3-2-1
*ـ ࢪواية. ليس لها ذنب🥳🥀↻≯🍒⸙•♡»»))1/2/3
غرام الروايات
تابع قناة غـ͓̽ـرٍآمـ͓̽ـ آلَرٍوٌآيـ͓̽ـآتـ͓̽ـ 🧚♀️📚💅💫 في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VakuN1aHwXbJf5jj7w0J
كانت قاعدة على الأرض، تحت رجليّ والدها... الراجل اللي وشّه ماكانش باين عليه أي إحساس. عيناه فاضية، صوته ساكت، وكأن قلبه مات من زمان.
وهي، كانت منهارة... دموعها بتنزل على خدّها من غير توقف، وإيديها بتترجّاه:
– "أرجوك... أرجوك يا بابا، مش عايزة أتجوّز... بلاش، بالله عليك..."
لكن قبل ما يرد، دخلت زوجة أبوها الكلام وهي واقفة على السلم، نظرتها كلها قسوة، وصوتها حاد كالسيف:
– "هتتجوّزي غصب عنك! أنا مش هارمي بنتي أنا في الجحيم علشان غلطة عملها أبوك زمان!"
سكت البيت للحظة... بس السكون كان مخيف، كأن الجدران نفسها كانت بتشهق من هول الكلام.
البنت بصّت لوشّ أبوها، بتدور فيه على شوية رحمة... بس مافيش، كان تمثال.
وصرخت تاني، بصوت موجوع:
– "أنا بنتك برضه... إزاي تعمل فيا كده؟"
فجأة، انفجر أبوها بغضب زي العاصفة، ووشّه اتقلب نار.
مدّ إيده، ومسكها من شعرها بعنف يخوّف، ورفعها ناحيته وهي بتصرخ من الوجع.
– "اسمعي كويس يا بنت!
النهاردة بالليل، كتب كتابك على سليم الأسيوطي...
فاهمة؟ سليم الأسيوطي!
وإلّا... هيشيل العيلة دي من الوجود!"
كلامه كان زي السيف، بيقطع في قلبها.
عينه ماكانتش عين أب، كانت عين جلّاد.
وهي، كانت بتترعش... مش من الخوف، لكن من الخيانة.
صوتها اتغير... ما بقتش بتعيط،
بقت بتتكلم بصوت متهزّش، كأن كل الحزن اتحوّل جمر في صدرها.
– "ليه ما جوّزتش واحدة من بناتك؟
ليه أنا؟
دلوقتي بس افتكرت إن عندك بنت؟
فين كنت لما كنت بعيّط من الجوع؟
فين كنت لما السقف كان بيشرّ علينا مَيّه؟
ولا لما أمي كانت بتطلع من بيت لبيت تشتغل خدامة عشان نعيش؟
ماتت وهي واقفة على رجليها، وإنت ما سألتش حتى إذا عايشة ولا لا!"
بصّت له بعينين مولعة من القهر:
– "عارف إيه المضحك؟
إني صدقتك... لما جيت امبارح، بعد شهور من موت أمي،
وقلتلي: هتاخدي مكانك وسط إخواتك،
أنا... صدّقت إنك ندمت.
قلت يمكن قلبك وجعك، يمكن ربنا صحّاك!
بس لا...
كنت بس بتدور على ضحية، على كبش فداء،
بنت مالهاش حد، تقدر ترميها في النار،
وتنقذ بيها بناتك اللي من مراتك!"
صفعها والدها بغضب، وصوته دوّى في المكان:
– "إياكِ... إياكِ تحاولي ترفعي صوتك عليّ مرة تانية، فاهمة؟ يلا غوري من قدامي!"
نظرت إليه بعيون منكسرة، ما ردّتش، ولا حتى دمعة نزلت،
بس مشيها للغرفة اللي مخصّصينها للخدم كان تقيل...
كأن كل خطوة فيها كانت بتدفن حلم.
وفي نفس اللحظة، ظهرت ثريا، زوجة الأب،
وهي بتقترب من حازم بخفة ومكر في عينيها،
ولسانها يقطر خبثًا:
– "ما كنتش أتوقّع إن حبك القديم لتلك الخادمة
يومًا ما… حيكون له فايدة."
رمقها حازم بنظرة حادة، فيها تحذير،
لكنها كملت كلامها بدون تردد:
– "شُفت؟ الحمد لله إن عقلي اشتغل بسرعة
وخليتك تجيب البنت دي…
وإلا كانت واحدة من بناتنا دلوقتي هي اللي هتترمي في النار!
ردّ عليها حازم، بنبرة فيها خيط تعب مش مفهوم:
– "هي بنتي برضه، يا ثريا..."
لكن قبل ما يكمل، قطعت كلامه بضحكة باردة:
– "بنتك؟
اللي أمها كانت خدامة؟
بلاش نرجّع فصول قديمة، يا حازم.
دي مش بنتك... دي ورقة،
ولازم نلعبها صح.
وعيلة الأسيوطي مش لازم يعرفوا الحقيقة و أهم حاجة لازم يفكرو انها بنتي و اننا نحبها
النهارده كتب الكتاب، وبكره نكون نسينا."
