احوالنا تشبه صلاة المساجين الشيخ مدمن والمؤذن حرامي - الفصل 26 - بقلم iblackengel - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: احوالنا تشبه صلاة المساجين الشيخ مدمن والمؤذن حرامي
المؤلف / الكاتب: iblackengel
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 26

الفصل 26

ولا معها نت ! حطت كفها على صدرها ب خوف تمنت انها مع ابوها ، لا رجل غريب تمنت تنعض من قريب عزيز ولا غريب لطيف تجهل نواياه في ديرة غريبة رفعت عبير عيونها وهي تشوف عاملة النظافة واقفة ب منشفتها بخوف من انهيار عبير وعادت خلفتين للخلف وشدت قبضتها على منشفتها بقوة لما رمقتها عبير بعيونها الدامعة وقفت وهي آملها الأخير بعد الله لا غيرها ب يسعفها قبل ان ينقض عليها ناصر : ابي جوال ، ابي اكلم اخوي في السعودية هزت العاملة الهندية رأسها بقلق : I don't have SIM card مسحت عبير دموعها ب طرف كمّ عبايتها السوداء : وانترنت ؟ طلعت جوالها بهدوء من جيبها وهي تمده لعبير بخوف ماتدري كيف تتواصل معهم حتى عن طريق الانترنت ، اذا ماعندها واتساب تذكرت ! هي حافظة ايميل يزيد ، كانت تسخدمه اغلب الأحيان فتحت رسالة جديدة وهي تتمنى من كل قلبها ان يفتح يزيد ايميله رغم انه مُهمل لكن لن تيأس وتفلت اخر حبل بيدها رفعت رأسها بجهل للعاملة اللي خايفة من ان تسرقها عبير ماتدري وش تقول له ، هي بنفسها ماتدري وش بيصير لفت برأسها للباب بخوف وهي تسمع نبرة ناصر بحدة وصوت عالي : بنت يالله ! - اكمل بتهديد وهو لم يسمع اجابة - ادخل ؟ عبير بسرعة وهي تكتب بلا وعيّ : البس نقابي مدّت الجوال للعاملة بخوف وهي تنظر للباب وتنتظر دخول ناصر بأي لحظة : thank you , but please call police now هزت العاملة رأسها بجهل لعبير ، وهي تظن ان عبير تخاف انها تكلم الشرطة : No no , i don't call police فتح الباب ناصر وهو يرمق عبير بغضب : وش قاعدة تقولين لها ؟ ربطت نقابها وهي تمسح عيونها بخوف ان ينتبه لدموعها : كنت اسالها وين المجفف الحراري ، بس خلص بمسح بمناديل عادي ابتسم ناصر بسخرية وهو يأشر لها تطلع ) كانت تمر عليها هذه الاحداث بتُسلسل في ثواني وهي تتأمل الطريق الصحراوي في حزة غروب اللي تسير سيارة التاكسي فيه بعيون نفذت منها الدموع وانتهت صلاحية الحزن تنهدت وهي تشرب من قارورة المياة الباردة الموضوعة جمبها حتى ترد حنجرتها اللي بُحّت وهي تصرخ بقهر من خرجوا من مطار بغداد الى قبل دقائق وكأنه من الصُم البُكم ، لا يسمعها ولا يجيبها ومازاد الطين بلة .. هدوء السائق لما طلب منه ناصر قرية معينة . لفت بقوة وهي تنظر من المرآيا الأمامية لما سمعت السائق يتكلم بهدوء : اقتربنا ، ما اقدر ادخل جوا هز ناصر رأسه وكأنه فاهم قصده ، والسبب ارتخت عظامها وهي تحس بإن لا عودة من هنا لما شافت ثلاث رجال ب لبس غريب باللون الإسود وكأنهم من الامازيغ القدامى وعلى رؤوسهم ربطة سوداء بطباعة عليها باللون الأبيض : ( لا إله الا الله ) وخلفهم امراة لا يظهر منها شيء مغطية من ساسها الى اطراف اقدامها بعباءة سوداء وبيدها عباية سوداء اخرى نزل ناصر من السيارة بإبتسامة تشع نورًا نفس ابتسامته بالمطار كانت تشوفها لثاني مرة وهو يضمهم ب لهفة ويرددون عليه عبارات مُريبة ب لغة عربية فصحى ، لأول مرة تسمعها لمحت نظرة