الفصل 10
بدت تتلفت بخوف حولها ، كان يشوفها ويراقب حركاتها وهي تنفث على اصبعها
الشبابيك مغلقة ب ستائر والصالة فاضية مين بيكون ؟
صوت افزعها من وراها :
وش تدورين ؟
صرخت بخوف وهي تلف بقوة ، شافت عبدالاله يضحك وبيده مفاتيحه
حطت يدها على قلبها بإرتياح , تذكرت ورفع حاجبها باستغراب :
وين جمانة ؟
عبدالاله وهو يلف خلفه ويشوف جمانة تحاول تتنصت على حديث خالد ، قرب منها بهدوء وهو يشدها من شعرها ويكتم شهقتها ب كفه ، وب همس :
وش تسوين يالملقوفة ؟
بعدت جمانة وهي تدلك فروة رأسها من الآلم :
هذا من يرجع لنا استغفرلله
في نصف جِدالهم طلع عبدالرحمن من المجلس ب وجه مُتقلب ، وكأنه تلقى طامة قبل قليل
عبدالاله وهو يناظر الساعة :
يبه مو كأن موعد زيارته متأخر ؟
لف عبدالرحمن بتجاهل سؤال ولده الى جمانة وبآمر :
الليلة ماتروحين بيتك بتنامين هنا " مشى من دون ماينتطر رد جمانة ، ورجع بسرعة " وين جوالك ؟
جمانة بإستغراب وهي تطلعه من الشنطة ، عبدالرحمن وهو يسترسل بالحديث :
ان كان لي معزة في قلبك ، ماتردين على احد من اهل زوجك ولا تفكرين تتواصلين معهم
جمانة بشك وبتجاهل كلام ابوها :
سعود فيه شي صح !
عبدالرحمن وهو يحس انه تسرع ب طريقة حديثه :
لو فيه شي ماكان لقيتني صاعد قدامك معيّن من الله خير وبنام
جمانة بشك وقلبها يقرصها :
ان شاء الله
\\
•
//
•
\\
•
//
•
كانوا واقفين الآثنين بخوف بعد ماجاهم اتصال من طرف آخر جمعهم كلهم
الآول بتوتر وهو يفرك كفه :
يقول الموضوع يخص تهمة لـ سعود
الثاني اللي كان يجهل الموضوع ، شهق بصدمة :
الشرطة عرفت بالموضوع ؟
الآول بعصبية :
طبيعي بيدرون وبيتلونه من آذنه لـ السجن المركزي ، تحسب القانون امه يتستر عليه ؟ هذا قتل حبيبي تعرف ايش يعني قتل ؟
الطرف الثالث وهو يدخل ووطئ الصدمة عليه اقوى ، تلقى الخبر بدري ومن وقتها والافكار تلعب في رأسه :
متوقع بيسكتون عن روح قُتلت ؟ ولا متوقع اهل القتيل بيقولون جعله عوافي لا صار سعود بنتنازل وجعل ولدنا بستِين نيِلة ؟
الثاني ب خوف وهو يوقف :
طبخ طبختوه اكلوه ، انا من البداية ماكان لي يد بالموضوع
الاول بضحكة ساخرة :
صحيح احنا خذيناك من يدك وقلنا غصبًا عنك تعال معنا ، مو كأنك انت اللي دفعت لنا حتى نكون ب فعلتك الوصخة هذي
صرخ الطرف الثالث بعصبية :
اثبتوا لي بعد انكم بزران وكل واحد فيكم يرمي بالتهمة على الثاني ، انتم مستوعبين من رميتوا بالحبس ؟
تراه رجال وراه ٣ حريم واهل وام ميتة هناك من الصيّاح وابو مشلل ضغطه من الصدمة واخوانه انكسر ظهرهم وكل واحد يبرئ نفسه
كلهم بصوت واحد :
يعني وش نسوي ؟
الطرف الثالث وهو يوقف :
كل واحد فيكم قبلي الى المركز ، وتوضحون القضية كاملة ودور سعود الحقيقي في هذي الجريمة !
الاول بنفس نبرته الساخرة :
مستحيل اتحرك من مكاني " بجدية " الرجال ماكمل ٢٤ ساعة في التوقيف
خله يذوق المرّ شوي وش يضمن لي انه ماراح يتبرئ منها ويطلع مثل الشعرة من العجين
وقتها اكون ورطت نفسي ولا استفدت شي
اما الطرف الثاني تذكر سعود وضغينته اللي يكنها له :
سعود غلط لما استحقرني مرة
وانا بصحح غلطه وذلّ سعود في السجون المركزية هي من بتثبت عكس نظرته ونشوف اللي مايسوى شي بعين سعود وش بيسوي !
