صغيره سرقت قلبي - 6-5-4 - بقلم المجنون - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: صغيره سرقت قلبي
المؤلف / الكاتب: المجنون
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: 6-5-4

6-5-4

*ـ ࢪواية صغيرة سرقت قلبي4-5-6🥳🥀↻≯🍒⸙•♡»»)) ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏*تـم مـشـارڪه الـࢪوايـة مـن قـنـاة فراشة الروايات https://whatsapp.com/channel/0029Vb5su2wGehEEt8YhmK2Z الفصل الرابع هبطت (رقية) الدرج بعد أن استمعت إلى صوت والدها ووقفت أمامه وهى تقول -خير يا بابا تطاير الشرار من أعين (يونس) ونهض عن مائدة الطعام واقترب منها فشعرت (رقية) بالخوف من والداها ورمشت بعينيها مرتين وهى تقول -خ٠٠ خير يا ب٠٠ لم تكمل كلمتها فقد صفعها (يونس) صفعة قوية لأول مرة فى حياتها اصدرت صوت مدوى فنظرت لوالدها وهى تضع يدها على وجنتها غير مصدقة أنه فعلها فرفع (يونس) الهاتف الخاص به لوجهها لتنظر بالصور وهو يقول -ايه الصور دى والمسخرة دى ٠٠ ايه اللبس ده !! وكمان بتشربى سجاير !! شعرت (رقية) بالخوف من صوت والداها ولكنها لم تقوى أن تدافع عن نفسها فأخذ والداها حقيبة يدها ليفتشها وجد بها ملابس ضيقة وتظهر الكثير وعلبة من السجائر فألقى بالحقيبة فى وجهها مما جعل الحقيبة تسقط على الأرض وادمعت عينين (رقية) بكثرة ونظرت لأسفل وهى لا تسطيع الدفاع عن نفسها فتحدث (يونس) بغضب -يا خسارة تربيتى فيكى ٠٠ أنتى خسارة فيكى أى شئ عشان كده هتقعدى فى اوضتك لا هتروحى جامعة ولا هتشوفى الشارع من تانى ثم أمسكها من يدها وسحبها نحو الدرج وهى كانت مسلمة تبكى دون أن تتحدث فلم تتخيل ابداً أن ذلك اليوم سيأتى وصل إلى غرفتها وقام بفتحها ثم دفعها نحو الداخل وأغلق الباب عليها بالمفتاح وقعت هى على الأرضية لم تستطع أن تتحمل تلك الدفعة ثم انزوت فى ركن من أركان الغرفة وقامت بثنى قدمها لتصل إلى صدرها ووضعت يدها فوق قدمها وظلت تبكى بشدة من أرسل تلك الصور لوالداها ليجعله يشعر بالخزى منها هكذا ثم تذكرت على الفور المشاجرة التى حدثت بالأمس بينها وبين (منصف) فبالتأكيد هو من فعل ذلك ومن سواه سيفعلها ٠٠ بينما وصل (يونس) إلى الغرفة الخاصة بالقطط فى الحديقة لأنه يعرف أن (آسيا) بالداخل فطرق الباب بقوة حتى فتحت له (آسيا) الباب وهى ممسكة بقطة فأبتعد عن الباب قليلاً وقال -سيبى البتاعة دى وتعالى ع اوضتنا عاوزك حالاً ثم انصرف من أمامها شعرت (آسيا) بغرابة شديدة من حديثه ذاك ولكنها تركت القطة واغلقت الباب وصعدت خلفه مسرعة حتى وصلت إلى غرفتهم وقالت -مالك يا حبيبى حصل ايه ؟! شكلك متنرفز كده ليه اخرج الهاتف الخاص به من جيب بنطاله ثم قال -شايفة بنتك أخذت (آسيا) الهاتف ونظرت لتلك الصور وظلت تنظر لصورة تلو الأخرة فوضعت يدها على فمها من الصدمة وهى لا تصدق وقالت -ا٠٠ ايه ده ؟! -هتجنن ٠٠ هتجنن يا (آسيا) قصرنا معاها فى ايه عشان تعمل فينا كده !! جلست (آسيا) على طرف الفراش فلم تستطع ان تصمد للوقوف أكثر من ذلك ورددت بذهول -معقول ٠٠ معقول يا (يونس) دى بنتنا أنا مش قادرة اصدق ٠٠ ا٠٠ أنا جلس(يونس) بجوارها وهو يمسك رأسه بكفى يده وهو يقول -مش عارف ٠٠ مش عارف -ا٠٠ أنا هتكلم معاها يا (يونس) سبنى اتكلم معاها -وهو فى مبرر فى الدنيا لافعالها دى !! -اكيييد فى سبب مفيش شئ من غير سبب ٠٠ ******************* لم يتحدث أحد مع (رقية) طوال الليل فقد ظلت (آسيا) طوال اليوم تفكر فى ماذا عليها أن تقول وتتحدث مع ابنتها وطلبت من الخادمة فقط أن تدخل لها الطعام وسحب (يونس) الهاتف من (رقية) حتى لا تتحدث مع أى شخص وتظل محتبسة هكذا فى غرفتها ٠٠ إما (رقية) فلم تتناول طعامها ظلت تبكى طوال اليوم تريد أن تشرح لهم وتتحدث ولكن ماذا تقول هى مخطئة بحق ولكن ليس الخطأ كله عليها بل والدايها مخطئين ايضاً وشاركوا فى ذلك الخطأ ٠٠ فى صباح اليوم التالى لم تستطع (آسيا) أن تنام طوال الليل بسبب التفكير فى أبنتها وكيف ستتحدث معها وتعرف لما فعلت ذلك أتجهت نحو غرفتها ووقفت أمام باب الغرفة ثم فتحت باب الغرفة لتجد (رقية) تنظر تجاه الباب وهى تبكى بشدة وعينيها محمرتان من البكاء وعدم النوم شعرت (آسيا) بغصة فى قلبها فمهما حدث تلك الفتاة هى أبنتها ويصعب عليها أن تراها هكذا لكنها تحكمت فى إنفعالاتها ومعالم وجهها فقلبها وحده يتمزق إما على وجهها راسمة الجمود أغلقت الباب خلفها ثم جلست على الفراش أمامها وظلت تنظر لها نظرة مؤنبة طويلة لم تستطع (رقية) أن تنظر فى عين والداتها فنظرت لأسفل وهى تشعر بخجل شديد من نفسها فأخذت (آسيا) نفس عميق ثم تحدثت قائلة -ليه كده يا (رقية) ؟! احنا قصرنا معاكى فى شئ ؟! صمتت (رقية) ولم تستطع أن تتحدث