الفصل 29
في بيت عمر المحيميد & في الصالة السفلية }
وقفت جمانة وهي تشوف درب لسعود اللي توه راجع من مطبخ المطعم
بعد ما أكد عليه يوصل الذبايح 11 الليل
لأن الضيوف وصولهم بعد العشاء
أبتسمت وهي تنزل جلالها
بعد ماتأكدت أن أخوانه يصلون المغرب
محد حولها
جلست وبجانبها سعود
اللي كانت عيونه تسترق النظر بين الحين والآخر
لشوق المبتسمة الهادئة بشكل تام
خبرها بحمل جمانة
وماكانت منها أي ردة فعل الا كلمة ( أها )
أبتسم وهو يتوقع
أن هذه المفروض ردة الفعل الطبيعية
وش يبي منها تسوي مثلا ؟
قاطع تفكيره صوت لميس
وهي تجادل :
والله العظيم نفس الشامة بفخذ عمتي ماريا
نفس شامة جمانة
سعود وهو يغلق إذنه بإنزعاج :
طيب ليش تصارخين ؟
لميس بقهر وهي تفضفض لعمها :
قهروني كلهم يكذبوني وانا شايفتهم بعيني !
ماريا باستعباط :
لانك كذابة ، مافيني شامة
جمانة بشفقة على لميس
اللي نرفزتها ماريا :
لا صادقة
بفخذي شامة لكن مدري اذا نفس ماريا
سعود بعفوية :
صدق ؟ ماقد شفتها
صرخوا البنات بضحكة
بعد مافتحت جمانة عيونها بذهول من عفوية سعود اللي وصلت حد الجراءة
لأنه احرجها قدامهم
سحر وهي تمسح دموعها بضحكة :
شوي شوي لا تموتين من الحياء
عادي مافيها شيء
ولكن زعلتيني لميس تدري بفخذك وعمي لا
سعود بضحكة وهو يساير بنات أخوانه :
شكرا لكم
بشغل اللمبات المرة الجاية
قامت جمانة بقوة بعد مارمت سعود بالخدادية اللي بحضنها
حتى تطلع وتنقذ نفسها من إحراجهم لها
ولا أحد كلف نفسه ينقذها منهم
ومن سعود اللي أول مرة
تدري أنه مايستحي فعلا
يتكلم بكل جراءة قدام حريم أخوانه وأهله
تجاهلت صوت سعود اللي يناديه
وهو يضحك بشدة :
تعالي يابنت الحلال
قاطعوا حديثهم وقهقهتم
دخول أخوان سعود من المسجد
وأمامهم عمر مستند على عصاته
بإستنثاء عبدالعزيز
فهد وهو يأخذ الفنجان من يد عهود :
وش تضحكون عليه ضحكونا معكم
سحر وهي تدور بعيونها جمانة اللي مابعد رجعت :
سوالف حريم
رفع معاذ ولد فهد حاجبه :
اجل عمي سعود وش يضحكه ؟
لميس بضحكة :
معه كرت دخول أحمر
سيف وهو يرتشف من فنجانه :
انتي شخبار أختك ؟
لميس وهي تهز كتوفها :
مدري
من راحت ماكلمتها
كش عليها سيف
وبتر حديثه سؤال عمر :
الا وش مناسبة العشاء ياسعود ؟ دامك عازم اهل حرمتك
أبتسم سعود :
على شرف حرمتي بنت عبدالرحمن حامل
انهلت التباريك بفرحة عامرة لسعود بإستثناء يزيد اللي اسودّ وجهه وهم يسمعونه يبلركون بطفل كان يتمناه ولده
قاطعته شوق بهدوء
وهي تضع يدها على بطنها :
وماهي وحدة بس ياسعود
حتى بنت صالح الصقر حامل
فتح سعود عيونه بصدمة
لوهلة كان يشك بمصداقيتها
سنين من تزوجوا ماحملت
وتحمل لما حملت جمانة !
لف بعيونهم لأهله اللي موجهه نظراتهم له بإستغراب ( ليش تجاهلت حمل شوق ؟ )
ابتسم ابتسامة صفراء بعد مابلع ريقه وهو يشعر انه مرّ
بدون مايثير شفقة أهله عليه لا دروا ان زوجته حامل وهو آخر من يعلم :
حرّقت علي المفاجاءة الثانية
ابتسمت شوق بإستخفاف
حريص دائمًا على مظهره يكون بأفضل حُلة رجل امام الجميع
اما جمانة الواقفة عند الباب
بعد مالبست جلالها وتأكدت سعود مستحيل يحرجها قدام اخوانه
آخذت شهيق لم تزفره !
