الفصل 4
كان سعود يتأملها وهي تحرك يدينها ب عفوية
شوي تطلع يدها تحت السماء متأملة ب هتان يروي ضماءها , وشوي تتكتف وكأنها تحمي نفسها , وشوي تتنهد وتغمض جفونها
لأول مرة يشوفها في هذي الحالة
كانت شخصيتها طول السفر وحدة ولكن من طلب منها تجهز شناطها لـ رحلتهم بكرة العصر تغيرتّ !
مايدري ليش طرت على بالها فجاءة وهو يقارن بينها وبين شوق تلقائيًا
وتدريجيًا دخلت من ضمن مقارناتها " الآء "
كان هدفه من هذا الزواج ( يشبع وقتها , يشبعها من جميع النواحي , يكون لها اخ واب وان بغت " ظلها " , خمن بأنها تدخلت ب اماكن مثل الديب ويب بسبب فراغها وهو بيحل مشكلة هذا الفراغ )
ولكن هو شاف أنسانة ثانية تمامًا , شاف انسانة تمناها تصدف ب حريمه
كانت شخصية شوق انسانة هادئة تماما يطاغها الرومنسية دائمًا بجميع الاوقات وتنتبه على كل حرف وممكن تبكي يوم كامل لأنه نسى يقول لها احبك اليوم , وكان سعود يبغض صفتها تمامًا ولكن " لأجل عين تكرم مدينة "
كانت شخصية الآء انسانة متزنة وعاقلة تمامًا , تنتبه لأفعالك معها حتى ماتطيح من عينها , مايرتاح ب حديثه الرسمي معها ولا جلسته
ولكن جُمانة مختلفة تماما , جت مثل الفلقة اللي ابادت ماخلفها وما امامها , كانت انسانة عفوية بكل ماتعنيه الكلمة , مأخذة راحتها بحيث ماتاخذ راحته , انسانة فكاهية ب طبعها تمامًا تشابه لميس وعهود اللي يبيع الدنيا ويشتري جلسة معهم لانهم يوسعون صدره
كان متوقع بيعيش ثلاث اسابيع متعبة من كثر ( الدراما ) والحب المُزيف اللي بيهديه جمان ولكن انصدم بأن ولا شي من توقعاته اصاب
غمض عيونه بسرعة حتى لا تنتبه له بعد مالفت وهي تتأمله مستلقي ب فراشه .
أبتسمت جمان ب البلكونة وهي تسمع نبرة القلق نابعة من حروف عبدالاله :
شلون سعود معك ؟ اسالك بالله ماتكذبين علي
جمان وهي تتأمل سعود المستقلي ب اريحية , ورجعت تتأمل السماء المغيمة :
انسان بسيط جدًا , اول مرة احس اني بربارة " كثيرة حكي " معه لأني لو ما اسولف مستحيل يحكي كلمة , الحمدلله الى الآن امورنا تمام
عبدالاله : طيب ليش اسمع الحزن ب صوتك ؟
ياجمان انا اخاف عليكم من الدنيا , انا ب وجود ابوي واحس الدنيا كلها على كتفي شايل همكم , اتمنى يومي قبل يوم ابوي حتى ما اذوق حزنه ولا اعيش مسوؤليتكم اللي انهكت ظهري وانا مو مسوؤل عنكم
جمان وهي تقاوم دموعها , وتتكلم بحرقة :
عبدالاله ابوي زعلان علي ياعبدالاله مدري كيف برجع وبشوفه
يوم زواجي شفت دمعة الحسرة ب عينه ماشفت دمعة فرحته اللي حلمت فيها من صغري !
عبدالاله وهو يعض شفته ب حسرة , يدري ان الكلام اللي بيقوله بيزيد الطين بلة ولكن هذي الحقيقة :
وتحسبيني انا راضي ؟ وزعلت اكثر يوم عرفت سالفة الملكة اللي عصر الزواج , وانتي تدرين اني من مؤيدين بين الملكة والزواج 6 شهور
جمان وهي تحاول تنهي الكلام وتدخل عند سعود وتغلق البلكونة وراها بعد ما امطرت السماء :
اللي كاتبه ربي بيصير , سوا 6 شهور او 6 ساعات , تصبح على خير المطر قاعد يزيد واخاف من الصواعق
سكر عبدالاله وهو عارف انها تضايقت تمامًا :
استودعتك الله .