فتابعت (آسيا) -أنا عاوزة افهم منك يا (رقية) أنا بحاول دايماً ابقى قريبة منك وكنت فاكرة أنى صاحبتك مش مجرد أم بس طلعت معرفش عنك أى حاجة هزت (رقية) رأسها نافية ثم قالت -لا يا مامى ٠٠ أنا بحبك اووووى ب٠٠ بس ٠٠ صمتت ولم تستطع أن تكمل حديثها فحستها (آسيا) على الحديث -بس ايه انا عاوزة اعرف ؟! ماهو لا أنا ولا ابوكى هنعمل شئ اسوء من اللى انتى فيه دلوقتى انك تبقى قعدة مسجونة فى بيتك ولا الشعور ده عجبك ؟! هزت رأسها نافية ثم قالت -ماما ٠٠ أنتى وبابا بحبكوا اووى وبحترمكوا جداً بس كل شئ ممنوع تعبت يا ماما تعبت وأنا بشوف صحابى من وأنا صغيرة كل واحد بيجيب اللى نفسه فيه وبيعمله بمزاجه لما كنت صغيرة كنتى بتختارى ليا اكلى صحيح كنتى بتنقى المفيد ومانعانى عن الأكل المضر بس كنت بتغاظ بتغاظ لما بشوف صحابى رايحين يشتروا اللى يحبوه وأنا قعدة معايا اكلى والحاجة الحلوة بتاعتى اللى اختارتيه أنتى ليا يمكن دى كانت البداية حتى أول ما كبرت لاقيت بابا معاملته اتغيرت وبقى ينقى ليا لبس غريب والمفروض البسه مع انى كنت بشوف بنات كتير بتلبس بحريتها محدش جابرهم ع حاجة حتى المحجبات اتحجبوا بمزاجهم ولما شعرى بدء يطول بابا قالى يا تقصيه يا تعملى كحكة ومكنش ينفع امشى كده بيه فى الشارع ٠٠ (رقية) أنتى كبرتى ٠٠ (رقية) أنتى جميلة ٠٠ (رقية) متضحكيش فى الشارع ٠٠ (رقية) متهزريش ٠٠ (رقية) متصاحبيش ولاد حتى أنتى يا ماما ٠٠ (رقية) لازم تلعبى رياضة ٠٠ (رقية) لازم تتعلمى تدافعى عن نفسك عشان لو حد ضايقك ٠٠ (رقية) مفيش رحلات لو عاوزة تتفسحى أنا وبابا هنطلعك المكان اللى تحبيه ٠٠ كل حاجة وكل شئ أنتوا اللى بتختاروه ليا مفيش شئ واحد بعمله بأرادتى حتى كلية إعلام اللى دخلتوهنى كانت رغبتكوا أنتوا ٠٠ أنا بس قعدة بنفذ رغباتكوا تعبت تعبت يا ماما كان نفسى اختار شخصية وشكل ليا غير اللى اخترتوه ليا توقفت عن الحديث وانهمرت دموعها بشدة بينما ترقرقت الدموع فى أعين (آسيا) ف (رقية) محقة بكل شئ قالته لقد محوا تماماً شخصيتها فقد كانت مثل العروس الماريونت يحروكها كيفما يشائوا نهضت (آسيا) عن الفراش وجلست بجوار أبنتها على الأرضية واحتضنتها وقالت بصوت نادم -انا آسفة يا (رقية) ٠٠ آسفة بجد شعرت (رقية) بالأمان فى حضن والداتها ونامت على صدرها وهى تبكى بشدة ظلا اثنتيهم يبكيان لفترة من الوقت ثم ابتعدت (آسيا) عنها ومسحت دموع (رقية) وقالت -انتى متستحقيش الحبسة دى لو حد يستحق فهو أنا ٠٠ أنا اللى عملت فيكى كده يا (رقية) بس صدقينى هكلم والداك -ب٠٠ بس بابا مستحيل هيسامحنى أمسكت (آسيا) يدها بحنان ثم قالت -هيسامحك أنا واثقة ٠٠ ****************** بعد أن انتهت (آسيا) من الحديث مع أبنتها ذهبت إلى الغرفة الخاصة بها هى وزوجها وتحدثت معه فيما قالته (رقية) وبأنهم أيضاً مشتركين فى ذلك الخطأ فليس الذنب يقع على عاتق (رقية) وحدها شعر (يونس) بالضيق والغضب من نفسه بشدة ولكن هذا ليس مبرراً كافياً لخطأ (رقية) نظرت له (آسيا) بإستعطاف -أرجوك سامحها يا (يونس) هز رأسه نافياً،ثم تحدث -(رقية) غلطت غلط كبير وغلطها كان ممكن يضيعها نفسها فى يوم من الأيام ٠٠ لو سامحتها بالسهولة دى مش هتقدر ومش بعيد تكرر ده تانى ٠٠ ده غير أنها كسرت حاجز الثقة اللى بينا كلنا .. لازم عقاب يا (آسيا) مش عشان احنا جزء من الغلط نتعاطف معاها ياما ولاد اتربوا احسن تربية من غير أب ولا أم (رقية) بدل ما تواجه وتطلع اللى فى قلبها اختارت ارخص الطرق -خافت يا (يونس) -وده مش مبرر يا (آسيا) -(طارق) سئل عليها امبارح ع الغدا والعشا هنقوله ايه ؟! -خليها تنزل تاكل معانا يا (آسيا) بس نبهى عليها أنها متجيش تكلمنى عشان ما ممدش ايدى عليها أنا ماسك نفسى بالعافية أغمضت (آسيا) عينيها بألم ثم هزت رأسها بالإيجاب حتى لا تغضب (يونس) فهو أيضاً معه حق على (رقية) أن تعلم إنه لا يوجد مبرر للخطأ ٠٠ ***************** مر أسبوع كامل كان (يونس) لا يتعامل مع (رقية) ابداً بل كان يتلاشى وجودها حاولت هى أن تحدثه كثيراً بالنظرات ولكنه كان يتجنب النظر إليها فعليها أن تعرف أن ما ارتكبته هو خطأ وخطأ كبير أيضاً ٠٠ شعرت (زينة) بالقلق (رقية) بشدة فقد حاولت الأتصال بها مراراً وتكراراً ولكن هاتفها دوماً مغلق وليس لديها أى وسيلة آخرى للأتصال بها وسئلت عليها (نسمة) أكثر من مرة ولكن لم تستطع (زينة) أن تخبرها سوى أنها مريضة قليلاً لذا لا تظهر كالسابق ٠٠ إما (منصف) فقد شعر بالجنون لبعد (رقية) عنه فهى لا تأتى للعيادة ولا تذهب للجامعة ويبدو أنها قد بدلت رقم هاتفها شعر بغضب شديد حتى أنه كف عن الذهاب لعيادته منذ ثلاثة أيام ولم يعد يخرج من غرفتها فقط يراقب مواقع التواصل الخاصة بها ورقم