الفصل 16
نفث يسار ثلاث مرات وهو يتعوذ من الشيطان الرجيم ، رق قلبه وحديث الرسول في دماغه ينتشل سبُاته ليصبح ك اشارات عصبية تاخذ نشاطها في دماغه ( رفقًا بالقوارير )
مشى متوجهًا الى الباب ومعه بدلته :
جمعة اهلي بعد المغرب ، لا تفوتينها
سكر باب جناحه خلفه ب قوة ، وصوت ارتطامه كأنه أيقضها من سبات او بالأصح غفوة
وجدان امرها مكتوب ومقدر ؛ ولله الحمد لها علاج ، اما سعود ومشكلته ؛ هي الغلطانة والحق معه ، اقدمت على امر يخصهم اثنينهم واتخذت القرار لحالها بما انها وافقت على هذا الزواج برضاها معناها رضت ب سعود يقاسمها جميع امورهم المشتركة وبتعرف شلون تراضيه
اما يزيد اخ ياصدفة العمر اللي ماخلتني الا حزينة !
" كنت واحد ، ومغنيني عن العالمين ، كنت صدفه يايزيد ولكن : كلّفتني عمر "
ابتسمت ب حياوية وهي تذكر ضرايرها ، من زمان ماناقرت شوق .. اما الاء اللي وصلت امس من سفرها اكتشفت انها كانت زوجة عبدالمجيد ومات وخذاها سعود عشان اسامة معناها مامنها شر ، وقفت قدام دولابها ب خبث وهي تتوعد ب شوق من جديد .
/
•
\
•
/
•
\
•
/
{ في بيت عبدالعزيز ، في غرفة خالد }
دخل خالد وهو يتأفف ب قرف من يزيد اللي يلاحقها من العصر يتعذر منه ، وقف قدام تسريحته وهو يستند عليها ب لا مبالاه :
قلت لك سامحتك خلاص ، وش تبي الحين ؟
يزيد وهو خلف خالد بابتسامة عبيطة ، صبره نفذ ولكن يجامل حتى يسحب من خالد كلمتين تفيده لأنه يدري ب خالد لا تخفى عليه خافية ب هذا البيت في غيابه :
أبيك تسامحني من قلب ، بعدين تراك مو اول واحد يجلده اخوه وجلدتك عشان مصلحتك حتى ماجلدتك رأس ماله كف
خالد بعصبية وهو يتذكر اليوم اللي ضربه فيه يزيد وبإنفعال :
بس انا ماقلت شيء غلط او كذب ، هذا الصدق ابوي يسوي كذا لعبير حتى هي كذابة يوم شافتك فيه خافت افضحها ، واذا فيه شيء غلط زي ماتقول ليش ماتهاوش ابوي يوم انها ذابحتك الشهامة والاخلاق النبيلة ؟
يزيد وهو يتمنى ان يسجد لله شكر على انه اعتذر لخالد ، الموقف انعش ذاكرته وهذا طرف خيط الموضوع بما ان عبير خايفة مني ، وبملامح مصطنعة حتى يقنع خالد انه مصدوم :
وعبير ليش تخاف مني ؟ انا ناسي وش صار ذكرني
خالد ب وناسة ان يزيد بيغير موقفه تجاهه :
ابوي كان يسوي حركة ب يده لعبير انا زي ما اعرف الحركة ذي وصخة وقلت مرة لأبوي وهاوشني قال انا اسويها آشر بدل السبابة ومشيتها لان امي شافته ولا قالت شيء
رفع يزيد حاجبه ب شك :
بس ؟
خالد وهو يتذكر الموقف الثاني
سكت ب تردد وخاف من الافكار اللي داهمت دماغه فجاءة
وتعوذ من ابليس مايبي يظن السوء ب ابوه واخته ومستحيل تصير هذي المهزلة في بيتهم
لقط يزيد ملامح الريبة على مُحيا خالد
مسك كتفه وهو يتوعد خالد ب داخله ان ماتكلم :
خالد اذا فيه شفته وساكت تكلم !
ترا الموضوع ماينسكت عنه ، عبير حالتها سيئة ولازم احد يتدخل
خالد وضميره مازال يأنبنه انه يصارح يزيد :
قد مرة رجعت لميس وعبير من السوق وصعدت غرفتي ووقتها صلاة العشاء ، خفت ان ابوي مايشوفني بالمسجد ويدري اني كذاب لان قايل لهم بصلي
نزلت بروح للمسجد لقيت الامام سلّم وابوي رجع
دخلت المجلس بسرعة ورا الشجرة لين يروح واطلع
دخلت عبير و - سكت ب خوف وهو يتذكر الموقف - سحب يزيد عقاله من فوق رأسه
بعد ان استنزف طاقته بالمجاملة اللي طالت على خالد كثيرًا ، وبنبرة قاسية وهو يضغط ب اسنانه العلوية على السفلية ب غيّض :
اشتر سلامتك ياخويلد بن عِزيو وانطق !