خمس سنين زواج ومُعاشرة ياشوق
ومانفخ في رحمها طفل الا لما شاطر رحمها طفل آخر
حتى طفلي منحوس بحظه يشابه أمه
لما فكر يحظى بقلب سعود لحاله ؛ جاه أخوه
حطت يدها المرتجفة على بطنها بغبنة :
مالنا حظ في ابوك وانا امك
محلوف علينا أغلى الهدايا فيها يشاركونا
وقفت ام فهد وهي تمسح دموع الفرحة
تنتظر ضنى ابنها من سنين
وتبشر بيوم واحد انه بُيرزق بإثنين :
الله يتمم عليكم يايمه
قاطعهم عمر وهو يقف مستندًا على عصاته
بعد ماضج المجلس للمرة الثانية بالدعوات المغلفة بحب لسعود وابناءه :
يالله الضيوف على وصول
خلوا الحريم يأخذون راحتهم
وقف سعود وهو يسترق النظر لشوق اللي تعتمد ماتطيح عينها ب عينه
وكأنها تدري ب سعود عن ظهر غيب انه يبي يستفرد فيها ولكن هيهات هيهات ياسعود !
غن ياليل ما اطولك
خلك بحرقتك وقرصتك تحرقك ذق شيء من اللي جاني وانت تجمع بنات حواء شريكاتي
حس بإن شيء لك وملكك وبنفس الوقت مالك حق فيه .
طلع سعود بعد مايأس انها تنتبه له
او بالاصح تبطلّ استغباء وتسقط عينها سهوا عليه
رفع جواله وهو يتصل عليها
ولكن ماكان اذكى من شوق اللي قفلت جوالها من بداية الجلسة .
/
•
\
•
/
{ في مجلس الرجاجيل || من جهة آخرى بالبيت }
قبل سعود رأس عبدالرحمن بإحترام
بعد مادخل آخر شخص للمجلس
وهو ينتظر شوق تطلع ولكن صابت كل محاولاته بالفشل :
بشر عن صحتك ياخالي ؟
عبدالرحمن وهو يصافح سعود
بعد خروجه من المستشفى ليلة امس :
الحمدلله ، عدت على خير
لف سعود وهو يكمل مصافحته لفياض ومن ثم عبدالاله
صافح عبدالاله بهدوء ظاهري بعكس الإمتنان والود اللي صافح به فياض
وهو يتمنى ان يخرج حرة شوق فيه
رفع رأسه وهو يرمق عبدالاله
لا مبالي ان يفهم عبدالاله مشاعر سعود الباردة تجاهه
لكن لقاه مشغول هو الآخرى
بحرب انظار طاحنة
بينه وبين يزيد الجالس بكل أريحية مصطنعة بزاوية المجلس
ولا فيهم شخص مبالي بالحضور ان ينتبهون لهم ، وكأن الكره اللي بهم
انتفخ بصدورهم على شكل بكتيريا
اهدّرت صحتهم ليسعلوها امام الجميع
تذكر مرة بعد زواجه بفترة قصيرة
جمع اهل جمان واهله بعزيمة عشاء
وكأن اول لقى يزيد بأهل زوجته
خرج للحوش ليدخن سيقارته بشراهة مجرد ماسلم عليهم
ولحق به عبدالاله وسعود يناظرهم
من شباك المجلس مستُغرب وش علاقتهم ببعض ؟
وكانت الدهشة تُكمن
لما بدأ يشتد النقاش لـ نقاش بالإيدي
قبل ان ينسحب يزيد ويطلع من البيت
قاطع سرحانه صوت عبدالاله بإستغراب :
يالنسيب ، يدي
ابتسم سعود بإحراج وهو يبتعد عنه
ليجلس مقابله وهو يأخذ فنجان من يد خالد
خالد بضجر وهو يأخذ فنجان فراس :
حرمتك اللي تحمل وانا اللي اصب
ابتسم سعود حتى يغيضه :
وتصبها بعرسه ان شاء الله
خالد بغضب مصنطع وبهمس :
يخسي مابقى الا ولد سعيدان
طنش سعود خالد
وهو يتأمل عبدالاله من جديد وكأن شغله الشاغل هذه الفترة ياشوق ياعبدالاله
كان حريص دائمًا على مظهره وهيئته الآن اشعث اغبر
قاطع تفكيره
اتصال مطبخ المطعم عليه يأخذ منه وصف البيت .