هاتفها ولكن دون جدوى فقد أختفت (رقية) لم يستطع تحمل المزيد فقرر أن يذهب إلى منزل (يونس) كآنه سيطمئن على القطط الخاصة ب (آسيا) فأسبوع كامل من غير حبيبته لا يستطع تحمل يوماً واحد زيادة عن ذلك الأسبوع ٠٠ استمع (منصف) إلى صوت أحدهم يطرق باب غرفته فأمره بالدخول فتحت (داليدا) باب الغرفة ودلفت للداخل رأته ينظر للمرآة وهو يمشط شعره فأبتسمت ثم قالت -برافووو ٠٠ كنت لسه هقولك أن بقالك 3 ايام مش بتخرج وحابس نفسك فى الأوضة دى أنا مستعدة اخرج معاك عشان اغير مودك ده -لا شكراً أنا رايح عند (يونس) زفرت (داليدا) بغضب شديد -عند البت المايصة دى ٠٠ احنا مش خلصنا منها بقى نظر لها (منصف) بعدم فهم ثم سئلها -مين المايصة دى ؟! -الزفتة (رقية) اللى رامية نفسها عليك احمرت عينان (منصف) من الغضب ثم اقترب منها وأمسك رسغها بعنف وقال -بقى (رقية) رامية نفسها عليا !! ٠٠ اومال انتى يتقال عليكى ايه يا (داليدا) ؟! شعرت (داليدا) بإهانة شديد ولكنها قالت بنبرة صادقة -أنا غيرها أنا بحبك يا (منصف) عشت عمرى كله بحلم باليوم اللى يجمعنا سوا ٠٠ مش هتيجى حتة عيلة زى دى وتاخدك منى أنت بتاعى أنا يا (منصف) ولا أنت ناسى ٠٠ ثم إلتفت ولم تستطع النظر فى عينيه وتابعت -ناسى لما كنا صغيرين ووعدتنى أنك لو اتجوزت هيكون أنا ٠٠ ناسى غيرتك عليا من واحنا صغيرين ولما حد كان بيضايقنى كنت بتجبلى حقى ٠٠ ولا العيلة دى نسيتك اللى بينا -أنتى اكييييد مجنونة واحدة مش طبيعية عشان تاخدى وعد من طفل عمره 9 سنين ووقتها أنتى كنتى 5 سنين وتاخديه ع محمل الجد نظرت فى عينيه ثم قالت -من واحنا صغيرين بابا وعمو قالوا اننا لبعض -وأنا بقول أنا مش ليكى يا (داليدا) -اومال تفسر بإيه غيرتك عليا لما كنت لابسة زيها أنا واثقة أنك بتحبنى أنا -أنتى اكيييد واحدة مجنونة يا (داليدا) ولو عاوزة تفسير مقنع أنا هقولك زعقتلك عشان تخيلتك هى عشان قولتلها بطريقة غير مباشرة كل اللى نفسى فيه ٠٠ واوعى بقى من سكتى ثم خرج خارج الغرفة الخاصة به بينما ظلت (داليدا) واقفة تبكى على ما سمعته من (منصف) فهى حقاً تحبه ولا تستطيع تخيل حياتها من غيره ٠٠ ******************* فى تلك الأثناء ذهبت (رقية) إلى غرفة والداها فأسبوع كامل دون أن يخاطبها كثير كثير عليها للغاية يجب أن تعتذر فقد أعطته ما يكفى من الوقت حتى لا يثور فى وجهها طرقت باب الغرفة الخاص بوالداها وعندما سمعت أذنه من الداخل فتحت باب الغرفة ودلفت وهى تنظر لأسفل فقد اشتاق لها كثيراً ولكن كى لا تفضحه عيناه لم ينظر لها وقال بجفاء -جاية عاوزة ايه ؟ اقتربت (رقية) من والداها ثم قالت -أنا آسفة يا بابا ٠٠ عارفة أن كلمة آسف متمحيش اللى عملته بس كفاية أسبوع كامل مش عارفة حتى ابص فى وش حضرتك زفر (يونس) بضيق ثم قال -ويا ترى مخبية ايه تانى يا (رقية) غير اللى شوفته فى الصور هزت رأسها نافية -مستحيل اعمل شئ اكتر من كده يا بابا ٠٠ ارجوك انسى اللى فات -والثقة اللى كسرتيها ؟ -مستعدة يا بابا تحط واحد يراقبنى ليل ونهار وتوصلنى وتجبنى من الجامعة وتليفونى تفتحه وتشوف اللى فيه فى الوقت اللى تختاره ثم اقتربت منه وجلست بجواره على الفراش وأمسكت يده وقبلتها وقالت -بس كله إلا إنك تخاصمنى يا بابا سحب (يونس) يده ثم قال -هديكى فرصة يا (رقية) أخيرة بس مش هقدر اوعدك أنى هرجع زى الأول معاكى إلا لما اشوفك اتغيرتى بجد شعرت (رقية) بحزن شديد من حديث والداها لكنها تعلم أن إكتساب ثقة والداها من جديد ليس بشئ سهل لذا هزت رأسها بالإيجاب فتابع (يونس) -تقدرى تخرجى بارة اوضتك ٠٠ وبكرة إن شاء الله هديكى تليفونك واوصلك الجامعة هزت (رقية) رأسها بالإيجاب فتابع (يونس) -يلا روحى شوفى اللى وراكى كانت تود أن تحضنه ولو حضن واحد فقط لكى تشعر بقربه منها ولكنه قاسى لم يفعل لذا اقتربت منه واحتضنته رغماً عنه ابتسم(يونس) دون أن تراه ورغم اشتياقه لها إلا إنه لم يبادلها العناق شعرت (رقية) بالضيق فأبتعدت عنه فرسم الجمود مرة آخرى على وجهه فزمت شفتاها بطفولة وخرجت خارج الغرفة متجهة لغرفة القطط فمنذ أسبوع لم تجلس مع أى منهم بينما ابتسم (يونس) عليها وقال بصوت خافت -مجنونة ٠٠ وصلت لغرفة القطط وظلت تلعب معهم بطفولة وتطعهم فقد اشتاقت لهم واشتاقوا لها هم أيضاً ٠٠ إما (منصف) فقد وصل المنزل ورحب به (يونس) و (آسيا) وطلب منهم أن يرى القطط فقد اشتاق كثيراً لها لعله يجلس فترة أطول ويرى حبيبته لم يكن أى من (يونس) أو (آسيا) على علم بوجود (رقية) فى غرفة القطط فتركوا (منصف) يذهب بمفرده لهناك وصل (منصف) إلى هناك وفتح باب الغرفة وعندما وجد (رقية) بالداخل شعر بسعادة غير طبيعية فأخيراً حبيبته أمام عينه إما عن (رقية) عندما رأت وجهه شعرت بغضب