صغيره سرقت قلبي - 3-2-1 - بقلم المجنون - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: صغيره سرقت قلبي
المؤلف / الكاتب: المجنون
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: 3-2-1

3-2-1

*ـ ࢪواية صغيرة سرقت قلبي 1-2-3🥳🥀↻≯🍒⸙•♡»»)) ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏*تـم مـشـارڪه الـࢪوايـة مـن قـنـاة فراشة الروايات https://whatsapp.com/channel/0029Vb5su2wGehEEt8YhmK2Z نوفيلا خفيفة كدة الكاتبة علا السعدني الفصل الأول مر سبعة عشر عاماً قد أصبح (يونس) رجل أعمال وابتاع ل (آسيا) منزل كبير وخصص لها حجرة خارج المنزل لكى تربى القطط الذى تعشقها ولكن بشرط أن لا يدخلو داخل المنزل أبداً وبالطبع وافقت خوفاً من أن يتحسس (يونس) وقد رزقهم الله بطفل آخر لديه الآن أربعة عشر عاماً يدعى (طارق) إما عن (رقية) فقد أكملت عامها الثامن عشر وهى الآن فى السنة الأولى من كلية أعلام فقد كانت دوماً (آسيا) تعلمها إلعاب القوة وكيفية الدفاع عن نفسها من أى ذكر يتطاول عليها إما (يونس) فقد كان شديد الخوف عليها لأنها فتاة وجميلة وربما لأنه كان لديه علاقات متعددة فأصبح يجعلها تخفى جمالها ذاك فى عقد شعرها وأرتداء الملابس الواسعة التى تخفى جسدها وأى شئ يلفت الأنتباه وما كان من (رقية) إلا إنها تنفذ ما يقوله لها والدايها ٠٠ على الجانب الآخر لم يعد (منصف) الصغير صغيراً بعد بل اقترب الآن من عامه الثلاثون وقد أصبح طبيب بيطرياً وقد اختار ذلك المجال لكى يذهب دوماً إلى بيت (يونس) ويتابع القطط الخاصة ب (آسيا) ويرى أيضاً (رقية) الذى نجح فى جعلها صديقة له ورغم أنه يطمع فى أكثر من ذلك فقد حفظ الوعد منذ ان كان صغيراً وصمم أن تكون (رقية) زوجته فى المستقبل صحيح أنه كان لديه علاقات نسائية خفيفة ولكن لم يتجاوز الحد أبداً كان ذلك فقط كمقبلات طعام فهو لم ولن يحب فتاة آخرى سوى (رقية) حتى أنه طور علاقته المعقدة مع (يونس) حتى لا يوجد أمامه أى عائق فى زواجه من (رقية) ٠٠ ******************* وقفت (رقية) أمام المرآة وهى تعقد شعرها للخلف لم تضع أى من أدوات التجميل بناء على طلب والداها زفرت بضيق ثم نظرت لملابسها فقد كانت ترتدى بلوزة بيضاء كييرة وواسعة عليها أسفلها بنطال چينز أخذت الحقيبة الخاصة من أعلى المقعد الخاص بطاولة الزينة الخاصة بها ثم ارتدتها (كروس) ونظرت لنفسها نظرة أخيرة ثم هبطت بالأسفل لتتناول طعام الأفطار الخاص بها قبل الذهاب للجامعة وجدت والداها على رأس المائدة ابتسمت له وهى تقول -صباح الخير داد -صباح الخير يا روكا أخذت هى شطيرة ووضعت عليها الجبن ثم نظرت لوالدها وقالت -الفلوس اللى معايا خلصت يا داد ومحتاجة فلوس تانى فأخرج (يونس) من جيب بنطاله نقود ثم أعطاها لها ثم نظر لشعرها فلمح خصلتين حمراء بهم عقد حاجييه ثم قال -صبغتى الخصلتين دول أمتى ؟ ابتلعت (رقية) ريقها ثم قالت -كان نفسى اجربه يا داد بس متخافش أنا مش بسيب شعرى غير هنا فى البيت محدش هياخد باله فى الجامعة وهو معمول كحكة كده صمت (يونس) قليلاً ثم قال -طب دى آخر مرة تصبغيه كده هزت (رقية) رأسها بالإيجاب ثم قالت -طب هروح أنا الجامعة عشان الحق أول محاضرة يا داد -اتفضلى ٠٠ خرجت (رقية) من المنزل ثم استقلت سيارتها وذهبت إلى الجامعة الخاصة بها عندما وصلت للجامعة ذهبت إلى الحمام النسائى وبعد وقت قليل خرجت من الحمام وكأنها فتاة اخرى فقد أطلقت لشعرها العنان الذى كان يصل لأول كتفها وظهرت خصلات شعرها الحمراء بينما ملابسها فقد ابدلتها حيث كانت ترتدى كنزة ضيقة متعددة الألوان ويظهر منها ذراعيها أسفلها بنطال جينز ضيق وكانت ذراعها اليسرى بها ساعة واليمنى بها بعد الأسوار الملونة بنفس لون كنزتها ثم قررت التوجه إلى المطعم الخاص بالجامعة ذهبت إلى هناك ووجدت أصدقائها موجودن ويجلسون بجوار بعضهم البعض فذهبت إليهم والبسمة على وجهها وهى تسلم على فرد فرد بهم بأصابع يدها -(أدهم) ٠٠ (ياسر) ٠٠ (باسل) ثم جلست بجوارهم وهى تقول -عاملين ايه ؟ أجابوها جميعاً -تمام كان (باسل) يتفحص جسدها بجراءة ثم نظر إلى وجهها وقال -تجننى النهاردة يا (روكا) وضعت يدها أسفل خصلات شعرها وقالت بفخر -طبعاً دى أقل حاجة عندى يا بيسو فتحدث (أدهم) قائلاً -ها يا (روكا) سمعتى عن رحلة أسكندرية 3 ايام هنطلعها كلنا هتيجى معانا هى هتبقى الاسبوع الجاى إن شاء الله زمت (رقية) شفتاها فهى تعلم أن (يونس) لم يوافق أبداً حتى جاء على ذهنها فكرة ابتسمت قليلاً ثم قالت -هطلعها يا شباب ابتسم (باسل) بسعادة بينما نظر (ياسر) للساعة ثم قال -طب يلا عشان المحاضرة هتبتدء هزت (رقية) رأسها نافية ثم قالت -لا روحوا انتوا مش هحضرها هعمل شئ مهم فنظر لها (باسل) -خلاص هقعد معاكى ابتسمت (رقية) فدوماً يعجبها ذلك ال (باسل) فغمزت له بعينها ثم قالت -مش هينفع دلوقتي بجد بعد المحاضرة هعزمك ع الغدا ونخرج سوا وضع يده على قلبه ثم قال -تحت الخدمة يا قمر ذهب أصدقائها إلى قاعة المحاضرات بينما هى أخرجت الهاتف الخاص بها من حقيبتها ثم قامت بالإتصال من أحدهم ولكن لم يأتيها أى رد زمت شفتاها ثم قامت بالأتصال مرة آخرى حتى جائها صوته وهو نائم فأصطنعت إنها محرجة وقالت -اوووه يا مو أنت لسه نايم ؟ سورى هتصل بقى فى وقت تانى تكون صحيت أجابها (منصف) مسرعاً وقال -لا أنا صاحى يا (روكا) خير فى حاجة ؟ -بصراحة اه محتاجة اشوفك دلوقتى ٠٠ فاضى ؟ ابتسم (منصف) بسعادة وقال -ولو مش فاضى افضالك ابتسمت هى فهى تعلم دوماً إن (منصف) ضعيف أمامها ثم قالت -طيب يا مو أنا فى الجامعة ربع ساعة بليز وتيجى عشان محتاجك ضرورى شعر (منصف) بالقلق عليها وقال -هو فى حد ضايقك ؟ -تؤ تؤ تعالى بقى بقولك عاوزك فى موضوع لو مجتش خلال ربع ساعة هزعل منك اوووى -حاضر يا (روكا) مسافة السكة ثم أغلق الهاتف وذهب ليرتدى ملابسه مسرعاً ليسرع إليها ٠٠ بينما هى ذهبت لتحضر لها كوب من العصير لكى تتسلى به حتى يحين موعد وصول (منصف) وفى خلال ربع ساعة كما وعدها وجدته يتصل بها لكى يسئلها عن مكانها فأجابته إنها بالكافتريا بعد وقت قليل كان (منصف) قد وصل ورائها بملابسها الضيقة تلك زفر بضيق ولكنها على الأقل لا تخفى عليه حقيقتها تلك اقترب منها وجلس بجوارها ثم قال -خير يا (روكا) ؟ ابتسمت هى قليلاً ثم ضربت كتفها بكتفه وهو يجلس بجوارها -مش نسلم الأول هز رأسه بآسى ونظر لها وتفحصها قليلاً ووجد أنها قد قصت شعرها مجدداً فزفر بضيق مرة آخرى -مش انا قولتلك متقصيش شعرك -الجو حر يا مو بيضايقنى -وبعدين ايه الاحمر ده ٠٠ قاعد مع بغبغان زمت (رقية) شفتاها ثم قالت -انت غتت اوووى يا مو ده حتى اللوك ده يجنن عليا لما خرجت من الكوافير كانت البنات متنحة كده من جمالى هز (منصف) رأسه بآسى ثم قال -أو من هبلك ... البنطلون والبلوزة ضيقين برده جداً يا (روكا) -جرى ايه يا مو ايه محاضرة الاخلاق دى اللى ع الصبح هو داد عداك ولا ايه ؟! -أنتى عارفة أنى بخاف عليكى آشارت له بسبابتها وقالت محذرة -أنا مبخبيش عليك حاجة أنت الوحيد اللى فيهم عارف كل اللى بعمله متخلنيش اعمل من وراك زى ما بعمل من وراهم أغمض (منصف) عيناه فهو لا يريد أن تنكسر الثقة بينهم ثم قال -خير يا (روكا) جايبانى هنا ليه ؟! ابتسمت (رقية) بسعادة ثم قالت -بص يا سيدى فى رحلة عاوزة اطلعها صحابى طالعينها بس المشكلة أنها 3 أيام و (يونس) مستحيل يرضى أنى اطلعها ثم نظرت له وضربت كتفه بخفة بكتفها ثم تابعت -إلا لو أنت قلت لبابى واقنعته ٠٠ بابى بيثق فيك وبيحبك وبعدين انت ليك طريقة بتعرف تقنعه -واصحابك دول المقاطيع (أدهم) و (ياسر) وسى زفت التالت هزت رأسها بالإيجاب ثم قالت وهى هائمة -التالت ده (باسل) عض (منصف) شفتاه بغيظ شديد ثم قال -انتى مبتصاحبيش بنات ليه ؟ -كلهم هنا منفسنين شايفين أنى احلى منهم ومحدش بيحبنى منهم ٠٠ المهم هتقول ل (يونس) وهتعرف تقنعه عشان (روكا) حبيبتك ولا ايه ؟! نظر لها فى عينيها البندقية التى طالما وقع أسير بها تلك ثم قال -يعنى أنتى عارفة ومتاكدة انى بحبك مش كده ؟! هزت (رقية) رأسها بآسى ثم قالت -رجعنا تانى لحوار الحب وسنينه ده ٠٠ يا مو أنا وأنت مننفعش لبعض ابداً وبعدين انت كبير عليا اوووى انا مش هنكر اه بحبك وكل حاجة بس كصحاب يا مو صحاب وبس أكتر من كده مينفعش وقلت وعدت الكلام ده مليون مرة اغمض (منصف) عيناه وشعر بضيق شديد ولكنه لم يتحدث فقالت هى بضيق -خلاص يا مو أنا هشوف أى طريقة عشان اطلع الرحلة متكلمش داد ولا تقوله حاجة هز رأسه نافياً ثم قال -لا خلاص هكلمه وهطلعك الرحلة دى إن شاء الله ابتسمت (رقية) بسعادة شديد ثم قرصته من وجنته وقالت -حبيبى انت يا مو ٠٠ بحبك اوووووووى نظر فى عينيها فكم يود سماع تلك الكلمة منها ولكن بمشاعر مختلفة ولكنه فى النهاية ابتسم لها ثم قال -هتقومى اروحك ونكلم (يونس) ولا ايه ؟! صمتت (رقية) قليلاً فقد وعدت (باسل) إنها ستتناول الغداء معه ولكنها تشعر بالخوف من (منصف) أيضاً إن قالت إنها ستذهب بمفردها مع (باسل) ذلك لذا قالت -أنا جعانة اصلى فهروح اتغدا و ٠٠ قاطعها (منصف) قائلاً -خلاص تعالى معايا هأكلك فى مطعم تحفة صمتت (رقية) ولكن فى النهاية انصاعت لأومره وذهبت معه لكى تتناول الطعام فبالفعل هى تشعر بالجوع ٠٠ ********************* مر أسبوع خلال ذلك الأسبوع اقنع (منصف) (يونس) بأن تذهب (رقية) إلى الأسكندرية وأن يجعل خالها (مراد) يطمئن عليها ويطمئن (يونس) عليها رفض (يونس) بالبداية ولكن بعد إلحاح (منصف) رضخ بالنهاية بعد أن أخبره بأن تلك الرحلة ستسعد (رقية) فهى لا تخرج إلا قليلاً وذلك هو أول عام لها بالجامعة وإنها ليست صغيرة الآن ومن حقها أن تتنزه حتى لا تشعر بضغط فى الدراسة فوافق (يونس) بالنهاية لكنه طلب من (مراد) أن يزورها بأستمرار ويطمئن عليها وقرر (منصف) أن يذهب إلى تلك الرحلة دون أن يخبر والداها كى تكون تحت عينه ويطمئن عليها بنفسه بسبب أنه يعلم كم طائشة هى ٠٠ فى صباح اليوم ارتدت (رقية) كعادتها ملابس محتمشة وهى تخرج من المنزل واستقلت السيارة مع (منصف) الذى وصل بها إلى الجامعة وقبل أن تترجل من السيارة نظر لها ثم قال -ما تخليكى معايا فى العربية و ٠٠ هزت (رقية) رأسها نافية ثم قالت -لا يا مو عاوزة اركب مع صحابى ونغنى فى الباص وكده وبعدين أنت هتطلع معايا الباص أنت قلت كده هتغير رأيك ليه ؟! -زى ما تحبى يا (روكا) -طيب انا هروح اغير هدومى دى قبل ما حد ما يشوفنى -وفيها ايه يا (روكا) ما تخليكى كده أجابت مسرعة -لا طبعاً أنت عاوز صحابى يشوفونى بالمنظر ده !! مينفعش ثم ترجلت من السيارة وذهبت نحو الحمام فنظر (منصف) لسقف السيارة وهو يزفر بضيق فلا يعلم كيف يقنعها بأن ملابسها تلك تشعل غيرته كرجل شرقى على حبيبته وبأى حق سيمنعها فكر ألف مرة قبل ذلك أن يخبر (يونس) ولكنه يعلم جيداً أن علم (يونس) بما تفعله تلك الطائشة سيقتلها بالتأكيد وسيفقد ثقتها للأبد ٠٠ بعد عدة دقائق خرجت (رقية) وهى ترتدى بنطال چينز لونه تلجى وفوقه كنزة ادخلتها داخل البنطال ليظهر خصرها النحيل حيث كانت الكنزة على هيئة مربعات صغيرة باللونين الابيض والأسود وبها ازرار قد اغلقتها عدا اول زرين ووضعت النظارة الشمسة الخاصة به فوق الأزرار وأرتدت حقيبة يد لونها أبيض وفى يدها اليسرى ساعة سوداء اللون ثم أتجهت نحو السيارة الخاصة ب (منصف) الذى ما أن رأها شعر بأنه يريد أن يخبئها حتى لا يراها أحد فأتجهت هى نحوه وأمسكت يده وقالت -يلا بسرعة عشان نلحق الباص سارت معه وهى ممسكة بيده وصعدوا للأعلى وجلسوا بجوار بعضهم البعض ووضعت هى سماعات الهاتف فى أذنها وظلت تستمع لبعض الأغانى حتى وجدت أصدقائها يصعدون الحافلة فنهضت عن مكانها وأخرجت السماعة من أذنها وهى تقول -هاى (أدهم) ٠٠ هاى (ياسر) ٠٠ هاى بيسو نظر لها (باسل) وإلى ملابسها ثم قال -ايه الجمال ده بس يا (روكا) ضم (منصف) قبضة فهو لا يطيق ذلك الوغد ولا نظراته لها فابتسمت (رقية) ثم قالت -شكلى حلو يا بيسو -تجننى أمسك (منصف) يدها واجلسها عنوة فى مكانها حتى تكف عن تلك الميوعة التى تتحدث بها مع ذلك الوغد فنظرت له وقالت -ايه فيه ايه يا مو ؟! -نظراته ليكى مش كويسة قلت كده مليون مرة زفرت هى بضيق ثم قالت -(منصف) أنا مبحبش حد يقولى أعمل أيه ومعملش أيه وسورى يعنى مش أنت اللى هتحدد علاقتى بأصحابى ولمعلوماتك أنا معجبة بيه وباستايله وفى استلاطف بينا بلاش تقف فى سكتى قولتلك 100 مرة أحنا صحاب وبس لو مش قادر تتعامل معايا ع الأساس ده يبقى ملهاش لازمة العلاقة دى من اصله نظر لها (منصف) وهو لا يصدق ما يسمعه من تلك الصغيرة ولكنه استكفى استكفى بحق من حديث تلك البلهاء لذا لم يجب عليها ونظر للأتجاه الآخر بينما هى هزت رأسها بآسى وظلت تعبث فى هاتفها طوال الرحلة ولم تحدثه ٠٠ وصلوا إلى الأسكندرية أخيراً وترجلوا جميعاً من الحافلة ووصلوا إلى الفندق الذى سيقيمون به وقبل أن يصعد (منصف) لغرفته قال -إياكى ثم إياكى تنزلى من غير ما تقوليلى كل واحد هيطلع اوضته يرتاح شوية و ٠٠ زفرت هى بضيق ثم قالت -ده ايه حرقة الدم دى أنا حرة قلت وقولتلك متدخلش أعمل أيه ومعملش أيه لم يتحمل (منصف) أسلوبها أكثر من ذلك فأمسك معصم يدها بحدة جعلها تتألم وقال بغضب -أنا استحملت منك كتييير يا (رقية) بس لازم تعرفى انى هنا عشان انا اللى خليا ابوكى يوافق تطلعى الرحلة دى رغم أنى عارف طيشك كويس وهبقى انا المسئول، قدام نفسى لو جرالك حاجة إنما لو عشان خاطرك انا كان زمانى نزلت من الباص من ساعة كلامك السخيف ده ثم ترك معصم يدها وقال بلهجة آمرة -اطلعى ع اوضتك ابتلعت (رقية) ريقها لكنها لم تتحدث وذهبت بالفعل إلى غرفتها وكان بها فتاتان أخريتان وظلت تلوم نفسها إنها لجئت ل (منصف) كان عليها أن تجد طريقة بعيداً عن ذلك الهمجى بدلت ملابسها وقد آتى خالها كى يطمئن عليها وبدوره طمئن (يونس) بعدها جلست على الفراش حاولت أن تنام حتى نامت لمدة ساعة ثم استيقظت على صوت هاتفها وجدت أن المتصل (باسل) فأجابت على الفور -ايوة يا بيسو -ايه رأيك ننزل نتعشى تحت ونقعد شوية فكرت (رقية) قليلاً وتذكرت تحذير (منصف) لها لكنها لم تأبه لكل ذلك فقالت -خلاص ماشى ٠٠ أنا اصلاً جعانة جداً -خلاص مستنيكى تحت أغلقت (رقية) الهاتف من ثم ارتدت فستان لونه احمر يصل لقبل الركبة بقليل وكان عارى الكتفين وارتدت حذاء ذو كعب عالى بنفس لون الفستان واسدلت شعرها على كتفيها كان ذلك اللون حقاً يجعلها صارخة الجمال ابتسمت على مظهرها وشعرت بسعادة لأنها ترى نفسها جميلة حقاً ثم هبطت بالأسفل وصلت لساحة الفندق بالأسفل وظلت تبحث عن (باسل) بعينيها حتى وجدته جالس على طاولة ما ليست ببعيدة وهو ينظر لها ومصدوم من جمالها ذاك فقد فتح فاه من كثرة صدمته بها ابتسمت على هيئته تلك واقتربت من المنضدة التى يجلس عليها ثم قالت -هاى بيسو هز هو رأسه لعله يفوق من اوهامه تلك ثم اطلق صافرة وقال -تجننى يا روكا ابتسمت هى عليه ثم قالت -طب يلا نطلب العشا عشان جعانة فعلاً -ماشى ثم طلب لهم طعام العشاء وظلوا يتناولون طعام العشاء وهم يثرثرون ويضحكون حتى استمع (باسل) إلى موسيقى صاخبة تأتى من أحدى قاعات الفندق فنظر لها ثم قال -ترقصى ؟! هزت (رقية) رأسها بالإيجاب على الفور فنهض هو وأمسك يدها وسحبها نحو قاعة الرقص ووصلوا إلى الساحة معاً وظلوا يرقصون سوياً وهى سعيدة وتشعر بفرحة كبيرة حتى وجدت أن لمسات ذلك ال (باسل) ليست فى محلها لها وهو يرقص معها فقد كان حقا يتحرش بها أتسعت أعين (رقية) غير مصدقة أن ذلك قد حدث بالفعل ٠٠ رأيكم يهمني الفصل الثانى ركضت (رقية) لخارج الفندق وهى تبكى بشدة على ما فعله ذلك الوغد وجدت صور قصير بالخارج جلست عليه وهى تمسح دموعها ظلت تفكر لما فعل بها ذلك ولكنها أخرجت هاتفها من الحقيبة ووجدت نفسها تتصل ب (منصف) الذى كان نائم فى غرفته ففتح (منصف) عيناه بتثاقل وعندما وجد أن (رقية) هى من تتصل مط شفتاه بضيق وأغلق المكالمة بوجهها ثم عاد للنوم لكنه استمع لصوت هاتفه مرة آخرى فشعر بالقلق عليها فأجاب على الهاتف ثم تحدث بنبرة غير عابئة -خير -انا عاوزة اشوفك يا (منصف) دلوقتى اعتدل (منصف) من على الفراش فقد كان صوتها باكى وتحدثه بقلق واضح -فى ايه يا (روكا) ؟! -انا بارة الفندق قدامه ٠٠ ارجوك انزل -خرجتى ازاى ؟! -مش مهم ارجوك تعالى بدل ما هتلاقينى مموتة نفسى شعر (منصف) بقلق شديد فنهض على الفراش وأسرع نحو الخزانة وهو يجيب عليها -طيب طيب ارتدى ملابسه مسرعاً ثم هبط بالأسفل وخرج خارج الفندق وبحث عنها بعينه فوجدها جالسة على صور أمام الفندق وهى تمسح دموعها وتنظر جانباً لعل لا أحد يلاحظ دموعها ولكن ما لاحظه ذلك الفستان القصير الذى يظهر مفاتنها كيف لها أن ترتديه وتخرج للخارج هكذا غير عابئة صر على أسنانه ولكنه اقترب منها وجلس بجوارها فأنتفضت هى بخوف عندما شعرت بأن احدهم يجلس بجانبها فرفع (منصف) حاجبه ونظرت هى للجالس بجوارها وجدته (منصف) فتنفست الصعداء شعر (منصف) بالريبة من حالها ذاك فقال -فى ايه مالك ؟ شعرت بالآمان وهو بجوارها ثم قالت -مضايقة اوى -انتى ازاى تنزلى من غير ما تقولى ليا وازاى تلبسى فستان زى ده !! هو انا مش مالى عينك للدرجة ولا حتى بتخافى منى وبتنفذى اللى فى دماغك وبس -(منصف) أرجوك أنت الوحيد اللى بحب اتكلم معاه ومبحبش اخبى عليه حاجة عشان كده دايماً بقولك كل اللى حساه متعملش زيهم أمسك (منصف) رسغها وجعلها تتألم وقال -ماهو الاسطوانة دى مبقتش تحوق معايا يا (رقية) انتى متربتيش ومحتاجة تتربى من أول و جديد واقولك ع شئ كمان أنا بقت اقرف منك ومن شكلك ومن كل حاجة فيكى أنا غلطان أنى حبيت واحدة زيك وادتها قلبى انتى كبيرك للتسلية وبس وضعت (رقية) يدها على فمها غير مصدقة لما سمعته للتو بالخصوص من (منصف) فهبط (منصف) من أعلى الصور الذى بجوارها بينما هى ضمت قبضة يدها محاولة أن لا تبكى أمامه فهى لبست لديها أى أعتراض على البكاء أمامه لكن أن يكون هو السبب فى بكائها لن تسمح بذلك ابداً فتحت حقيبتها وأخرجت علبة السجائر الخاصة بها واشعلت واحدة وهى فى قمة غضبها فهى لا تدخن إلا عندما تفقد اعصابها كلياً فنظر لها (منصف) وهو يهز رأسه غير مستوعباً لما تفعله تلك الحمقاء ظلت تنفث دخان سيجارتها تلك فأمسك يدها وانزلها من اعلى الصور وقال -وبعدين يا (رقية) ٠٠ أنتى امتى هتحسى بغلطك ده أنا ٠٠ قاطعته قائلة -أنت زيك زيهم ٠٠ مامى كان معها حق هى الوحيدة اللى معها حق قالتلى انكوا مبتهتموش إلا بالمظهر الخارجى بس تعرف أخر حاجة كنت اتوقعها منك يا دكتور إنك تقولى أنى للتسلية ٠٠ عموماً يا (منصف) الرحلة دى تخلص واوعدك انى مش هلجئ ليك فى شئ تانى ثم مرت بجانبه وركضت نحو الداخل فقد استكفت اليوم مما سمعته بينما ركل (منصف) قدمه فى الأرض وشعر بغضب لم يشعر به من قبل فهى هى من قادته لقول ذلك ٠٠ صعدت (رقية) إلى الأعلى ودلفت إلى الغرفة واتجهت نحو حقيبتها كى تبدل ملابسها ولكنها لاحظت هماسات فتاتان وهم ينظرن إليها بإشمئزاز صرت على أسنانها ونظرت للفتاة الثالثة التى بالغرفة وجدتها تقرأ قرآن وغير منتبهة لوجودها نظرت مرة أخرى للفتاتان اللتان يثرثران عليها وجدتهم يتفحصوا جسدها وينظرن لها بإشمئزاز مضاعف أخذت ملابسها ودلفت للحمام لكى تبدلها بدلت ملابسها ونظرت للمرآة بالداخل ونزلت من عينيها دمعة حارقة ولا تعرف السبب فعليهم أن يتفهموا مظهرها ذلك هى ليست رخيصة ابداً كل ما فى الآمر هى تعشق أن تظهر جمالها الذى اخفاه والداها ووالداتها منذ أن كانت صغيرة ليس عليها شرح ذلك لكل ذو رأس متحجر ثم خرجت من الحمام ونامت على الفراش غير عابئة بوجود الثلاث فتيات الذين معها فى الغرفة ٠٠ **************** فى صباح اليوم التالى ٠٠ ارتدت (رقية) فستان خاص بالبحر كان طويل ولونه ازرق فاتح ولكنه كان يظهر ذراعيها فكرت مع من ستجلس ف (منصف) لن تحدثه ابداً بعد ما قال وايضاً لا توجد أى فتاة تعرفها هنا إما عن ذلك الوغد الذى يدعى (باسل) فبالتأكيد هو فى المشفى زفرت بضيق ولكنها قررت الهبوط مع الجميع وستجلس وحدها على الشاطئ فهى ليست بحاجة لأى شخص كى يكون معها من الأساس ٠٠ هبط الجميع بالأسفل ليتناولوا طعام الأفطار وجدها (منصف) جالسة بمفردها وتتناول طعامها وهى شاردة فشعر بتأنيب الضمير وود أن يعتذر منها ولكنه انتظر لبعض الوقت ٠٠ ذهبوا الجميع نحو الشاطئ ليتنزهوا قليلاً كى يتجمعون بعد الظهيرة ليذهبوا لبعض الأماكن الآثرية وجدها (منصف) جالسة على الشاطئ بعيداً بالقرب من اصدقائها بالجامعة ولكنها ليست معهم ولا تنظر إليهم ولا تتحدث مع أحد اقترب منها ثم جلس بجوارها وقال -أنا آسف عندما استمعت (رقية) إلى صوته ظهر الضيق على قسمات وجهها ونظرت للأتجاه الآخر فهى لا تريد أن ترى وجهه فأمسك (منصف) يدها وقال -يا (روكا) متحسسنيش بالذنب اكتر من كده سحبت يدها من يده وقالت بغضب -ايه جاى تتسلى شوية ؟! زعق بها (منصف) قائلاً -(رقيييية) !! -انت خليت فيها (رقية) ٠٠ كان ممكن اسامح الكل أن يكون فاهمنى غلط لكن أنت !! ٠٠ مكنتش فاكرة ابداً أنك ممكن تفهمنى غلط -يا (رقية) انتى عصبتينى لبسك وطريقتك واحساسى كمان لما انبه عليكى متخرجيش غير معايا والاقيكى خرجتى وبفستان خليع زى اللى كنتى لابساه عاوزنى اقول ايه -ده مش مبرر يا دكتور -عارف عشان كده بقولك أنا آسف زمت شفتاها قليلاً بطفولة ونظرت أمامها فتابع هو -ها يا (روكا) هتسامحينى ولا ارمى نفسى فى البحر نظرت له شذراً ثم ابتسمت وقالت بدون اكتراث -ارمى نفسك فى البحر نهض (منصف) عن مكانه وتوجه نحو البحر فنهضت هى الآخرى ثم أمسكت يده ومنعته من التقدم خطوة واحدة وقالت -خلاص ٠٠ انت ايه مجنون ما بتصدق ٠٠ هتعملى فضيحة -يعنى سامحتينى ؟! هزت رأسها بالإيجاب فأبتسم (منصف) ثم قال -عارفة يا (روكا) أنتى مفيش حد فى طيبة قلبك ٠٠ عشان كده أنا بعشقك مش بحبك وبس اتسعت حدقتى (رقية) ثم قالت -كلمة زيادة وهرميك أنا فى البحر ابتسم (منصف) ثم تحدث لتغير مسار الحديث -خرجتى ليه امبارح من غير ما تقوليلى ؟ تذكرت (رقية) ما حدث بالأمس ثم قالت -(باسل) كلمنى فى التليفون وطلب نتعشا سوا وأنا وافقت ضم (منصف) قبضة يده بضيق ولكنه سمعها حتى النهاية فتابعت هى -اتعشينا وضحكنا واتكلمنا وبعدين قلنا نقوم نرقص قلت عادى مفهاش حاجة ٠٠ روحنا عشان نرقص بس ٠٠ (وأمسك يدها وسحبها نحو قاعة الرقص ووصلوا إلى الساحة معا وظلوا يرقصون سوياً وهى سعيدة وتشعر بفرحة كبيرة حتى وجدت أن لمسات ذلك ال (باسل) ليست فى محلها لها وهو يرقص معها فقد كان حقا يتحرش بها أتسعت أعين (رقية) غير مصدقة أن ذلك قد حدث بالفعل عندما شعرت بلمسلته تلك ابعدته على الفور ثم صفعته على وجهه صفعة دوت فى المكان ولم تكتفى بذلك بل أكملت عليه بما علمته لها والداتها من حركات للدفاع عن النفس فكسرت له يده وقدمه ثم ركضت نحو الخارج ) أحمر وجه (منصف) من الغضب وقال بصوت مرتفع -هو فين الحيوان ده لازم اربيه -اكيد راح مستشفى قولتلك كسرت ايده ورجله هتعمل ايه زيادة هز (منصف) رأسه بآسى ثم قال -الفستان كان بشع يا (روكا) ميتلبسش تانى هزت رأسها بتفهم ثم قالت -ماشى ٠٠ عموماً هطلع البس هدوم غير دى عشان لما نروح المكتبة هز رأسه بتفهم ثم قال -لبس كويس يا (روكا) ٠٠ فاااهمة ؟! هزت رأسها بالإيجاب وقالت -طيب ثم ركضت نحو الداخل كى تصعد الغرفة وتبدل ملابسها ٠٠ ******************** صعدت (رقية) الغرفة ووجدت تلك الفتاة التى كانت تقرأ قرآن بالأمس تقف أمام المرآة وترتدى حجابها لم تتحدث معها ودلفت نحو الداخل ابتسمت تلك الفتاة إليها وقالت -صباح الخير نظرت لها (رقية) بعدم فهم وقالت -بتكلمينى أنا هزت الفتاة رأسها بالإيجاب فأبتسمت (رقية) وقالت -صباح النور -أنا اسمى (زينة) -وانا (رقية) -مبسوطة أنى اتعرفت عليكى شعرت (رقية) بغرابة فتلك اول فتاة تحدثه بود ولطف زائد عكس أى فتاة آخرى ولكنها ابتسمت فى النهاية لتقول -وأنا كمان -انا ع فكرة مليش صحاب هنا ٠٠ انتمتى مطلعتش الرحلة معايا وهى اصلاً فى كلية تانية فلو ممكن نفضل مع بعض لو مش هيضايقك يعنى؟ ابتسمت (رقية) بود ثم قالت -اه طبعاً ٠٠ هلبس بس وننزل سوا هزت (زينة) رأسها بتفهم فأرتدت (رقية) بنطال جينز وقميص نسائى طويل نوعا ما يصل لقبل الركبة بقليل لونه ازرق ومشطت شعرها أمام المرآة ثم قالت -يلا يا (زينة) -يلا هبطوا بالأسفل جميعاً وتجمعوا كى يذهبوا إلى مكتبة الإسكندرية فأقترب (منصف) من (رقية) ثم قال -مش يلا نطلع الباص سوا شعرت (زينة) بإحراج شديد من وجود (منصف) وشعرت (رقية) بذلك فقالت -بص يا مو انا هطلع الباص انا و (زينة) ثم اقتربت منه وقالت بصوت خافت -شكلها بتكسف سبها معايا عشان متتحرجش ابتسم (منصف) عليها وعلى الفتاة التى معها ثم قال بنبرة خافتة -يارب تبقى زيها امسكت (رقية) يد (زينة) وصعدوا الحافلة سوياً فتحدثت (رقية) قائلة -ع فكرة ده قريبى متكسيفيش منه هو محترم جداً ابتسمت (زينة) ثم قالت -انا مش برتاح طول مافى شاب فى نفس المكان -بس ده عادى ٠٠ وكمان انا ومو مش قرايب بس ده احنا صحاب كمان -مفيش يا (رقية) كلمة صحاب دى بين بنت وولد -ليه ؟! -عشان مشاعرهم دايماً بتتحرك تجاه بعض -ده مش صحيح أنا طول عمرى شايفاه مو قريبى الكبير المسئول عنى وبس -قربك الزيادة منه هيحرك قلبك ناحيته -مش صح يا (زينة) وفى صحوبية بين الولد والبنت عادى جداً -طب بصى خلينا منتكلمش فى الموضوع ده دلوقتى أنتى مقتنعة بشئ وانا بشئ تانى بس عادى احنا صحاب ومسيرى فى يوم هبينلك أن اللى بقوله ليكى صح -ازاى يعنى ؟! طب مانا ليا صحاب فى الجامعة ولاد كتير هل ده معناه انى هحبهم كلهم ؟! -والله ع حسب علاقتك بيهم -مش فاهمة -مستحيل تكونى كل يوم بتكلميهم كلهم -بس اهو المبدء موجود انى اعرف كذا ولد مستحيل مشاعرى تتحرك ليهم كلهم -انا معاكى جداً ٠٠ بس جربى كده تكلميهم كلهم زى بعض هتحسى انك كل شوية ميالة شوية لواحد منهم -طب نغير الموضوع احسن -نغير الموضوع فى ذلك الوقت كانوا قد وصلوا إلى المكتبة فترجلوا جميعاً ودلفوا للداخل ظلا يشاهدون المكتبة وكان (منصف) يتابع (رقية) بعينه إينما ذهبت ويطمئن أن لا أحد ينظر لها نظرة خاصة ٠٠ بعد أن عادوا جميعاً من مشاهدة الأماكن الآثرية بالأسكندرية طلب (منصف) من (رقية) أن يتناولوا طعام العشاء معاً فوافقت وجلسوا سوياً على طاولة داخل الفندق وطلب (منصف) لكلايهما الطعام نظرت (رقية) إلى (منصف) ثم قالت -هو انت ليه صممت تيجى معايا هنا ؟ -عشان عارف انك طايشة يا روكا ٠٠ والحقك فى الوقت المناسب -عارف ٠٠ انا بتبسط اوووى لما تسمعنى وتتفهم موقفى لكن لما تبقى زى بابا وماما بزعل منك اووى وببقى نفسى ابطل احكيلك عشان مسمعش كلامك ابتسم عليها ثم هز رأسه بآسى وقال -أنا عارفك كويس يا روكا وعارف اد ايه أنتى قلبك طيب وحنينة وعندى ثقة أنك مش ممكن تعملى أكتر من اللى بتعمليه لأن جواكى بذرة كويسة بس مشكلتك هى أبوكى وأمك هما اللى عملوا فيكى كده -يعنى عمرك ما هتتغير عليا يا مو وتقولى كلام تانى زى اللى قولته ليا هز رأسه نافياً فتابعت هى -أنا مش عاوزك تزعل منى عشان شعورنا مش متبادل بس حقيقى أنت فى آلف بنت تتمناك وأنا بقولك كده عشان دى حقيقة مش مجاملة أنت شاب امور ومستواك كويس ودكتور غير أنك حنين أخذ نفس عميق وسئلها -طب ليه أنتى مش من ضمنهم ؟! -لأنك قدامى طول الوقت ومتربية معاك ع أساس أنك قريبى وصديقى لحد ما فجئتنى أنت بموضوع بحبك ده -لأنك بالظبط وردة زرعتها بإيدى من يوم ما تولدت وشلتها ع ايدى وأنا مش بفكر غير فيها ويا ترى شكلها هيبقى ازاى لما تكبر وتفتح -بقيت مجنونة -بس كل يوم عن يوم بتسرقى قلبى رمشت بعينيها قليلاً وحينها جاء النادل ووضع الطعام أمامهم فأنشغلت هى بتناول الطعام حتى تنسى كلمات غزله المتواصل التى لا يكف عن قولها لها بينما اكتفى هو بابتسامة عذبة وهو يشاهدها ٠٠ ********************** مرت الرحلة دون أن يحدث بها جديد وتوطدت علاقة (رقية) ب (زينة) وتبادلوا ارقام هواتف بعضهم البعض وصعدت كلاً منهم الحافلة التى ستوصلهم إلى القاهرة وجلسوا بجوار بعضهم البعض شعر (منصف) بضيق شديد فمنذ أن صادقت تلك الفتاة لم تعد تهتم به ولا تحدثه كثيراً ٠٠ بعد عدة ساعات وصلوا إلى القاهرة وودعت (رقية) (زينة) ثم اقتربت من (منصف) وقالت -هموت وانام ٠٠ يلا بقى روحنى يا مو -لسه فاكرانى دلوقتي ٠٠ من ساعة ما اتصاحبتى ع البنت دى مبتكلمنيش قرصته (رقية) من وجنته ثم قالت -انا اقدر برده يا مو استقلوا السيارة سوياً وبدء (منصف) بالقيادة فقالت هى -أنت مضايق ليه انى صاحبت (زينة) مع إنك كان نفسك اصاحب بنات يعنى -لا مش مضايق تقدرى تقولى حسيت إن اهتمامك بيا قل -مش صحيح دى كانت رحلة وبعدين أنا قطعت علاقتى باصحاب (باسل) اينعم هما غيره محترمين بس فى النهاية صحابه وأنا مش عاوزة احتك بالحيوان ده تانى -دى خطوة كويسة فى تلك الأثناء استمع (منصف) لصوت هاتفه فوجد أن المتصل والداته فأجاب على الفور -ايوة يا ماما ٠٠ هوصل (روكا) واجى ٠٠ خير فى حاجة ؟! استمع (منصف) إلى حديث والداته ثم عبث قليلاً وظهر على وجهه ملامح الضيق نظرت له (رقية) بقلق وآشارت بيدها له بمعنى ما الذى حدث ؟ فأغلق (منصف) الهاتف مع والداته وقال بضيق ملحوظ وهو يكمل قيادته -(داليدا) هتوصل بكرة من المنصورة .. رأيكم يهمني الفصل الثالث لم تستطع (رقية) أن تمنع نفسها من الضحك بعد أن رأت كيف تبدلت معالم وجه (منصف) لضيق ملحوظ فنظر لها شذراً ثم قال -أنتى فرحانة فيا ؟! -أنا مش فاهمة أنت بتكرهها ليه واحدة جميلة وشيك والفرق بينكوا مش كبير وبتحبك وقريبتك عاوز ايه تانى !! -مبحبهاش يا (رقية) دى مشكلتى أنى مبحبهاش فعلا شايفاها اختى -عشان بس مدتهاش فرصة توقف عن قيادة السيارة فجاءة ثم نظر لها قائلاً -طب ما تدينى أنتى فرصة ابتلعت (رقية) ريقها وارتبكت كثيراً ولكن أنقذها صوت هاتف (منصف) للمرة الثانية فقالت بتلعثم -ر٠٠ رد ٠٠ رد ع التليفون زفر (منصف) بضيق ثم اجاب على الهاتف ومن الواضح أنه استمع لشئ أخر جعله يشعر بالضيق ثم أغلق الهاتف فنظرت له (رقية) بقلق -مالك تانى ؟! -البنت اللى عندى فى العيادة حصل عندها ظروف ومش هتقدر تيجى العيادة تانى -فجاءة كده ؟ -اه فكرت (رقية) قليلاً ثم قالت -واللى ينقذك من ده كله -بمعنى ؟! -بص أنت بتفتح العيادة بليل شوية ممكن اجيلك وبدون مقابل عشان أعرفك إنى أحسن منك اصلاً بتخنق بليل اوووى وبابا مش بيرضى يخرجنى فهتبقى فسحة بالنسبة ليا فابتسم (منصف) واستغل إنها ستبقى بجانبه لفترة أطول وقال -موافق طبعاً .. بس بمرتب طبعاً هزت رأسها بآسى ثم قالت -طب يلا بقى وصلنى ٠٠ ********************* وصل (منصف) إلى المنزل وفتح باب الشقة الخاصة به فأذا أمامه فتاة تركض نحوه وهى ترتدى فستان يصل لبعد الركبة بقليل لونه أخضر ويغطى نصف ذراعها شعرها لونه أسود بشرتها قمحاوية ولكن يبدو عليها جمال فاتن تبدو فى الخامسة والعشرون من عمرها أحتضنته ابتسم (منصف) ابتسامة دبلوماسية وقال وهو يبعدها عنه بلطف -ازيك يا (داليدا) ؟! -وحشتنى اوى يا (منصف) عامل أيه وأيه اخبارك ؟ -بخير يا (داليدا) بس راجع من السفر تعبان شوية هطلع أوضتى انام عن أذنك لم يعطى لها فرصة أكثر للحديث وصعد للطابق العلوى ركلت (داليدا) قدمها فى الأرض بضيق شديد فها هو يتهرب منها كعادته فى تلك اللحظة خرجت (فاطمة) من المطبخ ووجدت (داليدا) تقف وعلى وجهها الضجر وتقضم اظافر يدها بعصبية شديدة فقالت (فاطمة) -هو جاه ؟ -أيوة وهرب منى كالعادة يا طنط أن تعبت اعمل معاه ايه عشان يحبنى وينسى الحرباية دى زمت (فاطمة) شفتاها بضيق ورددت بصوت خافت -حتى مجاش يسلم عليا كان الصوت خافت لكنه وصل إلى مسامع (داليدا) -عشان يهرب منى يا طنط مش اكتر ٠٠ اعمل أيه عشان يحبنى بقى -مش عارفة يا بنتى أنا تعبت معاه خصوصاً أن (رقية) دى مش سهلة ابداً ومش عجبنى إنها بتخدع أبوها وأمها المصيبة أنه عارف وبيحبها بيحب فيها ايه بكرة تستكرضه زى ما بتستكرض أبوها كده ومبتكسفش عادى ممكن تجيله البيت لحد هنا لو عاوزة منه حاجة زفرت (داليدا) بضيق ملحوظ ثم قالت -بس أنا عارفة أنا هعمل أيه يا طنط أنا لازم اجذب (منصف) ليا بأى طريقة نظرت لها (فاطمة) بعدم فهم فقصت (داليدا) عليها ما تنوى فعله لم يعجبها (فاطمة) فى البداية ما قالته (داليدا) ولكنها اصرت على ما فى رأسها فرضخت لها فى النهاية ٠٠ **************** فى صباح اليوم التالى ٠٠ ارتدت (رقية) ملابسها وذهبت إلى الجامعة كالعادة ابدلت ملابسها فى حمام الجامعة عندما وصلت حتى أتاها إتصال من (زينة) فأبتسمت قليلاً ثم أجابت على الفور -أنتى فين يا (زينة) ؟ -أنا عند الكافتريا وأنتى ؟! -طيب أنا جيالك حالاً بالفعل ذهبت (رقية) إلى (زينة) وتناولوا الأفطار سوياً ثم ذهبوا إلى القاعة لبدء المحاضرة انتهت المحاضرة فنظرت (زينة) لساعة يدها وهى معها (رقية) فهمت (رقية) لتتحدث لكنها استمعت لصوت شاب يقول -آنسة (زينة) شعرت (زينة) بالخجل فقد كان ذلك زميلهم بالجامعة وهو شاب متدين للغاية لطالما اعجبت به (زينة) لتدينه فقد كانت تراه دوماً يقرأ من المصحف ويغض بصره ولكنه الآن حاول أن يكلمها شعرت بغرابة شديدة بل والأغرب أنه يعرف أسمها إلتفت له (زينة) بهدوء وهى تشعر بالخجل ثم قالت -ا٠٠ افندم نظر ذلك الشاب إلى (رقية) نظرة خاطفة ثم قال -لو سمحت ممكن اكلمك لوحدك شعرت (رقية) بالإحراج وقالت -طيب أنا هستناكى بعيد عن هنا شوية يا (زينة) شعرت (زينة) بإحراج شديد بعد أن تركتها (رقية) مع ذلك الشاب وقالت -م٠٠ مينفعش نقف لوحدنا كده -أنا مش هاخد من وقتك أكتر من دقيقتين -ح٠٠ حضرتك عاوز ايه ؟! -أنا يعنى من أول السنة وأنا شايف اد أيه أنتى بنت محترمة وجميلة يعنى وصدقينى أنا مش عاوز اعمل شئ غلط بس الصراحة لما شفتك النهاردة واقفة مع البنت دى اضايقت جداً ازاى واحدة محترمة زيك تصاحب بنت زى دى شعرت (زينة) بالضيق ثم قالت -ليه مالها (رقية) ؟! -لبسها وحش جداً وجريئة ومبتكلمش غير ولاد أى واحد لازم ينقى صحابه وبعدين أنتى عشان ٠٠ احم يعنى تهمينى مكنتش اتكلمت فى شئ زى ده (المرء على دين خليله) -هى صحيح (رقية) غلط وتصرفاتها غلط وأنى لازم اشوف صحابى كويس عشان أعرف أنا ازاى بس اللى عاوزاك تعرفه برده أنها محترمة جداً وب 100 راجل يمكن ملاقتش زيى وزيك حد يوجهها صح فهى بقت كده وأنا لو شايفة أن (رقية) هتعابنى فى شئ أنا أول واحدة ابعد عنها بس انت هتشوف (رقية) دى فى يوم من الايام هتبقى ازاى ياريت متبصش ع نفسك وتشوف أنك حد كويس جداً ومفيش قبلك ولا بعدك عشان حقيقى الواحد مهما عمل مبيشوفش اخطائه كونك تشك فى اخلاقها بالطريقة دى ده شئ مش كويس ابداً وبعدين كلنا لو بعدنا عن أى شخص سلوكه مش كويس مين هيوجهه للصح !! شعر الشاب بالخجل من نفسه ثم قال -بس صدقينى هى متنفعش تبقى صاحبة ليكى و ٠٠ -ع فكرة بأى حق بتدخل اصلاً ولمعلوماتك وقوفك معايا ده وكلامك ده برده غلط ٠٠ زى ما قولتلك محدش بيشوف غلط نفسه ثم تركته وذهبت بعيداً عنه وهى تشعر بالغضب فوجدت (رقية) تجلس بعيداً على سور ممسكة بقطة تطعمها طعام فى يدها فابتسمت ثم وحدثتها بمرح قليلاً وهى تقترب من (رقية) أكثر -أنتى بتحبى القطط ؟ -جداً كل الحيوانات الاليفة بحبها ٠٠ اصلاً مامى بتحب تربى قطط وعندنا كتير فى البيت وبابى عنده خيل برده بقى هوايته هما مؤخراً -جميل اوووى ثم نظرت لها فقد ادخل ذلك الشاب شكاً قليلاً فى قلبها من ناحية (رقية) حاولت نفض تلك الأفكار بالفعل (المرء على دين خليله) ولكن (رقية) ليست سيئة لتلك الدرجة هى فقط تحتاج إلى إعادة توجيه فنظرت لها (زينة) وقالت -أيه رأيك فى الشاب اللى كان واقف ده ؟ -هو صحيح كان عاوزك فى ايه ؟ -م٠٠ مفيش بيسئل على محاضرة بس قوليلى ايه رأيك فيه ؟ -معرفوش بصراحة بس شكله متدين ومش بيكلم حد هنا خالص وشكله معجب بيكى لأنه كلمك رغم أنى عمرى ما شوفته بيكلم بنات ابتسمت (زينة) قليلاً ثم قالت -أنتى قلبك طيب اوووى يا (رقية) ٠٠ بس أنتى عارفة أن لبسك وحش صح ؟! شعرت (رقية) بالضيق ثم قالت -بلاش نتكلم فى الموضوع ده ٠٠ حقيقى بضايق أنا عاوزة الناس تعرفنى زى مانا تحكم عليا أنا مش على لبسى -بس ده غلط -ارجوكى نغير الموضوع ده أخذت (زينة) نفس عميق ثم نظرت لساعة يدها وقالت -يدوب هروح ل (نسمة) فى المستشفى -مش هتحضرى باقية اليوم -لا عشان وعدتها هبقى معاها -مين دى ؟! -اختى الصغيرة عندها 12 سنة -وهى ليه فى المستشفى شعرت (زينة) بحزن كبير ثم قالت -عندها كانسر عضت (رقية) شفتاها بحزن شديد ثم قالت -ممكن اجى معاكى اشوفها ؟ -اه طبعاً ٠٠ ذهبوا سوياً إلى المشفى التى بها (نسمة) دلفت (رقية) للداخل فوجدت فتاة فى عمر الثانية عشر تمسك المصحف وتقرأ منه شعرت بالحزن عليها وعلى حالها فصغيرة مثلها وتتألم إلم كبير حاولت أن تكتم دموعها تلك ولا تظهرها لها أنهت الفتاة الصغيرة ما تقرئه ثم اقتربت منها (زينة) واحتضنوا بعضهم البعض فقالت (نسمة) -وحشتينى اوووى يا (زينة) -أنتى كمان اوى ٠٠ طمنينى عليكى وع اخبارك ؟ -الحمد لله نظرت (نسمة) للفتاة التى مع (زينة) فقالت (رقية) -أنا (رقية) صاحبة (زينة) الجديدة ابتسمت لها (نسمة) بود وظلوا يثرثرون ثلاثتهم حتى أتت والدة (نسمة) فقد كانت مع الطبيب يخبرها ببعض الاشياء عن حالة (نسمة) ورحبت كثيراً بوجود (رقية) حتى آتى وقت آذان المغرب فصلوا جميعاً بينما اعتذرت (رقية) فملابسها ليست ملائمة للصلاة وشعرت بإحراج شديد وظلت تنظر لتلك الصغيرة التى تصلى وتقرأ قرآن بينما هى لا تفعل شئ صحيح على الأطلاق أخذت نفس عميق وهى تنظر لملابسها تلك فقد كانت ضيقة للغاية وتكشف الكثير وبعد أن انتهوا من الصلاة استأذنت منهم لأن لديها موعد للعمل ٠٠ ******************** فى ذلك الوقت كان (منصف) يرتدى ملابسه فطرقت (داليدا) باب الغرفة فسمح لها بالدخول دلفت للداخل ونظرت لملابسه الأنيقة فقد كان يرتدى بنطال لونه أسود وقميص أبيض يبرز عضلاته مع عيناه التى بلون العسل فقد كان يبدو وسيماً للغاية اقتربت منه (داليدا) وقالت -أنا جالى تدريب هنا على شغل كويس جداً٠٠ وانكل (شريف) مصمم أنى افضل قعدة هنا عشان شغلى بس حاسة أنى هضايقك أنت بتضايق من وجودى صح ؟ -لا خالص ده شئ ميخصنيش أنتى قعدة فى بيت عمك -عموما هو 3 شهور بس وهرجع المنصورة -حلو ٠٠ ربنا معاكى -أنت رايح العيادة ؟ -اه -تمام ٠٠ تخيل أنا معرفش عيادتك فين لحد دلوقتى عاوزة اتفرج عليها اخرج (منصف) بطاقة من جيب بنطاله ثم قال -دى العيادة أخذت البطاقة وعلى وجهها السعادة ثم قالت -لما افضى فى يوم هاجى اشوفها -تمام عن اذنك عشان متأخرش ع العيادة ثم تركها وخرج خارج الغرفة فظلت هى واقفة فى منتصف غرفته وهى تشتم رائحة العطر الخاص به بهيام حتى دخلت (فاطمة) وقالت -ها عملتى ايه ؟! -متستعجليش يا طنط ٠٠ أنا لسه قدامى شوية عشان انفذ عاوزة اقربه منى أكتر ٠٠ ******************** وصل (منصف) إلى العيادة الخاصة به وجد (رقية) على مكتبه فى أنتظره وجدها ترتدى قميص نسائى ضيق وقيصر لونه أحمر وبنطال جينز ضيق ايضاً زفر بضيق ولكنه ابتسم لمجرد رؤيتها معه فى نفس المكان اقترب منها وقال بصوت خافت دون أن يستمع له احد -ده أنا كده هبات فى العيادة لو القمر ده هيبقى معايا كل يوم هزت رأسها بآسى ثم قالت -أدخل مكتبك يلا ٠٠ عشان أدخلك الناس بالحالات ابتسم قليلاً وذهب لداخل مكتبه ظل لمدة ساعة ونصف يفحص بعض الحالات وبعدها كان قد انتهى فخرج للخارج وجدها تلعب على هاتفها ابتسم عليها ثم قال -مش يلا عشان اروحك -طيب استنى هغير لبسى ابتسم قليلا ًوهز رأسه بالإيجاب ثم جلس على المقعد ينتظرها وجدها بعد قليل قد خرجت من الحمام وهى مرتدية ملابس محتشمة وعاقدة شعرها للخلف فنظر لها وقال -فيها ايه لو تفضلى كده ع طول زفرت (رقية) بضيق ثم قالت -بابا و ماما لاغيين شخصيتى حاسة أنى ببقى مستقلة وأنا كده سعيدة ومبسوطة وأنى بعمل اللى نفسى فيه من غير ما حد يغصبنى ع شئ شعر (منصف) بالضيق فكم يود أن يقول ل (يونس) أن ضغطه على (رقية) وخوفه الزائد عليها جعلها هكذا ولكنه يخشى أن يخسر ثقة (رقية) للأبد لذا عليه أن يتحمل أن يراها هكذا لعله فى يوم يستطيع أن يغيرها او يكسب قلبها فتتغير لأجله ٠٠ ******************* مر شهر كاملاً أصبحت (رقية) تعمل يومياً،مع (منصف) وهو اعتاد أن تكون هى بجواره وكان يغازلها كل فترة وهى اعتادت على مغازلته تلك ولكنها لم تعطيه فرصة فمازالت ترى أن تفكيرها مختلف تماماً عن (منصف) وأصبحت هى و (زينة) صديقتان مقربتان ودوماً كانت تزور معها (نسمة) فقد عشقت تلك الطفلة ولكنها دوماً تشعر بالخجل وهى تجلس معهم بسبب ملابسها قد فكرت أكثر من مرة أن تغير طريقة ملابسها تلك ولكنها تراجعت لأن ذلك الشئ الوحيد الذى تفعله هى بإرادتها دون تدخل من أى شخص ٠٠ إما (داليدا) فقد أصبحت تتقرب أكثر وأكثر من (منصف) فقد اعتادت أن تختار له ملابسه قبل أن يذهب للعيادة الخاصة به وهو كان يعجبه ذوقها لذا يرتدى تلك الملابس بدون نقاش هو اعتاد قربها ولكن لم يحبها فقلبه مغلق على (رقية) وحدها وعلى الرغم من ذلك كان يعجبه اهتمام (داليدا) به حتى فى طعامه وشرابه ٠٠ قررت (داليدا) البدء فى خطتها بعد أن رأت فى أعين (منصف) أنه سعيد بإهتمامها ذاك نظرت للساعة وجدت أنه يتبقى ساعة واحدة وسيعود للمنزل لذا قررت أن ترتدى ملابس مثل التى ترتديها (رقية) فأرتدت كنزة قصيرة وضيقة عارية الذراعيان ومفتوحة من الأعلى وبنطال ضيق بشدة يحدد معالم جسدها واسدلت شعرها كما تفعل (رقية) وقررت أن تذهب له فى العيادة كأنها كانت تتنزه مع أصدقائها وقررت أن تعود معه للمنزل ٠٠ وصلت إلى العيادة وجدت (رقية) تخرج من الحمام وهى ترتدى الملابس المحتمشة خاصتها ابتسمت بسخرية حيث لم تتفاجئ بوجودها فهى قد علمت من (منصف) أن (رقية) أصبحت سكرتيرة تساعده فى عيادته دلفت ووقفت أمام مكتب (رقية) لتقول برقة -هو مو موجود ؟ رفعت (رقية) عينيها كى ترى من يتحدث وتفاجئت من وجود (داليدا) التى ترتدى ملابس تشبه الملابس الذى إعتادت (رقية) أن ترتديها ولكن (رقية) لم ترتدى من قبل ملابس مفتوحة من الصدر هكذا صحيح ضيقة ولكنها ليست مفتوحة بذلك الشكل فأجابتها وهى تشعر بضيق -اه جو بس عنده حالة جلست (داليدا) على المقعد الذى أمام مكتب (رقية) وهى تضع قدم فوق الآخرى شعرت (رقية) بإنها تقلدها بطريقة مستفزة فظلت تهز قدمها بتوتر شديد بعد عدة دقائق خرجت فتاة من مكتب (منصف) وخرج (منصف) هو الآخر ليقول -خلاص كده يا (رو٠٠ لم يستطع أن يكمل حديثه عندما وجد أمامه (داليدا) بتلك الملابس التى وقفت واقتربت منه وقالت -اصل كنت مع صحابى ولاقيت نفسى قريبة من عيادتك قلت اعدى عليك نروح سوا يا مو ٠٠ ايه رأيك فى المفاجاءة دى ؟! اشتعل (منصف) غضباً وقال بصوت أچش -خرجتى بالمسخرة اللى أنتى لابساها دى نظرت له (رقية) وهى لا تصدق ما تسمعه من (منصف) اكل اعتراضه تلك الملابس فقط لكن لا يعترض على أنها تقلدها فابتسمت (داليدا) فقد حققت مرادها وقالت وهى تضع يدها على كتفه بدلال -مش انت بتحب الاستايل ده يا مو؟ ابعد يدها عنه بغضب شديد ثم قال -لو لا قيتك لابسة المسخرة دى تانى هقطع رقبتك يا (داليدا) أنتى جرالك ايه أنتى مهندسة محترمة ايه اللبس ده !! ثم استمع لصوت هاتفه فنظر للهاتف وقال -انا هروح ارد فى مكتبى ويلا عشان اروحك يا هانم ولو شفتك باللبس ده تانى هقول لعمى ثم تركهم ودلف لداخل الغرفة ليجيب على هاتفه بينما ترقرقت الدموع من أعين (رقية) أحقاً يعنفها لأن تلك الملابس (مسخرة) كما يقول ايشعر بالغيرة عليها استفاقت على صوت خطوات (داليدا) وهى تسير حولها كحية تلتلف حول فريستها ثم وقفت أمامها ورفعت ذقن (رقية) لها ورأت عينيها تلمع بالدموع فضحكت بسخرية ثم قالت -سمعتى يا شاطرة وشفتى بعينك وهو بيغير عليا نطرت (رقية) يد (داليدا) بعيداً عنها ثم قالت -أتى عاوزة ايه ؟! وأنا مالى بيكوا -اومال الدموع اللى فى عينك دى ليه يا شاطرة ٠٠ اوعى تفتكرى أن حتة عيلة زيك هتاخد منى (منصف) لا (منصف) بيحبنى أنا وبس واديكى شوفتى بعينك وهو غيران وقال ع لبسك مسخرة أنتى حتة لعبة (منصف) عاوز يلعب بيها شوية وأنا سيباه ع راحته عشان عارفة أنه هيرجعلى فى الآخر عضت (رقية) شفتاها بغيظ وهمت لتقول -أنتى واحدة ح٠٠ ولكنها توقفت عن الكلام حينما وجدت (منصف) يخرج للخارج ويقول -يلا عشان اوصلكوا فقالت (رقية) -انا عاوزة اكلمك خمس دقايق يا (منصف) قبل ما امشى هز (منصف) رأسه بتفهم ثم نظر إلى (داليدا) واعطاها مفتاح السيارة الخاص به وقال -استنينا فى العربية وإياك انزل الاقيكى واقفة تقعدى جوا العربية ابتسمت (داليدا) وقالت -حاضر عضت (رقية) شفتاها بغيظ شديد ثم انفجرت فى وجه (منصف) -أنت مش ملاحظ إنها بتقلدنى -لاحظت -أنت شايفنى كده بلبس مسخرة تحدث (منصف) قائلاً -أيوة طبعاً -يعنى أنت كل اللى مضايقك أن الهانم لابسة مسخرة زى لبسى لكن مش مضايقك أنها بتقلدنى ؟! -أنتى عاوزة ايه يا (رقية) ؟ -أنت اللى مش واخد بالك أنك هنتنى قدامها هى بتلبس كده عشان أنت تبصلها بتحاول تبقى نسخة منى عشان تعجبك -بطلى كلام العيال ده ٠٠ أنتى عارفة أنك نيلة غلط ولبسك كله وحش وضيق وأى حد من نظرة يفهمك غلط وحصل معاكى ولا نسيتى (باسل) ويا عالم فى مين غيره وغيره تجمعت الدموع حول عينيها ثم قالت -ولما أنا نيلة خالص كده مبتشخطش فيا زيها ليه عشان اتغير -وأنتى بتسمعى كلام حد ولا ليكى كبير اصلاً اتسعت اعين (رقية) بعدم تصديق ثم قالت -أنت تقصد ايه ؟ زفر (منصف) بضيق ثم قال بغضب شديد -أنتى مبتسمعيش كلام حد ولا بتحترمى حد أنتى حتى مش محترمة ابوكى عشان تحترمينى مانا ياما كلمتك وقولتلك لبسك زفت وقرف وردتى قلتى ايه متخلنيش اخبى عليك زيهم ادينى مستحمل قرفك عشان بس تبقى تحت عينى ومبقاش زى ابوكى نزلت الدموع من أعين (رقية) بكثرة ثم قالت -أنت واحد سافل وقليل الأدب ٠٠ وأنا ٠٠ أنا غبية أنى صدقت أنك غير كل الناس وفاهمنى صح أنت قولتها مرة من فترة أنا للتسلية بس حتة لعبة عاوز تلعب بيها شوية وتتسلى ولما تزهق منى هترمينى بس لاااا اوعى تنسى انك حفيت سنين عشان بس ارضى اكلمك ونبقى قريبين من بعض بس أنت ولا حاجة وابويا ده احسن منك مليون مرة ولو غلطت فيه أنا ممكن اموتك كله إلا بابا ثم ركضت نحو خارج الشقة وقف (منصف) يستعب ما حدث للتو وما جعله يفقد اعصابه ولكنه لم يلبث بضع ثوان حتى اغلق باب الشقة وركض خلفها ولكنه لم يلحقها هبط بالأسفل ثم اتجه نحو (داليدا) التى بداخل سيارته وقال -مشوفتيش (رقية) مشيت منين تحدثت (داليدا) كاذبة -ايه ده هى نزلت مختش بالى زفر (منصف) بضيق ثم ركل قدمه فى السيارة بعدها استقل سيارته بجوار (داليدا) وقادها وهو فاقد اعصابه ٠٠ ****************** فى صباح اليوم التالى فتح (يونس) هاتفه لكى يرى من حدثه بالأمس قبل أن يذهب إلى عمله لكنه فوجئ برسائل قد أُرسلت له عبر الهاتف فتحها ووجد بها صور لإبنته وهى ترتدى ملابس ضيقة وتدخن سجائر فأتسعت عيناه غير مصدقاً لما يراه للتو ثم صرخ بصوت عالى قائلاً -(رقيييييييييية)