أمواج لا تهدأ - 9✨🦋 - بقلم Nour - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: أمواج لا تهدأ
المؤلف / الكاتب: Nour
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: 9✨🦋

9✨🦋

[من منظور آدم] لم يكن ينام. منذ أسبوعٍ كامل، لم يذق طعم النوم، ولم يثق في جدرانٍ تُغلق عليه دون نافذة على البحر. كان في مكانٍ سريّ، تحت أرضي، تتسرب إليه الرطوبة من أنابيب الصرف القديمة. لم يكن في سجنٍ رسمي، لكنّه لم يكن حرًّا أيضًا. الرجال الذين حاصروه طوال السنوات الماضية عادوا إليه من جديد، حين لمح أحدهم يوسف يُسلّم رسالة لفتاة قرب المنارة. من يومها، اختفى آدم بإرادته، ليتوارى قبل أن يُسحب من أمام ليان للمرة الأخيرة. كان يعرف أن وقته ضيّق، وأنه إن لم يُفصح عن كلّ ما يعرفه، سيبقى طريدًا. في دفتره الصغير، كتب أكثر من أربعين صفحة. عن المهربين، عن القبطان المتقاعد الذي يدير عمليات التهريب من البحر، عن القوارب التي لا تعود، وعن الاسم الذي ظل يتهرّب من كتابته: "سليم البحري"… عمّه. نعم، عمّ آدم، أخو والده، هو الرأس المدبّر لكل شيء. وكان آدم قد لمح ليلةً قاربًا يُنقل فيه شيء مريب، تبِعه، وصوّره… ومن يومها، لم يعرف الراحة. كتب في دفتره: "لو ضاعت هذه الأوراق، تضيع الحقيقة. ولو مات يوسف، لن يعرف أحد أنني أردت إنقاذ البحر من يدٍ تلوّثه كل ليلة." لكنه لم يكن يعرف أن يوسف التقى ليان… ولم يكن يعلم أن إحدى تلك الرسائل سقطت في يد شخص لا يعرف الرحمة.