ضحكت ثريا ضحكة مكتومة، كلها سمّ:
– "علشان تذوق العذاب.
زي ما أمها ذاقته قبلها."
في جهة أخرى من قصر الأسيوطي،
وقف سليم الأسيوطي، بكامل هيبته وجبروته،
مرتديًا بدلة قاتمة تعكس سواد الأيام اللي عاشها،
وعيناه تلمعان بشرر الحقد، أمام والدته الجالسة في صمتٍ مهيب.
قال بصوتٍ خافت،
لكن كل حرف فيه كان سكين:
– "جاء الوقت...
الوقت اللي هنتقم فيه لموت أبوي وأختي،
من حازم الجبّار."
اقترب خطوة، نبرته امتلأت بوعدٍ لا رجعة فيه:
– "هخليه يشوف الموت وهو عايش،
هخليه ينزف زي ما قلبي نزف،
هخليه يصرخ… زي ما صرخت أمي فوق جثة أبوي،
هدمّر كل حاجة بُناها…
سمعته، شراكاته، فلوسه… وحتى بنته."
لحظة صمت...
ثم انسحب بذاكرته، كأن الزمن بيرجعه سنين وراه…
قبل ثلاث عشرة سنة، كان عمره فقط 15 سنة…
يوم دخل أبوه المكتب، ووشه ملوّن بالخذلان،
بعد ما حازم خدعه،
بعد ما سرق منه كل حاجة،
وسابه يتهاوى في حضن الإفلاس،
شراكة دامت سنين، ضيّعها حازم في ليلة.
وصوت الأطباء بيرن في أذنه لحد اليوم:
– "العملية لازم تتم في الخارج خلال أسبوع،
وإلا قلبها مش هيستحمل..."
لكنهم ما لحقوش...
لأنهم ما قدروش يدفعوا!
وماتت أخته...
ومات بعدها أبوه من القهر...
عاد سليم من دوامة الذكرى، ويده مشدودة على طرف المقعد كأنها بتكتم عاصفة داخله،
حين دخلت زوجة عمّه، وقالت بصوتٍ حازم:
– "جه الوقت، يا سليم...
يلا نروح."
رفع عينه ليها، وبرودة قاتلة في ملامحه:
– "جاهز...
والحرب لسه ما بدأتش."
ستوب أعرفكم بالشخصيات
🌹 نور الجبّار
بنت جميلة جدًا، شعرها أحمر زي اللهب، وعيونها زرقاء كأنها البحر، وبشرتها بيضا صافية كأنها لسة مولودة. عندها 20 سنة، طيبة قوي وبنت ناس، بتحب تساعد الكل ودايمًا بتضحك وبتدي طاقة حلوة في أي مكان تروحه. أمها توفت من شهر، وده كسرها جدًا، بس رغم كده، ماحدش حس بوجعها عشان دايمًا قوية ومكملة. بتدرس طب في أكبر كلية في مصر بمنحة، يعني مش بس جميلة، دي كمان شاطرة وطموحة. بس هي لسه مش عارفة إنها داخلة عالم كله وجع وخيانة، وعينها هتفتح على الحقيقة قريب.
🐺 سليم الأسيوطي
عنده 29 سنة، اسمه بس كفاية يخلي أي حد يسكت مكانه. معروف في كل البلد، ليه هيبة ومكانة، وناس كتير بتهابه. عيونه عسلية وفيها نظرة تخوف، بشرته قمحاوية وجسمه رياضي، راجل من الآخر. اتظلم كتير في حياته، وشايل جوا قلبه حكايات ماحدش يعرفها، وده اللي خلاه قاسي ومابيصقش في حد. شايل همّ كبير، وبيسعى لحق ضايع من زمان… لحد ما نور تدخل حياته وتلخبط كل المعادلات.
🧱 حازم الجبّار
راجل في الخمسينات، مالوش شخصية خالص، مراته هي اللي بتحركه زي العروسة الماريونت. كان ليه شغل مع أبو سليم، بس خان العيش والملح وسرقه، وده قلب الدنيا من ساعتها. دلوقتي هو مجرد اسم، لا يهش ولا ينش، وسايب مراته تظلم في اللي حواليها براحتها.
🐍 ثريا
مراته حازم، ست ماكرة جدًا، دماغها شغالة 24 ساعة، بتحب السيطرة ومابتعرفش تقول "لأ". شايفة الدنيا لعبة وهي اللي لازم تكسب في الآخر، حتى لو الناس كلها اتحرقت. عندها 3 أولاد، وبتحبهم جدًا بس بطريقتها السامة.
👔 ياسين الجبّار
الابن الكبير لثريا، عنده 26 سنة. شايف نفسه جامد جدًا، ومابيحبش حد يراجعه. أناني ومغرور، متربي على إيد أمه، وبيستغل اسم عيلته عشان يفرض نفسه.
