رواية عني - fasal تولد من جديد - بقلم Fasal | روايتك

اسم الرواية: رواية عني
المؤلف / الكاتب: Fasal
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: fasal تولد من جديد

fasal تولد من جديد

مرّت سنوات كثيرة منذ غابت الأم… ومنذ غابت fasal أيضًا. لكن شيئًا ما تغيّر في الآونة الأخيرة. لم يكن واضحًا… لا صوتًا، ولا حدثًا كبيرًا. بل همسة صغيرة في قلبها، تُشبه: "كفى." كفى من إخفاء الدموع كل ليلة. كفى من الضحك القسري، والإجابات الجاهزة: "بخير، الحمد لله." كفى من تمزيق الورقة كلما رسمت وجهًا يُشبهها. كفى من إسكات صوتها كلما أرادت أن تغني بصوتٍ أعلى. في يومٍ ما، استيقظت fasal، وفتحت النافذة كما تفعل كل صباح، لكن هذه المرة، قررت ألا تُغلقها بسرعة. دَعَت الهواء يدخل. دَعَت الضوء يدخل. ودَعَت نفسها تدخل. نظرت في المرآة، ولم ترَ البنت الباكية التي تخفي وجهها. رأت نارًا هادئة… لا تحرق، لكنها تضيء. ولأول مرة، رسمت وجهها الحقيقي. بعينيها، بحزنها، بقوتها. لم تخف من الملامح، لم تخف من الشبه. رسمتها كاملة، ثم وقفت تنظر للرسم، وقالت: "أنا fasal… وأنا أستحق أن أكون." صارت تغني أكثر… ليس أمام الناس، لكن أمام نفسها، وبصوت لم يعد يختنق. صارت ترسم أكثر… لكنها لم تعد تخفي اللوحات، بل تعلق بعضها على الجدران، وتهمس: "هذا أنا." fasal لم تتغير فجأة. لكنها بدأت تخرج من الرماد، ببطء، بهدوء، بشجاعة ناعمة. لأن النار، وإن كانت هادئة… فإنها لا تنطفئ. ---