دبّ الرعب بقلبه اللذي بحجم قبضة يده من مظهر يزيد اللي شك خالد انه بدا يشاركه نفس افكاره الغير اخلاقية :
دخلت عبير ب فستان عاري ، ودخل ابوي بعدها - ب همس - لمس فخوذها العارية
غمض يزيد عيونه وحتى جسده يشتعل نارًا حتى انه حس ب اذنه تحتر ويكسوها اللون الأحمر من شدة غضبه
لف العقال اللي بيده حتى اصبح بشكل طولي ومرن
توجه الى غرفة عبير وهو يكسر الباب بقوة ويغلقه بالمفتاح قفلتين بعده
ماكانت الا ٤٠ ثانية حتى ارتعدت جدران المنزل ب صرخة عبير يليها صوت العقال على جسدها /
•
\
•
/
•
\
•
/
{ في بيت فهد الفياض ، في الصالة السفلية }
كالعادة مجتمعين كلهم باستثناء بيت عبدالعزيز ، ومرام بشكل دائري على امتداد الجلسة ويتوسطهم طاولة الضيافة ب كل مالذ وطاب
ام فهد وهي تغيض شوق اللي ماعندها خبر ب عزيمة بكرة :
حرصي على الاهل ياجمانة لا يبقى منهم احد ، وعهود نادي لي عمك احرصه لا ينسى يحرص على نسايبه
ابتسمت جمانة ب خبث وهي تخز شوق وب نبرة دلع غلت بها قلبها :
اكيد ياخالة
لفت على شوق اللي كانت مندمجة ب نقاش حاد مع زوجة سيف ، متجاهلتهم :
والله دايم احنا يالحريم مساكين ومستضعفات ، اي كيد عظيم اللي تقولين عنه ؟
جمانة بهدوء مصنطع وثقل ، وهي ترفع كفها ب مستوى صدرها ب طريقة لبقة ك استئذان :
اسمحي لي ياشوق ، المرأة كيف تصبح مسكينة وهي من اعزها الاسلام ؟ كيف تصبح مستضعفة ومن ادخل النبي يوسف السجن امرأة ، والنبي سليمان حرك الجن عشان امرأة ، حرب الزير سالم عشان امرأة ، وقيس جن وروميو انتحر وعنتر حارب عشان امرأة ، قيصر حرك الروم عشان امرأة - أبتسمت وهي تشوف انبهات وجهه شوق - وتجين تقولين لي مستضعفة ؟ اذا انتي الحالة الشاذة من النساء لا تعممين
صفرت زوجة سيف ب سعادة لجمانة اللي انتصرت لرأيها ، اردفتها بضحكة :
تبردين الخاطر يابنت آل فياض
دخلت أم فهد رأسها وهي تخز زوجة سيف بطرف عينها :
ياوجهه استح ، سعود عند الباب
بمجرد ما اختفت ام فهد مرة ثانية ، ضحكوا كلهم عليها وهي تدفن رأسها خلف المخدة الصغيرة للكنب وهي تدعي على جمانة
اللي وقفت ب هدوء وطلعت لـ سعود
أبتسمت لخالتها اللي دخلت لهم من جديد ، شدت على كفها وهي تشوف سعود متوجهه الى مجلس الرجاجيل كأنه ماشافها
نادته وهي تفصخ جلالها : سعود
لف بهدوء وهو يستند ب جسده على الآنتريه ، ب معنى ( نعم ؟ )
تبغض النظرات الباردة والحرب الصامتة الى اجل مجهول :
ابي اروح السوق اليوم توديني ولا مع سواق اهلك ؟
هز رأسه ب برود وهو يناظر ساعته : أنا ، ساعة وخلك جاهزة
قاطعهم صرخة يزيد اللي دخل وكأنه ثور هائج ، اسد لم يجد من يطعمه ، مصاص دماء متعطش ، ك موج على جزيزة تحترق مصحوبة ب رياح من مجلس الرجاجيل :
اخوكم وينه ؟
آشر لجمانة تدخل الصالة وتوجهه الى المجلس بسرعة ، شاف اخوانه مفترقين لنصفين
سيف وفراس يمسكون يزيد الهائج على ابوه ب زاوية المجلس ، وفهد وابوه يهدون عبدالعزيز الغاضب من اسلوب يزيد
قرب سعود من يزيد وهو يرى ان طريقة النقاش غلط :
يزيد استح على وجهك هذا ابوك ، بعدين وش صار ؟
ما اكمل سعود جملته ، الا ويزيد يصرخ في وجهه ويسحب يده من كفوف فراس ليسدد لكمة لـ أنف سعود :
انت آخر من يتكلم ، خلك ب شهواتك طلق واعرس يازير النساء
كانت لكمة سعود في فم يزيد كفيلة في بتر جملته
اشتعلت الحرب العالمية الثالثة بينهم لينسى يزيد وش كان جاي عشانه ويبرد حرته ب ملامح سعود .
