✨7✍🏻
أخذوا الشريط وعادوا إلى السيارة. في الورشة القديمة، أدخل آدم الشريط في مسجّل قديم، وجلسوا صامتين. بدأ الصوت، خافتًا ثم واضحًا، صوت رجل، متعب، منهك، لكن ثابت:
"آدم… إذا سمعت هذا، فأنا إما ميّت، أو مختفٍ إلى الأبد. سليم لم يكن وحده. هناك شبكة، أوسع مما تتصور. كنت أعمل معهم، لكني اكتشفت أشياء لا توصف. وعندما حاولت الانسحاب… أُجبرت على الاختفاء. لم أهرب لأنني جبان، بل لأنك كنت صغيرًا، ولو ظهرت، كنت ستموت قبلي. سامحني."
ثم لحظة صمت، وصوت تنفس.
"هناك اسم… إذا ظهر لك، فاعرف أن النهاية اقتربت. اسمه: «الربان»."
آدم أغلق الجهاز ببطء. قال: "الربان… من هذا؟ هل هو أعلى من سليم؟"
قالت ليان: "إذا كان هو الرأس الحقيقي… فكل اللي صار مجرد تمهيد."
عزيز أضاف: "وفي الدفتر، فيه إشارات إلى شحنات سريّة من أفريقيا نحو أوروبا، والربان هو الوسيط الذي لا يظهر في أي وثيقة."
ثم طرق أحدهم باب الورشة. فتحت ليان… فوجدت رجلًا غريبًا، في الستين من عمره، يلبس معطفًا أسود. قال بهدوء: "أنا رسام خرائط قديم… وعندي معلومة تخصّ خليج السر. لكن أولاً… عليكم أن تعرفوا ثمن الخريطة."