فصل 1✨ جزء 2🦋✍🏻
مرت سنة كاملة منذ سقوط سليم البحري. بدا أن المدينة استعادت عافيتها، الميناء نظيف، الشوارع أقل توترًا، والناس تتنفس شيئًا من الثقة.
لكن آدم؟ لم يكن يشعر بأي انتصار. في قلبه كان البحر لا يزال يعجّ بأصوات الغرقى، بأسماء لم يُكتب لها العدالة، وبخوف لا يبرح ذاكرته.
ليان أصبحت رمزًا حرًا في الإعلام، برنامجها الصوتي يحظى بآلاف المستمعين. رغم شهرتها، كانت لا تزال تكتب في دفترها القديم، وترفض تسليمه لأي ناشر.
ذات صباح، وصل إلى بريدها الإلكتروني ملف غريب. مرسل مجهول، تحت عنوان:
"الوجه الآخر للبحر"
داخل الملف، صور بالأقمار الصناعية لسفن شحن ضخمة لا تحمل أسماء، وثائق جمركية بأسماء رمزية، وأهم شيء: مقطع فيديو لسليم البحري… في زنزانته، وهو يتحدث لرجل مجهول، ويقول:
"الأمر ماشي حسب الخطة. حتى من جوّا الحبس، نقدر نخدم. وراكم تشوفوا الجديد قريب."
شعرت ليان بقشعريرة. هل هذه خطة انتقام؟ أم مجرد تمويه؟
توجهت مباشرة إلى آدم الذي كان في ورشة نجارة صغيرة فتحها حديثًا. لما شاهد الملف، لم يتكلم. فقط أطفأ الراديو، وأغلق الباب بإحكام، وقال:
"سليم ما كانش رأس الحيّة… كان فقط ذيلها."