/
•
\
•
/
•
\
•
/
•
{ جناح جمانة & سعود }
كانت جمانة جالسة ركبتيها امامه ب شعرها المُسرح ومغطى ب شبكة سوداء تحميه الى الليل بعد ان صففته ب نفسها لانها ماتثق ب المشاغل كالعادة
عضت على شفتيها وهي تسمع سعود يتأوه لما عقمت جرح انفه :
خشمك لونه ازرق من امس ! كل جروحك خفت مع التعقيم والثلج ، الا هو لا يصير كسر
تحامل على نفسه والآلم يمزقه اربا اربا ، ولكن لم يشتكي كالعادة .. وضعت الثلج مرة ثانية على اعلى حاجبه الايسر ليخف اللون البنفسجي قبل عزيمة المساء وب غلّ :
جعل يده تكسر
سعود بعد ثواني من تجاهل كلام جمانة ، فتح عيونه ب همس :
خلصتي ؟
وقفت وهي متيقنة انه بيتجاهل كلامها كعادته من زعل ، لبست عبايتها وخذت فستانها واغراضها
الميك اب ارتست تنتظرها مع اخواتها في بيت اهلها }
كانت تسترجع الموقف ب قهر وهي مغمضة عينها تنتظر ان يجف قليل مثبت الميك اب اللي رشته على وجهها
فتحت عيونها بعد ثواني وهي تتأمل نفسها في المرأة ب رضا تام كانت لابسة وجاهزة والآن لبست عبايتها ونقابها لان سعود ينتظرها برا
ابتسمت لما شافت سعود اقنع امها اخيرًا تروح معهم ، من شافته يقنع امها من العصر وهي عارفة المغزى
يبيها تروح معهم حتى مايضطر يحول بينهم اي حديث
ما انت اذكى مني ياولد عمر !
سلمت وهي تركب خلف سعود وتفسخ نقابها لان السيارة مظللة
سعود وهو يمسك الخط ، بإبتسامة : تو مانورت سيارتي ياخالة
ام فياض بخجل من زوج ابنتها اللي اول مرة تختلط فيه عن قرب :
ب نورك يا ابوي
\
•
/
•
\
•
/
•
{ في دار التربية الاجتماعية بالرياض || في مكتب الادارة }
كان محمد ينهي جلسة الاستماع الى كيفية المكان المهيئ والمناسب لنوف ، بعد ان جاب اوراق رسمية تثبت صحة كلامه بأنها مراهقة يتيمة الابوين
وقف وهو يصافح المدير بإبتسامة ودودة :
وهذي الاستمارات تعبي الخانات المطلوبة ، ونستلم الفتاة
محمد ب قلق عفوي على الامانة المكلف بها من صاحبه المتوفي :
مايأثر هذا الشيء على نفسيتها ؟ واقدر اتواصل معها فيما بعد ؟
المدير بإستغراب :
قلقك ابوي عليها ماشاء الله ، نوف بتنهي المرحلة الثانوية وتكمل الدراسة الجامعية ومن ثم يوفرون لها وظيفة وتكون ربة منزل ايضا .. ابتسم محمد براحة وهو يستلم الاستمارة ، ويتصل يبشر لمياء .
\
•
/
•
\
ومن بعدها من سالفة الى سالفة ، وكانت منصتة تارة ، وسرحانة تارة
بهتت ملامحها وهي تسمع سعود يفتح اخر موضوع بالدنيا تتمنى ينفتح وعند امها بعد !