---
💄 نرمين الجبّار
عندها 24 سنة، بنت أمها في كل حاجة، ناعمة وهادية في الشكل، بس جواها نار. عندها غيرة قاتلة، وبتحب تتحكم وتقلل من أي واحدة تحس إنها أحلى أو أذكى منها.
🎀 لينا الجبّاى
في نفس سن نور، 20 سنة، بس مختلفة شوية عن إخواتها. مش واضحة، ساعات تبان طيبة وساعات تبان ماشية ورا أمها، ولسه محدش عارف هي هتكون إيه في الآخر… ملاك؟ ولا شيطان؟!
🐾 زمرد
أم سليم، ست شخصيتها قوية أوي، باين عليها القسوة، بس اللي يعرفها كويس يعرف إنها طيبة جدًا، بس بتخبي ده ورا وش حاد. شافت كتير في حياتها، وده اللي خلاها تعلم سليم يبقى قاسي عشان ماحدش يأذيه
🦂 سمية
زوجة عم سليم، ودي بقى مصيبة لوحدها، لو ثريا شريرة، فدي شيطان متنكر في شكل بني آدم. دايمًا بتحرض، دايمًا بتوقع الناس في بعض، ومابتعرفش تفرح إلا لما تشوف حد بيتبهدل. بتحقد على زمرد وعلى سليم، وبتتمنى تشوفهم واقعين بأي طريقة.
🧨 سارة
بنت سمية، زي أمها بالظبط. بتحب سليم من وهي صغيرة، ومابتتقبلش فكرة إنه يبص لواحدة غيرها. شكلها بريء، بس جواها نار من الغيرة والأنانية، وبتعرف تلبس قناع الطيبة كويس جدًا
👶 ليلى
أخت سليم، متجوزة من صاحبه، وعندها توأم. حنونة وعاقلة، دايمًا بتحاول تخفف عن أخوها وتخليه ماينجرفش ناحية القسوة اللي ماشية بيها الدنيا حواليه. بتفهمه من غير ما يتكلم، وهي الوحيدة اللي تقدر توقفه لو فقد أعصابه.
بقلمي: ميلي ميس
دي كانت بداية الحكاية…
أتمنى تكون عجبتكم وسحبتكم لعالمها زي ما شدتني وأنا بكتب كل كلمة فيها.
استنوني في الفصول الجاية، وشاركوني رأيكم بصدق، عشان رأيكم هو اللي هيكمل الرواية.
ولو عندكم اقتراح لعنوان يليق بعالم "نور وسليم"… أنا في انتظاركم 💌قررت نسمي الرواية #ليس لها ذنب إليكم الفصل 2
في بيت الجبّار، كانت التحضيرات على قدمٍ وساق. الزينة تملأ القصر، والضيوف على وشك الوصول، وكل شيء جاهز لحفل زفاف يُفترض أن يكون سعيدًا… إلا في غرفة تقع في نهاية الرواق الطويل، حيث جلست نور منهارة فوق سريرها، وعيناها دامعتان، ويديها ترتجفان.
لم تستوعب بعد أنها على بعد ساعات من أن تصبح زوجة لرجل لا يحبّها، بل يحتقرها… رجل كل ما يريده منها هو الانتقام لما فعله والدها.
فُتح باب الغرفة بعنف، ودخلت نيرمين وعلى وجهها تعبير ازدراء واضح، وهي تحمل الفستان الأبيض ببرود:
— الفستان يا هانم، ياريت تتجهزي بسرعة… العريس على وصول!
رفعت نور رأسها بحدة، وعيناها ممتلئتان بالدموع والغضب:
— مستحيـــــل! أنا مش هتجوزه! حتى لو دا آخر يوم في عمري!
في قصر الأسيوطي، كان المشهد مختلفًا تمامًا… سارة تتدلّع في أحضان سليم، في وضع أقلّ ما يُقال عنه إنه غير لائق، وهمست له وهي تقترب من أذنه:
— كان نفسي تبقى كتب كتابك عليّ النهاردة بدل الحقير*ة دي…
ابتسم سليم، ابتسامة باردة كلها خبث:
— ما تنسيش يا سارة… أنا بتجوز بنت الوَاط*ي دا علشان أوجعه… وعلشان أحرق قلبه.
اتجه بخطاه الثقيلة نحو الباب وهو يقول ببرود:
— جه الوقت إني أروح أتمم على الانتقام…
في قصر الجبّار، كانت نيرمين قد وصلت للصالون وهي تتنفس بغضب:
— الهانم رافضة تجهّز، وبتقول مستحيل توافق على الجوازة!
ظهر الغضب واضحًا على وجه حازم، فهب واقفًا مستعدًا للصعود إليها بنفسه، لكن ثريا أوقفته بوضع يدها على ذراعه، وابتسامة خبيثة على وجهها:
— استنى… عندي خطة.
وبعد لحظات، كان حازم يدخل غرفة نور، ملامحه حزينة، وعيناه فيهما شيء لم تره من قبل… الندم.
اقترب منها ببطء، وصوته يخرج ضعيفًا كأنه يستجدي الرحمة:
— نور… يمكن عمري ما كنت الأب اللي تستحقيه… بس صدقيني، كنت بحبك.