/
•
\
•
/
{ في الصالة السفلية || من جهه آخرى بالبيت }
ابتسمت جمان بمجاملة للبنات
اللي يقترحون اسامي مواليد لها ولشوق
ومستفردين بهم بالزاوية بعيدًا عن ضجة الحريم
وهي تشتم ب داخلها حظها
اللي عكرّ مزاجها بيوم فرحتها
لميس وهو ترتب قائمة بأسماء البنات :
بنت ولا ولد طيب ياحريم عمي ؟
جمانة بهدوء وهي تتمنى ان تنسحب من هذه الجلسة :
مابعد كشفت
شوق بإبتسامة وهي تمرر اصبعها على بطنها برقة :
مفاجاءة ، توقعوا
غمزت عهود بضحكة :
جمانة اذا مخبية الجنس خلك صريحة زي شواقة عادي
رفعت جمانة حاجبها وهي تنغز شوق :
الله واكبر وش بجيب هارون الرشيد يوم اني اخبيه ؟
ذكريني اول ما اكشف انتي اول من ابشرك
شوق بسخرية وهي ترد الصاع صاعين
بعد مافهمت نغزتها :
والله ياسحورة يقول لك
اللي نفسيتها شينة حامل ب بنت
بس انا اتفق معهم ولا تلومون البعض
- وبنغزة - لما يدري بإن اول ضنى واول فرحة
بيكون ولد ومن شريكتها - اكملت كلامها بقهقهة -
غير عن بنت لا تزيدون مواجعها
همست عهود بإذن لميس :
والله صابتها شواقة
جمان لحالها تهبل ومجرد ماتجتمع مع شوق
تقلب نفسيتها واخلاقها
لو ما اعرفها كان قلت انها نسرة
ضحكت لميس وهي تقلد اسلوب جدتها :
الشريكة تحرّ ياخيّة
رفع جمانة يدها بإبتسامة دلع تحرق بها قلب شوق :
من بؤك لباب السماء ياكريم
ارزقني ب بنية - اعتدلت بجلستها
وهي تتحس بطنها - بنت تشبهني
تكمل مابديته من حبُ في قلب ابوها - لفت على شوق
وهي تذكرها لما استهترت بأمها
لانها الزوجة الثانية لأبوها -
مو يقولك اقلب الجرة على بطنها
تطلع البنت على امها ؟
وقفت وهي تحاول ان تنهي هذا النقاش
اللي بغير محله ووقته
وكأن شوق تتغذى اليوم
وتعوض كل يوم من دخلت جمان حياة سعود
فهمت ان شوق حامل ب ولد ، لتنظر الموضوع من ناحية ايجابية
يعني ماراح تسمي عمر وهذه اول نقطة لصالحها
مسحت بكفوفها وجهها وهي تتنهد
تذكرت لما قبل أمس راحت تزور ابوها بالمستشفى ، وتعمدت تأخذ معها كيكة تبشر بقية اهلها اللي مادروا بحملها
وكتبت على القاعدة
( Will come soon after 5 months )
(
دخلت غرفة ابوها بعد ماعدلت طرحتها ووضعت باقة الورد والكيكة على طاولة الضيافة وهي تقبل رأسه بحنية :
الحمدلله على السلامة ياعيوني
هز عبدالرحمن رأسه وهو يتحسسه بآلم بعد ماشاف جمان ولمياء دخلوا بوقت واحد :
الله يسلمكم
لمياء وهي تبوس مكان الضربة برقة :
يعورك ؟
هز عبدالرحمن رأسه بالنفي
قربت الشيخة بحرص وهي تعدل المخدات خلف ظهره :
يبه لا تعورك رقبتك ، استلق بطريقة مريحة لك عشان تنام الليلة براحة
انحنت جمانة بخوف وهي ترى دموع ابيها وتمسحها بطرف سبابتها :
عورتك لميوه صح ؟
رفعت راسها للمياء بغضب
قاطعتها شهقة لمياء بخوف وهي تتحس جرحه بقلق :
جعلني ما اربح
والله أسفة
قاطعهم عبدالرحمن وهو يقبل رأس لمياء بحنية باكية :
انا ما ابكي منكم ، انا ابكيني !
من طحت من طولي ما انحنى لي ظهر لأنكم رفعتوني
وش ابي من الدنيا لو ماعندي بنات ؟
ناظروا شيخة وجمانة ولمياء بعض بدهشة فِرحة
لأول مرة يسمعون مشاعر ابوهم الصحراوي بصريح العبارة
متعودين على طبيعية ابوهم اللي يشابهه فياض
السنتهم تخشى الكلمات العاطفية
ويدين تخشى العِناق
قاطعت الشيخة حديث أعينهم وبصدق وهي تبكي من بكاء ابيها :
وانّا وش نبي من الدنيا لو ما انت ابوي ؟
قاطعهم دخول فياض وشهقته وهو يقرأ الكيكة :
مين اللي حامل ؟ - لف على لمياء -
توك تحتلفين ياحظي ؟ حطي الكيكة بعرسه مرة وحدة
كشت عليه جمانة وهي تحط يدها على بطنها :
ليش مو لايق علي أكون أم ؟
فتح عيونه بذهول وهو ينقل نظره بين صدق ملامحها وبطنها
هز رأسه بعدم تصديق اصغر اخواته ، وأقربهم لنفسه ، وأحبهم لقلبه ، تعود عليها طائشة / متسرعة / مراهقة مهما كبرت
رأها بكل مراحل عُمرها ، الا فكرة انها تكون أم
ضحك بعدم تصديق :
ما اتفقنا كذا ياجمانة !
