الفصل الثاني: المرأة التي لا تموت
بعد لقائها الغامض مع "أركان"، شعرت كيارا بأن كل شيء حولها لم يعد كما كان.
الهواء أصبح أثقل، والظلال أطول… وكأنّ القرية تُخفي شيئًا لا يريد أن يُكشف.
لكن أكثر ما شغل تفكيرها هو تلك العجوز الغريبة التي اختفت بين الناس كأنها لم تكن موجودة.
– "مَن تكون؟ وكيف عرفت بشأن اللعنة؟"
لم تستطع النوم تلك الليلة.
وفي الصباح، قررت أن تبحث عنها… أن تعرف الحقيقة.
---
توجهت إلى السوق القديم، حيث رأتها للمرة الأولى.
سألت بائعة الخبز:
– "من هي المرأة العجوز التي كانت هنا بالأمس؟ امرأة ترتدي شالًا أسود، لها عيون زجاجية، وتتكلم همسًا؟"
رفعت العجوز رأسها ببطء، ونظرت إلى كيارا بذهول:
– "هل رأيتها…؟!"
كيارا عقدت حاجبيها:
– "نعم. كانت هنا… تحدثت إليّ، ثم اختفت."
اقتربت منها امرأة أخرى، وهمست:
– "أنتِ تمزحين… أليس كذلك؟"
– "لا، أقسم أنني رأيتها… ما الخطب؟"
قال رجل مسنّ كان يراقب من بعيد، بصوت خافت كأنّه لا يريد أن يسمعه أحد:
– "تلك المرأة… تُدعى كسندرا. كانت تعيش هنا في كوخ داخل الغابة… لكنها… ماتت منذ سبع سنوات."
جفّ حلق كيارا، وقالت:
– "لا… هذا مستحيل. لقد لمستُ يدها! تحدثتُ إليها!"
هزّ العجوز رأسه وقال:
– "يقولون إن روحها ما زالت تظهر… لكلّ من اقترب من حقيقة اللعنة."
---
في تلك الليلة، عادت كيارا إلى غرفتها… تتقلب على السرير، يحاصرها سؤال واحد:
> "إن كانت كسندرا قد ماتت… فمن التي كلّمتني؟!"
ثم خطر ببالها شيء…
هناك مكان واحد فقط يمكن أن يعطيها جوابًا.
كوخ العجوز في قلب الغابة.
وكانت تعلم تمامًا…
أن دخول ذلك الكوخ قد يفتح بابًا لن يُغلق أبدًا.