كنت بتابعك من بعيد، وأمّك اللي كانت دايمًا رافضة أقربلك.
ومن يوم ما عرفت إن أيامي معدودة… ما بقيش عندي وقت.
نظرت له نور بعينين دامعتين. وبرغم كل شيء… هو والدها، قطعة من دمها.
همست بصوت مرتجف:
— كذّاب… لو كنت بتحبني فعلًا، ما كنتش تبيعني لسليم!
أنت عارف إنه بيتجوزني علشان ينتقم… وبتعمل كده علشان تنقذ بناتك التانيين؟
اقترب منها أكثر، وصوته صار أكثر دفئًا وصدقًا:
— لا يا نور… انتي فاهمة غلط.
أنا مختارتكيش علشان أنقذ إخواتك… أنا اخترتك علشان انتي الأقوى فيهم.
نيرمين اتدلّعت طول عمرها، ما تقدرش تتحمّل ضغطة.
ولينا… انتي عارفة وضعها الصحي.
بس انتي… قلبك قوي.
أنا واثق إنك قادرة تحمي العيلة… قادرة تنقذينا كلنا.
ثم أكمل، وهو يضع يده على صدره، وألم واضح على وجهه:
— أنا ما أجبركش… القرار قرارك.
قلتلك كل اللي في قلبي… والباقي بيدك.
فجأة، فقد توازنه، ومال بجسده وهو يمسك قلبه، مما دفع نور للركض ناحيته صارخة:
— بابااااا!
وفي لحظة دخلت ثريا بسرعة، وصوتها يرتجف من القلق:
— حبيبي! الدكتور قال لازم تبتعد عن أي ضغط!
لكن حازم تمسّك بكلماته، وصوته مكسور:
— نور مش هتتجوز إلا برضاها… ولو رفضت… جهزي نيرمين!
صرخت ثريا بحدّة:
— نعـــم؟!
وما إن انتهت الكلمة حتى صرخ حازم بألم شديد، ممسكًا صدره وكاد أن يسقط.
صرخت نور، وهي تهرع إليه بفزع:
— خلاص! أنا موافقة… أهم حاجة تكون بخير… أرجوك ما تسيبني!
ابتسم والدها، بوجه شاحب وألم يخفي وراءه ارتياحًا:
— كنت عارف… قلبك كبير… وعمره ما هيقبل دمار إخواتك.
نظرت ثريا إلى المشهد، وشفتيها ترتجفان من الداخل، ثم ارتسمت على وجهها ابتسامة ماكرة… لقد نجحت خطتها كما أرادت تمامًا.
بعد مدة وصلت عائلة الأسيوطي إلى بيت "الجبار".
كان الدخول مهيبًا، تتقدّمهم سيارات فاخرة بزجاجٍ أسود يعكس هيبة لا تُقاوم، ومن خلفها خرج سليم بخطى ثابتة كأن الأرض لا تهتز تحت قدميه، تتبعه والدته و سمية بنظراتها المتعجرفة، وإلى جانبهم المأذون الذي بدا كتمثالٍ شاحب وسط هذا الجو المشحون.
دخلوا إلى القصر بكل غطرسة وكأنهم ملوك جاءوا لفرض سيطرتهم، لا كعائلة تزف ابنها.
ثريا وقفت عند رأس السلم تستقبلهم بابتسامة مصطنعة لا تخفي قلقها، بينما ظهر التوتر واضحًا في عيني حازم وهو يخطو نحوهم.
قال سليم بصوت عميق، حاد كالسيف، يخترق الصمت ويهز جدران القصر:
"فين بنتك يا حازم؟ نخلّص بسرعة."
جملة قصيرة، لكنها كفيلة أن تزرع الرعب في قلب كل من سمعها، وبالفعل، ارتبكت ملامح حازم وهو ينظر نحو الخادمة قائلاً بصوت متوتر:
"اناديلي نور حالًا!"
وبينما عمّ الصمت أرجاء المكان، علت أصوات خطوات خفيفة من أعلى الدرج، ثم ظهرت نور.
كانت ترتدي فستانًا أبيض بسيطًا، لا زخارف فيه ولا بهرجة، لكن فيه من الهيبة ما يفوق كل الزينة. طرحة شفّافة تغطي وجهها، تخفي دمعة معلّقة بين الرموش، وتكتم ارتجافة قلبها المكسور.
نزلت السلالم ببطء، كل خطوة كأنها تدوس على كرامتها، لكن في عينيها لمعة تحدٍ خفي، خافتة… لكنها موجودة.
المأذون فتح دفتره، والأنظار كلها على العروس المكسورة والعريس المتجمد، لتبدأ إجراءات كتب الكتاب سريعًا، بلا فرح ولا زغاريد، فقط أصوات تواقيع… وكأنهم يوثقون بداية معركة لا زفافًا.
نهض سليم، وكل حركة منه كانت كأنها أمر عسكري، ونظر إلى نور التي ما زالت تغطي وجهها بالطرحة، بصوتٍ بارد يخلو من أي مشاعر:
— يلا… نروّح.