سكرت البلكونة كويس , وسكرت ستارة البلكونة , مشت بهدوء الى سريرها وهي تتحسس الأغراض حتى ماتطيح من الغرفة المظلمة الا من نور ابجورة خافت ب جانب سريرها
انسدحت على سريرها وعيونها تتأمل سعود اللي حس فيها وفتح عيونه , استغرب وهو يشوف عيونها تلمع على وشك الأنهيار
فتح يده وهو يشير لها " تعالي " , دفنت جمان وجهها بصدره وهي تعطي دموعها الضوء الأخضر حتى تتحرر من محجرها .
\\
•
//
•
\\
•
| في بيت ابو عبدالاله .. في الصالة السُفلية |
دخلت وجدان وهي تفصخ نقابها بقوة وبيدها كُتبها وشنطتها وهي ترميها على أقرب كنبه , باست رأس امها وهي تتأمل حالة الاستنفار العجيبة في بيتهم
كانت خادمتهم , وثلاث خادمات استجأرتهم امها بالساعة , وأمها ولمياء ينظفون الدور الأرضي :
السلام عليكم , عسى ماشر ؟
لمياء وهي تطلع لمجلس الرجال ومعها خادمتين حتى ينتهون بسرعة :
جمان بيوصلون الليلة ان شاء الله , واكيد بيجون يسلمون بكرة
جلست أم عبدالاله بتعب ب جمب وجدان وهي تسترد نفسها قليلًا حتى تكمل مع الخدم :
طلعت نتائج اختبارك ؟
وجدان ب نكد وهي تتذكر أختبارها المشوؤم :
لا بعد بكرة ان شاء الله
ام عبدالاله وهي تذكر من جاب وجدان :
وين فيّاض مادخل معك ؟
وجدان ب خوف وهي تخبر امها حتى ماتعصب عليها :
يمه دقيت على فيّاض وقال انا مشغول ماراح اجيك وكذاب هو نايم , اضطريت اروح مع صديقتي اتغدى ثم جابتني هنا
" شهقت وجدان وهي تتذكر وش كانت بتعلم امها " شفتي السواق اللي جابنا ماتتوقعينه , جابنا ابو محمود جارنا القديم ياحليله عرف بيتنا يوم وصفت له وذكرني
ام عبدالاله بصدمة وهي تهز رأسه تتأكد من صحة سمعها :
بس ابو محمود ميت من 15 سنة
,
,
,
,
,
,
وقفت أمام مرايا طويلة بيضاء عند مدخل شقتها , تبخر شعرها وهي تلقي آخر نظرة على شكلها
اليوم اول يوم بتشوف فيها حمولتها بعد الزواج , امس وصلوا في الليل وكان الكل نايم
ولا علم سعود احد انه وصل , صعدوا بدون محد يحس فيهم وناموا والحين بتنزل لهم هي وسعود لان اليوم جمعة اهله كالعادة
قاطع حبل افكارها يد سعود اللي تسلسلت بسرعة وهي تأخذ المبخرة من يدها :
حرقتي شعرك !
تأففت جمان ب عصبية وهي تأخذ مقص من شنطتها الصغيرة حقت المكياج في السفر وهي تقص طرف الخصلة المحروقة وتتوجه الى المطبخ التحضيري :
بشب على بخور ثاني , ابخر شعري حتى تختفي ريحة الحرق
سحب سعود يدها قبل لا تدخل المطبخ :
جمانة هذي رابع مرة بتشبين على بخور ! نعنبو شرّك الجناح صار جناح مشعوذ من الدخنة " سكت شوي وهو يتامل ملامحها وفك اسنانها اللي يرجف ب طريقة تقاومها جمان " ليش ماتبين تنزلين ؟
جمان وهي تحاول تفك يدها من يده وتبرر :
لو رحنا فندق مو افضل ؟
نقعد ساعتين ونرجع لين ابدا اتعود عليهم شوي شوي , مو ماعرفهم ولا يعرفون رميتني بينهم وعند حريمك
سعود وهو يرفع حاجبه باستنكار من كلمة " حريمك " :
حريمي على قولتك كل وحدة في بيتها وان جو اليوم هذا البيت بيتهم قبل يصير بيتك
كان هذا جناحي انا وشوق قبل اتزوج الآء
ويوم تزوجت عدلت بينهم وكل وحدة في فلة دبلوكس وانتي لاحقتهم ان شاء الله بس لين ارتاح ماديًا واجمع كم قرش
جمان وهي تحاول تسكته , لانها في وادي وهو في وادي :
طيب , انا ماقلت شي ؟
ابتسم سعود وهو يحس انه تحمس قبل شوي :
طيب يالله بلا دلع , شكلك حُلو مافيه الا العافية حتى شعرك ريحته عافية قسم بالله بس يالله مشينا
لا شعوريًا مسكت جمان كفه وهي تأخذ جلالها من على الكنبة وتطلع معه الى الصالة الارضية .