زوجناك بس مانبيك أم اذا اصغر عيالك ياعبدالرحمن صارت ام
وش بقى على مايغزى الشيب رأسي ؟
ابتسمت نجلاء على ابنها المذهول بشكل ملعثم بان في كلامه :
شد حيلك واعرس قبل مايغزاك الشيب
قاطع جملة نجلاء الباب اللي انفتح بهدوء ليدخل منه عبدالاله وخلفه بناته وهو ينظر لأبوه :
السلام عليكم
ردوا السلام جميعا بإستثناء عبدالرحمن اللي لف رأسه بزعل
قبل عبدالاله رأسه :
طهور ان شاء الله
ومن ثم رفع اليزابيث حتى تقبله ثم اقتربت جولي وهي تضع الورد جانب رأسه :
الحمدلله على سلامتك - وهي تغيضه - بابا عبدالرحمن
عبدالرحمن وهو يخزها ، وينغز ابنه :
انا مو اب واحد عصاني
همست نجلاء لعبدالاله وهي ترى عبدالرحمن مشغول بمجادلة جولي :
وين لقيتهم فيه ؟
جيت البيت ادوركم مالقيتكم
عبدالاله وهو يتذكر تلك الليلة البشعة
وبهمس :
جيت ولقيت الشيخة قافلة عليها
وعلى عيالها الغرفة
ووجدان مستفردة لحالها فيهم بعد ماجابهم فياض
دورتهم وحققت معها مالقيتهم ، جتني الشغالة قالت انها لقا وجدان تطلعهم الشارع وخذاهم بغرفتها الى ان اجي
سمعه عبدالرحمن وبصرامة :
وش سويت بأختك ؟
عبدالاله يحاول ان يضبط نفسه والغضب بلغ مبلغه :
لا تقول اختك
لاني ما اتشرف ب اخت مثلها !
انا مالي غير ثلاث خوات وهذولي قدامك
اما اللي بالمصحة النفسية هذه تخسي
قاطعه عبدالرحمن بغضب
وهو يبعد المفرش عن قدميه حتى يقف ويضربه :
ولا هي تتشرف بأخو مثلك
وش استفدت من هالبنات ؟
غضب ابوك وفرقوا بينك وبين اختك
ابتسم عبدالاله بحزن
وهو يحمل بناته خارج فيهم بعد ان تيقن ماله مكان هنا بينهم :
بستفيد منهم لا طحت مثلك بكرة على هالسرير
يكون حولي عقد استند عليه مثلهم
- آشر على خواته -
آخذ فياض اليزا من حضنه وهو يجبره على الجلوس :
اقعد يا ابن الحلال
- تكلم وهو يضيع الموضوع - شفتوا ولد خالتي سامية خذ الدكتوراة ؟
استغلت نجلاء انشغال ابناءهم
لتهمس بإذن عبدالرحمن بتشفي :
تذكر دعوتي اللي لأول مرة ادعي من ٢٨ سنة ؟ تراها صابت ماخابت ياعبدالرحمن
وصار كسرك باللي عشانه حرمتني بنتي
قاطعت جمانة
رد عبدالرحمن بغضب من تشمت حتى نجلاء به
وهي تقرب اذنها حتى تسمع همسات امها
ضربتها نجلاء على راسها بتأديب :
استحي على وجهك
مو كل شيء بيني وبين ابوك لازم تدرين به
جمانة وهي تفرك رأسها :
الا لازم
انا بعلم عيالي كل شيء
فياض بضحكة وهو يلاعب اليزا اللي تتحس ذقنه :
هم بيدرون من دون حاجتك
لان اصواتكم تسمعها الآمة العربية جميعًا
وقفت جمانة وهي ترى اتصال سعود :
يالله لمياء والشيخة من دون مطرود
تقدرون تروحون بيوتكم
ابونا بيجي
ضحكت الشيخة وابتسمت لمياء بمجاملة
وهي تربط نقابها بإنكسار
رفض محمد ان يأتي مثل رجاجيل خواتها
ويسلم على ابوها ويتحمد له
اكتفى بإتصال واعتذر من فياض وعبدالاله بغوا بيزورنه
كل هذا لإن مايبي أحد يشوفه
تنهدت لمياء وهي تطلع مع الشيخة
حتى يدخل سعود " بداية الغيث قطرة ، اولها مابغاني ثم اهلي .. والله اعلم ويستر من الجاي "
دخل سعود وهو يلقي التحية بصوت جهوري
اردفها بقبلة لرأس عبدالرحمن :
طهور لا بأس يا ابو عبدالاله
كل شيء بإجره
هز عبدالرحمن رأسه :
الله يسلمك و يتمم لكم الذرية
ابتسم سعود لجمانة وهو يقبل رأس نجلاء :
اللهم آمين
رفع عبدالاله حاجبه بإستغراب :
اي ذرية ؟
تكلم فياض قبل ان يسبقه احد بسرعة :
بتصير خال للمرة السادسة
عبدالاله وهو يحسب بيده في ظل انشغال الكل بسواليف سعود على خاله :
الاربع يقصد عيال شيخوه
الخامس لميوه اجل السادس - فتح عيونه بصدمة - جمانوه !
