أمواج لا تهدأ - ✍🏻🎉15 - بقلم Nour - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: أمواج لا تهدأ
المؤلف / الكاتب: Nour
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: ✍🏻🎉15

✍🏻🎉15

اشكرك للمرة الثانية من اعماق قلبي يا عزيزيالقارئ/ة🥀 الفصل 15🎉: لم يكن دخوله بطوليًا كما تصوّرته ليان في أحلامها، بل كان مرعبًا، صارخًا، يشبه اندفاع الموج لحظة انفجاره على صخور الغضب. باب القبو الخشبي انفجر إلى الداخل، واندفع النور بقوة، وسط الغرفة المعتمة المبللة بالرطوبة والخوف. وقف آدم، يتنفس كمن عاد من القبر. وجهه شاحب، معالمه تغيّرت، لكن عينيه؟ لم يتغيّرا أبدًا. كان فيهما ذلك البريق الذي لا يُخطئه قلب ليان. صوتها لم يخرج، فقط شهقة مكتومة كادت تقتلها من الصدمة. الرجلان اللذان أمسكوا بها ارتدّا للخلف، أحدهما قال بارتباك: "هذا… هذا مستحيل… آدم مات! قالوا إنهم دفنوه بيديهم!" آدم لم يتكلم أولاً. تقدّم نحوهم بخطوات هادئة، لكن كل خطوة كانت تحمل سنوات من الظلم، الخوف، والبرد الذي عاشه في الاختباء. كان يحمل عصا حديدية، لا للتخويف… بل للنجاة. الرجل الأول أخرج خنجرًا من حزامه وهو يصرخ: "نقتله من جديد، هاذي المرة ما نخلوهش يرجع!" لكن آدم لم ينتظر تهديده. انقضّ عليه فجأة كالصاعقة، أسقطه أرضًا، ووجّه له ضربة دقيقة على معصمه أسقطت السلاح. الرجل الثاني تردد. نظر إلى صاحبه المصاب، ثم إلى آدم، ثم إلى ليان المقيدة. صرخ: "انتا السبب! انتا اللي جرّيت المشاكل علينا! كان لازم تموت في أول مرة!" آدم نظر إليه بحدة وقال ببرود: "كان لازم أموت، صح… بس البحر رفضني. رماني للنجاة، موش للراحة." ثم ركض إليه بسرعة، ودارت معركة جسدية عنيفة. ضربات، صراخ، ارتطام الحديد بالجدار، وصوت ليان الذي بدأ يعود وهي تصرخ: "آدم!! انتبه!!" استطاع آدم في النهاية السيطرة عليه، طرحه أرضًا، ثم قيّده بنفس الحبال التي كانت تشدّ ليان. ركع أمامها. نظر في عينيها، ثم مدّ يده المرتجفة وفكّ وثاقها. ما إن تحررت يداها حتى وضعتها على وجهه، ولم تقل شيئًا. لا دموع، لا عتاب، فقط نظرة طويلة فيها آلاف الفصول التي لم تُكتب بعد. قال آدم أخيرًا بصوت مرتجف: "أنا آسف يا ليان. سامحيني… تأخرت بزاف." أجابت ببطء: "ما يهمش الوقت، دامك جيت… احكيلي كل شيء. وين كنت؟ وليش اختفيت؟ وش راه يصير؟" آدم جلس بجانبها، تنفس عميقًا وقال: "راح تعرفي… كل شيء. الليلة، انتهى وقت الرسائل… وبدأ وقت الحقيقة."