\\
•
//
•
\\
•
//
| في بيت حمولة لمياء أخت جُمانة .. في مجلس الحريم |
كان يوم الجمعة , جمعة حمولتها كلهم في بيتهم
الجميع يجي ولا يقبل منه اي عذر , حسب سُلطَات ام زوجها " محمد "
دخل محمد مع لمياء اللي وصلوا آخر الحظور , يسلم على امه ويطلع لمجلس أخوانه
ام محمد وهي تجلس ب جمبها ب حُب :
اقعد يبه تقهوى والحق اخوانك
قامت بنت أخت محمد وهي تشيل صينية الحلاو حتى تقدمها لخالها , وقفت قبلها لمياء بخجل انها واصلة متأخرة وتحاول تساعدهم :
خليها عنك ياعُمري
ام محمد وهي تناظر لمياء ب طرف عينها :
الا خليها تشيليها , لا تشيلينها انتي اخاف في شي بالطريق
اعتدلت لمياء ب وقفتها اللي كانت مُنحنية حتى تاخذ الصينية , بوجه خالي من اي تعبير :
مابعد ربي اراد ان يتم علينا بالذرية
ام محمد بسخرية وهي تحسب بيدينها , قاصدة احراج لمياء :
الا صدق كم لكم سنة متزوجين ؟
لمياء وهي تحاول ان تبقى بأتزانها الخارجي امام زوجها وامه وحريم اخوانه وعيالهم , وترد الكيّد لها :
والله انتي ادرى , انتي اللي جبتي لي ولدك من بُد كل البنات مو انا اللي نصيتكم عشان آخذ ولدكم
ام محمد وهي تكش على ولدها وعلى لمياء ب عصبية
وهي تحاول ان تتجاهل لمياء حتى لا تقوم داحس والغبراء :
والله من قرادة حظه
همست لمياء بحرّة في أذن حموتها " زوجة اخو محمد " :
شفيها خالتي قماشة اليوم مستلمتني من بدري ؟
ضحكت ب همس حتى لا تشوفها خالتها وتقوم القيام عليها :
سعيّد ولد ام جمال , اللي ولدها متزوج معكم اليوم جاه ولده الثالث ماشاء الله , هي سكرت السماعة من هنا وانتم دخلتم من هنا وهاتك يابنزين شبّه نار .
