احوالنا تشبه صلاة المساجين الشيخ مدمن والمؤذن حرامي - الفصل 31 - بقلم iblackengel - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: احوالنا تشبه صلاة المساجين الشيخ مدمن والمؤذن حرامي
المؤلف / الكاتب: iblackengel
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 31

الفصل 31

سكتت هنادي وكأنها بصمتها جسدت ( السكوت علامة الرضا ) استقام عمر بحدة على فراشه وهو يرمق هنادي : 28 سنة وانتي تغذين هذه الفكرة المريضة بدماغك ؟ رمت السجادة على كرسي تسريحتها وهي تفك شعرها وتحاول ان تضبط نفسها : قسم بالله ياعمر اني شايفته بعيني اول ما ولدت انه ولد والله اني شايلته بيديني ولد وبشروني فيه ولد شلون تقول لي بنت يوم نقلوني لغرفتي وصحيت من التعب ؟ عمر : هذه انتي قلتيها ( صحيت من التعب ) يتهيأ لك من تعب الولادة والطريق والمستشفى العفن حتى كثير عليه اسم مستشفى وازعاج عيالك حولك هنادي وهي لم تسأم من النقاش العقيم : طيب انا عيوني كذبتني قلبي بيكذب بعد ياعمر ؟ عمري ماحسيت تجاهها بالإحساس اللي احسه تجاه عيالي صح احبها واخاف عليها لانها ربّت بهذا الحضن ٢٨ سنة ولكن مستحيل تكون بنت بطني وقف عمر حتى لا يغضب وهو يطبق سنة النبي ان يغير هيئته ويتعوذ من الشيطان الرجيم : لا تمنين عليها ب حضنك حضنك ضمها مُكرهه وش شعور بنتك لا درت انك رفضتي تاخذينها وهي عمرها 7 ساعات ؟ ماتخافين الله فيها ؟ ضحكت هنادي بسخرية وهي تستلقي جمبه بالسرير : مايحتاج ، مغرقها ب حنانك اللي ماشافوه عيال ظهرك عمر : حناني واصل لعيالي ماهو لازم تشوفينه هذا هو حناني اللي طلعهم رجاجيل - رفع اصبعه بتهديد - اقسم بالله ان حست ماريا بشيء مرة ثانية ان يكون نهاية هذا الزواج ! رفعت هنادي عيونها بصدمة ولأول مرة يهددها عمر بالطلاق : تطلقني عشان شيء مو ب بيدي ؟ عمر بعصبية وهو يلبس ثوبه ليذهب للمسجد ينتظر صلاة الفجر ونفسه ماعد تطيق البيت : اي اطلقك لا صرتي خبلة وتتبلين على عيالي تهقين انك اغلى من دمي ؟ تراني شايف المر وساكت ، تتوقعين ماريا فضلت الغربة على وطنها عشان مستقبلها وبس ؟ وهي اللي داخلة التخصص مو برضاها بس ماقبلها غيره ؟ لا بغت البعثة عشان تبعد عنّا سمعتها تكلم صديقتها ب ليلة تصيح ياهنادي بنتي تصيح مضيّومة ماشكت لواحد من اهل بيتها وشكت للغريب وليش ؟ تقول انها ماعمرها حست اني بين اهلي ، احسني ضيّفة ومدة قعدتي معدودة - مسح وجهه بكفوفه وهو يتوجهه للباب - ابعدي عنك أفكار ابليس كلهم عيالك شئتي ولا آبيتي ! هذه بنتك اللي طلعوها لي من غرفة العمليات وبتبقى بنتك ان طاعك قلبك ولا طيعيه ابتسمت هنادي بسخرية وهي تغطي رأسها بالبطانية وبصوت مرتفع حتى يصل لمسامع عمر : ضنيتك فطين ، مالاحظتها يوم طلعت لك ملامحها طبيعية ماعليها اثار ولادة ؟ وانا ولدي راح من حضني وجهه ازرق وجبينه متقشر اول ماشعر ان ابوه اقترب من الباب ، وهو كان يتنصت بذهول من عشر دقائق ابتعد بسرعة وهو يبحث عن أقرب غرفة حوله حتى يتخبئ عن ابيه وقف بصدمة وهو يسمع جملة امه الأخيرة ماهمه ان ممكن ابوه يشوفه المهم يعرف سرّ ماريا الدفين ولكن يد ابوه القابض على الباب نفضت قلبه طلع جواله اللي كان يسجل كل محادثة ابيه وامه حتى يسمعها اخوانه رماه على الطرف وهو متأكد ان ابوه مستحيل يشوفه ودخل الغرفة المظلمة وهو يطل بطرف رأسه حتى يرى ملامح ابوه اللي