الفصل 11
فتحت عيونها بضجر وهي تعدل نقابها ب همهمه ، ابتسم لها بهدوء وهو يطفي السيارة
نزلت بدون ماترد على عبدالاله ، مُجرد ماوقفت بالحديقة المحاوطة ب جلسة ، حست رجلينها تتخدر تدريجيًا
مافيها اي طاقة تحفزها توصل لغرفتها بالدور الثاني
فسخت عبايتها ورمتها جمبها وهي تنسدح على الزرع
حررت شعرها من الربطة حتى يخف الصداع
غمضت عيُونها بهدوء وأذان المغرب يتسلسل الى آذنها
بث الروحانية في قلبها اللي فقد الطمأنينة من مُدة ، تأملت الآذان اللي تتابعت المساجد واحدة تلو الآخرى
تبثه من منابرها اللي تنافس المساجد الاخرى ب زينتها ، ودها تقفل عيونها وتصفي روحها من الشوائب
ولكن منظر الغروب يجبرها ان تتأمله في صمت ؛ ف الصمت في حُرم الجمال جمال ..
في آخر شهرين فقدت حياتها ، مو حياتها وبس حتى نفسها فقدتها
كرست حياتها لسعود وسعود ؟ وينه سعود الحين ؟
لو طلقني .. لو مات ! انا وش بستفيد ؟ من بيعوضني ايامي اللي راحت ؟
كل اللي صار هذي الفترة متأكده انه كفيل يرد لها انتقامها " التافهه "
والله اني من عرفتك ياسعود وسميت حياتي معك " راحة " ، اسمع بصوت الفناجيل ماشفت قهوه
سمعت الآمام وهو يقيم : ( الله اكبر )
تفكرت في كلمة ( الله ) سبحان الذي يغيّر فيك ما لم تتوقع ، ويُطفئ بعينيك انبهاراً ليخلق فيك نُضجا .. مثل اللي تمر فيه الآن
ابتسمت وهي تشوف فياض ينسدح جمبها
بادرت بموضوع يجدد فيها الرغبة بهذي الحياة :
تذكر ايام اختبارات النهائية الثانوي ، وزحف المتوسط .. واول سنة لنا بالجامعة
ابتسم فياض وبهمس :
كانت اجمل ب واجد من الحين
ابتسمت جمان وهي تذكر عقابات ابوها المتكررة لفياض :
تذكر لما ابوي حرمك المصروف عشانك ؛ طلعتني الشارع وخلتني بنص الحارة الثانية
ضحك فياض وهو يذكر :
قلت لك روحي البقالة وانا بلحقك وانتي صدقتني ورحتي الشارع العام ، وضعتي وجلست الشرطة تدورك 6 ساعات
جمانة وهي تمرر يدها على بطنها ويد خلف رأسها :
كنت اخذ مصروفي الصبح بدري قبل تروح المدرسة عشان اعطيك
فيّاض وهو يسترسل بالذكريات :
وكانت وجدان تخبي مصروفها بالمدرسة عشان اذا رجعت الظهر تعطيني اروح البقالة مع العيال ولا انقص عنهم
جمانة وهي تضحك وكأن الذكريات كانت كفيلة تغسل روحها :
لما درى ابوي توقعت يهاوشنا ولكن ماقال الا جملة وحدة ورجع يصرف لك مصروفك
فياض وهو يتذكر الكلمة اللي مازالت ترن بأذنه :
ياعزتي للي ماعنده بنات
داهمها صوت واقف وراهم ب هدوء ، مُبتسم بعد ماخر له عبدالاله وش صار ب جمانة ؛ لما تلاقوا بالمسجد :
وياعزتي للي ماعنده جمانة
\\
•
//
•
\\
•
//
•
\\
| في بيت عبدالعزيز ، في المطبخ الخارجي |
كانت عبير واقفة امام مدخل المطبخ من البيت ؛ والباب الخلفي الخارجي للحوش معطيته ظهرها
وهي تزين كيكة الرِد فلفت ب البودرة الملونة
واذنها تستمع الى تلاوة المسجل اللي مايطفى في بيتهم ابدًا
واثقة بأن ابوها مشغول في مصيبة اخوها الصغير مو فاضي لها ، واخوها ( يزيد ) مرابط بالحد الجنوبي .
