احوالنا تشبه صلاة المساجين الشيخ مدمن والمؤذن حرامي - الفصل 20 - بقلم iblackengel - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: احوالنا تشبه صلاة المساجين الشيخ مدمن والمؤذن حرامي
المؤلف / الكاتب: iblackengel
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 20

الفصل 20

كان عبدالاله واقف يراقب حركاتها وهي تسحب اكثر من ورقة منديل لتجفف فخذها وخصرها وهو مستند ب كتفيه على رفوف الكتب الغليظة وهو يرتشف قهوته ب تلذذ وكأن حلقة من حلقات مسلسله game of thrones المفضل دون ان يرّمش وكأن غفلته لجزء من الثانية ستخترق البطل اللي يحميه ب عيونه ولكن هنا بطلته ( ماريا ) ابتسم وهو يقترب ب خطوات هادئة ورزانة وثقل ، وكأنه يحمل العالم فوق كاهله خشية عليه ان يسقط وضع كوب قهوتها اللي كان يحمله بيده منذ ربع ساعة وهو يراقبها ، وهو يرتشف قهوته ليردف : لا تفركينه بقوة يأذيك مايطيبك رفع يده أمين المكتبة اللي يقضي وقته بالقراءة بسبب المكتبة الخالية الا منهم ، بسبب الوقت المتأخر تقريبًا ٧ مساءا ، وهو يأشر على علبة الاسعافات الأولية بإبتسامة حرجة فتح العلبة وهو يطلع مناديل ورقية طبية ثم كريم الحروق واستند مرة اخرى يراقب حركاتها انحرجت ماريا لان الحرق ب فخذها ، رفعت حاجبها لان شكل الاخ ينتظرها تحطه الحين الظاهر ! رجعت الاغراض الطبية للصندوق الخاص فيها وهي تمدّ للأمين بإبتسامة : Next time , thank you عمّ الصمت مرة اخرى وكل واحد انشغل ب عمله ، ظاهريًا فقط لان ماريا كانت تنقر على شاشة جهازها وهي تحلف بالله ماتدري وش تكتب ب الملاحظة المسكينة اللي ادُخلت لها مئات الحروف ب كلمات اشبه بالشعوذة ، كانت خايفة ان يسال عن اجابة سؤاله الاخيرة ( فيه قطعة من هالعلاقة مفقودة وانا أجهلها ؟ ) اللي مشت من دون اي اجابة وعبدالاله مازال يتمتع ب تعذيبها ب نظراته الدقيقة على كل حركاتها وكأنه يسجلها / يحفظها عبدالاله بنبرة هادئة : سرقتيني رفعت ماريا حاجبها باستغراب : انا ؟ وش سويت ! خملت اطرافها من صدمة ماقاله عبدالاله ، عبدالاله اللي خشت ان الحروف المبعثرة على شاشة جهازها تشكلت على هيئة مشاعرها عبدالاله وعيناه مركزة ب دقة مستخلصة كل حركاتها على عيونها : بأول يوم شفتك ، انا اخذت الكتاب ولا قلبك ؟ رفعت عيونها بصدمة اما من صدّق كلامه ولا جراءته اكمل بثقة لا مبالاه بملامح ماريا ، وهو يأخذ كفها في كفها : لأن انتي ماخذيتي الـ 5 درجات وبحثك ومشيتي ، انتي خذيتي هذا معهم - حط سبابته عند رأسه ، بدلالة على كلامه - " لا تبرئين نفسك من كل ذنب وتنسين انك سرقتيه " سكتت لدقائق طويلة شعرت انها بُضع اجزاء من الثانية بسبب تخبط قلبها مرت على عبدالاله قرون ظّن انها ستقوم وترمي رأسه بأغراضها لتربيه تجاهلت عيون عبدالاله الراجية حرفًا ، لتنزل لدفتها وهي تبحث بين صفحاتها عن تاريخ مُعين سحبت نفس طويل وهي ترى الصفحة المقصودة ، بين يدها ك وحي قرأتها ٣٠ مرة او أكثر وكأنها بكل مرة لأول مرة تقرأه ارتسمت على محياها شبح ابتسامة لتغلق دفترها وتعود انظارها الى عبدالاله المستغرب حركاتها عمّ الصمت اللي اصبح يبغته عبدالاله بينهم ، خصوصًا بعد صراحته مازالت صامتة لم تعبر عن مشاعرها ولم تنهره عبدالاله وهو يحرك يداه امام عيونها بسخرية : صايمة عن الحكي ؟ ماريا وهي تأخذ كوب قهوتها اللي برد ورجعته الى مكانه بسرعة من رشفتها الاولى منه ؛ من برودته وهي تمسح فمها ب طرف منديلها لم تستيغ الطعم تجاهل عبدالاله تجاهلها لسؤاله وهو يأشر بعيونه على فخذها : يعورك ؟ ابتسمت ماريا وهي توقف تلم اغراضها ، مستعدة للرحيل بعد ان بانت ملامح التعب على امين المكتبة اللي ينتظر مغادرتهم حتى يقفل : لا تبالي للحروق ، هذه معالم علاقتنا ابتسم عبدالاله وهو يساعدها ب اغراضها ، حتى يكون له فضل عليها ولا ترد طلبّه : عندك موعد الآن ؟ او نطلع نتعشى ؟ ماريا وهي تغلق شنطتها لتهمس بأذن عبدالاله : بدون اليزابيث معنا ارفض عرضك ابتسم عبدالاله وهو يطلع جواله ليتصل على جولي تجهز اليزا : تمونين يابنت عمر تمونين . / • \ • / • \ • / { في بيت محمد & لمياء ، غرفة نومهم } لبس ثوبه بسرعة حتى يمديه يمرّ المحلات اللي وصته لمياء عليه يجيب من عندهم الصياني اللي طلبوها ، ويمديه يشيك على إيميله متأملًا ان المركز السابق ارسلوا ايميل ب حالة نوف الصحية حتى ماترجع لمياء للبيت الا ونوف في آمان ابتسم بإرتياح وهو يشوف عنوان الرسالة وتصنيفها ( رد : مستندات حالة المُلقبة *نوف* الصحية ) استغرب كلمة ( ملقبة ) ولكن مايهمه الان انه يطبعه ويوديه الى التنمية فتح الرسالة وهو متوقع صورة معتادة اللي تصرف من مراكز الصحة ! ولكن الكلام المصفصف قبل الصورة ، اثار استغرابه .. وقرأ : (السلام عليكم أخ محمد بن طلال اكتب لك هذه الرسالة انا مدير المركز شخصيًا اتيت انت يامحمد اجابة لدعوة ؛ دعوتها انا من ١٤ سنة عندما لم نجد نوف او الملقبة نوف ، هي مطلوبة منذ ١٤ سنة لمركز الامراض العقلية .. ) اوقف محمد القراءة بصدمة وهو متأكد انه غلطان ، كيف مطلوبة منذ ١٤ سنة وهي بعمر ١٧ ؟ اي شخص بالدنيا يطلب وعمره ثلاث سنين ؟ اكمل محمد قراءة الايميل بعد ان اخذ نفس عميق : ( هربت نوف من مصحة الامراض العقلية بالطايف الى الرياض ، وتبنوها مركز على انها فاقدة للذاكرة مدعية انه عمرها 10 سنوات ، ولا اعلم كيف اثبتت انها يتمية فعليًا .. ولكن اسمها الحقيقي : بدرية وهي مريضة عقلية ومطلقة ومصابة ب داء لم يثبت اسمه علميا تقريبا ولكن مختصره ( انها لا تنمو جسديًا ) ملامحها ثابته وجسدها من ان كان 11 سنة .. وعمرها الفعلي الآن من تاريخ ولدتها : ٤٥ سنة استاذ محمد .. امثال نوف ليس فقط مريضين ب هذا المرض ، يصاحبه امراض عقلية كفاك الله شرها .. هي خطر على المجتمع ، انقذ نفسك وسلمها للجهات المختصة وهذه اوراق الرسمية تثبت صحة كلامي * مرفق صور مستندات ورقية * ) مسك محمد رأسه بصدمة والموضوع أكبر منه ، يعيش من شهور مع وحدة مطلوبة لمستشفى الأمراض العقلية ! تسكن في بيته ، تأكل من أكله ، بيدها تفاصيل حياته وقف بسرعة حتى يطلب استدعاء اقرب مركز صحي ويطهر بيته من هذه الشكليات . / • \ • / • \ • / { في مستشفى سليمان الحبيب || في قسم الغرفة الخاصة } أبتسمت الممرضة وهي تقيس ضغط عبير كعادة الفحص اليومي أبتسامة لطيفة / مهنية بعد ان سجلته ب الاوراق المُثبتة بحرص على الستاند الخشبي مع التاريخ حتى يتأكدون من صحتها اليومية ويبدون جلسات غسيل الكلى بعد ان