احوالنا تشبه صلاة المساجين الشيخ مدمن والمؤذن حرامي - الفصل 2 - بقلم iblackengel - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: احوالنا تشبه صلاة المساجين الشيخ مدمن والمؤذن حرامي
المؤلف / الكاتب: iblackengel
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 2

الفصل 2

نقز بسرعة وهو يشد شعرها وب قدمها مثبت فخذها على الاريكة فيّاض : ياحيوانة تعرفين مين هذا ؟ صرخت جمان وهي تفك شعرها من يدين فيّاض على دخول ابو عبدالاله ، اللي صرخ على فياض ب عصبية : فياض وقصّ ، تمد يدك وانا موجود فيّاض وهو يشرح لـ أبوه السالفة ومازال ممُسك ب شعر جمان جُمان ب عصبية وهي تبعد يدينه عن شعرها : وانا وش بيعرفني فيه ! ابو عبدالاله وهو مطنش نقاشاتهم وتفكيره ب هذا الاسم اللي قد مرّ عليه : وش قلت لي اسمه ؟ سعود بن عمر المحيمد ؟ فياض وهو يقف من فوق جمان بعد ماصار نص شعرها بين اصابعه : اي يبه ، تعرفه ؟ ابو عبدالاله وهو يحك دقنه ب استغراب : يشابه اسم سيف بن عمر ، اللي استأجرنا من عنده المخيم قبل اسبوعين فيّاض وهو يضرب خدوده ب خوف مصطنع : وانا حاط رقمي بالتأمين ، اكيد جايب الشرطة يتلوني بعد فضايح عيال نوير الله لا يكثرهم . غافلين عن جُمان اللي تاهت عيونها في ملامح ابوها من بعد مارمى عليها خبر ك قنبلة نووية دمرت كل اشلاء الراحة في قلبها ! \\ • // • \\ • | في جامعة واشنطن , في الولايات المتحدة | على احدى كراسي قاعات المُحاظرة ، تنهدت ماريا ب هم وضيقة وهي تكثر من الحُوقلة : ( لا حول ولا قوة الا بالله ) اضطرت ان تستأجر المرجع بعد اللي صار في المكتبة طلبته من موقع الكتروني ثم كان موعد التسليم في اسوء شارع واشنطن عاشت آسوء لحظات في هذيك اللحظات تقشعر بدنها وهي تذكر كيف جرها الرجل الاسمر الطويل ب جسم عريض وهو يشد على معصمها ب يده العريضة تحسست مكان سير الشنطة على جسمها ب اصابعها بدت من على كتفها الى بين صدرها الى خصرها كيف تجرّح جسمها ب شكل مُريع وهم يجرون الشنطة من عليها جرّ عشان يسرقونها وكيف سير الشنطة علّم بجسمها . تحسبت ب قهر وهي تذكر الرجل الخليجي ب المكتبة رفعت رأسها للأعلى حتى تمنع دموعها ب انها تتسلسل الى خدها : حسبي الله ونعم الوكيل . حست ب آلم معصمها من بعد ليلة آمس عضت طرف شفتها وتتحست مكان الالم وهي تهف عليه ب شفايفها تأففت ب قهر وهي تشوف ان بدى يزرق لونها اكثر وانتفخت : اه يارب لا يُكون كسر ! تجاهلت الآلم وهي تتأمل البحث اللي سهرت عليه الليل كله سُوت كل شي حتى يكون هذا البحث كامل مميز عن غيره وللاسف صار اسوء بحث انجرته في حياته بعد فعاليات ليلة أمس قطع تفكيرها دخول المعيد اللي لأول مرة تحضر له مُحاظرة او بالاصح هو هنا لـ تسليم بحوثهم لـ المادة له بعد اعتذار الدكتور هذا الاسبوع . فتحت عيُونها بصدمة وكأن دخول المعيد الجديد عليها ، ك دخول الاسرائيلين اراضي فسليطين ماكان مرور هذا المعيد عليها مرور الكرام كان المعيد هذا هو نفسه رجل المكتبة ! تتمنى ماريا انها تملك الجراءة حتى توقف وترمي كل هالدنيا في وجهه وتقسم بالله بانه افشل معلم