/
•
\
•
/
•
\
•
| في مركز الشرطة .. في غرفة التحقيق رقم 5 |
لا شي ينافس بشاعة الشعور ، ان اسمك الآن مدرج في ملفات رجال القانون
ولا يدرج اسم الا من كان له سوابق او مُلاحظات
ماهذا اللي كان يتمناه سعود ، ماكان يتمنى ان يوضع اسمه بين صفائح المجرمين
كان يريد ان يدرج اسمه في بدايات صفحات التاريخ لـ فن عريق مُبتكر من انامله
كان يريد ان يقف امام لجنة تحكيم تساهم بتطوير عمله ، لا ان يقف امام ضابط ومُحقق ومحامي يقنعه بان يعترف ب تهمة لم يفعلها
دخل وهو يجر اذيال الخيبة
دخل وهو يزعم ان لا تغلق عليه القبُضان الا وهو سرح الثلاث من ذمته
وتذلل لاقدام امه ولحية ابوه عشان العفو عنه
لكن اللي يسمعه شي مُغاير تمامًا
المحقق مو فاهم سعود ولا سعود فاهم عليه
المُحقق وهو يتنهد ويعيد التهمة للمرة الـ ١٧ :
انت موقوف هنا ياسعود ب تهمة قتل عامل من جنسية هندية اسمه " دنكار ديلي جنيز " بالقرب من مطار الملك خالد في اليوم والتاريخ المذكور لك
وتجاوزت نقاط التفتيش ورفع اسمك لـ المرور بانك مخلفاتك تعدت الحد ومادفعت ريال واحد لها
سعود بصدمة :
والله العظيم اني ما ادري
المُحامي وهو يشد على كف سعود :
لا تقول ولا حرف واحد انا هنا موكل لك حتى اقوم بهذي المهمة ، حاول تركز معي وتسترجع هذا اليوم بكل تفاصيله من افطرت الى غفت عينك
سعود وهو يحاول يتأمل التاريخ القريب
بدا يسترجع آخر ايامه ويرجع شوي شوي لليوم اللي بعده ب طريقة تسلسلية شهق بفرحة وهو يتذكر :
وقتها كنت بسافر ، وسلمت مفاتيحي لعامل نظافة يركنها في مكان وصفته له ويحط المفاتيح ب حفرة صغيرة يحفرها جمب الكفر الخلفي
المُحامي وهو يقف بفرحة ، وبصوت مرتفع :
ياشرطي !
دخل المحقق وهو يرتشف كوب الشاهي :
وافقت على قرار الشرطة بأنك تعترف وتدلي باتهامك مقُابل تخفيف سنوات السجن ؟
المحامي بصرامة :
نحتاج اذن المركز اى دخول قاعدة بيانات الجوازات السعودية في اليوم المذكور لمؤكلي
/
.
/
.
/
.
/
.
/
.
/
{ في بيت عبدالرحمن الفياض .. في غرفة جمانة & وجدان }
الساعة 9 ونصف الصباح ، كانت جمانة مستلقية على سريرها تتآمل السقف وتفكيرها بعيد تماما عن وجدان اللي تخلص مشروعها
مدت يدها لجوالها وهي تتصل ب سعود للمرة الـ ٥٦ ، وكالعادة يرد المُجيب الآلي :
ان الجهاز مطلوب مغلق او خارج نطاق الخدمة ..
النوم جافها من آمس
بكاء ام فهد اللي خرق آذانها ، وجية خالد بوقت متأخر وقلب ابوها على سعود وتحذيره لها ، وسعود اللي ماكان يرد على اي اتصال من اتصالاتها
ماتكن أي شعور لسعود ، ولكن فكرة انه مُتأذئ بسببها ترعبها
وجدان وهي تنسق الواجهه من مشروعها ، بأبتسامة :
مافيه الا العافية
جمانة :
ولا سبب واحد يجي في صالحي يطمني
كلها ضدي وتثير رعبي أكثر " بجدية وهي تصارح وجدان "
امس ارسلت له رسالة من الديب ويب المصيبة شافها ومن بعدها ماله حس ياوجدان
اخاف من فكرة ان تآذى بسببي من امس
وجدان :
مو هذا اللي كنتي تبينه ياجمان ، ليش ترفسين النعمة ب رجلك ؟
جمان بحرقة وهي تضرب صدرها ك نوع من انواع تعبير " القهر " :
كنت ساذجة !
كنت احسب لما بأذي سعود بيتآذى لحاله ، ماحسبت حساب ان له اهله بيموتون من حرقتهم على ولدهم
بسود وجيه اهل ثلاث حريم على ذمته اولهم ابوي !