فشلت كِلاها . آشرت بعيونها لجواهر اللي كانت تراقب الجهاز بحرص حتى يطمئن قلبها من سلامة ابنتها انتبهت لها جواهر ، وان الدكتورة ماتبي تثير انتباه عبير الصامتة من بعد موقف سيف في العناية المركزة وكأنها مومياء متحركة ولكن المومياء كانت تجسد ب جسم سمين ، وعبير مسجدة ب جسد جلد على عظم من قل التغذية خرجت وراها وكأنها تودعها ، وقفت معها أمام غرفة عبير الصغيرة بعد ان اغلقت الباب تنهدت الممرضة بحزن على حال عبير اللي في عمر الزهور ، وهذه حالتها : مافكرتوا تعرضونها على دكتور نفسي ؟ عقدت جواهر حاجبيها بغضب ، اتضح غضب ملامحها حتى من خلف النقاب ب استنكار لكلمة - دكتور نفسي - : الحمدلله مافيها الا العافية ، مرحلة وتمر .. بنتي مو مجنونة رفعت الممرضة حاجبها بإنتقاد ان مازال نفس تحمل هذه المعتقدات ، وواجبهم يوعونهم حتى ماتروح عبير ضحية ايضًا مثل غيرها : توقعت انك انسانة واعية ومفتوحة آفاقك للعلم مع حرصك على صحة عبير ! اللي قلنا لك مافيه حل الا غسيل الكلى ، وتقولين الطب تطور لعل الله يحدث بعد ذلك امرًا .. ترفضين العلاج النفسي ؟ اعتدلت بوقفتها ب دفاعية واصرار ان تثبت وجهه نظرها والحقيقة العامة : انتهى زمن ان المريض النفسي يرفضون هذه الفكرة ويقولون مجنون ، فيه جن ، ممسوس ! انتى تدرين ان ثلاثة ارباع المجتمع بحاجة علاج نفسي ؟ ولا وش ولدّ لها فئة لا يستاهن بها متخلفين عقليًا ، مكبوتين ذاتيا ، متحرشين جنسيا اصابت الوتر الحساس لجواهر دون ان تشعر ب هذه الكلمة ، اللي ارتخت ملامحها وكأنها بدت تستعد لتقبل الموضوع اكملت الممرضة بحرص وهي تشير بسبابتها تدعيم كلامها : لو ان الطب النفسي عيب او حرام ! مافتحوا لها تخصصات وعيادات وعندك الاف مؤلفة من الدكاترة والاستشارين . نصيحة ترا الطبيب نفس صديقك يقدم لك استشارة من واقع خبرة .. لما تنكسرين يسندك بطريقة صحية ، لما تتعثرين يحط لك على كل حفرة قادمة علامة . وفيه استشارات نفسية مجانية كثير ! هدفهم انساني اكثر من انه مادي تنهدت الممرضة بعد ان حست انها كثرت بكثرة الكلام على امُ مصابة ، وحالة بنتها حرجة بلا ادنى احترام لحزنها : بالنهاية تراها مسوؤليتكم ، وفي رقبتكم .. كلكم راع وكلكم مسوؤلون عن رعيته اكملت الممرضة اشرافها الدوري على المرضى بشكل روتيني ، وعيون جواهر تتبعها بحيرة اذا هي شبه مقتنعة ، وش يفهم المجتمع ؟ مايكفي ان ابنتي مُغتصبة ! اخليها مريضة نفسية بعد انتبهت لسيف وفراس اللي قربوا ومعهم لميس بعد ان رجعها فراس من المدرسة وودها بيت سيف تغدوا هناك مع عياله ثم جابها هنا . غافلين عن عيون ، عيون جمانة اللي كانت تناظرهم مستغربة وبيدها 4 أكواب من القهوة حتى يروقون قبل وصول الضيوف اللي بيصلون العشاء عندهم وتنتظر هنا وصول وجدان من جلسته النفسية حتى يروحون لشيخة سوا ، اهل سعود وش يسوون هنا ؟ تذكرت سيف اللي مشى من ليلة العزيمة عكس البقية ، وعبدالعزيز وعياله اللي ماحضروا خير شر ! هزت كتفها بلا مبالاه وهي تبعد انظارها عنهم بعد مادخلوا غرفة عبير وهي شافت وجدان تقترب منها مع ابوها المرافق لوجدان في اول موعد لها . / • \ • / • \ • / { في واشنطن || أمام عمارة شقة عبدالاله بن عبدالرحمن } كانت يمشي بخطوات سريعة وخلفه ماريا تهرول ب خطواتها من سرعة عبدالاله وهي تلهث بتعب خرجوا من الجامعة الى هنا على رجولهم بعد ما اتصل عبدالاله على ابنته حوالي 12 مرة وبكل مرة مافيه اجابة ! انخطف قلب عبدالاله بخوف عليهم وخرج بلا وعي ناسي موعده مع ماريا ، الى بيته حتى يتطمن انهم بخير وبكل خطوة كانت اصابع عبدالاله تنقر على جهازه يتصل على جولي ، وبكل مرة يرن الخط الى ان ينقطع يزيد قلقه دخل العمارة وهو يركض بسرعة ليقف امام الاصنصير وخلفه ماريا تستريح بتعب ويدها على ركبتيها تسترد أنفاسها صرخ عبدالاله وهو يضرب بكفه الاصنصير اللي مازال ينتقل من دور الى الآخر حتى يصل لدور الاول وركض مع الدرج وهو يتمنى ان يسابق الزمن ، والاصنصير يسرق وقته بلا فائدة رغم انه مامر حتى 6 ثواني تجاهلت ماريا الدرج ، وهي تنتظر الاصنصير بعد مانهلكت اقدامها من الجري فتح الاصنصير وهي تضغط على دور شقة عبدالاله ، متوقعة ان تصل قبله ولكن رفعت حاجبها بدهشة وهي تشوفه يفتح الشقة بمفاتيحه ، ودخل بسرعة دخلت خلفه بخطوات قصيرة وهي مستحية من انها دخلت بيته ، وقفت عند مقدمة المدخل وهي تنتظر عبدالاله يطمنها طلع عبدالاله من غرفة نومه وبيده إليزابيث النايمة ب سلام ، وعيناه تبحث بالشقة بغضب ابتسمت ماريا بإرتياح : هذه هي بخير الحمدلله ، وانت الله يهديك جاي تركض رفع عبدالاله رأسه لها بعصبية وهو يتذكر ان ماريا ماتدري عن جولي : نجلاء ، جولي اللي هي الكبيرة بنتي وينها ؟ سحب ماريا معه بسرعة خلف باب المطبخ بعد ماسكر باب الشقة وهو يسمع صوت وصول الأصنيصر والساعة تُشير الى 8 نفس الموعد اللي اعطاه جولي انه بيرجع للبيت وقتها دخلت جولي بسرعة وهي تخلع حذاءها عند مقدمة الباب وتركض ب خطوات سريعة وهي تخلع بعده الجاكيت والكاب وتعلقها على إنتريه المدخل أكملت بخطوات سريعة وهي تبعثر الصالة وكأنها هنا من زمان مثل ماوعدت ابوها في ظل انشغالها وهي تعبي الصحون بالمقرمشات ، سمعت صوت أبوها خلفها بصدمة ! ارتخت يدها الممسكة بكيس البلاستيكي للبطاطس حتى تناثر بعضه على الطاولة .. ابوها احنّ قلب شافته وبتشوفه بالدنيا ، اب بظلّه ماحست بغياب أمُ ابدًا ولكن يملك غضب بشدّته ينافس حرارته جهنم ! عبدالاله بهدوء ماقبل العاصفة وهو يمسح على ظهر اليزا اللي مازالت نايمة : جميل ، عاندتيني وطلعتي وسويتي اللي في رأسك .. طلعتي واختك لحالها في البيت وهي حالتها الصحية ماتسمح ، طلعتي وانتي ام ١١ سنة مع ناس ما احبهم ولا ارتاح لهم يفوقونك عمرًا بسنين ضوئية ب حجة اصحاب ، ارتحتي ؟ خذت ماريا إليزا من يد عبدالاله وهي تتوجها الى أقرب غرفة نوم لمحتها ، معطية الـ Green Line لعبدالاله ب عتاب بنته براحته بدون وجودها .. وهي مستغربة من عمر بنته اللي باين عليها انها اكبر سنًا بوجهها اللي خالي من البراءة الطفولية تماما / • \ • / • \ • / • { في آحدى كافيهات فندق المشرق الخارجية || طاولة سعود & شوق } على طاولة تحمل كرسيين بمسافة كافية وشبه بعيدة عن بقية الطاولة حتى يأخذون راحتهم بالحديث بدون ضجيج يكفي صوت الماء كانت شوق مقابلة لسعود اللي يرتشف كوب الموكا الحار وعيناه للأسف وهو يفكر ب نقاش شوق الآخير معه شوق وهي تمسح طرف شفتيها ب قماش المنديل باللون البيج وهي تشوف الساعة 7 العشاء : انا ماصليت العشاء ، بصلي وبرجع .. بتصلي ولا بتنتظر هنا اخلِ شنطتي عندك ؟ رفع سعود عيونه لها بعد ماكان يناظر حوله بعفوية : بنتظرك هنا ، خليها راقبت عيناه شوق الى ان غابت عن أنظاره ، ورجع يناظر الساعة مرة آخرى تذكر جمانة اللي وصلها العصر قبل يطلع مع شوق للمستشفى بس ماقالت له متى يرجع لها حتى يمديه يرجع شوق ويروح لها ابتسم شبه ابتسامة خبيثة بعد ماطلع جواله وهو ناوي ان يطفرها الى ماتجي شوق ، وينسحب . / / / / / / / { في منطقة الحائر ، مزرعة من عدة مزارع الموجودة هناك } مزرعة كانت بنهاية المنطقة ، مزرعة خاصة مُلك لأحد اصحاب عبدالعزيز بن عمر المحيميد عبدالعزيز اللي كان بالمزرعة منذ اسبوع تقريبًا يريح نفسه ودماغه من الفترة الأخيرة .. ويخفي نفسه عن انظار يزيد اللي مايشك ٪‏1 انه يرئف ب حاله اخذ اجازة من دوامه حتى مايلقاه يزيد هناك ، سيارته رماها عند بيت اهله لأنه يدري ب اصدقاء يزيد اللي اغلبهم بالمرور والجزء الاخر بالمباحث ومن رحم ربي بالعسكرية الى ان يضع حدّ لموضوعه مع عبير ويفكر ب دماغ صحي بعيدًا عن اي ضغط ويعود ويكسر رقبة يزيد قرب صديقه / صاحب المزرعة ، اللي كان بعمر يناهز الـ ٥٠-٤٠ سنة بثوب ابيض وقبعة الشماغ البيضاء فقط من الدكة اللي كانت تحمل عبدالعزيز : السلام عليكم يا ابو يزيد ابتسم عبدالعزيز وهو يصب له فنجان من قهوته : وعليكم السلام يابو شاهين أبو شاهين وهو يأخذ الفنجان من يده وبإستغراب من تصرفات عبدالعزيز : عيالك مايدرون عنك ؟ عبدالعزيز بمجاراة : يعني عيالك اللي يدرون عنك ؟ ابو شاهين وهو يعتدل بجلسته : انا متقاعد والكل يدري اني اقضي وقتي بالمزرعة ، لكن انت أمس يقول ابو عدنان لما تقابلنا بسوق الخضرة اليوم ، ان يزيد جاء يسأل عنك وهو بيمشي الحد الله يرده سالم و سكت وهو يشوف ملامح الاستغراب على محيى عبدالعزيز ، يعني فعلا مايدري عن ابناءه اكمل وهو يشوف عبدالعزيز يوقف بعد ان نغزه قلبه من حديث ابو شاهين ، بهز رأسه بإسف : يقول نوصل لك خبر ان بنتك الكبيرة بالمستشفى الله يرحم حالها ، فشل كلوي لا حول ولا قوة الا بالله / • \ • / • \ • / داهم هاتف سعود ونيته قبل ان يتصل ، اتصال من جمانة ابتسم سعود وهو يجيب بعفوية : بسم الله الرحمن الرحيم فهمت من كلامه ان كان بيتصل قبل تتصل ، ولكن هي سبقته .. بنبرة ساخرة وهي تلعب بطرف خصلة شعرها : كنت ادري اني مشغلتك ، بس الى حدّ هنا ؛ كثير منك مستر سعود أبتسم سعود وهو يدري وش يستفزها ، الخضوع لها تعتبره من سعود استنقاص وسخرية .. وهذه لعبته : شسوي عاد اذا انا مشتاق فهمت جمانة نيته من نبرته اللي بانت بها سمات ضِحكة ، ولكن اقواك ماتقواني ياسعود .. ردت بنفس نبرته وهي تدري ان احساس الرفض يحرق قلبه : ليش ماتدري انّا انتهينا ؟ يعني شعورك هذا يحن لي ويرد لك خايب صابت سهام جمانة ، مقتل سعود .. فعلا اخفق هو ونجحت هي بنواياها غنض عيونه وهو يتعوذ من إبليس حتى لا يرتبك بها ذنب بقلب بارد ، اكمل بنبرة تهكم : انتهينا ؟ صيغة الجمع ماتشلمني عزيزتي ! لان هذا القرار انتي أتخذيته لحالك ، وين موقعي بالإعراب من هذا القرار ؟ لانك ناسية ‏أنتي منّي وفيني وعلى ذمتي ، أنتي حاجة ما أتركها لغيري عم الصمت ثواني ، ليكمل سعود قبل ان تأتي شوق : متى تبين أجيك ؟ جمانة بنبرة ترجي / باكية : مسوي ناسي رِهان أمس ؟ انا ربحت ، يعني بنام قاطعها سعود وهو يعقد حواجبه بضيق : انتي تعيشين معي ؟ من وين تجيبين ذي الخرابيط ؟ تقولين انتيهنا ثم تقول ربحت ، متى ربحتي ؟ تأففت جمانة بعصبية وهي تدخل جناح الشيخة وبهمس حتى لا تثير الانتباه : ياطول صبري عليك ياسعود ، ياطوله .. الله يصبرني ولا وش ابي بالصبر ؟ الا ياليت ياخذني من بيتك ويفكني سعود لمح شوق وهي قادمة تجاهه ، ويبي ينهي هذه المحادثة .. وبعصبية فعلية من جمانة : ليا حجت البقرة على قرونها ، بيصير بيتي ابعد لك من العالم الثالث .. اما غيره معصي والله اني انا وياه اقرب لك من عيونك رمى جواله على طرف الطاولة ب غضب وهو يمسح ب كفوفه وجهه يخفف من حرارته حتى لا يفض غضبه على أحد ماله ذنب . قربت شوق بإستغراب من غضبه اللي استنتجت انه ٩٩٪‏ من الإتصال ، جلست بهدوء حتى يهدئ وفي جعبتها سؤال يتخبط من شهور رفعت عيونها وهي تشوف سعود يلم كفه على شاربه وعاقد حواجبه ، مسحت كفوفها ب بعض تخفف من توترها : سعود لف عليها سعود وهو يعتدل ب جلسته : لبيه ؟ رفعت عيونها وهي تثبتها تجاهه انظاره ، حتى تستنجت الاجابة ان يردفها لسانه : جمانة حامل ؟ ارتخت ملامح سعود تدريجيًا وكأن سؤال شوق امتص كل شحنة كانت تتخبط ب حرقة غضبه وش جاب طاري السؤال لشوق ؟ معقولة شوق لاحظت شيء انا مالاحظته ! صح يمكن هم حريم يفهمون على بعض ، مستحيل شوق تسأل من باب لطاقة ولكن جمانة تأخذ مانع استحالة شوق وهي تحاول ان تقاوم دموعها اللي كأنها لهب من نار تحدد محجرها : يعني إي رد سعود بسرعة حتى ان موجات صوته تداخلت مع صوت شوق ، قبل ان تنهي جملتها حتى : لا تنفست تنفس الصعداء بإريحية وهي تشكر الله بقلبها مرارًا وتكرارًا ، ولولا حياءها من سعود لا سقطت ساجدة شاكرة لأعظم نعمة سمعتها / / / / / / / { في مواقف السيارات مستشفى الحبيب } طلعت من الباب الآلي الزجاجي وبجانبها فياض اللي رفض تنزل لوحدها خصوصا ان الوقت تأخر والزيارات على وشك الانتهاء أبتسم فياض بمجاملة لجمانة وهو يتمنى ان يقطع سعود اربا اربا ، بعد ماشاف سيارة سعود واقفة امام الباب : رددي دعاء مواجهة العدو ضحكت جمانة من خلف نقابها وهي فاهمة قصد فياض من ملامح سعود الحماقة ب غضب : ماحفظت الا دعاء دخول الامتحان ، يفي بالغرض ؟ فتحت باب السيارة وركبت بعد ان سلمت وأعتدل سعود بجلسته بعد ماشاف فياض يمسك باب جمانة اللي كانت بتسكره وهو يوجهه نظارته بحدة لسعود مد سعود كفه حتى يسلم بمجاملة وهو معصب الى الآن من مكالمة جمانة : حيا الله النسيب شد فياض على كف سعود وهو يرفع حاجبه وكأنه يوصل له رسالة : النسيب ماهو راضي عليك رفع سعود حاجبه بإستغراب من حركاته : العذر والسموحة فياض وهو يرمي يد سعود على فخذ جمانة بردة فعل عفوية ، ولكن تعمد سعود ان لا يرفع يده واستقرت على فخذ جمانة : عيب علي اعلمك بالأصول وانت اهلٍ لها ولكن ماهي حلوة بحق اختي تنزل لحالها في هذا الليل وتحت كله طاقم رجالي حراس آمن وكاشيرات الكافتيريا عشان مالك نفس تنزل من سيارتك قاطع كلام فياض دخول محمد المستشفى اللي طلب يجلس مع لمياء ، وخبرته يجي بوقت تكون وجدان مع الشيخة