🕯️ الفص5: حين تعترف الظلال بالحب
مرّ أسبوع على غياب الأمير عن المشهد الملكي، لكن صدى تلك الليلة لم يختفِ من جدران القصر. كل شيء بدا وكأنه ينتظر لحظة التوضّح، وحتى الشموع… كانت تحترق ببطء، وكأنها تُمهّد لاعتراف لم يُعلن بعد.
في الجناح الغربي، حيث لا يدخل الضوء إلا عبر نوافذ ضيقة، كانت "آرا" تقف أمام مرآة خشبية قديمة، تُمشط شعرها ببطء. ملامحها تغيّرت… ليست كما كانت حين دخلت القصر لأول مرة، وكأن كل لحظةٍ قضتها بين ظلال الأمير قد أعادت تشكيل قلبها.
دقّ بابٌ لم تكن تتوقعه.
دخل الأمير "لي جيون"، دون حرس، دون مراسم… فقط هو، وعيناه.
قال بصوتٍ يشبه خطوات المطر على زجاج الذاكرة:
"ظننت أن البُعد سيُنقذني… لكنني وجدت نفسي أبحث عنكِ في كل زاوية، حتى في خيالاتي."
نظرت إليه، ولم تجب.
فقط اقتربت، بهدوء يشبه حلمًا عاش في قصص قديمة.
سألها:
"لماذا لم تبحثي عني؟"
أجابت بصوتٍ مكسور، لكنه صادق:
"لأنني خفت… أن تجدني قبل أن تجد نفسك."
تنهّد، ثم فتح يده وأخرج منها قناعًا حريريًا ممزقًا من طرفه، وقال:
"هذا… لم يسقط في الاحتفال. سقط حين قرأت كلماتك تلك. حين كتبتِ… أن القناع ذاكرة لم تُشفَ بعد."
في تلك اللحظة، اقترب منها، وقف بجانبها أمام المرآة، نظر إلى انعكاسهما وقال:
"هذه أول مرة أرى وجهي في مرآة… دون خوف."
مدّ يده ليمسك يدها، لكنها سحبتها بلطف، ونظرت إليه، وقالت:
"إذا أردت أن تمسك بي… لا تُمسك بيدي، بل افهم قلبي."
سكت، ثم همس:
"هل تسمحين لي أن أحبك؟
ليس كأمير… بل كظلٍ وجد فيكِ شمسه."
أغمضت عينيها، وأجابت:
"إن كان الحب اعترافًا… فليبدأ الآن."
💔 في تلك اللحظة، لم يكن هناك قصر ولا عرش…
بل قلبان يكتشفان أن الحب لا يحتاج ضوءًا… فقط شجاعة أن تقول “أنا هنا.”