احوالنا تشبه صلاة المساجين الشيخ مدمن والمؤذن حرامي - الفصل 19 - بقلم iblackengel - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: احوالنا تشبه صلاة المساجين الشيخ مدمن والمؤذن حرامي
المؤلف / الكاتب: iblackengel
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 19

الفصل 19

وقفت وهي تحس ب خمول اطرافها واعضاءها حتى انفاسها رفعت القُبعة معلنة استسلامها ، باستثناء قلبها اللي خشت ان يفضخ امرها ويسمعون ضرباته من صخبها وينتبهون لوجودها على يسارهم كان واقف سعود مُستند على الجدار بصدمة وبثينة امامه مايفصل بينهم الا مجرى الهواء يكفي ان سيب الاصنصير صغير مايحمل الا شخص واحد وهذه تحاشر زوجها فيه زوجها اللي قبل ثواني اعطها جمل مصفصفة في ميزان الاخلاقيات وماطلع من الغرفة الا مصنفها اسوء امراة وهو اطهر رجل قاعد يناقض كلامه ولا كانه انسان متزوج من ثلاث وسؤلت له نفسه بالحرام مافكر يحترمها او يخفي ذنبه حتى يشفع له عندها خوفه منها و حرصا على مشاعرها وعلاقتهم لا ابدًا فاتح احضانه لكل نساء حواء تحت العلن انّ غلطتك ياسعود يازوجي يابو عيالي اللي مصدوم ليش ما ابي اربط قطعة من رحمي ب أسمك ؛ مابراءة عشقيتك من ذنبها ، ذنبها انها فكرت تناشب بنت عبدالرحمن على املاكها وب غلّ / حقد الدنيا كلها رفعت جوالها اللي تحاول ان تسنادها لتكسب حقها ، يدها اللي ترتعش ب ذنب الخيانة وصورتهم رفعت يدها وهي تصفق بإبتسامة ساخرة تحارب رعشتها : احترموا آذان العشاء طيب ، اذا ماحترموا انفسكم صاحب صوت جمانة ، كفوف سعود وهو يرمي بثينة بقوة على الاصنيصر بخوف وهو يلف بصدمة : جمانة ابعدت بُثينة عنه بعدم اهتمام وهي تتمنى ان تقتل سعود وخطيبها وجمانة فوقهم متوجهه الى غرفتها بعد ان دفعت جمانة عن طريقها بقوة قرب سعود ب خوف وهو يتمم بقلبه جميع الدعوات اللي حفظها في حياته ، اولهم دعاء مواجهه العدو وحتى انه شركه معهم دعاء المباركة بالمولود من ارتباكه يبي يبرر ، يحلف لها بالله ان كل اللي شافته عكس افكارها السوداوية : والله العظيم قاطعته وهي تضع كفها على فمه مشمئزة من كل حرف سيخرج من فمه ويلقى له مدخل على سمعها : لا تحلف خايفة ذنوبك يزودها الكذب سكتت ثواني ثم اردفت ب قهر ومشهدهم قبل قليل يتكرر عليها ، هي من صانت حتى فكرها ب يزيد حتى لا تخون سعود حتى بفكرها .. تترك كل مكان يجمعها بيزيد حتى لا يشارك نفس الهواء وتظن انها تخون سعود : ليش يابو عمر مابعت العذارى وشريتني ؟ يوم اني جنّبت الرجاجيل وبغيتك سعود وهو يكمل كلامه متجاهل كفها اللي مازالت تقبض شفاتهه : والله العظيم ياجمانة ما ادري مين هذه ضحكت بسخرية وهي تطلع جوالها من جيبها ، رفعت الصورة لسعود ب قهر من كذبه الى الآن : اذا انت مسكين وماتدري - ابتسمت بخبث ظاهري حتى لا تنكسر امامه ولا يظن انه قواها وكسر عودها - اكيد خوالك يدرون مين هذه اللي مطيحة بحظن ولد خالتها فوق واخوانها تحت فتح عيناه بصدمة من فعل جمانة يعرف انه لا ينداس لها على طرف وانسانة لها خطوط حمراء ويلُ لمن بستهين بها ولكن مو لهذه الدرجة وبعصبية حتى تكف على الافعال الصبيانية بنظره خصوصا ( عايض واخوان بثينة الآخرين ) عصبين ومتشربين بأطباع بدوية وزيادة عن كذا بينهم وبين سعود عدوات سابقة حتى وان تصنعوا انهم نسوا لا هم نسوا .. ولا اختهم نست : انت تدرين مين اخوانها ؟ تحسبين كل الناس اخوانك ؟ والله ان يشربون دمها ودّمي ، وانا ب لعنة ماهميتني بس هي والله مايخافون فيها الله ولا يخشون فيها لومة لائم ابتسمت جمانة بهدوء ظاهري وهي تفك كفها من يد سعود : توك ماتدري مين هي شلون عرفت اخوانها ؟ - تنهدت وهي تحارب دموعها ، رغم ان صوتها يفضحها ولكن مازالت صامدة - سعود ليش كل ماحاولت اغفر لك تزيد الطين بلّة ؟ حتى لو في مجال اني ظلمتك قبل شوي .. شلون تكذب علي وتحلف بأسم الله وبنفس اللحظة ربي فضحك ! عض شفته ب غباء من افعاله ، حتى التبرير معد فيه مجال يبرر كل البُنيان تهادم على بعضه سحبت جوالها من يده وهي متوجهه الى الدرج بعصبية : " كل ماحاولت اصنع لي حياة جديدة معك ، تكون ضيقة جدًا ! تدري ليه ؟ لانها ماتناسب مقاس حزني المترهل وخيباتك المتكررة ياسعود " نزلت تحت وهي تبحث بعيونها عن أمل ( ام بثينة ) لقت البنات ب الصالة والغرفة الجانبية فيها جميع خالاتهم مع ام فهد دخلت بقوة وهي تصقع بالباب خلفها والكل مُستغرب من حركاتها ام فهد وهي تقف بفشلة من جمانة اللي مصوبة انظارها تجاهه امل اختها : خير ؟ قاطعتها جمانة وهي توجهه الكلام لأمل : بنتك المصون الكبيرة المؤقرة العافة الكافة ، وينها ؟ وقفت امل ب خوف من ان بثينة ارتبكت فعل احمق تجاهه زوجة سعود ، ولكن استزفتها نبرة جمانة وكانها تستخر منها .. اردفت بعصبية : بنتي كانت بالمجلس لنظرة شرعية الله يوفقها قربت جمان وبهمس بإذنها حتى وان غلطت بحقها بثينة لن تكون ب حجم حقارتها وتفضحها امام خالاتها يكفي فضحيتها امام خالقها : ولا يكون نصيب السعدّ حظن زوجي وانا ما ادري ؟ ما اكملت جمانة سؤالها ب نبرة استفاهمية لانه يد امل على خد جمانة كانت اسرع مع دخول سعود اللي استوعب انه بصمته وكأنه الجاني مع بثينة وهو طاهر من هالموقف ك طهارة قميص يوسف من دمه وطهارة مريم تحت جذع النخلة ووقف بصدمة وهو يشوف خالته تتجرأ لتمدّ يدها على زوجته زوجته اللي لثاني مرة تنضرب على ذمته مرة من شوق ومرة من خالته ، قرب بعصبية وهو يضعها خلفه : كفّي بنتك عن بيتي بيتي اللي حرمت عليه من ايام شوق يجيون حريملاء او يحتكون فيكم خوفا من فعايل بنتكم وهالمرة كفرت عن حلفي ولبيت دعوتكم تخربون بيتي وقفت ام فهد ب جانب اختها ب زعل ، من ملامح اختها اللي اتضح عليها الزعل لو انها مارضت ان اختها تضرب مرة ولدها من فشلتها بهذه البنت اللي من جت وهي تنضرب : وش هالكلام ياسعود ؟ بتقطع صلة رحمك عشان حريمك ؟ قرب سعود وهو يبوس رأسه حتى لا تزعل عليه هي ايضًا ، يكفيه زعل جمانة : اسف يايمه ولكن الموضوع طال وشمخ ، وصلة رحمي هم خالاتي اذا بغيتهم اعرف اوصلهم ولكن عيالهم مانيب ملزوم فيهم لف بعد ماشاف ان جمانة طلعت ، همس ب اذن امه : انا ماشي للرياض ، توصين شيء ؟ / • \ • / • \ • / { في مستشفى الحبيب قسم النساء والولادة ، غرفة الشيخة بنت عبدالرحمن } كانت قاعدة على كرسي الاستقبال مُرافقة مع اختها وامامها بنت الشيخة والممرضة تفحصها ، والشيخة مستلقية على سريرها في الغرفة المجاورة لها تماما تكلم عيالها اللي في البيت مع ابوهم ابتسمت لمياء وهي تسمع صوت محمد جاءها من الطرف الآخر : اهلين حبيبي محمد وهو يدخل مفاتيحه في جيبه بعد ان اغلق الباب خلفه : حيا الله هالصوت ، تو كنت اسوق ماقدرت ارد عليك ابتسمت لمياء للممرضة اللي قالت بتأخذ الطفلة للحضانة : وش صار على موضوع نوف ؟ محمد وهو يمسج جبينه بآلم من كثرة الفرّة : ناقصني اوراق حالتها الصحية مالقيتها نهائيا ، ورفضوا اسوي لها فحوصات جديدة لان هذه مسوؤليتهم .. كلمت اهل عبدالحكيم الله يرحمه - صديق محمد ، اللي تبنى نوف قبلهم - وعطوني رقم المركز اللي تبونها منه وارسلت لهم ايميل مع اوراق رسمية حتى يرسلون لي اوراقها واودي لهم نوف لمياء ب قلق وهي تناظر الشيخة اللي تهدد عيالها لا يزعجون ابوهم : الله يحفظك ، والله اني انتظر يوم روحتها اكثر من اي شيء ثاني .. ابدًا مو مرتاحة - اردفت وهي متنرفزة من محمد اللي حلف عليها - وانت الله يهديك كان لازم تحلف ارافق مع اختي ؟ تراها مو بكر ولا ثاني ضنى .. ماشاء الله هذا رابع بزر ماتحتاجني ابتسم محمد وهو يستلقي على سريره مُستعد لغفوة بعد مايأس من رد المركز عليه الحين : كل هذا عشان ما اقعد معها لحالي ؟ بطلي وسوسة مايكون الا خير مررت لمياء يدها على بطنها ب خوف من شكوكها الأيام وهي تتمنى ان تصدق ، وهزت رأسها بايجابية واغلقت السماعة خذت عبايتها وشنطتها وهي تلبسها بعد ماشافت الساعة صارت ٨ ونصف : تبين شيء من الكافتيريا ؟ مشتهية كابتشيو الشيخة وهي تنسدح بتعب لترتاح اليوم قبل تبدأ بإستقبال الضيوف بكرة : سلامتك طلعت لمياء من هُنا متوجهه الى المختبر وبيدها كرتها يحمل اسمها ورقم ملفها ، مدّته الى الممرضة ب خوف : وين نتيجة تحاليل لمياء بنت عبدالرحمن الفياض ؟ / / / / / / / كان ينقل انظاره تارة بينها وتارة للطريق مايدري كيف جمعت اغراضها ب لمح البصر وكأنها مُتشفقة للروحة أكثر من اي شيء اخر تعمد يمشي 60 رغم انه الخط فاضي ولكن مايبغى يوصلون ويدري ٩٩٪‏ ماراح تسمح له يكلمها اذا نزلوا من هذه السيارة الى آجل مُسمى عندها فقط لاول مرة يحس بان الـ 28 حرف ؛ فقيرة لا تغني لجملة واحدة حتى يرتبها ليتحدث بها المُربك اكثر انها لامت فقط بثينة من دون ان تسمع منه حرف واحد او توجهه له اتهام واحد او عتب حتى مابكت وكانه طاهر بنظرها ! لم يكمل حديث نفسه الا وشهقات جُمانة اندفعت بقوة ك اندفاع مدفع صهيوني وكانها تلبي رغباته وكل شهقة جرت أختها لتصبح سلسلة شهقات مختومة ب ملح عيناها ب غزارة انقهر وهو يشدّ كفه ب دركسون السيارة ، ب زم شفاته وعيناه عليها متجاهل الطريق يكره بكاء الانثى ويصنفه ( دلع بايخ وثقالة دم ) ولكن ماقد صنف بكاء انثى بسببه وهاه اليوم يصنفه ( اسوء قذيفة من السماء يرميها بك حظك ) مدّ يده بهدوء حتى يشد على كفها وهو يظن ان هذه افضل طريقة حتى يواسيها دون ان يتكلم لان ماله وجهه حتى يبرر ، عذره اقبح من ذنبه ! مجرد مالمست يده ، يدها .. صرخت ب حرّة وهي ترمي يده بعيدا عنها : انا ما ابكي عشان استجدي معطفك او كفك ، انا ابكي عشان اغتسل منك ! انا ما ابكي لان البكاء ب مسمى الاعراف ( ضعف ) انا ابكي لاني اشوفه شفاء البكي يهذبني كثير ! لاني احسه يقرص اذني ب لطف الطف من حنية امُي و يهمس بأذني كفاية حماقة من اللي يستاهل يستحقك مين - مسحت دموعها ب طرف كم عبايتها السوداء وهي تلفظ انفاسها - والاكيد ان الاجابة ماتشملك ياسعود ماتشملك سكت سعود شوي مُتأملا من الله ان يهدى بُكاءها ، وتسترد انفاسها قليلا حتى يتحدث : اذا انا ما استاهلك ، ليش تبكيني اجل ؟ اردفت بسرعة عفوية على سؤاله اللي استفزها وهي من تحاول طول اليوم جاهدة ان ماتخليه يحس بشعور انها تبكي عشانه فقط .. نهاية اليوم بعد ان خارت قواها وغرقت خشبها اللي تطفو به مازال يظن بنفس الظن : انا ما ابكي خيانتك انا ابكي نفسي اللي ارخصتها وياك قاعدة ابكي قهر بسبب اجحافك ب حق نفسي وكرامتي مرة تلو المرة وانت تظن انك تعزني واعوذ بالله من سوء ظنك ، انت حرمت شوق طوال فترة زواجكم ماتجي هنا او تحتك بعائلة امك حتى لا بثينة ولا اي زفت غيرها يجرحها ب فعل تافهه مثل اليوم للي صار وتخرب عليك زيجة السعادة معها ، مارضيت عليها - شهقت ب همس وهي تضرب صدرها ب قهر - بس رضيتها علي .. رضيت ان لثاني مرة تنمد يد اهلك علي في حضرة سكوتك ! بس انا ما الومهم لان زوجي ماحط لي قدر ، شلون غيره يقدرني ؟ / / / / / { مستشفى الحبيب ، قسم النساء والولادة || غرفة الشيخة بنت عبدالرحمن } كانت مُستقلية على السرير وهي تهوجس ب أسم لأبنتها الجديدة واول فتاة حفيدة في عائلة عبدالرحمن فتحت لمياء الباب ببطء وعيناها مُسلطة على الفراغ ، الى ان وصلت امام سرير الشيخة الشيخة وهي مازالت تهوجس ، ومانتبهت لملامح لمياء الشاحبة ب اللون الابيض : شرايك أسميها وجدان ؟ على وجدان اختي ؟ لا لا بسميها نجلاء على امي بس اخاف سلطان بعلولي يزعل يبي على امه من زين اسم امه يفشل لا هونت ما ابي - رفعت عيونها ب عصبية من تجاهل اختها - لمياء اكلم نفسي ؟ قطعت الشيخة كلامها وهي تشوف ملامحها ب خوف ابعدت المفرش الابيض عن اقدامها حتى تقف امامها وهي تمسح على كتفها : وش صاير ؟ رمت لمياء نفسها ب حضن اختها وهي تصرخ ب بكاء ، بكت وهي تشد على قميص الشيخة ب يدها المرعوشة من هول ماسمعت طاحت الشيخة جالسة على سريرها ولمياء في حضنها سقطت معها على السرير .. ب خوف ان وجدان صار فيها شيء من شكل لمياء اللي مايهزها الا الشديد القوي ! لمياء وهي تأشر بورقة التحاليل امامها ب نبرة مرتعشة مع بكاءها : رحت احلل تحليل حمل ، وطلعت النتيجة .. نسيت الموضوع من سنة وعليها وش خلاني اذكره الحين ؟ الشيخة وهي متوقعة ان النتيجة سلبية كالعادة ، مسحت خدود لمياء بقوة وهي تشد ب نبرتها حتى تقوي لمياء : وخير ياطير وش معجلك على البزران ؟ لهذه الدرجة ملهوفة على الصياح والملاحق وحرمان نوم الليل ؟ خذي بنتي اجل فداك يالله ضحكت لمياء على جملتها الاخيرة وهي تقبل يدها اللي تمسح خدودها : وش حاجتي ب بنتك و أنا حامل من شهرين ؟ فتحت الشيخة عيونها بصدمة ب عدم تصديق ! سحبت اوراق التحليل بقوة وهي تشق اللاصق خوفًا من ان لمياء لحقت وجدان من كثر التفكير بالموضوع رفعت رأسها بفرحة وهي تشوف النتيجة ايجابية . قبل قليل من دخول لمياء الغرفة : ( أبتسمت لها الممرضة وهي تخرج ورقة تحاليل لمياء في الظرف الأبيض من منظم الاوراق باللون الأخضر خذت لمياء الظرف من يدها ب خوف وهي متوقعة ٩٩٪‏ كالعادة ستفتح الظرف وتجد نفس النتيجة بكل مرة وتوقفت عن التحاليل من سنة ولكن ماتدري ليش لما بلغوها ب خبر ولادة الشيخة ماحن قلبها زي العادة ب لهفة على طفل حست بشعور مُختلف كليا عن كل مرة حست الممرضة بترددها وصراعها مع فتح الظرف ، وغالبا تواجهه نفس الوضع بكل مرة وتترفع عن الحديث اذا كانت النتيجة سلبية ، واذا كانت ايجابية