لعنة الحب - الفصل الخامس: ذكريات المرآة - بقلم لعنة الحب - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: لعنة الحب
المؤلف / الكاتب: لعنة الحب
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الخامس: ذكريات المرآة

الفصل الخامس: ذكريات المرآة

دخلت كيارا الكوخ مرة أخرى، وقلبها ينبض بقوة. في يدها المفتاح الأسود… وفي عقلها آلاف الأسئلة. تقدّمت نحو الجدار الخشبي، حيث تتدلّى مرآة قديمة مشقوقة، مغبرة بالكاد ترى فيها انعكاس وجهها. مرّرت يدها خلفها، كما قال أركان… فوجِئت بوجود قفل صغير خلف قطعة الخشب. أدخلت المفتاح… دارت الآلة ببطء… ثم انفتح جزءٌ من الجدار، ليكشف عن ممر مظلم. ** دخلت كيارا، تتبع نورًا خافتًا في آخر النفق… حتى وصلت إلى غرفة دائرية، جدرانها مغطاة بالمرايا. كل مرآة كانت تعكس مشهدًا مختلفًا… ولكن لم يكن أي منها يعكسها هي. اقتربت من واحدة منها… ورأت فتاة صغيرة بشعر أسود وعينين واسعتين، تجلس تحت شجرة، وتضحك. ثم ظهر بجانبها صبي يحمل كتابًا، يقترب منها ويقول: – "سأبقى معكِ إلى الأبد، كيارا." شهقت… – "هذا صوت… أركان؟!" وضعت يدها على سطح المرآة… فابتلعت الضوء، وغمرها دفء غريب… ثم سقطت على الأرض فاقدة الوعي. ** عندما فتحت عينيها، لم تكن في الكوخ، ولا في الغابة. كانت في حديقة قديمة، أطفال يركضون، وضحكات تتعالى. نظرت إلى نفسها… كانت طفلة! والصوت خلفها يقول: – "كيارا، تعالي! لنذهب إلى التلّ قبل أن تغرب الشمس!" التفتت، ورأته. أركان… صغيرًا، بريئًا، يبتسم لها كما لم يبتسم أحد. ركضت إليه بلا وعي، بلا تفكير… احتضنته بشدة، فاستغرب وقال: – "هل أنتِ بخير؟ ما بكِ؟" همست وهي تبكي: – "أشتقتُ إليك… ولم أكن أعلم أنني فقدتك." في تلك اللحظة، عادت الذكرى تنفجر في عقلها. صوت، وجه، وعد… نعم… كانوا حبيبين منذ الطفولة. لكن لعنة ما… أو حادث مأساوي… أو قوة غامضة، مزقتهم، ومسحت الذاكرة، وتركتهما غريبَين في حياة جديدة. --- استفاقت فجأة من الرؤية، تتصبب عرقًا، أنفاسها متقطعة، وعيناها تدمعان. وفي المرآة المقابلة… وقف أركان، ينظر إليها… وعيناه تخفيان نفس الذكرى. – "كيارا… أخيرًا… تذكّرتِ."