9-8-7
*ـ ࢪواية. ليس لها ذنب🥳🥀↻≯🍒⸙•♡»»)) 7/8/9
غرام الروايات
تابع قناة غـ͓̽ـرٍآمـ͓̽ـ آلَرٍوٌآيـ͓̽ـآتـ͓̽ـ 🧚♀️📚💅💫 في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VakuN1aHwXbJf5jj7w0J
ليس لها ذنب
الفصل السابع
سليم (ببرود وقسوة، وهو بيبص لها بنظرة كلها تحكم):
ـ قولتي إيه الشرط بسيط…
تكوني ليا الليلة… في فراشي.
نور اتجمدت في مكانها، قلبها دق بسرعة، ووشها اتسحب منه الدم، كأنها اتكهربت من الصدمة:
ـ إنت… إنت بجد واحد سافل !
سليم ضحك بسخرية، وقرب منها خطوة بخطوة، صوته كان هادي بس مرعب:
ـ سافل؟
ده اللي عندي يا نور…
يا إما تكوني مراتي بجد…
يا إما أخواتك يفضلوا في الشارع، وأختك الصغيرة تموت من غير عملية.
نور بدموع محبوسة، بتحاول تتماسك:
ـ إنت بتساومني على شرفي؟!
سليم (ببرود بارد، وكأنه بيقلب في أوراق قديمة):
ـ لأ، أنا باخد حقي…
إنتي نسيتي إنك مراتي ؟
وأنا، خلاص، عاوز حقي ...
لو عايزة تساعدي عيلتك، يبقى الليلة… تبقي مراتي بجد…
ولا تنسي، أنا مش أبوكي…
أنا لسه عندي قلب… بس بيشتغل على حسب اللي حواليا.
نور سكتت، دموعها نزلت بصمت… مش عارفة ترد… مش عارفة تصرخ…
كل اللي جواها كان بيتهز…
بين كرامتها… وأهلها
نور وهي بتحاول تمسح دموعها بصوت واطي ومكسور:
ـ تمام... أنا... أنا موافقة.
سليم ابتسم، ابتسامة كلها خبث وانتصار، وغمز بعينه:
ـ شاطرة… كده تعجبيني.
قرب منها بخطوات تقيلة، فيها تهديد أكتر من رغبة، ونور بدأت تتراجع، خطوة ورا التانية، لحد ما ضهرها خبط في طرف السرير.
حست بقلبها بيخبط، مش من الخوف… من الانكسار.
سليم قرب أكتر، ووشه بقى قريب منها قوي، وقال بصوت واطي بس فيه غل واضح:
ـ فاكرة نفسك هتلعبي معايا؟ لأ… الليلة دي أنا اللي بلعب وانتِ الكارت في إيدي.
نور كانت بتحاول تلم نفسها، تبين قوية… بس جسمها كان بيرتعش، عينيها بتلمع بدموع القهر وهي بتهمس:
ـ إنت... مش بني آدم.
هو ضحك، ضحكة جامدة مافيهاش ذرة رحمة، وبإيده جذب طرف فستانها بعنف، كأنه بينتقم مش بيقرب.
وفي اللحظة دي… كل حاجة في نور ماتت.
عيونها اتزحزحت ناحية السقف، بقت زي جسد من غير روح، كأنها انفصلت عن الواقع، وسابت المكان لجسدها يتلقى القهر بصمت.
في الصباح…
نور فتحت عنيها بصعوبة، ضوء الشمس اللي متسرّب من الشباك خبط في وشّها، بس الإضاءة مش اللي وجّعتها…
الوجع الحقيقي كان جوه قلبها، وجوا جسمها كمان.
بصّت حواليها بسرعة…
مكانه فمشي فتنهدت بارتياح
سليم مشي للشركة
عينيها غرقت دموع في لحظة، وبدأت ترجع بذاكرتها لليلة اللي فاتت…
كأنها كانت كابوس طويل، ولسه ماصحيتش منه.
حاولت تقوم من السرير، بس جسمها كان مرهق، متكسر، كأن كل خلية فيه بتصرخ.
سندت إيديها على الحيط، تمشي خطوة… والتانية بتوجع أكتر من اللي قبلها.
بس كانت عايزة توصل للحمّام… يمكن الميّة تطفّي نار اللي جواها.
دخلت الحمّام، وفتحت الميّة على الآخر…
وقفت تحتها سايبة شعرها يبلّ وهدومها تتغرّق،
مش قادرة تفرق بين الميّة وبين دموعها.
مدّت إيديها على رقبتها… على دراعها…
كانت بتمسح لمساته، أثره…
زيّ اللي عايزة تشيل وجوده كله من على جسمها.
تحس إنها بتمحي جريمة… مش ذكرى.
نور بصوت مكسور، وهي بتهمس لنفسها:
"ليه يا رب؟… أنا عملت إيه عشان أستاهل كده؟
هو انتقامه يستاهل ينهيني؟
هو شايفني أنا… ولا بس بيشوف شبح أبويا؟"
فضلت واقفة تحت الميّة، دقيقة… واتنين… وثلاثة…
بس ولا وجع الجسد، ولا برد الميّة، كان بيعدل وجع القلب.
نور ما كانتش بتغسل جسمها بس…
كانت بتحاول تغسل كل حاجة جواها
في شركة الأسيوطي…
كان سليم قاعد على كرسيه الجلدي الفخم، رجله ما بطلتش تهتز، وعيونه شاخصة ناحية الأرض، بس دماغه مش هنا…
كان بيصارع نفسه.
سليم (في سره، بنبرة غليان):
"ليه حاسس بندم؟
ده اللي كنت عايزه… من أول لحظة!
أكسرها… أدمرها…
أخليها تحس بنفس الوجع اللي أنا دوقته…"
قبض إيده فجأة، وصوته بدا داخليًا حاد أكتر، وعينيه لمعت بشر:
"دي كانت الخطة…
وأنا نفّذتها بالحرف.
أخدت أغلى ما تملك…
كسرْتها من جوه.
والدلوقتي؟ لازم أكمل… ما ينفعش أرجع ورا."
قلبه اتقل عليه… بس قبل ما يغرق أكتر في أفكاره السودا، خبط الباب خبطة خفيفة.
سليم بصوت جامد:
"ادخل."
فتح الباب، وطلع معتز… صديق عمره، وجوز أخته.
