احوالنا تشبه صلاة المساجين الشيخ مدمن والمؤذن حرامي - الفصل 25 - بقلم iblackengel - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: احوالنا تشبه صلاة المساجين الشيخ مدمن والمؤذن حرامي
المؤلف / الكاتب: iblackengel
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 25

الفصل 25

دخل وهو يغلق الباب خلفه بإبتسامة بانت على عيناه قبل ترسخها شفتيه الآن بيقر عينه ب رؤيتها ، وبيعمر داره اللي بتدخله عبير وش ينتظر بعد ؟ تخبط ب فجعة من الحرمة المستلقية على السرير و صرخت من الرجل الغريب اللي أقتحم غرفتها هز رأسه برفض مذهول وهو يخرج بسرعة قبل تجمع عليه المستشفى وهو لا يأمن ذاك الدكتور انه مسوي له كميّن دخل الغرفة الثانية على يسارها وعلى يمينها ويتمنى انه فعلا ملخبط بالغرفة ولكن كل الغرف تحمل نساء ولكن ولا واحدة فيهم عبير ! هز رأسه وهو يقترب من الريسبشين ب جنون وكأن مع ضياع عبير ، ضاع لسانه حتى انه لم يستطع يرتب جملة مفيدة : عبير .. عبير وينها بنتي الحقيرة جواهر بنتي عبير رفعت الممرضة الفلبينية رأسها بإستغراب : ايش يبي بابا ؟ عبدالعزيز وهو يأشر على الغرفة : وينها ؟ عبير وينها ؟ الممرضة بتأفف من طاري عبير اللي ارعبتها جواهر اليوم الصباح بسببها والحين هذا الرجل : بابا عبير خلاص روح ، باي باي .. ايبغا شيء ثاني ؟ رن بداية جملها في أذنه وكأنها صفعة تصيحه من غفلته ، فرّ راكض وهو يفتح لثمته الى سيارته الآن بيعرف كيف تروح بنته من دون أذنه وبيضع حد لكل شخص استغل غيابه حتى يمرد زوجته المنخضعة لاوامره دائمًا ، وبناته اللي ماينامون غير ب حضنه . / • \ • / • \ • / { أمام بيت عمر المحيميد || في شارع الحيّ } وقف يزيد عند الباب الرئيسي الداخلي وهو ينتظر خروج عبير حتى يوصلها لزوجها اللي ينتظرها عند السيارة مع فراس وخالد وسيف في ظل عشاء الرجاجيل تعمدّ مايوصلها غيره ، رغم الحاح خالد القلّق من تهور يزيد قدام الناس ولكن حاول يزيد ب كُل لين وهدوء يوضح لهم انه شيء وعدّى ولكن مايدري انه زاد الطين بّله وكأنهم يؤمنون الآن ان ( هدوء ماقبل العاصفة ) يجسد يزيد ناظر عبير اللي خرجت من الباب ك ملاك مُتعب / مرهق ترافقها / تودعها دعوات امها المُنهلة من لسانها وكأن السماء اليوم ممتلئة / تزامح بعضها بعض فقط ب دعوات جواهر اتجهوا الى الباب الشارع ثم السيارة بدون اي كلمة ابتسم ناصر وهو يشوف عبير تقترب من السيارة حتى استقرت بينهم : نستأذن انّا اجل ، لا نفوت الطيارة يزيد ب همس وهو يؤمن ان اذا ماهاب الرجُل وجود اهل ورا زوجته ، لا هيبه لها : مايحتاج نوصيك ياناصر ! الموت وعبير ابتسم ب خبث على جملته الاخيرة اللي صعق منها خالد وفراس وعبير وسيف اللي يتمم في قلبه ان لا يفقه ناصر ؛ مغزى يزيد القذر وكأنه يبيح لناصر قتل عبير أبتسم ناصر ب جهل وهو يفتح الباب لعبير اللي رمقت يزيد ب نظرة اشبه ب الجمرة اللي كوت طرف قلبه لتختفي ابتسامته همست بسخرية وهي اول جملة تنطقها من بعد صدمتها : همست بسخرية وهي اول جملة تنطقها من بعد صدمتها : ‏" زعم الفرزدق أن سيقتل مربعاً ، أبشر بطول سلامة يا مربعُ " شهق خالد ضاحكًا وهو لقط مغزى البيت اللي قالته عبير ، قاله الشاعر جرير ؛ يقصد فيها استحقار واستهانة ب الشاعر الفرزدق اللي نوى ان يقتل شخص اسمه ( مربع ) وبشرّ جرير مربعا ب أنه لن يمسه سوء دام اللي توعده الفرزدق والآن عبير تقصد يزيد ب الفرزدق ، وهي ب مربع انبّهت يزيد وهو يراها تركب السيارة بلا مُبالاه لهم بعد مادمرته ب كلمتين ! مشت سيارة ناصر من هنا ، وفي خوض تأديب سيف اخلاقيًا ليزيد شطفتهم سيارة يوكن باللون الأسود موديل 2010 تابعتها اعيُن يزيد لين تقدمت عنهم قليلًا وبهمس : أبوي سيف بعصبية : انطم ! ما اردى منك الا ابوك يزيد وهو يأشر على السيارة : ابوي هنا ياسيف فتح سيف عيونه وهو يناظر السيارة بتدقيق نزل عبدالعزيز بعصبية والغضب لهب من جحيم يتطاير من مُقلتيه صرخ في سيف ساس البلاء صرخة كادت تُربك السيارات المصطفة بكثرة عند بيتهم : بنتي وينها ياخسيس ؟ ابوي يوم رباك راعي فزعة ، مارباك ماتتدخل في بيت أخوك سيف بسخرية وهو يرمق فراس يأخذ خالد ويدخلون : لو ابوي مربيني ، كان رباك ماتغتصب بنتك طاحت عيون عبدالعزيز على الزينة والسيارات اللي ضايقت الشارع بأكمله ووصلت الشارع الثاني وبرود سيف ، ووجود يزيد بكل اناقة وهو من يفترض انه بالحد حس بالمكيّدة المحاكة من وراه ، وبهمس بلا مبالاه لسيف : خذاها صح ؟ ابتسم يزيد بسخرية : نستقبل تباريكك ودعواتك لهم بالذرية الصالحة - وبنغزة - الشريفة لا ابناء حرام ! انفعل عبدالعزيز بالصراخ والشتم ، غمز سيف بسرعة ليزيد وهم يحملون عبدالعزيز بعيدًا عن البيت حتى مايشوفونه الضيوف ولكن كان يقاومهم بكل ماؤتي من قوة يأس يزيد من قوة ابيه اللي ضاعفت قوته وقوة عمه انحنى وهو يأخذ حجرة من حجر الديكور ويرميها في رأس ابيه وحجرة خلف حجرة الى ان سقط مغشيًا عليه سيف وهو يأشر على فلة الآء : افضل شيء نحطه في بيت سعود الثاني ، الشغالة هناك تفتح لنا .. لين يمشون الضيوف وندّبره / • \ • / • \ • / • \ { في شقة سعود & جمانة } فتحت جمانة عيونها بصدمة بعد مالفت راسها لها بقوة تنتظر يتبع كلامها ( اسفة او ضحكة تبين مزحها ) لكن ملامحها جدّية الى الان وكأنها تنتظر احد يؤيد رأيها التعبان تطردها من غرفتها حتى تقضي ليلتها مع زوجها وتعزم ضرتها الثالثة على سريرها بعد ؟ كانت تتمنى ترد عليها او ان استصعب الامر تمزق لسانها بيدها ولكن تنهيدة سعود الخفية ب وجهه اصفر وام فهد وهي تخزها بنظرات تمنت شوق ان الأرض انشقت وابتلعتها بتفضل تكون أفضل منها وتحترم زوجها المريض ، والموجودين لفت برأسها اتجاه الباب وهي تحاول تضبط انفاسها استحت سحر وهي تشوف عمها وده يتكلم ولكن منحرج من وجودهم مسكت يد عهود الحاقدة على جدتها : نستأذن وتصبح على خير هز رأسه لها بإبتسامة ، وعيونه تراقبهم لين طلعوا من الجناح لف بهدوء على شوق اللي بجانبه : أتوقع ماقد قصرت على وحدة فيكم في يوم ، وباخلين علي ب راحتي ؟ يكون ب علمك انا هنا عشان حلف امي فقط وكنت ناوي بقعد تحت ولكن البيت زحمة معازيم ، وفوق اريح لي ولخصوصيتي لفت شوق رأسها يسارًا ب زعل شافت جمانة وجهه سعود اللي اعتكر من زعل شوق احترقت غيرة وهي تشوفها من إيماءه قدرت تأثر ب سعود ولكن عزّ عليها شكله وب نبرة حادة وهي تقعد على الكرسي ب تعب : لا تقعدين تقلبين بوجهك متنازلة عن كل ايامي اللي بينام فيها سعود هنا ب تعبه ، اذا تحسن بمشيئة الله واشبعي به ! وقفت وهي تتوجهه غرفة الملابس وكبدها تقلب من شوفة شوق هنا مجددًا سمعت صوت سعود يرتفع بحدّة من شوق اللي انهلت عليه والآء اللي عصبت من تجاهلهم لها : خلاص عاد ! انا بنام الحين ، ممكن - وآشر على الباب - ؟ وقفت أم فهد وهي تخز الآء وشوق وتشتمهم في قلبها على وقاحتهم واختيارها السيء لولدها . لبست بجامتها وربطت شعرها وتعطرت تحاول ان تشغل نفسها حتى يطلعون طلّت برأسها بعد ماحست بالهدوء والسكينة تملئ الغرفة تتأكد من شكوكها طلعت بعد ماطفت اللمبات واكتفت بالابجورات ، وهي تشغل الفواحات على التسريحة وتعطر سريرها بإشمئزاز سعود كان نصف مستلقي ب تيشيرت رمادي وبنطلون قطني ابيض وبهمس وهو يراقب تصرفاتها اللي تتعمد تجاهل ان تسقط عينها ب عينه : أسمعك ابتسمت له وهي تشوف وجهه المُرهق : نام ياسعود نام ، ومن اصبح افلّح ابتسم لها وهو يدري انها تكابر عشان خاطره ، شعور لطيف داعب قلبه ك لطافة قبلات امه فتح يدينه وهو يأشر على حضنه من اليسار : تعالي هزت رأسها بالرفض وهو تتأمل حضنه تغيّر وجهه سعود في ثواني ، والشعور اللي داعب قلبه مات في المهدِ في نصف اساءة الظن فيها قاطعته جمانة وهي تأشر على حضنه : لا ، لأن هنا مكان كليتك ! اخاف أعورك قربت بهدوء وهي تستلقي بحضنه من جهه اليمين بعد ما افسح لها ب جانبه رفعت رأسها حتى لامس دقنه جبينها وهي تتحس مكان كليته ب رقة : يعورك ؟ مسح ب كفوفه على شعرها بإبتسامة وهو يهز رأسه بالرفض خبئت ملامحها في حضنه وكأنها تخجل ان يجر الكلمات من عيناها وفي اذنها يرن بيت قد قرئته ولكن استشعرته الآن .. ولم تخجل ان تتفوه به : ‏" كل شيٍ تبسم يوم لامس دلالك ، وكل نارٍ كوتني منك صارت سلام " / / / / / / { في بيت عبدالرحمن الفيّاض || في المطبخ } دخل بهدوء على اطراف اصابعه وب حضنه الي اليزابيث نايمة بسلام ، ويحتضن كتوف جولي اللي تمشي ب نعاس رفع رأسه لـ الساعة وهي تُشير الى 6 صباحًا مؤمن ان اهله كلهم نايمين حتى الخادمة خصوصا اليوم سبت مافيه دوامات سدحهم في الصالة ، وهو يدخل المطبخ طلع كيس التوست وهو يدهن الخبزة الاولى بالمربى لجولي ، والخبزة الثانية بالجبن لإليزابيث بعد ماعصر لهم عصير برتقال طبيعي لرفضه التام للمواد الحافظة بالعصائر الجاهزة خوفًا عليهم حتى يفطرون قبل مايخيبهم بغرفته وينامون ، الى ان يتولى الله امره ب قُدرته انزل السكينة بهدوء من يده وهو يسمع صوت المفاتيح تفتح الباب المُغلق غمض عيونه ب قلق وقلبه نبضة خلف نبضة حتى اصبحت ك قرع طبول زفاف ، وانفاسه تلهث كم من قطع سباق ماراثوني وهو يتذكر شنطهم اللي دخلها هو وسائق التاكسي بالحوش حتى يفطّر بناته ثم يطلع ويدخلها في سيارته الملبقة في حوش اهله حتى لا تثير الريبة كثرّة الشنط ، ومن ثم بناته النايمين ب سلام بالصالة توقع ظ©ظ©ظ?طœ انه فيّاض راجع من استراحته الآن واكيد انه بيستر على اخوه وراح يلقى له حلّ بهذه المصيبة ب عين ابوه ! هدئت أنفاسه وحلت عليه السكِينة ، الى ان وصل لباب المطبخ المكشوف على الصالة وهو يسمع ويرى ابوه المنهك بتعب ومضيق عيونه ويده تمسح على دقنه بشعرات المشيب / باللون الأبيض : اللهم يامثبت العقل والدين ثبتني ، من التعب يانجلاء قمت اتخيل ! نجلاء وهي تتفحص الاطفال ب خوف : لو انك تتتخيل البزران ، اجل وش سالفة الشنط المكومة برا ؟ لمياء بإستنكار وهي تسند ظهرها على كفها من اثار الوقفة الطويلة ب تعب : من هذولي عياله ؟ خطرت فكرة صبيانية على بال عبدالاله بخبث وغباء بنفس الوقت حط الصحن على طرف المطبخ وطلع من شباك المطبخ الكبير خلف المجلئ ، المطل على حديقة صغيرة جدًا رتبتها امه كشكل فني عض شفته بآلم من ضيق هذا السيب الموضوع للزينه فقط وحشر بُنيته الضخمة فيه طلع من السيب الى حوشهم وهو يتنفس بإريحية بعد ماحس ان ضلوعه تكسرت ركض الى الشنط وهو يأخذ شنطته حتى مايفتحونها ويعرفونه ويضطرون يتولون بناته الى ان يدبر اموره وطلع بهدوء / مُتسلسل مثل مادخل وقف عند باب الشارع وهو يطلب سيارة تاكسي تنقله لفندق قريب وبناته استودعهم الله في ذمة ابوه . / • \ • / • \ • / { في مطار الملك خالد بن عبدالعزيز || صالات المغادرة الدولية } اقترب ناصر بإبتسامة وهو يحمل ب يده كوبين قهوة الى ان يفتح باب الطائرة جلس ب جانبها بعد مامدت يدها وهي تأخذ كوب من يده وب نبرة هادئة اشبه بالهمس : صليت الفجر ؟ هز ناصر رأسه بإيجايبة وهو يرتشف كوبه : يوم دخلتي تصلين ، قصيت البوردينق وشحنت الشناط وصليت رفعت عبير رأسها وهي تقرأ التذكرة بإستغراب : مسقط ! وش مودينا عمان ؟ ناصر لف عليها بإرتياح بعد ماسند يده على مقعد عبير وخلف ظهرها ، انها بدت تتجاوب معه : مسقط ترانزيت لاني حاجز الخطوط العمانية ما اضمن الخطوط السعودية توفر لوجهتنا رحلات ، ف بنمر مسقط لين نقلع لـ - غمز لها - وجهتنا المفاجاءة بإذن الله رفعت عبير حاجبها بعدم ارتياح وهي تعتدل ب جلستها : اذا ماتوفر رحلات السعودية معناها ممنوع سفر السعوديين لها - بسخرية - وين موديني ايران ؟ ضحك ناصر وهو يمدد جسمه ب تعب صاحي من الصباح حضر دوامه حتى يعوض ايام اجازته ثم طلع وتجهز وحضر زواجه ثم توجهوا للفندق وتعشوا وسهروا عشان مايتأخرون على إقلاع الطيارة : تقريبًا ، قربتي رفعت عيونها فوق وهي تفكر بعفوية : تايلاند ؟ لا تخاطر ياناصر ، انت شرطي ورجل دولة وكل شيء عليك محسوب هز رأسه بالرفض وهو يرتشف من كوبه بلا مبالاه لتخميناتها فتحت عبير عيونها اللوزية بصدمة : مابقى الا اليمن والعراق وسوريا واسرائيل ! ضربها بخفة ب كفه على رأسها وهو يرمي كوبه بإبتسامة : شفيك مطيّورة ؟ مردك بتعرفين وقف وهو يعتدل تيشيرته مع بنطلونه القطني حتى يأخذ راحته بالطيارة بعد ماسمع نداء الأول للطيارة مد يده لها مدت يدها بتردد حتى تستقر ب باطن كفه ، ماقضت معه الا 7 ساعات فقط كانت بمثابة 7 عقود تعاملت معه بإريحية ومرونة عكس اهلها اللي مضت ب احضانهم الى ان انتصفت العشرين ؛ ممكن لأنها تحملهم ذنبها ولكن مع ذلك كان هناك شيء بداخلها يرفض ان تنصاع لهذه الراحة الغريبة / المُريبة صوت استغاثة بداخلها يصرخ : احذري ! وصوت يأس بداخلها تنتفض حنجرته ب آلم : هذا حظك ، ان ماطاعك طيعيه أنجبرت تنصاع للصوت الثاني ك عادتها ، وهي مؤمنة ب حظها الردّي دائما تؤمن : ( البنت تأخذ حظ امها ) وما اسوء من حظ امها الا حظها ولكن دخول ناصر الليلة حياتها ، ومع دخولها الطيارة تمنت ان تضحك على معتقداتها الغبية وتشوف حياتها فعلا حياة وناصر لونها الوردي ومامضى تكفيرًا لذنوبها ، وتطبيقًا لقول الشافعي : ( ضاقت فلما استحكمت حلقاتها ، فرجت وكنت أظنها لا تفرج ) ! ابتسمت للموظفة اللي مشت امامهم حتى ترشدهم لمقاعدهم . / • \ • / • \ • / { بيت عبدالرحمن الفيّاض || في الصالة السفلية } كان عبدالرحمن مُشتط غضبًا ، ونجلاء