\\
•
//
•
\\
•
//
| في بيت أبو فهد .. في صالة الدور الأرضي |
كانت تبتسم لهم بمُجاملة وهي تسب سعود بداخلها مليون مرة , وصلها لين دخلت الصالة وانحاش لمجلس الرجاجيل قبل يشوف امه وحريم أخوانه وهي تورطت فيهم
حتى نست من اي جهه تبدأ تسلم
كانت الصالة مكُتضة بشكل فضيع , كانت تسلم عليهم وهي تبحث عنهم عن وجهه يبغضها حتى تجزم بأنها حرمة سعود ولكن للأسف توقعتها تتقن المجاملة لان الجميع سلم عليها ب ودّ
كانت تستمع ب مجاملة لزوجة فهد اخو سعود , بما انها الكبيرة بعد ام فهد تعرفها عليهم :
هذولي الكنايين " وهي تأشر ب اصبعها " هذي حرمة عبدالعزيز وهذي حرمة سيف وانا حرمة فهد وهذي مرام اخت سعود وهذولي الثنتين بناتي , وهذولي الثلاث بنات عبدالعزيز وهذي بنت سيف وهذي بنت مرام " ابتسمت وهي تلف لجمانة " وباقي ماريا هذي مبتعثة الله يردها بالسلامة
جُمان بعفوية وهي تحس كأنها بمدرسة على كثرهم :
خلاص سجلي اسماءهم ب دفتر وانا اراجعهم في الليل ان شاء الله
ضحكوا وهم يظنونه حس فُكاهيه منها ولكن هي كانت جادة تمامًا , رغم انهم عدت الجميع بس الى الان ماجابت طاري وحدة من حريم سعود .. معقولة قالهم سعود هذا دوري هذي المرة ؟ وكل وحدة تجلس في بيتها ؟
قاطع حبل افكارها , دخول الآء ب قامتها الطويلة وتنثر شعرها على كتوفها وعبايتها لسى عليها وطرحتها على كتفها
ابتسمت وهي تشوف امراءة جديدة بالمجلس , اكيد ضيوف خالتها اللي ماينتهون
باست رأس خالتها , ثم توجهت تسلم عليها :
اهلا وسهلا , حياك الله زارتنا البركة
جُمان اللي قلبها قرصها من دخولها , وكأنها سلبت شي من املاكها من آلم قلبها ؛ ابتسمت ب حفاوة وهي تتكلم ب جراءة احتيًاطا :
الله يحيك , البركة فيكم
ابتسمت الآء وهي تبادر ب سوالها عن حالها , قاطع حديثها تنحننح سعود وحريم اخوانه اللي كل وحدة لبست جلالها بسرعة ودخل بابتسامة وهو يلقي السلام بصوت جُهوري :
السلام عليكم ورحمة الله
فزت الآء رغم انها واقفة بطولها الفارع الفارق عن جمانة وشوق , حتى تنبه سعود من وجود امراة غريبة ولكن فكرة ان سعود متى رجع السعودية ؟ ومين هاذي اللي دخل سعود مبتسم رغم انه لمحها ؟ وماتكلفت حتى تستر نفسها , طاحت عينها على جلال ب جانبها !
محد يلبس جلال الا حريم العيال في البيت !
يعني هذي حرمة سعود الجديدة !
تخدرت ملامحها تلقائيًا والكل يراقب مشهد الآء الصامت اللي بردت فجاءة وهي تطلع من الصالة متوجهه الى دورات المياه
باس سعود راس امه ويردفها بتقبيل يدها ب لهفة :
يالله حيّه ام فهد , تو ماقرت عيني
ابتسمت ام فهد وهي تمسح على كفه اللي معانق كفها :
دريت انك واصل لـ السعودية من سمع قرقعتك بالليل ولمحتك عيني تصلي الظهر بالصالة وتركتك على راحتك لين تجيني
ضحك سعود وهو يتفحص المجلس ب عيونه :
وين عيالي ناقصين ؟
لميس سعيدة ب عودة عمها اللي تغليه بعد عمها فِراس اللي يحتل المرتبة الآولى بقلبها :
الاء تتعدل ب دورات المياه واسامة عندكم يالرجال وجمانة قدامك " تكلمت وهي تراقب ردة فعل عمها ب خوف " وشوق عند اهلها من ثلاث اسابيع
لف على امه اللي تمسح على فخذه ب حنية :
رح جبها يايمه وطيّب خاطرها , بيوتك متروكة لـ الشيطان من ثلاث اسابيع
تنرفز سعود وهو يكرهه هذي الحركة ب نظره " طفولية " وبحزم ممزوجة بعصبية يحاول يسيطر عليها :