رددت مع الشيخ سورة ( مريم )
وهي تربط شعرها اللي انسدل على ظهرها من حركتها الكثيرة
حست ب ظل خلفها ، لفت وهي تتمنى ان توقعاتها تخيب
ولكن صدفت توقعاتها كالعادة ، كان ابوها خلفها بإبتسامة ترعب قلب عبير
ضمها من كتفها وهو يقرب شفتيه من أذنها ب همس ، ويحاوط جسمها ب جسمه مثبتها على الطاولة
بحيث ماتفلت من يده بجميع الطرق :
وش قاعدة تسوين ؟
عبير وهي تقاوم ضعفها ب ان يسمح لدموعها بالاستسلام :
حرام ، والله العظيم حرام ( ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة , ولا يزكيهم , ولا ينظر إليهم ولهم عذاب أليم : منهم " شيخ زان " )
من انا عشان تحرم نفسك الجنة عشاني " صرخت قبل ان يكتم ب يده فمها " مين انا ؟
عبدالعزيز وهو يرجع شعرها خلف اذنها ب حنية ، ويمرر اصبعه على خده متسلسل الى رقبتها :
ابو يحب بنته ، ليش تدخلين هذي الافكار راسك ؟
سرق قبلة من فمها ، اردفتها عبير بتخبط جسدها الى ان تركت شفتيه شفاة عبير المُنهارة
طلع من الباب بسرعة
وهو يشوف أم يزيد واقفة تنظر لهم ، زوجها يحتضن ابنتها ب وضع مُخل
مشت بهدوء متجاهلة عبير اللي على الارض ، تنتفض وهي تبكي ب حرقة :
دخليها الثلاجة لأخوانك بعد العشاء ، ونظفي حوستك
مشت خلف زوجها ، وقلبها ينفلق الى اشلاء ، اشلاء
ولسان حالها يقول :
( بنات ظهرك ياعبدالعزيز ، بنات ظهرك ! )
\\
•
//
•
\\
•
//
•
\\
| في قسم الشرطة ب الملز |
وقفت سيارة فهد للي تحمل ب مراتبها الامامية ( فهد وسيف ) اللي مابغى يخلي اخوه ، ينفرد بهم
والمراتب الخلفية تحمل :
( معاذ - خالد - فيصل )
فهد وهو يعيد الكلام اللي عاده عليهم في البيت ٣٠٠ مرة تقريبًا :
الحق حق والله لو انكم عيال دمي ، جعل دم يبرئ منكم يامسودين الوجهه
" استغفر ب قلبه وهو يسمي عليهم ، حس ان الدعوة كوت قلبه قبل توصل لمسامعهم "
تصيرون رجاجيل وتقولون سواد وجيهكم للمحقق
والله ماحط ريال ب محامي لكم ! محامي حكومة ويخب عليكم
طفى سيارته وهو يرمي المفاتيح ب جانبه ، ونزل ونزلوا الشباب بعده
باستثناء سيف اللي سحب نفس عميق وهو يمسح بكفوفه وجهه
ونزل خلفهم بعد ماخذ المفاتيح واغلق ابواب السيارة ، ودخل المركز وهو يدور بعيونه عيال اخوانه واخوه وينهم ؟
شده الضابط وهو يحاكي ضابط ثاني ب آمر :
قضية سعود بن عمر ، العامل اتصلوا المستشفى بأنه صحى ومستعد يدلي ب شهادته .. خذ معك محقق وتوكلوا على الله
الضابط وهو يدق التحية :
حاضر سيدي " ومشى يدور المحقق "
كان الحكي اللي تسلل الى أذن سيف ، اسرع وهو يركض ويشغل السيارة ويحرك السيارة بسرعة
اجبرت الكفرات تحك ب الزفلت ، ناتج عنها صوت احتكاك خرق اذان كل شخص كان قريب من السيارة وهو متوجهه الى المستشفى .
/
•
\
•
/
•
\
•
| في بيت عبدالرحمن الفيّاض .. في الصالة |
كانت وجدان جالسة مع امها ، وفياض ، وعبدالاله ، لمياء ..
ام عبدالاله وهي تحقق مع لمياء :
وليش جاية لحالك بدون نوف ؟ واول مرة بتنامين عندنا
وحتى ماتدرين بتقعدين عندنا الى متى ، وش صاير بينكم من متى تطلع العيبة من محمد ؟
لمياء وهي تحاول تمسك اعصابها ، لا تعصب على الشخص الخاطئ ، وبسخرية اقتحمت نفسها ( بلاك ماتدرين عن رداة محمد يايمه بلاك ماتدرين ) :
يمه من جيت وانتي تطرديني شفيك ؟
أبتسمت وجدان اللي كانت بعالم آخر عن عالمهم ، وهي تشوف رسالة من المجهول ( سليمان ) :
على غُرفتك
توقعت بتشوف كالعادة ، وردة ، هدية ، رسالة ..
اللي فقدتها من صارت جمانة تنام معها ، هذي اليومين
طلعت بدون ما احد ينتبه لها ، لان الكل كان مشغول ب سالفة لمياء اللي تحقيقاته امها خلت منها قضية
دخلت الغرفة وهي تقفل الباب خلفها
بإبتسامة بدت تختفي تدريجيا ، وهي تحاول تشغل اللمبات ولكن اللمبات بلا استجابة
حاولت تفتح الباب بقوة ولكن كانت قوة الباب اكبر من قوتها .
حست بأنفاس حارة تحرق رقبتها
غمضت عيونها بخوف وهي تثبط من تخبطها قليلًا
حست ب اصابع تحفر ظهرها ب قوة آلمتها ، انتفض جسدها وهي تحس ب سائل اللي يتسلل من ظهرها الى اسفل جسدها ..
ثواني معدودة حتى اشتغلت اللمبات
ركضت وجدان ب لونها الشاحب الى المرآيا ، لفت ب جسدها للمرايا وهي تحاول تستكشف السائل اللي على ظهرها
صرخت وجدان صرخة مُدوية / مفزعة وهي تشوف الدم يغطي ظهرها
مررت يدها وهي تحاول تمسح الدم عن ظهرها بقوة
دققت وهي تقرب من المرايا وهي تشوف اصابعه اللي كانت تحفر ظهرها
كان يكتب كلمة ب حفره على ظهرها :
( أنقذي نفسك )
ارتخت كل قواها ، وفتحت عيونها على وسعها بفزع وتلعثم لسانها ، وهي تحس بيدين عبدالاله تنفضها حتى ترد على اجاباتها
ومدت يدها على ظهرها حتى تخفي عن انظار عبدالاله ظهرها العاري ، والاهم من ذلك ( الجملة ) اللي حفرها سليمان باصابعه على ظهرها .
/
•
\
•
/
•
\
•
/
| في سيارة سعود بن عُمر & جمانة بنت عبدالرحمن |
كان الصمت سيد الموقف
بعد ماستنفز موقفهم قبل قليل ( كل الحكي ) ، كانت مشاعرهم لحالها تتحدث ب لسان حالها تاركه لـ عيونهم بقية المشاعر
تذكرت جمانة قبل شوي لما كانت مستقلية على الزرع ب جانب فيّاض :
( داهمها صوت واقف وراهم ب هدوء ، مُبتسم بعد ماخر له عبدالاله وش صار ب جمانة ؛ لما تلاقوا بالمسجد :
وياعزتي للي ماعنده جمانة
وقفت بخوف تحت ضحكات فياض اللي عنده خبر ب خروج سعود ، باستثناء جمانة
وقفت مُحتارة وش تسوي ، فكرت بكل شي الا فكرة ان ( سعود يفلت ب قضيته ) وان بعدها لحظة لقاء تجمعهم
في زحمة افكارها ، ماحست بإنسحاب فياض ، أبتسامة سعود توسعت ب هدوء ك عادته
وهو يفتح يدينه
وكأنه يحس ب صراعها مع نفسها وش افضل ردة فعل لموقفهم الأول
استجابت له بهدوء ( غريب على جمانة ) وهي تهمس ورأسها على صدره :
الحمدلله على السلامة ، حقك وتستاهله
سعود وهو يمسح على شعرها بهدوء ، ويده الثانية خلف ظهرها :
الحمدلله على سلامتك انتي ، ولا انا آمري هيّن .. منك لله يامُجرمة " ضحك ب خبث وهو يستغل الموقف لصالحه " كل هذا ب سببي ؟
جمانة وهي تدفه ب إحراج ، وهي تدري ان اخوانها مايقعد في بطنهم حكي
والمصيبة يزودون عليه بهارات ، وقتها وش يقنع سعود انهم يكذبون :
اشاعات لا تمت للحقيقة ب صلة
ضحك سعود من قلب وهو يسحبه لحضنه مُجددا :
حتى خرشتك لعمي اللي خرش القسم كله معي ؟ اشاعة
جمانة وهي تضحك :
والله اني دارية انك ماتستاهل ، خوفًا على سلامة خالي وخالتي ولا انت هذي جزاتك
باس سعود رأسها بهدوء :
آسف ، بس كل شي صار ب لحظة غيابي وكانوا محتاجين ادلة )
قطع حبل تفكيرها ، يد سعود اللي اقتحمت اصابعه
الفراغ بين اصابعها لتستقر كفه على كفها
تنهدت ب راحة ، بثت كل مشاعرها بلا ستار لـ سعود ، اللي انعكس هذا الآمر عليه
قدرت تتصرف بإريحية تامة
بعد ماعرفت قضيته وانه مالها دخل فيه بتاتًا ، وسعود اللي ماتوقعت انه بيقدر موقفه اهلها وموقف تعبها الى هذي الدرجة
كانت تحس براحة عظيمة ، لأول مرة تحس فيها من سنين
لأول مرة تحس انها تكن احساسيس لطيفة تجاهه سُعود ، بوجوده زان كل الوجود حولها ب لحظة
اما سعود ، كان الآمر مُختلف تماما عن عاطفة جمانة
كيف في لحظة كان محتاج احد يربت على كتفه ، تلقى اقوى صفعة
في لحظة يفاجئه شي لم يكن في الحسبان ، ك رواية يموت بطلها في أول مشهد !