السائق عليها بشفقة وهي تنظر لهم بذهول سحبتها يد قوية لا تضاهيها قوة ، او انه عبير اهش من اللازم : اتقِ الله وتستري ، لا تتبرجين بهذه الزينة امام الرجال اخلعيه ! - بحدّة- اخلعي رداء الفاجرات لفت عبير بشك وهي تظن انها تكلم وحدة غيرها ، ولكن مافي المكان غيرها شهقت وهي تسحب نقابها بقوة كانت تقصد ب رداء الفاجرات ؛ نقابها قذفتها ، اتهمتها بالتبرج لأجل نقاب ! وش هذه الذمة الوسيعة صرخت عبير بخوف ومقاومة وهي تبعدها عنها ، وتلك الحرمة تحاول تجبرها ان تخضع وتلبسها : ناصر قرب ناصر بهدوء ظنت عبير انه اقترابه اقتراب فرج وبينقذها من يدين هذه الظالمة ولكن خابت ظنونها وهي تشعر بناصر يجرّها بقوة على وجهها على التراب ويرمي فوقها جلباب اللي مع الحرمة حاولت لثانية ، ثانتين ان تقاوم حرارة الأرض وقوة ناصر وارهاقها وهي من خرجت من العملية لتزف الى ناصر بدون ان ترتاح اسبوع كما طلب الطبيب سقطت مغشيًا عليها بلا حِراك ، ظنه ناصر خضوع ؟ / • \ • / • \ • / { في سيارة سائق بيت أبو فهد } السائق وهو يخفض من سرعته ، قبل ان يسلك طريق البيت : مدام في روح مكان ثاني ولا روح بيت بابا عمر عشان انا في ودي مسجد ؟ تنهدت جمان ب قل صبر وحيلة ، ونبرة متعبة وكأنها اجهدت كل طاقتها ب المستشفى ودها تروح بيت اهلها وترتاح هناك حتى تهيئ نفسها ولكن تستحي من خالتها اللي بتنتقدها كالعادة ( مأخذة سواقي تدوج فيه ، ماتستحي ) وعطتها خبر بتروح المستشفى لانها شافت سعود وهو يعفط يدها : لا بيت بابا عمر خذ شنطتها وهي تنزل من السيارة بعد ماوقف السائق عند الباب بإنتظار عمر اللي يتوضى يطلع شافت خالتها طالعة من البيت بعبايتها ، قربت منها : السلام عليكم ام فهد : وعليكم السلام ، بتروحين معي ؟ بشوف الاء ولا بتنتبهين لسعود ؟ ابتسمت بسخرية من تحت نقابها وهي تدري ان سعود طلع من باب السواق حتى مايدرون اهله انه طالع : بروح معك ، سعود نايم مشوا على رجولهم لأن بيت الآء كان قريب ، دخلوا بعد مافتحت لهم الخادمة خلعت نقابها على صوت ام فهد وهي تشهق بعد مابترت سلامها وهي تشوف سعود : انت وش مطلعك من فراشك ؟ - لفت على جمانة - وانتي ليش تكذبين علي ؟ فسخت جمانة عبايتها بسخرية : اقولك الصدق عشان افقد يدي الثانية سلمت بكفها فقط على الآء اللي كانت مستقرة بحضن سعود وهي تبكي بصمت جلست بهدوء وهي تشوف سعود يمسح على شعرها ويقرأ عليها من آيات السكينة وام فهد تصبرها بعبارات مواساة حست إن الوضع اوع¤ر عن المعقول لو يصير فيه شيء فعلا وش بيسون ؟ تكلمت وهي مستعدة لأي رد يقصفها من الآء : توقعتك اعقل وأكبر من كذا بكثير ! انا مو أم ولا اقدر احس بشعورك بس اعرف بالنهاية انه مو شيء هين قاطعها سعود بحدة : جمانة اكملت بلا مبالاه : لكن فكري فيها بعقلانية تراها مع عمه ، عمه يحمل هو واياه نفس الدممستحيل يأذيه تفائلوا بالخير لو انه مع غريب وش بتسون ؟ انتم خذيتوا بنته وهو من شرهته سوا كذا فقط تنهدت ام فهد وهي تناظرهم بحسرة : انبح صوتي وانا اقوله بس مين يسمعني وقفت الآء بحرقة من كلامهم وهم يحاولون يهونون الموضوع عنها وكأنها شيء عادي : انتي اوص انا من شفتكم ماسلمت بالأول زوجي فقدته بسببكم والحين ولدي وانا بعدهم بموت بحسرتي - صرخت - وكله بسببكم قرب سعود من الآء : هدّ انتي الحين صرخت فيه الاء وهي تبعده بيدها : انت بالذات ما ابي اسمع صوتك انت من شفتك ماشفت الخير ولا ابي اشوفك لين تجيب لي ولدي صعدت فوق ووجودهم حولها يكتمها : اذا طلعتوا اقفلوا الباب وراكم ! لف سعود بعصبية على جمانة وهو يمسك يدها الثانية : تبين اكمل عليها ولا اقص لسانك اللي ماسلم منه احد عشان ارتاح ؟ رفعت جمانة حاجبها واخلاقها قفلت ونفسية سعود زادتها : والله مو انا اللي فقدتها زوجها ولا خطفت ولدها ابعدوا مشاكلكم ياعيال عمر عن راسي عقد سعود حواجبه : جنيتي على نفسك شوفي ولد عمر وش بيسوي فيك قاطعتهم ام فهد بعصبية : خلاص انت وياها تقل بزران عندكم جناحكم تذابحوا فيه مو في بيت بنت الناس خذت جمانة عبايتها متوجهه للبيت وخلفها سعود يمشي بخطوات واسعة يحاول يلحق فيها دخلت البيت وصعدت الدرج بسرعة وهي تطمر درجتين ، ثلاث رمت عبايتها عند بداية المدخل ثم لفت تنتظر سعود اللي دخل خلفها بعد دقيقة وهو يلهث وقفت قدامه وهي تسحب الربطة من يدها المصابة بقوة ، ومدت يدها له : يالله ورني وش بتسوي فيها ؟ تبي ازعلك ؟ للاسف ماصار كسر بس شعر ولكن اكسرها واستانس تهدد من اليوم وكأنك فخور وانت تمد يدك كل دقيقتين رفعت حاجبها وهي تشوف سعود يناظرها ب صمت رفعت يدها المصابة وهي تضربها ب كل ماؤتيت من قوة ب جُبس ديكور الصالة عضت شفتها بقوة وهي تحس بالآلم ينخر عظمها نخر الى ان حست ب طعم الدم من شفتيها ب لسانها ابتسمت وهي تقاوم الآلم امامه وهي تشوف يدها تلونت باللون الأزرق : ارتحت ؟ سعود ببرود وهو يبوس يده بمعنى الحمدلله والشكر ناظر يدها اللي بدت تنتفخ : مجنونة او مريضة ؟ مسحت دموعها بطرف كمها وهي تشعر بإن الآلم كان كصفعة على خدها ؛ أيقضتها حست بتأنيب الضمير وهي تفكر بالموضوع من جهه آخرى بتضحي ب راحتها وبتتنازل تنازل تمام عن كرامتها هنا من وجهه نظرها ، ولكن الحياة محتاجة ! همست وهي تنفخ على يدها محاولة تبرد عليها من الآلم : أسفة ، فاهمة انك بمرحلة تشافي وغياب اسامة امر مو هين عليك ك أب حتى لو ماكنت الأب الجيني الآلم الروحي يعور أكثر لكن انا بالنهاية مالي دخل تفرغ غضبك فيني انا واقفة هنا جاهدة احاول أشد ذراعك ليش تكسرني ؟ سعود بلا مبالاه لهذا المسلسل الدرامي ب وقت مثل هذا يحتاجه لنفسه اكثر من انه يسمع فيه تبريرات جمانة : انا طلبت منك توقفين معي ؟ انتي من تلقف وحاول يفزع معي بوقت انا ما ابي فيه احد لعد توقفين جاهدة لاني مو محتاجك اذا بغيت تضحياتك بعرف وين الاقيك ياجمانة ، اتركي عنك الشهامة - همس وهو يدخل غرفته - اتركيها . / • \ • / • \ • كان نايم عبدالرحمن بالصالة ب عُمق وشماغه يغطي رأسه ، متعمدًا ينتظر عبدالاله يشرّف فتح عيونه ب انزعاج وهو يسمع صوت الجرس فزّ وهو يتذكر عبدالاله اللي ينتظره من الأمس وقف بسرعة وبخطوات واسعة ، سبقه به قبله فياض الى باب الشارع وخابت توقعاتهم وهم يشوفون جمانة تدخل : السلام عليكم ضوق عبدالرحمن عيونه بغضب وتجاهلها وهو يدخل بيأس من حضور ابنه : الله لا يحيي العدو حز بخاطرها ردة فعل ابوها ، لانها جتها بوقت حساس مثل الآن رفعت حاجبها باستنكار وهي تسلم على فياض : امي داعية علي ؟ شفيهم الناس علي ؟ ناظرها فياض بشفقة وهو يتذكر ان ماعندها خبر ب فضيحة عبدالاله ولا مصيبة محمد : اي والله العظيم كان امي داعية عليك فهي شوية غمضت عيونها وهي تتنهد بقل حيلة : لا حول ولا قوة الا بالله قاطع حوقلتها صراخ وجدان بالدرج وهي تحاول ان تفك بين بكاء اطفال فتحت عيونها بإستغراب من صوت جديد عليها اتسعت عيونها وهي تشوف بنت سمراوية بشعر بني وملامح مملوحة تعض كتف مشاري ولد الشيخة بشراسة : مين هذه ؟ بتر سؤالها مجسم سيارة رموه عليها في نصف هواشهم بصدرها صرخت جمانة بغضب وهي تشتمهم لفت عليها جولي بصدمة شدت انتباه الباقين : وش قلتي ياقذرة ؟ توترت جمانة من هدوء الصالة فجاءة وتوجهت الانظار عليها : انتي من جابك بيتنا جعله ما يربح ؟ عبدالرحمن بغّل وحرقة وهو يرفع يده للسماء : آمين عصبت جولي من عبدالرحمن اللي من امس يدعي على ابوها : ابي اكلم بابا عبدالرحمن بعصبية : لو ابوك يرد ماقعدتي عندي دقيقة ابتسمت جولي بخبث غريب على طفلة : اعلمكم وين بابا بس بشرط نقعد عندكم ماتخلونا نروح ؟ هزّ عبدالرحمن رأسه بالرفض : تخسين ، وبتعلميني غصبا عنك قربت لمياء بحنية وهي تتمنى تنتهي هذه القصة اللي مطولها ابوها حتى تروح مع فياض لزوجها : ياماما يانجلاء ماراح تروحون مع غريب بتروحون مع ابوكم وثانيا بابا عبدالرحمن ماراح يخليكم - لفت على ابوها وهي تغمز له - صح ؟ قاطعتهم جولي وهي تشوف رفض عبدالرحمن : انا ما ابي اعيش مع بابا لحالنا بابا مشغول دايما واذا جانا يبينا نسوي نفس اللي هو يبيه ظ،ظ، سنة وانا اعيش مع مربية وفي مدرسة خاصة ولما سفر بابا المربية جابنا السعودية نجلاء بفضول : وماما وينها ؟ جولي ب كُره : ماما في لبنان وانا ما احبها ولا ابي اشوفها جمانة بهمس للشيخة : يكسرون الخاطر ، عيال مين الحقير ؟ الشيخة بتعاطف : عبدالاله ارتخت اطراف جمانة وهي تذكر الصوت اللي سمعته بمكالمة عبدالاله الأخيرة ! ومن بعدها زعلت وما اعارها عبدالاله اي اهتمام تذكرت الصوت الصوت نفسه كان صوت جولي ربّ ضارة نافعة زعلت وقتها ولعبت فيها الظنون ولكن هيئتها لموقف مثل هذا بوقت غلط جدًا عبدالرحمن وهو يقرص كتف جولي بعد نفاذ صبره : ابوك وينه اخلصي ؟ وجلسة عندي انسيها بكت جولي وهي بالنهاية طفلة ارهقتها نفسيتها وهي تحاول ان تتأقلم على المكان الجديد وأشخاص جدد وكل ردات فعلهم لأبوها صبوها عليها ، وبصراخ : جوالي مع بابا ، وبابا حاط لي خدمة العثور على الآيفون وبتقدرون تعرفون مكان بابا وين اصلا ما ابي اقعد معكم - وبتشرّهه لا يليق على طفلة وهي تشيل اختها من حضن نجلاء - قبلكم ماما مابغتنا وبعدها جميلة خلتنا وبعدها بابا تركنا هرب وبتجون انتم تبغونا مثلا ؟ لف عبدالرحمن على فياض وهو يأخذ مفاتيحه من جيبه : شف لي اخوك وينه وودّ لمياء للمستشفى / • \ • / • \ • / { في مزرعة صديق عبدالعزيز || منطقة الحاير } كان يجلس عبدالعزيز في الدكة وامامها السفرة البلاستيكة على الأرض ويتوسطها صحن رز بخاري وكاسات اللبن وصحن جرجير وخس رفع رأسه بحنية الى أسامة اللي يناظرها ب ضياع : كلّ اسومة حبيبي خلك شاطر تبي اقطع لك دجاج ؟ قاطعه صديقه صاحب المزرعة أبو شاهين بعد ماغسل يدينه : جايب لي بزر ماتعدا التسعة تغديه رز بخاري تنهد عبدالعزيز وهو يمد له صحن الخضار : وش أكله يعني ؟ ابو شاهين وهو يتفحص حالة اسامة : بزران هالوقت مايغديهم الإ المطاعم ولا اندومي ماهو اكلي اكلك يابو يزيد - وبتردد - انت ورا ماترجعه لأهله ؟ مأخذة من امس والولد من وقتها لا ياكل ولا يشرب اكيد يبي امه انا متأكد انهم يدرون عنه ؟ ما اشوف احد اتصل عليك يتطمن عليه عبدالعزيز بغضب مصطنع حتى يعتقه ابو شاهين من اسئلته التحقيقية : الله يهديك يارجال وش ذا الكلام ؟ اكيد يدرون اكمل اكله بصمت وهو ينقل عيونه بين صحنه وأسامة بحزِن عميق يحس بإنه سُرقت راحته من الداخل ، باختفى عبير من مسؤوليته بعد ماكانت مُلكه اصبحت حُلمه بعد ماكانت انيسته اصبحت فقيدته بعد ماكانت عبيره اصبحت سمًا يقتله ولا يشعرون ! اصبحت توجد فقط في دفتر العائلة ، وألسنة نساء الحارة ، وقلبه واختفت من بقية الجمادات / الأماكن . في ظل سرحانه ، كانت عيون ابو شاهين تتفحص حالة اسامة الرّثة طفل ببجامة نوم وبيده لعبته وشعره مبعثر ومخطوف لونه وبدون جزمة يعرف اسامة جيدًا من ايام حياة ابوه كان طفل انيق بكل حالاته استنكر مظهره هذه المرة ودخل الشك قلبّه قام ابو شاهين مستغل سرحان عبدالعزيز وهو يبحث بجواله عن رقم اي شخص من عائلة عبدالعزيز . / • \ • / • \ • / { في شقة جمانة & سعود } فتح سعود عيونه بنعاس وهو يتحسس جواله اللي بات وهو في حضنه تحسبًا لأي اتصال من اخوانه يحمل خبر عن اسامة تنهد وهو يبعد المفرش عنه ، حتى يتوضى ويصلي الظهر ويستعد لصلاة للعصر انتبه للمفرش اللي تغير ! كان امس مفرشه ابيض فندقي والمخدات بغطاء زيتي وخديدات صغيرة باللون الكموني والرمادي واليوم مفرشه بأفتح درجات السماوي والرمادي ومخدات بيضاء والتسريحة خالية من اي اغراض لجمانة ! فز وهو يمشي بخطوات سريعة لـ غرفة الملابس وهو يفتح دولابها كان مقفل كان نايم امس وهي معه ، والحين مالها اي غرض ب غرفته قاطع تساؤلاته صوت ظن انه يتوهم ولكن وقوفها امامه بتر كل شكوكه كانت شوق واقفة امامه بإبتسامة وهي تفصخ عبايتها : شفتك نايم مابغيت ازعجك ، نفطر ؟ سعود بصدمة من وجود شوق بجناحه : وينها ؟ رفعت شوق حاجبها باستغراب : مين ؟ - اعتكرت ملامحها وهي تفهم مقصده - ايه نسرتك طست بيت اهلها تقول كل ليلة وحدة نجي هنا جناحها لان هي مو موجودة وتقول اليوم انا وبكرة الاء وبعده اذا ماجت هي وشكلها مبيتة النية مابتجي ؛ بتكون ليلتي ياقلبي رفع سعود يده بمعنى - خلاص - : بس بس ! عمى تقل عشرة في فمك يتكلمون ماتعرفين تختصرين ؟ تنهد وهو يدخل دورات المياه فهم حركتها غيرت مفرشها وشالت اغراضها بعيدًا عن شوق افزع تدفق الماء بإنسياب على ذراع سعود صوت ضرب باب الجناح بقوة يردفه صوت فراس : سعود ، سعود ! قفل الصنبور بنصف وضوءه وهو ينشف يده بإستعجال طالع لفراس اللي دب الرعب بقلبه فتح الباب وهو يلهث بخوف : بشر فيه اي خبر ؟ فراس وهو يناظر اللوكيشين اللي وصله بالواتس اب : انا رايح بشوف واحد يقول انه من طرف عبدالعزيز وأسامة عندهم ، تجي ؟ سعود وهو يقفل الباب خلفه : ويبي لها سؤال ؟ فراس وهو يحك دقنه ب ريبة من تصرفات عبدالعزيز ومشهد عبير يتكرر امامه : شرأيك نقوله يسبقنا على المستشفى ؟ نطمن انه ماضرّه بشيء وقف سعود وهو يتفحص ملامح فراس : خايف يصير فيه زي ماصار بعبير صح ؟ تحاولون تخفون بس تفضحون انفسكم يوم عن يوم قاعدين تجزمون شكوكي بان عبدالعزيز سبب أذية عبير هز رأسه بتنهيدة متوجهه الى سيارة فراس : قل له يقابلنا عند اي طوارئ قريبة لمّه / • \ • / • \ • / كانت جالسة على كراسي الإستراحة في ممر العناية المركزة وبجانبها فياض يرتشف كوب شاهي أخضر ينتظرون لمياء تنتهي من زيارة محمد ، حتى يطمنون عليه حمدت الله انها ماخاضت كل هذه التفاصيل ولهت في سعود همست وهو تناظر فياض اللي يرسل اسم الفندق اللي خلف شارعهم لأبوه بعد ماحدده ب جهازه : ليش ماتتزوج ؟ ودنا نفرح بعد كل هاللي صار تنهد فياض وهو يناظرها : لو جتيني قبل كم شهر بتقبل الموضوع بصدر رحب لكن هذه الفترة ؟ فكرة الزواج مؤجلة وبقوة انا كنت مشغول وكل همي قبل فترة اني اعجب ابوي ويشوفني رجال بنفس النظرة اللي ينظر فيها لعبدالاله لكن الحين مشغول بوجدان ولمياء وزاد الطين بلة سالفة عبدالاله ابعديني عن الزواج وهمه يكفيني همي رفعت جمانة حاجبها بإستنكار : مين قايل لك الزواج هم ؟ لف عليها فياض بإبتسامة ضاحكة / ساخرة : يعني يقال لك الحين انتي مستانسة لما تزوجتي ؟ - قاطعها قبل تهلّ عليه من الاكاذيب - جمانة آخر واحد تفكرين تكذبين عليه انا ضحكت جمانة وهي تنتهد وتركز بنظراتها للفراغ امامها : انا غير وزوجي غير وزواجي بآصله غير لا تقيس تجربتك المستقبلية علي وشفت انك غلطان لما ماشفت الا انا ؟ ليش ماشفت زواج لمياء ولا زواج الشيخة ؟ ابتسم فياض محاولة ان ينهي النقاش قبل ان يحرج اخته اكثر وقفت جمانة وهي تأخذ شنطتها وجوالها بيدها اليسار : بروح الطوارئ اكيد وصل رقمي، بتطمن على يدي اكملت طريقها لغرفة الضمادات وهي تنتظر ممرضة تنادي بإسمها اقتربت من الممرضة الهندية اللي كانت واقفة عند سرير وهي تنادي ب اسم : جمانة عبدالرحمن جلست على السرير وهي تفك الربطة من يدها بآلم شهقت الممرضة وهي تتحس كفها المريع : مدام لازم اشعة بسرعة وقفت جمانة بنبرة ناهرّة وهي تخفي يدها خلفها : أشعة لا ، مايقدر الدكتور يكشف كذا ؟ كان واقف مستند على الجدار ينتظر فراس الواقف عند الباب منتظرين ابو شاهين يصل بإسمه شده صوت الممرضة اللي نادت بأسم جمانة باكثر من مرة ، انتبه لهيئتها اللي حفظها عن ظهر غيب طنش وجودها هنا لكن الفضول اقتحمه وهو يسمع جدالها مع الممرضة تسلل سعود بعيدًا عن عيون فراس وهو يفتح الستارة الورقية الزرقاء بهدوء شافها واقفة ملقيته ظهرها وهي تلبس شنطتها ناوية بتطلع متجاهلة حرص الممرضة مسك يدها الثانية وهو يقف خلفها بهمس : وين وين رايحة ؟ كتمت أنفاسها بإضطراب خوفًا من وجوده معها بنفس الغرفة لوهلة شكت ان اصابها ما اصاب وجدان واصبحت تشوف سعود بكل مكان زفرت بإريحية وهي تغمض عيونها بشكر كانت بتقول للممرضة انا حامل ! حتى تعتقها من اسئلتها وتشوف لها حل بديل ولكن شاء الله ان سعود مايعرف تنهدت باريحية وهي تضع يدها على صدرها وهذا سبب يريحها بدون تأنيب ضمير انها ماخبت عنه موضوعها عبث لفت وهي ترمق الستارة متجاهلة سعود : وش جابك ؟ سعود وهو فعليًا مو مهتم بالنهاية هي صحتها ومسوؤلة عنها ماله اي علاقة لكن يعشق ان يعاندها خصوصا انها قهرته بحركته بالبيت وب لعانة : شايل هم خفت تموتين بصراحة لو بتموتين لا تموتين وانتي على ذمتي مافيني خذت ربطة يدها من السرير وبهدوء وهي متجاهلتهم جميعا : للاسف لو بموت ، مو ذابحني غيرك شافها بتمشي بلا مبالاه له او للممرضة الغاضبة من جمانة مسكها مع خصرها بقوة ودقنه يتسند على كتفها المُحاذي لصدره وبهمس مصطنع للبراءة : ياويلك من الله ، أنا ؟ بترّ رد جمانة بنبرة هجومية ، دخول الطبيب : السلام عليكم ردوا التحية جميعا وانهلت الممرضة ك مسبحة تناثرت خرزاتها : دكتور شوف لازم اشعة ، ممكن يكون كسر وهي قول لا ابتسم الطبيب وهو يقرأ ملاحظات الممرضة ب الملف : ليه ياجمانة ماتبين اشعة ؟ زفرت انفاسها اللي كتمتها بصدرها من ظ،ظ ثواني بسبب يد سعود اللي تستقر على خصرها واطراف اصابعه تلامس بطنها ، شعور إخفاء آمر حملها ماتوقعته بهذه البشاعة بهمس وهي شبه تلهث : امس تعرضت لإشعة وقالوا لي شعر وامس طحت عليها واكيد انكسرت وما ابي اعرض جسمي للإشعة كثير ، بشيء واضح ابتسم الطبيب على تشخصيها من رأسها : طيب شلون بنعرف اذا ماشيعناها ؟ جمانة ب كرُه للطافة الطبيب اللي مع كل ابتسامة يصدرها تشتد قبضة سعود على خصرها : اول ماكان فيه اشعة ، وش يسون ؟ ابتسم الطبيب ب صدمة مايدري وش تبي بالضبط : تهمنا سلامتك أكثر منك فتتوقعين مني بأعرضك لشيء يضرك ؟ - تنهد وهو يرى الرقض بعيونهل - طيب ممكن توريني يدك عشان اشخصك تشخيص بدائي زي ماتبين ؟ مدّت يدها لتستقر في حضن كفوف الطبيب اللي يتحسسها ببطُئء بسبابته ويقلب يدها تارة لليمين وتارة لليسار مركز بأكثر مكان تطلق جمانة فيه آهات آلمها كان سعود يناظر يدها مُعقد حواجبه بإستنكار غاضب وهي تتقلب بكفه بلا مبالاه له تمامًا لأول يعاصر هذا الموقف ! وبدون سابق إنذار اجتاحت سعود رغبة بإنه يبرح الطبيب ضربًا لا يكاد يُفلته من سكرات الموت هو وتلك المستقرة بين كفوف يده المُسلمة امرها وخاضعة له متناسية انها زوجته ولا يحق لأحد ان يشعر ب شعوره عندما تستقر كفها في كفه يتمنى حقًا ان يصيبها الرماتيزوم كعقوبة ويفتت عظامها ، حتى لا تلجئ لرُجل غيره قال دعوته الآخيرة في دماغه ، وبتّرها قلبه وهو يردد ( بسم الله عليك ) مدّ يده وهو يسحب يدها من كف الطبيب بقوة وعيونه بالإرض بلا مبالاه لردة فعلهم : حلا ؟ طنشه الطبيب بإستغراب من ملامحه وهو يكتب لها جبيرة في غرفة الضمادات بعد مادخلت الممرضة السعودية بطلب منه ، وادوية مسكنة مدها لهم من دون مايحدد شخص فيهم حتى مايذبحه سعود : هذه تروحين مع الممرضة ريم واخوك يقدر ينتظرك عند الصيدلية على مايصرف لك المسكنات قاطعته جمانة وهي تصحح له ويدها تستقر فوق يد سعود حتى تبعدها عن خصره وتتحرر من قيوده بدون ماتلفت انتباه الطبيب : زوجي رفع الدكتور حاجبه بتُعمد وهو يرد لسعود حركته قبل شوي : زوجك ! ماتوقعت ولا ظ،ظ?طœ انك متزوجة على العموم ماتشوفين شر واتمنى من كل قلبي ترضخين للأمر الواقع وتستودعين الله سلامتك وتشيعين يدك هزت رأسها بإيجابية وهي تسترق النظر لسعود الصامت بشكل بدأ يرعبها طلع الدكتور والممرضة الهندية من هنا وبقت الممرضة ريم وهي تفتح الستارة حتى تستقبل مريض آخر وقفت امامه بعد مابعد يدينه عنها بهدوء وهو يتكتف وعاقد حاجبيه وضيّق عيونه وهو يرمقها بنظرة تجهلها همست وهي تآشر على الورقة : بتجي معي ؟ رفع سعود حاجبه وهو يخزها : اساليه ! يمكن هو اولى فيك مني ولا ؟ تنهدت وهي تمر من جانبه بقهر : لو ابي غيرك وش بيردني عنهم ؟ بس مقرودة ابيك وش اقول مشت بخطوات واسعة ، جاهدة ان تتحرر من عبودية خضوعها لغضب سعود الدائم لو على حساب نفسها ، عشانه ! ويغبنها بأنه اعمى بصيرة ومشاعر حتى لايفقهه تشبثها به " ‏رأيتك تسقط من أعماق قلبي ولم أفعل شيئاً شعرت لأول مرة بأني قد سئمت من إنقاذك ! " تعمد يبقى على نفس حاله بدون اي حركة ، ومو من صالحه لو تكلم ورد عليها فضل الصمت حفاظا على نفسه مو عليها ! وعشان أسامة اللي اساس وجوده هنا راقبها بعيونه وهي تطلع بعد مايأست من رد سعود وكل تفكيره يطرح عليه سؤال اقسى من الثاني سؤال يثيره مايريحه : ( لو ماجيت وش كان صار بينهم ؟ ) .. الخ انتبه للممرضة ريم وهي تمر من جمبه بتلحق بجمانة حتى تجبر كفها وبعفوية : كان واضح انك مو أخوها نظراتها لك عُمرها ماكانت نظرات أخوية عيونها كانت مشغولة فيك وواضحة حتى للأعمى بس مدري ليش هو سوا كذا ! تجاهل كلام الممرضة وهو يسمع صوت اسامة يسلم على فراس ، عند الإستقبال طلع وهو يبحث بعيونه ب لهفة عكرتها جمانة ابتسم سعود بمجاملة وسلم على ابو شاهين : ماقصرت يا اخوي تعبناك تعرف عمه مشتاق له ولكن امه ماعندها خبر وتحسبنا مخبين عليها وعبدالعزيز رأسه يابس ابو شاهين بحسن نية وهو يمسح على رأس اسامة بعد ما استغفل عبدالعزيز وخذّه : كنت حاس ، الله يخليه لها وعن اذنكم لف سعود على فراس اللي همس بإذنه بحرص : بطلب فحص كامل وبينفذونه الطوارئ لا قلنا انه مخطوف فتح سعود عيونه بذهول : تبيهم يتاكدون ان عبدالعزيز مالمسه جنسيًا ! فراس : ماراح يضرنا شيء لو تأكدنا آشر سعود بعيونه على كفه بغضب : لولا ان بين الناس ولا والله يعلم على خدك استح على وجهك ياقذر وش هالتفكير الزبالة ؟ وين عايشين بمستنقع ؟ اي وحل ملطخ فكرك ! ناظر لاسامة من فوق لتحت بتفحص : والولد سليم مايحتاج شيء انتظروني عند السيارة آشر فراس للممرضة اللي نادت بإسم اسامة وهو يتوجهه لها بسخرية : مانتظرت هنا ساعة ونص عشان امشي يادكتور زمانك اقترب من الإستقبال مستغل غياب فراس ، حك دقنه بمكر : لو سمحتي لو بقدم شكوى اخلاقية ضد طبيب بالطوارئ وين اتوجه ؟ رفعت الموظفة رأسها وهي تشير الى المصعد : تقدر تقدم شكوتك عند المكتب الاداري بآخر دور ، بنهاية الممر آشر سعود على الممرضة الهندية : طيب تعرفين هي تابعة لأي دكتور ؟ الموظفة وهي تحاول تذكر اسمه : هو اخصائي طوارئ ، اتوقع اسمه فاهد او فهد العماري \ • / • \ • / كان واقف سعود مستند على السيارة يتأمل المواقف الخالية من اي بني آدم وهو ينتظر فراس واسامة يجون بالمفتاح استنشق بشراهه وهو يحس بإنه فقير أوكسجين من احداث اليوم لأول مرة يشعر بالغيرة دائما متشبع من الغيرة عليه من شوق ماقد غار من اي كائن كان هذه الغيرة المؤذية لروحه سمع صوت خطوات مُتسللة خلفه لف بإبتسامة حتى مايشعر اسامة ب شيء استغرب وهو يشوف مافيه احد من وراه اجل وش هذا الصوت ؟ ما اكمل سؤاله لأنه حس ب شخص يرميه على السيارة من خلفه بقوة مُفزغة ومشرط يخترق خيوط جراحه ب حدّة كتم أنفاسه وهو يصارع الآلم ، ماكانت الا ثواني حتى خارت قواه وسقط على الأرض سقطة أدت بملامح وجهه وحكت بالزفلت غمض عيونه وهو يشعر بأنه يحتضر خاض عملية وفقد عضو من اعضاءه ماشعر بكل هذا الالم اللي سببه مشرط بيدّ شخص حاقد فتح سعود عيونه ببطئ وهو يسمع همسات قريبة لإذنه : لولا خوفي انها تترمل وولدك يتيتم ولا كان شالوك بجنازة مو اسعاف عشان تعرف على مين تتجرأ تشتكي رفسه الطبيب بقدمه وهو يشتمه بأقذر الألفاظ يعرفها .   #33