لعنة الحب - الفصل الرابع: ثمن الحقيقة - بقلم لعنة الحب - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: لعنة الحب
المؤلف / الكاتب: لعنة الحب
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الرابع: ثمن الحقيقة

الفصل الرابع: ثمن الحقيقة

كان وجه أركان مضيئًا بنور القمر الشاحب، وعيناه تحملان شيئًا أعمق من الحزن… شيئًا يشبه الندم الأبدي. قال لها بصوت خافت، فيه رجاء وخوف: – "يجب أن ترحلي من هنا، كيارا… بعض الأبواب إن فُتحت، لا تُغلق أبدًا." رفعت رأسها بعناد، والدموع ما زالت في عينيها: – "أنا لم آتِ كل هذه المسافة لأهرب… أنا أبحث عن الحقيقة، عن نفسي… عن اللعنة التي تطاردني حتى في نومي!" تنهّد أركان، اقترب منها خطوة، نظر في عينيها مباشرة، وقال بنبرة لا تحتمل الشك: – "الحقيقة ليست قصة، ولا إجابة سهلة… إنها ثمن. كي تعرفيها… يجب أن تكوني مستعدة لدفع أغلى ما تملكين." ارتجفت كيارا، لكن عنادها اشتعل أكثر: – "ما هو هذا الثمن؟ حياتي؟ عقلي؟ أنت؟" سكت لوهلة… ثم قال ببطء، وكأنه ينطق حكمًا: – "ربما كل ذلك… أو أكثر. كل من حاول كشف اللعنة… إما اختفى، أو نسي من يكون… أو خسر مَن يحب." شهقت كيارا، وسألت بصوت يكاد لا يُسمع: – "ومن كنتَ تحب أنت، أركان؟ من التي خسرتها؟" أدار وجهه عنها، عينيه تنظران للفراغ… ثم همس: – "أنتِ." --- ساد الصمت، كأن الغابة كلها توقفت عن التنفس. كيارا أمسكت ذراع أركان بقوة، وقالت: – "حتى لو كنتُ أنا… في حياة أخرى، في زمن منسي… لن أهرب من قدري هذه المرة. دلّني على الطريق، وسأتحمّل الثمن." نظر إليها طويلًا… ثم أخرج من جيبه مفتاحًا صغيرًا، أسود اللون، محفور عليه رمز الهلال المقلوب. وهمس: – "افتحي به الباب الذي خلف المرآة في الكوخ… ستبدئين من هناك… لكن تذكّري، كيارا: بعض الأجوبة لا تُشفى، بل تُميت."