كان كارهه فكرة انه ارتبط بأمراة قوية تشبه ( جمانة )
ولكن اتى اليوم والوقت اللي اصبحت جمانة فيه ( جيشه الوحيد )
شعوره الآن " كأنه قطعة شطرنج في حرب لم يختارها "
أبتسم وهو يوقف سيارته في بائكة بيت آهله ، نزل وطفى السيارة
وعيونه على خطوات جمانة البطيئة
تجاهلها وهو يتوجهه الى الدرج الخاص ب قسمهم ، وقف وهو يشوفها لسى توها تتعدى مكان السيارة
رفع حاجبه ب شك :
تعبانة ؟ " بغاته ابتسامة خبث وفكرة ذهبية تلمع في رأسه " آشيلك ؟
ماخفت ابتسامته عن انظار جمانة ، اللي رفعت رأسها بخوف :
لا
ضحك سعود وهو يرجع لها بخطوات سريعة ، شالها بسرعة تقاوم مقاومة جمانة
جمانة بإحراج :
الله يخليك نزلني ، لو جاء احد وشافنا ؟
سعود ب كذب وهو يبتسم ابتسامة ساذجة :
تبين محد يشوفنا ؟
ركض بسرعة ، تلتها صرخات جمانة بخوف وهي تتعلق ب عنقه ب قوة حتى لا تطيح
وقف فجأءة في مُنتصف الدرج ، غائيبين عن الأنظار تمامًا
وهو يتأمل تفاصيل التفاصيل في ملامح جمانة
اللي التقت عينها ب عين سعود ب قرب لأول مرة يحدث بينهم
كانت نظراته تضاعف قوة المغانطيس أو الجاذبية اصح قولًا
تجبرها تبادله لغة العيون
حتى وان داعب قلبها خجلًا من نظرات سعود العميقة بشكل ماتجهله
سعود لأول مرة يفكر يتفكر في هذي الانسانة
اللي على ذمته من شهرين أو ثلاثة ، لأول مرة ينظر اليها
نظرة خالية من شكوكه او اي نظرة سوداوية عن جمانة ثانية
ماكانت جمانة جميلة جمال تبهره ابدًا
كانت ملامحها مُختلطة
وجهه دائري ، عيون طرفها ناسع ومدمعها واسع وبدايتها لوزية
رسمة حواجبها وشفايفها مُتناسقة تماما مع وجهها ، ملامح مُتناسق / لطيفة
صارح نفسه بأول اعتراف تجاهه جمانة ، في نفسه :
" لها عيُون كأنها الطمأنينة بعد التوبة "
قاطعته جمانة ووجنتيها تنفجر خجلًا :
سعود !
قاطعها وهو يمرر اصبعه على شفتيها بهدوء
وراوده بيت شعر كان عالق في ذهنه من أيام مراهقته .. ماتوقع في يوم بيستشعره او بيمر عليه بعد 17 سنة تقريبًا :
" ليت عناقك الليلة مُتاح ، والقبلة منك تستحب وتباح "
مرر ب اصبعه على شفتها العُلوية وهو يطبع قبلة هادئة على شفتها ، اتبعها ب شفاتها السفلية
ويده تسلل الى عنقها حتى يثبت مقاومتها
اللي بدت ترتخي تدريجيًا حتى استسلمت لـ سعود بالكامل
مستعد يجزم بأنها أجمل دقيقة عاشها الى الآن طوال الـ 36 سنة
في اعمق لحظاته تحاصر دماغه الاسئلة
( كيف لشفتيها ان تكون سيف يخترقني ولا يقتلني ، كيف لشفتيها تكون الأفيون الذي نتعاطاه ولا يخدرنا ؟ )
ابتعد عنها مسافة شبر وهو يلهث ب لذة ، ثواني كان يستريحها
كفيلة بإيقاظ جمانة اللي فزت مُسرعة
متناسبة تعبها حتى تغيب عن عيون سعود في ثواني ..
