أمواج لا تهدأ - 7🦋🥀 - بقلم Nour - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: أمواج لا تهدأ
المؤلف / الكاتب: Nour
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: 7🦋🥀

7🦋🥀

خطت ليان طريقها نحو المنارة بخطى سريعة. الشمس لا تزال في منتصف السماء، لكن البحر بدا أغمق مما يجب، كأن بينه وبينها اتفاقًا قديمًا لم تفهمه بعد. كانت تعرف الطريق جيدًا، رغم السنوات… الممر الحجري، الجرف الصغير، وأشجار التين التي تنمو بعشوائية، كلها شهدت على صمتها القديم. القارب الأزرق ما يزال في مكانه، مائلًا قليلاً إلى اليسار، وكأنّه تعب من الانتظار. اقتربت ببطء، ركعت أرضًا، وبدأت تنبش تحته بيديها دون تردد. الرمل كان رطبًا، والصدف يجرح أصابعها، لكنها استمرت… حتى شعرت بشيء خشبي تحت كفها. كانت هناك علبة قديمة ملفوفة في قماش ممزق. أخرجتها بحذر، وفتحتها… داخلها خمس رسائل. كل واحدة معنونة بتاريخ مختلف، تبدأ من شهرٍ بعد اختفاء آدم، وتنتهي قبل أشهر قليلة. نظرت إلى أول رسالة… ثم قرأتها. "3 أوت، 2020 ليان، ما زلت أراك كل ليلة في الموج. لا أعلم أين أنت، لكنني أكتب لأنني لم أعد أحتمل الصمت. كل مرة أركب فيها قارب الصيد، أضع هذه الرسائل في الزجاجة، وأرميها… ليس للبحر، بل لكِ." الثانية كانت مختلفة: "14 نوفمبر، 2021 لقد بدأت أراقبكِ من بعيد. عدتُ في الخفاء، رأيتكِ تمشين في السوق، تحملين خبزًا ساخنًا، وعينكِ تبحث عن شيء. كنتُ أود الاقتراب، لكن لم أملك الشجاعة." شعرت ليان برجفة غريبة. "راقبني؟" همست لنفسها، وقد بدأت الأفكار تتشابك في رأسها. متى؟ وأين؟ ولماذا لم يظهر؟ كانت تخبئ الرسائل في حقيبتها حين سمعت وقع أقدام قادم من خلفها… استدارت بسرعة، فإذا برجلٍ طويل القامة يقف في الظل، يحمل قبعة، ويرتدي معطفًا بحريًا قديماً. لم يكن آدم. قال بصوت عميق: "بحثتي في المكان الغلط." نظرت إليه مذهولة: "من أنت؟" قال ببطء: "أنا اللي كنت نوصّل رسائل آدم للبحر."