لا تقل عن غضبه حيرة اما لمياء اكتفت بالصمت بعد ما استلقت على الإريكة ب جانب جولي لإرهاقها والشيخة اللي كانت هي وعيالها نايمين ب غرفة المقلط تحت ب حكم نفاسها ، قامت على ضجيج اهلها عند باب غرفتها وكل ما اقترحت اقتراح صرخ عليها ابوها ب " انطمي " احتفظت ب كرامتها والتزمت الصمت وهي تهز بنتها اللي تبكي من صراخ عبدالرحمن . نزلت وجدان من غرفتها بإستغراب من اصوات اهلها تحت اللي توقعت بيرجعون مهلوكين ولكن صراخهم عكس استنتاجاتها نزلت ويدها على قلبها خشية ان محمد اللي بمثابة اخ ب غلاته الخاصة ، صار فيه شيء فتحت عيونها بصدمة وهي تشوف البنات اللي نايمين بالصالة ؛ لا مبالين بالضجر اللي حولهم من تعب الطيارات آشرت عليهم بسبابتها : هذولي عيال ابوي ؟ من زمان كنت حاسة ان عندي اخوان - ابتسمت بسخرية - بس حظك عجاجة يايبه كلنا بنات صرخ فيها عبدالرحمن وهو متأكد من انخفاض ضغطه ، قبل ينجلط من عياله : انطمي انتي الثانية الشيخة ضحكت ب وناسة ان ابوها لقى شخص ثاني يفضّ غضبه فيه غيرها ، وبسخرية بعد مايأسوا من كل التوقعات : يبه يمكن انهم عيال فياض ، سهراته صايرة كثيرة توالي الليل امداه جابهم لفت عليها امها بسخرية وهي تكش عليها : استحي على وجهك ياقليلة الادب عبدالرحمن صرخ على وجدان : روحي قومي اخوك ولا تجين الا هو معك قبل ادفنه ب مفرشه آشرت نجلاء من خلف عبدالرحمن ب ( لا ) لوجدان ولكن غضب عبدالرحمن اجبر وجدان تتجاهل كلام ابوها لمياء بتعب وهي توقف حتى تصعد تنام فوق ، وماتضن بتقدر تنام بعد اللي سمعته من الدكتور : ليش ماتبلغ الشرطة ؟ لا يصيرون وراهم مصيبة وتطيح في رأسك ولا وش يجيب بزران ب شنطهم في صالتك ؟ انهت جملتها على نزلة فياض مع وجدان بعد مابلغته بقصتهم ، فرك وجهه بكفوفه ب نعاس وبتثاوب : الله يشغله بنفسه اللي اشغلنا ب بزرانه يبه يبي لها ذكاء ؟ قومهم واسألهم ! عبدالرحمن وهو يهز كتف جولي : من التعب ماقدرت افكر ب شيء ، يابنت يابنت انهضي فياض وهو يتأمل ملامحهم : ذولي شكلهم عيال جارنا اللي متزوج اسبانية ، اشباههم مو من ثوبنا قامت جولي وهي تفرك عيونها بنعاس وتتفحص ملامحهم بلا مبالاه : ازعجتونا ماتشوفنا نايمين ؟ shut up لف عبدالرحمن لهم بإستغراب : وش ترطن ذي ؟ وجدان وهي تتأمل البنت الصغيرة اللي مو غريبة عليها : يبه تقول لك انطم صرخ عبدالرحمن على جولي بعصبية : طمّك الله ياوجهه بن فهرة ، وين اهلتس وارضتس انتي ؟ جولي وهي تدور بينهم بإستغراب : بابا وينه ؟ الشيخة وهي تنحي لها : بابا وش اسمه حبيبتي ؟ جولي وهي تناظر نجلاء بتفحص : عبدالاله ، انتي ماما نجلاء ؟ خيّم الصمت على ألسنتهم ، والذهول على ملامحهم اولًا لما نطقت بأسم ولدهم وثانيًا لما تعرفت على نجلاء ! وجدان وعيونها تتسع بصدمة أكبر منهم وهي تسترجع وين شافت اليزابيث فيه قد شافت صورها ب فيسبوك عبدالاله قعد عبدالرحمن على أقرب كنبة وهو يرفض فكرة ان اللي امامه ابناء ابنه ! فزّوا البنات بخوف على ابوهم وبصوت واحد : يبه رفع يده لهم بمعنى " اوص " وهو يأخذ نفس عميق : ولدي في جامعته الحين لا تتبلى عليه هذه العقربة شوفوا مين معلمها هذه السوايا حتى يطيحون ب شر اعمالهم ولدي صرخ بإنكار وهو يرفض الصوت الداخلي اللي يقرّ بصدق كلام جولي والشعور اللي خلاه الى الآن يتحملهم في بيته حاول يتجاهل فكرة الشرطة يطلعهم مثل ما دخلوا لأن شيء ما يشلل يده حتى ماينفذ اي من هذه الإفكار : دقوا على عبدالاله حرّصوه على نفسه اللي دخلوا هالبنيات بيتي ماهي صعبة يوصلون له في ظل صراخه فتح فياض جواله وظ©ظ©ظ?