/
•
\
•
/
•
\
•
/
وقف سيف أمام العناية المركزة ويده على ركبته يستند عليها بعد ماقطع مسافات طويلة وهو يركض ، يسابق الزمن انه يوصل قبل وصول الشرطة
ضرب الباب مرتين ورا بعض وهو يدخل على العامل ، ويلقي التحية
كانت ممرضة فلبينية تقيس له الضغط ، لفت على سيف بإستغراب ، ب لكنة آسيوية تحاول تتقن العربية :
ايس يبغى هنا ؟
سيف وهو يرمي عليها اقرب عذر طرى عليه : متطوع للمرضى
هزت راسها بإيجابية وهي متعودة على الاشخاص اللي باليوم يمر عليها من ٣ - ٤ اشخاص متطوعين لوجهه الله يزورون المرضى ..
طلعت بعد ماخذت اغراضها وتأكدت ان صحة العامل ب خير
جلس سيف جمبه بعد ماقرب الكرسي وب نبرة ترجي :
You can speak Arabia ?
الهندي وهو يهز رأسه بإيجابية :
فيه كلام عربي
سيف وهو يدخل في صلب الموضوع :
أنت في يوم الحادث ، ماكانت السيارة اللي صدمتك هي السبب .. هي وسيلة فقط ، سيارة وراها صدمت السيارة واندفعت عليك وهم اطفال بيضيع مُستقبلهم ، وحياتهم ب ذنب مالهم دخل فيه
قطع حديث سيف ، دخول المحقق وهو يبرز شارته :
عفوا ، ممكن تتفضل بالخارج الى حين ننتهي ؟
ممنوع تتحدث مع اي شخص يخضع لتحقيق تحت تصرف الشرطة الى حين انتهى التحقيق
هز سيف رأسه بإيجابية ، وطلع واليأس يعتريه .. ب نبرة حسرة : ضاعوا !
/
•
\
•
/
•
\
•
/
| مركز الشرطة .. في غرفة التحقيق |
تنهد المحقق قاسم وهو ينهي التحقيق من فيصل ، بعد ما حقق مع معاذ وخالد
أبتسم الى الطفل اللي من حقق معه الى الآن ، شاف لونه ينقلب الى مية لون من التوتر ، الخوف ، يجهل مستقبله بعد مايكون خريج سجون وقاتل
طلع وهو يراجع افادتهم ب نظرة سريعة ، ابتسم وهو يشوف فهد جالس على كراسي الاستراحة في الممر :
استخدمنا كاميرات مراقبة لشركة مقابلة لـ مكان الحادث ، نتنظر فريق التقنية ينتهون منها ولكن مبدئيًا اذا صحت إفادة العيال بأذن الله انهم براءة
ماثبت عليهم اي شي
وقف فهد ب فرحة اقتحمت قلبه اسرع من قنبلة نووية :
أسالك بالله صحيح ؟
المحقق قاسم بإبتسامة :
اي والله وازيدك من الشعر بيت ، لو لقينا ثغرة فقط ثغرة
احسبها ملغيّة
العامل مُتنازل عن القضية بأكملها خصوصا هو اللي رامي نفسه قدام السيارة قاصد الإنتحار
فهد وهو يمسح وجهه ب كفوفه :
الله يبشرك بالخير
المُحقق قاسم وهو يناظر ساعته :
يقدرون يطلعون ب كفالة ، بما انهم غير مشتهبين رئيسين فيهم الآن
واي تطور بالقضية بيكون لك خبر فيه
فهد وهو يسلم عليه ب راحة نفسية :
الله يبشرك بالخير يا اخوي ، فرجت علي هم بعد الله ، هم الله به عليم
/
•
\
•
/
•
\
•
/
| في بيت عبدالرحمن الفيّاض ، في غرفة وجدان |
صباح يوم جديد
كانت واقفة امام المرآيا بعد ماخذت لها شآور صباحي سريع ؛ ينشطها تبتدي يومها بعد ماصلت الفجر وقرئت أذكارها
مازالت تتحس الآثار اللي اختفت ولكن الى الآن تذكر ادق تفاصيل الاثر
الى متى بتسكت ؟
الى متى بتنتظر تموت من الخوف يوم ، او يذبحها في غفلتها
وهي ياغافلين لكم الله ، مستحيل تتوقع انه ( مس عاشق ) شخص حست ب يدينه تغرسها غرس ، وانفاسه حرقت عنقها
مستحيل تسكت
ماتبي تموت يوم ويغلقون القضية ب فعل مجهول أو يفترون انها موتة طبيعية
تقشعر جسمها ب خوف من الفكرة اللي طرت في بالها فقط
لازم تتكلم اليوم وتقول لأي بني آدم ، شخص يشفع لها اذا غرقت في بحر سليمان
مسكت جوالها وهي ترسل الى جمانة :
( اذا صحيتي كلميني ضروري ).
