احوالنا تشبه صلاة المساجين الشيخ مدمن والمؤذن حرامي - الفصل 22 - بقلم iblackengel - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: احوالنا تشبه صلاة المساجين الشيخ مدمن والمؤذن حرامي
المؤلف / الكاتب: iblackengel
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 22

الفصل 22

وعيون الطاقم الطبي اللي كل من مرّ وقف لثواني ينتظر نداء جواهر حتى بستفزعون لها ولكن صمت جواهر يجبرهم ينسحبون ويكملون طريقهم : علم يوصلك ويتعداك انتي واخواني السرابيت ، آثر يزيد عارف رداكم ماتركم الا لما شيبتوا رأسه من افعالكم الرديئة ان شفت هالحمار مرة ثانية عند بنتي والله ان تلحق لميس عبير وانتي تعرفيني ياجواهر ، ما اقول الشيء الا اطوله فتحت جواهر عيونها ب ذهول / صدمة فكرة ان ينتهك شرف لميس مثل عبير وتفقد للمرة الثالثة شرفهم هي الضحية الاولى ثم عبير والان لميس ! ويصرح فيها بكل وقاحة حتى ماكلف على عمره يجحد موضوع عبير .. هنا خط أحمر : قذارتك الروحية ياعبدالعزيز بدت تلوث حتى أفكارك ونيتك وصرت تشوف الناس ب عين طبعك تراه شرطي بالنهاية يؤدي عمله - وبجراءة لأول مرة تتفرعن امام عبدالعزيز - عشان ينظف المجتمع منك أصلح نيتك السوداء ترا عليها تُرزق ( وعلى نياتكم ترزقون ) طاحت عين عبدالعزيز على ساعة الحائط المعلقة أمامه تشير الى 4 وثلث معناها بيطلع الان سيف من صلاة العصر وبيتوجهه الى المستشفى ، رمى يد جواهر بلا مبالاه وهو يحاول ان يسعف نفسه حتى ان يدركه الوقت : وصلك العلم عاد ياجهير وترا بكرة ولا بعده بالكثير بطلع بنتي على مسوؤليتي انا اشتقت لها والمستشفى مايعطيني خصوصيتي جواهر بخوف ان يجزم عبدالعزيز فعلًا ويطلعها بكرة وهي مابعد هيأت خطة حتى تصرف عبير بعيد عن عبدالعزيز : بنتك عندها فشل كلوي محتاجة جلسات غسيل يوميًا عبدالعزيز هز كتفه بعدم اهتمام وهو يتوجهه الى البوابة الرئيسية : مو اول وحدة يصيبها فشل ، اجيبها يوميا تغسل وارجعها لبيتي كانت عيون جواهر تراقب عبدالعزيز حتى غاب عن عينها وهي تردد في قلبها ( باللي مايحفظك ) ، مجرد ما اختفى عبدالعزيز عن عيونها تنفست بأريحية وهي تخرج جوالها من شنطتها المعلقة على كتفها بسرعة ويدها تبحث عن رقم المحقق ( ناصر ) تنهدت وهي تستودع الله خطتها ، مالها الا هذا الحل فتحت الرسائل النصية وهي تكتب رسالة جديدة موجهه الى ( ناصر ) : حياك الله الليلة تتفاهم مع عمانها ، عندك رقم سيف اتمنى تعجل بالموضوع . / • \ • / • \ • / { دار / مركز التربية الاجتماعية || في مكتب المدير العام } كان محمد وبجانبه المدير والمدير العام ومسوؤل الشوؤن والاخصائية النفسية والرجُل اللي تواصل معه ويعرف بحالة نوف مُسبقًا ورجل من الشرطة مشكلين دائرة على طاولة الاجتماعات ويتناقشون حول الموضوع محمد بتوتر وهو يمسح ب كفه وجهه : انا والله العظيم كل اللي قلتوه مالي خبرة فيه ، أنتوا اهل للمصاعب وانا واثق فيكم ما ابي الا تتصرفون بشكل سريع فقط الأخصائية النفسية ، كانت تقلب بأوراق حالة نوف وهي تخلع نظارتها الطبية : ليش أحسك متحسس من الموضوع أكثر من الطبيعي ، انت شايف شيء آخر غير اللي نشوفه عن بدرية او نوف ؟ محمد وهو يقف بعصبية من تمطيط الموضوع ولا شخص واحد حاس فيه : ايه انا شايف أنّ اهم شيء عندي الان تطلع من بيتي بأقل الخساير ، انا حرمتي يا آنسة لها اسبوع بعيدة عن البيت وكل ماجت تجي اصرفها حتى اضمن سلامتها وقف مدير الدار بكل تقدير لموقف محمد ، موقفه الصعب : زي ما انت شايف اي حل ممكن يجيب نتيجة عكسية معها ، لذلك بيكون القبض من قبل المصحة النفسية عليها بشكل عسكي غير متوقع ولا ظ،ظ?‏ لها ، حتى تطلع من الموضوع يامحمد بأقل الخسائر زي ما انت حاب هز محمد رأسه بإيجابية وهو يصافحها : راح اكون بانتظاركم المدير بإبتسامة ودية وهو يستودع محمد في داخله من جنون بدرية او نوف : على الساعة 10 ونص مساءًا بأذن الله . / • \ • / • \ • / { بيت عبدالرحمن الفياض || في المقلط مكان نفاس الشيخة } كانت الشيخة ب روب قطني على سريرها المؤقت تدرس ولدها عبدالرحمن وتسمع لمشاري ، وجمانة على الكنبة المقابلة للشيخة جالسة تسولف مع مؤيد اصغر ولد للشيخة دخلت لمياء وهي توها متسبحة بعد ماصحت من النوم من ازعاج جمانة ب قميص قطني الى نصف ساقها وبيدها جوالها بعد ما اتصلت على محمد وماكان فيه اي إجابة جلست على الكنبة بجانب سرير الشيخة وهي تحط بنت الشيخة اللي سموها * جودي * تصغير لأسم وجدان ، على ساقها وتحركها يمين يسار وهي تضحك همست الشيخة للمياء وهي تشوف جمانة لاهية عنهم : مابعد قلتي له ؟ أبتسمت لمياء وهي تحط كفها على بطنها بسعادة ، كدّرها موضوع محمد : متغير علي هذه الفترة مرة ، مابي اقوله بهذه الظروف .. بنتظر لين ارجع بيتي واخبره على رواق تأففت جمانة بطفش وهي تنتظر وجدان ترجع من جلستها النفسية : انا جاية من بيتي عشان تسولفون مع بعض وتخلوني ؟ ضحكت لمياء على شكل جمانة المسكينة : معليش كنا نسولف عن حمودي وماكنت ابيك تسمعين - بسخرية - خبرك اغار عليه ضحكت جمانة وهي تنسدح على جمبها : بصراحة يالمياء على طاري حمودك ، اهنيك خذيتي واحد والله العظيم اخسي احلم فيه لفت جمانة على شيخة وبضحكة وهي تغطي وجهها بالخدادية الصغيرة خشية اي قذيفة منها : اما انتي وسلطانك ، انا اقول العوض ب الجنة ان شاء الله ( انما يوفى الصابرين اجورهم بغير حساب ) تخصرت الشيخة بعصبية ازدادت بعد ضحك لمياء وأمها على تعليقات جمانة : من زين سعيدانك يوم تضحكين على زوجي ؟ جمانة وهي تكش على نفسها : وتحسبيني بعيدة عنك ؟ كلنا أردى من بعض أبتسمت لمياء تحت مناقرات جمانة والشيخة اللي انضم لها فيّاض مع ضحكات امه وهي تعزز له ضدهم سمعت شارة التنبيه من جوالها مُعلن وصول رسالة جديدة ، أبتسمت وهي تشوفها من محمد اتسعت ابتسامتها وهي تقرأها ، وكأني يضرب وترها الحساس بكل مرة حتى تخضع له مجددًا من دون ادنى مقاومة كتب النص ب اللهجة العراقية ، اللهجة اللي تعشقها لمياء لحد النخاع كان نص الرسالة : ( هو أحنا متزوجين صار هواي ، بس چني توني وياك يالمَا تنمل ‏لو بيدي أجيب الشيخ يقعد مرتين ، حبيتَ ردك من يسألك تقبل ب محمد زوج ؟ ) داهم رسالته ، اتصال من محمد ايضًا وكأنه يبي يسمع نشوة الحب المتغلغلة بنبرتها ولكن لمياء حبت تخليه يستوي على نار هادية قبل شوي تتصل وماكان يرد ، الآن ماراح ترد وبتتصل عليه بعد شوي ابتسمت بهدوء بعد ماخلته صامت ولفت على فياض اللي يبغاها تفزع له وهي تشجعه . / • \ • / • \ { امام بيت محمد & لمياء } كان متسند محمد على سيارته ، وجواله على أذنه ينتظر اجابة لمياء ولكن باءت محاولاته بالفشل ارتسمت على شفتيه طيف إبتسامة وهو يدري انه ترد له الحركة لما حط جواله صامت بالاجتماع وتجاهل اتصالاتها دخل جواله في جيبه وهو يسمي بالله ويدخل برجله اليمين كعادته البيت تأفف من الهدوء الظاغي والبيت شبه مظلم بعد ماكان يضج بالحياة بوجود لمياء ازفر تنهيدة راحة وهو يدري انه كله ساعات معدودة وينتهي كابوس نوف للأبد جلس في الصالة وهو يبحث بعيونه عن نوف ولكن مالها آثر ، درى انها في غرفتها كالعادة رفع رأسه وهو يشوف ساعة الحائط تشير الى 9 وثلث باقى على موعدهم القليل فتح التلفزيون وهو يبحث بالقنوات لعله يلقى شيء ، قطع تفكيره بعد ماركز ريحة بنزين قوية ! ولكن صوت خطوات اقدام اثبتت نفسها بطقطقة الكعب على الرخام ، شوشت تفكيره رفع عيونه من الأرض تدريجيًا وهو يشوف نوف تقف امامه عارية كما خلقها ربها وبيدها الأيباد مفتوح على ايميل محمد وبعيون دامعة : هنت عليك تسلمني لنفس الأشخاص اللي دمروا حياتي ؟ وقف محمد والصدمة مازالت شالّه اطرافه ، وب لسان متلعثم : هم راح يقدمون لك الرعاية قاطعته نوف وهي تصرخ وترمي باروكة شعرها على الأرض حتى يظهر شعرها القليل والباهت ببكاء : هم يبون يذبحوني يامجنون يذبحوني ضحكت وهي تقرب من محمد ومع كل نقر كعبها على الارض ، يزداد ضغط دم محمد : اذا انا بموت ، بموت برضايّ وماراح اموت لحالي ابتسمت بخبث وهي ترمي عود الكبريت على الارضية اللي بثوانِ لم يستوعبها محمد صارت صالته عرس من النيران اللي تفاعلت مع البنزين اللي قبل دخوله غسلت به نوف البيت متر ، متر صرخ محمد صرخة استنجاد برعب من هول المنظر صالته اللي شهدت ذكرياته حياته / زواجه ، ذكريات الخمس سنين اللي شهدت هذه الصالة زواياها ب ثواني رمش فيها فقط اشتعلت عن بكرة أبيها فصخ ثوبه بسرعة وهو يحاول ان يسابق الوقت مع النار اللي بدت تلتهثم الاثاث ثم الجدران وهو يرميها ب ثوبه الأبيض اللي ماسلم من النار وب ثواني اصبح رماد في حضن النيران ولم يتبقى منه سوا القطعة اللي ب كف محمد ووصلت له لهُب النار بكى محمد وهو يصرخ ب خوف ملح عيناه اللي ماشهدته وجنتيه منذ ظ،ظ، سنة وقت وفاة جده شهدته اليوم وجنتيه وهو يصارع الموت ، لاول مرة يؤمن بمقولة - الحياة غالية - صرخت نوف حتى يصل صوتها لآذان محمد اللي يصرخ وهو يخبط ب قدميه في مكانه ب حرقة : انت من جنيت على نفسك لا تسوي نفسك مسكين ! ربي راحم ضعفي وشفت الايباد اللي مفتوح ايميلك فيه ، وعرفت ان نهايتي قربت كان يسمع صوت نوف ك شفرات غير مفهومه لانه كان مشغول ب شيء آخر كان مشغول وهو يحاول يسحب جواله ب قدميه من طرف النيران بعد ماسقط من ثوبه وهو يطفيها كان الجوال يرن ب أسم لمياء بدون يأس بكل مرة ينقطع الاتصال الاول ، تعيد الاتصال الثاني .. صرخ صرخه لو كانت فلق لشقت البحر نصفان صرخ صرخه لو كان طوفان لأغرقت الكرة الأرضية صرخ صرخه لو كانت رمح ماسلم منها جندي في حرب صرخ لما حس بيدين نوف تدفعه من ظهره بقوة ، حتى سقط وسط النار على وجهه ورمت نفسها بعده ! / • \ • / • \ • / • { في سيارة الدورية المخصصة لقضية نوف } كان الشرطي يسوق وبجمبه الشرطي الثاني وبالمرتبة الخلفية اثنان آخريين ، وعيونه في جواله يلقي نظره على الساعة رفع رأسه لشرطي اللي بجانبه وهو يغلق جواله : مفروض 10 ونص جميعنا موجودين ننفذ العملية ، ولكن انا حبيت نجي من 10 وخمس تحسبًا لاحتياطات آمنية الشرطي اللي بالمرتبة الخلفية وهو يتأمل الحارة بإستغراب : الوضع هادي جدًا ، وش بقية ادوار اللي متفق معهم ؟ تذكر الشرطي توزيع المهام في وقت الاجتماع وبدأ يسرده لهم وش حصل : ( { اثناء وقت الاجتماع || في مكتب المدير العام } وقف الشرطي وهو يطلع جواله حتى يتصل على القسم من بدلته العسكرية ب روح التعاون : بجهز سيارة دورية مهيئة في حال احتجوا لها لان افعال نوف مو مخطط لها ولا طبيعية بتحتاجون للشرطة ، حتى نخلي مسوؤليتنا مستقبلًا . وقفت الاخصائية النفسية مع اخصائي الشؤون متوجهين لمكتبها الخاص : دورنا مايحتاج توضيح بنرسم خطة متوقعة لأي ردة فعل متوقعة مع تشخيص حالتها النفسية بشكل ادّق . وقف معهم الرجل اللي تواصل مع محمد سابقًا : دورك معروف يامحمد ، راح تهيأ طريقهم للوصول لنوف . ) الشرطي الثالث بالمرتبة الخلفية بعد ماتأكد من سلاحه ، رفع رأسه باستغراب وبنظرة ثاقبة يتفحص الشارع : انا اقول لو ننزل ونغطي جبهات المكان يكون اف بتر جملته وهو يشوف شيئا ما شد انتباه ، وبسرعة وهو يعتدل في جلسته ويده على سلاحه : كم قالوا لك رقم البيت ؟ انتبه الشرطي للي شافه الشرطي الثالث ، وبنبرة خايفة ان يتيقين ظنهم وهو يهدي سرعة السيارة رويدًا رويدًا : رقم البيت 9 ، بابه باللون الرمادي صرخ الشرطي الثالث وهو يفتح باب السيارة وهي تمشي بقلق : اتصلوا على الدفاع المدني فصخ قميصه الاسود للبسه الرسمي التابع لجهته وهو يغطي به انفه وفمه حفاظًا على سلامته من الدخان وهو يقفز من ديكور البيت الخارجي الى داخله ويفتح لـ اصدقاءه من خلفه الباب الرئيسي للشارع دخلوا كلهم بسرعة يحاولون ان يسعفون ماغفلت عنه النيران والشرطي الأخير كان عند الباب يتصل على الدفاع المدني وضع الشرطي يده حتى يمنع البقية يدخلون وهو يكح ب صراخ : الغوا العملية واخلوا الطريق للدفاع المدني والاسعاف ، مع انه معجزة الدنيا الثامنة اذا عاشوا ولكن نفعل بالاسباب ! / • \ • / • \ • / • \ { بيت عمر المحيميد " أبو فهد " || في مجلس الرجاجيل } كانت ريحة البخور والقهوة العربية والدهن العود والعطور الرجالية منتشرة وامتزجت اتفق المحقق ناصر مع سيف اللي تقابلوا عصر اليوم في المستشفى ، على موعد الخطبة بعد المغرب في بيت أهله حتى يكونون جميع اخوانه موجودين بوجود ابوه اللي صارت طلعته صعبة هز فهد رأسه ، اردف بعدها نيابة عن وجود عبدالعزيز وبمثابة أبوها لانه عمها الكبير ومكان ابوها اللي تعذروا عن وجوده بأنه مسافر لظروف عمل واخوها في الحد الجنوبي والخطبة من عمانها افضل خيار لناصر : حياك الله ياناصر ، ولكن عطنا وقتنا من حق البنت تفكر - بحسن نية - ولعل ابوها يكون رجع سيف بإقتضاب من طاري عبدالعزيز بعد ماشرحت له جواهر خطتها ، وهو يناظر فراس حتى يعينه : من بعدك أذنك يا ابو معاذ ولكن هذه خطبة رسمية انشغلنا بموضوع عبير والزيارات ولهيت ان ابلغكم ، وقبلها كان للحريم كلام .. وعبير ماعندها خلاف وغمز لاخوه بسرعة بمعنى انا سألت عنه بعد ابو فهد بإستغراب وهو يرفع حاجبه بنقد من صمت ابنه سيف : المعذرة ياناصر ولكن عندي عيال سكتم بكتم ، توني ادري عن كلام الحريم .. دام عبير موافقة مالي كلمة بعد كلمتها سعود بهمس غاضب لـ فراس : هذا كفو تزوجونه ؟ يدري انها بالمستشفى وجاي يخطب حتى ماحترم عدم وجود عزوز فراس ب مقت طاري عبدالعزيز وبعصبية هامسة : الله لا يرده ، اللي مو موجود وبنته بين الحياة والموت جعله يأخذه والغريب صار اكفئ من ابوها وتواجد بوقت مرضها وقف ناصر بإحراج وهو يشوف الكلام اشتد بينهم وفضل الانسحاب : على خير بأذن الله ياجماعة الخير - كرر نفس الكلام اللي طلبت منه جواهر يقوله لعمانها - ولكن من بعد اذنكم انا بحكم ظروف عملي هذه افضل فترة اقدر اكون متواجد فيها ، الملكة بكرة تناسبكم ؟ وقف سيف بسرعة حتى مايحرجه احد ثاني من اهله ايضًا : اتفهم ظروف عملك - بإقتضاب - عبدالعزيز كذلك ، وانت عارف ظروف عبير النفسية رافضة نهائيا فكرة الزواج .. الملكة كافية ؟ ابتسم ناصر لإنقاذ سيف له ، ويحس بنظراتهم تقتله : على خير بأذن الله ، نشوفكم على خير وقف سعود مع اخوانه اللي وقفوا يودعون ناصر واهله ، وعيونه في جواله وهو يرسل الى جمانة تتجهز رفع راسه على صوت ابوه وهو يهزيئ في سيف وفراس وفهد مع ابوه عليهم فهد بعصبية وهو ينهر سيف : عبدالعزيز له اسبوعين ماينعرف له ارض من سماء ، شلون دريتوا انه موافق ؟ وش مخبين عنا انتم ؟ ضحك سعود بسخرية وهو يدخل جواله في جيبه : الظاهر يهود عيالك يبه ، مايدرون ان شرعًا مايتم زواجها الا بوجود ابوها فضل سعود ينسحب من النقاش العقيم اللي بيضطر ابوه يخضع بالنهاية عموما بعد ماشاف فراس ولاول مرة يرفع صوته في حظور ابوه ، حتى ينهي هذا النقاش وله جلسة ثانية مع سيف وفراس ويعرف قصة عبدالعزيز . / • \ • / • \ • / في سويعات معدودة تُحتسب نقطة لصالح الدفاع المدني حوطت المكان بشرايط صفراء تمنع وصول اي فرد غير مصرح له لهذه المنطقة مع وجود الاسعاف لنقل الجثث والشرطة لتحقيق في القضية ؛ بعد ماتبين من أقوال الدفاع المدني انه الحريق ب فعل فاعل قرب الشرطي ( عبدالله ) المسوؤل اللي قرر يستلم القضية خصوصا انه مشرف مع محمد على قضية نوف قبل الحريق ، لممرض مع الاسعاف وبنبرة مرتفعة حتى يسمعه في ظل الازعاج واصوات الاسعاف والشرطة والمتجمهرين : م استلمتوا اي جثة الى الآن ؟ الممرض وهو يلبس قفازاته الطبية مع الكمامة بعد ماجهز جميع اغراضه بوقت قياسي امام النقالة / السرير المتحرك في سيارة الاسعاف منتظر خروج الممرضين الاخريين بالنقالة بعد ماهيئوهم الدفاع المدني ودخلوا معهم : لا والله حضرة الضابط الشرطي عبدالله وهو يمسح بكفوفه وجهه وانظاره تجاهه البيت اللي اكتسى باللون الاسود : قبل وصول الجميع لما دخلنا انا واخوياي ، وصارنا اكثر عرضة للخطر وماقدرنا ندخل - تنهد وهو يوجهه انظاره للممرض اللي يستمع له بإنصات ثم للشرطي اللي منسدح بالسيارة وهو يصارخ بألم من قدمه المحروقة - سمعنا صرخة استنجاد انثوية حاول صديقي يدخل من سطح الجيران او شبابيكهم ولكن لما دخل ماحصلناها و احترقت قدمه هز الممرض رأسه ويمسح على كتفه : كل شيء بأجره بتر مواساته الانسانية صرخات الممرضين المستنجدين ب الممرض اللي امام السيارة وهم طالعين بنقالة على اكتافهم خلفهم رجل من الدفاع المدني حتى يتأكد من سلامتهم ركض الشرطي مع مدير المركز حتى يتاكدون من هوية الجثة وقفهم كلام الممرض اللي كان يركض بالنقالة وهو يشرح للممرض تشخصيه المبدئي : بنت في اواخر الطعش في حالة اغماء نتيجة الكتمة لقيناها في غرفة سليمة ولكن مع ذلك محترقة بعض اماكن جسدها وكنّا متوقعين ان