الصفحه التي لا تقلب
لم تقصد(ماتيرا) ان تبقي وقت طويل في المكتبه حتي وصلت الساعه لمنتصف الليل. كانت تقلب في صحف الكتب بملل تبحث عن كتاب شيق وعندما كانت تمشي بين رفوف الكتب رات كتاب لونه اسود داكن مثل سواد السماء في الليل بدون قمر وليس له عنوان او اي دار للنشر دب الفضول في راسها وكانت تريد معرفه ما بداخله اخذت الكتاب وذهبت لتجلس علي الطاوله وعندما جلست وفتحت الكتاب رات في اول صفحه قابلتها
« الي المختاره........ نحن في انتظارك»
عندما قرات هذه الجمله بدات الصفحه في التوهج.......... ثم لم تعد المكتبه من حولها
/
/
/
/
/
/
/
(ارض ايلورا)
حين فتحت (ماتيرا) عينيها لم تكن في المكتبه كانت في مكان اخر عالم لم تره من قبل كانت تتخياه فقط في الكتب
كانت السماء ارجوانيه تميل للزرقه تتخللها نجوم كبيره ولامعه كانها ترقب الارض
الاشجار طويله اوراقها تشبه الزجاج تلمع كلما داعبها الهواء الارض ناعمه مغطاه بطبقه من العشب الفضي الذي يصدر ضوءا خفيفا تحت قدميها
في الافق جبال سوداء شاهقه كانها ممزقه من السماء تتصاعد منها سحب دخان لونها احمر قاتم
وهناك نهر يلمع بلون ذهبي
يقال انه ينبض بروح الزمن ويعكس صورا من الماضي والمستقبل
ولكن بالرغم من الجمال الا ان هناك احساس بالخطر
الهواء يحمل همسات وكان الاشجار تهمس باسرار قديمه
بدات (ماتيرا) تنظر الي المكان باستغراب كانت غير قادره علي فهم ما الذي يحدث هنا او كيف جائت الي هنا
بدات تمشي وسط الغابه فوق الاعشاب الفضيه
ولكن عندما كانت تمشي وسط الغابه رات شيئا اسود اللون يمشي بجانبها بسرعه
نظرت حولها بخوف
وقالت بصوت عالي ومهتز قليلا: من انت
ظهر مخلوق غريب من خلف شجره ضخمه
نظر اليها بعيونه اللطيفتين التي تتوهج باللون الازرق كانت عيونه تشبه المحيط عندما فقط تنظر اليها تغرق فيهما
قالت له (ماتيرا) بحذر: تعال لا تقلق لن افعل شئ لك
نظر اليها باطمئنان واقترب منها ببطئ حتي وصل اليها
امسك بيدها التي كانت ممتده اليه واخذ يجري بها بسرعه وسط الاشجار حتي وصلو الي قريه بسيطه ولكنها جميله شعرت بالدفئ فيها