ما اجاب امه شاف علامة الصدمة على وجهه ابوه وهو يمشي بخطوات غير متزنة حتى جلس على الدرج وكأن حديث زوجته آفاق لحظة عابرة بدماغه قبل 28 سنة : ( وقف عمر امام باب العمليات وفي حضنه سعود النائم وتحت قدميه سيف وعبدالعزيز يلعبون غميمة وفهد يقف جانبه وهو يسند رأسه على الجدار بنعاس وفي حضنه مرام تبكي واصلين من انتهاء إجازتهم بالديرة ومن بكرة ابتداء الدوامات المدرسية للطلاب وبنصف الطريق صرخت هنادي وهي تحاول تقاوم الآلم من صحت من النوم وهي تشعر بآلم الطلق ولكن قاومت حتى يصلون للرياض ولكن شاء الله ان تبدأ بالنزيف بالطريق اضطر يقف عمر عند اقرب مستوصف مظلم بزاوية الطريق الصحراوي بعد بحث ساعتين عن مركز صحي مر امامه رجل بهيئة مرتبة واثقة مبتسم ويمسك بيديه الثنتين ابنتين يمشون بهدوء وهم يناظرون المكان حولهم بإستغراب من صرخات الحريم بغرف العمليات رفع رأسه وهو يشوف ممرضتين يخرجون من غرفة العمليات ، وحدة توجهت لرجل الهيئة المرتبة ووحدة له طاحت عينه على طفل الممرضة الثانية كان ولد بوجهه مزرق وجبينه مُعقد عليه علامات تقشر كعادة المواليد واتت له الممرضة بطفلة سليمة الملامح مكتسية ب لون بشرتها خالية من آثار الولادة ماحس وقتها بإستغراب او خوف شعور الفرحة طغى عليه وهو يقبل الطفلة بحضن الممرضة ) مسك عمر رأسه بقوة وهو يعتصره بيده ، معقولة هنادي صادقة ؟ ولكن وشكل الرجل بالذكرى ماكان غريب عليه ! يعرفه بس وين شافه ؟ قاطع عصل حبل ذكرياته صوت تسلل من خلفه لف بسرعة شاف فراس ينحني للأرض يأخذ جواله همس عمر وهو يقف : ليش مانمت ؟ ماوراك دوام ؟ فراس بإرتياح : توني راجع من الإستراحة وبنام تصبح على خير هز عمر رأسه بآسف وهو يتوجهه لباب الشارع وفراس لغرفته وقف فراس وهو يسمع صوت خطوات راكضة من خلفه متوجهه لجناح سعود رفع حاجبه بإستغراب وين كانت فيه حرمة سعود ؟ هز رأسه بلا مبالاه وهو يرمي نفسه على سريره ب تعب والنوم مسيطر على عيناه . / • \ • / • \ { في بيت عبدالعزيز بن عمر || بالصالة السفلية } دخل يزيد بخطوات واسعة وهو يغلق الباب خلفه بعد إتصال لميس عليه وهي تبكي خايفة وماكان على لسانها الإ : ( يزيد الحقنا ، ابوي هنا ) فتح باب البيت الداخلي بقوة وهو يصارخ ب قلق ويده تتحس جيبه اللي يحمل سلاحه : لميس ، لميس يخشى ان تتكرر قصة عبير مرة اخرى في لميس قصة عبير اللي سبتت له إنفصام بمشاعره وانخاذ قرارته يخشى ان يصمت ويصبح ديوث ويخشى ان يأخذ بحق شرفهم من عبير وابيه ويصبح ظالم الشيء الوحيد المريح في لميس انه متاكد ١٠٠٪؜ ان لو صار شيء فهو بغير رضاها ! لانه من اول مرة دخل ابوه البيت من جديد ، استفزعت بيزيد وماسكتت وذنب عبير انها سكتت الصمت غالبًا لا تُحمد عُقباه طلعت لميس له من المجلس وهي تغلق اذنيها بكفوفها بقوة من صراخ امها المريع : امي معه فوق ، امي خبتني هنا يزيد وهو يخفي سلاحه ب تيشيرته حتى لا يثير الرعب بنفسها : وخالد وينه ؟ لميس بحنجرة غير متزنة وطاري ابوها لا يمر عليها بسلام : معهم دخلها يزيد ب سرعة المجلس مرة اخرى وبقلق على امه : ادخلي المجلس ولا تطلعين لو مهما يصير لين اجيك بنفسي ، فاهمة ؟ - طلع جيبه من جواله - لو طولتي ماسمعتي صوت ولا جيتك دقي على رقم مشاري تراه ينتظرني برا هزت لميس رأسها بخضوع وهي تغلق الباب بالمفتاح ركض يزيد للدرج وهو يطمر ثلاث درجات ويمشي درجتين مشى بخطوات غاضبة سريعة وهو يرى عبدالعزيز يلوي ذراع جواهر ثم يخبط برأسها الجدار الجدار رماها بالارض وهو يجلس فوقها والغضب نصب خيامه امام عيناه حتى اصبح متعطش لدماء جواهر وخالد بمحاولات فاشلة يحاول يبعد ابوه صرخ يزيد ب جنون وهو يبعد عبدالعزيز عن امه ، خوفا ان يقتل امه : يااممجننونن اتتركك امميي وكأن صوت يزيد بمثابة ماء ، خمدت نيران غضب عبدالعزيز ليرمي جواهر من يده ويصلب طوله ليقف امام يزيد : شرّف الشهم ، شرّف اول فرحتي - صرخ وهو يدف يزيد - الله لا يعيدها من فرحة تدري يارخمة مين مزوج اختك ؟ ولا وين زوجها ؟ تذكر يزيد لميس اللي قالت ان عبير ما اتصلت بهم ، ولا عطتهم خبر ولا ناصر بعد تكلم بإشمئزاز وعينه على امه يبي يتطمن انها حيّة فقط : اللي ادري عنه انه ارّجل منك واكفئ لا هو ديوث على شرف بنته ولا فرعون على اهل بيته ضحك عبدالعزيز بسخرية : اهله مايدرون عنه من يوم زواجه ومبلغين عنه انه مفقود قبل ساعتين وانا لو مارحت ادور عن بنتي كان مادريتوا والله اعلم وش مسوي بأختك ابتسم يزيد ببرود مصطنع حتى يغيضه والخوف على عبير بدأ يستعمر قلبه : تطمن ماراح يسوي فيها أعظم من اللي سويته ضحك عبدالعزيز وهو يشوت جواهر المغشي عليها بقدمه : ماراح اضيع وقتي على عيال ما ادري اذا هم عيالي ولا عيال زنا وقتي احق فيه بنتي اللي ما ادري وينها صرخ خالد بحرقة وهو يرى امه تغرق بدماءه : ان ماقدرت تكف يدك ، على الاقل كف لسانك جلس عبدالعزيز ببلامبالاه : تراني ماخذ امكم بلا شرف لعب فيها كم واحد قبلي يعني انتم مدري عيالي ولا عيال حرام - رفع نظره للسقف ببرود - لولا الشبهه اللي فيكم مني ولا كان الشارع يلمكم انحنى يزيد وهو يتحامل على نفسه حتى يحمل امه الثقيلة وبحدّة وهو يرص اسنانه على بعضها : بيلمنا الشارع ولا منتك اشرف لي اكون ولد حرام ، ولا اكون ولدك نزل بأمه وقلبه يغلي غلّي من قذفه امه اللي يؤمن بطهارتها تشبه ماء زمرم يعرف بطفولة امه المشتتة من بيت لبيت اقاربها ولكن مايعطيه الحق يقذف امه ! لو مارضيت فيها بدون شرف ، طلقها .. لا تجلسها تذّلها على ذنب مالها يد فيه ركب امه سيارة صديقه مشاري اللي كان يزيد معه لما اتصلت به لميس وجانبها خالد وبإبتسامة حرجة : طلعت طايحة الوالدة بالله اذا ماعليك مشقة وصلهم لـ الشميسي اقرب شيء وانا بلحقكم بعد شوي مشاري وهو يشغل سيارته : لا توصي يارجال والله انها امي الثانية وطوارئ الشميسي كله حوادث ومساجين .. بوصلهم مستشفى الملك سلمان والحقنا طلع يزيد مفاتيح سيارة خالد اللي حصلها بمدخل البيت وهو يشغل سيارته المركونة بمواقف البيت ضرب باب المجلس بهدوء وتسلسل وبهمس : البسي عبايتك واطلعي سيارة خالد بهدوء شوي وبجيك صعد الدرج وهو يرى ابوه مازال على وضعه : زي ماعايرتني هالليلة بشرف امي بكرة ناصر بيعاير عبير بشرفها عبدالعزيز : اختك ماهي اشرف من امك ميتة تبيني لها ولكن الاستشراف مأخذ منها حتة كانت كلمات عبدالعزيز ، سهام لا تخطئ هدفها طلع يزيد سلاحه وهو يصيب رجل عبدالعزيز بسرعة غمض عيونه بإبتسامة وهو يسمع صوت الرصاصة اللي اردفها صرخة / دوي عبدالعزيز : كنت اتمناها ب قلبك لكن للاسف ابيك تحس بآلمها - صوب رجله الثانية بضحكة متعطشة ان يرى دماء ابيه تمتزج مع دماء امه اللي ملئت ارضية الصالة - جواهر ماجابت رجال لو ماخذيت حقها وعبير ماجاها عزوة لو رضيت عن شرفها والله