سمعته جمانة ورفعت راسها بعفوية:
عيوني ؟
وقف سعود وهو يطلع مفاتيح سيارته من جيبه
بعد ماشاف وهو داخل خوات جمانة
يطلعون واستحى يأخذ راحته :
نستأذن احنا أجل
تصبحون على خير وجعله آخر الاوجاع
وقفت نجلاء وهي تصافحه :
تو الناس
سعود :
الجايات اكثر ان شاء الله
وقفت جمانة عند الباب
وهي تلف طرحتها وتأخذ نقابها وشنطتها
قرب عبدالاله لها بعيدًا عن اهله
وهذا اول حديث يخوضه بينهم :
مبروك
رفعتها رأسها وحاجز الزعل بينها وبينه يوترها :
الله يبارك فيك
قرب منهم سعود وهو يآشر لجمانة ب - يلا - :
خلصتي ؟
هزت رأسها بإيجابية
وهي تنتظر شيء من عبدالاله
غير هذه المباركة الباردة اللي ماعهدتها منه
ما اكملت تفكيرها بظنونها السيئة به
الا يدين عبدالاله اللي ضمهّا من كتوفها بحنية ، بترتها وهمس :
هذه اصدّق
مبروك لك طفل حبيته وانا ماشفته من غلاة امه
ضحكت جمانة
وهي تمسح دمعتها الحارة اللي سقطت سهوًا
من فرط حنية عبدالاله اللي داعبتها :
ما أكبر حظه !
الله يعطيني ماعطاه
ابعدها عبدالاله وهو يضرب كتفها :
جاك اللي ماجاه
لا تصيرين طماعة
خرجت بعد ماودعت اهلها
وهي تشبك كفها ب كفوف سعود المتوجهه الى مواقف السيارات
همس سعود وهو يفتح باب السيارة بعفوية :
من عرفتك واوا انسائل ، معقولة بيجي يوم وينافس بقلبك احد مثل عبدالاله ؟
ضحكت جمانة وهي تغلق الباب :
يمه منك يالجحود
وهذه ؟ - وآشرت بيدها المجبرة -
آخذ يدها وهو يقبلها برقة وكأنه شفتيه تغنيه عن عكاز الأبجدية اللي يستند عليه دائمًا
شفتيه كانت ابلغ من اي رد حتى شعر ان عكازه انكسر
خطف لمحة عابرة منها وهو ينظر للطريق ، وطرى على باله بيت كتبه نِزار ( مخربة وطيبة وماكرة وطاهرة وتحلو حين ترتكب الخطايا )
هل يعقل ان نزار تنبأ بأمراة سعود ب يوم ؟
قاطعت جمانة حديث النفس اللي يخوضه سعود وهي تنظر اليه بنظرة عميقة تميل للجدية :
على الطاري
احتاجك بيوم تكون صافي الذهن كليا ومستعد لإتخاذ قرارتنا المشتركة
بنحط لحياتنا خطوط حمراء وبنمحي خطوط
بما ان الموضوع صار غير قابل للتأجيل واكبر مني ومنك - وهي تشير لبطنها بعيونها -
انقبض قلب سعود من مقدمتها ، ونظراتها ..
ان لم يرى منها نظرة طائشة ، رأى نظرتها الغاضبة
لا شيء غيرهم
إني لأبحث منذ آلاف السنين عن السلام، وما وجدت سواك العاصمة
لا يستعمرك شيء الان ارجوك
هز رأسه بإيجابية وهو يتمم بقلبه ( الله يستر ) :
شوفي لنا يوم ونتكلم ، بس عن ايش ؟
عقدت جمانة حاجبها وهي تذكر موضوعها :
كل شيء بوقته حلو )
غسلت وجهها حتى تستعيد نظارتها
وتنتهي هالعزيمة اللي قامت على شرفها ب خير وسلام كما تمنى سعود
دون ان تسمح لشوق تعكر مزاجها
طلعت من المغاسل وهي تنشف يدينها
انتبهت لشباك المقلط اللي يطل على الحديقة الخلفية
دخلت وهي تقرب بإستغراب من الشباك الزجاجي العريض بمساحة الجدار
وهي تشوف ماريا ماسكة يدين يزيد تجبره يسمعها وهو يناظرها بإستغراب
وهي مندفعة ب غضب
ناظرتهم بطرف عين بإستخفاف :
لكل ساقطة بالحي ، لاقطة
شدّها الفضول وهي تشوف ملامح يزيد تحولت بثواني لملامح مدهوشة واصبح هو من يعتصر يد ماريا
فتحت طرف الشباك حتى تسمع نقاشهم
اردّف يزيد وهو يهز ماريا بدهشة
( شلون وصل لماريا الموضوع ؟ ) :
وش تقصدين ب ( وش بينك وبين عبدالاله ؟ )
وش سامعة انتي ؟
ماريا ب آلم من قبضة يزيد وهي تنفلت منه :
قال لي اللي قال ، اخلص وش بينكم ؟
ولا تفكر تستغفلني بتندم والله يايزيد بتندم
ابتسمت يزيد بخبث بعد ما انتبه للشباك اللي انفتح من الغرفة المظلمة ، عرفها من دون مايشوفها
محد ينافس لقافتها بهذه الثلاث قارات ، تتصدرهم جمانة دائمًا وابدًا
تذكر وهم يزفون له خبر حملها بكل برود
ظّن ان الغربة
ونوم وهو واقف يحمل سلاحه
وصحوة على تصدي صاروخ
بينسيه هذه الانسانة التافهه
اللي بعثرته وكأنه لعبة تستند على ارفف تسريحتها ولما بلغت اشدّها ب ليلة وضحاها قررت تتخلص منه !