كيف رضيت لأبوي سواد الوجه ؟
بخلي ابوي تحرق اذنه جمرة حكي المجالس لا دخل وقالوا هذا رجل بنته المتخلف
كيف رضيت لامه تنحوح وتغري الليل عليه ؟
كيف رضيت لابو ينكسر ظهره وتروح تربية 36 سنة هباءًا منثورا ؟
ولا بنات اخوانه لما يشوفون نصيبهم يرفضونهم ب حجة عمها مجرم متخلف عقليًا
كل هذا بسبب لانه ولدهم لا اكثر ولا اقل الدم اللي يربطه فيهم بيدمرهم ، كيف رضيت لنفسي اكون زوجته
ونسيت ان فضحيته فضحيتي وثوبه من ثوبي " بكت ب حرقة والحروف تدفق من فمها ماتقدر تبلعها "
مادريت اني لما اوجع سعود مرة
بوجع نفسي عشر مرات ، انا بس تخيلت مانمت ليلة
كيف لو طاح الفأس ب الرأس
" صرخت " والله ما اسامح نفسي
انا مو صدام ولا بشار ولا شارون املك نفس سطوة قلبهم ، برضى انام وبسببي مية شخص يتعذب
قاطع حديثها ، طرق الباب المتتالي ودخل من دون مايسمع اذنهم له بالدخول
دخل عبدالرحمن وصوت بكاء بنته خرق الباب وخرق قلبه قبل يخرق آذنه :
من اللي يستاهل كل هالدموع ؟
ضحكت وجدان وهي توقف بتترك ابوها واختها لحالهم ، وتلطف الجو :
ولد عمر الله حسيبه ، طيح بنتك ولحد سمى عليها
جمانة وهي تعرف طبيعية ابوها واخوانها
مايجرؤون يمدون يدهم يمسحون دمعها ، بسبب طبيعتهم الجافة ولكن تدري ان بالقلب يشيلون همها ، رمت نفسها ب حضنه وهي تشد على ثوبه :
يبه تكفى شوف سعود وينه
سكت عبدالرحمن وهو يمسح على شعرها بهُدوء :
لا تتوقعين اني برضى عليه ياجمان ، لا تتوقعين برضى على اب احفادي
توسطت له عند كل اللي اعرفهم ب القسم وبعد الصلاة رايح له اشوف تطورات موضوعه بنفسي
وجدان اللي كانت بتطلع ، وقفت باستغراب من كلام ابوها
وبعدت جمان ب صدمة عن حضن ابوها :
اي قسم ؟ واي موضوع ؟ وش صاير
عبدالرحمن وهو يرفع حاجبه باستغراب :
ليش انتي مادريتي ؟ وش له تبكبكين من اليوم اجل ؟
جمانة بصدمة وهي تحس ب أن الفاس طاح بالرأس :
لا ما ادري عن شي انت قلت لا تكلمين احد ، يبه أسالك بالله وش صاير ؟ " صرخت ونفسيتها ماتتحمل ١٪ ضغط او تفكييير "
عبدالرحمن :
سعود من امس العشاء موقوف في قسم الملز ب تهمة قتل والهروب من العدالة
خالد جاء يعلمني من صديقه بالقسم
وتدخلنا انا وخالد وعمك عنده وماقصر الرجال ولكن ثغرات بالقضية ، واطار زمني مو متواقف مع التهمة ، وسعود ماعنده نية يعترف وينكر من امس
تفاقمت القضية حتى اي واسطة ماراح تنفع مع سعود
لين يصير شي يثبت القضية حتى يمدينا نكون بالصورة ويدنا سدادة !
مسكت رأسها ب يدها
بقية كلام ابوها تسمعه شفرات وكل الدنيا بدت تسود في عينها شوي شوي
يومين ماغفت عِينها ، والتوتر اللي يفلت ١٥٪ من خلايا المُخ وش بقى ب خلايا مخها
وهي من امس تأكل ب نفسها ، المُنهبات اللي مداومة عليها من امس ارتفع مستوى ( الادرينالين ) وكمية مكثفة من ( الكافين ) سببت زخم بالطاقة .. لو تتجاوز حد مسموح ادت الى الوفاة ..
والآن الصدمة + العذاب النفسي كان كفيل يحبط كل مقاومتها بالصمود أكثر
سقط رأسها على كتف ابوها اردفها صرخة وجدان ، وذعر ابوها .
