عالم موازي - ظل فوق السحاب - بقلم ملك محمد المتولي | روايتك

اسم الرواية: عالم موازي
المؤلف / الكاتب: ملك محمد المتولي
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: ظل فوق السحاب

ظل فوق السحاب

كانت ماتيرا في احد ابراج مدينه "ايرافين" تتامل الغيوم تحت قدميها، والهدوء يلف المدينه. لكن فجاه… سكون الريح. وهذا امر لا يحدث ابدا في مدينه الرياح كل شئ تجمد…وكان الزمن توقف للحظه من بين الغيوم، بدا ظل اسود يتكثف ويتحول الي شكل بشري. كان يرتدي عباءه من دخان لا يري وجهه وعيناه حمراوان كجمرتين مشتعلتين "ماتيرا" قال اسمها بصوت رخيم وبارد كانه لا يتحدث بل يدخل داخل عقلها ارادت ان تتراجع لكن قدماها لم تتحركا سالت بصوت متماسك: من انت؟ ابتسم الظل: "انا مجرد رسول اتيت لاقدم لك عرضا من سيد الظلام. ملك الظلام يعرف من انتِ ويعرف كم تتالمين " تلمع صور امام ماتيرا: امها وهي تموت طفولتها ووحدتها ماتيرا تسقط من السماء في كوابيسها "كل هذا يمكن ان ينتهي" اقترب خطوه الهواء صار باردا جدا "انت لا تعرفين بعد من هو والدك ولا كيف وصلت ايليورا الي هذا الخراب " صمت لحظه ثم قال: "سيد الظلام لا يريد قتلك بل يريدك الي جانبه انت نصفه الاخر …حتي وانت انكرتِ" عينا ماتيرا اتسعتا، قلبها ينبض بعنف ‟كاذب‟صرخت، لكنها في اعماقها شعرت بشك صغير يتسلل قال لها: "عندما تكتمل العلامه الثالثه ستعرفين الحقيقه وسننتظر قرارك " ثم تبخر في الهواء، ومعه عاد النسيم يتحرك تدخل مايرا بعد لحظات وتنظر الي ليلي بقلق "لقد لمس ظله السماء لم يفعل ذلك منذ قرن" ماتيرا تنظر الي يدها. وتري ظلا خافتا يشبه علامه ثالثه بدات تتشكل العلامه الثالثه: دم النور والظل بعد ايام من اللقاء المظلم، بدات ماتيرا تشعر بان هناك شئ غريب يحدث كان طاقتها تتغير في كل مده تستخدم فيها سحر الرياح يظهر في الهاله المحيطه بها وميض اسود صغير وسط النور ذهبت الي مايرا تطلب تفسيرا، فقادتها الي هيكل الرياح القديمه، مكان لا يفتح الا عندما تكون الرياح هي من تطلب تقف ماتيرا في دائره من النقوش المضييه وبين يديها حجر قديم يقال انه يكشف اصل الدم وضعت مايرا يدها علي كتف ماتيرا وقالت: العلامه الثالثه لا ترسم بل تولد وهي لا تاتي الا لمن كان يحمل صراعا في دمه اغمضت ماتيرا عينيها وشعرت ان الحجر بدا ينبض ثم ظهرت رؤيا داخل عقلها: رجل بعيون داكنه يمد يده نحو امراه تشع نورا قال لها: انا احبكِ رغم الظلام الذي يملؤني لكن ان بقيت ستنتهي النبوءه قبل ان تبدا ثم… صرحت ثم …ماتيرا رضيعه، تحمل بعيدا عن مكان يشتعل فتحت ماتيرا عينيها وتهاوت علي الارض مايرا تهمس لها: لقد كنت نبته نور في رحم من الظلام …والدك كان اميرا من نسل ملك الظلام لكنه احب امك. امراه من شعب النور وانت …انت ما لا يمكن ان يوجد العلامه الثالثه بدات تكتمل علي صدر ماتيرا، نصفها نور والنصف الاخر ظلام صمتت ماتيرا طويلا، قلبها غارق في صراع: هل انا النور …ام انا الظلام؟ ترد مايرا عليها: انت الاثنان لهذا انت الوحيده علي انهاء الحرب او اشعالها من جديد