حك دقنه وهو يغمز لها في غفلة ماريا عن الشباك :
اسئلي مرت اخوك المصون ، وهي تعلمك وش بيني وبين اخوها
عاد لا اوصيك ياعمتي وانتي فطينة
لا تتجاهل دورها بالقصة
تراها دور اساسي
بينما عبدالاله كومبارس طلع باللحظات الاخيرة قبل تنتهي فصول الحكاية
كشّ جسدها وهي تغلق الشباك بقوة
تمتت ب لسانها اللي ثقل من خوفها :
حقير
مسكت رأسها بخوف أكبر وهي تذكر ماريا
اللي جاية بشرّها وتجهل السبب
وماتستغرب بثواني يفضحها يزيد
ومحد بيكذبه لأن مافيه سبب يحده يكذب على مرت عمه !
يارب من وين تلقاها ؟
/
•
\
•
/
•
\
{ في قرية استعمرها الفساد ، تبعد كيلومترات عن العاصمة بغداد }
في ساحة رملية تشبه الساحة اللي صلب فيها ناصر
على لوح خشبي شبع من أشعة الشمس
حتى اصبح ك قاع قدر على النار يفوح ماءه من حرارته
ربطوا عبير ب وثاق / حبل بقوة
حتى ماتهرب من آلم السوط اللي يجلد جسمها من الصباح
وان حاولت تقاوم الحبل
تزلخ جسدها من شدة وثاقه
فكان الخيار الحُلو رغم مرارته ان تستلم لآلم السوط اللي يتناوبون عليه حرمة ، حرمة
وهم يضربونها بجميع انحاء جسدها ، وبعد ان ينتهو من جسدها يتعمدون جلدها بمنطقتها الحساسة حتى تكون خاتمة مريرة
يجبرون بها عبير تخضع لهم بعد ان يأسوا ان تخضع باللين
وتمردت واصبحت تنشر شريعة اخرى غير اللي ابتكروها
وقدسوها كأنه احكام سماوية
هم وحدهم من ستفتح لهم ابواب الجنة
وغيرهم خالدين مخلدين لا ناجين من قُعر جهنم
همست المرأة الاخيرة لزميلتها
اللي استلمت مناوبة عبير
وهي تشوف جسدها يفيض بالدم
ومازالت عبير صامدة / صامتة ب لهجة عراقية :
خوفي كله انها ماتت
٧ ساعات نجلدها ونكويها كي تحت الشمس
صرخت مرة مرتين ثلاث ثم مانطقت الى الآن
المرأة الثانية بقلق من كلام رفيقتها ب لهجة سورية :
اذا ماتت هذا يومها
مانحن الا عبدًا مأمور
نضربها الى ان ترضخ
بدّها السوط ولا نار جهنم ؟
ماكان صوتهم منخفض كما توقعوا
سمعت عبير كل حرف تفوهوا به
همست بضحكة ساخرة
وهي تتوقع هل هذولي مما ستشملهم الـ ٩٩ رحمة المخبئة عند الله ليوم الحساب ؟
استغفرت وهي تتذكر انها ستسهزئ بهم
ولعلهم عند الله أفضل منها مالها الا المظهر ماتدري وش خاضوا من قبل او وش واجهوا
لو كانت بحال غير هذا الحال ، لرضخت واستسلمت لتنجو
لأول مرة تستشعر ( امر المؤمن كله خير )
لو انها ما انتهك شرفها
لا ضنت اللي يسوونه فيها أعظم عذاب ستجده بالدنيا
وارتدت عن دين جلاله ونبيه
لتطيع عِبدًا من عباده :
ابشري ياجهنم ب زود الحطب !
غمضت عيونها وهي تمتت بداخلها بعد مابدأت المرأة الاخرى تجلدها :
اللهم اجعلها بردًا وسلامًا
كما كانت بردا وسلاما على إبراهيم
اللهم اغثني كما اغثت اسماعيل وهاجر
اللهم انجني منهم كما انجيت يونس من بطن الحوت
اللهم رد علي راحتي كما رددت يوسف ليعقوب
اللهم اخرجني من هنا كما اخرجت موسى لمدّين انك لا يعجزك شيء !
