✨5✍🏻
في صباح اليوم التالي، وقف رجل في الثلاثين أمام باب ورشة آدم. نحيل، وجهه مألوف بشكل غامض.
قال بثقة: "آدم؟ أنا… أخوك."
آدم تجمّد.
الرجل أخرج بطاقة قديمة، وجواز سفر فرنسي، فيه اسم الأب نفسه، واسم الأم مختلف.
قال: "أنا عزيز. كنت في فرنسا طول عمري. لكن مؤخرًا… اكتشفت إني مش يتيم. بابانا ما ماتش، بل انقلب عليه سليم وخلّاه يختفي."
آدم لم ينطق بحرف. كان ينظر إلى عينيه كأنه يبحث عن نفسه في وجه غريب.
دخل عزيز، وجلس، ثم أخرج مفتاحًا صدئًا، صغير الحجم.
قال: "هذا المفتاح كان مع صورة في شنطة والدتي قبل وفاتها. مكتوب عليه: (الكوخ 34 – خليج السر). حسب ما قرأت، هذا مكان سري… كانو يستعملوه لتخبئة الشهود أو… المفقودين."
آدم قال: "يعني… بابا ممكن يكون عايش؟"
أجابه عزيز: "إذا ما كانوش قتلوه… فربما هو ينتظرنا في الكوخ 34."
آدم التفت إلى ليان وقال:
"هل أنتي جاهزة؟ لأننا دخلنا الموجة الجديدة… والرجوع منها ما راح يكون سهل."