عالم موازي - مدينه الاعماق "تيراليس" - بقلم ملك محمد المتولي | روايتك

اسم الرواية: عالم موازي
المؤلف / الكاتب: ملك محمد المتولي
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: مدينه الاعماق "تيراليس"

مدينه الاعماق "تيراليس"

ركبت ماتيرا وسيان المركبه الهوائيه عبر ضوء القمر حتي اقتربا من بحر يبدو وكانه زجاج، كل شئ هادئ لاصوت سوي خفق الاجنحه وصوت قلب ماتيرا المرتبكه من المكان الجديد …ومن قرب سيان فجاه توقفت المركبه عند نقطه معينه لا يوجد بها شئ ظاهر سالت ماتيرا: لماذا وقفنا هنا؟ لا يوجد شئهنا؟ رد سيان وهو يتامل السطح الهادئ: احيانا الاماكن الحقيقيه تختبئ عن العيون العاديه ثم ظهرت دائره من الضوء الازرق تحت المركبه وبدات تنزل نحو الاعماق __________________ كل شئ اصبح ازرق بلوري تحت سطح البحر ظهرت مدينه ضخمه شفافه كلها منحوته من كريستالات متوهجه بالماء الحي المباني مثل قواقع متوهجه تطفو وتغوص ببطء الكائنات المائيه من النيفاليس تتحرك بخفه نصفها بشري ونصفها ماء جلودهم تشع كما لو كانت مصنوعه من ضوء البحر عند الوصول خرجت سيده عظيمه الجمال من وسط المياه شعرها طويل كالامواج وعيناها بلون المحيط العميق قالت بصوت رنان: "اهلا بابنه النور …والرفيق التي خباته الرياح" انحنت ماتيرا باحترام وقالت بانتباه: تقصدين سيان؟ هل به شئ غريب؟ قالت: لا كان استقبالهم غريب عندما دخلو الي القصر كان باردا جدا ليس من الجو فقط بل من المشاعر ايضا النيفاليس لا يرحبون بالزوار بسهوله خاصه من خارج الماء لكن الملكه (تيريا) وهي روح المياه الحيه قررت السماح لماتيرا بالعيش اياما محدده لاختبار النقاء قبل السماح لها بالحصول علي جزء من "مرآه الحقيقه" وهي قطعه لا تمنح الا للجديرين في الليل تخرح ماتيرا الي شرفه تطل علي البحر الزجاجي وسيان يقف بجوارها تقول ماتيرا: المكان جميل... لكنه بارد قال سيان: ليس كل شئ يكون بارد يكون ميتا اوقات يكون الهدوء يخفي اكثر شئ يؤلم تنظر اليه بشرود وكانه يتحدث عن نفسه بينما هو ينظر اليها مبتسما المرآه لا تكذب ____________________ في اليوم الرابع داخل مملكه الماء طلبت الملكه تيرينا من ماتيرا وسيان ان يزورا قاعه المرايا الهادئه مكان قديم في قلب البحر يقال ان اي كائن ينظر فيه يري وجهه الحقيقي كما هو، لا كما يريد ان يراه الناس قالت الملكه: ان كانت نيتكما صافيه لن تخشيا الانعكاس ترددت ماتيرا، لكن وافق سيان داخل القاعه الزجاجيه كل الجدران مصنوعه من مرايا مائيه تتحرك مثب سطح بحر ساكن تمشي ماتيرا اولا فتظهر صور من طفولتها، احلامها، لحظات خوفها لكنها بقيت ثابته قالت الملكه تيريا: انتهي دورك، هيا يا سيان اقترب سيان وكان يحاول ان يخفي توتره وخوفه لكي لا يعرف احد حقيقته ولكن يبدو انها ستظهر. نظر الي انعكاسه وبدا قلبه بالخفقان بسرعه في نفس الوقت ذاته نظرت ماتيرا ايضا الي انعكاسه وبدا قلبها بالخفقان بسرعه عندما رات تحول عين سيان الي اللون الاسود. انه يشبه الكابوس الذي كان يطاردها منذ الصغر، هذا فسر لها سبب خوفها منه ولكنه كان امانها خرجت مسرعه من الغرفه وهي خايفه منه وحزينه انه لم يخبرها بحقيقته لتذهب الي الجسر البلوري