/
•
\
•
/
•
\
•
/
دخلت فلتها بخطوات سريعة وهي ترمي المفاتيح بشنطتها
وهي تحمل كعبها في يدها حتى تتمكن من ان تصل ب سرعة
رمت عبايتها على اول كنبة واجهتها
وهي تركض لغرفتها
حتى تمثل انها نامت قبل ان يجي سعود اللي من القت الخبر اليوم وهو نار لا تُرجى عواقبها
شهقت وهي ترمي كعبها بالأرض بعد ماحست بيد سعود تعتصر كتفها
وبنبرة ساخرة :
يعني جاية قبلي وتسرعين
ما اقدر اجيك واجرّك من هنا يالقوية ؟
ضحكت شوق بورطة وهي تصلب طولها :
شدعوة سعود فهمتني غلط
بس تعشيت قلت ارجع البيت اريح
آشر بعيونه على الكنبة وهو يمري شنطتها جانبا :
اجلسي
جلست وهي تضع المخدة الصغيرة بحضنها وتتعوذ بداخلها من غضب سعود
ماقد جربته ولا تتمنى ان تجربه الآن بسبب فعلتها
جلس سعود امامها على الطاولة
ويدينه تحت دقنه وينظرها لها بعقدة حاجبيه بصمت
شوق بتوتر من صمته :
مقعدني عشان تسكت ؟
سعود :
مقعدك عشان تتكلمين - اردف بسخرية - عن ولدي اللي جاء بيوم وليلة
شوق وهي ترفع حاجبها :
انا مو قطوة احمل بيوم وليلة
انا حامل من خمس شهور
قاطعها سعود بحدة :
دامك مو قطوة
تراك ما انتي حامل ب قطو يومك مخبيته - اكمل بإستهزاء -
وماكان عندك نية تعلمين قطو الحارة ان له ظنى ؟
شوق :
والله قطو الحارة
صاير خروف لاهية بحرمته
صرخ سعود بغضب وهو يضرب الطاولة :
كل شيء الا قلة الإحترام ياشوق !
طول ما انا حاطك ب بيتي
وريال ماينقصك عنك
والكلمة الشينة ماتنقال بحقك
ويديني تحوفك حوف
ولا حق واحد من حقوقك نقص عنك
ابسط حقوقك تحترميني في بيتي
ولا في شيء يستدعي تغلطين علي
وانا كل سؤالي ليش ماعلمتيني ؟
سكتت شوق وهي تلف وجهها عنه ب غضب ظاهري
وخوف اقتحمها من داخلها منه
بهمس :
ادري ان تشرق بطاري الضنى
وزي ماحرقتني بشريكة
بحرق قلبك وانت زي الغريب
تدري عنه مع البقية
مافيه شيء يميزك عنهم
-- لفت عليه وهي تمسح دمعها بعنف
بعد ماخانتها وانسابت على خدها -
وش لقيت فيها مالقيت فيني ؟
سعود وهو يمسك كفها بهدوء
ومع كل كلمة يقولها يرفع اصبعه :
مو حق من حقوقي الشرعية
- رفع اصبعها الإبهام بعد ماهزت رأسها -
مو عطيتك خبر قبل اعقد قراني عليها ؟
- رفع سبابتها -
قد قصرت بحق واحد من حقوقك
سوا من سرير من مصروف من وقت
من اي كائن كان - رفع الوسطى -
تغيرت عليك بشيء من بعد زواجي بجمانة ياشوق ؟
رفع حاجبه وهو يشوف انها ماجاوبت
هز يدها وهو يكرر سؤالها
رفعت شوق رأسها
والدمعة اللي مسحتها من قبل ، جرت شلالات الامازون من مقلتيها على خدها :
ما احسك صرت تحبني زي أول
ما احسك صرت تفقدني وتدورني
صرت احسك زوجي بالليلة اللي تكون فيها بس
سعود :
وماعندك لسان عشان تقولين لي انت كيت وكيت ياسعود ؟
كم لنا متزوجين ؟ ست او خمس سنين ؟
ماعرفتي طبعي ؟
ماعرفتي اني ما انتبه لنفسي ابدًا
اتعامل بسيجتي
وانا ماتغيرت وانا مازلت احبك نفس اول
ولكن مسوؤليتي زادت
صرت ارعى ثلاث بيوت ياشوق غير بيت اهلي ودوامي
وقتي صرت اقسمه للكل ناسي نفسي
كثير اشياء كنت امارسها
صرت بالشهور ما اقدر اتأكد منها حتى - تنهد وهو يتذكر سيارة جثثه -
لا تزيدوني اكثر ممافيني
انا والله الشيبة اللي طلعت برأسي
من فجعتي بعبدالمجيد
صارت شيب ماله اول من تالي بسببكم
هزت شوق كتوفها بتشفي بعد ان اثبت سعود ب عظمة لسانه غلاتها :
محد قالك تزوج
رفع سعود يدينه وهو يضوق عيونه :
هذا اللي همك ؟
- اردف وهو يريد ان ينهي هذه المسألة - اجل اسمعي دامك بديتي ما انتي احسن مني
مالاحظتي نفسك ؟
قاعد اعطي واعطي بدون ما أطلب منك شيء !