لم ينتظر ردّها، بل استدار مغادرًا بخطوات واثقة، كأنّ النصر قد كُتب له للتو.
لحقت به نور بصمت، رأسها منحني لكن خطواتها لم تكن ضعيفة… كانت خطوات من تعرف أنها تسير نحو مصير أسود، لكنها لن تنكسر بسهولة.
خلفهم، وقفت ثريا وحازم عند مدخل القصر، يتظاهران بالدموع.
ثريا تمسح عينيها بمنديلٍ حريري، وتهمس وهي تنظر إلى سليم ونور يبتعدان:
— يا رب يسعدهم… ويبعد عنهم الشر.
لكن ابتسامتها الخبيثة التي لم تستطع إخفاءها، قالت كل شيء.
أما حازم، فوقف صامتًا… داخله يموج بين تأنيب الضمير وارتياح غريب… وكأنّه ارتكب جريمة، لكنه يبررها بأنها كانت "من أجل العيلة".
ركبت نور السيارة بجانب سليم بصمت، يده تغلق الباب بقسوة، وكأنّه يسجنها، لا يفتح لها حياة جديدة.
انطلقت السيارة الفخمة وسط نظرات المارة، لكن داخلها، كان الجو مشحونًا، صامتًا… كأنّ الهواء نفسه يختنق.
وصل سليم إلى القصر، وفتح الباب بصوت حاد، ليترجل من سيارته وسط جو مشحون بالتوتر. نظر إلى تلك المسكينة الجالسة أمامه على المقعد، ليصرخ بها بعصبية:
— يلا انزلي!
قفزت نور من مكانها، قلبها يكاد يقفز من صدرها، ثم نزَلت بخوف عميق من صوته القاسي. قبل أن تلمس قدمها الأرض، كان قد جذبها من كتفها بقوة، وسمعت صرخة ألم تخرج منها دون إرادة. واصل سحبها نحو القصر، بينما الألم يعصر قلبها، ودموعها تتأرجح على أطراف جفونها.
دخلوا القصر معًا، خطوات سريعة نحو الطابق العلوي. سليم دفعها نحو الغرفة ثم أغلق الباب وراءه بعنف. وقف أمامها، ملامحه صارمة وعينيه مشتعلة بغضب وحقد. اقترب منها بشكل مباغت، صوته عميق وخشن، يخرج وكأنه عاصفة هوجاء، تتناثر فيها كلمات السم:
— اسمعيني كويس... إياك تفكري في يوم تكوني زوجتي. أنتي هنا أقل من الخدامة، حتى تزوجت بيك فقط لأكسر أبوك، ورح خليكي تشوفي النجوم في السما. فاهمة؟!
نور كانت ترتعش، جففها الخوف، ولم تستطع أن ترد. مجرد كلماتها كانت تزن الأرض عليها، فصمتت، عيناها معلقة بالأرض، تتمنى أن يبتلعها الفضاء.
لكن سليم لم يرحمها. اقترب منها أكثر، وأرسل صفعة مفاجئة على وجهها، جعلت شفتها ترتعش تحت الطرحة. ثم صرخ بها، صوته يقطع الصمت كالسكين:
— لما أكلمك، تجاوبي! فاهمة؟!
ارتعشت نور كأوراق الشجر في عاصفة، ولم تستطع إلا أن تهز رأسها بسرعة، وقد تجنب وجهها أن يلتقي بعينيه المشتعلتين:
— حااااضر.
لكنه لم يكتفِ بذلك، بل نظر إليها نظرة حادة، وكأنما يريد سحق ما تبقى من كرامتها. ثم نطق بكلماتٍ غاضبة:
— شيلي الطرحة. أو... لتكوني قبيحة.
أصوات قلبها تتسارع في صدرها، كأنها تضغط عليها وتمنعها من التنفس، ولكنها كانت تعلم أن الجواب لن يكون إلا واحدًا… فقد أغلقت كل الأبواب حولها.
ليقترب منها بحركة مفاجئة يشد الطرحة لينصدم و...... يتبع ...
بقلمي ميلي ميس
"أعزائي القراء، كل خطوة، كل كلمة، هي جزء من رحلة طويلة مليئة بالصراع والألم، لكن أيضًا بالأمل الذي قد يشرق من بين ثنايا الظلام. شكراً لكم على متابعتكم، وأتمنى أن تظلوا معي في الفصول القادمة، لتكتشفوا كيف ستتغير مصائر هؤلاء الشخصيات الذين بدأوا رحلتهم في قلوبهم المثقلة بالألم و لا تنسوا تعطوني رأيكم فالتعليقات ❤إلى اللقاء في الفصل التالي!"الفصل الثالث
شد عليها الطرحة بعنف، وسليم اتسمر مكانه... كان واقف قدام حرية كاملة، رغم دموعها اللي ورّمت عينيها وخليتهم زي البحر الموج فيه عالي، لونهم أزرق غامق بيغلي بالحزن. شعرها الأحمر كان سايب على كتفها زي لهب، وشفايفها الوردية بتتهز من الرعب... وبشرتها؟ بيضا وباينة فيها كل وجعها.