ام فياض بإندماج عفوي جاهلة وش يلمح له سعود :
الرجال مايزنّ على الضنا عبث ، اذا حب حرمته وشافها سنعة لعياله قال هلمي يافلانة بالولد
سعود وهو يبتسم ب خبث ، بعد ماثبت المرايا حتى يشوف ملامحها العاكسة ب وضوح :
والخبلة ياخالة اللي تاكل حبوب من دون علم زوجها ؟
ولا قالها ابي ولد قالت اقول طلقني اصلا مابغيتك
شهقت ام فياض وهي تحط يدها على رأسها ب صدمة :
مير هذي خبلة مابرأسها صح ، والله لو انها حرمتي لا اعلقها بين السماء والارض واحط على راسها شريكة تأدبها
شهقت جمانة وهي تكتم شهقتها ب كفها ! فهمت نوايا سعود الخبيثة ماكان يبي امها حتى يكون بينهم حاجز ، كان يبيها حتى يوصل لها رسالة مبطنة ولكن والله لا اقلب الطاولة عليك :
يمه طيب اذا كان الرجال موب وجهه عيال ؟
- ابتسمت ب خبث وهي تشوف ملامح سعود المصدومة من جملتها الاخيرة -
مافيه بنية ماتبي عيال ولكن في بنية مالقت رجال كفو
ام فياض وهي تستريح ب طيب نية :
لا اجل معها حق
ابتسمت وهي تسند نفسها على المرتبة ب راحة
بعد ما اغمضت عيونها حتى تستريح قبل ان يصلون
عضت شفتها ب آلم وهي تكتم صرختها لما شافت امها تقرأ اذكارها
من يد سعود اللي تسلسلت خلف المرتبة ليقرص فخذها
كانت بتمسك يده وتردها له ، ولكن يده عادت لحضنه اسرع من حركتها
انتبهت وهو يأشر لها بيده ب معنى ( ياويلك )
ابتسمت بسخرية من حركاته الطفولية ، وهي تلبس نقابها بعد ماشافتهم يتقربون من المزرعة والسيارات المكتضة حُولها .
\
•
/
•
\
•
/
•
\
{ في جامعة واشنطن || مكتب عبدالاله المحيميد }
يصوب عبدالاله انظاره الى الفراغ ب زواية مكتبه ب جانب الباب الخشبي ، متجاهل دخول العميد الآخرى من الجنسية الكورية ب إستغراب لوجود عبدالاله في ساعة الغداء
ناظر ساعة الحائط بحجم شبه كبير وهو يشوفها تشير الى 10 صباحًا ، كان متبقي على اول محاظراته اليوم ثلاث ساعات
يعلم بأنه عبدالاله نجيب ومُتفاني ب عمله ولكن ليس الى هذي الدرجة ، جلس ع مكتبه بهدوء مُقدر جوه الخاص لدرجة انه لم يرد عليه التحية
عد ب عيناه الآسيوتين عدد اكواب القهوة على مكتبه ، كانت 5 اكواب والسادس هاهو يفارق الحياة اثناء اغتياله بواسطة شفتيه
غمض عبدالاله ب اجهاد ، من وصل الى امريكا لم ينم ابدًا
وزاده هم ماحدث بالأمس :
{
قرب بهدوء من غرفة نوم اليزابيث ، وهو يفتح الباب بحرص ان لا يحدث اي ضجيج يفزعها من نومه
نادى جميلة ب همس وعيناه على اليزابيث : جميلة ، يا جميلة
فزت جميلة وهي تسمع نداء خافت بإسمها ، خذت حاجبها وهي تغطي شعرها بعد ماشافت عبدالاله المُلقيها ظهره وعيناه على ابنته
جميلة وهي تقف وتقترب منه :
الحمدلله على سلامة الوصول ياباشا
عبدالاله ب اسلوب فضًا لأول مرة ، وهو يتجاهلها :
خذي أغراضك كلها بلا استثناء ياجميلة ، رحلتك لمصر الساعة 6 الصباح
شهقت جميلة من سفرها المُفاجئ وهي من فارقت مصر من نعومة اظافرها ، تعرف من مصر اسمها فقط :
يخلينا لنا اياك ، بس هعرف ايه وليه ؟
عبدالاله توجهه الى الصالة حتى يكمل نقاشهم بعيدًا عن ابنته ، لف ب عيون غاضبة نادرة عليه :
اذا ماصنتي الأمانة ياجميلة ، مالك مكان ب بيتي ولا امريكا كلها !
شهقت جميلة ببكاء وهي تبوس يده ب قهر :
الا اليزابيث ياباشا الا هي ، انا ماعرف بالدنيا غيركم كيف اروح والله ماخنتوهاش وربنا
عبدالاله وهو يسحب يده بقوة من كفوفها ، ب عصبية :
امانتها صنتها 6 سنين ما احد يدري عنها ياجميلة ، مجرد ماسلمتك الخيط والمخيط وامنتك عليها انتشر خبر بنتي ! شلون عرفت ماريا ب بنتي ؟ - صرخ - شلون ؟
شهقت جميلة وهي تحط يدها على فمها ، وانعش اسم ماريا ذاكرتها :
اه عرفتها الست العربية - سردت له قصة ماريا من اول لقاء الى اخر لقاء -
وقف بصدمة وهو يمسك رأسه من دهاء ماريا ، تبلت على بنته عشان فضولها .. لف على جميلة والحروف تخرج ثقيلة من حنجرته :
ركبتي بنتي سيارة غريبة بعد !