معتز وهو داخل بابتسامة كبيرة:
"ليك وحشة يا حبيب! فينك من زمان؟"
قام سليم بسرعة، وراح حضنه بقوة:
سليم وهو بيضحك لأول مرة من يومين:
"عاش من شافك يا صاحبي! إمتى جيت؟"
معتز:
"لسه واصلين النهارده.
العيلة قررت ترجع، وليلي هانم قالت نرجع معاهم…
قلت أجي أشوفك، وحشتني والله،
هما راحوا على القصر، وأنا جيت على هنا."
سليم وهو بيرجع يقعد وبيشاورله يقعد قدامه:
"نورت الشركة يا معتز…
احكيلي، عامل إيه؟"
معتز وهو بيقعد قدامه:
"أنا تمام… بس إنت؟
وشك مش مريحني… شكلك شايل الهم."
سليم سكت، ابتسم ابتسامة باهتة، وعيونه رجعت تسرح تاني…
بس المرة دي، كان فيه كلام كتير عايز يخرج…
بس هل يقدر يحكي؟ ولا هيكتم كعادته؟
في قصر الأسيوطي…
كانت نور لسه طالعة من الحمّام، شعرها مبلول وبينقط، لبست طقم بسيط ومرتب، وقررت تنزل تساعد الدادة فاطمة ونسرين في تحضير الغدا. نزلت السلم بخطوات هادية، لكن التعب باين على ملامحها… ، ده تعب القلب قبل الجسد.
وفجأة، جرس الباب رن.
الدادة فاطمة بسرعة: "أنا هفتح…"
راحت على الباب، فتحته… وإذ بـ زمرد والعيلة واقفين قدامها.
الدادة بابتسامة صافية: "أهلا بعودتكم، نورتوا البيت يا حبايبي."
زمرد وهي داخلة بشياكة: "تسلمي يا فاطمة، وحشتينا كتير."
سمية قربت من سارة وهمست بنبرة سمّ: "بدي بس أفهم ليش بتعطي وش لهالخدامة؟"
سارة بصتلها بضيق، لكن ما ردتش.
ليلي كانت شايلة بنت صغيرة عندها حوالي أربع سنين، وماسكة بإيدها ولد في نفس العمر: "توحشتك يا دادة… عاملة إيه؟ وإزيها نسرين؟"
الدادة بفرحة: "الحمد لله يا بنتي… نورتوا البيت."
دخلوا الصالة، نسرين سلّمت عليهم، والعيال جريوا يلعبوا، والضحك ملأ المكان.
نور وقفت بتوتر، قربت وقالت بصوت هادي: "أهلا بعودتكم… الحمد لله على السلامة."
لكن أول ما سارة شافت العلامات على رقبة نور، الدم غلى في عروقها، ووشها ولع غضب. قربت منها بخطوات سريعة وقالت بغلّ وسخرية:
"انتي مفكرة نفسك صاحبة البيت ولا إيه؟ بتستقبلينا كده؟ فوقي يا بنتي… انتي مجرد خدامة، سليم اتجوزك عشان ينتقم منك مش أكتر… فاهمة؟ خدامة! وإوعى تفكري إنك بقيتي مراته بجد!"
نور سكتت، ما ردتش… بس نظراتها كانت مكسورة، قلبها اتخنق، راحت على المطبخ وهي بتكتم دموعها، وسابت سارة تغلي لوحدها.
سارة بصوت عالي وهي بتتبعها: "شوفتوا الحقيرة؟ ماشية ورافعه راسها! أنا هوريها! هروح أ..."
لكن فجأة، صوت زمرد جه وقطع كلامها، بنبرة فيها هيبة: "خلاص يا سارة! بكفي الحركات دي… خلي عندك كرامة واحترمي نفسك."
سارة وقفت مكانها، متفاجئة من لهجة زمرد، بس ما قدرتش ترد.
في المطبخ، كانت نور قاعدة على الكرسي الصغير جنب الرخامة، ماسكة سكينة وبتقشّر في البطاطس، والحزن لسه ساكن عيونها، وكل تفكيرها في الكلام اللي سمعته من سارة فوق…
السكينة كانت بتقطع، بس قلبها اللي كان بينزف.
وفجأة… دخلت ليلي، بهدوء وخطوات خفيفة.
ليلي بابتسامة دافئة: "أنا ليلي… أخت سليم. لسه ما اتعرفناش صح؟"
نور رفعت وشها، وابتسمت ابتسامة خفيفة رغم التعب: "تشرفنا…"
ليلي قربت منها وقعدت قدامها، بصوت ناعم بس واصل للقلب: "بعرف إنو أخي قاسي معك… بس صدقيني، مفيش أطيب منه فالدنيا. هو مش شرير زي ما الناس تفكر، بس الحياة ظلمته كتير… ووجعت قلبه أكتر ما تتخيلي."
نور سكتت، وكأن الكلام ضرب على وتر حساس جواها.
ليلي كملت وهي حاطة إيدها على إيد نور: "أنا مش بقولك عشان تدافعي عنه، ولا تصبري على القسوة… بس يمكن، يمكن ربنا بعتك له عشان تشيلي السواد اللي مالي قلبه.
فكّري فـ كلامي كويس، يمكن تكوني النور اللي ينقذه."
في غرفة سارة…
كانت سارة بتمشي رايحة جاية، ووشها مشوش، شعرها مبعثر، وعيونها فيها نار مش طبيعية. فجأة وقفت قدّام المراية، وبصّت فيها كأنها شايفة عدوّتها مش نفسها.
سارة بصوت متهدج: "مستحيل… مستحيل يكون قربها!"
صرخت فجأة، ورفعت فازة من على التسريحة، وضربت بيها المراية بكل قوتها!
الزجاج تكسّر، وتطايرت الشظايا حوالين الغرفة، كأن الانفجار ده كان في قلبها مش بس في المراية.
دخلت سمية بسرعة، وهي مفزوعة، تمسك بنتها من دراعها بعنف: "شو عم تعملي يا مجنونة؟ بدك تفضحينا؟! اسكتي! لحد يسمعنا!"
سارة بصوت بيترجف، وعنيها بتدمع من الغيظ: "هو… هو ما قربش منها، مش هيك؟ قوليلي إنه ما قرب منها!"
سمية باستغراب، مش فاهمة ولا كلمة: "مين؟ شو هالحكي؟"
سارة شهقت بدموع وصرخة: "سليم… سليم حبيبي… هو ليّ! ليّ وبس! مستحيل يلمس غيري…
لو لمَسها، لو بس لمَسها… أنا… أنا رح أقتلها!!"
