أمواج لا تهدأ - 14✨🦋 - بقلم Nour - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: أمواج لا تهدأ
المؤلف / الكاتب: Nour
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: 14✨🦋

14✨🦋

كانت الساعة الثالثة فجرًا. البحر صامت كأنّه يتآمر. لا نباح كلاب، ولا صوت رياح… سكون ثقيل. ليان كانت نائمة على كرسيها، بعدما أنهكها التوتر. سقط القلم من يدها على الأرض، ليصدر صوتًا خفيفًا… لكنّه لم يكن ما أيقظها. الذي أيقظها هو الهواء الغريب الذي مرّ من نافذتها… كأنه نفس شخص. فتحت عينيها فجأة، وأدركت أنها ليست وحدها. لكنّ الوقت كان متأخرًا. شعرت بيد تمسك كتفها من الخلف، وصوت هامس: "اصمتي… وما يصيرلك والو." صرخت. حاولت المقاومة، لكن أحدهم أمسكها من ذراعها. الثاني وضع المنديل المبلل على وجهها. في ثوانٍ، بدأت الرؤية تتلاشى… وكل ما سمعته قبل أن تسقط كان: "خليها ترقد… رايحين للمرسى المهجور." ** مرّت ساعات. استيقظت ليان على برد حاد، وقيود حديدية. كانت في مكان رطب، مظلم، برائحة طحالب وعفن… صخور… وماء يتسرب من السقف. صوت في الظل قال: "كنّا نحبّو نخلوكِ تعيشي… لكن لسانك طويل." صوت آخر، أكثر حِدة، قال: "آدم قُتل لأنه تكلم… وأنتِ؟" رفعت ليان رأسها، بعينين مثقَلتين، وبصوت مبحوح قالت: "آدم… ما ماتش." سكت الرجلان، بذهول. تابعت: "إذا قتلتوني… صوتي راح يوصل. رسائله عند ناس كثير. ولو طحت، راح ينهض ألف صوت بعدي." ضحك أحدهم بسخرية: "ويني الشجاعة كي تقيدك السلاسل؟" قالت، وهي تصرخ لأول مرة: "السلاسل… ما تربطش اللي قلبه بحر." ** في تلك اللحظة… انفجر باب القبو. ضوء قوي دخل… وصوت رجولي هدر: "ابعدوا عنها… وإلا البحر راح يبتلعكم انتو." كانت المفاجأة… أن ذلك الصوت كان صوت آدم.