يمه زي ماطلعت من نفسها , ترجع ب نفسها ! بيتي مفتوح لها بكل وقت ، هي تدري اني ما اطيق هذي الحركة
وهي تدري اليوم جمعتنا كلنا , الاء وهي في بيت اهلها مانست جمعتنا ورجعت ؟ هي وش عذرها ؟
قاطع حديثه دخول الاء مبتسمة ب تنووة سوداء نص ساقها بخصر طويل وبلوزة بيضاء فخمة ب خصر قصير وفلات عنابي :
الحمدلله على السلامة الأسفار ياخالة
أبتسمت ام فهد ب نظرة حُب وهي تشوف الاء غير ب عيونها عن الكل :
الله يسلم قلبك وعمرك يام اسامة الغالية
لف سعود بابتسامة عفوية لجمانة : بنادي لك أسامة تشوفينه
استغلت انشغال سعود ب زوجته اللي تجهل اسمها , وطلعت جوالها بهدوء وهي تشوف محادثة شوق لها قبل اسبوعين في الواتساب :
شوق :
السلام عليكم , حسب علمي عندك خبر بزواج زوجك المصون ؟
الاء :
وعليكم , اي قبل يروح القاعة سلم على اسامة عشان مايفقده وتوكل على الله ومشيت بيت اهلي لين يرجع سعود وارجع ان شاء لله
شوق :
خلينا نندمه على فكرة زواجه هذي , خلينا نتحنط ب بيوت أهلنا لين يستوعب من هذي اللي حطها على رأسها علينا
الآء :
الله يصلح احوال الجميع , الشرع ما اعترض عليه
شوق :
يعني من النهاية وش بتسوين ؟ )
تركت مُحادثتها لين تأخذ وقت وتفكر , تخاف تكيد لها شوق وتلعب على الحبلين وتخاف تروح وتلاحق سعود ويرخص قدرها
لكن بعد ماشافته مع جمان , ماطاوعها قلبها تتركه وتمشي لبيت اهلها ثاني !
كيف تنام مرتاحة وهي مفضية الساحة لها تلعب وتمرح وتسرح ب سعود ؟
كتبت بسرعة لـ شوق حتى تعاون لها بكيدها وغيرتها الواضحة على سعود :
اتوقع انتي ابخص ب سعود , ان ماشدتي عليه يرخيك
مو مستعدة افضي الساحة لـ غيري .. انا برجع بيتي لأن رجعة سعود قريبة .
ماتدري وش دافعها انها كذبت على شوق , ولكن ماطاوعها قلبها ترمي عليها سهام الحقيقة !
ابتسمت لـ عهود اللي توها راجعة من مجلس عمانها ب ضحكة :
عافك اسامة ياسعود عافك , يبي عمي فراس
انتبهت على نظارات لميس اللي تأشر لها تجي جمبها بسرعة ، جلست جمبها باستغراب وهي ترفع حاجبها لما شافت لميس تعطيها جوالها
عضت شفتها وهي تشوف الاسم اسم " شوق "
شافت لميس كاتبه لها كلام عمها سعود تمامًا من دون ماتجيب طاري رجعته فقط كتبت " سأل عنك "
وجاها رد سريع من شوق بأنها بكرة جاية ان شاء الله قبل رجعة سعود
ناظروا بعض ب خوف , بتقوم حرب البسوس بواسطة شوق !
\\
•
//
•
\\
•
//
| في جامعة الاميرة نورة .. في احدى قاعات الدراسات العُليا |
كانت جالسة ب كرسيها وهي تفرك يدينها في بعض ب خوف وهي تشوف الدكتور مُقبل عليهم يخبرهم اليوم ب درجاتهم
من يومين وهي تحدث الموقع حتى تشوف لو رصد لها الدكتور درجتها ولكن للأسف
بكل مرة تمر ب هذي الحالة تتمنى انها ماكملت الماجستير وتخصصت تخصص امتداد لتخصصها ولكن بعد النتايج تحمد الله ألف مرة ولكن اليوم كان مختلف تمامًا واثقة بانها بتندم بدال المرة عشرة
تنهد الدكتور ذو الجنسية ( الهندية ) وهو يلقي نظرة على الدرجات ب يده ب خيبه بانت على وجهه :
بعد مارأيت سوء درجاتكم , قررت اضيف على كل درجة اساسية ( درجة ونصف )
طالبة رفعت يدها بخوف ب نبرة ترجي :
رجاءً دكتور ابدا ب قايمة الاسماء من الاسفل
ضحك الدكتور وهو يلبي رغبتها :
يارا حامد 6 , وجدان الفيّاض 11 ممُتاز ياوجدان , نورة القفاس 10 جيّد
هو اكمل وهي انبهتت ملامحها ومحادثة قبل اسبوع مرت ب مخليتها بسرعة !