سارة قامت من مكانها، وصرخت وهي بتضحك ضحكة هستيرية، دموعها نازلة وشفافها بترتعش: "رح أقتلها… رح أقتلها بإيدي!"
سمية بصّت على بنتها بخوف حقيقي، شدّتها تحاول تهديها، لكن سارة كانت بعالم تاني…
سمية بصوت واطي وهي مرعوبة: "خلاص… خلاص البنت جنت… رسمي."
في مكان آخر...
في حي فقير، وسط زقاق ضيق مليان صدى أصوات الجيران وحبال الغسيل، كان فيه غرفة صغيرة جدًا، أقرب لقبو منعزل عن الحياة. الجدران متشققة والبرد قارس، لكن رغم دا كله، كانت نيرمين قاعدة على فرشة مفروشة على الأرض، محتضنة تليفونها .
ضغطت على زر الاتصال، وانتظرت… مفيش رد.
نيرمين بهمسة مشوبة بالقلق:
"فينك يا أمي؟"
عادت الاتصال مرة واتنين، لكن ردّ الهاتف كان قاسي:
> "رصيدك لا يسمح بإجراء المكالمة."
نيرمين بتنهيدة و تذمر:
"هذا لي كان ناقصني…"
قامت بسرعة، لبست وقررت تروح تشوف أختها لينا في المستشفى، يمكن تطمن قلبها بشي.
لكن أول ما فتحت باب الغرفة، وقفت مصدومة… قدّامها كان ياسين!
نيرمين بفرحة ما قدرت تكتمها، جرت عليه واحتضنته: "ياسين! أخويا! كيف خرجت؟!"
ياسين وهو ماسك إيدها بحنان، وعنيه فيها دمعة فرح: "سليم الأسيوطي… سحب الشكوى. المحامي تبعه كلمني وقال إنو سليم رح يدفع تكاليف عملية لينا…
بس بشرط نشتغل عنده بشركته، وياخد من أجورنا بالتقسيط… وكمان، راح نسكن بشقة جديدة، عطاني عنوانها."
نيرمين بفرحة :
"المهم لينا تتحسن…
أكيد نور هي اللي تدخلت… لحقت عليه وقنعته يساعدنا، بطريقتها."
ياسين فكر شوي، وسألها بقلق: "بس… أمال أمي؟ وينها؟"
نيرمين تنهدت، وبصّت على الأرض: "من يوم مات بابا… اختفت.
تركتلي رسالة بتقول إنها رايحة بلدها تحل أمور، وراجعة…
بس من يومها ما اتصلت، ولا ردّت على مكالماتي."
ياسين شال الهم، حس إن الغصة رجعت له، بس قرر يخبّي خوفه.
شد إيد نيرمين: "يلا… نروح نطمن على لينا."
ومشوا سوا، قلبهم مليان أمل… وقلق.
في قصر الأسيوطي...
دخل سليم ومعاه معتز للفيلا، وكانت زمرد قاعدة على طاولة الإفطار جنب ليلي، الجو كله هدوء صباحي مريح، بس فيه نبضات توتر بتتحرك في الخفاء.
سليم بابتسامة دافئة، سلّم على أمه، وبوس راسها، وبعدين راح حضن ليلي:
ليلي بخفة وعتاب ناعم:
"توحشتك يا خويا... هيك تخلّي أختك وتغيب؟"
سليم وهو بيطبطب على شعرها:
"تعرفي الشغل يا حبيبتي... ما بيرحم."
معتز، واقف جنبهم، اتنحنح معتز بمرح
"احم احم... هي مرتي على فكرة."
سليم بابتسامة ماكرة وعنيه معلّقة على ليلي:
"مرتك؟ حلوة مرتك..."
معتز عض شفته بقهر، بس كتم ضيقه عشان الموقف ما يسمحش.
لحظات، ودخلت سمية بنظراتها المتوترة كالعادة، وراحت جلست وهي تحاول تبان طبيعية.
زمرد، رفعت عيونها من الصحون وسألت بنبرة سلطوية ناعمة:
"أومّال فين بنتك يا سمية؟ ناديلها... الغدا صار جاهز."
سمية وهي بتعدل طرحتها:
"هي جاية اهو..."
وسمعت صوت الكعب بينزل على السلالم.
سارة نازلة، متعدّلة، متألقة كعادتها… وعيونها ما بتدورش غير على سليم.
قربت منه، وهمست في ودنه بصوت ناعم فيه غلّ واضح: "توحشتك…"
بعدين فجأة رفعت صوتها وهي تبص على الكل: "كيفك يا ابن عمي؟"
كانت حركة محسوبة، تمويه لللي حصل.
وفي اللحظة دي… كانت نور خارجة من المطبخ، شايلة صينية الأكل بكل رِقة.
عينها وقعت على سارة وسليم، لمحت الهمسة… لمحت المراوغة… وسكتت.
حطّت الأكل قدامهم بهدوء، وما قالتش ولا كلمة و راحت بس نظراتها كانت بتحكي كتير.
سارة وهي بتحط المعلقة وبتبص لنور بنظرات كلها غل وحقد:
"انتي... من سمحلك تروحي؟!"
صوتها كان عالي كفاية يلفت انتباه الكل.
"لازم توقفي هنا... تخدمينا لحد ما نخلص أكل. مش لما تحطي الأكل تروحي كأنك ضيفة عندنا!"
نور بصّت لسارة لحظة، وبعدين نزلت عينيها في الأرض، ما ردّتش، بس في عينيها كان فيه وجع وغصة.
ليلي حاولت تلطف الجو:
"سارة، ما فيش داعي للكلام ده، خلي البنت تريح شوي..."
سارة بسخرية:
"تريح؟ هي مش جت خدامة هنا؟ ولا نسينا يا ليلي؟"
ليلي اتضايقت وقالت بهدوء:
"بس يا سارة! عيب... كفاية اللي فيها."
سليم كان ساكت، بيشرب من الكوباية، بس نظراته كانت معلقة على نور، يشوف رد فعلها، وشف فيها دمعة بتترجف على رمشها و....... يتبع
بقلمي ميلي ميس
حبايبي ♥️
أتمنى الفصل يكون عجبكم، مستنية رأيكم بكل شغف 😍
وشكرًا من قلبي لكل اللي دعالي بالشفا، محبتكم عندي بالدنيا 💕
وبالمناسبة... حبيت أشارككم مشهد صغير بيحصللي كل شوية 😩👇
أنا: "ماما، حاسة بدوخة... كل حاجة حواليّا بتلف"
ماما: "عشان التليفون يا بنتي!"