\\
•
//
•
\\
•
//
•
\\
•
| في بيت أبو فهد .. في مجلس الرجاجيل |
تنهد فهد وهو يمسح وجهه ب كفوفه ، ويلم شفايفه ب كفوفه ب تفكير عميق
وقف عبدالعزيز بأبتسامة مُجاملة وهو يصافح المحامي :
جزاك الله خير ، الله يكون بالعون
المحامي وهو يحاول يعمل بجدّ حتى يقدر يزيح نظرة الهم من عيون هذا الرجل المُسن " أبو فهد " :
قضية سعود الى الآن مُعقدة ، فيه نقطة ناقصة لو قلنا بنأخذ بصمات اللي على الدركسون ماراح نستفيد شي
لان سعود لمس الدركسون بعد القاتل ب ١٠٠ مرة
وماندري مين غيره مسكه ماودنا نوجه اتهام ب غير محله ، والهندي المصدوم مازال في الغيبوبة من وقت الحادث
ماراح يقدر يبرئ سعود ولا نقدر نحط يدنا على خدنا ننتظره يصحى ونسبه شفاءه ضليلة
فهد ب أهتمام وهو يتذكر كلام المحامي ليلة آمس :
طيب واذن الجوازات ؟
المحامي وهو يناظر ساعته :
بعد صلاة الظهر نقدر نقول بيكون بحوزتنا باذن الله ، وبنوافق الإطارات الزمنية ، استاذنكم
ابو فهد وهو يناظر السماء ب رجاء وتضرع :
الله يسخر له الأرض ومن عليها وكل من تولى آمر سعود " لف لـ المحامي " جزاك الله خير ، رآيتك بيضاء
وقف فِراس مع المحامي وهو يوجهه الى باب الشارع ويودعه ، لف متوجهه الى المجلس
وقفه صُوت عبير وراه وهي تلهث :
عمي فراس ليش تركض ؟
ضحك على تعابير وجهها وهو ماله نفس جديًا :
وشرأيك نأجل اي موضوع بعدين مالي نفس لأي شي ، والصلاة مابقى عليها شي
مشى وهو يطلع سبحته من جيبه ، ويستغفر
عبير وهي تحاول تشده ، لانّ بنظرها الموضوع مايتحمل اي تأجيل :
حتى لو كان الموضوع يخص عمي سعود ؟
أجبره كلام عبير يقف بصدمة وهو يلف عليها ب لهفة / واستغراب :
سعود !
/
•
\
•
/
•
\
•
/
كانت وقت وجبة فطورهم ، قبل يروح محمد المسجد وحزة صحوتهم
ابتسمت لمياء بهدوء وهي تأكل الزيتونة :
اليوم ان شاء الله بروح بيت أهلي
محمد وهو يرفع حاجبه :
ليه ؟ توك جاية امس
لمياء بإستغراب :
وش اللي ليه ؟ بيت أهلي يامحمد
محمد وهو يتذكر كلام نوف ، مستحيل يسمح لـ لمياء تكمل خطط " إن وجدت " وهو ياغافلين لكم الله : مافيه روحة
لمياء بإستنكار وهي تحط الشوكة جانبًا :
السبب ؟
محمد وهو يخزها وينقل نظراته بينها وبين نوف :
( كلكم راع ، وكلكم مسوؤل عن رعيته ) وانا نوف من بدت تكثر روحتها على بيت اهلك وهي مو عاجبتني ! حتى انتي ب كبرك ماعدتي تعجبيني
فتحت لمياء عيونها بصدمة من كلام محمد
لأول مرة من تزوجته يغلط على اهلها ، ماقد تكلم بأي كلمة غير " مدح / ثناء " على اهلها ، والآن يبدأ يغلط ب أهلها ويكمل عليها
ضحكت لمياء بسخرية وهي تشك ب نوف ، لفت عليها متجاهلة محمد :
هذا جزاة امي اللي من تدخلين تحوفك من الأرض حوف ؟
نوف لا تشيل منديل من الأرض ، لا تقولون لنوف شي ، لا تخلون نوف
صاروا اهلي يغيرونك ، والله انك ابتلاء عليهم وعلي
وعلى هذا المخفة اللي جمبي " رفعت اصبعها بعصبية " الا اهلي يامحمد خط احمر
اهلي اللي يشوفونك اعز انسابهم
وابوي يعدك عدة فيّاض وعبدالاله ولا اشك لو كانت اغلى ، هذي الجزاة يامنكر الحسنة ؟
محمد وابليس مازال يلعب في عقله :
مافي حرمة عاقل تزعل زوجها عشان تتعذر ب روحة الى بيت اهلها الا وعندها بلاء
لمياء بسخرية وهي تحترق من القهر :
لو جينا للأهل يامحمد ، كلن يعمل بمعدنه .. اقدر اقول من شابه امه فما ظلم
بس بدري عليك اوصل نفسي مواصيلك ، خمس سنين اذوق ضيم وظلايم من امك وان شفتك ماقلت الا : الله لا يحرمني من خالتي
اعطيك ورد وترشني ملح !
