احوالنا تشبه صلاة المساجين الشيخ مدمن والمؤذن حرامي - الفصل 6 - بقلم iblackengel - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: احوالنا تشبه صلاة المساجين الشيخ مدمن والمؤذن حرامي
المؤلف / الكاتب: iblackengel
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 6

الفصل 6

سحب سعود اقرب فنجان وهو يصوبه بأتجاه جوال فيصل ، اللي طاح متهشم شاشته شهق فيصل بصدمة وهو يتفحص جواله اللي مافيه قطعة صاحية : والله لا تندم ياعمي سعود ! والله لا أفضحك سعود ب لامبالاه وهو يأشر له " بالطقاق " ، غسل وجهه وطلع لملحق فراس وهو يلبس من عنده تيشيرت وبنطلون قطني وتوجه الى الصالة .. تنحنح قبل يدخل احتيًاطا لو فيه حريم اخوانه اللي عادة يومية يتجمعون دخل وهو يلقي التحية ب صوت جُهوري بدى ينخفض تدريجيًا وهو يشوف شوق مُقابلة ب جلستها جمانة ، وآلاء تناظر ب ابتسامة ساخرة \\ • // • \\ • // فزت ماريا ب حماس وهي تنتظر النتيجة للي رفض عبدالاله رفض تام يعلمها وش قاعد يسوي : انتهى المُؤقت ، وش بتسوي ؟ جاب كوب وصحنين وحطهم امام ماريا وهو يسكب حبوب القهوة في كوب ، والبطاطا المسلوقة في الصحن الآول ، والبيض في الصحن الثاني عبدالاله : وش تشوفين ؟ ماريا وهي توقف ب ملامح مصدومة : تستهبل علي انت ؟ يعني البيضة ماراح تصير دجاجة ولا البطاطا بتصير مزرعة ولا القهوة بتصير شجرة ، مضيع وقتي على سخافة قاطعها عبدالاله ب أبتسامة على التجربة الطفولية ولكن لها تأثير ايجابي علينا : ليش نظرتك اعجازية ؟ ليش ماتناظرين ب العين المُجردة واقع بسيط ولكن نتائج مُبهرة ماريا بسخرية وهي تلبس شنطتها مستعدة لـ الذهاب : اعيد واكرر مانتجت لي معجزة مُبهرة عبدالاله وهو يأشر على حبوب القهوة : قبل ما اغليها ، كانت قاسية / صلبة لكن لما حطيتها في موية حارة صارت سائلة " وهو يأشر على البيض " قبل احطه ب موية حارة كانت سائل من الداخلي وقشرته صعبة تحتاج كسر ، بعد ماعرضته لموية الحارة صار صلب وقشرته سهلة " آشر على البطاطا وهو يخلع المريلة " كانت قاسية قبل اعرضها لموية كانت قاسية وبعد ماعرضتها لانت عليّ شوي " آشر ب سبابته على ماريا بجدية " هذي التجربة نعلمها صغارنا بسيطة بس تنتجت فينا وعي جديد ، انتي اختاري تكونين اي واحد من هذي الثلاثة ! والموية الحارة ، هذي هي الظروف والتغيرات ب حياتك .. انت من تسمحين لنا تغيرك ومن تسمحين لها تصنع منك امراة قوية سكتت ماريا ب صدمة وهي تتأمل الثلاث اطباق امامها ! كانت كبيرة ب وقعها على نفس مؤثر عبدالاله وهو يفتح الباب متوجهه لـ الخارج بعد ما حمل معه أغراضه : مشكلتك ياماريا مو سنواتك اللي ضاعت ، مشكلتك السنوات اللي بتضيعنها تمامًا اذا واجهتي الدنيا بنفس هذي العقلية . اغلق الباب ورآه واردف خروجه جرس الدناديش المعلق زينة على الباب ب موسيقاته المزعجة / \ | في بيت لمياء & محمد .. في المطبخ | كانت واقفة لمياء ب سعادة وهو تشوف الفتاة ذات الـ 17 ربيعًا ( نوف ) اللي تبنوهًا رسميًا وجت ب بداية صباح اليوم ؛ واقفة معها تعاونها ب وجبة العشاء أبتسمت لمياء وهي تكرر اصرارها : من أولها ناوية تكرفين معي ؟ أرتاحي بالصالة انتي اليوم ضيفتي " وبابتسامة " وبكرة بنتي ان شاء الله نوف بهدوء وهي تنثر البقدونس على صحن المكرونيا البيضاء : اي كرف ؟ مطبخك مودرين ومُكيف ، حتى اطباقك سهلة ومواعينك تفتح النفس واساسا خلصنا ابتسمت لمياء وهي تحرك سلطة الرمان : من ذُوقك ، اللي يريحك سحبت نوف سكينة اللحم بهدوء وهي تقطع الليمون ، سهت عن الليمون وهي تتفحص لمياء من اقدامها الى رأسها كانت تعطيها اصغر من عمرها ، روحها حُلوة ومملوحة ، شعرها مرتب ولبسها أنيق ، وبيت ماتحلم فيه وزوج مافيه منه آثنين ابتسمت على حظها وهي تتأمل الثلاجة اللي كانت معلقة عليها صور مطبوعة من الجوال تجمع ( محمد ولمياء ) افزعها من حبل تأملها ، صرخة لمياء الحادة ناتجة هن سكينة اللحم اللي بيدها سقطت على قدم لمياء اللي مرتدية " سليپر " يغطي اصابعها فقط على صرخة لمياء المُدوية ، دخل محمد ب خوف بعد ماكان بالصالة فتح عيونه بصدمة وهو يشوف غزارة دم قدمها وصراخها المتواصل سحب المنديل بدون مايتوقف من رولة المنديل الخشن ، الواقف في قاعدة خاصة له وهو يمتص الدم عشان ينظف قدامها ، ويناظر الجرح ولكن الدم كان متواصل ب غزارة وقف وهو يملئ كاس موية ويغسل قدام لمياء ، رفع رأسه لنوف الواقفة ب جمود ب زاوية المطبخ : جيبي لي خل ، من الدرج الاول من الرف الثاني لفت نوف بسرعة وهي تستجيب لكلام محمد ، جابت الخل وهي تمده لمحمد المتأفف ب عصبية ناتجة من خوفه غسل قدمها ولكن الدم متواصل ، سحب منديل نظيف وهو يطويه حتى يكون متين كفاية ببله ب خل التفاح وهو يتحس يحاول يتحسس الجرح ولكن صراخ لمياء افزعه لمياء ب آلم وهي تبكي : محمد يعور لا تلمسه ! محمد وهو يبلل المنديل ب خل مرة آخرى بعد ماحس ب طول الجرح : الدم ناتج عن اصابة بالاوعية الدموية ، والخل يقبض الاوعية الدموية ويقتل البكتيريا وبيوقف لك النزيف حتى نشوف الجرح آشر لـ نوف تقرب وهو يمد لها كأس الموية : غسلي رجلها وانا بسد الجرح على طول ب المنديل هزت نوف رأسها ب ايجابية وهي تغسل رجل لمياء من الدم ، عضت لمياء اصبعها وهي تصرخ بعد مامسح محمد جرحها ب الخل لف محمد على نوف بأستغراب : وش جاها ؟ جلس بهدوء ب جمب امه بعد ماقبل رأسه وجمانة امامه على يمينه ، وشوق امامها على يساره وبعدها الآء دخل أسامة يركض وهو فرحان بعد ماشاف سعود ونط في حضنه ضحك سعود وهو يقبل رأسه : وينك من زمان ماشفتك ؟ أسامة وهو يأشر على جمانة : انا صحيت من النوم ورحت ادورك عند هذي ومالقيتك ومالقيتك عند خالة شوق ولا في بيتنا جمانة وهي تكره الأطفال من عيال اختها شيخة اللي كرهوها بكل بزر على وجهه الأرض : انا أسمي جمانة ، مو هذي أسامة ب لامبالاه : طيب لا تصيحين ناظرته جمانة ب طرف عين ولفت عيونها عنه ببطئ تحت ضحكات سعود على رد أسامة لميس وهي تفكر ب عمق : صدق جمانة شمعنى أسمك ؟ سعود ب عفوية : الفتاة الغالية عهود وهي تضحك على عمها : أكشخ جمانة وهي تلعب بشعرها بأبتسامة : اصل لاتيني ومعناه بالاتينية زي ماقال سعود ، وله معنى ثاني " حبة اللؤلؤ " قاطعها اسامة اللي سحب كتفها حتى يقدر يتكلم في أذنها ، خفضت اذنها له بأستغراب وابتسمت ركض اسامة مرة ثانية لحضن سعود وهو يضحك ب سعادة طفولية : قلت لها اللي قلت لي ضحك وهو يعض خده : شاطر ياقلب بابا همس سعود ب حيث مايسمعه الا جُمانة : بحاول اصدق ان هذي الأبتسامة من قلب جمانة وهي تحط كفها تحت دِقنها : ليش دائمًا تسيء الظن فيني ؟ سعود وهو يناظرها ب طرف عين : تبين تقنعيني انك تحبين الاطفال ؟ جمانة وهي تبتسم وتسب ب داخلها عيال الشيخة اللي اكيد فضحوها : ماقلت اني حبيت ولدك .. حبيت كلامه فقط قاطع حديثها مع سعود ، سؤال شوق ب سخرية : الا يالحبة اللؤلؤ أجل ، وش حادك جالسة ب هذا العمر ماتزوجتي ويوم تزوجتي خذيتي معدد ؟ " اردفتها بضحكة " ردت عليها جمانة بابتسامة واثقة وهي رافعة حاجبها بعد ماحطت رجل على رجل ب إيحاء ( انك ماهميتني ) : اولا عن العمر يكون ب علمك انا حتى 25 ماتميتها يعني انتي بالنسبة لي ب حسبة امي تكرم امي طبعا ، اما عن موضوع الزواج ابد والله كنت انتظر " بضحكة " اخذ زوجك واردفتها بضحكة قوية وهي تحاول تمنع نفسها ولكن ما قدرت ، حتى تغيض شوق . تشنجت شوق لا اراديًا من كلامها ، توقعت حتى انها تصارخ / تطلع تسوي اي شي غير انها ترد عليها بكل ثقة ! تذكرت جمانة الكف اللي مانسته اصلا ، والان تترصد لها بالحكي هي تدري شلون حمولة لمياء اختها يحرقون قلبها اكيد بتذبح شوق ! هي تكره ان تشتم ب عطاء الله ولكن شوق تجبرها لفت على مرام اللي كانت لاهية ب جوالها ب هدوء غير المعتاد عن طبيعية مرام الملقوفة جمانة : مرام انتي شلون طبيعية نساتك بالحمل ؟ أبتسم وهو ينزل أسامة من حضنه ، مايجهل نية جمانة الخبيثة ولا يقدر يقعد ويسكت ولا يقدر يتكلم الأنسحاب طيب باس رأس آمه وهو يغمز لـ جمانة ويهمس بأذنه وهو متوجهه لطريقه : أعقلي يابنت عبدالرحمن جمانة ب همس وهي تبتسم أبتسامة جانبية : يزهى بي الجنون ياولد عُمر صعد الدرج وابتسامته ماتفارقه ، الى ان وصله اشعار تلقائي يذكره ب موعد مهم ينتظره من زمان ! كان الاشعار يحتوي على كلمة " Now " ! صعد غرفته يركض مُتجاهل جمانة اللي رجعت توجهه سؤالها لـ مرام مرام باستغراب وهي ترفع حاجبها : ليش حامل انتي ياجمانة ؟ حست شوق وكأنها صفعة من اشد اعداءها ؛ واقوى صفعة تلقتها ب حياتها حزنها ب مجرد ان هذي الفكرة صائبة تخنقها رفعت رأسها بقوة وهي تتأمل ملامح جمانة ، اللي انزلت رأسها ب خجل بدون اي اجابة تشفي شوق بل رمتها بالجحيم مرة اخرى ! \\ • // • \\ • // كانت تآمل جوالها الهادئ من أيام ، بلكت سليمان حتى ترتاح من كابوسه اللي يراودها هذي الفترة كثير خذت كريم العضلات من سطح كامدينتها وهي تدلك به المنطقة المصابة ب الآلم وبعدها لفته ب الشاش وقفت وهي تلبس بجامتها تستعد لـ النوم ، شالت أغراضها من سريرها وهي ترجع كل شي مكانه خذت الشاش والكريم وهي ترجعهم على التسريحة ب صندق الاسعافات الأولية سقط من يدها الشاش واردف سقوطه ؛ سقوط الكريم وهي تشوف ورقة من سليمان على مرايتها ! كانت ورقة صفراء موضوعة ب عناية على المرآيا ، من وضعها شخص واثق شخص ماخاف ان احد يدخل ويشوفه كيف وصل هنا ، وكيف دخل وطلع ومحد شافه ! ركضت وهي تشوف شباك غرفتها كانت حدايد الشباك مربعة ، استحالة حتى القطة تدخل مع الشباك وغرفة نومها قبل ماتطلع بكل مرة تقفلها ، كيف دخل هنا .. كيف ؟ رجعت تقرأ الورقة ، كانت عبارة عن نص شعري نص تحبه وجدان جدًا لكن كيف عرفه وهي ماقد صرحت فيه كان : ( علموا الظالم ترا المظلوم راضي ! وش يعني لو قطعوا لأجلك عروقي ؟ ) انا الآن صارت ظالمة ؟ وانت ياسليمان اللي وضعتني على اعتاب الجنون صرت مظلوم ؟ اخ منك ياسليمان ، كأن مالي حياة من عرفتك الا انت كأن سليمان دعى ان لا يفارق عقلي وكأن شعوب العالم رددت : آمين مزقت الورقة الى اصغر قطعة تقدر اصابعها عليها ، ورمتها ب سلة المُهملات وهي تغلق الاضاءة وجوالها وتدخل ب سريرها ، عاقدة العزيمة ان من تشرق صباح بكرة بتضع حد الى مهزلة المُدعو " سُليمان " / \ / \ / كان يرمي اي شي يحتاجه بشكل عشوائي في شنطة السفر ، رمى بدلتين رسمية و3 بدل قطنية مُريحة كان يأخذ اغراضه من غُرفة جمانة ، لان شنط السفر وجوازه ولاب توبه كلهم عندها من بعد مارجعوا من شهر العسل سحب لابتوبه وهو يحطه في شنطته المخصصة مع شاحنه ويغلقه ب أحكام بعد ماحجز لرحلته على الخطوط السنغافورية وقف وهو يضع يده على رأسه يتأكد ان كل اغراضه كاملة سكر شنطته الكبيرة وحطها عند الباب وفوقها شنطة الاب توب وجوازه تأفف وهو يذكر اهم نقطة " الفلوس " هو اقل مايوصف حاله الآن " على الحديدة " ودفع حق التذكرة والفندق من الڤيزا .. صحيح ڤيزته صفر ولكن البنك يعطونه ويسدده لهم بعدين ، ولكن المصيبة مايقدر يأخذ من الڤيزا المبلغ الرئيسي راح يتجاوز الحد المسموح وممنوع يعطونه ريال زيادة ، تأفف وهو ينزل لـ البنك المالي " فراس أخوه " دخل الملحق ب عجلة وهو يشوف فراس مازال منسدح ويضحك على عيال أخوه سعود ب نبرة صارمة وهو يوجه الكلام لمعاذ وخالد وفيصل : يالله اطلعوا بكلم فراس ب كلمة رأس معاذ بسخرية وهو يشوف خالد مازال متربط ومايدري وين الله حاطه من الآلم : اعتبره جثة والله لو تصمم مخطط صهيوني على جبهته مادرى طلع معاذ ولحقه فيصل بعد ماطبق خطته حتى يأخذ ب ثاره من عمه سعود اللي مستحقره ب ابتسامة خبيثة سعود وهو يحك حاجبه ب أحراج ولكن ماعنده وقت لـ المقدمات : حولك سلف ؟ فراس وهو يرفع حاجبه : كم تبي ؟ سعود وهو يهمس له حتى لا يسمعه خالد : اكبر مبلغ تقدر عليه فراس وهو يتكلم بجدية : والله مايغلى عليك ريال يا اخوي ، ولكن ديون زواجك وديونك السابقة من غيري سددت شي منها ؟ تغير وجهه سعود من سؤال فراس اللي اصابه بالمقتل : والله كل فترة اسدد من راتبي اللي اقدر عليه ، لو معي ماحديت رقبتي لأحد يا اخوي فراس وهو يكره يشوف اذلال اخوه ولكن لازم ينتبه لـ نفسه ، لا يفتح اكثر من بيت اذا هو مايقدر : ما اقدر على اكثر من 20 ألف ﷼ عض سعود شفته ب حسرة ، هذي ماتجيب ولا شي من المبلغ اللي يحتاجه ، ولكن تمشي الحال : ماتقصر ، حوله على حسابي مشى وهو يركض بسرعة متوجهه الى الدرج الخارجي من الحوش اللي يؤدي لشقته كان واقف ب الدرج وهو يكلم ب جواله ب ترجي : محتاج 480 ألف بأسرع وقت ! // • \\ • // وقفت قدام غرفة الملابس وهي مصدومة من الكارثة اللي حلت ب دولابهم مين سوى كذا ؟ وش هذي الحوسة المقرفة كلها لفت حتى تطلع تشوف من داخل جناحها ، وقفت وهي تشوف شنطة سعود مجهزة وفوقها اغراضه رفعت حاجبها : اذا عرف السبب ، بطل العجب ولكن سعود مرتب وش معجله يحوس هذي الحوسة كلها ؟ سكتت وهي تسمع صدى صوته بالدرج وقف بنص الدرج وهو يشوف باب شقته مفتوح ، همس وهو يغلق الجوال : أكلمك بعدين ، والله بحاول اردها لك بأقرب فُرصة بس افزع لي دخل وهو يسكر الباب بهدوء وراه ، ويتفحص ب عيونه الجناح شاف جمانة موجهه من غرفة النوم عيونه عليها واقفة آمام اغراضه ب هدوء دخل وهو يأخذ منشفته : السلام عليكم جمانة وهي تجلس على السرير : وعليكم السلام .. وين رايح ؟ سعود بسخرية وهو متوجهه لـ الدورات المياه : مطلع جوازي ومرتب شنطتي ليه ؟ رايح ابيع فقع " كمأة " يعني ؟ تغصبت جمانة الضحك ب مُجاملة وبنص الضحكة صرخت في وجهه : سم ياروح امك ؟ صرخ سعود ب عصبية بعد ما افزعته ب صرختها : وش حركات الاطفال ؟ اعقلي انا رحلتي الساعة 1 معد معي وقت أبعدي خليني اتسبح وقفت شوي وفكرة طرت في بالها ، ناظرت سعود ب حماس : سعود على طريقك توصلني بيت اهلي ؟ سعود وهو يغلق باب دورات المياه ، ويرفع صوته حتى تسمعه : اجهزي بسرعة لبست تيشيرت أصفر وچينز بأفتح درجاته ، مع كوتش وردي ورفعت شعرها ولبست عبايتها بسرعة ونزلت تركض تبي تلحق عليهم قبل يطلع سعود . أبتسمت وهي تشوفهم قايمين لسفرة العشاء ، قربت وهي تبوس رأس خالتها وتعدل طرحتها أم فهد " الجدة " وهي تستند على عصاها : أجلي مشوارك وتعالي تعشي معنا ، توني برسل لك لميس ابتسمت جمانة وهي تتدعي البراءة : لا ماعليه خالتي أعوضكم ب وقت ثاني ، طيارة سعود مابقى عليها ما ابي آخره ام فهد وهي تعقد حواجبها بأستغراب ، وب عتب من ولدها اللي ماعطاها خبر وعرفت من زوجته : بيسافر ؟ وانتم محد منكم بيروح منه ؟ جمانة وهي تتكلم بسرعة حتى لا تسبقها الآء او شوق : كانت النيّة والله ياخالتي .. ولكن زي ما انتي عارفة " ابتسمت ب حياء وهي تحاول تثبت الفكرة ب رأس شوق " الظروف ماتسمح لي ف بكون في بيت أهلي الى عودة سعود ان شاء الله كانت الآء غارقة في دوامه أسئلة بينها وبين نفسها ( ليش سعود ماعطاها خبر ب سفرته ؟ ) وهو مايشق خيط ب ابرة الا والخبر عندها قبل الكل اما شوق كان همها غارق في بحر ثاني ، كانت إيحاءات جمانة كلها تثبت انها حامل ! وبدأ يخالط هذا الشعور ، شعور انه كلهم يدرون ب هذا الحمل الا هي حتى ماتنجرح مشاعرها كان الخبر المرّ كفيل يكون عن 3 وجبات رئيسية خلاها تعيّف الطعام اخ منك ياجمانة قاعدة تحيكين كل شي ب غفلتي وأنا تاركة لك الخيط والمخيط على أساس زعلانة / • \ • / • \ كان واقف آمام المرايا وهو يعدل ربط العنق حتى اتقنها ، آلقى نظرة على هيئته قبل يخرج كان يرتدي قميص ابيض وبنطلون رسمي ب لون اسود وكرفتِه سوداء نحيلة ختامًا ب جاكيت " سترة " سوداء رسمية وهو يغلق الزر الوحيد ب سترته مشط شعره على الخلف ، وهو يلبس نظارة سوداء كبيرة نوعًا ما اخفت ثلاث أرباع ملامح ( سعود ) ملامحه المُجهدة بعد رحلة طويلة كان خطة السير : ( الرياض - جدة - دبي - سنغافورة - اوكلاند ) اردف اطلالته الأنيقة ب رشة عطر فرنسي ب اللاڤندر تنهد ب بغُض الى نوعية هذي العطور الردئية ب نظره ، ولكن مجبر يبتعد عن معشوقه ( دهن العود ) حتى لا يفضح نفسه بأنه عربي من رائحته العميقة طويلة الآجل آخذ جهازه الآيفون ، وهو يخرج الشريحة السعودية ويحطها ب عناية على طرف التسريحة ويضع مكانها الشريحة " اليوزلاندية " ناظر الساعة الفضية اللي تحلي مُعصمه الأيسر كانت الساعة تشير الى 9 مساءًا واللقاء المُتفق عليه كان 10 تمامًا خرج من جناحه بدون اي يلتف وهو يضمن بأن رجاله وراه أبتسم سعود ابتسامة جانبية لا تكاد تُرى وهو يرى يد الرجل الخاص به تضغط زر المصعد ، حتى لا تتعب يد سعود همس سعود ب نفسه ب سخرية وهو يدخل المصعد وكرر الرجل نفس حركته وهو يضغط دور B , اللي يذهب الى مواقف السيارات على طول حتى يضمنون سلامة سعود التلقائية لكل رجل يتبعونه ، ولا احد يراها : يعز الله من يشاء بمجرد ما فتح الأصنصير كانت ثلاث سيارة تقف خلف بعضها البعض ، نزل السائق مُسرع وهو يفتح باب السيارة الوسيطة ليركب سعود وبالمرتبة الأمامية يركب معه السائق الخاص والپودي قارد الخاص تمامًا ب تحركات سعود . \ • / • \ • / | في واشنطن .. مطار واشنطن دولس الدولي | كانت جالسة ب رفقة مجموعة من كُتبها مرتبة بأهمال على الطاولة وبيدها قلمها الرصاص وامامها ورقة وجهازها الآب توب وكوب قهوتها في صالة أنتظار المغادرين كانت تارة وتارة تلقي نظرة على الشاشة الكبيرة أمامها حتى تتأكد من رحلتها تخشى ان تفتح البوابة وهي غارقة في بحر لا تتمنى النجاة منه . بحر كِتاباتها . أبتسمت وهي تسمع صوته ، رفعت رأسها وهي تشوفه واقف ب جهازه الاب توب والسماعات في أذنه وبيده مشروب بارد وشنطته الظهر في حضنه كان مبذهل وهو يدّارك جميع اشياءه لا تسقط خذت الشنطة من حضنه وهي تحطها في الأرض ، والمشروب على الطاولة وازاحت كُتبها بطرف طاولتها وحطت الآب توب تخصرت بأبتسامة : أي خدمة ثانية أستاذ عبدالاله ؟ أبتسم وهو يهز رأسه ب " لا " وعاد ب عيونه الى شاشة جهازها يتابع احداثه مسلسله ضاق صدرها على كتبها المتناثرة ب بعثرة وهي تحس انها أهملتها كانت تراعي مشاعرها ب كأنه بني آدم فتحت شنطة السفر الصغيرة اللي بتصعد معها الطيارة وهي ترتب الكتب فيها حسب حجمها داهمها صوته وهو ينزل سماعاته من أذنه : تخليني أستحقر نفسي وانا اضيع وقت ب مسلسلي ب وقت فراغي بما انتي حاملة معك شنطة كاملة لـ كتبك جلست ماريا ب جمبه وهي تحرك قهوتها ب الملعقة الصغيرة : السنيما أخت لـ الكتابة بس بشكل آخر ، بمعنى ان السينما هي الكتابة العصرية قاطعها عبدالاله وهو يكمل جملتها اللي راودته تلقائيًا ، وحبل افكارهم متشارك : ويكون الحبر بالسنيما هو الضوء سكت شوي وهو يشوفها تعود لـ قراءة الكتاب اللي بيدها عبدالاله بهدوء وهو يتمنى يعرف قرارها قبل تفتح البوابات : ماريا اغلقت ماريا الكتاب اللي بيدها ب انصات عبدالاله بعفوية : ظنك بيكتب لنا ربي لقاء وتفرح بك واشنطن مرة ثانية ؟ ماريا وهي تنتهد ب حيرة : أتمنى املك جواب لـ كلامك حتى اجابة ما املك لنفسي قاطع حديثها صوت المضيفة وهي تعلن : الرجاء من اعزاءي المُسافرين ، المتوجهين الى الرياض التوجهه الى بوابة 15 لصعود درج الطائرة وقفت وهي تدخل الآب توب في شنطته الخاصة ناظرته ب هدوء ماتدري وش تقول ؟ ولا بأي طريقة صائبة تودعه مشت بدون ماتنتظر منه اي رد : توصل بالسلامة كان يتبعها ب عيونه وهو يحسب لها خطواتها متوجهه الى بوابة المُغادرة ‏تركت لك أكثر من طريقة ياماريا عشان تقولين لي ( وداعًا ) لكنك اخترتي أبشعها ، اخترتي الصمت في أكثر لحظة بحياتي كنت أحتاج فيها الكلام . كانت تسترق النظر له بين لحظة والثانية ، كانت تشوفه وهو مازال صامد ماقام حتى يتوجهه الى البوابة سحبت نفس عميق بدون ان تزفره ، وهي تشوفه متوجه الى طابور مسافرين كانت هي ثم شابة ثم هو ‏ندمت على طريقة جوابها الغبية ، الرجل ضيع وقته ومازال مصر انه يقنعني واجي بكل بساطة اقول ماعندي جواب والله طال صمتي ولكن بلعت كل الكلام حتى صار خنجرا في فمي انا بلعت كل البؤس خوفوا أن أجفف ربيع أحدهم ، فصرت أنا الجفاف . رفعت حاجبها باستغراب وهي تتحس سطح كوبها السفُلي ، رفعت الكوب وهي تشوف حبر سائل ازرق تحت كوبها ب بيت شعري لـ شاعرها المُفضل : كيف لأمراة ب هذا الحسن ان تبقى وحيدة ؟ ‏وهي مبتدأ الأغاني وهي خاتمة القصيدة استغل عبدالاله غيابها بالقراءة وتسلل ب كلماته الى كُوبها ، قاطع حبل افكارها المضيفة وهي تمد لها بطاقة صعود الطائرة بأبتسامة لطيفة / / \ / \ / وقفت الثلاثة سيارات بشكل مُتتابع خلف بعضها البعض الى اسفل الوادي المُظلم كان الوادي خارج مدينة اوكلاند وعلى طريق العاصمة ( ولينقتون ) تأمل السواد الحالك تأكد ان هذي اظلم بقعة في اوكلاند اكبر مدينة في نيوزلاندا . مشى ويحاوطه 12 رجل من حاشيته " البُودي قارد " حتى انهم اخفوا ملامح سعود من كثرهم رغم نظارته الشمسية في الليل وقف سعود وهو يشوف رجاله يتوقفون أمام بيت كبيير اشبه ب فُندق خمس نجوم كانت المنطقة كلها مُظلمة ، حتى وجوهه رجاله لا تُرى من شدة الظلمة وكان هذا البيت اللي يعج ب الأضاءة ب منتصف الوادي ف كان شكله مُلفت لـ الأنتباه لمن ينزل الوادي ويتعدى بدايته ب 13 متر سيرًا على الاقدام رفع عنقه ب تعالٍ وهو يشوف البودي قارد الخاص فيه يتعدى الحاشية ويدخل ب جانب رئيسه : سجلنا بصمات الرجاجيل وبصمتك وهذي آجراءات آمنية حتى يضمنون سلامة جميع من في الداخل من وجود عدو انفتحت البوابة الكبيرة ليدخل سعود ورجاله محاوطينه جيدً ويمشون ب خطوات سريعة حتى يلحقون على ( المزاد ) وقف وهو يشوف 17 باب وآمام بعض البوابات رجال يحرسون رئاسهم بالداخل البودي قارد الخاص ب سعود ( علي ) : تفضل طال عمرك هذي بوابتك الخاصة وقف سعود آمامها وهو يشوف آسمه بالـ ( ديب ويب ) مُعلق على الباب مع رجل آسيوي خاص من صاحب المنزل يحرس البوابة الى وصول صاحبها آشر سعود لـ علي بأنه يصرف الرجل الآسيوي ويضع رجاله ابتسم الرجل الآسيوي وفهم حركة سعود ومشى بعد ما رحب فيهم ب طريقة مهنية علي وهو يهمس في آذن سعود : طال عمرك مايسمح لـ احد رجالك بالدخول الا أثنين معك لصغر المساحة وحفظ الخصوصية والبقية ينقصمون يأمنون لك الباب ويأمنون لك الطريق تفادي لـ اي سطو او سرقة او رجال شرطة سعود وهو يسحب منديله الخاص ويفتح الباب المغلق ب أحكام حتى ماتوضع بصماته ويمسكونه في حال هجوم الشرطة بالجرم