10🦋🎉
🎉اشكرك يا عزيزي القارئ/ة لانك وصلت الى هنا 🎉
✨الفصل 10:
ليان لم تعد تنام. منذ حديثها مع يوسف، تغيّرت نظرتها لكل شيء. عادت تقرأ الرسائل، تقلب الكلمات كما لو كانت تبحث بين الحروف عن كلمة سريّة. كان هناك شيء ناقص… شيء لم يُقَل بعد.
في الليلة التالية، جلست في الكوخ، فتحت الشباك، وراحت تحدّق في البحر. وفي أثناء شرودها، سمعت خشخشة وراء الكوخ. وقفت فورًا، حملت مصباحها اليدوي، وخرجت. لم تجد أحدًا، لكن على الرمل كان هناك أثر أقدام… أقدام شخص حافي.
تبِعت الأثر حتى وصلت إلى صخرة عالية تطل على الخليج، وهناك وجدت شيئًا غريبًا: كاميرا قديمة، تشبه تلك التي كان آدم يحملها. التقطتها، فتحتها، ووجدت شريط الصور ما يزال بداخلها.
عادت مسرعة إلى يوسف، وأعطته الكاميرا. أخذها وابتسم نصف ابتسامة: "آدم كان يقول دايمًا إن الصور تحفظ الحقيقة أكثر من الذاكرة." فتح الشريط، وبدأ يعرض الصور. كانت معظمها للبحر، للقوارب، لليان وهي تكتب… لكنها في النهاية، ظهرت صورة صادمة.
في إحدى الصور، كان هناك رجلٌ واقف على الرصيف، يلبس زيّ بحّار قديم، لكنه لم يكن آدم… بل شخصٌ يشبهه تمامًا، حتى ليكاد يكون توأمه. وجه مألوف، وعينان فيهما دهاء. يوسف همس وهو يقرّب وجهه: "هذا… هذا سليم."
قالت ليان: "وشكون هذا؟"
ردّ يوسف: "هذا عم آدم… اللي كان مختفي، واللي كل شيء بدأ من عنده."
أحسّت ليان أن القصة أكبر بكثير مما ظنّت. ما كانت بين حب وحنين فقط.
كانت بين البحر… والفساد… والدم.