درجتها 11 ومع الاضافة بتكون 12.5 يعني زي ماقال تمامًا
ابتسمت ب سعادة وهي تشوف كلامه يصدق .
\\
•
//
•
\\
•
//
وقفت قدام المرآيا وهي تقيّم شكلها قبل تمشي تسلم على أهلها , كانت لابسة بنطلون ابيض مشقق من عند فخوذها وركبتها , وبلوزة وردية فاتحة جدًا حرير بخصر قصير ودلعتها على حدود رقبتها واكمامها نصف زِندها " المنطقة مابعد الكتف " وشعرها ويع¤ي بشكل طبيعي
مشت ب طفش وهي تلبس عبايتها بدون ماتسكرها وفوقها شنطتها السوداء الصغيرة , جلست ب جمب سعود النايم ب ثوبه وكاشخ بعد ماطول وهو ينتظر جُمانة
قربت وهي تهمس بأذن سعود :
سعود .. سعود يالله تأخرنا
سعود وهو يفتح عيونها ب ضجر من النور اللي داهمه وبصوت ناعس :
انزلي وانا بجيب مفاتيحي وبلحقك
خذت جوالها وحطت الطرحة على شعرها ونزلت لـ الصالة ، ابتسمت وهي تسلم على زوجة عبدالعزيز وبناتها جالسين مع خالتها
قاطعهم دخول شوق وهي تخلع نقابها :
السلام عليكم
ردوا كلهم عليها السلام ب خُوف من ردة فعلها باستثناء جمانة اللي تأكدت بأن هذي زوجته الآولى
كانت واقفة لها ب بداية الصالة , اضطرت شوق تبدأ لأنها على اليمين , باست خدها :
اهلا وسهلا , مين معـ.. قطعت جملتها وهي تشم ريحة شعرها وقت ماتسلم عليها !
كانت ريحة عشقتها سنين وتعرفيها اكثر من اسمها
مرت بأقسى موقف مرت فيه ب حياتها , وهي تشم ريحة عطره في شعرها
يعني هذي زوجته , هذي اللي خذيتها بالاحضان
هي اللي تنام في حضنها من ثلاث اسابيع
يعني هذي زوجته , بست خد انباس من سعود مليون مرة !
قاعدة اسلم وتكسب آجري وحدة تممت شرع زوجي للمرة الثالثة !
اول مرة اكره اني حبيتك ياسعود , اخاف احد يعرف كم مرة عطيتك فرصة وانا ادري بكل مرة انك بتفسد الآمر
كل شعور عجز بهذي الدنيا يتملك اناملي اللي مازالت متعلقة ب كف زوجتك .
كان نازل سعود من الدرج بخطوات سريعة اشبه ب الهرولة وهو يرمي المفاتيح في جيبه
وينسف شماغه ويدخل قلمه الفضي في جيبه الآمامي بشكل مُستقيم " عامودي "
وقف بآخر درجتين وهو يشوفها واقفة وطايرة بوهتها وهي تتآمل جمان المذعورة من نظرات شوق لها ونظراات الجميع اللي تنتاقل بينها وبين شوق منتظرين ردة فعل غير الصمت !
صحاها من غيبوبة ندمها صوت قرع على رخام الدرج , صعبة تبرد حرتها فيه
كانت جمانة اقرب لها منه , رفعت كفها ب حركة سريعة وصطرت جمانة كف
شهقت جمانة ك ردة فعل عفوية وهي تغمض عيونها تنتظر صفعة خدها ب خوف
ولكن حست فجاءة ب انقطاع الأوكسيجين عنها فجاءة والمكان ضيق !
\\
•
//
•
\\
•
//
في الحديقة القريبة من جامعة واشنطن , كانت تضم مسطحات خضراء وألعاب اطفال وممشى
كانت تمشي وبيدها مُذكرتها تراجع آخر اختبار لها قبل ترجع السعودية في اجازتها
ابتسمت وهي تشوف طفلة مختلفة عن بقية الاطفال ب لون بشرتها المختلفة
كانوا الاطفال الامريكين ب لون بشرة فاتحة جدًا , او غامقة جدًا
كانت سمراوية عربية واضحة من مربيتها من الجنسية المصرية
رفعت ماريا صوتها شوي ب حيث تسمعها :
السلام عليكم ياحجة
لفت عليها المربية المصرية بابتسامة وروح حُلوة :
وعليكم السلام ياست الكُل
آشرت ماريا على الطفلة وهي بتتشفق على جلسة اطفال :
تحكي عربي ؟
ابتسمت المربية وهي تمشي ب الطفلة الى ماريا :
تمشي حالها , اُولي " السلام عليكم " يا اليزابيث
اليزابيث بابتسامة وهي تمد يدها ب عفوية :
الثلام عليكم
ماريا وهي تمرر يدها على خدها ب حنية :
انتي اميرة جميلة !
