احوالنا تشبه صلاة المساجين الشيخ مدمن والمؤذن حرامي - 33 والاخير - بقلم iblackengel - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: احوالنا تشبه صلاة المساجين الشيخ مدمن والمؤذن حرامي
المؤلف / الكاتب: iblackengel
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: 33 والاخير

33 والاخير

وهو يدري ان ناصر ارهابي وعبير معه ضحية يزيد وقف بخوف بعد ان رمى الورقة بعيدا وهو يصرخ ب قلق وفكرة ان اخته تجند تجنيد ارهابي ، تُرهقه برزت عروق رقبته واحمر وجهه من شدة غضبه : ووييين اخختتييي الححيييننن الضابط : بالتعاون مع الشرطة العراقية رتبنا دعم كافي بإستناد على معلومات السائق حتى نقتحم مركزهم وننقذ عبير واضطرينا نراقب جميع خطوط ارقام اهلك ، تحسبا لأي اتصال من اختك انفتح الباب بقوة ودخل المسوؤل التكنولوجي وهو يلهث بإبتسامة : تلقينا اتصال على السفارة السعودية ببغداد كانت المكالمة قصيرة جدا لا تتجاوز ظ£ظ ثانية ولكن قدرنا نحدد موقعها من قرية قريبة من بغداد قريبة من قرية الجماعة السوداء ! وادلت الضحية بإنها هي عبير ، وظ©ظ ظ?طœ انها الضحية المنشودة والدعم السعودي والعراقي من الشرطة بطريقهم الى هناك مع هيلوكوبتر جوي للمراقبة تحسبًا لأي حركة غير محسوبة من الجماعة ابتسم الضابط بفرحة حقيقة وهو يربت على كتف يزيد : ان قالها الله ، فهي مابتنام الليلة الا عندك ! طاح يزيد على ركبته وهو يضحك بضحكة فرحة مُتقطعة تتخللها نبرات باكية وهو يردد عبارة الشافعي اللي حفظها من امه ساجدا سجود شكر لله : ضاقت فلما استحكمت حلقاتها ، فُرجت وكنت اضنها لا تفرج انحنى الشرطي وهو يستغل سجود يزيد ، ليمسك كفوفها وهو يكلبشها ب حدايده : اعذرني يايزيد ولكن املك الآمر بالقبض عليك بسبب طلق ناري على عبدالعزيز عمر المحيميد ! ابتسم يزيد واي شخص يضنه مجنون وهو متوجهه الى قبضان حديدية ولكن الحقيقة يزيد كانه يرأها فخرًا انه الحق الآذى بأبيه جلسه على الكرسي والمحقق امامه بعد ان خلت الغرفة الا منهم : لك الأحقية الإستعانة بمحامي ، قبل ان نبدأ بآخذ إفادتك هز يزيد رأسه بالنفي بإبتسامة باردة : بسم الله ، انا جاهز ! / • \ • / • \ صرخ بحرقة وهو يضرب ب كفه الدركسون ، بكى وهو الذي لم يبكي من خط شاربه هاهو اليوم لا يبكي فقط .. بل ينوح كأم فقدت ابنها امامه عيناه بحرب كأب عاجز عن المشي ، واعتكف كرسيه المتحرك وابنه يغرق امامه البنت اللي استعرض عليها عضلاته ، ودناءة ألفاظه كانت أخته ! الرجل اللي لم يسجد لله في صلاة الا ودعى عليه من حرّ مافيه ، الرجل اللي خانه ب شرفه وعرضه اصبح ابن اخيه ماكان متأزم انه يملك اخت مايعرفها ، يحمد الله مية مرة بالثانية لإني عبدالرحمن فضله على ابن ظهره حتى يحظى بهذه العائلة ولكن الآن يلع حظه ، ويشتمه ظ£ظ ظ شتيمة لو حصل اللي سواه بماريا بإحد خواته والله ان يقتص من رقبة اللي تجرأ عليهم اذن كيف تجرأ على اخته بقلب بارد ؟ وقفت سيارة عبدالاله امام بيت عبدالرحمن نزل وبيده ملف ولادة نجلاء وهنادي دخل البيت دخل البيت وهو يصرخ بحرقة : عببددالرححمنن طلعت نجلاء بخوف من صوته وهي تشير له ان يصمت : ابوك عنده ابو سعود ، لا تفضحنا انقبض قلب نجلاء ولف عبدالاله رأسه بإستغراب وهو يسمع نقاش احتد من مجلس الرجال حتى اصبحت نبرة اصواتهم صُراخ دخل عليهم عبدالاله وبيده الملف رفعه فوق مُتجاهل ابو فهد اللي واقف وبيد يحمل عصاته وبيده الآخرى يحمل صورة قديمة لعبدالرحمن كانت موضوعة بالمجلس لف الجميع بذهول من شكله كان شعره مبعثر ، ووجهه اسود بإحمراار من بُكاءه وعيناه وانفه محمرتان وعاقد حاجبيه ويتنفس بطريقة غير مُنتظمة قاطع جملته صوت ابو فهد بحنية عفوية وقلبه رّق على شكل عبدالاله : عسى ماشر يايبه وش فيك ؟ حنية ابو فهد مُفرطة ، كانت نتيجة عكسية لم تحسب نتائجه سقط عبدالاله وهو يقبل قدم عمر ويبكي بحرقة تحت ذهول ابناء عمر اللي جو مع ابوهم يتحمدون بالسلامة لعبدالرحمن : اسف يانظر عيني كل لحظة شفتك فيها وماقلت لك يبه اسف على كل لحظة طلبت فيها شيء ومالقيتني يمناك اسف ان عقيت بك يوم بنظرتي والله جعلي للعمى ما اني بقاصدها جلس عمر وكأنه قواه خارت مع كل كلمة تفوهه بها عبدالاله ، وكأنه ايقظ جرح قديم استيقظ لما رأى صورة عبدالرحمن وتذكره : انت يايبه ؟ انت ولد ظهري ياعبدالاله هز عبدالاله راسه بإيجابية تاركا دموعه تتأخذ مجراها وكأنه برقية اعتذار لعمر عن ذنب عبدالرحمن تلفتوا ابناء عمر وهو ينظرون لبعض بصدمة ! يعني اللي اخبرهم به فراس بالسيارة صحيح ونهروه بغضب الى ان اسمعهم تسجيل بصوت والدته يعني ماريا ماهي أختهم بالدم ! همس عمر وهو يمسح ب كفوفه دمع عبدالاله ، ويرمي الصورة بعيدًا : لما شفت صورة عبدالرحمن القديمة تتطابق الرجل اللي بذكرياتي ، فهمت ليش قلبي كان يفز لك من شفتك ! قلبي اللي كان يسمي عليك يوم مد يزيد يده ، في غفلة الكل كنت اتطمن عليك كنت اظنه من حُسن خلقك وانك سمح - بكى عمر وهو يقبل رأس عبدالاله - قلبي عمره ماغلط .. ولكن انا اعمى ماطعته ولا اذني طاعت هنادي لإني مابغيت غير ماريا بنتي ولكن دامك ولدي جعل اذني للهلاك يوم اني ماطعتها فيك وقف عمر وخلفه ابناءه متوجهين الى باب الشارع ، بعد ان نفذت الأحروف من ألسنتهم ! ولم يتبقى ماهناك مايقال ، الحقائق وكُشفت وعبدالرحمن افلس من كل شيء ! وحظى عمر بكل شيء قاطعهم عبدالاله وهو يشعر بالغربة بالثواني اللي تركه عمر واقفًا هنا : يبه لف عليه عُمر بلهفة وهذه الذ " يبه " سمعها بحياته : عيون يبه عبدالاله وهو يقترب منهم : خذوني معاكم ، ماعاد هذا البيت بيتي ! ولا هو مكاني مدّ عمر يده بإبتسامة له ، حتى تشابكت يداهم سويًا وهمس عبدالاله : يدك تلائم يدي ، كانك خُلقت لي توجهوا جميعاً متفرقين على سيارتهم الا فراس اللي بقى بعيدا عنهم بمترين رفع سماعة جواله لأذنه : سمعتي ؟ شهقت ماريا شهقتها المئة بعد الألف وهي تسمع كل مادار بينهم من دخلوا : عبدالاله أحقر ماخلق ربي اخوي وجمانة خرابك البيت اختي ؟ ونجلاء اللي ماقد عديتها الا عدوة لأنها انجبتهم امي ؟ وعبدالرحمن اللي ماقد لمحته عيني ، ولكن انا من بُد بناته فرط فيني لإني بنت فقط ابوي ؟ فراس وهو يصعب عليه ان يجيب أسئلتها ، اذا اخوانه ألجموا من هول الصدمة فكيف فيها : ايه قاطعته ماريا بعُنف وهي تصرخ : لا تقول اي ، انا ما اتشرف بعائلة مثل هذه ! انسحب الجوال بقوة من يده ، لف على الشخص اللي بجانبه كان سيف بوجهه بلا أي تعبير وكأنه خاض حرب فقد فيها جميع املاكه حتى حذاءه : اشكرك لإنك اعفيتنا من نقل الخبر لها او اهاوشك لإن محد يوصل الخبر بهذه الطريقة البشعة ؟ فراس : مو مهم كيف تنقل الخبر ، المهم كيف تتأقلم وتتقبل الخبر ! ومافيه أحد اشطر من ماريا بهذه القصة .. بتبكي وبتزعل شوي ولكن هذه الحياة ماشية برضاها ولا غصبًا عنها مجبورة تواكب حكم الإقدار عليها ! ابتعد فراس وهو مبتسم : انا سعيد عكسكم بيصير املك 5 إخوان من غير عبدالمجيد الله يرحمه - همس - ويرد الله عزيز او ياخذه حتى يطمئن قلب امي . / • \ • / • \ { في عيادة التجميل ب عيادات سليمان الحبيب || في غرفة التخدير } ابتسمت لمياء وهي تقبل كف محمد المُجعد من آثار الحروق ومتلون ب ظ¤ الوان : هذه عمليتك الآولى عملية مبدئية وبالعملية الثالثة والرابعة بترجع محمد اللي أعرفه لو ان مظهرك مايهمني ولكن قاطعها محمد وهي يبوس كفها : عشان ولدي ولا بنتي ابيهم يشوفون أجمل رجل مو قبيح يتوارون عن الإنظار بسببه ابتعدت عنه حتى يأخذونه لغرفة العمليات : يكفي أنك اجمل اب بيحظون فيه بهذه الحياة ! استودعتك الله ، تقوم بالسلامة ابتسم محمد وهو يستلقي ، ويدفعونه بالسرير: جهزي المرآيا ابي اشوف شكلي بيليق بولدي او اسوي العملية الثانية قبل تولدين / • \ • / • \ أبتسم الدكتور والممرضة خلفه يروؤن وجدان ترتبت حقائبها تستعد للخروج بعد ما استعادت صحتها وتحسنت واصبحت تقدر تمارس حياتها بالخارج بكامل قواها العقلية الدكتور : وش خططك الآولى اول ماتطلعين من هنا ؟ لفت عليه وجدان بحماس وهي تعدد بأصابعها : بكمل دراسات علُيا من جديد و سكتت وهي تنظر للدكتور ، اكتشفت انها مارتبت اي خطط لحين شفاءها همست وهي تغلق شنطتها بخجل : ما ادري ولكن برجع لسالم وهو بيعلمني وش اسوي وبعدها بعلمه انه وهم واني تعالجت منه - رفعت رأسها - لا تخاف دكتور انا صرت كويسة مو مجنونة ، لكن متعودة اقول لسالم كل شيء هز الدكتور رأسه بإيجابية وهو يطلع لـ فياض اللي ينتظر وجدان بالخارج ربت على كتفه وهو ينظر له بحزن : للأسف بعد سنتين و4 شهور من العلاج ، اكتشفت ان اختك مو بحاجة لمصحة نفسية ! هنا نعالج الإمراض النفسية اما الحُب اعظم من ان العالم يبتكرون مصحات تنقذنا منه الحب مثل الحرب ، نمارسه ونحن مُكروهين ولكن نحتاجه رغم