كل ماجيتك قعدتي تسولفين لي
فلانة خطبتني وفلانة تحسبني ماتزوجت
وفلانة تقول وين زوجك عنك تبين ولدي ؟
مو عاجبك هاللي قدامك ؟
سكت وسكت عن سوالف هذه المراهقات
ولكن طفح الكيل
وانا والله ادري ان ثلاثة ارباعها تأليفك
تحسبيني بهذه الطريقة بنجرّ لك
الا نفرتيني من الجلسة معك ، لانك ما احترمتي بحكيك هذا وجود رجال في حياتك
وانا حتى حريمي اللي بشرع ربي
ما اجيب طاريهم قدامك لا بخير ولا شر
شوق بحرقة من كلمته الاخيرة :
مايحتاج اشوفها بعيونك
سعود وهو يآشر بسبابته :
لا انتي عرفت سالفتك
مشكلتك مو مع سالفة حريمي
مشكلتك مع جمانة نفسها
عادت شوق سؤالها :
وش لقيت فيها مالقيته فيني ؟
ابتسم سعود ابتسامة هادئة وهو يقف :
ماراح تسرك الإجابة
طيعيني واسحبي سؤالك
شوق وهي تقف بقهر :
لا ابي اسمع ، كل هذا عشانها اصغر مني ؟
هي بنت العشرين
وانا صرت ثلاثينية كخة معد انفع
ضحك سعود عليها وهو يتوجهه لغرفته يفصخ ثوبه :
ياليته على العمر ياشواقة ياليته
كان اهون على نفسي
هي مشغولة بكونها على سجيتها
حتى انها ما تلاحظ كم هي مُبهرة لي
رفعت شوق مخدتها الصغيرة
وهي تضربها سعود من خلفه بغلّ غيرة وهي تتحس نبرة الصدق بصوته :
خلاص اوص ما ابي اسمع
انسدح على السرير وهو يناظر بطنها بتفحص :
ولا عاد بعلمك انا ، من متى تدرين انك حامل ماوضح عليك ؟
شوق وهي تهز كتوفها :
من الشهر الثاني كنت ادري
تعمدت انحف واغير ملابسي يوم بدأ بطني يبرز مافيها محالة قلتها اليوم
سعود :
ليش يوم علمتك عن حمل جمانة سكتي ؟
شوق بغلّ :
لانك كذبت علي !
سألتك اذا هي حامل لما كنا بالمشرق وقلت لي بكل براءة لا
وفجاءة اليوم صارت حامل
دخل سعود سريره
وهو يغطي نفسه بالمفرش
وطابت نفسه من النقاش العقيم
درى الحين ولا قبل وش بيتغير ؟
ومازال الشك بنفسه انها مو حامل فقط تتصنع حتى تجذب انتباهه ، يعوث به فسادًا
ولكن بكرة ينكشف كل شيء .. بكرة بيجبرها على الفحص قدامه حتى ماتقوى تلفق لها مخرج .
/
•
\
•
/
•
\
•
/
{ في غرفة النوم بالدور الأرضي لهنادي & عمر }
كانت تصلي الوتر من الثلث الأخير بالليل لتكون الركعتين ختام يومها
بعد مافضى بيتها من المعازيم
وصعدت ماريا لغرفتها وجمانة لجناحها
رفعت يدها بإستجابة لآمر الله ( ادعوني استجب لكم ) :
يارب وفق فهد وسيف بحياتهم ، ويسر لفراس بنت الحلال وتمم لسعود فرحته وسخر مرام لزوجها المسكين ورد لي عبدالعزيز بالسلامة وقر عيني فيه
مسحت بكفوفها وجهها
وهي تنهي جلستها بطقطقة ابهامها على اصابع يدها بإستغفار
كان عمر المنهك منسدح على سريره
سمع دعواتها من كبرت بصلاتها الى ان سلمت
اجهرت بصوتها
غافلة عن عمر الصاحي
همس :
انهيتي صلاتك ولسانك ماذكر اسم ماريا بينهم
هنادي بفزع من صوت عمر المستيقظ
وقفت وهي تشيل سجدتها بقلق :
اللي بعيد عن العين بعيد عن القلب
قاطعها عمر وهو يصلب بجلسته :
مو بعيد عن قلب الآم
- همس وهو يرى ملامحها -
لان عمرك ماحسيت انك امها !
#36