المشهود : تعال انت معي ياعلي واي واحد عن اختيارك ، ويفضل اللي تثق ب حمايته يكون برا حتى ارتاح نفسيًا وقف سعود وهو يتأمل المكان المقسم ب عناية كان المكان ب شكل دائري ، وبالنص دائرة مرتفعة وكأنها مسرح لعرض المواهب ولكن هو يستخدم هنا لعرض ( سلع ) صاحب المنزل مدعومة ب درج من 5 درجات . ودار مادار الدائرة كان جدار دائري زجاج أسود ، المشترين ومن ضمنهم سعود يشوفون العرض ولكن محد يشوفهم وبين كل شخص وشخص من هذولي الـ 17 شخص قزاز اسود عازل ، ولا احد فيهم يشوف الثاني ولهم مخرج خاص ولكل واحد بابه و وقت يخرج فيه وبعده الآخر حتى يضمنون الخصوصية في ظل تأمل سعود لـ المكان ب نظرة عميقة فجأءة اغلقت أضاءة غرفة المزاد ، وبدأت أضاءة العدد التنازلي تعد وكأنهم في حفل سينمائي 3 .. 2 .. 1 Start ! جلس سعود على الكرسي وخلفه الباب وأثنين من رجاله وامام طاولة عليها جهاز مربع وبه لوحة مفاتيح ( كيبورد ) لـ الأرقام فقط دخل رجل ب بدلة رسمية وهو السلعة ب سرير حديدي ومغطأه ب شرشف أبيض رفعها مع الدرج وهو يفتح الشرشف ويعلق ( الجثة ) بالخيوط البيضاء السخيفة المتدلية من سقف الغرفة ومربطة بأحكام واشرفت شركة كاملة عليها لمدة ثلاث ايام وتجربتها لمدة 5 ايام لـ يعطون نتيجة افضل واغراء المُشتري سحب الرجل السرير وهو يقف اسفل المسرح وهو يضغط جهاز التحكم ب يده أبتسم ب طريقة مهنية وهو يتحكم بالخيوط المعلقة بها الجثة بحيث تنعرض لـ الجميع ب شكل واضح رفع حاجبه ب انبهار وهو لم يكمل عرض الجثة ويرى زجاج رقم ( 4 ) يعرض السعر اللي يريد شراء الجثة به ( 30 ألف دولار امريكي ) المقدم ب سعادة بعد ما عرض الجثة وهو يصعد الى المسرح : عرضت ب 30 ألف ، هل هناك من يزيد ؟ ابتسم وهو يرى الارقام في تزايد الى ان وقف المزاد الى ( نصف مليون دولار امريكي ) ومشى العرض الى وصلوا الجثة الـ 12 البودي قارد وهو يهمس في أذن سعود : طال عمرك أعذرني عن تطفلي واعتذر ان تدخلت في ما لا يعنني ، ولكن عدد الجثث في هذا المزاد 14 جثة فقط ! وانت الى الآن حتى ماساومت على جثة اذا المشكلة الفلوس ترا طويل العمر تكفل بها سعود وهو يرفع كفه ب معنى " توقف " : الى الآن مالقيت اللي تدخل مزاجي ! وقف المقدم بنص المسرح بأبتسامة اعتادها ب مجال عمله : والآن جثة مختلفة فريدة عن بقية ماعرضناها ، جثة من طراز مُختلف ابتسم بتوتر وهو يدري ان هذي النوع من الجثث محد يفضل وبتنقص نسبته من الربح اليومي لو ما احد اشتراها سحب السرير وهو يعلق الجثة ويعود مكانها ويبدأ ب عرضها طارت عيُون سعود وهو يرى الجثة اللي ب باله مايبي جثة سليمة يبي جثة يقدر يمارس عليها طقوسه كتب العدد بسرعة ومجازفة على الجهاز اللي أمامه ! ابتسم المقدم بصدمة وهو يشوف شاشة من الشاشات تشير ب 60 ألف دولار ! ركض الى المسرح بسرعة دون ان يكمل عرضها : هل هناك من يزيد ؟ انتظر لمُدة ثلاث ثواني ولم يجيب أحد بسبب أن الجثة خلعت عيناها المقدم وهو يعلن نتيجة الجثة الـ 13 : هي من نصيب شباك 7 وكان شباك 7 يخفي خلفه ( سعود ) أبتسم البودي قارد خلفه باستغراب من ذوق سعود المختلف ، كيف يشتري ب 225 ألف ريال سعودي جثة مريعة !   #10