لف على جميلة والحروف تخرج ثقيلة من حنجرته :
ركبتي بنتي سيارة غريبة بعد ! بنت ابليس ماتدرين وش بلاها وانتي اي احد يقولك شي تصدقينه ؟ ليش انا شاري سيارة لك وانا حتى ماشريت لنفسي مو عشان امان اكثر لـ اليزا ليش ياجميلة ليش ؟
قرب الى الطاولة وهو يسحب التذكرة ويرميها ب حضنها من جديد :
روحي الله يستر عليك ، خسرتي وظيفتك ب غباءك .. حطي مفاتيح السيارة ومفاتيح الشقة وكل اوراق اليزا الثبوتية اللي معك هنا
وقفت جميلة بإنكسار وهي تمسح دموعها ب طرف حجابها :
مش حتقدر تربيها ، من تركتها امها وهي بحضني حتى انت ماقدرت تربيها ، بتضيع بدوني ياباشا حتضييع كتير
سحبت تذكرتها وهي متوجهه الى غرفة النوم تودعها قبل تشيل أغراضها ، رمى نفسه على الاريكة وهو يتنهد ب همّ ويفكر ب ماريا والبلوة الجديدة معها .
/
•
\
•
/
•
\
•
/
•
\
فتح عيُونه بألم وهو يحس ب همسات خالد فوق رأسه ، ويد امه تطبطب على جرحه ب عتب من العذاب اللي حلّه ب عبير
آن ب آلم وهو يحس ب ثقل رأسه
وبرودة الرخام المستلقي عليه
تحسس بيده الجرح النازف من خلف رأسه ويده خالد تحت يده وهو يضغط على الجرح حتى لا ينزف أكثر
حاول يزيد ان يتذكر وش صار ، بعد ان تفحصت عينه المكان اللي حوله
الأثاث مكسر على الارض ، والطاولة يرثى لحالها كانت ب ثلاث اقدام والمرايا كأنا التهمها غول مشرد من غابة مهجورة
فتح عيونه بشكل أوسع وهو يتذكر المرايا
كان يتشاجر ب يده مع ابيه بعد ان اكتشف ان الكلام لا يشفي من غليله شيء ، ورماه ب كل ماؤتي من قوة على المرايا حتى يسقط مغشي عليه
وقف على قدميه وهو يحاول ان يسترد قوته دون مساعدات اخيه واسعافات امه
لف ب قل حيلة على خالد : وينه ؟
وقف خالد وهو يفهم مقصده : طالع من وقتها ، الظاهر انه في حريملاء مع عماني
يزيد وهو يهمس بأذن خالد ب قهر وهو يشعر ب خلايا دماغه تتفجر من غليانه :
العار لازم ينغسل
شلون لا صارت زنا محارم ، استفرد ب لميس وشف لا تصير زي الحقيرة الثانية
مشى خالد بخطوات واسعة / سريعة
بعد ان سحب عقال يزيد من الارض ب خفة يديه دون ان تنتبه امه
لف يزيد على امه ، وذاكرته مازالت ترن ب جملة عبير لـ امه :
ليش شهدتي العار في بيتك وسكتي ؟ ليش معاونته على شرف خواتي ، ليش شفتي اختي تنجر لـ الرذيلة وتنخس ب اخلاقها ودمحتي خطأها
صرخ ب قهر رجل يملك غيرة على محارمه ، صرخة رجل خارت قواه وهو يرى قدوته في الحياة ديوث ، صرخة رجل اللي مازال يرى اخته طفلة واكبر طموحاتها لعبة وترتدي فستان أبيض ، اصبحت زانية تنتقل ب يد ابيها ك لعبتها واصبح الفستان ملطخ ب دم عذريتها
ب قل حيلة وهو يجلس على الكنبة المُقابلة لها ، بهمس : ليه ؟
كانت ترى القهر / الموت في عيونه ، الموضوع اكبر منها ان تصارح ابنها / بكرها ب حقيقتها
صعب ان تقول انها مرت ب نفس مامرت فيها ابنتها
وانها فقدت عذريتها وهي طفلة من اخيها وكتمت السر ب نفسها من خوفها / جُبنها
والآن ابنتها ورثت حظها ، ولكن من ابوها
تخشى ان تتكلم ويعايرها زوجها ب الصدمة اللي اكتشفها في ليلة زواجه ، انها ضحية مجتمع مثل عبير كانت نقطة من صالح عبدالعزيز
يستغلها .