فضل سليم باصص لها، سرح فيها، كأنه أول مرة يشوفها... قرب منها بهدوء غريب، وهي رجعت لورا، خطوة بعد التانية، لحد ما ضهرها خبط في الحيط. عنيه كانت سودة، مليانة حاجة مش مفهومة، بس أكيد مش طيبة.
قرب من وشها، من شفايفها، وهي نفسها اتقطع...
بووووم!
صفعة قوية فاجأته، من كفها الصغير اللي رغم رعشته ضربته بكل ما فيها.
سليم حط إيده على خده، بص لها بنظرة كلها نار.
شدها من شعرها وصرخ:
"إنتِ جَبتي أجلك!"
وبدأ يضرب فيها، صفعة ورا التانية، وهي بتعيط وبتصرخ، بتحاول تغطي وشها بإيديها، وتنهار بصوت بيرجّع القلب:
"أنا آسفة! والنبي سامحني! متعملش فيا كده!"... أرجوك كفاية!"
"أنا مش مستحملة، حرام عليك!"
لكن من غير فائدة، شدها سليم بكل عنف، رماها على السرير كأنها قطعة قماش مرمية، وبدون تردد مزّق الفستان اللي كان مغطيها، وهي بتصرخ بكل ضعفها:
"أرجوك... بعد ربنا، سيبني... ما تعملش فيا كده..."
قرب منها، وهمس في ودنها بكلمة خلّت قلبها يقع من مكانه:
"المرة دي هسيبك... بس أوعى تنسي... أنا لما أحب آخد حقي، هاخده... بكيفي، وبمزاجي، غصب عنك وعن اللي خلفوكي."
رجع يبعد عنها، لكن قبل ما يسيبها، بص لها نظرة كلها قسوة وكأنها أقل من خدامة عنده، وكمل بصوت ملوش قلب:
"افتحي ودانك واسمعي كويس... من النهاردة، إنتِ مش أكتر من خدامة في بيتي. تطبخي، تنضفي، وتخدمي، وتنامي هنا... على الأرض زي الكلاب. ولما أندهلك، تجيلي فاهمة؟
نور كانت مرمية على السرير، دموعها نازلة بدون صوت، جسمها بيرتعش مش بس من الخوف، من الإهانة... من كسر النفس، من إحساسها إنها لأول مرة في حياتها مش إنسانة، مجرد جسد مكسور، مسلوب، لا صوت له ولا حق
صرخ فيها بصوت خلّى الحيطان ترتج:
"لما أكلمك... تردّي! تفهمي؟!"
جسمها انتفض من الصوت، عينيها توسّعت، وكأن روحها هربت للحظة من جواها، وسرعان ما هزّت راسها بسرعة، وقالت بصوت بيتهز من الرعب:
"فاهمة... فاهمة، والله العظيم فاهمة..."
نبرة صوتها كانت ضعيفة... شبه الهمس، لكنها كانت بتتوسّل، بتطلب الرحمة حتى من الهواء اللي حواليها. كانت بتتكلم وهي مش شايفة قدامها، دموعها مغرقاها، وملابسها ممزقة، ونفسها متقطع، وإيديها بتترعش كأنهم مش قادرين يشيلوا ضعفها.
سليم كان واقف فوقها، صدره بيعلو وينزل من الغضب، عنيه سودة، كأن الرحمة عمرها ما سكنت فيها. بص لها من فوق لتحت كأنها وصمة، وقال بجليد:
"لو نسيتِ نفسك تاني... هتندمي على اليوم اللي اتولدتي فيه."
سكت ثانية، ثم استدار، ومشي من الأوضة وهو بيقفل الباب وراه بعنف، صوت الباب كان كأنه صفعة تانية، بس المرة دي على روحها مش وشها.
نور فضلت مرمية في مكانها، مش قادرة تتحرك... بتحاول تجمع بقايا نفسها من الأرض، بس حتى نفسها مكسور، كأن الضرب ما كانش بس على جسمها، ده كان على كرامتها، على قلبها... على إنسانيتها كلها.
نهضت نور بصعوبة، كل خطوة كانت بتوجعها، بس الألم الحقيقي كان جواها. دخلت الحمام ووقفت تحت المية، سايبة الميّة تنزل على جسمها وكأنها بتحاول تغسل الذل، تغسل خوفها، تغسل كل حاجة سليم كسرها فيها.
كانت بتعضّ على شفايفها علشان ما تصرخش، بتحاول تكتم صوت الوجع اللي كان بيعلو جواها.
خرجت بعد وقت، لابسة إسدال بسيط، وشعرها مبلول ونازل على كتفها، ووشها شاحب كأن الحياة انسحبت منه. طلعت من شنطتها سجادة الصلاة وفرشتها، وقامت تصلي... ركعت، سجدت، و كامت تدعوا : ربي متسيبنيش ودموعها بتنزل بدون صوت، لحد ما غفت وهي ساجدة، وجسمها من التعب نام على السجادة زي ملاك منكسر بيحاول يلاقي أمانه في سجدة
.