\
•
/
•
\
•
/
•
\
•
/
| في بيت محمد & لمياء .. في غرفة نومهم |
كان يجلس محمد على السرير بصدمة ، خملت اطرافه
مر على الموقف 4 ساعات والى الآن ماستوعب الفكرة / الصدمة للي استقبلها من نوف
مسك رآسه ب آلم من الصداع ، تذكر الموقف قبل 4 ساعات :
( الساعة 3 فجرًا ، في الصالة
كانت يجلس محمد ب جهازه اللآب توب ، يخلص شغله اللي تراكم عليه بعد ماغاب عن الدوام من راحت لمياء
ب سبب نومه الثقيل ماكان يقدر عليه الا لمياء تصحيه ، والآن من راحت معد راح الدوام
سمع صوت طقطقة على الأرض ، رفع حاجبه بإستغراب
معقولة الى الآن نوف مانامت ؟
طاحت عينه على الساعة
مافيه اي وقت حتى يشغل تفكيره بأمور تافهه
مضطر يشتغل ويسابق الوقت اللي قاعد يضيع منه
تصلب ظهره المُنحني وهو يشوف أقدام عارية واقفة امامه
تتبع ب نظراته الكعب المُرتفع ب اللون الأسود
وبعدها سيقان عارية الى نصف فخذها
اجبرت محمد يرفع عيونه بقوة حتى لا يستأثم فيها
أنصدم وهو يشوفها تلبس قميص من اقمصة نوم لمياء !
بعيدًا عن جراءتها بأنها لبست من ملابس لمياء ، كيف رضت تطلع قدامه ب هذا اللبس ؟
صرخ وهو يغلق شاشة الآب توب بقوة :
روحي غيري ملابسك بسرعة !
نوف وهي تمسك كفه اللي ينتفض من عصبيته ، وبصوت هامس مُبتسم :
ليش معصب ؟ ماشتقت لي ولمياء كانت بينا ؟
صرخ محمد وهو يدفها على جمب ، كانت تثير شهوة ك رجل مستغلة غياب زوجته
ولكن بعيد عنك يانوف بعيييد :
والله ماتعفين نفسك الحين ، لا تشوفين الشارع الليلة بيتك ! )
وقف وهو يلبس ثوبه ، لازم يحسم الموضوع الآن
مستحيل يبعد نوف عنه مالها غيره ، مافيه شي يردع نوف غير وجود لمياء
لازم ترجع لمياء اليوم وبأقرب وقت بعد !
\
•
/
•
\
•
/
| في بيت شوق & سعود .. في الصالة |
كان يجلس على طاولة الطعام ب لبسه العسكري ، يفطر يستعد لدوامه اللي تغيب عنه اخر يومين بعد ماتوقف بالقسم
انتبه الى شوق اللي وصلت آخر الليل مع اخوها
تحمدت له بالسلامة ونامت على طول
متعذرة انها كانت مشغولة مع اهلها اللي واصلين من مكة .
والآن تقعد على الطاولة بهدوء تام
حتى مافكرت تسأله عن حاله ، او تفتح اي موضوع ، ابتسم بهدوء وهو يمسح فمه :
وين الناس ؟
شوق اللي كانت عيونها على التلفزيون ، لفت عليه وهي تبادله الإبتسامة :
موجودين
رجعت بعيونها الى التلفزيون وهي تلعب ب جهاز التحكم على ساقها الممتد ، فتحت فمها ب تردد واستجمعت قواها وهي تلف على سعود :
تصدق سعود امس كان عند امي حريم
رفع سعود عيونه من على السفرة ب نظرة ( طيب ؟ )
شوق وهي تكمل ب نبرة ضاحكة :
عاد وحدة منهم كل فترة تسيّر على امي وتشوفني هناك نايمة ، عاد امس
قالت ترا عندي ولد توه متخرج من محاسبة وتوظف وراتبه زين
كأني تطلقت تراه موجود
رفع سعود عيونه وهو يخز شوق :
ومستانسة عمتي ؟ فوق سالفتك الخايسة
يقال لك فاتحة سالفة ، قاعدة تتفاولين بالطلاق وانتي شاقة الكشرة
شوق وهي تلقط بقايا وجهها من ردة فعل سعود :
سعود شفيك قاعدة اسولف
صرخ سعود وهو يوقف :
لعد تسولفين مادام ذي سواليفك " خذ مفاتيحه وجواله وهو يتوجهه للباب بنبرة غاضبة " حريم معد يستحون ولا يختشون
شوق وهي تشيل صحون النواشف ب عصبية :
وش الله بلاني ب ذا الرّجل " الزوج " النفسية
صرخ سعود اللي كان واقف يغسل يدينه :
ماني اصقهه
ركضت شوق بالصحون لـ المطبخ قبل يجي سعود ويجلدها ويعشي الحرمة وولدها عليها .