فاقت من سرحانها في تفاصيل ملامح ابنها المرهق ، صوت صراخ لميس وهي تستنجد ب أمها
ركضت وهي تستنج اختفاء خالد سريعًا ، وخلفها يزيد يتمتم في قلبه ان يكون خالد ذبحها وأرتاح قبل ان يكتشف فيها مالا يسرّه
طاحت عند اقدام امها وهي تفرك ب اطراف اصابعها زندها اللي تمتع به العقال ببكاء :
والله العظيم مالمسني ، ولا سوا فيني شيء واني بنت والله العظيم
صرخت جواهر ب قهر وهي تشوف ضعف بناتها وتنمر / عنفوان اولادها وهي من كتمت صوتها خوفًا سنوات عمرها كلها :
خواتكم من صلبكم شريفات ، البطن اللي طلعتوا منه طلعوا منه طاهرات ، الدم اللي يضخ ب قلب كل واحد منكم يشاركونكم اياه .. اليد اللي ربتكم ربتهم - وقفت وهي تخفي ابنتها وراها ، يكفي ماصاب عبير يكفي لن تكرر نفس الغلطة مرة اخرى -
ان كنت خسيس يايزيد وتلعب ب بنات الناس من قبل ، ترا العيب ابعد من شواربك في خواتك - لفت على خالد ب أسف - ان كان سولت نفسك لك بالحرام والزقاير ليل ونهار
بناتي ماقد فوتوا ركعة
ان كان في احد يستحق جبروتكم وتشربون دمه وتأخذون ب ثآر اختكم ، فهو عبدالعزيز !
والله ثم والله ان اللي يده بتطول اخته ولا لسانه يلمس شرفهم لا هو ولدي ولا اعرفه ، والمحاكم بينا ياعيال عزِيو !
سحبت لميس معها وهي تسمي بالرحمن عليها من ضرب خالد لها في أذان المغرب ، متوجهه الى غرفة عبير اللي من الأمس مافاقت من ضرب يزيد لها
وهي مصدومة في نفسها ، كبت الـ 30 سنة انفضّ في لحظة غيض
وهي من ظنت ان الخوف سوط قيّدها ، هاهو اليوم يحررّها لتنتصر لشرف ابنتها الاخيرة .
\
•
/
•
\
•
/
•
\
•
/
•
{ بيت لمياء & محمد || في غرفة النوم }
تسلل بخطوات هادئة الى غرفته ب حذر ان يصدر اي ضجيج حتى لا تنتبه له في ظل انشغالها في وضع لمساتها الأخيرة لتحضر حفلة اختها ، وهي تتمتم في قلبها ان يسعفها الوقت ان يمديها ولا يتأخر محمد
كانت منشغلة وهي تحاول ان تسكرها عقد الفضيّ بمحاولات فاشلة ، وخوفا على طلاء اظافرها ان يخترب وينتشر في عقدها وظهرها واسفل عنقها
رمت العقد ب ضجر على التسريحة ، مردوفة ب تأفف من عجزها
مدّ التقرير قدام عينها بإبتسامة ، رفعت راسها باستغراب من الورقة امامه
قراءته قراءة سريعة وهي تشوف الكلام مكدس فوق بعضه ، شهقت وهي تشوف ختم دار التربية الاجتماعية تحت اسم نوف وتوقيع محمد
لفت ب صدمة سعيدة ويدها تتحس الورق ، تبي تتأكد انها في علم وليس حلم
تبي تتأكد ان كابوس نوف انتهى لا مُحالاة ، تبي تتأكد ان الابتلاء كاد ان يزول
ابتسم محمد وهو يأخذ الورقة من يدها :
بأذن الله بتكون نوف هناك لين اكمل جميع الاجراءات الرسمية ، تعرفين مسوؤلية هذي
لمياء بإستغراب وهي تتصفح الورقة :
ليش وش ناقصك ؟
محمد وهو ينسدح على السرير ب ارتياح :
اوراق رسمية تخصها ، وتحاليل صحية وهكذا ..
