ف2✨ج2🦋✍🏻
في المساء، وبينما كان آدم يتأمل الصور، رنّ هاتفه. رقم غير معروف.
أجاب بتحفّظ: "آدم يتكلم."
جاءه صوت امرأة: "آدم… اسمي رنا. صحفية استقصائية. شفت بودكاست ليان، وتابعت قضيّتكم. وعندي معلومة راح تغيّر كل شي."
سألها آدم: "علاش نثق فيك؟"
قالت بصوت واثق: "لأن المعلومة تخصّ والدك… الحقيقي."
صمت آدم، قلبه خفق بقوة. والدُه مات وهو صغير… أو هذا ما قيل له.
قالت رنا: "موعد في كافيه بندر، بكرا على الساعة 8 مساءً. ولا تجيب معاك ليان."
في اليوم التالي، التقى بها. كانت امرأة طويلة، سمراء، بعينين فيهما بقايا سهر.
قدّمت له ظرفًا يحتوي على صورة قديمة. في الصورة: شاب يشبه آدم كثيرًا، يقف بجانب سليم البحري، يضحكان، وإلى الخلف، لافتة كُتب عليها:
"مشروع البحر الكبير – 1997"
قالت رنا: "هذا الرجل… هو والدك. وكان شريك سليم. لكن في لحظة ما… اختفى."
آدم شهق: "وشنو تقصدي؟"
قالت: "نعتقد أنه لم يمت. بل أُبعد، أو سُجن في مكان غير معلوم. وسليم هو الوحيد اللي كان يعرف مكانه."
آدم حدّق في الصورة، شعر بدوار، صوت الموج ارتفع في أذنه، وهمس:
"يعني… كل حياتي كانت كذبة؟"