\\
•
//
•
\\
•
//
•
\\
| في بيت عبدالعزيز بن عُمر .. في الصالة |
كانت جالسة عبير في الصالة تلف مع أمها ورق العنب
عشان يتفرزن في الفريز لوقت الحاجة ، قدام التلفزيون بما ان عند عبير اوڤ
وخالد منسدح جمبهم على جواله ب ملل
ينتظر لميس تخلص حتى يوصلها على طريقه
ولميس قدام امها ، تسولف عليها ب اللي تقراه ب جوالها وهي تفطر
دخل عبدالعزيز وهو يمسح جبينه من الحر :
السيارة تعطلت علي ، شف ياخالد اخوك
وهو جاي من دوامه يجيب لي معه زيت
خالد وهو يرفع حاجبه :
طيب انا اجيب ليش يزيد ؟ يزيد بيجي من الحد الجنوبي تعبان !
عبدالعزيز وهو يتكلم ب نبرة حدة ويرمي شماغه ب جانبه :
محد طلب منك خدمة ، انقلع جامعتك واترك الشغل لأخوك
سار كل هذا الحديث ، سبب قشعريرة سرّت ب جسد عبير
سيارة ابوها مافيها شي .. هو يدري ان عندها اليوم اوڤ ويدري ان يزيد مستحيل يجي قبل المغرب يعني ماراح يروح الدوام
بيختلي فيها بين ما الكل في دواماتهم
شافته يضم لميس قبل تروح المدرسة ، وهي في دوامة افكارها
صرخت ب خوف وهي تخشى ان يتمرد على اختها زي ماسهل له الوصول لها وبدون ماتحاول تبين لـ لميس :
لميس ! استحي على وجهك تضمين ابوك ؟ اتركيه وروحي لمدرستك
بعدت لميس بخوف من ردة فعل عبير غير المتوقع ، المصيبة كانت تتوقع ردة فعل من امها وابوها حتى تتاكد ان فعلها صح
ولكن نظرة ابوها لعبير ونظرة امها الباردة اثبت لها ان كلام عبير في محله .
//
•
\\
•
//
•
\\
•
//
| في بيت فهد المِحميد ، في الصالة السُفلية |
( كانت قاعدة ماريا وهي تحط الماسكرا للمرة الاولى بعد المليون ب عينها اليُمنى ب ملل
تنتظر حريم اخوانها على موعد جمعتهم اليوم
ب مناسبة خروج سعود ب السلامة على العشاء
وبعدها يرجع كل شخص لبيته عشان الدوامات
ولكن تأخروا على عادة ان كل شخص راجع من الدوام تعبان
ويالله يصحون ويجهزون ويوصلون هنا
رن تيلفون البيت في وسط سهوتها ، افزعها
رفعت السماعة بإستغراب وهي متوقعة وحدة من صديقات امها اللي تستحم بعد ماشرفت في المطبخ عليها وعلى الخادمة
استغربت وهي تسمع صوت رجولي يلقي التحية
ماريا :
وعليكم السلام ، مين معي ؟ اذا احد اصحاب فِراس هو مو موجود الآن ، اذا رجع بيتصل فيك ان شاء الله
قاطعها بسخرية :
شوي شوي خذي نفس ، من قالك ابي فراس ؟ " تكلم بإحترام وهو مبتسم وعرفها من صوتها " اذا ماعليك آمر ، ابي اختي
ماريا بسخرية وهي متوقع انه شخص يستعطب ، ولكن وش هذا اللي الى الآن يرقم من تيلفون البيت ( طِرازه قديم ) :
ماعندنا لك خوات ، مع السلامة
عبدالاله بسرعة وهو يقاطعها :
ليش وجمانة ماتصلي ولا يهودية ماتحسبونها ب دفتر العائلة ؟
ماريا بهمس وهي تذكر صوته :
عبدالاله بهدوء :
ماكنت ادري انّا نسايب
ماريا بسخرية وبعفوية وفكرتها ان شخص لاعبّ مثل اخته رسخت في بالها :
عشان تحرص سعود لا يدري انك تحاول تضبط اخته ؟
عبدالاله بحدة :
والله هذي الخيبة ان كنت تحسبين حرصي عليك تشبيك ، ولا كأنك اختي بالإسلام قبل تصيرين اخت غربة
زادني فخر انك نسيبة