شديد وصرت على أسنانها غضباً ٠٠ توقعاتكم ورأيكم الفصل الخامس نظرت له (رقية) نظرة غاضبة نظرة تحمل الكثيرة من المعانى فهى تلومه لم تعد تثق به لم تعد تعتبره ٠٠ صديق !! ٠٠ صديق كما أسمته فهو كان الشخص الوحيد الذى تثق به وها هو يخون ثقتها فقد كان يقوم بتصويرها فى جميع أحوالها بالجامعة وأرسل تلك الصور إلى والداها فى النهاية بينما هو لم يفهم نظراتها تلك فقد كان منشغل فى رؤيتها فقد اشتاق لها قلبه كثيراً كيف استطاعت أن تبعد عنه كل ذلك البعد اقترب منها بخطوات بطيئة ود لو يضمها لصدره كى يشعر إنه يراها حقاً لا يحلم بذلك لكنه توقف حين قالت له بغضب شديد -جاى ليه ؟! رفع أحدى حاجبيه مستنكراً لما تقول ولكنه تحامل على نفسه ليعتذر منها -روكا أنا عارف أنى بغلط وبتنرفز عليكى كتيير بس أنتى لازم تعرفى أن اسلوب حياتك وطريقتك ولبسك مش صح كل حاجة فيكى محتاجة تتظبط و٠٠ قاطعته قائلة -عشان كده روحت قلت لبابا وصورتنى بلبسى ووأنا بشرب سجاير عشان بابا يحبسنى جاى تشوف أنا لسه محبوسة من ساعتها ولالا صدم (منصف) مما يسمعه منها ثم تحدث -ايه التخاريف دى ؟! -اصل مين يعنى اللى هيبعت الصور دى وبالمرة ترضى غرورك وتمنعنى من اللبس اللى مش بيعجبك زى ما منعت (داليدا) -أنا مبعتش ل (يونس) حاجة -وفاكرك يعنى هصدقك !! انت المفروض كنت اقرب حد ليا أنت الوحيد اللى تقدر تصورنى وتبعت الصور لبابا زفر (منصف) بضيق فدوماً تجعله يخرج عن شعوره تارة بغبائها ذاك وتارة آخرى بملابسها وتارة آخيرة بأنها فتاة طائشة لم يعد يتحمل منها المزيد فتحدث بغضب مكتوم -أنتى ليه معندكيش ثقة فيا !! ليه أى مصيبة تحصلك يبقى أنا -ولو مش أنت هتبقى مين ٠٠ أنت قلت بنفسك أنك نفسك تقول ل (يونس) عشان مرجعش البس لبسى تانى -وهى الأمنية هتحاسبينى عليها وقفت واعطته ظهرها ثم قالت -أنا مش عاوزة اعرف واحد زيك تانى ٠٠ أنت كنت غلطة فى حياتى زى كل الغلطات اللى عملتها من النهاردة مش عاوزة اشوفك ولو صدفة وعلاقتك ببابى ومامى والقطط شئ ميخصنيش ثم همت لترحل من جواره فأمسك هو رسغها مانعاً إياها الرحيل بعنف لم يعاملها به من قبل وقال بغضب واضح على وجهه -أنتى فاكرة نفسك ايه يا (رقية) ٠٠ فاكرة أنى هموت من غيرك واتعذب فاكرة أنى مقدرش اعيش من غير وجودك ٠٠ للآسف أنا كنت كده بس اوعدك لاشوف حياتى وأنتى هتبقى خط احمر ممنوع اقرب منه ٠٠ أنا حقيقى بكره ضعفى معاكى اللى كل مرة يجبنى هنا عشان أعتذر بس خلاص اوعدك أن دى المرة الآخيرة ثم ابعدها بعنف فأرتطم ظهرها بالحائط وخرج هو خارج غرفة القطط بل من المنزل بأكمله ٠٠ دلكت (رقية) رسغها الذى كان ممسك به ونزلت الدموع من عينيها لشعورها بالألم وقالت -بكرهك يا (منصف) ٠٠ ****************** بعد مرور أربعة أشهر كان (منصف) قد بعد تماماً عن (رقية) تجنب رؤيتها تماماً إما هى فقد أصبحت لا ترتدى إلا الملابس التى يجلبها لها (يونس) شعرت بحزن شديد فلم يعد لديها شخصيتها المستقلة التى كانت تحبها لكنها تحاول أن تتأقلم مع تلك الملابس وتلك الفتاة التى يريدها والداها أن تكون وأصبحت علاقتها قوية بشدة ب (زينة) وشعرت (زينة) بسعادة لتغير (رقية) ذاك بعد أن قصت (رقية) عليها كل شئ عن حياتها وأخبرتها (زينة) بأنها كانت مخطئة فى حق نفسها وحق والداها كثيراً وعليها احترام والداها حتى لا يتحدث أحدهم عن والديها بالسوء وبدئت (رقية) بالأقتناع ودوماً كانت تزور (نسمة) مع (زينة) وتشعر بسعادة كبيرة بقرب تلك الطفلة التى خطفت قلبها ٠٠ إما حال (منصف) اصبح سئ للغاية فقد حاول أن ينسى (رقية) بكل الطرق ولكنه فشل كثيراً حاول أن ينساها بأكثر من فتاة فقد اصبحت علاقته متعددة ربما يريد نسيناها بهؤلاء الفتيات أو يبحث عن شبيهة لها وسط هؤلاء ولكن دون جدوى ٠٠ حاولت (داليدا) بكل الطرق أن تتقرب من (منصف) ولكنه كان يصدها فمهما فعل هو لن يعبث بقلب أبنة عمه كما يعبث مع الآخريات لذا كان يصدها دوماً ولكنها لم تيأس فقد كانت تأتى فى نهاية كل أسبوع لتقضيه مع والداته وتحاول التقرب منه ولكن دون فائدة ٠٠ شعرت (فاطمة) بالضيق على حال (منصف) فقد أصبح بلا روح كانت تحاول أن تجعله يخرج من ذلك الأكتئاب الذى اصبح مسيطر عليه لكن دون جدوى فقررت أن تدلف غرفته وتتحدث معه ربما تعود البسمة مرة آخرى على شفتاه ذهبت نحو غرفته وطرقت بابا الغرفة ثم فتحت الباب بعد أن استمعت إلى رده فنظر لها (منصف) وقال -صباح الخير يا ماما -صباح النور يا حبيبى اقتربت منه وجلست بجواره على الفراش حيث كان مازال متكأ على فراشه فتحدثت بضيق -(منصف) انا مش عجبنى حالك ده ابداً ٠٠ اكييد (رقية) السبب بس أنا كلمتك كتييير وقولتلك (رقية) متنفعكش سنها صغير وطايشة و ٠٠ قاطعها (منصف) قائلاً -ماما انا شلت (رقية) من دماغى خالص ملوش لازمة خالص الكلام ده -طب ايه رأيك فى (داليدا) يا بنى اهى بنت عمك واصغر منك باربع سنين وشايفاها مناسبة ليك -ماما مش معنى انى عاوز انسى (رقية) اروح لأى واحدة و ٠٠ -وهما الصيع اللى تعرفهم دول ايه ع الأقل (داليدا) من لحمك ودمك هتستحملك وهتحافظ عليك -يا ماما الصيع اللى بتقولى عليهم دول صيع لكن أنا مش هعامل (داليدا) زيهم ارجوكى يا ماما زمت والداته بضيق ثم قالت -طب يلا قوم حضر معايا الفطار -يا ماما أنا شحط فطار ايه اللى احضره -يلا قووم يا ولد -حاضر ٠٠ حاضر ٠٠ ******************** أنتهت المحاضرات التى كانت لدى (رقية) فى الثانية ظهراً فذهبت مع (زينة) لتبتاع شئ لتأكله واتصلت بوالداها كى تخبره بأنها ستذهب ل (نسمة) فى المشفى فوافق واخبرها أنه سيرسل لها السائق فى الرابعة عصراً ٠٠ تناولت الطعام مع (زينة) ووجدت ذلك الشاب الذى كانت معجبة به يقف بعيد فشعرت بالضيق من نظراته تلك فلاحظت (رقية) ذلك وقالت -فى ايه يا بنتى ؟ ّمالك مش ع بعضك كده ؟! أخذت (زينة) نفس عميق ثم قالت -بحسه بيتابعنى اوووى بنظراته بقيت اضايق من نظراته دى بقى بيخوفنى -بس ده شكله طيب ٠٠ بس هو عمل شئ خلانى ازعل منه اوووى -يمكن حاسس وبيحاول يعتذر بنظراته دى هزت (زينة) كتفاها بلا مبالاة ثم قالت -يمكن -هى (نسمة) صحيح هتعمل العملية بعد بكرة إن شاء الله ؟ -اه فعلاً نظرت (رقية) للسماء واخذت تدعو الله بأن تنجح تلك العملية فتلك الصغيرة تحملت ألم لا تستطيع هى نفسها تحمله ٠٠ أنتهوا من تناول الطعام ثم ذهبوا سوياً إلى المشفى وجدوا (نسمة) جالسة على الفراش وتقرأ كتاب ما ابتسمت (رقية) واقتربت منها ثم انحنت وقبلت رأسها لتقول -عاملة ايه يا حبيبتى ؟! ابتسمت (نسمة) عندما رأت (زينة) -بخير الحمد لله فأخرجت (رقية) من حقيبتها عروس صغيرة لتعطيها ل (نسمة) ابتسمت (نسمة) بسعادة وهى تأخذ تلك العروس وقالت -دى جميلة خالص -أنتى اجمل حبيبتى ابتسمت (زينة) عليهم ثم قالت -انا هروح اجبلك عصير يا (نسمة) وهجيلى أنا قهوة تشربى يا (رقية) معايا ؟! هزت (رقية) رأسها بالإيجاب فذهبت (زينة) لتحضر المشروبات بينما ظلت (رقية) مع (نسمة) فنظرت لها (نسمة) ثم قالت -ملاحظة أنك بطلتى خالص لبس ضيق وعريان ابتسمت (رقية) قليلا ثم قالت -بحاول اتأقلم ع اللبس ده -وانتى مضايقة أنك لبسة كده ؟! أنا شايفة أن جمالك زاد الأول مكنش شكلك هادى وبرئ كده -تفتكرى ؟! -افتكر جداً ٠٠ أنتى كده اجمل ٠٠ أنا لما شفتك مع (زينة) حبيتك اووى وكنت بدعيلك بس ناقصك بس تلبسى الحجاب -الحجاب !! -وليه لا ؟! صمتت (رقية) قليلاً ثم قالت -مش عارفة ٠٠ مش مستعدة شعرت (نسمة) بخيبة أمل ثم قالت -اقولك ع حاجة ٠٠ اوعى تفتكرى عشان عندى 13 سنة مش عارفة ولا فاهمة المرض اللى عندى ٠٠ لما كنت بروح المدرسة كنت بشوف بنات محجبات وبنات لا لحد ما شفت الميس بتاعتى فى المدرسة كانت بتكلمنا دايماً عن الحجاب والصح والغلط كنت باجى اسئل ماما و (زينة) وكانوا بيقولوا ليا الكلام ده صح بس أنا مكنتش عاوزة اتحجب بعدها تعبت وجالى المرض ده قعدت اعيط جامد اللى اعرفه أن المرض ده بيموت و ٠٠ قاطعتها (رقية) قائلة -متقوليش كده بعد الشر ابتسمت (نسمة) ثم قالت بهدوء -دى حقيقة فمن السنة اللى فاتت ابتديت افكر اتحجب واصلى كانت دايماً مدرستى بتكلمنا عن أن اللى بيعمل غلط بيتعذب فى القبر والاخرة كمان لما كان بيجيلى أى ألم أحس بيه كنت ساعات بعيط روحت سئلت الميس العذاب اللى هنشوفه فى الأخرة لما نعمل حاجة غلط ده ازاى ؟! زى التعب اللى بحس بيه ساعتها فهمتنى حاجات كتييير وقالتلى جملة مش هقدر انساها أن زى ما فى عذاب كده فى الآخرة فربنا برده رحيم بينا وشكة الدبوس اللى بنحس بيها دى بتمسح ذنوبنا فرحت اووووى ومبقتش خايفة واتحجبت وبقيت اصلى وكل ما احس بأى ألم ببتسم واقول كل ده بيمسح اى غلطة عملتها ٠٠ فعشان كده نفسى تتغيرى يا (رقية) بخاف عليكى وفى نفس الوقت مش عاوزة تحسى بأى تعب عشان يمسح أى غلطة عملتيها والميس لما زارتنى هنا سئلتها عنك قولتلها واحدة كبيرة ومعندهاش مرض ولا شئ وبتغلط ربنا يسامحها ازاى قالتلى تتوب وتستغفر اتبسطت اوووى انه مش لازم تتوجعى عشان غلطاتك تتمسح لمس الحديث قلب (رقية) بشدة بل ونزلت الدموع من عينيها واحتضنت (نسمة) بشدة فأبتسمت (نسمة) وقالت -انا هعمل العملية بعد بكرة إن شاء الله وممكن مشوفكيش تانى عشان كده كلمتك و ٠٠ قاطعتها بحدة قائلة -متقوليش كده -خلاص ادعيلى ٠٠ صلى وادعيلى صمتت (رقية) ورددت بصوت خافت يغلفه الدهشة -ادعيلك !! أنا !! ******************* كان (منصف) بالطريق لمنزل (يونس) بعد أن أتصل به وبخه أنه لم يعد يراه منذ ثلاثة أشهر وقد