لبست لمياء عبايتها وهي تشبع فضولها تجاهه الموضوع :
يعني نوف خلاص ؟ بتعيش هناك على طول بأذن الله ؟
هز محمد رأسه بإيجابية وهو يطلع مفاتيحه من جيبه ويرميها الى لمياء :
اركبي السيارة ، بغير ثوبي واجيك
طلعت لمياء متوجهه الى السيارة ، ساهية عن الاذن الثالثة اللي تسمعهم ! /
•
\
•
/
•
\
•
كانت جالسة ب رسمية وهي تجامل كثيرًا ب حياء كانت تظن انها جريئة الى ان اختلطت فيهم كانوا الجراءة بأمُ عينها
لفت على عهود اللي مستفردة فيها بسبب غياب لميس ، بإبتسامة مجاملة للحريم اللي يخزونها من دخلت وهي ودها تذبح عهود :
وش مسلطك الله عليّ اليوم ؟ وين لميس عنك ؟
ضحكت عهود وقاطعتهم سحر اللي قربت بهمس وبيدها جوالها : عيال عمي عبدالعزيز جو ؟
جمانة وهي تأخذ الفنجال من الصبابة ، بعدم اهتمام : ماشفت منهم أحد
عهود وهي توجهه سؤالها الى جمانة متجاهله سحر :
شايفك عمي سعود قبل تطلعين ؟
جمانة وهي ترفع حاجبها بإستغراب : لا ، ليش ؟
ضحكت عهود :
والله اني دارية ولا كان ماشفناك ، اخخ اشوف فيك يوم ياما طينا عيشتنا على ملابسنا
لفت على نورة بنت عمها اللي تغمز لشيخة اختها وينغزونها بالحكي :
عشنا وشفنا ياشيوخ ، العرس زايد حلانا
ابتسمت جمانة وهي تدري انهم ينغزونها :
احترامًا لبرستيجي قدام حمولتي انا بسكت عنكم - لفت ب غرور وهي تعطيهم ظهرها - قطيعة
غيداء وهي تشهق ب خفة ، وتأشر على فخذها : وش هذا ؟
جمانة وهي تذكر سعود لما قرصها بالسيارة ، كشرت ب قهر على قرصته اللي شوهت فخذها : بعلي ذابحته الرومنسية
قاطعهم صوت بنت خالة سعود ب نهاية المجلس ب صوت مُرتفع غير مباليه للحظور :
اقول سحر مو مرت عمكم - آشرت ب سبابتها على جمانة - كانت عبير تقول هذه خطيبة اخوي يزيد على خير ؟ شلون صارت لعمكم
اصفرّ وجهه جمانة من طاري يزيد مجددًا ، المصيبة عيون كل الحريم عليها
مع انخراس سحر بصدمة ! ماتدري وش ترقع او وش تقول
تكلمت جمانة ب خوف من ورا اسنانها حتى لا تلفت الانتباه :
احد يسكتها هذي
بادرت عهود بُ سرعة بديهة بأستغراب من ذاكرة بنت خالة ابيها القُوية الكلام هذا كان من قبل سنين :
تسمعين ب طراطيش الحكي ياديما ؟
ديما بشّك من ذاكرتها اللي خانتها من ثقة عهود : شكله ، الله يوفق سعيد ب سعيدة
تنفست جمانة بإرتياح وهي متأكدة ان لا كان حي يدري ب علاقتهم من اهله ، شلون تدري هذه الغريبة ؟
كلام ديما انعش ذاكرتها ، قد سالت جواهر يزيد وش مواصفات اللي يبيها ؟ ووصف لهم جمانة بالضبط .. من بعد ذكروا له خواته انهم شافوا وحدة بالعزيمة نفس كلامه
وهو يضحك لجمانة على خُبثه ، وانها طريقة تمهيد لهم
زفرت ب همّ من هذه الذكريات اللي تواردها ب كثرة ، من اصبحت تكره طاري يزيد !
ابتسمت ب مجاملة وهي تسمع خالة يزيد تضيفهم على العشاء .
/
•
\
•
/
•
\
•
/
•
{ في مجلس الرجاجيل ب الجهه الآخرى من المزرعة }
كان سعود ب ظهر المجلس وب جانبه فيّاض ويساره محمد زوج لمياء ، حتى يضمن انه بعيد عن ابناء خواله وخالاته ويتجنب مزاحهم المعتاد بسبب سوء مزاجه
وكل دقيقتين تأتيه اشارة من ابيه ليبتسم !