أنا: "طب ووجع الراس والمعدة كمان من التليفون؟"
ماما: "أيوه، سيبي التليفون وهتتحسني!"
أنا: "حد يقنعها بالله عليكم إن التليفون مظلوم!"
😂😂
يعني خلاص، التليفون بقى سبب كل بلاوينا!لبس لها ذنب
الفصل الثامن
نور انسحبت من الصالة وهي مكسوفة ودموعها محبوسة فـ عنيها.
سليم بصّ لسارة بنظرة حادة وقال بنبرة فيها تهديد:
سليم: سارة، ممكن تاكلي فـ صمت؟
سارة خضّت وبصّت فـ الطبق من غير ما ترد، وبدأت تاكل ببطء.
مرت الأيام من غير أحداث تُذكر.
نور كانت بتتجاهل سليم تمامًا، وبتنفذ كل أوامره حتى لو كانت مستفزة أو مهينة.
كانت بترد بهدوء، وبتسمع الكلام من غير ما تناقشه، وده كان بيجننه.
كان كل ما يحاول يستفزّها بكلمة أو أمر، ترد عليه بمنتهى البرود:
نور (بهدوء): حاضر.
أو
نور (من غير ما تبص له): تمام يا سليم.
الهدوء ده كان بيخنقه...
هو كان عايز يشوف منها رد فعل، صريخ، دموع، اعتراض…
لكنها ماكانت بتدّيهش حتى الفرصة إنه "يبهدلها".
في أحد الأيام، في المساء... سُمِع صوت جرس الباب.
زمرد (وهي قاعدة): نسرين، افتحي الباب يا حبيبتي.
نسرين (بهدوء): حاضر يا هانم.
نسرين راحت تفتح، ولما فتحت الباب، اتفاجئت بـ مازن واقف قدامها، بيبص لها من فوق لتحت بنظرة تقيلة.
نسرين (بنبرة فيها ضيق): أهلًا يا أستاذ مازن...
وتنحّت على جنب علشان يقدر يدخل.
أول ما سمية شافته، قامت بسرعة من مكانها، وراحت تحضنه بقوة.
سمية (بعين مدمعة): الحمد لله على سلامتك يا ابني... كده تسيب أمك تتوحشك بالشكل ده؟
مازن (وهو بيحضنها): معلش يا أمي... غصب عني.
وبعدها سلّم على زمرد.
مازن (بابتسامة): إزيك يا مرات عمي؟
زمرد (بابتسامة هادية): الحمد لله يا ابني... نورت البيت.
في أوضة الضيوف، سارة كانت قاعدة على الكنبة، بتتفرج على فيلم قديم في التليفزيون. فجأة سمعت صوت خطوات تقيلة جاية من بعيد، رفعت راسها بسرعة، ولقت مازن واقف عند باب الأوضة.
سارة (بفرحة): أُخوياااا!
قامت تجري عليه، ووقعت في حضنه.
مازن (وهو بيضحك وفتح دراعه): تعالي في حضن أخوكي يا شيطانة... وحشتيني موت!
سارة حضنته جامد وهي بتضحك ودموعها نازلة: كنت هتجنن عليك يا مازن... اختفيت فجأة، فينك يا مجرم؟
مازن (بطبطب عليها): كان لازم أبعد شوية... بس خلاص، رجعت ومش ناوي أسيبك تاني.
في اللحظة دي، الباب اتفتح وسليم دخل الأوضة، واقف عند الباب وساكت.
مازن لمح سليم، وابتسم له: سليم... ابن عمي، عامل إيه؟
سليم (بنبرة هادية بس باينة فيها برود): أهلاً... تمام.
مازن قرب منه، ومد إيده علشان يسلم عليه.
مازن: واحشني والله... ولا حتى تليفون تطمني.
سليم (وهو بيصافحه): كنت مشغول... كله تمام الحمد لله.
حصلت بينهم لحظة سكون، ونظرة سريعة كده، فيها شوية توتر كأن كل واحد بيقرا التاني... بس نسرين قطعت اللحظة اللي كانت متوترة وقالت من بعيد بنبرة عالية:
– العشا جاهز يا جماعة!
سليم وقف وقال بهدوء وهو بيبص للكل:
– تمام... يلا اسبقوني، أنا هغيّر هدومي وأتبعكم.
سارة قالت بسرعة وهي بتحاول تبان طبيعية:
– وأنا كمان جاية... قصدي هدخل أوضتي آخد دوا، دماغي مصدعة شوية.
سليم خرج، وسارة وراه، وسابوا مازن واقف لوحده في الصالة... بص حواليه، خد نفس عميق ونزل على السلم بخطوات هادية خطواته تقيلة بس واثقة، عينه بتدور في المكان كأنه بيقرا تفاصيله... وراح ناحية المطبخ
الباب كان نص مفتوح، ودخل من غير صوت.
عينيه وقعت فورًا على نور... كانت واقفة وظهرها ليه، منحنية شوية وهي بتحط اللمسة الأخيرة على صينية محشي سخنة، شعرها مربوط بطريقة بسيطة، بس فيها أنوثة تخطف العين.
مازن وقف مكانه، سكت، وعينه مش قادرة تبص بعيد عنها...
الهدوء، ملامحها، حركة إيديها... فيه حاجة فيها سحرته.
نور حسّت بحركة، رفعت راسها بسرعة، وأول ما شافت ملامحه، اتفزعت.
نور (وهي حاطة إيدها على قلبها):
وقفتلي قلبي! حضرتك خضتني والله!
مازن (بابتسامة فيها لُطف زايد شوية، ونبرة هادية):
آسف، ما كنتش أقصد...
جيت بس آخد كوباية ماية.
نور (بسرعة وهي بتحاول تتفادى نظرته):
الماية في البراد... خد براحتك.
وبدون ما تزود كلام، مسكت الصينية بسرعة، وخرجت من المطبخ، خطواتها شبه جري، كأنها عايزة تخلّص من الجو ده.
مازن بص وراها، لحد ما اختفت... وفضل واقف مكانه، بيبتسم. بس الابتسامة دي ما كانتش بريئة. كانت شبه ابتسامة صيّاد شاف فريسة وعجبته.
مازن (بصوت واطي وهو بيتمتم لنفسه):
شكل البيت هنا...
هيعجبني أوي...
ووجودي؟ هيطوّل المرة دي.
اتجه ناحية البراد ياخد كوباية الماية، بس عينه كانت لسه معلقة على اتجاه خروج نور،
كأنه بيخطط... أو بيتخيّل.