طœ يقر ب صدق اللي قاعد يسمعه ظ،ظ?طœ مجال للشك وحتى يتيقين اتصل على رقم عبدالاله السعودي رفع رأسه بهدوء وهو يسمع ان الرقم مسك خط ، وليس مُغلق : عبدالاله في السعودية / • / • \ • / كانت منسدحة على السرير وقافلة الباب بعد ماجهزت الصالة لأن أخوان سعود وعيالهم وابوه وامه كلهم بصالتهم جايين يتحمدون له بالسلامة ويتقهون عندهم المغرب بسبب صغر شقتها ، كانت تسمع اصواتهم بشبه وضوح • سأل سعود سيف الجالس على يمينه خشية انه مازال زعلان منه : عادك زعلان يابو سعود ؟ وقف سعول يقبل رأس سيف اللي وقف هو الآخر حتى يمنعه تنهد سيف وهو يناظر امه اللي حلفته بأغلض الإيمان انه مايتكلم ويعلم سعود لف عليهم بإستغراب وهو يشوفهم يناظرون بعض : وش صاير ؟ احد فيه شيء ؟ فراس : امس جاء عبدالعزيز وفضحنا وماقدرنا ندخله لان الضيوف موجودين دخلناه بيتك الثاني مع الخدامة واسامة ولما جينا نطلعه قبل ماتدخل حرمتك لقينا الخادمة مطقوقة واسامة مو موجود صرخ سعود بجنون وهو يتخيل غضب عبدالعزيز من زواج بنته بغير علمه بيفضه بأسامة : وقاعدين مقابليني ؟ - صرخ بنبرة نفضت حتى جمانة البعيدة - الله لا يحوج اسامة لكم انا بطلع ادوره وقف فهد بعصبية : مهبول انت تطلع ؟ اقعد وانا كلنا بنطلع وندوره ، بالاخير هو عمه ماراح يسوي فيه شيء وقفت ام فهد بخوف على ولدها اللي اصفر وجهه في ثواني : الله لا يحللك ياسعود ان طلعت اقعد واخوانك يجيبونه - صرخت عليهم - وش تنتظرون ؟ تحركوا لا تضيقون اخوكم اكثر دخلت عليهم جمانة بخوف على سعود بعد ماسمعت ان الصالة هدت وعيونها طاحت عليه يدور بالصالة ويده على رأسه المسودّ ويمر بباله ابشع التوقعات قربت من سعود وعيونها على تيشيرته الملطخ مكان الخياطة بالدم : جرحك ينزف صرخ سعود بغضب : ب لعنة تجاهلت غضب سعود ، وهي تجيب صندوق الاسعافات الاولية من المطبخ عادت وهي مبتسمة لخالتها وخالها اللي مازالوا موجودين متجاهلة غضب سعود حطتها على الطاولة وهي تطلع المطهر واللاصق والشاش ب رقة وكأنها تعرض مجوهراتها وليست اسعافات طبية رفعت رأسها وهي تشوفه مازال رايح جاي وجرحه ينزف وقفت ومسكت ذراع سعود لما مرّ من جمبها : ممكن تفكر وانت جالس لين انظف جرحك ؟ خزّها سعود ب شرارة مُلتهبة صوبها من مقلتيه الى مقلتيها من غضبه : لسلامتك اتركيني الحين واحد ينزف افضل من اثنين ينزفون بعد شوي ابتسمت جمانة ب برود ظاهري ومن داخلها تحترق ولكن مُجبرة تتنازل حتى مايثور سعود مايجتمع بنزين ونار : للأسف سلامتك تهمني اكثر من سلامتي ، ممكن تجلس ؟ رفع ابو فهد صوته بحدّة وهو يرى تصرفات ولده الوقحة مع زوجته وبنفس الوقت اهماله لصحته : سعود لم ينتهي ابوه من نداءه حتى جلس على طول زاحمت الشُعيرات البيضاء رأسه ولكن لم تزحزحه وهيبته ركض عمره في عداد الثلاثينات ليقترب من انه يشيخ مبُكرًا ولم يستطيع ان يرفع عينه في عين ابيه اذا تكلم ابتسم جمانة بإنتصار وهي ترفع ب اطراف كفها تيشيرت سعود حتى مايلطخ يدها مدّ يده ب لحظة خاطفة وهو يمسك كفها قبل تمسك الملقاط ضغط بإصابعه بقوة على كفها حتى حس بأن غضاريفها ستصبح سائل بيده وتتهشم عظامها في راحة يده وبهمس وعيونه تنتقل من جمانة لأبيه حتى ماينتبه له : تدرين وانتي زعلانة احلى ب كثير ؟ على الأقل فاكتني من شرّك أبتسمت بمجاملة وهي تعض طرف شفتها السفلية بآلم سحبت يدها بقوة ويدها اليسرى على صدره حتى تدفعه بعيد عنه انحرجت ام فهد من وجودها هنا بعد ما انتبهت لجمانة تبي تتكلم ولكن ساكتة لوجودهم وغضب سعود المضاعف ب وجود ابوه الفارض سُلطته وهو من يريد ان يتحرر من قيود غضبه بسبب أسامة ب جمانة آشرت بعيونها لأبو فهد بعد مامسكت يده اليسرى ويده اليمنى مستندة على العصا الخشبية طالعين من الجناح ب هدوء تأفف سعود بإرتياح وهو يراقب والديه لين اختفوا من عيونه حتى يقوم وينفض كل اللي امامه ويروح يبحث بنفسه عن اسامة باغته جمانة وهي تطهر جرحه صرخ ب آلم من حرق المطهر جمانة وهي تراقب ملامحه ب شفقة : شُوي لين انظف الدم ويخف عليك سعود رفع حاجبه بإستنكار وهو يراقب الملقاط المتعلق ب ابهامها وسبابتها ب رجفة : وانتي متوقعة بتخلصين ويدك كذا ؟ شافت يدها المُرتجفة ب آلم بسببه ابتسمت جمانة بسخرية بعد ماسقط الملقاط من يدها لأنها ماقدرت تسيطر عليه : بركاتك يا أستاذ ثبتت الشاش بعد ما الصقته ب اللاصق الطبي سعود بلا مبالاه وهو يرمي تيشيرته على الارض متوجهه غرفته : حقك واقل من جزاك انا من قال لك تدخلي ب شيء مايعنيك ؟ تنهدت جمانة وهي تهز رأسها بإسف وتمسح يدها ب مناديل معقمة : ياسعود مستهين ب ملائكتك ب كتفك ؟ قال الرسول يا عائشة متى عاهدتيني فحاشا ؟ إن شر الناس عند الله منزلةً يوم القيامة من تركه الناس اتقاء شره رفع سعود صوته من غرفة الملابس : وانا قاذفك الحين ؟ وش قلت لك ؟ سكرت أذنها ب سبابتها وهي تهمس ب رجاء : الله يهديه ويسخره طلع سعود وهو يقفز ازرار ثوبه متوجه خارج الجناح : وش قاعدة تسوين ؟ تدعين علي ؟ فتحت عيونها ب دهشة : تبي تتهاوش مع ظلك ؟ بتر رد سعود رنين جوالها رفع حاجبه بإستغراب وهو يشوف وجهها المصفر دخلت يدها بشعرها وهي تعطي سعود ظهرها بهمس : قريب جاية ان شاء الله ، شكرا لك قفلت السماعة بسرعة وقلبها يقرع خشية ان سعود سمع او فهم شيئا من حديثها لفت وهي متوجهه تأخذ عبايتها من مدخل الجناح وبسرعة قبل ان تداهمها أسئلة سعود : بروح المستشفى مع سواق خالتي ، متى بترجع ؟ نزل قبلها وهو يطلع مفاتيحه من جيبه وبشك : والله انك تصرفيني بس مصيري ارجع واعرف وش قصتك وين بتروحني مني ؟ / • \ • / • \ { مستشفى السعودي البريطاني || عيادة النساء والولادة } على كرسي الأبيض دكتورة في سن الأربعينات ب اللاب كوت مُرتدية نظاراتها وهي تقرأ تحليل جمانة للمرة الألف من اصرارها بأن هناك غلط هزت رأسها بإبتسامة : مو انتي اول وحدة تأكلين حبوب مانعة وتحملين انتي تدرين لا وحدة ولا ثنتين ، بل 3ظ?طœ يأكلون الحبوب ويحملون محد يرد قضاء الله جمانة وهي ترتعش كفوفها ب عدم تصديق وبعفوية : انا من بداية زواجي وانا آخذ الحبوب اول شيء عشان تتنظم هرموناتي ثانيًا عشان ما احمل من انقطعت الدورة عني من ثلاث شهور وانا مرتاحة لاني مازلت اخذ الحبوب ولكن لما تآخرت رابع شهر شكيت وجيت اتأكد والنتيجة ايجابية ! مستحيل يادكتورة افهميني الدكتورة بعقلانية وهي تفسخ نظاراتها : كيف طريقتك بمتابعة الحبوب ؟ جمانة وهي تتذكر : بداية زواجي قبل مايقرب مني خذيتها اسبوع ثم وقفتها ثم صرت اخذها مقطعة يوم اي وخمس ايام لا و اخر شهرين او شهر ونص وقفتها لان زوجي رفض ابتسمت الدكتورة : وزعلانة ليش حامل ؟ طريقتك غلط ياماما لازم تكون منتظمة حتى يبدأ مفعولها بنفس اليوم وتأخذينها ثاني يوم من الدورة ومن كلامك انك توقفينها على اساس هرموناتك سليمة رفعت رأسها ودمعة حارة احرقت مقلتيها قبل تجرح جدها من حرارتها : يعني ؟ همست الدكتورة بحنان وهي تمسح دمعتها : يعني مبروك ياجمانة ، حامل بالشهر الرابع ارضِي بقضاء الله وقدره ولعل الطفل خيرة ! متأكدة رفضك مو للطفل نفسه ولكن الله نفخ فيه الروح ، اشكريه / / / / / / { في مطار مسقط الدولي || صالة المغادرة } قبل 9 ساعات : مسحت عبير بكفوفها وجهها من تحت النقاب ب نُعاس من مافاقت من العملية مانامت واول ماغفت بالطيارة هبطوا رفعت عيونها ببطئ وقل حيلة الى ناصر اللي جلس جمبها ببإبتسامة تشُع نورًا بعد ماعاد من دورات المياه حسدته في نفسها على نفسيته السعيدة بصدر رّحب رغم انه مانام مثلها رفعت حاجبها بإستغراب مُتعجب وهي تتامل فرحته وكأنه ملك الدنيا ومافيها معقولة كل هذا عشانه تزوج فقط ؟ خذت التذكرة من يدينه بحرّص حتى تحطها بشنطتها الى ان يتم النداء على رحلتهم رغم نعاسها الا انها شدها وين بيروحون ؟ وليش ناصر متكتم بحرص انها ماتعرف ؟ طاحت عينها بتجسس على مدينة الوصول لوهلة حست انها افقرّت من لغتها الانجليزية تهجئت أسم المدينة لـ ظ§ مرات وهي تتمنى ان كل مرة تخُطى بتهجئها ولكن خابت امانيها وهبطت ب قوة مُريعة على قلب عبير قبل ان تقلع ب السماء وتجيب باب إجابة للمرة السابعة وهي تتهجئها وكل مرة تثبت انه مدينة الوصول بغداد لا غيرها ! دخلتها بقوة شنطتها وهي ترّمق ناصر ب ذهول واي فكرة سيئة حصدت بذرتها في مخيلتها ليش بيقضون أجمل شهر في حياتهم في العراق ؟ ليش العراق بالذات ؟ وليش كان خايف يصارحها ؟ وليش وليش .. الخ اسئلة كثيرة بلا اجابات كانت كفيلة ب نشر الرعب بقلبها وقفت وشيء ما اللي كان يحذرها من مطار الرياض ، مازال يصرخ بعالي الصوت ب داخلها : انقذي نفسك ، اما حياتك او ناصر والصوت اللي كان يحرضها ان تكمل مشوارها مع ناصر ، بحتّ حنجرته ليعزيها : اما ناصر والموت ولا فلا تعارك الخير والشر فيها ، آثر على اتخاذها للقرارات من البداية ! وقفت ب خطوات غير متزنة ، شدت انتباه ناصر اللي رفع حاجبه : وين ؟ عبير وهي تقاوم ملح عيناها ان لا يفضحها ، وبتأتأة : دورات المياه وقف ناصر بشك : بجي معك عبير بسرعة خائفة : لا ناصر اتسعت عين ، وبحدة : قدامي مشت امامها وشكّه ، اثبت ظنونها سقطت الدمعة اللي كانت تقاومها من ثواني وهي تناظر لمن حولها تتمنى ان ينتبه احد لدموعها وينقذها هذه المرة لن تستسلم عن طلب المساعدة لن تضيع مثل المرة الآولى بسببها صمتها دخلت دورات المياه بعد ان يأست من مساعدة أحد وناصر يراقب خطواتها البطيئة بعيونه ووقف ب جانب الباب ينتظرها حتى لا تغيب عن عيونه اذا طلعت رمت نقابها بقوة وبعده طرحتها على الأرض و سقطت على ركبتها وهي وتشهق بعبرة ممُيتة / مقشعرة لكل من يسمعها طلعت جوالها من شنطتها وهي آملها الأخير ب هذا الاتصال قبل ان تقلع الطيارة صرخت وهي ترمي بجوالها ب مراية المغاسل بقهر وغبنة نست ان شريحتها سعودية ، وتلزمها شريحة عمانية   #32