احوالنا تشبه صلاة المساجين الشيخ مدمن والمؤذن حرامي - الفصل 14 - بقلم iblackengel - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: احوالنا تشبه صلاة المساجين الشيخ مدمن والمؤذن حرامي
المؤلف / الكاتب: iblackengel
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 14

الفصل 14

كان كل هذا الحديث مرّ على مسامع جمانة اللي كانت عيونها بالأرض بهدوء غريب تمامًا تدري انهم يتكلمون عن امها - نجلاء الرقاب - وينتظرون منها ردة فعل الجميع وتعمدوا قدام سعود ولكن كل هذا ماهمها الآن جوها ب اكثر وقت مافيها ادنى ذرة اهتمام بأستثناء وجدان ولكن هي بين نارين ان سكتت هي : الخاسر الأكبر وان تكلمت هي : المُلامة الأول ، لانها عطتهم وجهه ‏كُومة مشاعر على حافة الانجراف من قلبي الى مُنحدر ضغفي لا تزيدون الضجيج اللي احسه بداخلي ، والله سعود مايقصر فيني عنكم وعن كلامكم رفعت رأسها بهدوء وهي مُبتسمة متجاهله مرام لانها تدري ب عقليتها من اول يوم شافتها , ولكن اصبري عليّ ياشوق الى الحين مانسيت يوم تتجرئين ترفعين يدك علي والحين لسانك يطول امي ؛ الى هنا وبس وجهت نظراتها تجاهه شوق , وبنبرة حادة وهي تحس بالنار تغلي بقلبها : ومحد قالك حرمة ابوي الاولى عقيم ؟ - توسعت ابتسامتها وهي تأشر بسبابتها تجاهها من فوق لتحت - زي حضرة جنابك ؟ كانت جمانة تقول الكلمة وقلبها محروق قبل ينطقها لسانها ؛ ماكانت تبي تتجرئ على عطايا الله لـ شوق وحظها ولكن هي من أجبرتها ، والنار ماتحرق الا رجل واطيها وقفت بعد ماحست بالهدوء يطغى المجلس ، حتى مرام اعتفست ملامحها من ملامح شوق المصدومة من رد جمانة خذت جلالها وهي تتوجهه الى الدرج ببرود عكس مابداخلها ! وقف وراها سعود على طول وهو مبتسم ب استخفاف ، ويمدّ يده لـ اسامة : قوم يابابا نروح لـ الرجاجيل , صدق ناقصات عقل وديّن قوم لا يبلانا الله فيهم طلع وهو مبتسم ابتسامة يجهل سببها ! ما زعل تجاهه وحدة فيهم يدري كل وحدة فيها حقها وماراح تسكت وقف بعد ماكان متوجهه الى مجلس الرجاجيل وهو يحس ب شخص ب الدرج ؛ شافها مازالت واقفة على الدرج رفع حاجبه بإستغراب وقرب خطوتين وتوقف وهو يشوفها تركض الى جناحها بسرعة بدون ماتنتبه له ! اما جمانة ركضت لجناحها بسرعة وهي تبعثر دروج طاولتها الصغيرة ب جانب رأسها لهثت ب تعب وهي ترمي نفسها على السرير بعد ماحصلت شريط الحبوب حست وهي تصعد الدرج ب دوخة مرفق بآلم ؛ ماتدري ليش طرى على بالها انه تنبيه يذكرها بأنها ماتحمل من سعود خذت حبتين من حبوب مانع الحمل وهي تفكر بالفكرة ب خوف ، لا يارب مو الآن اللهم اني استودعتك براءة رحمي من سعود ؛ مابقى شي واستلم عقد طلاقي يالله ! / * / * / * / * / { في بيت عبدالعزيز ، في بيت غرفة عبير } في نهاية اليُوم كانت على سريرها مستلقية وهي تفرك عيونها المتعبة بعد مازالت المكياج مستعدة للنوم ولسانها يتلو الأذكار حتى تغفى مطمئنة تذكرت ب خوف باب غرفتها المفتوح وقفت بنفس الخوف اللي زعزع استقرار عظامها وبسرعة وهي تركض للباب حتى تقفله قبل يصل له أبوها تذكرت تهديده امس لها ب - الليلة - وهي ماتدري وش يقصد بالليلة ولكن متأكدة انه مايسرها انتظرته خايفة امس مترقبة لـ ماسيحصل ولكن كانت ليلة هادية تمامًا ولكن الخوف مازال يدب ب قلبها اللي ب حجم قبضة يدها صرخت ب فزع وهي تشوف يد أبوها تصل اولاً للباب ؛ قبل يدها ماتصل للقفل شافت يده تسلل الى فمها حتى يكتمه قبل ان يصل صوتها الى مسامع أهل البيت النِيّام اعتلت صراختها وبذلت اقصى قوتها وهي تحاول تحرر نفسها من قبضة يده بعد ماشافته يقفل باب الغرفة بإبتسامة خبيثة تنرفز من مقاومتها القوية ب جسدها وبأسنانها وهي تحاول تعض كفه كتم أنفاسها مع صوتها حتى تفقد نص طاقتها اذا نقص عنها الأوكسجين وهو يهمس ب إذنها : طاعة الوالدين من طاعة الله ! وش فيك خايفة ؟ عبير وهي تسمح لدموعها تسلك مسارها على خدها ، ب نبرة مبحوحة من الصراخ اللي اهلك حبالها الصوتية : لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق استنفذت عبير كل محاولاتها بالمقاومة والصراخ بلا أي فائدة وتركت لدموعها الحرية ولشهقاتها الاستغاثة خصوصًا ان ابوها عرّاها من كل ملابسها اللي تسترها لـ ينفض على جسدها ك ذئب جائع ؛ يتغدى على جسدها لـ يشبع شهوته المحرمة كان الألم النفسي يهلكها اكثر من ثقل ابوها المستقلي فوقها كان الالم النفسي يعذبها أكثر من شعور انها فقدت شرفها الالم النفسي اللي كان في غفلة لمدة 22 سنة يظن ان عبدالعزيز الأب والسند والذخر والحضن اللي تلتجئ له من اي خيبة تهديها اياها دنياها البائسة اصبح فجاءة الآن الرعب النفسي وليس المغتصب الجسدي فقط بل اغتصب روحها وطمأنينتها صرخت وهي تحس فيه يرتمي فوق جسدها ب إرتياح ، ماصرخت من آلم جسدي صرخت خيبة وحزن وآلم روحها اللي تصرخ تطلب منها ان تنقذها من كانت تنام ب حضنه ظنًا منها انه من حنان ؛ كان ينظر لها بنظرة ماترضي جلّ جلاله كان الألم اخف على نفسها لو كانت تدري ان الجميع بيكسر عين ابوها قبل ينظر لها ولكن المصيبة ان امها تدري ب سوايا ابوها وبلعتها وخلته يشبع فيها . صرخت ب بكاء للمرة الثانية وهي تنظر لـ السماء من نافذة غرفتها ؛ وبأن الله يرأهم الآن يرى مانهى عنه ورسوله يقع " زنا المحارم " على سرير كان يحملها هي وابوها لما تمرض ب ليلة يسهرها عليه واليوم يسهر معها ينتهك شرفها • \ • / • \ • { في واشنطن ، في الحديقة المقابلة لـ الجامعة } كانت ماريّا جالسة في احدى الكراسي المقابلة لـ جهه العاب الأطفال مُنتظرة إليزابيث ومربيتها المصرية كعادتهم كل صباح يوم جديد ترفه عنها هنا بحكم ان معارفهم محصورين او بالاصح مالهم معارف حتى إليزابيث بلا أم ! والاب اخ يالأب اللي مرعب قلب المُربية لسبب تجهله وهو نفس السبب اللي خلاها تتقرب من الطفلة حتى تعرف من والدها ! قاطع حبل افكارها وحديث نفسها إليزابيث والمربية ( جميلة ) المتوجهين نحوها وقفت وهي تحتضن إليزابيث وتصافح جميلة ، ترددت قبل تبدي اي ردة فعل ولكن هذا انسب وقت تقريبًا تخاف من عودة ابو اليزابيث ويخرب مُخططها وحرية الوصول لـ اليزابيث اللي تقل عدد طلعاتها ب وجوده شهقت وهي ترفع رأسها بقوة مصطنعة الى جميلة وهي تتحس جبين إليزابيث : البنت حارة يا إليزابيث ! انتي مسبحتها وطلعتيها اليوم ؟ المربية بخوف وهي تتحس جبين إليزابيث ب شك : هوا بالعادة ياماريّا تتسبح وتطلع ولكن ماحسيت بحرارة على جبينها ماريا وهي تحاول تسد اي باب لـ الشك في قلب جميلة حملت اليزابيث بسرعة الى سيارتها وهي تأشر لجميلة تركب مع الباب الثاني ب جانب السائق . ماريا وهي تشتغل سيارتها وتأخذ طريقها متوجهه الى اقرب مستشفى ، سألت جميلة حتى تنفي الشك : لها ملف صحي ؟ او بنضطر الى بطاقة ولي امرها ؟ جميلة بخوف من انه يدري ان اليزابيث مريضة بسبب اهمال منها : لا لا " فتحت شنطتها بسرعة وهي تذكر البطاقات المتكدسة في محفظتها " معي بطاقة فيها رقم ملفها في المستشفى اللي هنا ، لأنه اقرب مركز صحي لـ عمارتنا أبتسمت ماريا بخُبث وهي تلبق سيارتها ب المواقف طوارئ الأطفال . \ • / • \ • / • \ • { في مستشفى من المستشفيات الحكومية ، في استراحة الرجال } على كرسي من الكراسي المصفوفة بإنتظام تحمل كذا رجل آخر مع عبدالاله اللي كان يجلس في زاوية الإستراحة يده تحتضن رأسه , ومرافقه تستند على ركبتاه وكأنه يريد من الهموم المنتشرة في دماغه ان تسقط على الارض وتذهب مع ممسحة عامل النظافة في نهاية اليوم من اكتشف الآمر وهو يحاول ان ينفي الموضوع ويكابر افكاره المسلم بِها حتى والشيطان حاول ان يتأخذ له مدخل حتى لا يحسن الظن بالله ، زاده اصرار ! ولكن القضاء والقدر محكمة ومقدرة وهذا حكم الله وقدره على اخته ومو أي اخت ، وجدان اللي ارق من الوردة وألطف من النسمة وادفى من الهبوب وجدان الرقيقة اللي يخشى على خدها لا يجرحه شعرها تعوذ من الشيطان الرجيم ، واستغفر الله مِراراً خشى انه ب حزنه ان يتعرض على آمر الله . ناظر ساعته وهو يحسب كم قضى من الوقت هنا من وقت ماقال لوجدان اللي تنتظره ب السيارة انه بيروح لـ دورات المياه وبيرجع لها والصحيح انه كان يحتاج دقيقتين بعيدة عن وجدان يرتب مشاعره وافكاره حتى لا ينهار بين يدينها لـ وجدان الدقيقة تذكر محادثة الدكتور لـ عبدالاله بعد ماراحت الممرضة مع وجدان مُدعية انها بتأخذ لها تحاليل : ( الدكتور وهو يبتسم ابتسامة مهنية لـ عبدالاله : تشرفت ب لقاءك اخ عبدالاله من عطاني عبدالله خبر انك بتشرفني " تحولت ابتسامته الى ملامح آسف " ولكن الظروف اللي تعرفنا على بعضها فيها الآن ابدًا ما اسعدتني عبدالاله وهو يبتسم مجاملة له : طيب ودي استغل الوقت ويخدمني قبل ترجع وجدان ، طمني ؟ تنهد الدكتور وهو يعيد بنفسه دوامة التفكير كيف يصارح شخص امامه بأن عزيز على قلبه مُصاب او حامل للمرض رغم انه في هذي المهنة منذ ١٣ سنة : مبدئيًا صعب أشخص حالة وجدان تمامًا ولكن ممكن يكون ورم يأثر على منطقة الذاكرة بالمخ وممكن هذي عرض من اعراض الفصام وهذي كلها تشخصيات مبدئية من عدة مواقف وجلسة تعريفية بسيطة جدًا مع وجدان على اساس جلسة حوار هدية لذلك ما اقدر اتعمق بالتشخيص حتى مآ اثير الريبة ب قلبها مسك عبدالاله رأسه وهو يتحقول حتى لا يتمكن منه الشيطان : انّا لله وانا اليه لا راجعون ، لا حول ولا قوة الا بالله الدكتور طلال وهو يجلس مقابل عبدالاله وبصوت هادئ حتى لا يشتت ويثير انفعالات عبدالاله : والأهم من هذا كله ، البيئة النفسية الممتازة لوجدان والجلسات العلاجية المتواصلة واخشى ان وجدان بتحتاج الى سرير ب عيادة الامراض النفسية ان ماكان تشخيص الورم صحيح ! / • \ • / • \ • / • { في مستشفى من مُستشفيات واشنطن ، في الاستقبال } وقفت ماريا بالطابور تحمل بطاقة ملف إليزابيث ب قسم طوارئ الإطفال الى ان وصل دورها سريعًا استلمت الاستمارة الموضوعة يمينًا مع القلم الأزرق وخلفها جميلة وبحضنها إليزابيث وهي تمد البطاقة الى الممرضة اللي تستلم البيانات : اهلا ، هل تمتلك الطفلة ملف ؟ ماريا وهي متعمدة عدم تعبئة الاستمارة : نعم ، الرقم موجود على البطاقة الممرضة وهي تبحث ب جهاز الكومبيوتر عن الرقم ، ان الى وجدت الملف : امم لقد وجدته اليزابيث عبدالاله الفيّاض ، حسنًا ماحالتها ؟ حتى استطيع ان اعطيها سوار بأسمها وتأخذ سرير الكشف ووقتها يرأها الدكتور ماريا وهي ماتدري وش ترد عليها ولكن تريد ان تسايرها بالموضوع حتى ماتشك فيها جميلة ، لأن الصدمة شلت دِماغها تماما لفت ماريا على جميلة وهي تتحس جبين إليزابيث اللي تتأمل المستشفى بملامح طفولية مستغربة كارهه للمكان المعروف لأي طفل يبغض الادوات الطبية ، وبهمس مازالت عليه آثار الصدمة : حرارتها انخفضت ماتحتاج الدكتور ، بنصرف لها خافض حرارة من الصيدلية جميلة ويدها اللي اعتادت تتحسس جبين إليزابيث كل ثانتين من قالت لها ماريا ، وبقلق : لا ننتظر الدكتور أفضل ، ممكن تكون حرارة داخلية ماريا ب حزم وهي تمد إليزابيث الى الممرضة الواقفة ب إستغراب من ملامح ماريا الحادة : هل الفتاة ساخنة ؟ الممرضة تهز رأسها ب النفي بعد ماتحسست جبين إليزابيث طلعت ماريا مفاتيحها من شنطتها ، وهي متجهه الى سيارتها مُتجاهلة جميلة القلقة وب حضنها إليزابيث رفعت صوتها حتى تسمعها جميلة اللي تركض خلفها : ممكن انا الباردة بزيادة وقتها واستنكرت دفاء جسمها " كملت حديثها ب وتيرة متنرفزة " مشينا لا تتعب البنت من الفيروسات المنتشرة هنا ركبت إليزابيث بالمقعد الخلفي وسكرت الباب بقوة وهي تركب مكان السائق ضرّبت ب ضربتين متتالية افزعت جميلة اللي كانت واقفة تناظرهم بعدم ارتياح ، ركضت الى سيارة ماريا المتوجهه لها حتى تركب / • \ • / • \ • { في فندق راديسون بلو ، في جناح لمياء & محمد } في جناح يطغى ديكوراته وآثاثه اللون الأزرق والذهبي كان الجناح يضم مطبخ تحضيري ودورات مياه وغرفة نوم اخذت مساحة الجناح ب الكامل ك نظام فندقي . على طاولة الجلسة ب اللون الأزرق ب زاوية الغُرفة مقابلة للتلفزيون يجلس محمد وبيده جواله يتأمل الشاشة المغلقة ب هدوء بين ما لمياء ب دورات المياه تستحم تستعيد طاقتها بعد مانامت نومة عميقة ليلة أمس طلعت من دورات المياه وهي مبتسمة ابتسامة نقية ب روب الاستحمام الأبيض وب منشفة ذهبية صغيرة تنشف شعرها أبتسمت وهي تشوف محمد ينتظرها على السفرة حتى يفطرون جلست جمبه ب هدوء وهي تحشي التوست الأسمر ب المربى ابتسمت وهي تثبت الخبز ب يد محمد ، اللي صحصح من سرحانه بعد ماحس ب النعمة بين يدينه ويد لمياء اللي لامست كفه سمى ب الله وهو يأكل قاطع الصمت المخيم عليهم صوت لمياء : من أمس وانا انتظرك تحكي ، ماراح تحكي ؟ كح محمد ب توتر كحتين متتالية ، وهو يمسح فمه ب منديل السفرة الأبيض لف على لمياء ب استغراب مصطنع : وش احكي لك ؟ " همس وهو يستلقي برأسه بنبرة مُتعبة " ومبسم خافقي عطشان ضمى سواليفك يادولة شعبها النسيان يادنيا مابها غيرك " فتح عيونه اللي تتأمل لمياء بإبتسامة " وش احكي لك ؟ ابتسمت لمياء على كلامه واتسعت ابتسامتها مع عيونه اللي كانت تتأملها كعادته كان حديث العيون يبني ويعيد ارتباط وصال كادت ان تتلف في محض شجار وعتب صامت رفعت جوال محمد من على الطاولة وتأشر على اسم المتصل " امي " : هذا - حطت الجوال اللي مازال على الصامت على الطاولة وهي تلف ب جسمها مقابله - تحسبني ما ادري ليش جايين لفندق ؟ عشان امك ماتجيب لك نوف تحسب ما ادري ليش طول الليل امس تتقلب ماغفت عينك كله بسبب اتصالات اخوانك يقولون لك امي جاها وجاها بسببك وانت تدري ب قرارة نفسك ان كلها مسلسلات عشان تجي تأخذ نوف محمد وهو يرتشف الشاهي وعيونه على السفرة ، وببرود مصطنع : دامك تدرين ليش تسألين ؟ وقفت لمياء وهي تحاول تكبت غضبها ولأنها تدري ان محمد ماله دخل مجرد شخص الدنيا تخبط له يمين ويسار بسبب امه صعب تعصيه على امه وصعب تفرط فيه ، اتجهت الى الدولاب والعصبية كتمها لسانها ولكن خطوات اقدامها وافعال يدها عجزت تكتمها تأفف محمد بعصبية من اتصالات امه واخوانه المُتكررة من يوم مالقوه ب بيته ومجرد مافكر يرد على واحد منهم سمع اسطوانات يدري انها من تأليف امه واجبارها لأخوانه ب ازعاجه ، ومن قلة حيلته ومن غضب لميا : وش تبين اسوي ؟ عطيني حل ، اجيبها ماتبينها واوديها لهم مايبونها وش اسوي بنفسي ؟ كانت ترمي ملابسها اللي كانت مصففه بالدولاب بترتيب تكفيها لمدة يومين رمي مبعثر ب الشنطة بدون ادنى اهتمام وكأنها تفرغ غضبها ب رميها : قوم روح جيبها - صرخت ب قهر وهي تلف على محمد وكأنها تخون اتفاقيتها اللي خاضتها مع نفسها - جيبها خلنا نرتاح ، حتى وهي بعيدة لا انت وانا مرتاحين ، ولا هي قريبة ارتحت انا ، وش نسوي بعد ؟ نبلع جمرة ونقول تم وسم وطاعة ، تدري ان المشكلة مو ب نوف ؟ المشكلة ان كل هذا عشان لمياء ماترتاح ب نظرها ، راضية تعذب ولدها عشان انا ما استانس وش حاسدتني عليها ؟ - ارتفعت نبرتها الغاضبة اكثر - وش حاسدتني عليييه قولي لفت على شنطتها الموضعة فوق السرير وهي ترميها ب رجلها على الارض حتى تتناثر ملابسها يمين ويسار صرخت بتأفف وهي تشوف اللي جمعته كله تناثر مرة ثانية ، سحبت بنطلون وبلوزة وهي تدخل دورات المياه اغلقت الباب بقوة وصدى صوت الباب الزجاجي اللي كاد ان يتكسر طرب جدران الجناح رمت ملابسها على الأرض المبللة بلا مُبالاه وهي ترمي ثقلها كله ب استناد يدها على المغسلة ب تعب تنهدت تنهيدة مُتعبة / منهكة اردفتها ب بكاء ؛ طلعت هالحياة من خشمها بسبب ام زوجها لما ربي عوضها ب زوج مافيه منه اثنين ، رزقها ربي ب امه تنافس ابليس على تخريب بيتها . { في بيت فهد المحيميد ، في المطبخ الرئيسي } كانت جُمان اليوم متكفلة ب سفرة العائلة كانت محتاجة شي يلهيها عن موضوع وجدان اللي كل ما اتصلت على عبدالاله قالها بقولك بعدين ، بقولك بعدين .. وسعود بالعمل ، وبنات اخوانه صعب يجون كل يوم بحكم دواماتهم وبيوتهم مالقت اي شي تشغل نفسها فيه الا انها تطبخ لـ البيت ماقدرت تطبخ ب شقتها ب حكم مطبخها الصغير ، نزلت تحت ومنها تساعدها خدامة ام فهد حطت جلالها على الطاولة التحضيرية بنصف المطبخ وهي تدخل صينية المكرونة بالباشميل الفرن لفت على الخادمة وهي تمسح جبينها ب تعب من حرارة الفرن المُلتهبة ، اللي رفعت من حرارة جسمها قاطع سؤالها دخول ام فهد اللي رغم كبر سنها الا انها مازالت تحاول تحافظ على نفسها ب صحتها واهتمامها تذكرها ب امها رغم ان امها اصغر منها بكثير دخلت ام فهد ب ابتسامة ب زيها المُرتب كالعادة تنورة سوداء مع جاكيت ب اللون الكحلي والابيض والرمادي : يعطيك العافية ياجمانة ، ماشاء الله حاسبة حساب الجميع جمان بعد ما ضحكت في نفسها ( كأنها مديرة مدرسة مو ام تتجول في منزلها ) وهي تقلي البصل والباذنجان لـ السلطة , بإبتسامة خجولة منها : شدعوة ياخالة ؟ - ابتسمت وهي تحاول تسلك مسار ودّي بعفوية - متعودين ، في بيتنا مستحيل فيه طبق واحد يرضي الجميع لازم ابوي كبسة واخواني مكرونة حمراء وخواتي مكرونة بيضاء استوعبت جمان السالفة التافهه اللي قالتها تكره توترها دائما ، ابتسمت ب احراج وهي تسوي نفسها تتأكد من ان كل شي كامل باستثناء السلطة الاخيرة حتى تبتعد عن انظار ام فهد ضحكت عليها هنادي وهي طالعة من المطبخ تشوف ان عمر جمانة فرض عليها سن اكبر من سنها ، تشوفها طفلة وتكبرها كلمة طفلة ايضًا سبحان الله جمعها ب سعود المختلف كليا حطت جمانة يدها على خصرها وهي تنتفس بإريحية ، تأملت الاطباق نظرة اخيرة خذت القطاعة من يد الخادمة ووهي وهي تقطع الخس الأمريكي قطع شبه كبيرة : شوفي اذا السفرة كاملة ، وانا بكمل هنا ومابقى شي خلاص عشان بروح اتسبح هزت الخادمة الفلبينة رأسها بإيجابية كانت تغني بهمس من طلعت الخادمة ، ثواني ارتخت طبقات صوتها حتى سكتت وهي تشوف اطراف اقدام عند باب المطبخ وعيونها مازالت بمكانها كان يرتدي اللبس عسكري ب حذائه البوت ب لون بدلته العسكرية ، وعيونه تخترق ملامحها متسلل الى شعرها وجسدها ب صدمة رجع خطوتين الى الخلف والصدمة تنغرس في ملامحه ، لف بخوف وهو يسمع صوت سعود خلفه مبتسم : حيا الله يزيد حس يزيد بأن الصدمة ماخيمت على ملامحه فقط بل لسانه وسمعه ، مشى بخطوات سريعة متجهه خارج البيت مايبي يجلس ب مكان يجمعهم ، مكان ينتشر فيه عطرها / يسمع فيه صوتها موجات صوتها تخترق قلبه اقوى من دبابات صهيونة تخترق احصنة القدس كان يتمتع بقوته ؛ إلا انها اقوى منه تغذت على قوته حتى سقط وهو يمشي الى سيارته الحنين شلّ اقدامه ، ماكان مصدوم انه لمحها الصدمة انها كبرت عن الطفلة اللي عرفها ، انها صارت احلى ب كثير وكأن فراقه زادها حلاوة ماسرق منها بريق ملامحها شاف النضج ب عيونها ، جبروت في وقفتها حس بالكرهه يعمر قلبه تجاهه سعود اللذة اللي كان يعيشها من ست سنين يوميا بقربها جمبه الحين يستلذ فيها سعود الطفلة اللي رباها ب ليلة ، يستلذ ب نضجها سعود هو من سهر ليلة من الليالي ينتفض من السخونة ، وبكاء بُكاء رجل في غربة لأنها زعلانه هو من كان ينتظر ليلة النتائج نتايجها بين ما كل الناس نيّام ، يبي يجني حصاد سهره وشرحه لها لمدة اسبوعين والحين جاي سعود ب يد طويلة وعين بجيحة يقول انا لها وانا اللي فزت فيها مو سعود اللي كتمها سر ب قلبه ست سنين ، تخسى تفوز فيها ياسعود تخسى ، انا لك ب عين ومرصاد حتى لو كان فيها خراب بيتك دخل سعود المطبخ ب زيه الرسمي العسكري الزيتي وحذاءه بوت ب لون الكموني ، بيشرب مويه قبل يصعد جناحه لـ جمانة يرتاح وبإستغراب من يزيد اللي ماعطاها وجهه على غير عادة انتبه لـ اللي بالمطبخ مستندة على الطاولة التحضيرية كانت جمانة على نفس حالها بدون ماترفع رأسها بلا مُبالاه وسماعات جوالها ب أذنها يتمايل رأسها على الأنغام ! استوعب ان يزيد رجع بعد ماشاف زوجته هنا منحرج قرب منها سعود حتى صار خلفها تماما ، سحب السماعات من أذنها بعصبية : يزيد دخل وشافك عمتي وانتي ماتدرين وين الله حاطك فيه ؟ فتحت عيونها بصدمة من طاري يزيد ! ماصدمها انه شافها تدري ان يزيد حافظها ، لفت بجسدها وصارت مقابلته : حسبته انت لبسكم يتشابه سعود بعصبية يدري ب نظرات يزيد نظرات شاب طائش تغريه كل انثى على وجهه الأرض فكيف ب بنت عاد متشبعة انوثة مثل جمانة : مرة ثانية لا تحسين وخلِ جلالك عليك ابتسمت جمانة وهي تأخذ سماعتها من يده وتحطه ب جيبه الامامي : شفيك انت معصب ؟ سعود وهو يرفع حاجبه ب نبرة صارمة ممزوجة ب غضب من لامبالاه جمانة : اقولك الرجال شافك وتقولين ليش معصب ؟ ضحكت وهي ترفع نفسها حتى تجلس على الطاولة من ملامح سعود الغاضبة ب غيرة ، استلذت ب شعوره قاطعها رنين جوالها وهي تشوف أسم My twin ينير الشاشة ، ابعدت يدها من على صدر سعود بأبتسامة وهي تأشر باي : اذا حضر الوضوء بطل التيّمم وردت بضحكة وهي تشوفه يبتسم قرصها ب كتفها العاري وهو يهمس بأذنها : اعقلي يابنت عبدالرحمن ضحكت وهي تمسح على مكان قرصته ب آلم ، ردت على عبدالاله اللي معاها على الخط اما سعود كان مازال واقف قدامها وهو يغلي من جوا حتى لو تظاهر ب غير ذلك تأمل جمانة اللي منسجمة بالحديث مع عبدالاله كانت لابسة فستان قطني ب لون عودي الى تحت ركبتها ، مخصر على جسمها ب اكمام طويلة عارية الكتفين وشعرها رافعته وبعض خصلاته منسدلة على ملامحها موقف يزيد افعل براكين ب قلبه مو هيّنة اشرّ لها انه بيروح فوق ، اشرّت له على الاطباق بالفرن ابتسم وهو فاهم قصدها انه تغدأ قبل ، باس كفها بإبتسامة ك ردة فعل شُكر انها بيضت وجهه قدام اهله حتى لو كان شي بسيط ابعدت السماعة عن اذنها بإبتسامة : توديني سعود لأهلي او يمرّني عبدالاله ؟ ابتسم سعود وهو يدري ان عبدالاله يسمعه : يالله هالعبدالاله مناشبني على حرمتي - ضحك وهو يشوف جمانة تمد له الجوال - وبعدين ياخوي ؟ انت متى تضفك امريكا مرة ثانية ؟ ضحك عبدالاله وهو يشوف وجدان نازلة من الدرج مع فيّاض : وعشان امريكا بتفضني مرة ثانية ابي اشبع من اختي شال سعود جمانة وهو ينزلها من على الطاولة : ابشر انا بجيبها بعد الغداء ان شاء الله \ • / • \ • { في بيت عبدالرحمن الفيّاض ، في الجلسة الخارجية } كانوا الكل مُجتمع وقتها ، عبدالرحمن ونجلاء وفياض وعبدالاله ووجدان والشيخة وعيالها ولمياء وجمانة والقهوة والشاهي يجددونها البنات كل شوي وشبة النار على فيّاض وعبدالاله كان يشوي لـ العشاء وريحة البخور تعج بالجو كان عبدالرحمن يترأس الجلسة ب فروته البنية : جمانة قولي لزوجك العشاء عندنا مع رجال خواتك جمانة وهي تضرب عيال الشيّخة اللي حاسوا حلاها : عنده استلام فيّاض وهو يغمز لعبدالاله : مو كأن استلامات زوجك كاثرة ؟ الشيخة اللي انتبهت على اخوانها ، شهقت شهقة مُصطنعة : يالمهبولة الحقي زوجك وحدة من صديقاتي كل يومين طالع له استلام بالاخير صار معرس لمياء وهي تشبك مع اخوانها بالجو : يوه عاد زوجك الزواج عنده علّني معناها عنده بلاوي رديئة شهقت جمانة بشك حقيقي من كلامهم : حسبي الله عليكم لا تخربون بيتي - بدت تهوجس والشيطان لقى لها مدخل ، وهي تحاول تنفي كل الشكوك اللي جت في بالها - لا بس انا اسمع مخابط العسكر عنده اذا اتصل لا مستحيل عبدالاله وهو يشوي الكباب ب ضحكة : قديمة انتي ، بالاستراحة اعرف واحد يقولها مستلم ومخلي العيال يتهاوشون جمانة ب قل صبر من اخوانها لفت على ابوها : يبه شوفهم عبدالرحمن وهو يضحك من قلب آشر لها بأنه ماله دخل جمانة خذت جوالها بعصبية وهي تدعي عليهم : والله لا اخليه يبث لي صوت وصورة ويحلف على المصحف انه عنده استلام مايلعب ب ذيله وجدان وهي تمد أسياخ لـ فياض اللي فسخ قفازاته بعد ما انهى تتبيل الدفعة الاخيرة من الدجاج ، وبصوت يصل الى مسامع جمانة : لاقينك يالخبلة ، الثقة فيه ميح لهذه الدرجة ؟ جمانة بجدية وهي تدري ب مزح أخوانها ولكن سايرتهم على جوهم : مطقوقة على رأسي اصدق فياض ولا شيوخ ؟ ناظرت جوالها بقلق وهي تسمع المجيب الآلي للمرة الثانية ب معنى ان جوال سعود مقفل ، هي تدري انهم يمزحون ولا صدقت 1٪‏ كلامهم ولكن ليش جواله مقفل ؟ وسعود الشاحن ب يده 24 ساعة جلست بمكانها مرة آخرى تلبية بعد ماناداها ابوها ، وبنبرة جادة : تصدقين كلام الخبول ؟ أبتسمت أبتسامة صفراء والأسباب السوداء تجول ب رأسها ذهابًا وايابا ، ماكان خوفها من كلامهم ؛ خوفها من ان سعود رجع لخرابيطه تقلقها حاولت تضيع الموضوع حتى لا تسمح لأفكارها يغرقون أكثر في سوء ظنها : ودي تجينا غيداء بنت عمي ولكن هي بترفض لأنها بتنحرج منكم ياشباب عبدالاله وهو يوقف بعد مانهى شوي الدفعة الأخيرة : ابد حياها الله ، انا اصلا بنام اريح ساعتين قبل رحلتي عبدالرحمن وهو يرتشف بيالة الشاهي وعيونه تخترق قلب لمياء الخايفة من نظرات ابوها ان يكشفها : ماقلتي لي يالمياء ، وينها نوف ؟ فياض وهو يصف الصحون مع لمياء على الطاولة حتى يتعشى ابوهم قبل يصعد وقبل ينام عبدالاله صنع فتاة جميلة حسب معايير الجمال لدى سعود ، حتى تكون فتاة احلامه العارية امامه هنا لم تكن عارية الجسد فقط بس متعرية / متجردة حتى من اسم وهوية تثبتها في هذا العالم منسوبة ب فخر اليه ومنه فقط كانت بتكون حصيلته بالجثة هذي السنة ( جثتين ) لولا انه باع احداهم لـ للي مايغلى عليه من حلال سعود شيء تنهد ب تعب وهو يمسج قدميه حتى يصل الدم الى سائر جسمه بعد ماتخدرت من وقفته الطويلة رمى قفازاته ب سلة المُهملات تحت العربة الحديدة تحمل ادواته الطبية اللي ب الأعتبار يده اليمنى ب ممارسة هوايته استند ب ظهره على ظهر الكرسي حتى يستريح ظهره ابتسم وهو يتأمل مكانه بهدوء وتنتقل عيناه من مكان الى مكان ببطء وكأن سعود ينسخ المكان ب مُخيلته نسخ ضوئي ، لا ان يتأمل . ابتدأ من يمينه وهو يرى عربة فضية حديدية من دورين ب أربع ارجل مُتحرك يغطي سطحها محارم ورقية ب اللون الأزرق الطبي وتحتضن وسطها ( مشرط ، مقص ، خيط طبي ، ملقط .. ألخ ) وفي الصف الثاني ( كحول طبية ، مخدر ، معقم ، منوم موضعي .. الخ ) وبعده سلة المُهملات بنفس اللون وبعدها من الجهه اليسرى دولاب ب اللون الفضي حتى يتناسق مع البقية يخفي ب داخله ( جثثه ) وبعدها مكتبه المُودرن ب تصميم مختلف عن اغراض السيارة وب لون ابيض ايضًا طاحت عينه على الفراغ اللي يمتد الى الباب بعد عربة الادوات هنا نفس المكان اللي حصل فيه الصندوق الحديدي وكانت اول مرة يتطفل احد على خصوصياته وكانت الوقت اللي دخل به ب دوامة الى الآن ترمي به يمين ويسار الى الآن ب دوامه ذاكرته لم تسعفه ام ان ذاكرته تخشى ان تقر ب حقيقة مارآه يذكر ان كانت هنا فتاة ، رماها ب الصندق ب جانب سيارته يكذب اذا قال انه شافها او لمح منها شيء حكمت عليه ظُلمة الليل ان لا يرى الا هيئتها وصعب ان يحكم عمره مع هيئة فقط ! وشوفتها - جمان - عند باب المخيم لا تعني بأنها هي نفسها اذا من بالديب ويب ؟ واول حرفين حرفها لا لا مستحيل تكون هي ؛ لو كانت هي خافت من فيّاض يوم عرض لها رقمه واللي بالديب ويب مازالت مُتمادية والى الآن ترفع المزادات وتثير الساحة لـ صورة جثثه مسك رأسه بقوة وهو يضرب راسه ب مكتبه حتى يكف عن الصدُاع من هذا الموضوع اللي انهك دِماغه واسرف ب وظيفة مُخه على قل فائدة هل فعلًا اسرف ب مخه ؟ هل هو ب صِدق مو متأكد بأنها هي ؟ ام انه قاعد يكذب مُخيلته حتى لا يصدق فيها سُوء وقف وهو يأخذ جواله يكتمه الجو او الذكرى ؛ تغذيه ثاني اكسيد الكربون وتمنعه من الاوكسجين حتى تستلذ ب عذابه • \ • / • { في بيت عبدالرحمن الفيّاض ، في مجلس الرجاجيل } وقفت جمانة قدام باب البيت ب لهفة بعد مافتحته لما سمعت صوت سيارة خالد تقف عند الباب صرخت ب فرحة وهم تضم غيداء اللي من بعد زواجها ماشافته تقريبًا من 3 او 4 شهور ! جمانة وهي تبوسها في حضنها ب شُوق : وحشتيني غيداء ب زعل وهي تفصح نقابها : لو واحشتك صدق مو تو يحن قلبك وتشوفيني جمانة وهي ٩٩٪‏ تدري ب تقصيرها مع الكل مو بس غيداء ولكن اكثر من تأذى من هذا التقصير هي ، وب ندم : حتى مالي وجهه ابررّ ولكن تأكدي ان هالزيجة ماخذتني منك وبس ! خذت مني حتى عافيتي ونفسي - ب نبرة بُكاء - ولكن يد غيداء اللي قاطعته وهي تضعها على شفِاته تمنعها تكمل او تبكي هُنا دخلت المجلس البعيد شوي عن البيت حتى مايزعجون اهل البيت سلمت على لمياء ووجدان والشيّخة وهي واقفة ب عبايتها بتروح بيتها لان عيالها ( عبدالرحمن ، مشاري ، مؤيد ) عندهم مدارس غيداء وهي تفصخ عبايتها وتمسك الشيخة قبل تطلع : اي شهر ؟ وبشريني بسرعة بنت ولا ولد ؟ يارب بنت ونفتك من الجنقل اولادكم انتي ونوير الشيخة وهي تضرب كتف غيداء وتطلع : بسم الله على عيالي ، وبالشهر التاسع لي يومين وانا كنت ناوية لو جبت بنت بسميها عليك ياغيداء بس ربي كشف لي نواياك غيداء وهي تكش على الشيخة اللي سفهتها وطلعت : والله ما اكذب من مُسيلمة الا انتي وجدان وهي تقهوي غيداء : الله غيداء وش هالكشخة ؟ غيداء وهي تحط رجل على رجل وب غرور : توني جاية من عزيمة نورة اختي عازمة حمولتها - شهقت وهي تذكر - تخيلوا كاشخة وطول اليوم اتميلح عند عجوزين النار وحدة يقولون ولدها طيار والثانية ولدها طيب وراتبه زين ومملوح وبالاخير جت ام الطيار تأخذ رقمي من عند نورة تحسبني مسوؤلة الصبابات - صرخت بقهر - ياجعل الطيارة تطيح بولدها ضحكوا البنات على أسلوب غيداء الفكاهي دائما غيداء وهي تأشر لجمانة : تخيلي وحدة من هالعجز اللي تميلحت عندها صارت ام زوجك وولدها المنشود يقولون فارس الظاهر جمانة وهي تكلم سُعود اللي لما طلع وفتح جواله شاف اتصالاتها المتكررة واتصل وهي برا ورجعت تتصل عليه ، وترد على غيداء بضحكة بدون ماتنتبه لسعود اللي رد على الخط : قصدك فراس ، بعطيكم اياه وعطوني خالد العوض ولا القطيعة لمياء بضحكة : وسعود ياحظي وين راح ؟ جمان وهي تقرص غيداء ب قهر مُصطنع : البنت مالها الا ولد عمها وابي خالد من يومني نقطة بس محد لمح له الله يجازي الظالم شره غيداء وهي تشهق : نعنبو شرك تحبين خالد اخوي وولد خالتكم اللي كان يبيك وعيا ابوك وتحبين - قرصتها وجدان لا تلمح عن يزيد عند لمياء ، وبترت جملتها - والحين تأخذين سعود سعود اللي سمع سالفتهم ، وانتبه لغيداء وبنبرة مرتفعة حتى تسمعه : جمانة ولكن بان ان جمانة نست الإتصال ومندمجة ب سوالف قفل الخط وهو يرسل رسالة متى مافتحت جوالها تشوفه جمانة : لمياء ماكان ابوي يبيك ؟ لمياء وهي توقف متوجهه الى ابوها : ياطردة محترمة ، بروح اشوف ابوي وخلصوا موضوعكم قبل ارجع لفت جمانة على غيداء : شفته غيداء بإستغراب : مين ؟ وجدان بسرعة وهي ترمي القُنبلة عليها : يزيد شهقت غيداء وهي تحط يدها على رأسها بصدمة : لا ياجمين ماسويتها في بيت ابوك تسوينها في بيت زوجك تشوفينه جمانة وهي ترميها بنظرات استحقار : وش شايفتني ؟ صار ولد اخو زوجي غيداء بضحكة : ليه رواية ؟ جمانة ومُلح عينها يقاوم محجرها حتى يتحرر من قبضته عليه ، اصبحت مقاومة الدمع اقوى من مقاومتها ؛ ذرفتها على خدها وهي تشهق : 6 سنين ضاعت من عمري عليه وسنة لحقتهم وضاعت اتناساه خنت اهلي فيه والحين اخون زوجي ليش ذنبه يلاحقني ؟ 6 سنين مالمحته عيني ولا قد تواجهته وياه ولما تواجهنا اتواجه وانا على ذمة رجال - صرخت - مو اي رجال مو اي رجال ، عمه ياناس عمه وجدان وهي تمسح على كتفها ب قهر من أختها ، وبنفس الوقت القهر عليها : وش الحُب اللي قاعدة تقولين عنه اصحِي ! قصص الحب مانخلقت عشان نعيشها موجودة عشان نقرأ عنها في عشاق التاريخ وخيالات المؤلفين الروايات ونشوفها بأفلام السينما بس جمانة وهي تضحك بسخرية على حظها : اللي يقولك مابه حب كذاب جميل وبثينة ماذبحهم مرض ، ذبحهم داء الحُب ياوجدان اللي نخر كل عظامي ومازلت صامدة اتحامل على غضاريف حتى اظل قوية غيداء وهي توجهه كلامها لوجدان ب قهر انها تستحقر حزن جمانة ، وهي اعلهم ب هذا الحُب اللي شهدته لحظة لحظة : كل الأيديولوجيات في العالم ماتقدر تغيير قناعة امرأة تعيش حالة عشق ، شلون بوحدة تشرق بأسمه ؟ لا تكذبون عليها جمانة وهي تمسح دموعها بقهر وكأنها تنتظر اللحظة اللي تفض كل الترسبات الحزينة اللي سدت شرايينها قبل ان تصاب بنوبة قلبية : استحقر اللي تتمنى الموت لأي سبب كان ولكن انا تشمت فيهم واليوم انا مُبتلئة بما ابتلوا تمنيت اني مت قبل تخط رجلي باب المستشفى قبل افكر اني اتكفل بالبحث قبل افكر اخبي شخص هارب من العسكرية حتى يتكسع ب زوايا المستشفى ، انا مو قاعدة اعيش صراع بين حبُ يزيد وفراقه انا اعيش اليوم نارين تكويني النار بشوفته والنار لما اشوف سعود ، سعود مايستاهل اللي قاعدة اسويه صرخت وهي تتمنى بصرختها ان تنسلخ من حزنها اليهودي تدري بأن الكلام اللي بتقوله صعب وممكن يدمر جمان ب لحظة متوقعة ولكن الحق وان طال ؛ سيظهر شاءت جمانة ام ابتلا هو لم ولا واحد فيهم وجدان وهي تقف ، تدري بأن الكلام اللي بتقوله صعب وممكن يدمر جمان ب لحظة متوقعة ولكن الحق وان طال ؛ سيظهر شاءت جمانة ام ابت : لا تزعلين مني وانا عيال تسعة من رحم واحد ، نفس الدم اللي تغذت به اوردتك يسري فيني - ب جدية خالية من اي عاطفة - مابُني على باطل ف هو باطل ، بدايتكم كلها غلط ب غلط ! عصيتوا الرحمن ست سنين اللي مفتخرين فيها وكأنها انجاز بتقف عواصم مجرة درب التبانة تُهنيكم تراه اردى لكم حظ ماقد فكرتي ب ان الله يقبض روحك وانتي تكلمينه وهو مو محرم لك ، عصيتي الله فيه وتبين يوفقك معه ؟ لعله حوبة ذنبك ياجمانة لعلها تكفير احتسبي اجرك جمانة وهي تمسح ب كفوفها ، خدها قبل تصل دمعتها الى تيشيرتها اللي اصبحت بحيرة من تسلل دموعها عليها وبنبرة مصدومة : لحظة انتي وياها لا يكون تحسبوني ابكي من شوق ولا حب ؟ غيداء بإستغراب : اجل ؟ / • \ • / • \ • / { في بيت عبدالعزيز بن فهد || أمام غرفة عبير } دخل يزيد وهو يغلق باب البيت الداخلي خلفه ، وبيده الآخرى يدخل مجموعة مفاتيحه في جيبه الأيمن من ثوبه طل برأسه على الصالة الخالية ، رغم ان لميس اتصلت عليه قبل شوي طلبت منه يجي ضروري ! ولكن ليش ؟ مايدري ، ولكن امه تبيه عشان عبير هذا اللي فهمه منها نبرة لميس القلقة شبه الباكية افزعته ، اضطر يترك استراحته ويجي ب اقصى سرعة بذلتها كفرات مركبته صعد الدرج بخطوات سريعة وهو يقفز من الدرجة الى درجتين وان ساعدته لياقته اكملها ب الثلاثة ليتجاوزها يحاول ان يضع الوقت في صالحه ويصل مسرعًا ملبي طلب والدته ( جواهر ) وقف والقلق دبّ بقلبه بعد ماشاف ملامح امه : عسى ماشر وش صاير ؟ لميس وهي تأشر على باب غرفة عبير وبقلق من خوف امها : عبير من امس وهي قافلة الباب ماطلعت ولا كلت ولا راحت دورات المياه ونضرب الباب من الصبح ماتفتح حتى ماترد جواهر وهي تضرب الباب بكل قوة ب كفها بخوف امُ : بنتي ميتة ولا حية ، اكسر الباب يايزيد وشف لي بنتي قرب يزيد الى الباب وهو يضربه بهدوء ب اصابع كفه الأسمر من اثار تصبغات شمس العسكرية اللي اصبحت سِمة تزيده وسامة : عبير ، افتحي الباب يابابا انا ادري انك بخير ومافيك الا العافية امس بالليل جيتك حول الساعة 2 ولقيتك تقفلين الباب افزعه صرخة عبير ذات الحُنجرة الهادئة ، حتى ضحكتها ماتتجاوز الهمس لم يتوقع يوم من الايام يسمع لها صوت حاد او يُعلى يشك احيانًا ان امه توحمت على دبيب نمل وابتلى الله حنجرة عبير عاد هو وامه خطوتين للخلف من صرخة عبير غير المتوقعة : كنت فيه ليش ماجيت ؟ لييييييييش - خالط نبرتها بُكاء وهي تحلف بأغلظ الايمان - اقسم بجلاله ماقفلت الباب كنت ابيك يايزيد يزيد وهو يبعد امه من خلفه ، حتى يبقيها جانبًا رجع خطوتين للخلف وهو يعطي الباب جانبه ويشمر عن اكمامه ركض بكل قوته معتمد على كتفه اتجاه باب غرفتها اللي انفتح من ضربة يزيد القاضية على القفل حتى اصطدم ب جدار غرفتها وارتدد مرتين لولا يد يزيد اللي اوقفته وهو يدخل الى الغرفة ب عيون جاحظة من الصدمة كانت عبير نايمة على الارض عارية ؛ تغطيها بطانيتها فقط ب وجهه اصفر وشعر مبعثر / منتفش وكأن اسنان المشط لم تعرفه يوم وجسد ب اللون الأزرق وكأن سوطًا احتضنها ليلة امس قرب منها يزيد وهو يمسح على جبينها بحنية اجبرته ان تتغلغل حنجرته من منظر عبير : مين مسوي فيك كذا ياقلب اخوك شفيك ؟ تحت بكاء جواهر التي كانت تستمد من شكل عبير اجابات لـ اسئلة يزيد ولميس الواقفة ك جثة فرعونية محنطة بلا اي حِراك تنتظر توجيه ينتشلها من خوفها كانت عبير تهذري على نفسها ب كلمات لم يفهمها يزيد اللي مازال يطرح الاسئلة : يقولون اني عبير ، والعبير يفوح شذاه والان انا ايش ؟ - ضحكت ضحكة مُريعة / ساخرة - انا افوح عُهر كانت ترمي ب كلماتها وهي تنظر لـ الفراغ وكأنه يقول انا ؛ انتي من الداخل الآن ناظرت يزيد ب نظرات خاملة وهي ترى قلق حقيقي على مُحياه ابتسمت وهي تمرر اصابعها بإشمئزاز على خده : لا تقرب مني ، يمكن ألوثك انا زانية ضحكت وهي تبكي ب نفس الوقت ، ضحكت ضحكة تغيض بها حظها المنحوس وبكت ترثي نفسها وشرفها وشبابها ، وترثي نفسها ب اب يلهث خلف شهواته وام تختبئ تحت خوفها ناظرت امها اللي تزداد شهقاتها مع كل كلمة تتفوه فيها عبير ، ويزداد صوت بكاءها مع زيادة اسئلة يزيد المصدوم من كلام عبير : اوش انتي لا تبكين ، حتى انتي قذرة مثلي صح ؟ انتي نجسة عشان كذا ماقدرتي تتكلمين تخافين يفضحك - ضحكت - ادري الحب يطلع على بذرة انتي نجسة انا نجسة قذرة زيك بتر حروف عبير ، صفعة يد يزيد على خدها بنفس الكف اللي كانت تمسح على كتفها قبل قليل ابتسمت وكأنها تستلذ بالضرب ؛ حتى يزيد زيهم مُنافق ، صرخت وهي تأشر على الباب : اطلعوا ابي اموت ، ابي اموت اطلعوا وقف يزيد الحائر من حال عبير وكلامها اللي ماقدر يفسره ، وسكوت امه الغريبة وبكاءها ماكانت نظراتها نظرات خايفة كانت نظرات ندم وتأنيب ضمير حتى شهقاتها شهقات استغاثة ، و ماكانت تقدر تحط عينها ب عين عبير ! وش قاعد يصير من وراي وانا ياغافلين لكم الله ؟ / • \ • / • \ • / • { في بيت عبدالرحمن الفياض | في مجلس الرجاجيل } استلقت جمانة على الكنبة الطويلة لـ 4 أشخاص ، وهي تحط خدادية الكنب في حضنها وعينها موجهه للأرض وذاكرتها تستعيد اول موقف جمعها ب يزيد { في مستشفى الشميسي ، قسم العظام ، 2011 م } دخلت جمانة ب حماس طالبة شغوفة لإنجاز بحثها للآخر مرحلة بالثانوية ، حتى تكمل مشروع الفيزياء لهذا الترم تبرعت من بين مجموعتها المنجزين للمشروع بأنها بتكمل المقابلة الأخيرة لموضوعهم ( أخطار الأشعة على ممرض الأشعة ) اختارت مستشفى الشميسي بعناية لانه اكثر مستشفى استقبالًا للحالات الطارئة من حوداث وكسور واكثر تعرضًا لغرفة الأشعة خذت موعد ب معاونة ممرضة الاستقبال ، ولكن وعدها الممرض يستقبلها الساعة 3 ونصف ! والان 4 الا عشر وفياض حطها وقال بيرجع 4 تكون انتهت وهو خلص شغله من المحطة حولهم تنهدت وهي تحط يدها على مقبض باب المكتب بعد ان دقت الباب دقتين متتالية ، وبهمس : السلام عليكم ممرض الاشعة وهو يحك رأسه بإحراج بعد ان عرفها تلقائيًا من الدفتر اللي بيدها وهئيتها الصغيرة : اعتذر اني تأخرت عليك ، ولكن الموعد اللي كان قبلك الى الان الاخ جالس - وهو يأشر على يزيد - كان جالس امام مكتبه على الكرسي بكل أريحية ب لون بشرة داكنة وكأنه تغمس ب سائل شوكلاته واستلقى امام المكتب وعيناه متركز بالفتاة اللي كانت غير مباليه بوجوده جلست بلا مُبالاه خارجيًا وهي داخليًا تحترق من قليل الذوق اللي اخر موعدها ب رمي نكات سامجة على صديقه الممرض كان صوته جهوري ساخر تسمعه من خارج الباب الخشبي ويخمد صبرهز اذا اردف سخافته ؛ ضحكة الممرض جُمانة بحدة وهي تخرج دفترها ، موجهه كلامها لـ يزيد : نعتذر ياعزيزي ، ولكن مجبرين نحترم وقت الآخرين يزيد بسخرية وهو يتأمل دفتر الشخصية الكرتونية - سنفور - بيدها : الله عاد من زين الوقت وش خايفة يفوتك ؟ واجب الرياضيات ؟ - ضحك - لا شكله موعد عرض سبونج بوب - ضحك بصوت أعلى - ولا تلحقين قبل تسكر سبيس تون تتابعت غصات البُكاء ب حنجرتها من ضحك شخص غريب عليها وكإنه يستهزء بها امام شخص اخر ثاني يحاول ان يكتم ضحكاته على سخافات صديقه جمانة بغصة غير مُبالاه ان عرفوا انها ستبكي : ليش تقول عني كذا ؟ ذبلت ضحكة يزيد وهو يتأمل محجر عيناها يلمع ب دمعها ، وكأنها بلؤرة تشع ، تخبط من نبرة الضعف ب حنجرتها وتلعثم خشى ان يتورط ب ذنب اكبر اذا حكى وفضل السكوت دفعت الدفتر المرتكز ب حضنها وهي تحاول ان تخفيه عن اعين يزيد حتى لا يلقي سخافاته مرة اخرى وتنفجر باكية حقًا الى حضن الممرض ب عصبية : الاسئلة مكتوبة ، تقدر تأخذ وقتك بالإجابة بطلع الى ان تنهيها وقفت تاركه اغراضها كلها على الطاولة المقابلة لـ مكتبه ومقابلة ليزيد ايضًا حتى تنفجر باكية ب دورات المياه بعيدا عن نظرات السخرية بأعينهم كانت مجهزة قلمها ب اللون الفُوشي واعلاها فرو ب اللون الأبيض اكثر قلم يجذب الاطفال عند دخول المدرسة ولكن وهي تسمع ضحكات يزيد الممتتالية تسللت يدها بهدوء حتى ترميه بشنطتها ولا تسقط عين يزيد عليه ، ولكن وقتها - نجوم السماء اقرب - من غفلة يزيد ؛ لأن عيناه لقطت القلم وهي تخفيه خوفًا منه في شنطتها طلعت وهي تغلق الباب خلفها ، الى ان مرت ١٣ دقيقة تقريبًا وعادت للمكتب بهدوء بعد ان فرغت ملح عيناها وقف الممرض وبيده ورقة a4 بعد ان جاوب على كل اسئلتها فيه ب اجابة وافية تمامًا رفعت حاجبها بإستغراب بعد ماشافت الورقة وهي طلبت منه يكتب بالدفتر مشت الموضوع بمزاجها اهم شيء تطلع من هنا جمعت اغراضها بسرعة وطلعت وهي تسمع جوالها يرّن ب أسم فياض ردّت وهي تلبس شنطتها وتوقف عند سرير ب قسم الطوارئ بإستغراب : يالله فياض وش يجيبني من الطوارئ للعيادات لحالي ؟ فياض وهو يشوف الزحمة عند مدخل الطوارئ ، وماوده يعاكر بالزحمة وهو يدري تجمع اصابات : خلاص خلك مكانك ، بنزل اخذك اغلقت جوالها وهي ترميه ب شنطتها بتأفف من عبط فياض ، شهقت وهي تحس فيه ينفضها من كتوفه وراها يزيد بترجي وهو يدخل خلف السرير ويخفض نفسه : انا بوجهه الله ثم وجهك يابنت الناس جمانة وهي ترفع حاجبها : عسى ماشر ؟ يزيد وهو يحاول يتمسكن ب ملامحه : العريف هنا ، وانا منحاش من العسكرية ، تكفين بس خلك واقفة وانا بنخش خلف السرير وانتي بزولك بتغطين علي وان راح يمين راحت قدام وان رايح يسار بروح ورا جمانة وهي تبتسم بخبث ، وتذكر حركته معها قبل شوي : جزاك واقل من جزاك يزيد وهو يمسك كفها بسرعة : والله اني ينقعني ليل ونهار بالميدان مايكفي صاير كأني زفلت من كثر ماينقعني بالشمس ، وبعدها عقوبات رايحة جاية وبعدها يفصلني وينقطع قلب امي - تذكر كلمة ابوه : تمسكن حتى تتمكن ، عفس ملامحه بحزن - ماعليه اصلا امي دارية اني برجع لها من اول ليلة ، وبينحرق قلبها على وحيدها مايكفي اخوي اللي خذا ربي امانته وابوي اللي بين الحياة والموت جمانة وهي ترفع يدها بعد ماشافت العريف يتجول ب لبسه العسكري ، وكأنه في زيارة ومايدري عن يزيد : لو سمحت ركض يزيد خلف السرير وهو يدعي على جمانة اللي خلته يتبلى على اهله بس سكنّية رأسها يابس تنفس بأريحية وهو يسمعها تعتذر منه وانها تقصد الممرض اللي كان خلفه ، طلع بسرعة وهو بيبوس رأسها من الوناسة جمانة وهي تمشي بعد ماشافت فياض يدخل من البوابة الرئيسية متوجهه لها : عشان خاطر امك ، ولا انت ؟ الله يوريني فيك يوم ) ضحكت جُمانة بحزن وهي تذكر اول موقف بينهم وكيف من بعدها خذّ رقمها من دفترها وصار يستعبط برسائل تافهه ويتصل يسولف سواليف زي وجهه ومع ذلك انشدت له غصب غيداء وهي تتحمد الله على جمانة ، خصوصًا بعد ماقالت لها وجدان قصة زواجهم في سرحان جمانة : اختنا في الله ، الحين وش بتسوين ؟ جمانة وهي تهز كتوفها ب ( مدري ) ، شهقت وهي توقف بصدمة ! تذكرت جوالها يوم تتصل على سعود همست بخوف ويدها على صدرها : سعود على جوالي - مسكت رأسها بصدمة وهي تغمض عيونها بخوف - فزت وجدان تدور جوالها بسرعة ، لقته تحت الخدادية رفعته بسرعة تنفست بإرتياح : الشاشة سوداء ، شكله قفل غيداء وهي تضحك : لا شكله راح يرسل ورقة طلاقها سحبت جمانة بسرعة وهي تفتح على الاتصالات ، دخلت رقم سعود وهي تشوف رفعت عيونها بصدمة : مدة المكالمة دقيقة و20 ثانية وانا مادريت عنه وجدان وهي تناظر ساعتها : متى اتصلتي ؟ جمانة : 1 وخمس وجدان بإرتياح : الحين 2 الا ربع ، ما امداه سمع اي شيء رمت نفسها بإرتياح على الكنبة وهي تغمض عيونها بطمأنينة ، غيداء وهي تغمز لوجدان : هذا وهو مايهمها وتبغى الطلاق ، بغى يوقف قلبها لا يزعل وجدان بضحكة وهي تغمز لها بمعنى ان جمان كذابة ! : وانتي مصدقتها ؟ - غنت بنبرة ضاحكة على نظرات جمانة لهم بإستحقار - ياما حاولت الفراق وماقويت ، كم بغيت انساه ولكن مانسيت ماعصاني قلبي بعمره ولكن الاكيد اني انا اللي ما اشتهيت / • \ • / • \ • / • { غرفة الاجتماعات الطبية || في مدينة الملك فهد بن عبدالعزيز الطبية } كانت غرفة تضم 3 بروفسورًا و5 اخصائين ودكتورين من مختلف الجنسيات ، مُجتمعين بشكل دائري متمحور حول فيّاض اللي ازداد رهبة من مظهرهم امامه ب ارواب بيضاء تحمل شعار المُستشفى يمينا واسم كل واحد منهم يسارًا وامام كل واحد منهم ملف ب اللون الأزراق والهمسات بين الحين والآخرى بين الاطراف والنقاش الحاد قبل دخوله للغرفة بينهم بادر الدكتور اللي استقبل حالة وجدان ، لما جاء فيها عبدالاله .. ب تقديمهم لفياض حتى يكون على بيّنة : كل شخص في هذا الغرفة احمل له معزة خاصة من معزة عبدالاله طلبت كل واحد منهم يطلع على تشخيصي المبدئي وانا والدكتور الآخرى وحسم الحالة خصوصًا بعد الجلسة الثانية مع وجدان تكلم البروفسور الأول ، وهو يعدل نظارته الطبية وبيده ملف وجدان ملىء بملاحظته ب اوراق نوت بالوان مختلفة : حسب المواقف اللي اخذناها بعين الأعتبار وتعامل معها شخصيًا عبدالاله هي موقفين الموقف الاول وقد ذكر اللي هو موقف الفرس والموقف الثاني كانت تظن انه في غرفتها وحكت لاحد افراد العائلة عن اثار الاعتداء على جسدها وانفاسه على عنقها اخصائي آخر وهو يغلق الملف ، وانظاره تجاه فياض : ولكن بالحقيقة عبدالاله يقول صعدت ولما دخلت سمعت صراعها مع نفسها ما يعني انه حلم وكانت نايمة بتدخل الاخصائي الاخر وهو يعقب على كلامه : صعبة نقول عنه حلم علميًا ، يصنف علميًا وادق من ضمن حديث نفس أبتسم فياض بمجاملة ولكن مجبور مع كل ثانية ملايين الخلايا العصبية ترسل سيالات الى سائر جسمه من اصواتهم اللي تثير الرعب بنفسه : العذر والسموحة ولكن كل هذا عندي فيه خبر مُسبق ، ولكن وش وصلتوا له ؟ كيف ملك الجراءة يطرح السؤال وهو ماعنده استعداد لاي من هذي المواجهه ياليت عبدالاله اجلّ سفرته وتلقى الخبر ب نفسه ياليته تجاهل اتصال عبدالاله وهو يترجاه يروح يستلم ملف وجدان ياليت ، وياليت ، .. وكلها في مهبّ الريح الآن بعد ماسمع البروفسور من الجنسية الهندية ب لغة عربية ركيكة ، يمرر له الملف الازرق بشكل عامودي الى حضن فياض : هنا التشخيص اللي اتفق عليه الغالبية رغم اعتراض اثنين من اصل ثمانية الا ان الادلة الطبية تدعمنا وضع الدكتور يده على الملف وهو ضد فكرة انه يقرأه بنفسه اغلبه مصطلحات طبية لعلها تثير الفزع اكثر مما تربط على قلبه : وجدان مصابة ب الشيزوفيرينا \ • / • \ قبل 10 ساعات الساعة 4 وربع في سيارة سعود المُتجهه الى منزله } كان يسترق سعود النظر بين لحظة والاخرى لملامحها رغم انها لابسة نقابها الا ان عيونها كانت تفي ب الغرض لمح دمعتها تسقط بين الحين والآخرى ويدري تمامًا بالسبب السبب المسلسل الدرامي قبل تركب معه وهي تودع عبدالاله المتوجهه لطيارته وغياب كالعادة سيتمر الى سنة وعليها ولكن سؤال يجول بنفسه فشل بأنه يكبح جماح فضوله : مين خالد ؟ جمانة وهي ترفع حاجبها مالها خلق اي نقاش الآن : ولد عمي زفر بقهر وهو يشوف انه وقف امام البيت مافيه اي مجال لنقاش يجبرها تخضع له طرى على باله سبب يجبرهم يتجولون بالسيارة شوي : بمر الصيدلة اخذ لي بنادول جمانة وهي تنزل من السيارة : عندي ، بتلقاه بالدرج جمب رأسي - همست وهي تأشر على ابوه اللي كان جالس بالخيمة ينتظر الصلاة - بجلس مع خالي شوي هز رأسه بإيجابية وهو متوجه لجناحهم قبلت رأس خالها اللي كان يراجع حفظه لسورة الملك ابتسم من مرت ولده اللي مازال يعدها غريبة انحرجت وهي تشوف منشغل وبالاساس ماعندها شيء يضيع وقته ، قبلت رأسه : تصبح على خير ياخالي ابتسم وهو يناظر الساعة بإستخفاف الآن حزة صحوة وفطور وصلاة وهي بتنام : وانتي من اهله تيسري الله يستر عليك مشت بخطوات ثقيلة الى جناحها وقفت وهي تزفر ثاني اكسيد الكربون بعد ماشافت سعود جالس على مكانها في السرير ، وملقيها ظهره توجهت بتفصخ عبايتها وتعلق شنطتها ، قاطع حركاتها صوته وهو يرفع كرتون حبوب منع الحمل وب همس دون ان تلتقي اعينهم : هذا وش يسوي عندك ؟ لاحظ الدكتور علامات الجهل على ملامح فياض : يسمى بالعربية الفصام - تكلم بسرعة وهو يشوف نظرات فياض المستنكرة ويبدي ردة فعل مختلفة - فصام وليس انقسام شخصية ؛ كثير من الناس يربط بينهم وهم مختلفين تمامًا البروفسور وهو يتكفل بمسوؤلية توصيل الفكرة : الفصام وهو مرض يصيب الذكور اكثر من الإناث , ومن اعراضه الهلوسة وهو اكثر عرض واضح في حالة وجدان فياض ب لهفة : طيب له علاج ؟ الاخصائي وهو يعرض الصفحة الثالثة من الملف له : صعب نقول علاج فقط ، بشكل اوضح نقول خطة علاجية كاملة متكاملة بإستمرار وبيئة سليمة وبنشوف بإذن الله نتائج مبهرة فياض بقلق : يشملها علاج سريري بالمستشفى ؟ الدكتور وهو يستند على كرسيه ب ابتسامة : كل هذا يعتمد على وجدان \ • / • \ • / • \ كانت تجر خطواتها ب ثقل وبُطء مُتجهه لمقرهم الدائم ابتسمت وهي تذكر كذبته بأنه يمتلك الكافية استشنقت نفس عميق ؛ ملئ رئتيها الى ان فاضت وازفرته بتكمل الاسبوع الاول من عودتها من السعودية والى الآن ماشافت له خبر رغم ابتداء الجامعات معقولة هو من شد ظهرها بأن تعود وتكافح على ناصية الحلم حتى تتخرج وتشق طريق النهاية الكفاح والآن لا يكون معها ولكن صحيح ! هو غذاها ب طريقة سليمة ولكن ماوعدها يكون معاها بأي خطوة باي حق تحمل بقلبها عتب ولكن بالحقيقة ماتنتظر منه وصول حتى يشق معها طريقها تنتظر منه وصول حتى تعاتبه ولكن على بأي حق تعاتبه ؟ كتمت انفاسها وهي تشوفه واقف امامه وكفه يسابق كفها الى باب الكافية ماتدري بأي طريقة ترحب به او تتجاهله ؟ استحت وهي تذكر اخر مكالمة لهم بالرياض لما اتصل يكلم جمانة وانهلت في وجهه ب اسلوب لا يمت للحضارة صلة ومع ذلك حافظ على هدوءه : الحمدلله على السلامة خرقت قلبها نظراته الساكنة تماما وهو يتفحص الأرضية الغير متساوية تماما وبينهم زرع و روود ، بعد ثواني طويلة : الله يسلمك ، وسلامتك ردت بسرعة وآثار نبرته اثآرتها لحد الثمالة ، تشربت عبدالاله اللطيف / المُبتسم بملامح مُطمئنة حتى بمراحل غضبه مثل المكتبة ، ولما رمى بحثها : كيفك ؟ تأمل المكان حوله بنظرة بطيئة ثم مرر نظرته لها : بتسولفين - لمحت طيف ابتسامة سخرية ؛ لما رفعت نظرها له بسرعة بصدمة - هنا ؟ فتح الباب وصوت الدناديش المعلقة خلف الباب تعلن دخول شخص ، طرقت بعضها بعض وهو يقف على جانبه : تفضلي ياسينيوريتا دخلت وهي تقصد ثاني طاولة على يمينها : زاد فضلك ابتسم على ردها وهو يعلق ب نبرة ضاحكة بينه وبين نفسه المقصد ولكن في مكان صغير يسمع به حتى احاديث النفس ، ودبيب النمل ، وسقوط الابرة وصلت همساته الى أذن ماريا : سينيورتيا ب عرق بدَويّ