لا آسعى وراك طول عمري ماخشيت لا قانون ولا غيره والله مايفكني منك شيء ياعبدالعزيز لو اخسر كل شيء قرب يزيد وهو يهمس بإذن عبدالعزيز حتى يسمعه بوضوح في ظل صراخه من الآلم وهو يرى قدميه بذهول من دفقان الدم بشكل مريع وكأنه اصاب جميع أوردة قدمه ، وبسخرية : كان ودك - آشر على رقبته بمعنى " اذبحك " - ولكن اخاف اصير عاق قهقهه بقهقهة طويلة من حرّ مايحس به الآن ، السخرية في عز آلم ابوه هي الشيء الوحيد اللي بيشفي غليله ترك ابوه خلفه ينازع الالم والحياة ، وهو متوجهه الى سيارة خالد لـ يتوجهه الى المستشفى . • \ • / • \ ابتسم سعود لـ العامل اللي سلمه كأسيين من الكابتشينو وقطعة كروسان ودونات من شباك طلبات السيارة مدّ الكأس لشوق بعد ما آخذ كأسه وهو يركز بطريقه شوق وهي ترتشف من كأسها : مصحيني ومزعجني وتقول بفطرك بالأخير ندور بالسيارة سعود وهو يلبس نظارته الشمسية بعد ما استاذن من الدوام ومر شوق : للأسف اني بضطر افطرك بالسيارة لأن ورانا موعد - مد لها ورقة مُرقمة - خذت الورقة من يده بإستغراب وهي تشوف رقمهم ( ٢ ) والحجز تم الساعة ٧ وربع ومختمة بختم مستوصف قريب من دوام سعود رفعت حاجبها : هذه مراجعة لك ؟ - فتحت عيونها بصدمة بعد مافهمت مقصد سعود - تبيني احلل عشان تتاكد اني حامل او لا ؟ عقد سعود حاجبه : لا يكون معتقدة اني صدقتك ؟ ضحكت شوق بحرقة وهي تشعر بآن الكراوسان اصبح مرّ على كبدها : اي صح نسيت اني مو جمانة ولما احمل يكون حملي مستحيل قاطعها سعود بعصبية وهو يرمي بنظارته على قزازة سيارته الامامية : جمانة وجمانة وجمانة وبعدين ؟ وش تبين توصلين له ريحي نفسك وريحيني شوق بجراءة : طلقها قاطعها سعود بحدّة : معصي ، غيره ؟ شوق بغيرة : ودي اعرف وش تحب فيها بالزين والله انا بشهادة الكل احلى منها وابيض منها وانعم منها وبالرومنسية ما اظن في احد بيغرقك اكثر مني غزل فتح عيونه سعود بإستنكار على سذاجة مقارناتها اللي ماتهمه ولا ١٪؜ : تشوفين الحب بهذا المقياس ؟ ماعليك شرهه اجل اذا ماعرفتي ليش احبها صرخت شوق وهي تضرب كفوفها ببعض : اه كشفتك ، تحبها قاطع حديثها رنين جوال سعود اللي كان بينهم شافت شوق اسم جمانة ينير شاشة هاتفه ، ومسميها ( J . My Secret ) : رد يالله لا ينقطع قلبها وقف سعود السيارة قبال المستوصف وهو يطفي سيارته : طيب انزلي رفعت شوق حاجبها يبي يكلمها وهي مو موجودة ضحك سعود على نظراتها وهو يأخذ الجوال : من اكلم ؟ انزلي وبلحقك خذت الجوال بعنف من سعود : بنزل بس بأخذه معي اذا بغيت تكلمها تعال قدامي - نزلت وهي تغلق الباب خلفها بغلّ - مسميها جي سيكرت ، يعني ( سرّ ) الله من زين سرك عاد ضحك سعود وهو يأخذ مفتايحه بهمس وغيرتها اللذيذة تعجبه بعد الفترة باردة المشاعر اللي مروا فيها بعد زواجه الاخير : كرهك لجمانة اعماك عني - تنهد وهو ينزل - لو تركزين ياشوق بتشوفين ماحبيت احد كثر ماحبيتك شوق وهي تشوفه اقترب حولها : الممرضة تقول التحليل بيأخذ يومين دام اني بالشهر الخامس بيوضح بالسونار هز سعود كتوفه بحيرة : اللي هو ماتفرق معي فتحت لهم الممرضة باب غرفة الدكتورة اللي كانت تلبس قفازاتها استعداد للفحص انسدحت شوق مُكرهه على السرير وهي ترمق سعود بغضب مررت الدكتورة المصرية الجهاز على بطنها بعد مادهنته ب الجل ابتسمت وهي تسمع دقات قلب الجنين : الجنين صحته ممتازة اوي حتى نومته كويسة مابتعبناش بالفحص ولد ظريف كنتي بتعرفي انه ولد ولا خربت المفاجاءة ؟ شوق بنبرة زعل : كنت اعرف ، بس ابوه مايعرف قاطعها سعود بذهول وهو يرى الشاشة والجنين واضح له : انا متزوجين من خمس سنين ليش توها تحمل ؟ الدكتورة وهي تخلع قفازاتها : اشكر ربنا يا ابني ، عم بتسأل ليه ؟ اذا تحاليلكم كانت سليمة فالحمل متوقع بأي وقت بعدها التأخيرا ارادة ربنا مايعني انه عقم ومن اللي تصير احيانا نسميها بالطب خرعبلات ممكن كانت تفكر بموضوع الحمل كثير وانصرفت عنه وحملت وممكن حمل غيرة وممكن عندها كسل بالبويضات وممكن وممكن وممكن .. ما اقدر احصرها لك وقفت شوق بعد مامسحت بطنها سكرت عبايتها واقتربت من سعود وهي تهمس بإذنه : ارتحت الحين ؟ اقدر استانس بحملي كأي ام ؟ همس وهو يفتح لها الباب : آسف وقف عند باب السيارة وفهم من صمتها انها زعلانة : وين تبين نفطر فيه ؟ شوق وهي تركب بدون نفس ، وتحط جواله بينهم : شبعانة طول باله وهو مقدر انه السبب بهذا ، عليه يتحمل عواقبه : أجل بوديك مكان ثاني بيعجبك / • \ • / • \ { في بيت عمر المحيميد ‪II‬ في جناح سعود & جمانة } طلعت من المطبخ وبيدها كوب نعناع دافئ يهدي أعصابها المتوترة من الأرق اللي اصابها بسبب موضوع يزيد وماريا وموضوع أبوها وعبدالاله وموضوعها مع سعود اللي تنتظر يوم مناسب حتى يتناقشون بأمور حياتهم وموضوع وجدان اللي أصبحت حبيسة المصحة النفسية وزاد الطين فضولها تجاه موضوع ماريا اللي سمعته أمس عند باب غرفة خالتها عدلت بلوزة بجامتها القطنية وهي تسمع صوت ضرب الباب رفعت حاجبها باستغراب وهي تشوف الساعة 8 ونص مين بيجيها هذا الوقت ؟ فتحت الباب وهي خلفه تحسبًا لو كان فراس زالت علامات الاستغراب من محياها وهي تشوف ماريا تتقدم خطوتين ابعدت عن الباب : يا هلا والله ، حياك ماريا وهي تبحث بعيونها خلف جمانة : سعود فيه ؟ هزت راسها بالرفض وهي تغلق الباب جلست ماريا بالصالة وجمانة مقابلتها ابتسمت ماريا بإستفزاز وهي تضع رجل على رجل ويدها تلعب بطرف خصلة شعرها : وش بين عبدالاله ويزيد ؟ فتحت جمانة عيونها بذهول توقعت أن يفضح موضوعها قريب ولكن مو بهذه السرعة : وانا وش عرفني ؟ ماريا : كنت بصدقك ولكن تعابير وجهك تجبرني أقولك – همست بضحكة – ياكذابة طنشتها جمانة وهي تضع عيونها بكوبها وما تدري هل فعلا درت ماريا وقاعدة تختبرها ؟ او مازالت على عماها ؟ ماريا وصمت جمانة لا يحقق مبتغاها : دريتي عن بنات اخوك ؟ وجود قطعة رابحة بيد ماريا فقط هذا الشيء لا يليق ب أحكام اللعب مع جمانة ابتسمت وهي ماتدري ستفشل أو ستنجح بخطتها ودق الحكي لكن الموضوع يستحق التجربة خصوصا انها تأكدت %١٠٠ ان عبدالاله له يد بالموضوع بما أنها درت عن موضوع بناته وهي ماقالت لأحد رفعت حاجبها بخبث : بنات اخوي خبر قديم لكن خبرك انتي جديد شحب لون ماريا وهي تسمع جمانة ! ماكانت هادية عبث لأن أخوها الحقير عرض لها بطولته ب قلبي حتى تكون فرحته فرحتين وهو يشمت خواته فيني وقفت وقشعريرة كشت جسدها وخلت بتوازن أقدامها : متأكدة ماكنتم ترضعون حليب مثل الأطفال الطبيعين كنت ترضعون دناءة ونجاسة الا ياخسارة ولد أخوي من دمكم ! طلعت من الجناح وهي تشهق وتزفر ثاني أكيد الكربون بشكل غير منتظم آثر على أتزانها حتى تسقط عند سريرها على ركبتها بكت بحرقة وهي من تقاوم آلم عبدالاله منذ أول لحظة ويدها تستند على ركبتيها