/
•
\
•
/
•
\
•
/
| في بيت أبو فهد .. في الحُوش |
كانت عبير واقفة امام فِراس تسرد له ماسمعته أمس وصّم اذنها من الصدمة ، كانت تعرف ان عمها سعود في مصيبة ولكن تجهل وش هي لين سمعتهم
تذكرت ليلة أمس :
( طلعت تركض وهي تربط نقِابها بخوف ، متوجهه الى سيارة السواق اللي تنتظرها برا بدون علم أبوها
من عرفت ب أنه جاء بيت عمانها وهو خالي الا منها ومن جدتها اللي جت عبير عشان تنتبه لها في ذروة حزنها مع عمتها ماريّا
ماريا مشغولة في جدتها وجدها في غرفته وعمانها منتثرين في ارض الله الواسعة
مستحيل تعطيه فرصة يقرب منها او يختلي فيها والاجواء الحين مُناسبة تمامًا
بتزعل عليها ماريا انها تركتها وراحت
ولكن شرفها ورضا ربها مايساوي بنظرها ربع من زعل ماريا
وقفت وهي تشوف يدخل ، دخلت ب اقرب مدخل تتخفى عن عيونه لين يدخل وتطلع
انتبهت انها ب مغاسل ملحق الرجال ، والملحق جمبها !
تسمع همس عيال عمها والتوتر والخوف واضح لها ، ولكن مو واضح وش يقولون
ضحكت وهي تشوف معاذ ولد عمها فهد يدخل المجلس ، فجاءة وقف وهو يراقب بأن الحوش فاضيّ من اي بني آدم
ودخل وسكر الباب خلفه ، شافت ابوها دخل البيت
مشت بخطوات سريعة الى شباك الملحق وهي تفتحه شوي بدون مايسمعون صوته وواثقة مستحيل يشوفونها لأن الستائر مسدولة
ثقلت يدها عن الحركة شوي شوي ، وهي تسمع مُعاذ يهاوش خالد وفيصل !
ماتوقعت هذا الحقد بقلب خالد اخوها وفيصل ولد عمها الاطفال على عمها سعود !
وش سووا لهم ؟
هي تعرف اخوها خالد ذو ١٩ سنة ، اذا خاف يجحد كل قريب وبعيد ؛ لكن فيصل ذو ١٧ سنة وش شايل على عمه سعود لهذي الدرجة .. )
عبير وهي تلهث ب تعب من الكلام اللي نقلته لعمها فِراس بالحرف الواحد :
ماكان ودي اتدخل وانا ما ادري وش يقصدون ، ولكن لو كان في عمي سعود شي تراه بسبب خالد اخوي وفيصل ولد عمي
فِراس بعصبية ، برزت عروق عينه ويده من شدّه حُمقه :
عيّال الـ** ، مجرجرين اخوي وفاضحينه بين العالم عشان لعب بزران
لف بعصبية وهو ناسي الصلاة والامام اللي أقام
وطلع بسيارته يدور عيال اخوه وهو ناوي مايرجع الا وبيده راس كل واحد فيهم وان احتاج الامر جاب روؤس اخوانه اللي مهيتين عيالهم ..
\\
•
//
•
\\
•
//
•
\\
| في مركز الشرطة .. في غرفة التحقيق رقم 5 |
في غرفة صغيرة مايتجاوز مساحتها ٢*٦ ، في النص طاولة مربعة ب أربع كراسي تحمل :
( سعود ، المحامي ، محققان اثنان )
وفوقهم اضاءة صغيرة ممتدة من السقف الى النصف ب اضاءة بيضاء
والجدار المُقابل ل سعود
يحمل بداخله شاشة عاكسة اللي ب غرفة التحقيق الخاص بالموظفين يشوفون سعود ويسجلون اعترافاته ولكن مايشوفهم .