فوق أمام جناح سليم
كانت سارة واقفة عند باب أوضته
سارة (بصوت ناعم وهي بتقرب منه، وتحط إيديها حوالين رقبته):
حبيبي... هو إنت من يوم ما رجعت من عند ليلى وانت مش طايق تكلمني!
ما وحشتكش؟!
سليم (نزع إيديها من عليه ببرود وجفاف):
مش وقتو يا سارة... بلاش دلوقتي.
سارة (عيونها دمعت بسرعة، صوتها مهزوز):
سليم... أنا بحبك...
سليم (نظرة جامدة ونبرة قاطعة):
شش، قلتلك مش وقتو.
وبعدين... لما أكون فـ مزاج أجيلك... هاجي.
وسابها واقفة، وفتح باب الأوضة، دخل، وقفل الباب في وشها من غير ما يبص ورا.
سارة وقفت شوية، عنيها معلّقة بالباب، والدموع بتنزل بهدوء، وبصوت مخنوق قالت:
سارة (بهمس):
بس أنا دايمًا في مزاجك... دايمًا.
تحت عند السفرة
جلس مازن على الكرسي، مدّ إيده ياخد قطعة خبز، وبص حوالين السفرة الفاضية، بس بسرعة ملّ ورمى الخبز على الطبق.
مازن (بتأفف):
هو احنا غير أنا وانتي اللي هنا؟
ليه لسه ما قعدوش؟ مش المفروض ما ناكلش غير لما الكل يبقى موجود؟
ده الواحد ميت من الجوع يا ستي!
سمية (بتنهيدة متحملة):
قوانين مدام زمرد يا ابني...
قال يعني الاتيكيت والتربية، نعمل إيه بقى.
مازن (وهو بيشد حاجبه باستغراب):
طب البنت اللي كانت في المطبخ دي...
مين الخدامة الجديدة دي؟
سمية (باحتقار واضح):
خدامة؟!
دي مرات سليم!
مازن (اتسمر مكانه):
نعم؟!!
سمية (بابتسامة جانبية فيها سخرية):
آه...
هي بنت حازم الجبار...
وسليم اتجوزها عشان ينتقم.
وهي دلوقتي شغالة هنا، بتطبخ، بتنضّف... خدامة بكل معنى الكلمة.
مازن (نبرة صدمة خفيفة، لكن في عينه لمعة فضول):
ده حتى وشها مش وش خدامة...
بنت حازم؟!
يعني اللعب بقى كبير أوي.
سمية (وهي بتمضغ الكلام):
آه يا حبيبي، دي قصة تقيلة...
بس الأتقَل لسه جاي.
مازن (وهو بيرجع ضهره وبيبتسم):
واضح إني جيت في وقت ممتع...
والمسرحية لسه فـ أولها.
بعدما الجميع خلص أكل
نور كانت بتنضف الصفرة، سايبة الكل في الصالون.
دخلت المطبخ تلم الأطباق، وهي لابسة عباية بسيطة وشعرها ملموم بعفوية، مفيهاش ولا نقطة ميكب، بس وشها منور كعادته.
دخل مازن فجأة، وقف على باب المطبخ وهو بيتفرج عليها من بعيد.
ابتسم من غير ما يحس، وقال:
مازن: "مش معقول الجمال ده كله، وانتي بتشتغلي كأنك خدامة!"
نور اتفزعت وهي بتلف عليه:
نور: "يا ساتر! حضرتك شغلتك بس خوفتني!"
مازن (بضحكة خفيفة): "آسف… بس بجد، إنتي بتعملي كل حاجة هنا؟"
نور (بهدوء): "اللي يتقاللي بعمله، مش أكتر."
في اللحظة دي دخل سليم، وقف شايف المشهد، ونظراته ولعت نار.
سليم (ببرود وهو بيبص لمازن): "واضح إنك بتحب تدخل المطبخ كتير اليومين دول."
مازن (وهو بيبتسم بسخرية): "والله المطبخ بقى ليه طابع خاص… خصوصًا لما فيه ناس زي نور."
سليم شد نَفَسه، وصوته بقى حاد:
سليم: "نور، خلصي اللي في إيدك وتعالي أوضتي فورًا."
نور (بصوت هادي): "حاضر."
خرجت من المطبخ، وسابت وراها الجو مكهرب.
دخلت نور الأوضة بخطوات هادية، بس قلبها بيخبط،
واقف سليم عند الشباك، ضهره ليها، ساكت… بس نَفَسه متقلّب، كأن فيه بركان جواه.
نور (بصوت واطي):
"حضرتك طلبتني
سليم (بيلف بسرعة، عينه فيها لهب):
"كنتي مبسوطة و إنتي بتضحكي معاه؟"
نور (اتلخبطت):
"أنا؟! لا… والله ما كنت بضحك، هو اللي كلمني فجأة!"
سليم (قرب منها خطوتين، صوته عالي فجأة):
"يعني لما أي حد يوقفك في المطبخ وتلاقيه بيقولك كلمتين حلوين، تبتسمي كده؟!"
نور (اتراجعت خطوة، بصوت بيرتعش):
"أنا مبتسمتش …كنت برد عليه بأدب"
سليم (بسخرية):
"بأدب؟ ده حتى مازن اتشد ليكي!
فاكرة نفسك إيه؟ ملاك؟!
ولا لسة فاكرة إنك بنت حازم اللي كان الناس كلها بتتمنى رضاهم؟!"
نور (دمعة وقعت من غير ما تحس):
"أنا مليش ذنب في اللي حصل… ولا اخترت إني أعيش هنا كده…
بس انت بتعاقبني كل يوم… وكأنك مبسوط تعذبني."
سليم (نظراته وقفت عند دمعتها، قلبه اتحرك لحظة… بس وشه مبيّنش):
"اللي زيك لازم يعرف حجمه…
أنتي هنا مش مرات سليم… أنتي مجرد دين أنا لازم أخلصه."
نور (بصت له بعيونها اللي بدأت تتملي دمع):
"طب خليني أشتغل… أنضف… أطبخ… بس متوجعنيش بكلامك…"
سليم (نزل صوته فجأة، وبص لها بنظرة فيها صراع):
"كل مرة بشوفك… بتلخبطيلي كل حاجة…
مش المفروض أحس أي حاجة تجاهك…
بس وجودك… بيوجعني."
نور (بهمس):
"وانا وجودي هنا بيوجعني برضو…"
و فجأة ظون سابق انذار يهجم على شفايفها و.... يتبع
🌸 حبايبي الحلوين!
