أمواج لا تهدأ - ✨16🦋 - بقلم Nour - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: أمواج لا تهدأ
المؤلف / الكاتب: Nour
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: ✨16🦋

✨16🦋

جلسا على الأرض الباردة، في ذاك القبو الذي كان قبل لحظات سجنًا، وصار الآن مأوى مؤقتًا لأوّل حديث بينهما منذ خمس سنوات. كان صوت آدم خافتًا، مبحوحًا، كأن كل كلمة تخرج من حلقه تحمل وزنًا من الصمت المدفون في صدره منذ رحل. قال وهو ينظر إلى الجدار: "ما متّش… رغم كل المحاولات. لما هددوني بالموت، ما هربتش، سلّمت روحي للبحر. سابوني مربوط وسط قارب مهجور، حطّوه في عرض البحر، وتركوه يواجه مصيره. كانوا متأكدين إن البحر راح ينهي كل شيء." نظرت إليه ليان، فاغرة الفم، تحبس شهقة: "وهو ما غرقش القارب؟" هزّ رأسه: "غرق… لكني كنت رابط في جسمي قنينة هواء خفيفة، خبيتها قبل العملية. جاهدت. تعبت. جُرحت. لكن في آخر لحظة، قبل ما أفقد وعيي، أنقذني شخص ما كنتش نحلم نشوفو في حياتي." سألته ليان بسرعة: "من؟" ردّ بثقل: "واحد من رجالة سليم… كان يعطف عليّ. اسمه رشيد. قاللي: "ما قدرتش نخليهم يقتلوك، وجهك يشبه ولد خويا اللي مات غرقان." خباني في بيت جدته في الجبل، عالجني، وأنا وعدته ما نخرج حتى يجي الوقت المناسب." سكت لحظة، ثم تابع: "شفت صورك فالتلفاز… كنتي في مظاهرة ضد الفساد البحري. قلبي طاح. قلت: ليان ما نسيتنيش. ووقتها عرفت… الوقت المناسب هو الآن." اقتربت منه، لمسته في كتفه وقالت: "آدم… من حقك تحكي، وأنا من واجبي نسمعك، وندافع معاك. البحر تاعكم هذا… لازم يرجع نقي. سليم لازم ينفضح. والناس تعرف واش راه صاير." أومأ برأسه، وابتسم لأول مرة. ابتسامة متعبة، لكنها صادقة. "معكِ… نقدر نواجههم." قالت ليان، وعيناها تلمعان: "نبدأ الخطة من الليلة."