وقف المُحامي ب لبسه الرسمي وهو يعرض المستندات المختومة ب ختم وزاري مُعتمد :
وهذي المُستندات تثبت براءة موكلي " وهو يشير ب قلمه الى الزمن " ووقت حدوث الجريمة 12 ونصف يعارض وقت وجود موكلي على الاراضي السعودية
اللي كان جوازه مختوم من الجوازات الساعة 11 وماتبقى على رحلته الا نصف ساعة وهو متواجد في المطار من 3 ساعات قبل الرحلة
المحقق وهو يوجه كلامه الى سعود :
فيه شخص يثبت كلامك ؟
المحامي وهو يضع يده امام سعود ب معنى ( اسكت ) :
المستندات الرسمية عن 5 شهود
المحقق وهو يوضح لـ المحامي :
صحيح تملك مستند رسمي ، ولكن حتى اقدر اصرف النظر عن سعود ك مشتبه فيه ويحق له الخروج ب كفالة ادلة دامغة كفاية .. لأن دليل واحد مايشفع له من جريمة قتل يا اخي
المحامي وهو يدخل اوراقه ب شنطته :
راح احتاج محقق من القسم يروح معي مع امر قضائي
ب مشاهدة كاميرات المراقبة لـ المطار من جميع المخارج نتأكد من وقت دخول سعود وانه ماطلع من المطار بعدها
المُحقق الثاني وهو يدخل مسدسه ب مكانه متوجهه مع المحامي :
ولا تنسى نأخذ افادة عامل النظافة اللي شاف وسلمه سيارته لانه المشتبه الثاني لنا لو تمت براءة سعود
سعود وعيونه تتابع خطواتهم لـ الخارج و يمسح وجهه ب كفة ب رجاء ( يارب ) .
\\
•
//
•
\\
•
//
•
\\
| في مستشفى الممُلكة .. في قسم الطوارئ |
كان عبدالاله وعبدالرحمن وأم عبدالاله ينتظرون برا غُرفة الكشف
عبدالرحمن وهو يناظر عبدالاله :
ماكان له داعي نجي كلنا ، كان قعدت مع اختك في البيت .. وجدان حساسة لو يجي واحد منكم حرارة مانامت هذيك الليلة
عبدالاله وهو يفرك عيونه :
والله يوم شلتها ونزلتها السيارة مافكرت بشيء ، حتى مدري شلون طلعت المفاتيح من جيبي ووصلت الى هنا
سمع آذان العصر اللي صدح ب ارجاء المُستشفى ، وقف وهو يشمر عن اكمامه ؛ متوجه الى دورات مياه الرجال
وقف عبدالرحمن وهو يشمر اكمامه حتى يلحق ب عبدالاله ولا يفوتون صلاة الجماعة
استوقفه نبرة السخرية من حنجرة ام عبدالاله :
ولله وصاروا يهمونك ياعبدالرحمن
عبدالرحمن بأستغراب وهو يرفع حاجبه :
مين هم ؟
ام عبدالاله بسخرية وهي تشعر ب حرقة ، الموضوع من ٢٨ سنة يحرقها وهو يسألها ب كل برود :
البنات ياعبدالرحمن البنات !
مو هذولي البنات اللي نفرتهم
وعرضتني وعرضت نفسك للخطر عشان تدمحهم من ان اسمهم يردفه اسمك ؟
عبدالرحمن بخوف ان عبدالاله يرجع ويسمع ام عبدالاله ، او يفتحون الباب ويوصل الكلام لآذان جمانة :
مو وقت الكلام الحين يانجلاء
نجلاء بعصبية :
كفاية صمت 28 سنة وانا احترق ياعبدالرحمن
الدنيا ان جت مرة على كيفك تراها بتكون عليك عشر مرات ، لي متى اربي ضنى ماهو ضناي واحترق على ضنى ماهو ضناي .. وتجيني الحين تفرض عبوديتك علي بعد متى اتكلم ومتى ابلع المرّ ؟
عبدالرحمن وهو يأخذ نفس عميق :
انا قبل 28 سنة شيء ، وبعد ماجار علي الزمن شيء ثاني يانجلاء
حسبت الولد سند وعزوة وظهر .. مادريت ان البنت الوحدة ب نظري بتسوى عشر عيال
مادريت ان البنت اللي رفضتها سنين وانا بعقلية متحجرة ، بتخليني اليوم احس ان بيني وبين الموت شعرة لانه اغمى عليها بس
واحس نفسي بين ناريّن لان وحدة هنا والثانية هناك خايفة .. مابى حتى الخوف يتسلسل الى روحها
نجلاء وهي توقف بحسرة بعد ماشافت الدكتورة طلع :
حوبة البنات ماراح تتعدى رقبتك ياعبدالرحمن ، البنات اللي شفتهم عار ماهم نعمة
بيحط ربي قوتك فيهم وبيحط كسرك بالعيّال اللي سويت الهوايل عشانهم
الدكتورة وهي تقرب منهم بأبتسامة :
مافيه اي شي يخوف الحمدلله ، ممكن هبوط بالضغط نتيجة ارهاق و" تكلمت بجدية " ولكن حبيت انبهكم على نقطة سوينا لها غسيل معدة
لانه ماخذة حبوب تعارضت مع حبوب ثانية تستعملها
لذلك اغمى عليها لان الجسم اهدر مقاومة كبيرة ، والشيء الثاني هي معرضة لأنهيار عصبي تملك جميع الاعراض ولكن الله الحافظ
نجلاء بصدمة :
كل هذا ؟ وهي من امس معنا طبيعية مافيها الا العافية
الدكتورة وهي تتنهد :
ولله العظيم تجينا حالات تشيّب الراس ياخالتي
واغلبهم مراهقات والسبب مافيه توعية وانتباه الاهل ، امس مستقبلين حالتين جميعهم فشل كلوي حاطين بندول مع مشروب طاقة
والثانية جاها سكر بسبب البيبسي تشربه مع سنيكرز .. وجمانة عنصر من هذي العناصر اللي مدمرة نفسها ب نفسها ولا هي وش جاها من الحياة عشان تتعرض لانهيار عصبي
عبدالرحمن وهو يهمس لنجلاء :
انا بصلي العصر ، وبروح لسعود .. مابي تشوفيني جمانة الا وانا لي كلمة واضحة بخصوص زوجها
هزت نجلاء رأسها بإيجابية وهي تدخل غرفة جمانة .