تحاول جاهدة ان تبشرهم ب نفسها : you will be mother soon , Congratulations فتحت عيونها بصدمة وكلمة الممرضة تقرع اجراسها في اذنها ( mother ) اخيرا قالها الله وبتصير ( ماما لمياء ) وبتدخل اصابعها بعيون كل شخص تشمت بها على قضاء الله مشت ب بلاهه حتى من دون ان تشكر الممرضة او تتاكد من صحة كلامها ، مشت الى ان وقفت امام الغرفة .. ) / • \ • / تنفس بإرتياح وهو يشوفها هدت شُوي ، شهق وهو يشوفها تفتح الباب السيارة بقوة سحب بريك ب قوة سريعة ويد متشبثه بالدركسون ويد على صدرها حتى لا يصطدمون بشباك السيارة الامامي تنهد بإرتياح وهو يشوفها تفرغ بما في معدتها ، ابتسم على سوء ظنه على انه محور الكون توقع انه بتنتحر سحب من جيب مرتبته من الخلف علبة موية وهو يمده لها بعد مامسحت فمها ب المنديل وهي تستند بارتياح بعد ان رجعت ( مرّ ) تصاحبها هالحالة مرتين فقط في حياتها وهذه الثالثة ! المرة الاول ب سفر عبدالاله ، المرة الثانية بعد موت جدها ، وهذه الثالثة سعود وهو يشوف وجهها الاصفر بعد ماخلعت نقابها وطرحتها في بداية الطريق ، ب خوف ان تسيء حالتها اكثر : يضرك الطريق لو كملت ؟ ولا نريح شوي ؟ همست وهو تغمض عيونها ب ايحاء انها نايمة ، بعد ماسدحت المرتبة للخلف حتى لا تعطيه مجال ياخذ ويعطي بالحديث وهي متعبة : ماله دخل شغل السيارة بعد ان ثبت سرعته الشبه منخفضة شبك الـ AUX ومن ثم من جواله شغل البوم ب أسم Saud ؛ مجمع فيه جميع اغانيه المُفضلة مرت 7 دقايق واغنية خلف اغنية ، الى ان تنرفزت جمانة لانه طريق سفر ومظلم تكثر فيه الحوادث وشاحنات رايح جاي ؛ ماتضمن عمرها ، ولا تبي تُقبض روحها على خاتمة سيئة استعدلت ب جلستها وهي تأخذ الجوال من يده تحت عيون سعود المستغرب متوقع انها بتكسر الجوال ع رأسه شغلت سورة مريم ب صوت ياسر الدوسري حتى تبث الطمانينة بالجو المتوتر ابتسم نصف ابتسامة بعد ثلاث دقايق وهو يشوف ارتفاع صدرها وانخفاضه ، هدى حتى اتزن .. وكأنها تؤكيد لـ ( وما أنزلنا عليك القرآن لتشقى ) والتأثير النفسي له ايضًا قبل شوي يحس الدنيا كلها فوق رأسه اما الآن وكأنه سكينة الملائكة اخذت من صدره مسكن ليهدئ ويفكر بعقلانية ، وكأنها توكيد روحاني آخر ( ومن اعرض عن ذكري فإن لهُ معيشةً ضنكا ، ونحشره يوم القيامة اعمى ) قصر على الصوت بعد ان وصل القارئ لنهاية السورة ، وهو يلف عليها ب ملل : سولفِي علي ولا بنام ب نص الطريق ، ومبري ذمتي من اي اصابة اعتدلت ب جلستها مرة اخرى وهي تجزم ب صدقه لأن نفس جملة ابوها واخوانها الدايمة بالطرق الطويلة : وش اقول ؟ ابتسم سعود من تجاوبها : لا تقولين انا بقول بس قولي اسلم تنهدت جمانة بطفش وهي تردد مايقول : اسلم حك دقنه يحاول ان يخفي ضحكته ب خبث : يقولون متخصصة لغة عربية يعني لك بالشعر ؟ ابتسمت جمانة بسخرية وهي تضع كفها تحت دقنها : الله يخلف ياحظي ماتدري عن تخصصي بعد ؟ ضحك وهو يشغل لمبات سيارته الداخلية حتى يرى ملامحها بوضوح من انعكاس المرآيا : ان غلبتني بالشعر لك اللي تبين ؟ والعكس صحيح ابتسمت جمانة ب خبث وبعفوية ، وهي تذكر وش كثر يعلّ قلبها سعود على نومة بيت اهلها : اذا غلبتك ، أنام عند اهلي الى اجلٍ مسمى سعود بإقتضاب اردفه ب جمود ملامح وجهه .. وهو يذكر تلميحها بالطلاق قبل تدري ب بثينة شلون عاد الحين ؟ والله تخلعه : معصي ، هونت ناظرته ب طرف عيناه ب يأس بعد ان رمى لها بالسنارة بصيص امل واصبح طُعم : حلو ماتدري عن تخصصي - بنبرة تحدي - بس تدري اني ما انغلب التمس سعود في نبرتها اللي ارتشفت من الغرور مايكفيها لتستفزه ، وزاد الطين بلة ابتسامتها ابتسامة النصر المرتسمة على ثغرها وكانها اكتشفت انه لا يمكن الخلاص من فتنتها لما شغل الاضاءات عشان يشوفها هي ارتسمت على خدها الايسر غمازة صغيرة وانا شهق كل شيء بي " اصبحتي كلك موضع للتقبيل واصبحت انا كلي شفتين " ، اعتدل ب همة حتى ينافسها : بدري عليك يابنت عبدالرحمن ، اجل اسمعي .. " اسف على كلمة احبك ، كلمة احبك مالها بالدُجى ضي تشبه مقولة يابلادي عظيمة ، وانا بلادي لا عظيمة ولا شيء " وجههت جمانة انظارها امامها لتستمد من كلماته انعاش ذاكرتها اللي اختلطت ب كيدها بعد ان فكرت ان تغيضه تدري انها تشبه فكرة رمي نفسها بالماء وهي ماتجيد السباحة ، ولكن محد يموت قبل يومه تمدّها بالقوة حتى ترمي نفسها بالماء .. او عفوا تقصد ظنون سعود السوداء اللي ستصيب : " وبوقت خلافنا الآول ، دريت اني ما احبه .. كنت ابي انسى حبيبي الاولي " جاء شطرها ب مثابة كف على دماغ سعود سعود اللي ماقد فكر ولا ٪‏١ انها ممكن قلبها خضر بالحب قبله ب ليلة .. معقولة صدق ولا عشان تجاريه ؟ وجهه عيونه على المرايا الامامية وكأنه ينتظر تؤكيد بالنفي من عيناها اللي تناظر المرايا ب ثقة تامة قابلة للمواجهه مرت ثانية تلو الاخرى حتى كادت ان تصبح دقيقة لتردف جمانة ، بفضول من نظراته اللي معلقة ب عيناها دون ان يرّمش حتى .. وكأن عيناها رواية وسعود قارئ جيد : وش تقرأ ؟ سعود ب رغبة يريد ان يعذبها ب خجلها ، يدري ب غريزتها المازوخية تعشق تعذيب الذات : عيونك رفعت حاجبها حتى تخفي ابتسامتها : وأي صفحة وصلت ؟ سعود بمجاراة : توني مازلت بالصفحة الآولى جمانة وكأن الموضوع اعجبها : ومتى بتنتقل لصفحة الثانية ؟ لف سعود حتى لا يفصل بينهم الا مجرى الهواء ، وهو يعفي المرايا من ثقل مشاعرهم اللي تشربتها : لين اعرف اسماء الغرقى فيها ؛ قبلي ! / / / / / / / / { في حريملاء في مزرعة عائلة ام فهد - هنادي - || غرفة بثينة بنت أمل } دخلت بثينة غرفتها بعد ان مرت من جانب جمانة ودفعتها ب يدها عن طريقها ، دخلت وشياطين الجن والإنس تتراقص بعضها امام عيناها من غيضها والنصف الآخر من شيطانها تشكل على هيئة بلورات ملحية على سطح عدسة عينها سندت يدها اليسرى على الدالوب واليد الثانية تمسح فيها جبينها واستقرت بعدها على خصرها غافلة عن العيون اللي كانت مختبة خلف الباب تسترق النظر لأختها بصدمة ماكانت الا دقائق معدودة حتى انفتح الباب ب فتحة اشبه ب فتح الأندلس أفزعت بثينة الغارقة في بكاءها ب صمت ولؤم نفسها ، وأفزعت وداد اللي كانت واقفة خلف الباب تستخير ب فكرها وش تسوي بموضوع اختها ؟ تسكت وتصبح شيطان أخرس او تتكلم وتفقد اختها ؟ قفلت أمل الباب خلفها ب قوة قفلتين بالمفتاح حتى تضمن خلوتها مع بناتها واللون الأحمر يكتسح ملامحها اللي بدت تشق التجاعيد طريقها فيها وقفت امام اكبر اولادها وبكرها ، واول فرحتها ، امام بثينة وهي تنفض كتوفها متجاهلة طول بثنية اللي يفوقها وكأنها تريد ان تسترد دمها اللي بناء جسدها وجعلها انثى كاملة تغتر ب حسنها : وش هو اللي يستحق خيبة وفشيلة ولد اختي فيني ؟ وش هو اللي يستحق شماتة الغريب فيك ؟ وش هو يستحق شرهه أختي علي اختي اللي هي وصية ابوي قبل يلّمه الكفن بأمر الولّي ؟ صرخت بثينة حتى تجاري الخيبة ب عيون امها فيها ب قهر ، صرخت صرخكة انكسار انقى انكسرت ب رفضها لثاني مرة ب حياتها كلما قررت ان تختار رجل ، لرفضها من كل رجل ان تكون هي نصف آخر لتكمله نصيبه او حياته لكل رجل يعود نسله لآدم : ماضنتي يستحق أكثر من ولد خرصان اللي نكدتوا عيشتي عشان اوافق عليه ! ولد خرصان اللي لأول مرة اعرض نفسي لواحد حتى يرضى فيني ك زوجة .. لمجرد ماخلا فيني ب مجلس صادّ عن عيون الناس ، ماحشم ابوي ماحشم ضلعي العوج ماحشم وصية المصطفى ( رفقًا بالقوارير ) شهقت وهي تسقط على ركبتها ب قلّ حيلة ، قلّ وصل ، وقلّ نوم .. وهي تذكر كلام الرجل اللي تقدم لها على كلام اهله ، وكانت النتيجة : ( دخلت بهدوء وحياظ فطري خلف ابوها الكهل ب عصاته الحديدية اللي يستند عليها ب لحيته ب اللون مابين البرتقالي والبني اللي اعتاده بصباح كل جمعة ان يحنيها ب الحناء ليخفي شيباته ، ب لبس مُحتشم ملتزمة ب واجبات الشوفة الشرعية القت السلام ب همس وهي تجلس أمامه ، استغربت صمته وشدّها الفضول لصمته رفعت عيونها تدريجيًا لتنصدم ب كلامه المُباغت لخجلها وفرحتها بالمهد انها ستكمل حياتها لرجل آخر ، لينسون سعود وتنسى هي ذكريات مراهقتها ولد خرصان ب لامبالاه ب الفتاه اللي امامه هو يلقي كلامه اللي اصاب بثينة ك بتار نهش لحمها : اسمعي يابنت وايل ، انا رجالً شاري نسب اهلك ب ماء عيني .. وانتي من اختارك لي اهلي وتوني ادري ان عمرك يقارب عمري ! وش مجلسك لذا العمر من دون عرس ؟ وانا ابي بنت على وضح النقا وبعمر الزهوو مابي وحدة من ثاني سنة زواج الاحق بها مستشفيات سكر وكروسترول وجلطات وتمشي ب عربية من طقطقة ركبها تقلّ ددسن مشلّح .. جعل نصيبك مع غيري سعيد ومبارك قاطعه وايل ( ابو عايض ) بعصبية من اهانة ولد خرصان المتكررة لأبنته الصامتة بصدمة وهو يشير اليه ب عصاته بإستنقاص : مالك لسان يالردي تقول هالكلام بوجهي انا واخوانها قبل تجمع الرجال ؟ ولا هذه قوتك تطلعها على الحريم ؟ وقف ولد خرصان وهو يمرر سبابته وابهامه على شاربه الأسود بتأكيد على كلامه : من خوفي على سمعة بنتك يقولون اول مرة تنخطب وردّها ، خليتها تشوفني وكأن الرفض جاء منها لو انه عيب ب حقي قدام الرجاجيل تردون الرجال ورضيتها على نفسي عشانك وصرت ردي يابو عايض ؟ مسموح طلع ب نفس البرود اللي دخل فيه ، حتى دون ان يلقي نظرة على بثينة لف ابو عايض وهو يناظر بثينة بآسف : وينه ولد عمر اللي جبتي كلام الناس لك عشانه ؟ حط الرابعة او الثالثة في بيته ؟ بصق على وجهه بثينة ب كرُهه واستنقاص ؛ بسبب استحقار ولد خرصان اللي مو من طبقتهم ولكن رضى فيه لعل بنته تلقى نصيبها ، وكأنها لن تعيش بدون زواج ). / • \ • / • \ • / { بيت عمر المحيمد ، واجهه البيت الأمامية مع مواقف السيارات } كانت واقفة امام الملحق و خلف سيارة سعود اللي بالمواقف تحت المظلة عن الشمس وطرحتها على كتفها وشعرها على ظهرها معتمدة على كلام سعود ان ما بالبيت احد كلهم ب حريملاء باستثناء فِراس اللي بالمستشفى تتأمل تجهيزاتها لأستقبال اختها ؛ لممر / سيب غرفتها وقف خلفها سعود بعد ان وقع على استلام الطلب من مندوب المحل اللي