أمواج لا تهدأ - 17🦋✨ - بقلم Nour - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: أمواج لا تهدأ
المؤلف / الكاتب: Nour
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: 17🦋✨

17🦋✨

بعدما خرجا من القبو، أرسلا رسالة ليوسف ليأتي فورًا. في كوخ مهجور قرب الجرف، اجتمع الثلاثة في ليلة صافية، والقمر معلق كالمرآة فوق البحر، يراقب بصمت. جلسوا حول طاولة خشبية، انتشر عليها دفتر آدم، صور، أشرطة فيديو، نسخة من تقارير مشبوهة تخصّ نشاط سليم البحري في الميناء. بدأ آدم بشرح الخطة: "سليم ما راح ينهزم بفضيحة إعلامية فقط. لازم نضربه من الداخل… من نفس الشبكة تاعه." قال يوسف: "عندي اتصالات مع واحد من قباطنته… تعبان من التهريب، يقدر يتكلم." قالت ليان: "وأنا راح نسجّل حلقة بودكاست غدًا، نحكي فيها القصة بدون أسماء أولاً، نخلي الناس تتفاعل، ونشوف رد الفعل." هزّ آدم رأسه: "ونخلي رشيد يتصل بسليم… ويبلّغو أنو ليان ماتت. نخدعوهم، ونخلوهم يبانوا من غير ما ينتبهو." ضحك يوسف: "فكرة مجنونة، لكن نحبها." في الليلة التالية، نشرت ليان تسجيلًا صوتيًا بعنوان: "حين يخون البحر أبناءه" قالت فيه: "هذه قصة فتاة، أحبت رجلًا اختفى. ورجل، أحب البحر، لكن البحر كان مليئًا بالموت. هذه ليست قصة حب… بل قصة خيانة وطن." انتشر المقطع بسرعة، والناس بدأت تربط بين الأحداث. بدأت التعليقات تتوالى: – "نعرف الميناء هذا!" – "أنا كنت شاهد على قارب ما رجعش!" – "سليم؟ هذا الاسم تكرر بزاف…" لكن في اليوم الثالث، وقبل أن ينفّذوا المرحلة التالية… رنّ هاتف آدم. كان الرقم غريبًا. أجاب بصوت مرتفع: "آدم… أنا سليم. عرفت إنك حي. وعرفت إنك قريب. لكن ما تعرفش… إنو أنا أقرب مما تتصور." ثم انقطع الاتصال. رفع آدم عينيه إلى ليان وقال: "المرحلة الجاية… ما راح تكون سهلة." ابتسمت وقالت: "لكنها راح تكون حاسمة."