أتمنى الفصل يكون عجبكم قد ما أنا استمتعت وأنا بكتبه 🔥
مستنية تعليقاتكم ورأيكم في المشهد اللي قلب الموازين بين نور وسليم ❤️🔥
هل شايفين إن الغيرة دي بداية حب؟ ولا بداية جرح جديد؟ 🤔
اكتبولي تحت، بحب أقرا كل كلمة بتكتبوها 🥺✨
– ميلي ميس 💋ليس لها ذنب
الفصل التاسع
فجأة، من غير سابق إنذار، هجم سليم على شفايف نور بعنف... حضنها بقسوة كأن جواته نار طالعة ومالهاش حل!
نور كانت مصدومة، حاولت تدفعه، تقاوم... بس هو ما بعدش غير لما حسّ نفسها بيتقطع ومش قادرة تاخد نفسها.
نور بعينين مدمعة وصوت بيرتعش من الغضب والبكاء:
– "إنت عن جد مريض! مريض وحقير كمان!"
سليم عنيف، ماسك أعصابه بالعافية... فجأة مسك إيدها بقوة، ولوّاها ورا ضهرها لدرجة إنها صرخت من الألم.
بصّ في عينيها، صوته طالع زي فحيح الأفعى:
– "لو شفتك مرة تانية واقفة مع مازن... والله العظيم هكسرلك رجليكي!"
– "ومن النهاردة، ما تنزليش تحت تاني! خلّيكي هنا... عندي أنا."
سكت لحظة، وابتسم ابتسامة خبيثة تقطع القلب:
– "عايزك تخدميني في الأوضة، وبس."
خرج من الأوضة وهو قافل الباب ورا ضهره بكل برود، سايبها واقفة هناك مصدومة، دموعها بتنزل من غير صوت، وإيدها لسه بتوجعها.
سليم وهو نازل على السلالم، وركب عربيته بسرعة...
مسك دركسيون العربية بقوة، كأنه بيحاول يفرّغ اللي جواه، وبصّ في المراية...
همس لنفسه بقلق واضح:
– "أنا إيه اللي بيحصل لي؟ ليه اتضايقت كده لما شفتها مع مازن؟ ليه حسيت نار في صدري؟..."
وصل سليم للبار، كان الليل تقيل وجوه مليان أفكار مش مفهومة. دخل جوه، عيونه بتدور على معتز، أول ما شافه، مشي ناحيته بخطوات واثقة لكن قلبه مش مستقر.
قعد على الكرسي المقابل ليه، من غير سلام ولا مقدمات.
سليم بنبرة جادة:
– "خير... إيه سبب إنك طلبت تقابلني؟"
معتز بابتسامة غامضة، وهو بيشرب رشفة من الكاس اللي قدامه:
– "الفار اتحرك."
سليم رفع حاجبه بخفة وهو بيبتسم بسخرية:
– "يبقى نرمي له شوية سُكر."
طلب لنفسه كاس، وبدأ يشرب ببطء... كأنه بيحاول يسكت صوت داخله.
معتز لمّح التوتر في عيون صاحبه، وسأله بنبرة هادية:
– "هو إنت مالك؟ شكلك متضايق."
سليم بسرعة، وبدون ما يبص له:
– "أنا؟! لأ خالص... مفيش حاجة."
معتز ضحك بخفة وهز راسه:
– "يلا يا صاحبي، أنا حافظك أكتر من أي حد... وشك بيقول غير كده.
احكيلي، الموضوع أكيد ليه علاقة بـ... نور؟"
وفجأة، سليم عيونه اتغيرت، قلبه اتقلب، ونبرته بقت نارية:
سليم بصوت هادي بس مليان تهديد:
– "انطق اسمها تاني... وهتلاقي نفسك قدام تلات أسئلة ."
معتز ضحك من قلبه، وهو بيهز دماغه:
– "يا راجل... شكلك وقعت وقعة تقيلة يا نمر."
سليم بان عليه الغضب، ضرب الكاس على البار وقال:
– "مااااعتززز!"
معتز فضّل هادي، وبصله بعينين فيها صدق:
– "بص بقى... فيق من قصص الانتقام القديمة اللي بتضحك بيها على نفسك.
إنت مش بتنتقم منها، إنت بتعاقب نفسك.
أنا عارفك من جوه، انت اتشدّيت ليها أول ما شفتها...
سليم ساب الكاس على الطاولة، وسرح...
الدوشة حوالينه في البار بدأت تختفي، وكأن الزمن رجع لورا...
نور كانت واقفة قدامه، هادية، صامته، وطرحتها مغطيه ملامحها.
مدّ إيده... وشال الطرحة بقوة .
وفي اللحظة دي...
الدنيا سكتت، الزمن وقف.
عنَيها... كانت أكتر حاجة لفتت نظره. فيها خوف، وضعف، بس برضه فيها كبرياء مش طبيعي.
وشها... بريء بشكل بيغضب، كأنها ما تخصش العالم ده.
شفافها كانت بتتحرك خفيف، كأنها هتتكلم، بس سكتت.
سليم حس بحاجة غريبة جواه... حاجة ما حصلتش قبل كده.
كأن قلبه، اللي كان متجمد من سنين، اتزحزح شوية.
قال لنفسه ساعتها: "إيه اللي بيحصللي؟ أنا مش كده... مش بنبهر بسهولة..."
بس الحقيقة؟
هو اتشد... غصب عنه.
اتشد لنور، بشكل ما فهموش ولا حتى اعترف بيه لنفسه.
رجع لنفسه، ومسح الإبتسامة اللي طلعت على غفلة، ووشه رجع قاسي زي الأول.
رجع للبار، رجع لصوت معتز
معتز بخبث، وهو بيكمّل الضغط عليه:
– "ومع الوقت... الإعجاب ده كبر، وبقى حاجة تانية... بقى حب."
سليم شد نفسه، وقال بإصرار:
– "مفيش حاجة اسمها حب... كله كدب ووهم."
معتز وهو بيبصله بعينين كلها وجع وأخوة:
– "لو وهم... ليه كل ما تشوفها بتتوتر؟
ليه كل كلمة منها بتقلبك؟
بطل تظلمها وتظلم نفسك، إنت مش طفل... جواك مشاعر حقيقية، بتخاف تعترف بيها حتى لنفسك."
سليم اتنهد، وصوته نزل:
– "حتى لو صح... مش هيفرق.
البنت بتكرهني."