ان نعرف انا سنموت فيه لا مُحالة فياض : الشكوى لله ، قبضوا على زوجها بقرية قريبة من بغداد تابع لجماعة سوداء إستحالة تشوفه بعد الآن ابتسم وهو يشوف وجدان طلعت له ، اقترب منها وهو يقبل رأسها بحنية : قبل شوي طلعت نتائجي تحاليلي انا وغيداء بنت عمي ناصر وطلعت متطابقة وانتي اول ابشره عشان تختارين موعد الملكة ! وجدان بسعادة وهي تعانق فيّاض بضحكة : مابقى شيء على رمضان .. خلها ليلة رمضان تملكون ثم تصلون التراويح ضحك فياض : والله انه تم ، صار ! / • \ • / • \ • / { فلة سعود بن عمر & جمانة بنت عبدالرحمن || غرفة شدن & عمر } وقفت جمانة وهي تتحسس ظهرها بتعب بعد ما كانت مُنحنية وهي تلبس عمر ثوبه وشماغه استعدادًا لقرقيعان الحارة الليلة عطرته وهي تمشط شعره : اذا نشف شعرك ، تعال لي البسك شماغك هز عمر رأسه بإيجابية وهو يركض خارجا من الغرفة لفت على شدن اللي مازالت جالسة بفوطتها في كرسيها المُتحرك ابتسمت جمانة وهي تلبس جلابية شعبية صغيرة على مقاسها ثم جدلت شعرها جدلتين حتى يتناسب مع شكلها شدّن وهي تشير الى شعر امها : ابي مثلك ، ما ابي اربطه ضحكت جمانة وهي تشوف نفسها بالمرآيا كانت تلبس جلابية كويتية قصيرة الى تحت ركبتها وشعرها ويفي تركته على كتفيها : اجدله عشانك ، كم عندي من شدّن ؟ رفعت شدن يدينها للخادمة الفلبينية اللي دخلت حتى تحملها من كرسيه المتحرك الصغير تسللت دمعة حرقت خدّ جمانة مسحتها بعنف وهي تذكر لحظات ولادتها السيئة : ( صعدت على كرسي التسريحة وهي تسحب الكرتون الآخر من فوق الدولاب حتى ترتب أغراضها فيه ، حتى ينتقلون الى فلتها الجديدة غمضت عيونها من إنقباضة راودتها ب بطنها ، وضعت يدها وهي تحسب هذه الانقباضة الرابعة في دقيقتين تحسست بطنها وكل الذي تمر فيه ، قالت لها امها مخاض الولادة ولكن هي بالشهر الثامن ، تو الناس تجاهلت الآلم وهي متوقعة انه طلق كاذب وحملت الكرتون من الآعلى ونزلت فيه ، صرخت وهي تحس بإنقباضة شديدة قلعت رحمها من مكانه حملت شنطتها الثقيلة من سريرها ، صرخت وهي تسقط منها بعد مارأت الدماء تتأخذ مجراها من فخذها الى اسفل قدمها جلست على قدميها وهي بنت بكر ، ماتدري وش تسوي مدت يدها وهي تأخذ جوالها من على السرير صرخت بغبنة وهي تذكر ان سعود آخذ جوالها بدلا من جواله بكت ب قل حيلة وهي ماتذكر رقم اي شخص من الخُوف والبيت خالي لإن الليلة شوق عازمة الكل في بيتها قبل ان تولد لانها على مشارف الشهر التاسع فتحت جوال سعود وهي تبحث عن رقم اخوانها ولكن مالقت اي رقم ، الا شوق امامها اتصلت وهي تبكي بحرقة وتشعر بإن قطرتين الدم اصبح شلالات الامازون والإنقباضات تزداد في كل ثانية ردت شوق بإستغراب وهي تشوف سعود امامها ، كيف يتصل : الو جمانة ببكاء وهي تتحس ببطنها : ناااديي لي سعوودد بووللدد سكتت شوق وهي تتعرف على صوت جمانة ، لكن شمعنى جمانة اتصلت على شريكتها ب ليلة ولادتها ما اتصلت على احد غيرها ؟ هذا أكيد فخ حتى تأخذ سعود من جمعتها : قديمة حركاتك ، سعود مشغول اقفلت الخط بوجهها وهي تغلق جوالها تمامًا حتى لا تزعجها أكثر ب ليلة سعيدة مثل هذه . صرخت جمانة من حرقتين ، الآولى آلم ولادتها والثانية من حقارة شوق : حسبي الله ونعم الوكيل ، الله يوريني فيك عجائب قدرته ماتدري شوق ان بتحسب جمانة رفعت الآمر من الأرض الى قاضي السموات والأرض الجبروت الذي لا يعجزه شيء صرخت بآلم مستسلمة الى الموت ببطئ صرخت وبخاطرها ان تصرخ وتهتز الكرة الارضية لبكاءها ، لن تجعل رغبة بخاطرها قبل ان تموت • دخل بيت عمانه ، بعد مادخل شقته اللي اصبحت بالفترة الأخيرة بيت لامه وخواته واخوه ووجدها خالية خرج من السجن بعد ما انتهت فترة عقوبته .. وكان اول شخص كفله ( ابو شاهين ) زميل والده ليخبره واخذها يزيد على نحو بشارة ان عبدالعزيز مات سكتة قلبية في بيته ، وشموا الجيران ريحة كريهه من بيته ولما تدخلوا الجيران البيت لقوا جثة عبدالعزيز ميت من اسبوعين تأفف وهو يقف بالدور الثاني وبيت عمانه كذلك فاضي قاطع حبل أفكاره ، صرخات انثوية مُدوية من جناح عمه سعود ! تذكر ان زوجته حامل .. معقولة تولد ؟ اقترب وهو يضرب الباب بإستئذان لعل عمه موجود : عسى ما شر يابيت عمي ؟ ولكن ماكانت الا الصرخات بإزدياد ، يشعر انها بقلبه مايسمعها بإذنه فتح الباب وهو يبحث عنها بعينه انصدم وهو يشوفها غارقة بدماءها وصرخاتها بدت ان تهدئ وكانها فقدت احبالها حملها وهو يغطيها بشماغه ، احترامًا لمحارم عمه متوجهه الى اقرب مستشفى منهم وبيده الآخرى يتصل على جوال عمه سعود ولكن للأسف مافيه اي اجابة ! طلعت الممرضة من غرفة العمليات وهي تخلع قفازاها وتبحث بعيونها عن يزيد : زوجها ماجاء ؟ نبي نعبي بيانات زوجته حالتها كانت خطرة على الجنين وادخلناها على مسوؤلياتنا يزيد ومازال يحاول بإن يجيب سعود : لا والله ، بشري عنها ؟ هزت الممرضة رأسها بإسف : الأم بخير ولكن الجنين بيفقد القدرة على المشي بسبب نقص الأوكسجين عنه شهق يزيد بذهول ! اكمل وهو يحاول ان يستوعب وقع الخبر على جمانة : ومافيه آمل تمشي مستقبلا ؟ الممرضة : ربك كريم ، مافيه شيء مستحيل والطب يتطور والله قادر فتح جواله من جديد وهو يتنهد بهمّ ، والمصيبة صارت مصيبتين كيف يصارح اهله ب ان عبدالعزيز توفى وكيف يقول لهم ان سعود رزق بأول طفلة مشلولة الاقدام اتصل على عبدالاله وهو آمله الوحيد وماكانت الا ثواني والمستشفى مُتكظ بعبدالرحمن ، سعود ، فياض ، عبدالاله اقترب سعود ب لهفة واقدامه كل واحدة تسبق الآخرى ليصل لها : وينها ؟ آشر يزيد على الغرفة اللي نقلت لها جمانة وهو مغمض عيناه لانه من دخلت وهو يسمع صوت بكاءها فتح الباب سعود بقوة ليدخل رآها جالسة على السرير وامامها طفلتها على اقدامها وهي تقبل اقدامها بحرقة مسح ب طرف كفه ، دمعة حارة تسللت من عينه بدون آذنه لما رأها اقترب منها وهو يقبل رأسها : الحمدلله على سلامتك صرخت جمانة وهي تدفع بكفوفها من كتفه : وينك مالقيتك ! سعود وهو يقبل يدها اللي ترميه بها مُقدر حالتها : أسف والله العظيم اسف سمعتها تطري اسمي وهي تكلم بس ماتوقعت انه انتي لإني مادريت اني ماخذ جوالك بالغلط الا يوم استوعبت ليش ما اتصلتي علي رمت نفسها بحضنه وهي تبكي بحرقة : بنتي ما تمشي ياسعود ماتمشي سعود وهو يمسح على رأسه ، وقاطعه عبدالرحمن بغضب على حال ابنته : واذا مامشت ؟ مو اول طفلة ماتمشي مو الأهم انها ولدت بكامل اعضاءها وبخير وعافية ؟ مو الاهم انك قمتي بالسلامة مو الاهم انها ولدت حيّة ماماتت ؟ ولئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتكم ان عذابي لشديد انظري للموجود ليش تنظرين للمفقود ؟ ضحك فياض وهو يآشر للطفلة : ياحظك اول مرة اشوف بيبي يضحك وماكمل اربع ساعات من ولادته عبدالاله وهو يحاول ان يخفف من وطأة الآمر عليها : يالله عجلي علينا ، اقول لبناتي جتكم بنت عمة اسمها ايش ؟ ابتسم جمانة مجاملة لأخوانها اللي يبذلون اقصاهم عشان تبتسم : بسميها شدّن ، معناه صغير الغزال المعتمد على نفسه دون الحاجة لأمه لعلها تأخذ من اسمها نصيب وتمشي وتقوى على نفسها بدوني ) قاطع حبل ذكرياتها صوت سعود وهو يداعب عمر ومع كل ضحكة يضحكها يبتسم سعود خرجت لهم وهي تغلق الباب خلفها ، اختفت ابتسامتها وهي ترى بنتها ترفع يديها من حضن الخادمة وتبكي تبي تروح لسعود ولكن سعود مشغول بعمر رفع حاجبها بإستنكار وهي تأخذ شدن من حظن الخادمة وتسحب عمر من حضن سعود لتضعهم امام التلفزيون على الأرض وسحبت سعود من كفه وهي تبعده ب غضب : بنتي تصيح تبيك ياسعود وانت تسوي نفسك ماتسمعها ؟ اكملت كلامها بسخرية وهي ترى ان سعود توه يستوعب بكاءها بسببه : عمر فقد امه لأنها ميتة لكن بنتي فقدت ابوها وهو عايش سعود اصحى على نفسك مر سنتين واربع شهور على وفاتها وانت كل ماشفت عمر تشهق كأنك تشوفها ماتت وهي تولد عمر بسبب قصور بالقلب وغلطتها ماعلمت دكتورتها وربي اخذ امانته ! مالنا الا الدعاء لها -- شهقت ببكاء وهي تشير الى عمر اللي ينظر لها بإستغراب - جبتي لي ولدها وحطيته بحضني غصبًا عني وانا بحزني على بنتي قلت هذا ولدك ربي ولد شريكتك ياجمانة وضرتك اللي هي سبب حزنك الحين خذيته ولميته ويشهد الله ماقصرت بينه وبين بنتي ويمكن جاه اكثر من بنتي قلت يكبر ويبر فيني ويعوضني عن ذنب امه لكن من يعوضني عنك ياسعود ؟ باس سعود رأس جمانة وهو يمسح دموعها بطرف اصبعه ، ويلف وجهها عن ابناءه اللي ينظرون لها بإستغراب : العذر والسموحة يا ام شدّن ، شوق ماتت والله يرحمها ولكن هذه الإيام ماني ضايق عشانها انا كنت مشغول احاول اتواصل مع مستشفيات بالأردن والمانيا يستقبلون حالة شدّن واتفقت مع مستشفى ب الاردن ، نسبة علاج شدن %97 اكثر من المانيا %80 -- طلع التذاكر من جيبه بإبتسامة - ورحلتنا 20 رمضان عشان يمديها تخضع للعلاج الطبيعي قبل يسوون العملية ليلة العيد باس سعود خدها وهو يربت بكفه على كتفها ، ويحتضنها من جانبها : اللي سويته لي بعزاء شوق لو يسويه غيرك والله انه نذر علي ما انساه طول ما انا حيّ شلون عاد وانتي جمانة ؟ ابتسمت وهي تستند برأسها على صدر سعود : شلون عاد ؟ جاء عمر وهو يركض ليبعد بينهم بغضب طفولي : ابعدي عن بابا كشت عليه جمانة بقهر : ولد امه ضحك سعود وهو يبعثر شعرها قاطعهم دخول ماريا وخلفها بنات عبدالاله بجلابيات شعبية وهي تغني : سلم عيال سعود يالله خلّهم لأمهم يالله ! دخل خلفها عبدالاله وبيده حلويات بنته بالقرقعيان : ترا بنتكم منافقة قبل شوي تقول سلم بنات عبدالاله يالله خلهم لأبوهم يالله آشرت له جمانة يسكت : طلبتك اوص توها رضت علينا ورضت تكلمنا من درت انا اخوانها .. تبي تزعلها ؟ نزل سعود مع عبدالاله لمجلس الرجاجيل وبقت ماريا مع جمانة يرتبون السفرة بما ان الجمعة عندها : صدق خواتي بيجون ؟ جمانة وهي تهز كتفها : الشيخة ووجدان بيحضرون ملكة فياض وبيجون ان شاء الله اما لمياء لا مسافرة هي وطلال ولدها ومحمد ماريا وهي تذكر محمد : صدق شصار على زوجها والحقيرة اللي سوت فيه كذا وش صار فيها ؟ جمانة بإبتسامة : لا أبشرك الحمدلله ، تحسن مرة مع بعض الندوب ولكن أفضل من اول - تنهدت وهي تذكر نوف - نوف قصدك ؟ الله يعفو عن جميع المسلمين ، تطبق الاسبوع اللي فات فيها حدّ القصاص لمياء بإبتسامة وهي تتذكر لما كانت تنتظر سعود يرحع من بيت عبدللرحمن حتى تفضح جمانة عنده ولكن شاء الله ان تلهى بمصيبتها : جهزتي لعرس يزيد ؟ جمانة بنبرة حسرة : كنت مجهزة بس زواجه بالعيد بصير بالأردن عشان عملية شدونة وعبير متفشلة منها كل مرة ترسل لي دعوات احضر فيها محاظراتها الدعوية ماشاء الله تبارك الله من صارت داعية بعد وفاة امها وما اروح سمعت جمانة صوت سعود وهو يناديها من تحت : جمان .. جمان نزلت وبحضنها شدن : عيوني ؟ ابتسم سعود : نسيت اقولك ، قربي بقولك سر - همس بإذن جمانة - بعت سيارة التخييم اليوم ، وحرقت مجمع جثثي اما حسابي بالديب ويب تصرفتي فيه انتي مررت يدها وهي تعدل ياقة ثوبه الأبيض بضحكة : بداية حلوة مع شهر رمضان ، مبروك بس ما ابي شدن تسمع ماضي امها .. المصيبة كنت معجبة بنفسي اني سليمة وامشي سيدة بادلها سعود ابتسامتها وهو يقبل خد شدّن : ماكنت احسن منك .. احوالنا كانت تشبه صلاة المساجين ، الشيخ مدمن والمؤذن حرامي ! اكمل سعود طريقه لمجلس الرجال بإنتظار اخوانه واسامة من بيت امه ، وجمانة طلعت ورقة من جيبها خذتها بالسر من مذكرات سعود وهي تقرأها : ( لوحت لي بنت ابوها بدافع الفضول ، لوحت لي بيد اغمق من يدين البنات من الخبز اللي ترقه لأبوها كل صبح ! اه ياكم فوح القدر جرحت يمناك اقبلتي ياجمانة اسمي عليك .. ورحتي وانا مغشي علي واذكريني ب ليلة وتر على سمر عبادي واحوالنا تشبه صلاة المساجين الشيخ مدمن والمؤذن حرامي ). • • النهاية