\
•
/
•
\
•
/
•
\
| في قسم الشرطة .. في مكتب الضابط / قاسم |
مكتب عملي يطغاه اللون البُني ، يقابل الباب ثلاث صور لـ ( المليك وولي العهد وولي ولي العهد ) وتقابل الصور
مكتب ب اللون البُني ، خلفه كرسي باللون الاسود يحمل الضابط ( قاسم )
وامامه كرسي سوداء تحمل عبدالرحمن وخالد ولد اخو عبدالرحمن
وبينهم طاولة مربعة سوداء مذهبة
قاسم ب حياء من عبدالرحمن وهو يعبر ب يده عن مدى خجله :
والله ان جيتك يابو عبدالاله على العين والرأس ولا يهون ابو ناصر
ولكن المستجدات اللي وعدت خالد تكون عنده اول ب اول اكيد انها وصلتك ؟
عبدالرحمن وهو يهز رأسه بايجابية :
جاني العلم وانا جايكم بالدرب ، ان عندكم دليل رسمي ، ولا ؟
الضابط قاسم بنبرة تأكيد :
صح سمعك
وقف ووقف معه خالد وعبدالرحمن متوجهين الى غرفة التحقيقات ، وقاسم مُسترسل بالحديث :
بأذن من الجوازات تحققنا من خروج سعود من الاراضي السعودية ، قبل الحادث وهذا دليل حاسم يبرئ سعود
وعشان نبعد فكرة انه مشتهبه فيه اول رسمي
حققنا مع عامل النظافة المُستلم سيارة سعود " فتح باب غرفة التحقيق وهو يدخل وبرفقته عبدالرحمن وخالد "
وباذن من مطار الملك خالد وامر قضائي
تأكدنا من كاميرات المراقبة لجميع المخارج
وخلال وقت الجريمة وقبلها وبعدها ماكان لسعود اي آثر غير انه متواجد ب صالة المغادرين
أبتسم قاسم لـ سعود ومحاميه
اللي يشرح لسعود اوراق الخروج ويوقع سعود عليها ب حضور محقق وضابط :
السلام عليكم
وقف سعود وهو يشوف آنسباه :
وعليكم السلام " قبل رأس عبدالرحمن ب احترام خالطه امتنان ، وصافح خالد "
قاسم وهو يبتسم :
العذر والسموحة يابو عُمر ، وحقك على العين والرأس ولكن " بضحكة " رجال قانون ماعلينا نقود .. الحمدلله على السلامة
سعود وهو يمسح ب كفوفه وجهه الاصفر بتعب ، يومين تحت ضغط نفسي ومن المحقيين وهم البراءة وبلا نوم :
ياخوك مرّت بخيرها وشرها ؛ ولا عليك شرهه هذا واجبك .. الله يسلمك
عبدالرحمن وقلبه رّق على منظر سعود ، لف الى قاسم :
ومسار القضية وين بتتوجه الاعين عليه ؟
لان العامل الهندي مريت عليه قبل اوصلكم وحالته في تحسن كبيير مما ينفي انه جريمة قتل وتتحول الى حادث غير معتمد
قاسم وهو يبتسم :
هونها وتهون يابو عبدالاله ، ولدكم وبراءة وخلوا الباقي علينا
طلع عبدالرحمن وسعود والمحامي وخالد وفهد وعبدالعزيز اللي كانوا برا ينتظرون المحامي ينتهي الاجراءات فقط
عبدالرحمن وهو يطلع جواله مبتعد عنهم شوي تحت انظار سعود ، يتصل على عبدالاله لمدة قصيرة ورجع لهم بإبتسامة :
عن اذنكم " همس بأذن سعود " مافيها يمين يسار من هنا لبيتي تراني انتظرك
ضحك سعود وكأنه فهم مايرمي له عبدالرحمن :
راضي عني ادخل بيتك بهالشكل ؟ بتسبح وبطمن الوالدة وناصيتكم رجلي
\
•
/
•
\
•
/
•
| في بيت عُمر المحيمد .. في ملحق الشباب |
كان قافل فِراس الباب وفاصخ عقاله ويلحق ثلاثتهم ( فيصل - خالد - معاذ ) في الملحق يجلدهم ب عقاله ويلعن ويشتم ب اي لفظ مر عليه ب حياته