معتز بسخرية ممزوجة بحزن:
– "والفضل يرجع لمين؟ ليك طبعا، حضرتك اشتغلت على ده بكل طاقتك...
بس زَي ما زرعت الكره، تقدر تزرع الحب.
بس المرة دي... ازرعه بصدق."
سليم سكت... جواه صراع، بين اللي حاسه، وبين اللي بيحاول يهرب منه.
رجع سليم القصر متأخر... تعب ودماغه مشوشة من كلام معتز ومن الشرب اللي حاول ينسّيه مشاعره، بس ما عرفش.
دخل أوضته... وكانت المفاجأة.
نور؟ نايمة على الأرض ، زي كل ليلة، ملفوفة في نفسها كأنها بتحمي روحها من قسوة العالم... ومنه هو.
وقف يتأملها شوية، ملامحها هادية، بريئة بطريقة بتوجع.
قال في نفسه:
"لو ماكنتيش بنت حازم... كانت علاقتنا هتكون عاملة إزاي؟ كنت هقسى كده برضه؟ ولا كنت هحبك؟"
قرب منها بهدوء، وحس بحاجة بتوجعه جواه.
شالها من على الأرض، وغطّاها كويس على السرير، وبعدين... ولأول مرة من فترة، نام جمبها.
هو ماكنش ناوي، بس تعبان... تعبان من كل حاجة.
الصبح
نور فتحت عينيها وهي حاسة بحاجة غريبة...
إيه ده؟!
دي في السرير؟!
بصت جنبها... وسليم نايم، حاطط دراعه حواليها كأنه بيحميها!
قلبها وقع من مكانه.
نور في نفسها:
"يا نهار اسود! أنا جيت هنا إزاي؟! ده لو فاق ممكن يخلص عليّا!"
بدأت تتحرك بالراحة، تحاول تفك نفسها من تحت دراعه من غير ما تصحيه...
لكن...
سليم فتح عينه.
نور بلعت ريقها وقالت بسرعة وهي بتحاول تبرر:
– "بُص بقى، لو قلتلك إني ماكنتش قصدي، وإنّي كنت نايمة على الأرض كالعادة وبقوم أمشي وأنا نايمة، وجيت هنا بالغلط، مش هتصدقني... صح؟"
سليم، بنبرة باردة وهو بيبعد عنها وبيقوم من السرير:
– "أنا اللي شِلتك... الجو كان برد."
نور بصّت له بشك وقالت وهي بتقرب تحط إيدها على جبينه:
– "هو انت تعبان؟ عندك حرارة؟ ولا ده تأثير السُكر؟!"
سليم بصّ لها من غير اهتمام، ودخل الحمام سايبها واقفة مش فاهمة أي حاجة.
خرج بعدها، لقى الأوضة مترتبة.
نور، وهي بتحاول تبان قوية:
– "لو مش محتاجني فحاجة، أنا نازلة لتحت أكمل شُغلي."
سليم، بنبرة حادة فجأة:
– "نسيتي أنا قلتلك إيه امبارح؟ النزول لتحت ممنوع."
نور في نفسها وهي بتكتم غيظها:
"مش هو اللي أمرني أشتغل وأنضف وأطبخ؟! هو فين المنطق؟!"
وقبل ما تكمل تفكيرها، سمعته بيقول:
– "يلا... جهّزي نفسك. هتنزلي تفطري معانا."
نور، مصدومة بصوت عالي:
– "إيه؟! بجد انت مريض! شكلك خبطت دماغك في حاجة!"
قربت منه، ومدّت إيدها على جبينه:
– "مافيش سخونة... بس أكيد اتخبطت في حاجة!"
سليم، بنبرة صارمة وهو بيقفل الزرار الأخير في قميصه:
– "قلت يلا، مش هكرر كلامي."
نور، بعند طفولي وهي بتقف قدامه:
– "يلا إيه؟ أكيد مش هقعد على نفس الطاولة معاك ومع اللي جابوك!"
سليم، وهو واقف قدامها وعيونه فيها نار غريبة:
– "يا إما تجهزي نفسك وتنزلي... يا إما نفضل هنا، وساعتها…"
قرب منها بنظرة كلها خبث وقال بصوت واطي:
– "هفطّر نفسي على حاجة أحلى بكتير من الفطار!"
نور اتوترت جدًا، قلبها ضرب، حسّت الدم بيجري في عروقها بسرعه، وقالت بسرعة وهي بتبعد عنه:
– "خلاص خلاص! هجهز نفسي وانزل! مش لازم تهدد يعني!"
سليم وقف مكانه، وبصّ لها من فوق لتحت، وقال وهو رايح ناحية الباب:
– "البسي حاجة على راسك."
نور، وهي بتكتم غيظها، فتحت بقها علشان ترد:
– "بس أنا—"
سليم لفّ لها بسرعة وبحدة:
– "قلت من غير نقاش يا نور!"
سكتت على مضض، ومشيت ناحية الدولاب وهي بتجزّ على أسنانها، وبتقول في نفسها:
"هو فاكر نفسه مين؟!
لبست شال خفيف على شعرها، وطلعت ماشية وراه وهي بتعدّ في عقلها خطوات السلم، كأنها بتحسب الوقت اللي هتخلص فيه من الموقف ده.
في قاعة الطعام سفرة طويلة متزيّنة بالأكل والمشروبات – زمرد قاعدة على رأس الطاولة، سارة قُدامها بنظرات متحفزة – الخدم واقفين بهدوء – الجو كله مترقّب
وفجأة...
خطوات رجالية تقيلة بتدوّي على السلالم الرخام...
سليم نازل... بشياكة وهيبة، وماشي جنبه نور بخطوات مترددة، عينها في الأرض، حاطة شال على راسها زي ما أمرها.
سارة ضيّقت عينيها وبصّت باستغراب ممزوج بالغضب، وقالت بغل واضح: – "هو في إيه؟! سليم، دي الخدامة... ليه نازلة معاك؟! وليه أصلاً ما نزلتش بدري تعمل شغلها؟!"
نور رفعت عينيها بسرعة كأنها اتلسعت، لكنها سكتت، وسابت الكلام لللي واقف جمبها...
سليم وقف في منتصف القاعة، وصوته جه حاد، قاطع، مالوش مزاح: – "سارة... لأخر مرة، ما تتدخليش في اللي مالكيش فيه."
زمرد بتوتر حاولت تدخل: – "ابني... سارة ما كانتش تقصد بس..."
سليم قطع كلامها بنبرة أقوى: – "ثانياً، نور مش خدامة... نور مراتي."