الملابس التصقت مع الجسد اثناء النار ولكن سكت الممرض ب خُزي وهو يدري ان نوف مو محرم لمحمد من كلام اخوياه همس الشرطي في أذان مدير المركز بعصبية من ظن الممرضين في محمد ومايقدرون يبررون قصة نوف ، محد راح يصدقهم بعد ماطاح الفاس بالرأس .. بيظنون انهم يتسترون على محمد : لقوها عارية كما خلقها ربها حسبي الله ونعم الوكيل .. للميت حرمة وش نقول بعد مدير المركز بلا مبالاه لكلام الناس وهو يشوف ماوصلهم الا جثة واحدة : محمد وينه ؟ بتر كلامهم خروج رجال الدفاع المدني جميعهم من البيت وهم يخلعون كمامة الاكسجين ب يأس وعيونهم بالأرض بحزن وخلفهم ممرضين بنقالة طبية مايشوفون منها شيء بسبب رجال الدفاع المدني اللي محاوطينهم وقفوا بنصف المكان وانظار الجميع عليهم بإستغراب من منظرهم فهم الممرض اللي امام سيارة الاسعاف قصدهم أخذ المفرش الابيض من درج السيارة وهو يتوجه لهم ويدخل من بين اكتاف رجال الدفاع المدني غطى الجثة الأخيرة ب المفرش الابيض احترامًا لحرمة الميت وخوفا على سلامة الجميع من منظره اذا كان هو رجل عايش حالات مريرة شهق ب ذهول من منظره كيف بالبقية ؟ ماكان فيه معلم واحد واضح كان كقطعة لحم ملونة ب اللون الأسود في نقالة طبية بعد ماخرج الممرض من بين رجال الدفاع المدني ، رفع انظاره من ساعته وهو يصوت ب حزن : ساعة الوفاة للجثة المجهولة الى الآن ، الساعة ظ،ظ، وخمس دقايق . مشى الممرض واصوات المتجهرين ورجال الجهات الرسمية تداخلت : ( لا حول ولا قوة الا بالله ) ( توفى محترق ، شهيد ان شاء الله ) ( الله يرحمه ) ( كل من عليها فان ، ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام ) ( اتعظوا ياشباب ، الموت حق ) ( وين اهله ؟ ماتوا معه ؟ ) اما دائرة رجال الدفاع المدني المحاوطة الجثة ب لبسهم الرسمي باللون الأصفر وب يد كل واحد كمامة الاكسجين انحنوا وهم يضعون كمامة الاكسجين حول النقالة الطبية همس رئيس الفريق وهو ينظر للـ ظ،ظ¢ كمامة حاوطت محمد : كلها استنفذها في سبيل انقاذه ، ولكن شاء الله ان تقبض روحه بجهة آخرى من التجمهر حول الشريط الأصفر طفل بعمر 10 - 12 يحاول جاهد ان يتخطى الزحام ويدخل من بينهم حتى تلمس يده الشريط و يستند عليه عاكر الصفوف الى ان وصل الى الصف الاول وعينه تسترق كل ثانتين النظر لباب منزلهم ولأمه الواقفة ب عبايتها وتنحب بحرّقة وقف امام الصف بعد ان وسعوا له المتجمهرين رأفة فيه لصغر سنه ، وهو يلهث ب إجهاد رفع يده القصيرة وهو يأشر طلبًا ان يأتيه احد من رجال الشرطة او الاسعاف او الدفاع المدني ولكن في ظل الفوضى محد اعاره انتباه رفع يده الطفل وهو يصرخ ب توتر طفل يجهل الصخب المريع حوله ونحيّب امه مازال يرن في أذنه : أبببوووويييي لفوا عليه رجال الدورية بإستغراب من صوته المميز بين ضجيج الأصوات قرب منه الشرطي عبدالله بإستغراب وهو مايذكر ان لمحمد ابناء : هذا بيتكم ؟ الطفل وهو يهز رأسه بلا مبالاه لسؤال الشرطي ، وببراءة طفل : أبوي يتنفس ؟ استنتج عبدالله الموضوع سريعًا ولف بسرعة بنية ان يصرخ بهم حتى يسعفوا أب الطفل المجهول ولكن في الثواني اللي سأل فيها الطفل وغفل عنهم انتفضوا انتفاضة تشبه الإنتفاضة الفلسطينية تجاهه اليهود الانتفاضة الكويتية تجاه العراقيين الممرضين يركضون بإتجاه واحد ب نقالتهم الطبية وصفارة سيارة إسعاف آخرى تصدح بالحيّ رجال الدفاع المدني يقفزون من سيارتهم الواحد خلف الآخر وهم يغلقون بدلهم الرسمية بعد ماخلعوها قبل دقاق ورجال الشرطة يركضون ببعثرة وهم يعاونون البقية أمسك عبدالله ب ذراع احدى رجال الدفاع المدني ، بإستغراب : وش صاير ؟ رجل الدفاع المدني وهو يلبس كمامة الأكسجين ، ومن ثم يغلق بدلته بسرعة قياسية : بعد ما آسعفوا الممرضين المرأة المحترقة قالت لهم ان في البيت ثلاث جثث مو آثنان فقط ! / • \ • / • \ • / • \ {بيت عبدالرحمن الفياض || في المقلط ونفس الوقت غرفة نفاس الشيخة } توسعت الجلسة الى ان صارت تضم الجميع بإستثناء عبدالاله اللي بأمريكا في ظل انشغالها بأهلها ، حست بقبضة اقتلعت قلبها من مكانه قبضة اردفت بعدها لمياء شهقة طفيفة وهي تضع يدها على قلبها ب آلم : بسم الله الرحمن الرحيم انقباض قلبها لم يأتي لوحده ليزورها ، بل في نفس الوقت جاء على بالها فكرة خاطفة : ( لو كانت هذه الانقباضة ثم صعدت لروحي للسماء ، بتوفى وانا كاتمة أجمل خبر ممكن يسمعه محمد وأهلي شفيني مستخسرة فرحتهم ؟ ممكن هذا الخبر يغير محمد اللي قاعدة انتظر معجزة سماوية تغير حالته النفسية ! ) رغم صخب إزعاج اهلها الا انها قدرت تحدث نفسها وكأنها في غيابات الجُب آخذت جوالها من جمبها وهي تعيد الاتصال بمحمد للمرة العاشرة بعد المليون ولكن الوضع تطور الآن قبل شوي مايرد والان مقفل فتحت لمياء االأستديو بعد مايأست من إجابة محمد ماراح تكتم الخبر أكثر من كذا بين صدرها ، وضلوعها ، ورحمها تحس بأن الخبر في داخلها فقد بريقه وصدأ لونه الزاهي من حق طفلها المنتظر من 5 سنين أن يتباشر الكل بقدومه أرسلت صورة السونار والتحليل بعد ماجمعتهم بصورة واحدة الى محمد . قفلت جوالها بعد ماتأكدت من ان الرسالة ذهبت في طريقها ورفعت رأسها لأهلها بإبتسامة متشوقة ان ترى ردة فعلهم حرمت نفسها ردة فعل محمد لن تحرم نفسها ردة فعل اهلها اتسعت ابتسامة لمياء وهي تعتدل ب جلستها وماتدري كيف تبدأ الخبر رتبت لأسمه ، تجهيزه ، نفاسه ، واي مدرسة بتدخله ، وش راح يتخصص ! سبقت جميع الأحداث وغفلت ترتب كيف تبشرهم تحس بأن الفرحة في عيونها كفيلة عن ظ¢ظ¨ حرف ، وظ،ظ ظ جملة منمقة ، وظ¢ظ ظ طريقة حديثة .. قاطع حبل أفكارها صوت فياض وكأنه هبة ربانية ، انقذتها حتى ترشدها لطريق البداية اللي تكفل فيها فياض : لمياء كأنك سامنة ! شوي وتصيرين بطة ، انحفي تكفين لا يردك محمد وتطيحون ب كبد امي مرة ثانية انا تعبت يكفيني وجدان ووحدة بتحلق وجدان وبتّرد عندنا عقدت جمانة حواجبها وهي تفهم رسائل فياض المبطنة بتحسس من طاري الطلاق عند ابوها اللي كلامه لها أيام خطبتها - وافقي وادخلي على ذمته ثالثة ، ولكن لا تجيني بكرة ياجمان تبين طلاق ولا شفتي منه الويل ، لان بيتي بيتعذر وحدة عصت شوري - مازال يرّن بأذنها : وش تقصد ؟ شهق فياض بضحك وهو يرفع يدينه عاليًا : شفتي كيف انا ماقلت شيء بس اللي على رأسه بطحى يتحسسها ، انتي اخبر ب ولد عمر ماتتوافقون ولا تجتمعون مثل نهار وليل - بنبرة ساخرة وهو يشوف نظرات جمانة اللي لفتّ لوجدان وطنشته - لكن سبحان الله رزق لمياء وهي تضع يدها على بطنها بإبتسامة وبهدوء كعادتها : طبيعي بسمن يافياض ، أحفاد بيت الفيّاض ماعاد هم عيال الشيخة بس اتسعت ابتسامة لمياء وهي تحس بفراشات تطير ب معدتها من فرحتها من فرحة اهلها اللي مامرّت مرور الكرام كـ أبتسامة عبدالرحمن بسعادة أبوية وهو يبارك لها ولسان أمها اللي يبجل ويشكر ويحمد الله من قبل ماتنهي لمياء جملتها صرخة فياض ووجدان ب تشجيع وكأنهم بمدرجات ملاعب وجمانة وهي تغيض الشيخة من بعيد : اخيرا بنشوف اطفال طبيعين ، غير وحوش الأرض وصقور نايف انتاج شيخوه / • \ • / • \ كان عبدالله واقف وكفوفه تستقر على خصره بقلق وعيناه ترى الساعة كل ثانتين وهو يشعر كأنه بطاريته ان انتهت ، ليش الوقت يمر بطيئ والى الآن مال الرجال اللي دخلوا بترتيب من الدفاع المدني اي خبر ! لف وهو يبحث عن الطفل بعيونه حتى يسمع القصة كاملة بحث الشرطي عبدالله ، بعيونه بين كل شخصين يحاوطون الشريط الاصفر اللي بدأ التجمهر مع تأخر الوقت وطول الاجراءاءت يخف بشكل كبير مشى بخطوات سريعة وهو ينحي من تحت الشريط وهو يبحث عن الطفل اللي اختفى ب لمح البصر وقف وهو يلمح البيت بجانب بيت محمد شبه مفتوح بابه الخارجي الطفل ما اختفى بهذه السرعة الا ان بيتهم قريب قرب من البيت وهو يضرب الجرس رغم ان الباب مفتوح ووقف على يمين بابه ويعطي الباب ظهره تحسبًا لحرمة البيت جزء من الدقيقة وخرج نفس الطفل ب لهفة ، لمعت عيناه وهو يشوف الشرطي لف برأسه يسارًا وهو يصرخ حتى يصل صوته لداخل البيت ب فرحة طفل يظنها بداية فرج ، ونهاية لقلق والدته : ييممهه ، يمممهههه .. الضابط جاء ما أكمل جملته الا وطلعت أم الطفل بخطوات سريعة بعبايتها اللي مافصختها من دخلت من الشارع قربت من باب الشارع وهي تستند خلفه ب نبرة وضح عليها آثار البكي ، وب لهفة تشابه لهفة طفلها : بشرّ ؟ لقيتوا ابو ابراهيم ؟ عبدالله بإحراج وهو يحك دقنه بأنه لا يملك اجابة ، وجاء حتى يشبع فضوله لا أكثر : الى الحين ماعندي خبر السموحة ، الرجال يقومون بشغلهم وانا عبد مأمور انتظرهم سكت بإحراج وهو يشتم بداخله فضوله بعد ماسمع بكاءها مرة ثانية ولكن مجبور يعرف تفاصيل القصة بدال ماهم مثل الأطرش بالزفة : يا إختي اذا ماعليك آمر ، ممكن تقولين لي زوجك وش يسوي ب بيت الاخ محمد ؟ مسحت ام ابراهيم دموعها بعد ماوكلت امرها لربها تقديم المساعدة ممكن تغير من نفسيتها بدل ماهي جالسة وتشتم القدر وتجزع على قضاء الله وكل هذا وهي ماتدري عن زوجها استغفرت الله وهي تمسح دموعها وكلها يقين بأن زوجها بخير بعد ماوسوس لها الشيطان : بيت محمد بن طلال اصلا مستأجره هو من زوجي من بداية زواجه قبل خمس سنين ومن وقتها وهم جيراننا ، هذا البيت اساسا لأم زوجي ولما توفت اجرّناه وصرنا نتبرع بالإيجار لأوقاف اسلامية قاطعها الشرطي وهو يريدها ان تختصر السالفة ، وتقول زوجها وش يسوي هناك : وكيف وصل زوجك هنا اليوم ؟ لان كنّا على موعد مع محمد وماتوقع يستقبل ضيوف خذت ام ابراهيم ولدها وهي تضمها من جانبه وكأنها تحتمي فيه وهي تذكر الموقف قبل ساعتين وكأنه يحصل امام عيناها الآن : مطبخي يطل على حوش بيت محمد وكنت أطبخ عشاي كالعادة وشميت ريحة حريق وخفت انه تسريب غاز بالمطبخ وتأكدت من الفرن وافياش كهرباء البيت وكل شيء سليم جيت أفتش الشباك حتى يتهوى المطبخ من الريحة وشفت النار وعرفت الريحة من عندهم ودخلت على بيتي الريحة من هواية المطبخ الشرطي وهو يقاطعها ويطلع دفتر ملاحظاته الصغير من جيب بدلته السوداء : متى كان هذا الكلام ؟   #29