اليزابيث وهي تناظر المربية وتعود ب نظراتها لماريا وتضحك ب حياء وبأنطلاقة طفل :
بابا يقول you're name مثل اسم Queen بريطانيا العظمى because جميلة وعظيمة وملكة قلبه
ضحكت ماريا على الطفلة المسكينة ! ملامح عربية , واللكنة انجليزية بريطانية
ملامح عربية ولسان يحاول ان يعطي كل ذِي حقٍ حقه ويتحدث ل لغتين مكسرة .
وقفت المربية ب توتر وهي تشوف جوالها يرن ب استمرار خشية ان كفيلها شافهم ب هذي الحديقة :
ماتؤاخذنيش ياختي عايزة امشي انا واليزابيث هو بابتها مايرضيش تجي هينا
ماريا وهي تودعها ب كفها " باي باي " :
كل ماسمحت لكم الفرصة تعالوا
ابتسمت وهي عيونها تتبعهم الى ان اختفوا
,
,
,
,
,
,
,
مشت خطوتين واستندت على الآنتريه ب تعب وهي تمرر لسانها على شفايفها بعد مانشف ريقها
كانت تشيك على المجالس والمدخل عشان زوج جمانة بيدخل يسلم على اهلها
ولا قدرت تكمل من آلم ينقر ب رجلها نقر , اهتز جوالها ب جيت بنطلونها الچينز الخلفي
فتحته بسرعة بلا مُبالاه وهي تشوفه " اشعار سناب شات " اكيد تعليق على سناباتها لطيف ك العادة
دبت قشعريرة ب جسد وجدان نفضتها نفض وهي تشوف المُرسل نفس اللي علمها ب نتيجتها :
اذا تعورك الى هذي الدرجة روحي المستشفى !
مافيه اي كائن حي على الوجود خبرته وجدان ب ان رجلها تعورها !
ومن عورتها رجلها كان بالويكند ولا احد شافها من الجامعة واهلها محد لاحظ آلمها
كيف هذا عرف ! معقولة يكون فيّاض يستهبل ؟
مشت بسرعة وهي تضغط على آلم رجلها تبي تشوف فياض وش يسوي ، لقته في نقاش حاد بين امها وابوها وهو يحاول يفك بينهم !
مستحيل يمسك جواله يعني , ارسلت نقطة حتى تشوف هل بيرن جوال فياض او لا وتقطع الشك باليقين
انصدمت بان الشاشة سوداء ما آنارت ولا اهتز الجوال
يعني مين بيكون !
\\
•
//
•
\\
•
//
| في بيت أبو فهد .. في الصالة السُفلية |
شهقت جمانة ك ردة فعل عفوية وهي تغمض عيونها تنتظر صفعة خدها ب خوف
ولكن حست فجاءة ب انقطاع الأوكسيجين عنها فجاءة والمكان ضيق !
فتحت عيونها تدريجيًا وهي تشوف ظهر سعود قبالها , وكف شوق في كف سعود
ظهر سعود حجب عنها الرؤيا تعابيره او ملامح شوق
سعود وهي يحاول يسيطر على اعصابه , مايبي يفشلها او يحتد النقاش عند اهله , مقدر وضعها جدًا
وبهمس يصل مسامع جُمان لقربها منه :
الا قلة الاحترام ياشوق! لو كان في قلبي ذرة احترام لك اعتبري نفسك انهيتها ب هذي الحركة
وينّا فيه ؟ روضة اطفال ؟ حتى اتوقع الاطفال عندهم رقي بالحزن مو ب هذي الطريقة الهمجية مايتعامل فيها الا اسفل واقذر فئات المجتمع
من متى الضرب يحل كل شي ؟
شوق وهي تأشر ب اصبعها على نفسها بسخرية :
انا اسفل واقذر فئات المجتمع ؟
سعود وهو يبتسم بأبتسامة هادية ويطلع جمان من وراه يأشر لها على الباب :
قلت تصرفك مو شخصيتك لا تسمعين الحكي على كيفك !