صمت قاتل ضرب القاعة... الخدم بصوا لبعض، زمرد اتجمدت مكانها، وسارة اتسعت عينيها وهي مش مصدقة.
سليم بص لهم واحد واحد، وبصوته اللي بيقطّع زي السيف: – "وثالثاً... من النهارده، احترامها من احترامي. اللي يجرحها... يبقى بيجرحني أنا."
نور حست بقشعريرة جت في جسمها... قلبها دق بسرعة، ومش عارفة ده خوف ولا حاجة تانية...
سارة حاولت ترد، بس سليم رفع إيده بمنتهى الحزم: – "مش عايز أسمع صوت... يلا، كلّوا قبل ما الأكل يبرد."
وسليم راح قعد على رأس السفرة، وسحب الكرسي اللي جمبه بهدوء، وبص لنور: – "اقعدي."
نور اتلخبطت، قلبها بيدق، وكل العيون عليها... بس قاعدة.
زمرد بصوت عالي ومليان غضب مكتوم، قامت من مكانها بدون ما تلمس الأكل: – "سليم... لما تخلص أكلك، أنا عايزة أتكلم معاك في كلمتين لوحدنا."
وسابت السفرة ومشت بخطوات تقيلة، والتوتر باين في كل حركة.
سارة قامت وراها وهي بتكاد تشتعل
أما سمية، بصّت لمازن اللي قاعد بياكل كأنهم مش في عز معركة، ملامحه مستمتعة كأن اللي حاصل ده مسرحية، فسحبت نفسها من على الكرسي ووقفت، وقالت في نفسها: – "مافيش فايدة... الولد ده مايتصلحش."
وسابت الأكل اللي كانت مستنياه طول الصبح، وراحت وراهم.
القاعة سكتت فجأة، ما بقاش فيها غير سليم، نور اللي كانت بتاكل بحذر، ومازن اللي مكمل أكل بشهية.
مازن رفع عينه وبص لنور بنظرة كلها خبث وقال: – "أكلكم النهاردة وحش قوي... عكس عشا إمبارح، ساعتها فهمت إنك مش إنتِ اللي طبختي."
وبص لإيديها وقال بنبرة متلذذة: – "إيديكي ناعمة زيادة عن اللزوم... يدين مش بتاعة مطبخ."
نور بخجل وضيق: – "شكرًا..."
سليم كان بيراقب النظرات، والنار ولعت جواه... صوته طلع غاضب، ونبرته قطعت الجو: – "مازن! احترم نفسك... ما تخلينيش أغلط فيك!"
مازن رفع حواجبه وقال بنبرة باردة وابتسامة مستفزة: – "ليه؟ قلت حاجة غلط؟"
سليم زعق فجأة، ونور اتخضت: – "نور! يلا... اطلعي على أوضتك حالًا!"
نور وقفت بسرعة، وعيونها على الأرض، مش عارفة تبص لمين، وسابت المكان وطلعت بهدوء مرتبك.
سليم فضل واقف مكانه، عينه نار، وصدره يعلو وينزل من كتر الغضب، وقال بصوت منخفض بس بيقطّر تهديد: – "هو إيه هدفك بالضبط، يا مازن؟"
مازن اتكّى براحة على الكرسي، ومسح بقية الأكل من شفايفه، وقال بنبرة باردة وفيها تحدي واضح: – "ولا حاجة... يا ابن عمّي."
وساب الشوكة على الطبق، وقام، وسيب سليم واقف وسط الصالة... قلبه بيغلي، ودماغه بتموج بالأفكار.
مازن وهو بيقفل الباب ورا ظهره، بص لنفسه في مراية المدخل، وابتسامة باردة على وشه، وقال في نفسه بنبرة كلها خبث:
– "ما فضلش كتير... وكل حاجة هتقع. وقتها يا سليم بيه، هتشوف أسطورتك وهي بتتهد حتة حتة... وساعتها؟ كل حاجة هتبقى في إيدي، حتى مراتك!"
سكت لحظة، ونظره اتعلق في الفراغ، كأن الزمن رجعه سنين ورا... قلبه دق بسرعة، ووشه اتبدل لما الصورة جات في باله.
[فلاش باك
لارا، بنت جميلة وطيبة، كانت واقفة قدامه، عينيها مليانة دموع، صوتها بيترعش وهي بتقول:
– "مازن... أنا آسفة... بس أنا مش بحبك... أنا بحب سليم، ومش قادرة أعيش من غيره."
هو كان واقف مش مصدق، بيبص لها كأن قلبه اتكسر، لكن قبل ما يقدر يرد، لارا فجأة رفعت شفرة، وبحركة واحدة... قطعت شريان إيدها!
صرخة خرجت من فمه وهو بيجري عليها: – "لاراااا!!!"
[نهاية الفلاش باك]
رجع مازن للواقع، اتنفس بصعوبة، كأنه لسه شايف الدم بين إيديه، وحس بحاجة بتضغط على صدره...
غمض عينه، وبهمس قال: – "من يومها... ولا بنت قدرت تخليني أفكر في حاجة غير الغضب... لحد ما شفتك إنتي يا نور..."
فتح عينه، وكان بيبص للقصر من بعيد، بنظرة فيها ألف معنى: – "فيكي حاجة غريبة... حاجة أول مرة أحسها من سنين... وسليم؟ مش هيسيّبك طويلاً، بس أنا مش هسيبك ليه."
ومشي في ظلمة الليل، وهو بيضحك ضحكة خفيفة لكنها كانت مرعبة... وكأن في حاجة كبيرة جايّة.
و بتبع.....
بقلم ميلي ميس
حبايبي 💕
أتمنى الفصل يكون عجبكم وقدرت أعيّشكم اللحظة زي ما كنت حساها وأنا بكتبها ✨
عاوزة أسمع رأيكم بكل شغف! خصوصًا في تغيّر سليم المفاجئ...
تفتكروا هو بداية حب؟ ولا مجرد لعبة جديدة من لعبه؟ 🖤
كمان قولولي توقعاتكم للفصول الجاية...
إيه اللي ممكن يحصل بين نور وسليم؟ وهل مازن هيفضل يتدخل؟ 😏
ماتنسوش تشتركوا في صفحتي @روايات ميلي ميس
علشان ندردش سوا عن كل تفاصيل الروايات، ونتناقش ونضحك ونعيش القصة مع بعض 💬💖
كل تعليق منكم بيفرحني ويديني طاقة أكمّل 💌
مستنياكم 🥺✨