وزادني تأنيب ضمير انك مسوؤلية بعيوني وان ماخذيت عليك وصاة " ب نبرة كرهه وهو يتمنى ان ماريا قدامه حتى يمزقها ب ضروسه " وقولي لجمانة اذا جت تحاكيني
اغلقت ماريا السماعة وهي تسمع صوت المجيب الآلي بعد ماغلق عبدالاله
ماتدري هل تصدقه فعلًا
او هذا كلام معسول حتى يصبح ب نظرها ( الشهم ) لا اكثر ولا اقل ؟
اطباعه لو فكرت فيها ، فيها من خبث جمانة
مسكت رأسها ب حيرة ، يالله وش سلط هذي العائلة علينا ؟
سمعت صوت جمانة ، يصحيها من سرحانها :
فيك شي ؟
ابتسمت ماريا ب مجاملة اللي كانت سرحانة وهي تذكر موقف المغرب :
اهلين جمانة ، تبين اساعدك ب شيء ؟
فهمت جمانة انها ماتبي تجاوب بس بطريقة ب طريقة لبقة ، هزت رأسها بإيجابية :
اي موصية عبدالاله على صياني تقديمات ، لقيته جايبها ومعطيها الشغالات ولا ادري وين حطوها
ماريا :
انا وفِراس خلصنا التقديمات أمس ( أشرت لها على الفريز ب الملحق الخارجي )
خذت جمانة صينتين حلاو في يدها وثنتين في يد ماريا ووحدة نادت لها الخادمة تشيل معهم لـ المجلس
,
بعد العشاء ، تجمعوا البنات مع جمانة وماريا بصالة شقتها يكملون السهرة معها
عهود بعصبية من اتصالات فيصل المتكررة :
جمانة عادي اخليه يجي معنا ؟ العيال راحوا وتركوه وعمي فراس نايم وابوي زعلان عليه
سحبت جمانة بطانية ب جمبها تغطي رجولها من بنطلون بجامتها لانه شبه ضيق :
حيّاه الله
دخل فيصل اللي ماكانوا يتغطون عنه لانه مابعد بلغ الـ ١٧ سنة ، كان جالس بينهم يتأمل في وجه جمانة اللي أول مرة يشوفها :
خالتي جمانة عادي اناديك جمانة ؟
جمانة وهي تناظره بإستغراب :
اي عادي نادني اللي تبي
عهود وهي تكشر عليه بيدها :
وليه ياحظي ماتناديها خالتي ؟
طلع سعود من غرفته بعد مالبس بجامته بضحكة وهو يشوفهم كلهم متجمعين عنده :
فاتح صالتي سبيل ؟
فيصل وهو يناظر جمانة بإحراج متجاهل عمه :
معليش شكلها طفلة ، رجولتي ماتسمح لي
ضرب بكفه كتف جمانة بإبتسامة :
لا تزعلين
شهقت جمانة من يد فيصل الجفسة ، وناظرتها وهي رافعه حاجبها ماتوقعت انه يمون ب ذي السرعة !
سعود اللي جالس ب جمب جمانه ، بس ماحب يوضح انتقاده على فيصل بطريقة مباشرة :
ياخوي شوي شوي على حرمتي تراني دافع عليها دم قلبي
فيصل وهو يناظر جمانة من فوق الى تحت :
ليه وجهها يطل على اربع شوارع ؟
جمانة بسخرية ولسانها يحكها لو تسكت :
يطل على وجه عمك وهذا اللي غابني
ضحكوا على وجهه سعود اللي تشنج من رد جمانة
ماريا وهي تصب لها فنجان :
جمانة قالوا لي تخصصك عربي ، حلو نقطة مشتركة بينك وبين سعود ؛ يعشق الشعر
ابتسمت جمانة :
صدق ؟ اول مرة ادري ، عشان كذا ذوقه حلو ب الشعر
فيصل وهو مازال يتأمل بجمانة شوي ويتهاوش مع لميس شوي :
اي ذوقه حلو عشان كذا اختارك
فتحت عيونها بصدمة من رده الجريئ ماكأنه طفل ابدًا ، ندمت انها سمحت له يدخل
سعود وهو يرد الصاع صاعين لجمانة على ردّها قبل شوي :
اجل ماشفت ذوقي بالرابعة وانا عمك ؟
فيصل وهو يضحك بعد ماشاف جمانة تخزه ب طرف عينها :
اساندك الليلة واجيب فراشي انام معك بالمجلس ؟
#15