لو جمان مدت يدها عليك جاها نفس ماجاك , بس ماضنتي احد يتصرف هذي التصرفات الصبيانية حتى انتي !
باس رأس امه وهو متجهه لسيارته يحاول يحافظ على انتفاض كفه من عصبيته , زفر ب عصبية وهو يسكر باب السيارة بعده بقوة .
,
,
,
,
,
,
,
قاطع تفكير وجدان حدة صوت ابوها اللي أرتفع :
مالكم دخل بيني وبين بنتي !
فيّاض وهو يحاول يوصل فكرة امه لأبوه قبل وصول جُمان وزوجها :
يبه الله يهديك البنت تزوجت وب رضاك وبموافقتك تقعد تحسرها وتعاملها ليه ؟ على الاقل زعلك لا يبين قدام زوجها ؟
صرخ ابو عبدالاله بعصبية من اعادتهم لنفس الموضوع من ثلاث اسابيع وكأنه بيرضى على بنته بالمذلة :
مو انت تعلمني بتصرفاتي يالسفيّه ! ولا تهقى مني بكسر ب عيونه عزوتها عشان تقوى شوكته عليها ؟ تخسى انت وياه
اشرت لهم ام عبدالاله ب كفها وهي تسمع صوت الجرس مُعلن قدوم جمان بعد مادخلت الشيخة بنتها الكبيرة وقالت لها ان زوجها شاف سيارة سعود عند اللفة :
تعوذوا من ابليس الرجّال برا
طلع فيّاض بسرعة حتى يهدئ ابوها ولا يلطعون الرجال عند الباب
فتح الباب وضحك غصب وهو يشوف جمانة تفصخ نقابها بقوة وتضمه وهي تصارخ ب فرحة
ضحك فيّاض غصب وهو يحاوط كتوفها ب يده وبيده الثانية يمسك شماغه :
خليني اسلم على زوجك بعدها اشبعي منّي
باست خده بقوة وهي تدري ان لو تركت فيّاض والله معد تشوفه لو ان لها سبع سنين مسافرة :
حتى دفاشتك وحشتني يامُسلم
ابتسمت وهي تنتظر فيّاض وسعود يدخلون بعد ماسلم على سعود وهي تطلع شعرها برا العباية وترتب طرحتها على رقبتها
سحبت نفس عميق وهي تزفره , تبي تنهي كل شكوك سعود تجاهها بعد ماشك ب هدوءها بالسيارة وبدون اي ردة فعل لردة فعل شوق
رفعت رأسها بضحكة وهي تشوف وجدان اختها تطل عليها من شباك غرفتها ب صراخ :
تدلين باب البيت يالعروس ولا ارسل لك اللوكيشين ؟
رفعت جمانة يدها وهي تأشر لها ب " اسكتي " :
ما اكلم عازبات يا اختي الفاضلة حاولي ماتحتكين , عسى ماشلتي سريري برا غرفتي ؟
وجدان وهي تسكر الدريشة ب ضحكة :
اوص لا تشغليني الى الحين اقوس ملابسك .
\\
•
//
•
\\
•
//
| في بيت أبو فهد .. في الصالة السُفلية |
دخلت عهود بنت فهد ومعها اختها اللي اكبر منها ب سنة " سحر " اللي من عرفوا ان بنات عمها عبدالعزيز
" لميس وعبير " وريما الصغيرة 7 سنين
عند عمانها جو على طول خصوصا ان مرت عمهم " شوق " جت
يعني ( قمة الأكشن )
دخلت عهود وهي صاكة اذنها من الأزعاج وصراخ بنات عمانها وعمتها
شافت بنت عمها سيف " حصة " على جدتها 9 سنين , وبنت عمتها مرام " اسيل " 8 سنين يلعبون مع بعض وحايسين الملحق عمانها الشتوي حوس
#8