فِراس بعصبية وهو سادح خالد على بطنه وبالعقال يزلخ ظهره :
انا توهقوني اخوي ببلاويكم
شاف فيصل يركض يتخبى ورا الستارة ، ركض فراس وراه وهو يسحب الستارة من فوق بقوة لين طاحت على راس فيصل
اللي صرخ ب آلم وهو يبكي ، فِراس وهو يضحك بسخرية ويجلده بفخذه :
الحين تصيح ، وين صياحك يوم ذبحت الرجال ورميت اخوي من زنزانة لزنزانة ؟
وقف بعد ماشاف فيصل يشاهق من الآلم ومستسلم قدامه بدون اي مقاومة
لف وهو يشوف خالد واقف يناظرهم ، قرب فِراس منه بسخرية وهو يبتسم :
ياحيا الله الكبير ، ياحيا الله العاقل
مع كل خطوة يقتربها فراس كان خالد يسحب نفس اعمق من اللي قبله
الى ان ماتبقى بينهم الا خطوتين
سحب خالد بسرعة و بكل ماوتئ من قوة
التلفزيون وهو يشوت فيه عمه ، اول مانسدح فراس على الارض
ركض خالد الى الباب وهو يفتح المزلاج ، باغه خالد حركة سريعة من فارس اللي حس ان اجسامهم تعودت على العقال
سحب سلك الشاحن وهو يلحقه قبل يطلع
ويسدحه ويجلس فوقه ويجلده ب الشاحن بأي مكان تطيح عليه يده ( خده - بطنه - فخذه ) من الغبنة انه استغفله للمرة الثانية
قاطع صراخ خالد ، دخول فهد وعبدالعزيز وسعود .. وسيف اللي تلاقى معهم عند الباب وتوه واصل من مقر عمله في مكة المكرمة
صرخ فهد وهو يبعد فِراس عن ولده بعصبية :
تقل يهودي بين يدك " لف للباقين وفيصل اللي مازال يشاهق " وراهم متسدحين كذا كأنهم ضحايا حرب ؟
قام فيصل وهو يصارخ ويركض ب قهر بيضرب عمه سعود ، مسكه عبدالعزيز وهو يقبصه :
عمى فصيل وش فيك ؟
صرخ فيصل بقهر وهو يمسح دموعه :
كله بسببك انت
سعود بسخرية وهو يطلع متوجهه الى امه :
اي حتى هزة الكرة الارضية وفشل خطة الحوثيين بسببي ، جاي تقل ثور هايج وبيلزقها ب راسي
انتظر فِراس لين غاب سعود عن عيونهم ولف على اخوانه بعصبية :
تراهم سبب بلاء سعود
سيف بإقتضاب وطريقة اخوانه ماعجبته ، اشر للشباب يصفون جمب بعض وآشر ب اصبعه وبمعنى تكلموا
معاذ وهو يتكلم حتى يسلم جسده من الضرب اللي انهكهه :
كانوا معاذ وخالد في بيت خالي صالح ، جمب المطار وهو طالعين بعد العشاء ويفرون بالحواري
شافو سيارة عمي سعود ويعرفون عمي سعود وين يحط مفاتيحه
حفروا وطلعوا المفاتيح
وشغلوا السيارة وتعدوا المطار ، وطلع لهم عامل مدري من وين وسحب خالد فرامل
ولكن سيارة من ورا فيصل وخالد صدمتهم
واندفعت السيارة قدام وتضرر العامل .. خافوا عمي سعود يدري
خذيت السيارة وصلحتها قبل يرجع عمي سعود
وطلعت قبل موعد رجعته ب ساعتين ورجعنا كل شي مكانه
ويوم صار اللي صار " لف بتأنيب ضمير لخالد وفيصل " قلت لهم برؤا ذمتكم ، كل واحد أجبن من الثاني
\
•
/
•
\
•
/
كانت سيارة عبدالاله واقفة قدام بيت عبدالرحمن الفيّاض ، لف على جمانة اللي نامت من ركبت السيارة على طول
هز عبدالاله كتف جمانة بهدوء وهو يسمي عليها لا يخرعها :
جمان ، جمان
#14