حلفت أن لا تسرف بدموعها ويكفيها دموعها اللي أمامه ولكن أخلفت بقسمها وتجب عليها كفارة ! حتى آثامي وذنوبي ملطخة بك ياعبدالاله وكأنك عقدة سحر رافقتني منذ ولادتي ولم أجد شيخًا يرقيني منك كأنك تعويذة من كسرى الشياطين لا يُفك طلاسمها حتى يردموني بالتراب وتفيض الروح لسابع سماء سحبت جوالها من جيبها وهي تبحث عن رقم يزيد وبقلبها تقسم بأغلظ الإيمان ان عبدالاله لن يمر بسلام بحياتها : هي كلمة ماعندي غيرها يايزيد الحين تقول لي وش بينك وبين عبدالاله ؟ كأنك ترضى بمذلة عمتك من عيال دحيم خلك ساكت تنهد يزيد وهو يفرك عيناه باطراف اصابعه : ماريا قسم بالله مالي خلقك ، وش تبين ؟ قلت لك كلمي جمانة ماريا : تتوقع لو عطتني حق من باطل بجيك ؟ سفهتني وتعشت فيني قبل اتغدأ فيها رفع يزيد حاجبه بعفوية : وجحدتني بعد من جدها ؟ وانا احسبه قناع الشرف قدام سعود فتحت ماريا عيونها بصدمة : كنت تعرفها ؟ شلون وكيف طاحت عين يزيد على لابتوبه المركون بزاوية الغرفة : شوفي ماريا انا توني ارجع البيت بعد ماتصلب طولي بالمستشفى من الليل ارسلي لي ايميلك وبرسلك عليه ملف pdf فيه القصة كلها ماريا بسخرية : سلامات ! ابتسم يزيد والذكرى العابرة تداعب مشاعره قد كتبت جمانة قصتهم كاملة ونزلتها بتويتر على اساس انها تجربة روائية لها وبالحقيقة كانت تفضفض : لا يكثر اغلق المكالمة وهو يرمي جواله ويأخذ اللابتوب وهو ينفخ الغبار من عليه تافف وهو يرى ايميله اللي مافتحه من كم سنة ورسائله وصلت ٧٦٢٣ رسالة دخل خانة ( الرسائل الإجتماعية ) واختار ( تحديد الكل ) وحذفها لأنه متأكد انها كلها اعلانات ارسل الملف لماريا على ماينتهي التخلص من الرسائل رفع حاجبه بإستغراب وهو يشوف بقت رسالة واحدة في الصندوق الوارد ( من يبيه على ايميله ؟ ) فتحه بذهول وهو يرى الايميل المرسل ايميل عبير ! فتحها ب لهفة وكلام ابوه بالآمس يتردد بإذنه لهى بأمه ونسى يسأل عن عبير ارتخت اصابعه المسندة على الكيبورد وعيونه تلتهم الحروف حتى يصل لآخر كلمة ( الحقوني ، بيوديني العراق وحالته غريبة وصلى صلاة غ ) مسك رأسه بقوة وهو يشوف الكلمة الأخيرة مفقودة فقط حرف ( غ ) معقولة صار لها شيء حدها ماتكمل الرسالة وكأن النعاس شد رحاله من اعين يزيد اللي فز وهو يأخذ جواله بعد ماصور الشاشة متُجهه الى مركز الشرطة ! / • \ • / • \ اغلقت باب المدخل الحديدي خلفها وهي تخلع عبايتها وعلقتها على الآنترية متوجهه الى غرفة الشيخة هذه الآيام دخلت وهي مستغربة من هدوء بيت اهلها في ظل وجود الشيخة لقت الشيخة بالزاوية وفي حضنها بنتها وهي تمسح دموعها وامامها فياض ينظر للفراغ بلا اي تعبير اقتربت جمانة بخوف ان امها او ابوها فيهم شيء : صاير بأحد شيء ؟ وجدان قالوا عنها شيء ؟ فياض بهدوء : وجدان خلاص استودعيها الله بالمصحة الى ان يكتب الله لها شفاء وترجع لنا وامي رايحة تزورها وكلنا بخير تنهدت بإرتياح وهي تجلس : اجل وش في وجيهكم كأن ميت لكم احد ؟ الشيخة وهي تحط بنتها بسريرها : لو ميت لنا احد اهون علينا على الاقل ندري بحقيقته مانكتشف بعد ٢٨ سنة انا نعيش بكذبة من نسج تُخلف ورجعية تنهد فياض من دموع الشيخة اللي ماجفت خوفًا عليها ان تكتئب واكتئاب الولادة ماله حل وخوفا ع حمل اخته الثانية اللي تشوف عبدالاله شمسها وقمرها لو يضعون الدنيا بكفها لتنسى عبدالاله قطعت كفها واختارته " : وان ماصرنا عيال بطن واحد بنظل عيال قلب وروح وتربية وحدة ! هذا شيء ماراح يغير منا شيء جمانة قاطعتهم : وش صاير فهموني بعدين ابكي انتي وبعدين انصحها انت الشيخة وهي تمسح دموعها بقهر : وش افهمك ؟ ان عبدالاله مو اخونا ؟ ان ابوي رمى قطعة منا واخت لنا وجنين لمته امي بين حشاءها ٩ اشهر عشانه مايبي بنت ضحكت جمانة : قولي غيرها ، وين عايشين فيه ؟ فياض : امي امس بالليل تعبت على الشيخة من الضغط النفسي وبكت وقالت كل شيء لـ الشيخة وانهبلت الشيخة وكلمت ابوي وقال مالك دخل وهزئها وحلف لو وصل الخبر لعبدالاله او وضحت له شيء ان يطلق امي واحنا معها معد يبي يشوفنا عشان ماتتعب نفسيته - ضحك بسخرية - لو يقولون اني مو ولد نجلاء صدقتهم ! عمر ابوي مارق علي بكلمة ولا استنزف الحنية اللي على عبدالاله عليّ - صرخ بحرقة - شلون اصير انا ولد ظهره وعبدالاله ابنه رضاعة فقط آشرت له جمانة بإن يسكت ولكن فياض كان مكتفي بالنظر للفراغ اللي امامه انتبهت لها الشيخة بإستغراب : وش فيك ؟ جمانة ببحة وهي ترى الباب بعد ان تذكرت : عبدالاله اللي موصلني ! همس عبدالاله وهو ينظر بلا اي تعبير للأرض وكأنه يقرأه خبر بالصحيفة : وش فيك خايفة اني اسمع ؟ خليه يفضفض انتم دريتوا اليوم بعد ٢٨ سنة انا دريت قبل يفز طولي قبل يخط شنبي قبل اصير رجال يسأل عنه بالمجالس قبل افطم من حليب امي او نجلاء الشيخة : ابوي قايل لك ؟ عبدالاله : لا ماقال لي احد شيء بس انا اشوف ماني ب اعمى انا مو ابصر بعيني وانتهى انا ابصر حتى بقلبي ماحسيت بالشعور اللي تقولونه تجاه امي نجلاء ! ماعمري حسيت انها امي زيكم وان كل اللي تسوي لي حق عليها كنت احس تجاهه بالإمتنان كنت احس اني ضيف ثقيل على قلب امي وانا من لي حق عليكم ! ماكنت احسكم خواتي ونقطة نهاية السطر كنت احسكم حملٍ ولاني اياه عبدالرحمن كنت اتمنى يقرص ابوي اذني لا جلد فياض ب ظهره كنت اتمنى تصرخ بوجهي امي لا غلطت مثل لا صرخت ب لمياء ماتجرؤا يقولون لي شيء ، لانهم مايملكون الحق علي - صرخ - لانهم مو اهلي مو امي نجلاء مو ابوي عبدالرحمن كنت احس بالذنب وعرفت ذنبي اني خذيت مكان ماهو مكاني وبكفر عن ذنبي ، والبيت اللي لمني وانا بالمهد طفل خله يلفظني وانا اب بتر جملته وقطع بكاء الشيخة وجمانة وحبس فياض لإنفاسه من ثقل كلمات عبدالاله صرخة صدى حدتها من حنجرة أم اردفها ضربة حنونة مهما حاولت ان تقسى على ظهر عبدالاله : ما احد له شيء عندي لا هم من سهروا عليك ولا غذؤك بحليب غير حليبي ولا نمت ب حضن غيري لا فريت بالليل محد بكاءك بغربتك مثل مابكيتك تبيني اضربك عشان تحس اني امك ؟ انا من فرط خوفي عليك ما ابي امسك والله اني اضربك الحين وقلبي يردد ( جعل يدي تقص ) انا ما اني ام احد غيرك انا من يحق تقول لها يمه وبس والله لا اغضب عليك ياعبدالاله لا شفتني غير ام - طاحت على ركبتيها وهي تقبل اقدام عبدالاله - ماقد بكيتك بيوم لإني ما ابيك بكيت اختك اللي ما ادري وينها من جور عبدالرحمن جلس عبدالاله على الارض وهو يحاول ان يرفع امه : جمرتك لا ضربتني ما هي اقسى من وطاة الجمرة على لساني لا قلت نجلاء اقوله وقلبي يقول ( وقصّ ) واقول امين سكت وهو يشوف عبدالرحمن يستند على عصاته الذهبية وهو ينقل نظراته بينهم ب هدوء ثم استقرت عينه على الشيخة : عصيتيني وسويتها ؟ الشيخة : مثل ماعصيت ربك وحرمتنا اختي ! عبدالرحمن آشر على نجلاء : بناتك اللي تعزويتي فيها هذا اني ابشرك انهم سبب خراب بيتك انتي ط.. قاطعه عبدالاله بنبرة حادة وهو يقف وفي حضنه امه : اذا طلعت امي من هذا البيت والله تحرم عليك شوفتنا وان كان به لقاء فهو بثامن ايام الاسبوع وبنصير اصعب عليك من حبة الكوع عبدالرحمن : لا تلوي ذراعي بك انا اللي بغيتك يوم انها فضلت بنتها عليك عبدالاله بصرامة وهو يقبل رأس نجلاء : وهذا وعد قصيته على راسك يا ام عبدالاله والله ان تقر عينك ب بنتك تحت رجلينك ضحك عبدالرحمن بسخرية وهو متوجهه لدرج : هاللحية مو على رجال ان لقيتها بين حشد هالمسلمين ابتسم عبدالاله وكلامه زاد من اصراره : جهز مقصك اجل / / / / / / دخل يزيد بعد ما آذن له الضابط اللي واقف عند باب المحقق صافح يزيد المحقق بإبتسامة قلقة : السلام عليكم جلس المحقق بإبتسامة : وعليكم السلام علموني الزملاء ان بلاغك تابع لبلاغ الزميل الشرطي ناصر آل وهاب وقررت اقابلك بنفسي لأن والله يعز علينا ناصر جدًا كان يرن بإذن يزيد جملته الأخيرة اللي ودع فيها ناصر ( الموت وعبير ) يخشى ان ابواب السماء قالت وجبت يايزيد هز رأسه بقل حيلة : وين وصلت مجريات التحقيق ؟ المحقق وهو يفتح الملف الخالي امامه الا من ورقة : للأسف فقيرين لأي طرف خيط خصوصا مانملك صلاحيات كثيرة لأن المفروض يتولى القضية السفارة السعودية للدولة اللي هم موجودين فيها مانملك الا ان آخر عبور لجوازتهم في مطار مسقط فتح يزيد عيونه بإستنكار : عمان ؟ لكن اللي وصلني غير اللي عندك اعتدل المحقق بجلسته بعد ما اتضح ان جية يزيد تحمل المفاجاءت : وش وصلك ؟ فتح يزيد الصورة وهو يشير على كلمة - عراق - : اختي تقول انه بيوديها العراق ! وقف المحقق بسرعة وهو يطلب الدعم السريع المكون من فريق متكامل ودخلوا في ثواني معدودة : اشرح لنا بالتفصيل ولا تتجاهل اي شيء ممكن يفيدنا يزيد بتوتر من اشكالهم : فتحت ايميلي وحصلت هذه الرسالة من ايميل اختي والتاريخ والساعة مذكورة عندكم خذ الجوال المسوؤل عن التعامل الكنولوجي من يده وهو يتاكد من مرور الجوازات بالمطار مع الرسالة : الرسالة جت بعد دخولهم مطار مسقط بساعتين وقف الضابط وهو يصدر طلب لسفارة السعودية بمنحهم الصلاحيات : ابي الرد يوصلني بخلال هذه الساعتين -- صرخ - بسرعة قاطعهم المسوؤل وهو يعرض جوازات ناصر وعبير : تسلسلت الى نظام الخادم الفني وكاميرات المراقبة بمطار بغداد وضبطته على الوقت المقدر لوصول اي طائرة من مسقط اللي تحمل عبير وناصر ولقيت هذا لف الجهاز عليهم صرخ الضابط للرجال اللي ارسلهم يتواصلون مع السفارة العمانية بعد ماشاف ناصر وبجمبه امراءة : الغوا الطلب من عمان ! وتحققوا من السفارة السعودية في بغداد طبع صورة ناصر بالمطار وهو يرفعها لهم بحدة : وارفعوا بلاغ بإختفاء شخصين سعوديين على الاراضي العراقية ومنهم رجل دولة تابع لقطاع آمني مد ورقة وقلم ليزيد : اكتب ايميلك والباسورد بنضطر نتعقب الرسالة والجوال المُرسل منه هز يزيد رأسه بإيجابية وهو ينفذ / • \ • / • \ وقفت متوجهه الى جوالها اللي يشير بإسم ( سعود ) بإرهاق وهي تمسح دموعها بعد ان رجعت مافي معدتها الخالية ثلاث مرات من جو البيت الكئيب محد له خلق الثاني ابوها في غرفته من الظهر وامها في المطبخ تلهي نفسها بالطبخ حتى فاضت المؤونة وصارت ترسل للجيران والشيخة ارسلت عيالها مع ابوهم وخذت من النوم حل .   #37