محمد وهو يرفع كفه يلقي السلام من بعيد احراجًا ان يقرب وجمانة معهم ردوا السلام ولقطّ سعود الفكرة بسرعة انه قارن بينهم محمد يصعد لأجل لمياء .. وجمانة تنزل لأجل سعود دخل فياض مع محمد بعد ماسلم على سعود : نشوفك بكرة في بيتنا ، جمعتنا بالمجلس الخارجي دام حريم بيصيرون عند اهلي ظلّ سعود بمكانه لم يحرك سيارته وعينه تتفحص عيون جمانة اللي تراقب فياض يغيب عن عيناها لفت عليه وهي تشوف عقدة حاجبيه تأففت من هذه الحركة المستفزة مدّت سبابتها وهي ترخي منطقة مابين الحاجبين : وش سويت ؟ مسك كفها قبل ان تقبضها الى حضنها وهو يريد ان يحرقها مثل ما احرقته : تتوقعين انك تقدرين تأثرين فيني وتضايقيني عشان تسألين وش سويت ؟ لفت عليه جمانة وهي تلقط نبرة السخرية في حنجرته ، وكأنها يسألها انتي مين عشان تضايقيني ؟ : اذا اهمك اي سعود وهو يشد على كفها ب قبضة كفه : وش تصنفين نفسك ؟ جمانة سحبت يدها بعصبية وكلمته آثرت بنفسها : مثل المنافقون لو يستغفر لهم الرسول ٧٠ مرة لن يغفر الله لهم ، ماضنتي احساسي بيحسن شيء من تشعرات علاقتنا - بهمس حتى لا تبكي - التشعرات هذه اظن ماتتكسر الا بقلبي انا ، بذمتك تأثر فيك ؟ كان سيتركها تبحث عن الاجابة بنفسها ، ولكن نخت ب نفسه كلمة - بذمتك - وكأنها يأست من كذب ، تهميش .. وجعلت للموضوع دافع اقوى حتى يروي فضولها : ترا كنت بتجاهل السؤال لو انك مابكيتي ، اي يابنت عبدالرحمن .. ارضيتي غرورك ؟ ونرجسيتك ؟ إني رضخت لك بالأخير - بإنفعال - تتلذذين والكل حولك مو قادر يطولك ؟ تلعقين بني آدم فيك وترمين به ضرب الحيط ؟ جمانة بهدوء بعد ان استردت انفاسها من اتهام سعود بانها - مغرورة - : لو تهمني محبة الكل من حولي كان حاولت اكسب اهلك ، وحريمك ، قبلك ولكن ماعطيت احد من حرصي كثر ماجاك ! ان راضيت احد فيهم ف هو عشانك ، ان احترمت احد فيهم رغم انه اساء لي فهو من احترامي لك .. شوف محاسني تجاهك سعود بطل تتصيّد لي اخطائي وكأني عدوتك سكت سعود وهو يكره ان يخضع نهاية الآمر وتنتصر ، بيترك الآمر مُعلق الى ان يشاء الله ويُحل وهذا من ثامن المستحيلات . اردف سعود وهو يوقف امام بيت أهله ، ينتظر ان تنزل جمانه حتى يلبق سيارته عند بيت الآء لأن الليلة ليلتها : قفلي الباب وشباك الصالة لانه بدون حدايد ، وانا اذا جيت بكرة اوصلك المغرب بتصل عليك لا تفتحين من دقة الباب وبس لفت عيونها ب خوف وهي تأخذ شنطتها بتنزل : ليه بسم الله يمه وشو ضحك سعود غصبًا عنه من ردة فعلها العفوية : مافيه شيء ، بس البيت وش كبره وفاضي مافيه أحد حتى فراس من جيت ماشفته ولا جاء غرفته وعاز علي اخليك لحالك قلت احرصك ضحكت جمانة بسخرية وهي تحاول ان تخفي خوفها : يعني انت طمنتني الحين ؟ ابتسم سعود ب خبث وهو يأشر لها تنزل بسرعة بعد ماشاف اسامة خرج ب بجامته من باب بيتهم وهو يأشر ب كفه لسعود بعد ان راه من شباك غرفته : والله كنت ناوي بنام عندك الى الصبح ، ولكن عقب اتصالك تستاهلين من يترك لحالك . \ • / • \ • / • \ { في شقة عبدالاله بن عبدالرحمن ، صالة التلفزيون } كان جالس وبين كفوفه رأسه بعد آمر جولي او نجلاء على أمه اصلّ اسمها الحقيقي ابنته الاولى اللي اختار ان يسمي طفلهم الاول هو ، وطفلهم الثاني زوجته الأردنية . وجولي تصغير ينادون بها هنا لصعوبة اسمها الحقيقي لهم وبجانبه ماريا بعد ان نومت اليزابيث مرة اخرى اللي صحت من ضجيج اصوات أبوها واختها ومشاداتهم الحادّة بالكلام لدرجة تدخلت ماريا حتى لا يُثار عبدالاله من وقاحة وففضاضة جولي ويتمادى بالضرب والقانون الامريكي لحقوق الطفل هنا بيكون لصالح جولي ان ينصرها وممكن ان تصل للمحاكم بالراحة وعبدالله هو الخاسر الاول والنادم الأكبر وقتها همست ماريا وهي تشوف الوقت يتأخر وبتضطر ترجع لشقتها البعيدة عن شقة عبدالاله : اروح وانا قلبي مطمئن انك بتتمالك اعصابك تجاه الموضوع ؟ أكملت وهي تشوف صمت عبدالاله وكأنه رد لا مباشر : بالنهاية هي طفلة وممكن مراهقة مبكرة بسبب المجتمع اللي تعيش معه هنا مراهقتهم مبكرة بسبب ظروفهم ، بعكس بالسعودية غالبًا مراهقة من ١٣ سنة الى ١٥ سنة عبدالاله بغيّض وهو يحرك يده بتفاعل مع حديثه : فيه فرق بين المراهقة وقل العقل ! تترك اختها اللي لا حول ولا قوة عشان تقضي سخافات مع ناس تقابلهم طول الاسبوع بمدرستها ؟ مو قادرة يومين تروض شوقها آنسة هانم ؟ تمنت ماريا ان مايصب جام غضبه عليها بعد كلامه اللي بتقوله ولكن هي مجبورة لان هذه الحقيقة ، والساكت عن الحق شيطان أخرس : بالنهاية تظل طفلة هي ايضا محتاجة من يراعيها مو قادرة تراعي ، لو احترقت الشقة لو دخل عليها شخص لو انخنقت اختها لو لو ولو .. ماراح تقدر تتصرف اصلا ، يعني وجودها وعدمها واحد ! ان كان العتب على احد فهو عليك ياعبدالاله ، اذا من البداية مو قادر مسوؤليتهم فأمهم أحق بحضانتهم لو مو قادر ليش تسرح خادمتهم ؟ اتمنى ماتتأخذ قرارات اكبر من استطاعتك مرة اخرى . عبدالاله بهمس وهو يحك دقنه ب تفكير عميق : أتمنى أرجع للسعودية ، امي وخواتي بيربونها أفضل مني .. لو انا ربيتهم صح ماكان وقفت بوجهي اليوم نجلاء وهي مافقشت من البيضة وتردادني بكل وقاحة ماتتجرأ تحاكي فيه غريب .. هم محتاجين ك صرافة انفق عليهم فقط ماقد بكت اليزابيث ب مرة رحت فيها للسعودية او ماشافتني فيها واكذب على نفسي انها ماتميز ولكن بكت بأول صباح صحت ومالقت فيه جميلة تفطرها ماريا وهي تلبس شنطتها مُستعدة للذهاب : وش يردك ؟ وقف عبدالاله حتى يودعها معها للاسفل ويوقف لها تاكسي لانه صعب ترجع على رجولها في هذا الوقت : هه اهلي مايدرون بلا استعباط ياماريا ! والله ان يخنقني ب بناتي ابوي ، مابي افتح علي ابواب مسكرة . آشر لها مع السلامة وهو يشوفها تركب اول سيارة وقفت لها بعد ان ازفر تنهيدة عميقة . / • \ • / • \ • / { في ملحق عبدالرحمن الفيّاض الخارجي } كان عبدالرحمن وفياض بالملحق من نصف ساعة مع سعود واسامة اللي جابه لان الاء معزومة والخادمة اليوم اجازتها وسلطان زوج الشيخة استأذن لانه معزوم من اقاربه بمناسبة مولودته الجديدة ومحمد استأذن من جمعتهم جمعتهم لانه مشغول بموضوع آخر - وكان مشغول بموضوع نوف او بدرية - لأنه الحريم زوار الشيخة ب المجلس الداخلي ، دخلت عليهم جمان بعد هربت من مجلس الحريم بتعذر لأمها بأنها بتقهوي ابوها : بسوي حفلة اخيراً تحررت ضحك فياض وهو يأخذ صينية الحلوى من يد الخادمة اللي كانت خلف جمانة بصينية القهوة : عادك ماتحبين حمواتها ؟ جلست جمانة بين سعود وابوها بعفوية   #27