دعاه على الغداء حاول (منصف) الهروب لكنه لم يستطع فقد أصر (يونس) على ذلك وصل (منصف) للداخل ورحب به (يونس) كثيرا ورحبت به (آسيا) أيضا وظلا يتحدثا فى أمور شتى فنظر (يونس) إلى ساعة يده ثم قال محدثا (آسيا) -(رقية) على وصول ٠٠ قوليلهم يحضروا الغدا فذهبت (آسيا) لكى تحضر المائدة مع الخدم و شعر (منصف) بضيق شديد فهو لا يريد أن يراها حقاً لا يريد رؤيتها فهو يعلم جيداً أن رأهاسيتجدد الشوق والحب بداخله تجاهها وليس هذا فقط بل سيؤنب نفسه كيف سمح للفتيات اللاتى يحدثهم الدخول فى حياته ف (رقية) هى الأنثى الوحيدة التى تستحقه لا غيرها ولكنه حاول أن ينساها لذا نظر ل (يونس) وقال -أنا ٠٠ أنا مضطر امشى و ٠٠ فتحدث (يونس) بصوت أچش -تمشى فين ؟!ّ أنا جايبك هنا تقضى اليوم معانا ابتلع (منصف) ريقه ثم وجد (رقية) تدخل من باب المنزل شعر بأضطراب كبير بينما شعرت (رقية) بشعور غريب لا تعرفه لكن الشعور الذى سيطر عليها بالتأكيد هو الضيق فهى لا تريد أن تراه نظر لهما (يونس) وقد شك بشئ ما فلم تعد علاقتهم كما كانت لكنه لم يتحدث فهو يعلم جيداً أن (رقية) ترى (منصف) كبير عليها ولا تشعر بشئ نحوه لكن (منصف) قد تغير كثيراً فاللمعة التى كانت فى عينيه وهو ينظر ل (رقية) قد اصبحت مطفئة ومع ذلك لم يعلق ربما أن (منصف) علم أيضاً بما كانت تفعله (رقية) وأصبح لا يريدها وهو لن يلومه على ذلك ابداً ٠٠ تحدثت (رقية) وقالت -هطلع اغير هدومى يا بابا وانزل للغدا -ماشى يا (رقية) فمازال (يونس) يرى أن (رقية) لم تكفر بعد عن خطأها صحيح يعاملها أفضل من السابق ولكن ليس كما كان ٠٠ صعدت غرفتها بدلت ملابسها وهبطت بالأسفل وجدت الجميع على المائدة لم ينظر لها (منصف) نظرة واحدة شعرت هى بشعور غريب فهو المخطئ وهو من يتدلل ولا يعتذر ايريد منها أن تعتذر له بعد أن انتهى (منصف) من تناول الطعام استأذن للأنصراف متحججاً بأنه سيذهب لمنزله لينهى بعض الأغراض قبل موعد العيادة الخاص به فسمح له (يونس) بالأنصراف بينما شعرت (رقية) بمشاعر متخبطة ولا تعرف سببها هى قد اعتادت على بعده لكن ظهوره فجاءة وأن يتلاشى وجودها هكذا حتى بالنظرات قد آثار غضبها ٠٠ ****************** فى ظهيرة اليوم التالى وقف (منصف) فى الشرفة يشرب كوب من (النسكافيه) وهو يتأمل الحديقة الخارجية من المنزل كان سارحاً للدرجة التى جعلته أن لا يرى (داليدا) وهى تدخل من المنزل حتى وقفت خلفه تماماً فى الشرفة وقالت -وحشتنى اوووى يا (منصف) استمع (منصف) إلى صوتها وابتسم قليلاً ثم قال -ازيك يا (داليدا) ؟ -الحمد لله ٠٠ باجى كل خميس وجمعة عشان اشوفك وأنت ولا هنا أخذ (منصف) نفس عميق فتابعت (داليدا) -اقولك على حاجة كمان -خير -(منصف) أنا مش هكسف منك ولا شايفة أن مشاعرى شئ غلط ناحيتك بالعكس أنا لازم ادافع عن حبى لأنى فعلاً بحبك -بس أنتى عارفة أنى ٠٠ قاطعته قائلة -عارفة أنك بتحبها ٠٠ بس هى مش بتحبك يا (منصف) وأنتوا مش متفقين مع بعض لو تدينى فرصة بس أقرب منك أنا واثقة أنك هتشيلها من دماغك ابتسم وهو ينظر إلى أصرارها عليه -بس ده شئ مش سهل شعرت بسعادة كبيرة تخترق قلبها فكلماته تلك بتلك الطريقة اعطتها أمل كبير فأمسكت يده وجعلت ايديهم متشابكة بعضها ببعض ثم قالت -وأنا مش سهلة برده هز رأسه بآسى ثم قال -لو وافقت اديلك فرصة فده اختيارك يا (داليدا) لازم تعرفى أنك لو معرفتيش تنسينى (رقية) فده كان اختيارك مش اختيارى موافقة هزت رأسها بالإيجاب نظر لها وهو لا يعرف ماذا عليه أن يفعل ثم قال -ومفيش شئ رسمى دلوقتي هزت رأسها بالموافقة ثم ارتمت فى احضانه وهى تقول -ده اسعد يوم فى حياتى ٠٠ بحبك يا (منصف) اوووى اوووى اوووى ابتسم (منصف) قليلاً ولكنه أبعدها عنه بلطف وقال -بكرة بليل إن شاء الله ٠٠ هبقى اخرجك والسبت الصبح هرجعك المنصورة إن شاء الله ابتسمت ثم قالت -ماشى *********************** جلست (رقية) مع (زينة) ووالداتها فى المشفى أمام غرفة العمليات وهم يشعرون بتوتر كبير خوفاً من أن يفقدوا (نسمة) ظلت (رقية) تتذكر كلمات (نسمة) لها الآخيرة شعرت بخوف من فقدانها فهى تعلم جيداً أن تلك للعملية ليست سهلة بالتأكيد فوجدت نفسها تبكى كثيراً وهى تفكر فى تلك الصغيرة وبعد وقت مر عليها كالضهر وجدت الطبيب يخرج من غرفة العمليات فركضت نحوه وهى تقول بين دموعها -حصل ايه يا دكتور ؟ أجاب الطبيب بحزن -ماتت ٠٠ توقعاتكم ورأيكم الفصل السادس بدئت تتعرق (رقية) وتهلوس ببعض الكلمات التى ليست مفهومة ظلت تتشنج حتى صرخت واستيقظت من نومها نظرت حولها فقد بدى كل شئ حقيقى ولكنها وجدت نفسها فى حجرة نومها فى منزلها آمسكت الهاتف الموضوع على (الكوميدين) بجوار الفراش الخاص بها فالساعة الآن الحادية عشر مساءاً مازالت فى يوم الخميس لم يآتى الجمعة بعد لم يأتى يوم العملية الخاصة ب (نسمة) تنفست براحة حمداً لله حمداً لله تذكرت حين طلبت منها (نسمة) أن تدعو لها ٠٠ تدعو لها !! غريب لم يطلب منها أحدهم ذلك الطلب من قبل ربما لأنها بعيدة كل البعد عن الله ماذا عليها أن تفعل فهى ليست بذلك القرب من الله اسيستجيب لها امتلئ وجهها بالدموع وهى تحدث نفسها -ربنا بيستجيب للكل ٠٠ ربنا رحيم ٠٠ صحيح مش أنا اللى ادعى لواحدة طاهرة زى (نسمة) بس مجرد محاولة احسن ما اقف اتفرج احسن ما أندم ٠٠ احسن من حاجات كتير مسحت دموعها ودلفت للحمام بدئت أن تتوضئ وهى تبكى أنتهت من الوضوء وخرجت للخزانة وهى تبحث عن شئ فى ملابسها يناسب الصلاة ولكن كل ملابسها قصيرة لا تصلح للصلاة لا تصلح سوى أن تحتبس بالمنزل وجدت اخيراً عباءة لم تمسسها قبل اخذتها وارتدتها وبدئت فى صلاة العشاء وبعد أن أنتهت صلت ركعتين لله وظلت تدعو الله أن لا يتحقق ذلك الحلم ٠٠ حلم !! بل كابوس كابوس بشع لا تريد أن تراه مجدداً حتى اثناء نومها ظلت تبكى وتتضرع إلى الله حتى غلبها النعاس ونامت على سجادة الصلاة دون أن تشعر ٠٠ ******************** فى الصباح ارتدت (رقية) ملابسها بعد أن ادت الفريضة ودعت الله كثيراً أن تشفى (نسمة) وأن لا ترى بئس بها ٠٠ ذهبت للمشفى وجلست مع (زينة) ووالداتها لم تجرؤ أن تخبر أحدهم بما رأته فى منامها مرت ساعات العملية كضهر كامل كانت (رقية) ترتجف خوفاً خوفاً من رؤية الطبيب يخرج من غرفة العمليات ذلك المشهد لا تريده أن يتكرر ابداً كتمت الدموع التى تتلألأ فى عينيها لا تريد (زينة) أن تلاحظ حالتها تلك لا هى ولا والداتها نظرت ل (زينة) وجدتها تمسك المصحف وتقرأ قرآن كيف لها أن تكون هادئة بذلك الشكل هل هى هادئة حقاً أم أنها تتضرع إلى الله بقراءة القرآن نظرت لوالدى (زينة) و (نسمة) وجدت والداها يقول -أنا هنزل اقعد فى الجامع شوية ٠٠ وهرجع إن شاء الله ع ميعاد خروج الدكتور هزت والداتهم رأسها بالإيجاب فذهب والداهم بعيد بينما جلست والداتهم وعيناها يغروقتان بالبكاء ولكنها ظلت تسبح الله وتستغفر ويبدو أنها تدعو الله بصوت خافت مسحت دموعها وظلت تفعل كما تفعل والدة (زينة) وتدعو الله أن لا يتحقق ما رأته ٠٠ مرت الساعات بصعوبة على كل الأفراد حتى وجدوا الطبيب يخرج من غرفة العمليات فأجتمع حوله الجميع عدا (رقية) التى ظلت منكمشة فى مكانها خائفة مما سيقال ولكن الغريب وجدت الطبيب يبتسم وجميعهم يبتسمون ويحمدون الله اقتربت بخوف شديد ثم امسكت رسغ (زينة) بلطف وقالت -خ٠٠ خير ؟ نظرت لها (زينة) وهى تبتسم ثم قالت -العملية نجحت ٠٠ و (نسمة) بخير الحمد لله ظهرت على شفتاى (رقية) ابتسامة ابتسامة جاءت بعد عذاب ولكنها ظلت تقول بصوت خافت -الحمد لله ٠٠ الحمد لله ظلت (رقية) جالسة معهم حتى اطمئنت على (نسمة) وحدثته ثم استئذنت وانصرفت بعد أن وصل سائق والداها فى الطريق اثناء عودتها مرت على محل لملابس المحجبات طلبت من السائق أن يقف وينتظرها فهى بحاجة لشراء بعض الملابس دلفت للداخل وانتقت فستاين تليق بها وحجاب قامت بتجربة أحدى الفستاين ووقفت أمام المرآة وهى تنظر لنفسها ابتسمت وشعرت بالرضا فمن اليوم بعد أن حقق الله دعائها وما تمنته وهى مقصرة لن تعود كسابق عهدها أن كان استجاب لها وهى مقصرة فكيف الحال وهى تطيعه فهى من الآن ستتحجب ستصلى ستفعل كل شئ برغبتها فكرت قليلاً صحيح كان والداها يلغى شخصيتها لكنه لم بجبرها يوماً أن تتحجب دوماً كان يقول لها وقتما تشائى لكنه فريضة لما اختارت الملابس الضيقة ولم تختار الفضيلة كان من الممكن أن تكون شخصيتها بطريقة آخرى فى النهاية ما حدث قد حدث هى الآن شخصية جديدة ليس كما تريدها والداتها او كما يريدها والداها ولا كما كانت هى الآن فتاة جديدة خرجت من غرفة تجربة الملابس مرتدية ملابسها فهى ستخرج الآن بتلك الملابس لن تتأخر لحظة واحدة يكفى ما أهدرته من وقت ٠٠ وصلت للمنزل ولم يصدق والدايها عيناهم حين رأوها بتلك الملابس شعرت بسعادة حقيقية وهى ترى تلك السعادة فى عيناهم وأخذها (يونس) بين أحضانه لأول مرة منذ أن اعتذرت له شعرت بدفئ لم تشعر له من قبل وشدت على كتفاه لتقول -بجد يا بابا ٠٠ انا مش مصدقة ابتعد عنها (يونس) ورفع ذقنها له ثم قال -فى النهاية أنتى بنتى وهتفضلى طول عمرك فى حضنى مهما عملتى بس زى ما الغلط ليه عقاب الصح كمان ليه ثواب ابتسمت (رقية) بسعادة ونظرت لوالداتها التى أخذتها ايضا بين احضانها وقالت -بحبك اوووى يا (رقية) فتحدث (يونس) بمرح -لا أنا بغير ع فكرة والمصيبه أنى بغير عليكوا أنتوا الاتنين ثم ابعدهم عن بعض وحاوط (رقية) بذراعه الأيمن بينما جذب (آسيا) بذراعه الآخر فضحك ثلاثتهم فى تلك الأثناء دخل (طارق) شقيق (رقية) وهو يقول -ايه الخيانة دى ؟! من غيرى يا خونة فضحك جميعهم عليه ٠٠ ******************* فى المساء اصطحب (منصف) (داليدا) إلى مطعم وخرجوا سوياً شعرت (داليدا) بسعادة شديد فأخيراً قد ارتبطت ب (منصف) اخيراً ينظر لها نظرة رجل لأمراءة يود أن يعرفها أكثر و أكثر لاحظ (منصف) وهم فى السيارة السعادة والأبتسامة على وجهها الهادئ ذلك فأبتسم كثيراً ٠٠ عندما وصلوا المطعم قام (منصف) بسحب المقعد ل (داليدا) فجلست وهى تنظر له بإمتنان ثم جلس هو على المقعد الذى أمامها طلب الطعام لهم سوياً ثم نظر لها وقال -تقدرى تكلمينى اكتر عن نفسك -وأنت فى شئ معين عاوز تعرفه ؟ -مش عارف يمكن عشان عمرى ما جربت اقرب منك قبل كده ؟! زمت (داليدا) شفتاها وتحدثت بنبرة معاتبة -وحد قالك متقربش ؟! عموماً أنا عندى 26 سنة ٠٠ مهندسة ديكور ٠٠ بنت عمك ابتسم هو عليها ثم قال -يا شيخة !! -معلومات قيمة اهى -جداً تخيلى بقى ٠٠ أنا عارف كل ده ضحكت هى بشدة وكانت ضحكتها بصوت عالى فتحدث هو بجدية -وطى صوتك شوية ابتسمت هى بسعادة لاحظ هو سعادتها تلك ولكن تباً تلك ليست حقيقة هو لا يشعر بغيرة عليها لأنها حبيبته تلك ٠٠ تلك غيرة اى رجل شرقى معه فتاة حتى وأن لم يحبها زفر بضيق لأحساسه ذلك بينما هى نظرت له وقالت -خابص معدتش اضحك تانى بصوت عالى مادام بيضايقك كده نظر فى عينيها كم يود أن يقول لها الحقيقة لا يريد أن يكون كاذب هو كان صادق معها منذ البداية هو لا يشعر تجاهها بمشاعر فقط يريد الهروب من (رقية) ضم قبضة يده بغضب شديد وهو يتذكر أسمها (رقية) ٠٠ (رقية) ٠٠ (رقية) ٠٠ دوماً تفسد عليه حياته دوماً تجعله غاضب (رقية) تلك فتاة مائعة صيدة سهلة للشباب أن كان يريدها بحق بتلك الطريقة الجنونية فلن يصعب عليه شئ كهذا مع فتاة مائعة مثلها حتماً سيقع بها أن اراد فعل ذلك ٠٠ ما تلك الأفكار التى يفكر بها !! كيف يفكر بها أنها سلعة رخيصة هكذا (رقية) حبيبته ٠٠ ليست رخيصة من الأساس هى فقط طائشة حمقاء فتاة مدللة ٠٠ لما كل تلك الأفكار به وهو معه امراءة آخرى نهض عن المقعد الذى كان يجلس به وجلس بمقعد بالقرب من (داليدا) رمشت (داليدا) عدة مرات ثم قالت -فى ايه ؟ أمسك يدها وهو بالقرب منها ثم قال -عاوز احس بيكى ٠٠ عاوز احس أنك أنتى اللى معايا مش عاوز دماغى تتشتت فى اى شئ تانى ابتسمت (داليدا) بسعادة وتشابكت ايديهم طوال جلستهم وظلوا يتحدثون كثيراً تناولوا طعامهم وبعد ذلك لم يترك لها فرصة لكى تبعد يدها عن يده وهى كانت تشعر بسعادة ظنت أنه بدء أن يقع فى غرامها حقاً ٠٠ ******************* فى اليوم التالى ٠٠ بعد أن أنتهت المحاضرات الخاصة ب (رقية) و (زينة) فى السادسة مساءاًشعرت (رقية) بأرهاق شديد وقالت -انا مش قادرة هموت وانام ابتسمت (زينة) ثم قالت -طب يلا زمان السواق بتاعك مستنيكى بارة نظرت (رقية) للهاتف ثم قالت -مش عارفة متصلش -طب تعالى نخرج بارة أنا هستنى الباص اللى بركبه وهقف معاكى عقبال ما السواق ما يجى -ماشى حبيبتى خرجوا سوياً ينتظران السائق والحافلة ولم تمر خمس دقائق حتى اتت الحافلة الخاصة ب (زينة) فودعت (زينة) (رقية) وطلبت منها أ. ن تتصل بالسائق وتجده لما تأخر هكذا حتى لا تقف وحدها هكذا وأن تطمئنها عندما تصل للمنزل ابتسمت لها (رقية) وهزت رأسها بالإيجاب بأنها ستنفذ ما طلبته منها ٠٠ صعدت (زينة) الحافلة فأمسكت (رقية) هاتفها واتصلت بالسائق دون جدوى ٠٠ زفرت بضيق وظلت تنظر حولها ربما هو آت ولكن دون جدوى حتى استمعت إلى صوت رسالة وجدت أن الرسالة من السائق اندهشت قليلاً فلما ارسل لها رسالة ولكنها فتحت الرسالة لتجده يكتب (أنا آسف يا بنتى بس البنزين خلص عموما 10 دقايق وجاى ٠٠ استنى فى الشارع (٠٠٠٠٠) عشان العمومى زحمة وهيخلنى اتاخر اكتر) زفرت (رقية) بضيق ولكنها قررت أن تنتظر السائق فى ذلك الشارع الذى أخبرها عنه فهى أيضاً تريد أن تنجز فى الوقت ٠٠ وصلت إلى هناك خلال دقائق فقد كان الطريق خالى من أى شخص، تماماً ومظلم شعرت بالخوف قليلاً ولكنها آخذت تشجع نفسها لم تشعر بذلك الرجل الذى كان يمشى بهدوء خلفها ثم وضع منديل على فمها وأنفها به مخدر حاولت أن تقاوم ولكن الرائحة مفعولها كان اسرع فبدئت عضلات يدها بالتراخى ٠٠ ابتسم ذلك الشاب عريض المنكبين قليلاً ولكنه حملها قبل أن تسقط على الأرضية وادخلها داخل السيارة ثم قاد السيارة بسرعة جنونية وحملها ثم وصل بها إلى منزل فى مكان نائى دلفوا لداخل المنزل ثم قام بقرع جرس الباب حتى فتح له الباب شاب آخر ابتسم وهو يراها معه فاقدة للوعى هكذا افسح له المجال للدخول ثم قال له بصوت أچش -عاوزك تكتفها كويس من ايدها وتحطها ع السرير وبعدها اخرج بارة ٠٠ توقعاتكم ورأيكم