كانن من زهرة الربيع وهو يناظر المكيف اللي كان اعلى درجات برودته حتى يحافظ على الورد : كان خليته لين بكرة يوصلونه المستشفى ، بيخرب الحين هزت رأسها بالنفي وبهمس : هي تحسب اني جايبة بس تعليقة اسمها ماتدري عن الباقي ، بخليها مفاجاءة مرة وحدة بكرة قطع كلامهم تنحنحّ صوت رجولي من خلفهم ، كان له دقيقتين تقريبًا وتشبع ب شوفتهم : ياولد ادخل سعود جمانة بسرعة الملحق اللي كانت واقفة على عتبته وهو يغلق الباب ، شاف يزيد ب بدلته العسكرية بإستغراب يزيد وهو يكمل طريقه للداخل بسخرية : شوي شوي عليها وش خايف اشوف ؟ ترا لو تبي ارسمها لك - وقف وهو يرمقه ب نظرات خبيثة - رسمتها نفث سعود عن يساره ثلاث مرات بعد ان غمض عيونه وشد قبضة كفه ؛ ليتعوذ من ابليس قبل ان يرتكب جريمة بيزيد اللي يختبر صبره ب زوجته فتح عيونه وهو يحدق يزيد ب شده : ما انصحك ، لاني بكسرها لك قبل تفكر ترسمها ضحك يزيد ب سخرية وهو يحب يده ليمررها على فمه ثم على انفه ب معنى ( الحمدلله والشكر ) ودخل ليبحث عن أبوه قبل ان يغادر الرياض الى نجران لتلبية الواجب ، بيلبي الواجب اللذي قبله ويشرب دم ابيه المختفي من ايام دخل سعود الملحق الى ان يغادر يزيد اللي مايبي يحتك فيه بأي شكل من الأشكال هو بنزين ويزيد نار .. لا يجتمعات كانت واقفة تتأمل تجهيزاتها لبكرة وقلبها يرقص من لمحت زول يزيد ب خوف من ان يهدم مابينها وبين سعود من غلّه ! كانت تتأمل التحفة الفنية اللي امامها كانت : القاعدة دائرة الشكل بالاسفل باللون الذهبي .. ثم مثبت فيها عامود طويل .. واعلا دائرة نحاسية بشكل عامودي مطلية وبداخلها مفرغة بإستثناء مكتوب ( الشيخة بنت عبدالرحمن ) ومنسقة حوافها ورد باللون الأبيض وافتح درجات الوردي والأخضر ، ثم تحفة ثانية نفس الشكل بالضبط من تحن ولكن بدون دائرة الاسم ، فقط قاعدة تحمل الورد ب نفس الألوان وتعلقية الباب ب نفس شكل الورد دخل عليها سعود ب وجهه أسودّ من الغيض ، همس وهو يتعوذ من ابليس للمرة الثانية : انا بروح لشوق ، متى تبين امرك بكرة ؟ لبست نقابها متحسبة وجود يزيد ، حتى تصعد لجناحها : بمشي بعد العصر ان شاء الله / • \ • / • \ • / في أشهر ولاية من الولايات المتحدة || في مكتبة جامعة واشنطن } كانت جالسة ب إريحية على طاولات المكتبة العريقة ويدها تحت ذقنها وامامها لابتوبها الماك ب اللون الأبيض وعلى اطاره تحت الكيبورد كوب قهوتها المرّة مُعلم باسمها ( Marya ) ثم يمينه دفترها مغطى ب غطاء مارپل وقلبها الازرق السائل في حضنه ويساره جوالها ب سماعاتها على اذنها وهي تمايل رأسها على انغام عائدة الأيوبي فوق كتبها الجامعية ذي المجلدات العريضة ب قميص ابيض فضفاض تعمدت اختياره لهذه اليوم حتى يأثر على نفسيتها التعبانة دائما تلقب ب ( الانطوائية ) لانها معزولة عن جميع البشرية تتعمد عدم تعدي خطوطها الحمراء والخضراء ايّ كانت معقولة او طبيعية لأول مرة تتفكر ان تخط قدمها الخط ولكن انجرفت قدمها للخطوط الحمراء بحياة عبدالاله لجهلها لمعنى ( خصوصية ) وهي من عاشت حياتها في شرنقة لا تريد ان تنسلخ منها مدت يدها في ظل سرحانها لقلمها ، شهقت وهي ترى كوب قهوتها اللي دفته بالغلط ، لينكب على فخذها لتشهق ب آلم وتأفف من لِيقنها الأسود اللي وضحت عليه البقعة باللون البني واطراف قميصها الأبيض   #26