في اللحظة دي، كان سليم داخل أوضة سارة.
أول ما عيونها وقعت عليه، جريت له وحضنته بدلع مستفز:
سارة (بهمس متغنّج):
"كنت خايفة العروسة الجديدة تسرقك مني... قلبي مش مستحمل الخوف عليك."
سليم، وهو بيضمها بنظرة فيها نار طالعة من رماد، همس لها وهو ماسك شعرها:
"ما تنسيش لحظة... هي مجرد ورقة، وأنا كتبتها بدم انتقامي. قلبي ليكي، وجسدي ليها... بس روحي؟ مدفونة جوّاي، وما تطلعش إلا وإنتي جنبي."
ضحكت سارة، وغرقت في حضنه، وسليم سايب نفسه لنفسه... كأنه بينسى مين فعلاً بيتوجع دلوقتي.
بعد شوية، دخل سليم أوضته، كانت الضلمة سايبة نور خفيفة على الأرض.
عيونه وقعت عليها... كانت نايمة على سجادة الصلاة، بإسدالها، ووشها لسه فيه آثار دموع، وإيديها محتضنة جسمها كأنها بتحمي نفسها حتى وهي نايمة.
وقف سليم، سكت، وساب عينه تاكل ملامحها...
كانت شبه الملاك، ساكنة، بريئة، وضعها يكسر الحجر.
وقف سليم، لثواني، ساكت... مش قادر يشيل عينه عنها.
لنفسه، بصوت منخفض، وكأنه بيشد قلبه قبل عقله:
"إيه اللي جرالك يا سليم؟ من إمتى بتقف قدّام واحدة بالشكل ده؟ دي مش ملاك... دي بنت الراجل اللي قتل روحي قبل ما يقتل أبويا. لا تغرك البراءة... جواها نفس الدم، نفس الخيانة."
شد الباب بإيده، لكن قلبه كان بيتسحب ناحيتها...
كأن في حاجة جواه بدأت تتكسر،
بس بسرعة... لملم بقاياه، وقال لنفسه:
"أنا ما بضعفش... أنا اللي بكسر."
دخل سليم إلى الفراش ورمى جسده المُتعب فوقه بلا أي اكتراث، تاركًا المسكينة "نور" ترتجف من البرد على الأرض الباردة. كانت ليلتها طويلة وقاسية، لا غطاء يحميها، ولا وسادة تخفف من وجع قلبها وجسدها. عيناها كانت نصف مغلقتين، وجسدها ينتفض من شدة البرد، لكن التعب كان أقوى من أي شعور آخر، فاستسلمت لنومٍ ثقيل حزين.
مع بزوغ أول خيوط الفجر، اخترق صوت طرقات متتالية على الباب سكون الغرفة.
سوزي، الخادمة: "سليم بيه، الفطار جاهز، والعيلة كلها مستنياك تحت!"
سليم، وهو يتقلب في الفراش بنعاس: "حاضر... نازل دلوقتي."
نهض بتكاسل من السرير، وفجأة وقعت عيناه على "نور"، النائمة على الأرض كأنها خرقة بالية. وجهها كان شاحب، لكن خدودها محمرة من البرد، وشفايفها زرقاء. وقف للحظة ينظر إليها بلا رحمة، ثم قرر إيقاظها بطريقته المعتادة.
أمسك كوبًا من الماء البارد وسكبه فجأة على وجهها.
نور، بفزع وهي تصرخ: "آآه! حاضر! أنا صاحيـــة!"
لكن صرختها قُطعت بصوت سليم القاسي، الذي علا كالسياط في المكان:
سليم، بحدة وجمود: "من النهاردة، الساعة ستة تكوني صاحية وتحت مع الخدم! مش عايز أشوفك نايمة تاني! فاهمة؟"
سكت لثوانٍ، ثم أكمل بنبرة أكثر قسوة:
"أهلي رايحين لأختي... وانتي؟ انتي هتنضفي القصر كله لوحدك! ولا واحد من الخدم هيساعدك، دورهم النهاردة في المطبخ بس. لو رجعت ولاقِيت نقطة تراب، هخليكي تتمني الموت كل لحظة!"
وقفت نور ودموعها على وشّك السقوط، لكنّها أخفتها وهي تهمس:
"حاضر."
خطت نحو الحمّام بخطوات متعبة، وكأنّ كل نفس يخرج منها يحمل معه قطعة من روحها. غسلت وجهها بمياهٍ باردة كأنها دموع الجبال، ثم أسرعت للمطبخ، حيث بدأت يومها في عالم لا يعرف الرحمة.
أما سليم، فنزل إلى الطابق السفلي، حيث كانت عائلته مجتمعة حول مائدة الفطور. فور دخوله، اقترب من والدته وقبّل يدها باحترام، ثم جلس في مكانه المعتاد.