ويبتسم ب مجاملة ، ونفسه لا تطيق هذه العزيمة اللي جت ب غيره وقتها
قرّب منه ولد خالته ذو 22 ربيعًا ، ليجلس بينه وبين فياض وب لكنة بدوية ك اهل ابيه :
وش بك حاط الدنيا فوق رأسك ؟ وحاشر نفسك مع النسيب
ابتسم سعود ب حُب له :
يسلم رأسك مافيني شيء بس تعب الطريق " ضحك " والعرس
ميل عايض عقاله ب ضحكة وهو يضرب فخذه فياض ب جانبه :
ان كان المرأة مزعلتك ، ترا رقبة اخوها سدادة
فياض وهو يمسح فخذه من اثار ضربته وب ظرافة :
لا جمانة ماتسويها
عايض وهو يضوق عيونه ب صدمة ويأشر ب اصبعه لمحمد :
ابك احشم الرجال ! - جاوب بسرعة وهو يرى الاستغراب ب عيون فياض ، اللي اردفها ضحكة سعود - تجيب اسم حريمكم عندنا استرجل
ضحك سعود وهو يغيض ابن خالته البدوي الأصيل :
لا عادي اسم زوجتي حلو مافيه شيء ، لا تعقد نسيبي
عايض وهو يهز رأسه بأسف :
معد به رجال يابري حالي ، في ذمتي معد به رجال وانا اخو صيتة
فياض وهو يأشر عليه بسباته ب ضحكة فهمت مغزى سعود :
هاه انت قلتها اخو صيتة ! ورا ماتحشم الرجال ؟
ضحك عايض وهو يستوعب خداعهم بعد ماشافهم يتغامزون :
اخ منكم يالحضر ، امنعونا من الردى اقول اخو صيتة وانا كلي فخر
محمد ب سخرية وهو يأخذ بيالة الشاهي من القهوجي :
امسكوه لا يكتب بها قصيدة
فياض وهو يتثاوب ب نعاس ، ويهمس لسعود :
شف لي الحريم خلصوا ، ورانا دوام
قام سعود وهو يتوجهه الى قسم الحريم
وقف عند باب المطبخ المشترك بعد ماشاف احدى الخدامات تجهز البخور
وقف عند باب المطبخ المشترك بعد ماشاف احدى الخدامات تجهز البخور :
شوفِ لي احد من بناتنا هنا ؟
هزت الخدامة رأسها ب ( لا ) وهي تعرف سعود ، بعد ماناظرت المزرعة الخالية منهم الجميع في صالة العشاء
لو بيتصل يشك ٪١ ان احد فيهم بيسمعه من صوت الدي جي ، اللي يسمعونه بوضوح حتى في مجلسهم
اتصل على مرام ، وبنات اخوانه ومحد عطاه وجهه
تأفف معد له حل الا يتصل على جمانة
اتصل وهو يدعي ب قلبه انها ماترد
في نصف ذكره لـ ( امين ) ردت جمانه وهي تغسل يدينها
اجاب بسرعة حتى لا يفتح اي حديث ولا يدع مجال لهذه المحادثة تطول :
خالتي خلصت ؟
جمانة بسخرية وهي تنشف يدينها :
وعليكم السلام
سعود ب قل صبر وب عجلة : جمانة بلا مبزرة
جمانة وهي تستلذ ب نفاذ صبره :
لا الحمدلله كويسة ومستانسة ، وانت كيف الاجواء عندكم ؟
رص باسنانه ب قوة كاد ان يكسر اسنانه من استهزاءها به وهو متاكد ٩٩٪ انه ماعندها احد :
احمدي ربك واسجدي شكر انك مو قدامي
جمانة وهي تكتم ضحكتها لا تفضحها نبرتها :
تصبر حبيبي محد يلومك ، كلها ساعتين وتشبع فيني - سمعت سعود بيتكلم ، قاطعته بسرعة - خلاص سعود لا تحرجني ، وش كنت تبغى ؟ امي ؟ هذه هي
وحطت السماعة بسرعة على أذن امها المستغربة من جمانة
نجلاء وهي تبتسم للخادمة اللي مدت لها المبخرة بعد العشاء :
هلا سعود يمه
سعود وهو يتوعد جمانة ب داخله ب كل قسم واغلظ الايمان :
خالة جاهزة ؟ فياض يقول ودي امشي وراي دوام ، بس ماعليك منه انا ارجعكم وخليه يتيسر
نجلاء وهي تأشر لبناتها ب ( يلا ) :
لا يمه ماتقصر ، قله مشينا وخل محمد يقرب سيارته مع فياض لمياء معنا
سعود وهو يحك دقنه بإحراج :
خالتي تسمحين لي استخدمك طُعم ؟
ضحكت ام عبدالاله وهي تذكر جمانة لما عطتها الجوال :
ابد جتك والله انه قارصني قلبي
ابتسم سعود بإطمنان خالطه تأنيب ضمير ، مقصده من حركاته اليوم مع نجلاء ان يثبط العلاقة بينهم ، حتى تكون عنصر ب صفه اذا ارادت جمانة الإنفصال :
جمب غرفة العبايات ، صالة عشاء ثانية صغيرة ، مشتركة بينا
سكرت نجلاء وهي متوجهه الى غرفة العبايات ، مدّت الى الفلبينة رقمهم حتى تحضر لهم العبايات
لفت واستغربت وهي تشوف جمانة صافة مع خواتها ، وب نقد :
وش جابك ؟
جمانة وهي توسع عيونها بصدمة مصطنعة :
يمه تراني تزوجت مامت ، وش فيك ماتبيني ؟ برجع معكم الرياض
ابتسمت نجلاء ب خبث وهي تشوف الباب اللي يقصده سعود
آشرت لجمانة تتبعها
مشت جمانة وراها باستغراب وهي تلعب ب جوالها على خصرها
دخلت مع امها بإستغراب وهي تتفحصها
قاطع حديثها دخول سعود مع الباب الثاني
#23