على الطاولة، كانت الأم تجلس بكبرياء، تراقب ابنها بنظرات فخر. بجانبها، جلست "مرت عمه" التي لم تكن تخفي نظرات الحقد تجاه نور، تتظاهر بالابتسامة، بينما قلبها يفيض خبثًا. وعلى الطرف الآخر من الطاولة، كانت "يارة" – تلك الفتاة التي تحب سليم بجنون، لكنها تكره نور أكثر من أي شيء في حياتها.
كان الحديث بين النساء يدور حول الزيارة المرتقبة لأخت سليم، لكن خلف الكلمات، كان السم يتسرّب في كل جملة.
مرت عمه، بابتسامة مصطنعة: "سليم، شكلك مرتاح بعد الجوازة، بس يعني... مراتك ما بتبانش معانا خالص؟ يمكن مش بتعرف تتعامل؟"
يارة، بتلميحة خبيثة: "ولا يمكن مش عايزة تزعجنا بحضورها؟ أصل مش كل الناس تعرف تتعامل مع أهل البيوت الكبيرة..."
ضحك سليم ضحكة قصيرة، ثم قال ببرود:
"هي تحت، بتتعلّم... ومع الوقت، هتفهم حدودها كويس."
نظرت الأم إلى سليم نظرة فاحصة، لم تقل شيئًا، لكنّ في عينيها كان هناك شيء خفي... شيء لم يُفصح عنه بعد.
أما في الأعلى، كانت نور تمسح الأرضية بيدين مرتجفتين، ودموعها تسقط بصمت... تحاول أن تنهي يومها الطويل، وهي تتساءل في داخلها:
"هو أنا ليه هنا؟ وليه ربنا كتبلي الطريق ده؟"
العيلة كلها كانت راحت تزور ليلى بنتهم الكبيرة، .
سليم، كالعادة، استغل الفرصة ومشي على شركته، مش عايز يشوف وش نور، ولا حتى يفتكر إنه متجوزها.
أما نور، فكانت لوحدها في القصر الكبير… ماسكة المكنسة في إيد، ودمعتها في التانية.
كانت بتكنس الأرض، تمسح الزجاج، تنظف الركن اللي ماحدش بيدخله أصلاً، والدموع نازلة من غير صوت.
وفي وسط الشغل والتعب، قالت لنفسها وهي بتتنفّس بصعوبة:
"يا رب… يا رب إزاي هنضف القصر ده كله لوحدي؟ ده مش بيت، ده ملعب كورة خمس نجوم!"
بصّت حوالين القصر، ومسحت العرق من جبينها، وقالت بتذمّر وهي بتكلم نفسها:
"هو الأغنيا مالهم؟ بيحبوا البذخ ليه كده؟ يعني قصر فيه يمكن خمسين أوضة… وفي الآخر ساكنين في طابق واحد! والباقي؟ إيه؟ عاملينه مساكن للعفاريت؟ ولا حاضنة للأشباح؟!"
ضحكت ضحكة يائسة وهي بتكنس:
"أنا متأكدة إن فيه جِن بيتفرج عليا دلوقتي من ورا الستارة وبيقول: يا عيني عليكِ يا نور، وقعتِ في عيلة تجنن!"
وبين ضحكة مخنوقة ودمعة، فضلت تكمل شغل وهي جسمها خلاص بيستسلم.
وبعد كام ساعة، دخلت الدادة فاطمة، ست كبيرة كده، طيبة من وشها، قلبها واسع كأنها أمّ الكل.
كانت شايلة في إيدها ساندويتش سخن، ومعاه عصير، جايباه مخصوص لـ نور اللي ما حطتش لقمة في بُقها من الصبح.
وأول ما دخلت، سمعت صوت المكنسة، وقلّة النفس،
راحت ماشية على الصوت لحد ما شافت نور واقفة بتنضّف أوضة من الأجنحة، ووشها كان أحمر كأن النار طالعة منه،
نَفسها مقطوع، وجسمها بيرتجف من التعب.
الدادة فاطمة (بقلق):
"يا بنتي... انتي كويسة؟ وشك عامل زي الطماطم المشوية!"
نور بصّت لها، بعين مكسورة، ولسانها مش قادر يلفظ كلمة،
كل اللي طلع منها كان همسة:
"أنا..."
وفجأة، من غير أي مقدّمات،
إيدها سيبت المكنسة،
جسمها تهاوى و....... يتبع
رواية #ليس لها ذنب
بقلمي ميلي ميس
أعزائي القرّاء،
أتمنى الفصل ده يكون عجبكم!
بصراحة، تعبت جدًا وأنا بكتبه، وكل كلمة فيه كانت طالعة من قلبي… بس حسّيت إني محتاجة أعرف رأيكم بصدق.
هل القصة ماشية في الاتجاه اللي يعجبكم؟
هل الشخصيات لمستكم؟
ولا تحسّوا إن في حاجة ناقصة؟
قولولي رأيكم في التعليقات، لأن بجد… شكلي هوقّف الرواية، إلا لو حسّيت إن فيه ناس مستنية تكملة الحكاية 💔
كل تعليق منكم بيفرق، صدّقوني.