شهدته البشرية وتطلع تأففت ب قهر وهي تقرص نفسها حتى تخفف من حرتها ب وجعها وتسمع مقدمته الترحيبية عبدالاله وهو يقف ب أول القاعة ب ثقة ب بدلة رسمية ب لون رمادي يليق ب مكان تعليمي ، وانطلق ب اللغة الانجليزية : اهلا بكم ، انا المعيد الجديد هنا ( عبدالاله بن عبدالرحمن الفيّاض ) نيابة عن دكتوركم ( تايلور ) بسبب وعكة صحية الزمته الفراش وانا هنا سأقوم معكم ب كل مانستطيع عليه حتى لا يتعكر نظام جدول المقرر بدت تهدى طبقات صوته المرتفعة وهو يشوفها تناظر ب نظرات حقد لم يسبق لـ أحد ان القى عليه هذي النظرة ب حياته ابدا ! \\ • // • \\ • | في بيت فهد بن عُمر .. في مجلس الرجاجيل | كان يجلس فهد وعلى يمينه عبدالعزيز اخوه اللي اصغر منه ب سنة ، وامامه فراس آخوه آخر العنقُود مر من قدام باب المجلس ولد فهد ( فيصل ) ابن الـ 17 عامًا مسرع بدون مايدخل او يلقي السلام وب يده ظ£ظ كيسة تقريبًا فهد وهو يرفع صوته يصوت له حتى يسمع : فيصل ، يافيصل طل فيصل ب راسه وهو خايف ان ابوه شافه : سم يبه ؟ ضحك فيصل ب ورطة وهو يشوف عمانه ، يعني لازم يدخل رمى الاكياس ب جمب الباب من برا ودخل وهو يبوس راس عمه عبدالعزيز الكبير وسلم ب الخد على فراس : حيّا الله عماني ، عن اذنكم دقايق وراجع فهد بشك وهو يرفع حاجبه : من وين لك هالاكياس كلها ؟ ومصروفك هذا الشهر قبل يومين تقول لي خلص ابتسم فيصل ابتسامة غبية يحاول ينسج اي كذبة قريبة الى ان تنهد وهو يدري ماله مخرج : اقولك بس ماتعلم عمي سعود ؟ فراس ب ضحكة وهو يدور المشاكل : اسلم فيصل وهو يحاو يتذكر اي يوم بالضبط : قبل اسبوعين جاني عمي سعود وقال انت تعرف بالهكر ؟ وعطاني بروتوكول انترنت وبعدها شفت شغلي ، ولما عطيته اللي يبه عطاني فلوس وقال بيني وبينك عبدالعزيز بشك وهو يتذكر تصرفات سعود الغريبة وموضوع زواجه الثالث : وش كان يبي تطلع له ؟ فيصل ب عدم اهتمام : طلعت له حسابات من السوشيل ميديا بس فهد : وليش مايبيك تعلم احد ؟ فراس وهو يرتشف فنجانه ضاحكًا : شكلها حسابات اباحية " سكته نظرة اخوه الكبير فهد له " فيصل وهو يلقي نظره على اكياسه المتناثرة عند الباب : اروح الحين ؟ اشر عبدالعزيز لفهد ب أنه يصرفه ، فهم فهد واشر لفيصل ( يتّوكل ) أبتسم عبدالعزيز بمجاملة لفيصل الى ان غاب عن عيونه ولف على اخوانه وهو يتنهد من قلبه اللي مو متطمن نهائيا : سُعود معزم بيأخذ الثالثة فهد وهو يرفع حاجبه باستغراب : وابوي راضي انه ياخذ على ام اسامة ( الآء ) ؟ عبدالعزيز وهو يحك دقنه ب اهتمام : حلف سعود مايعرس الى ان توافق الآء فراس ب منطقية وهو يوقف مُستعد لـ الخروج : ولا ظ?‏1 ان الآء بترفض وكلنا دارين ، وبعدين سعود رجال وعقله ب راسه خلوه هو من يخطط لحياته المستقلة ، ماعلينا وش سوى ماسوى ان كان في احد حق يحاسبه بعد ربه ف هو ابوي . عبدالعزيز وهو يحاول ان يوصل لهم شعوره : اقولكم انا شاك ، وجهه سعود ماطمني وكلام فيصل زاد الطين بله فراس وهو يصيب ظن عبدالعزيز ولكن خاف ان يظلمه : وانت وش تظن وراه مثلا ؟ عبدالعزيز وهو يتكلم بسرعة وبخوف من ردة فعل اخوانه عليه : وش يضمن لنا انه مالعب وتورط ! \\ • // • \\ | في الولايات المُتحدة .. في جامعة ' واشنطن ' | أبتسم عبدالاله ب لعانة وهو يبتر مُقدمته الترحيبية وعيونه مازلت ب عيون ماريا : لديك خبر بان تسليم الابحاث اليوم صحيح ؟ اريد كل واحد منكم يأتيني ب مفرده يسلم تقريره مع اسمه ، وسنبدأ من هنا " اشر على صف ماريا " تقدم اول طالب امام مكتب عبدالاله اللي وسلم تقريره : ديفيد جوكي تقدمت ثاني طالبة وهي تضع تقريرها على مكتبه ، لان كانت يد عبدالاله مشغولة ب تصفح بحث ديفيد : سيلينا غونزالد وقفت ماريا ب ضجر وهي تشوف ب انه دورها الآن ، مشت ب خطوات باردة جدًا شدت انتباه الطلاب وصلت وهي تناظر السقف ب كُره وتكلمت ب اللغة العربية : ماريا بنت عُمر المحميد ابتسم عبدالاله ب خبث وهو يمرر لسانه على شفايفه ، وباللغة الانجليزية : لا اعلم ماذا تقولين ! وثانيا من قلة الذوق والادب ان تتحدثين ب لغة يجهلها الجميع ياطالبة " سحب التقرير من يدها بقوة وهو يرميه خلفه على الارض ب عدم اهتمام " من هناك ايضا ؟ ناظرته ماريا ب عيون اتسعت من صدمتها مروا عليها دكاترة محد ينافسهم بالحقارة ولكن الآن اتضح ان عبدالاله بالصدارة ! مسحت جبهتها ب كفها وهي تشعر ب نظرات الطلاب وهمساتهم بدت تعلى زمت شفايفها وهي ترفع حاجبها تقاوم دموعها حتى مايشوفون انكسارها لو انهم لحالهم كان مايرد يدها غير كف يصفع خدود عبدالاله ، ولكن وجود الطلاب ونظراتهم كسر ظهرها مشت مُتجاهلة كل شي خلف طهرها وهي تفتح باب القاعة بقوة ب خطوات سريعة متجهة لدورات المياه ! غافلة عن عيون عبدالاله اللي كان يتتبع آثار معصمها ب شك الى ان غابت . , , , , , , , , | في بيت زوجة سعود الثانية ( الآء ) .. في غرفة الجلوس | كان اسامة ولد الآء في حضن سعود اللي جالس آمام التلفزيون أبتسام ابتسامة مُتكلفة وهو يأخذ بيالة الشاهي من يد الآء اللي كانت على يمينه ب الكنبة الثانية استغربت الآء هدوء سعود ب زيادة اليُوم ، حتى باله مشغول عن اسامة اللي من يدخل يصكون رأسها ب ضحكهم : سعود عسى ماشر ؟ سعود وهو يحط الشاهي على طاولة الخدمة الصغيرة ب جانبه ويتنهد : الشر مايجيك يام اسامة ولكن في امر مُقدم عليه بأذن الله ، والله اني ماخطيت خطوة لين تقولين لي تم اعتدلت الآء ب جلستها وهي تشعر ب جدية سعود في حديثه ، واردفت بخوف : خير اللهم اجعله خير ، آمرني وش صاير ؟ سعود وهو مايدري كيف يفاتح امراءة بموضوع زواجه من اخرى : انتي ماتجهلين يا أم اسامة ان الشرع حلل لي أربع استوعبت الموضوع على طول وسندت ظهرها على الكنبة وب سرعة اجابت سعود حتى لا يدخل ب مقدمات ويحرج نفسه : موافقة ناظرها سعود بصدمة ابسط الايمان توقعها تبكي ، تزعل ، تعصب ولكن بكل سلام تجاوبه بالموافقة حتى بدون ماتشترط : ولكن يا ام اسامة بترضين عليك شريكة ؟ الاء وهي تحاول تنهي الموضوع ب رمته حتى لا يتأخذ منحنى ثاني : خلاص سعود خلاص ! انت بغيت موافقتي وقلت لك تم ؟ وش اسمع اكثر ؟ ادري انها بتجي علي شريكة ، ولك حليلة ، واللي يجيني بيجيها ، ادري ياسعود يعني بتعلمني شي اجهله ؟ سكت سُعود وهو مايدري شسوي ، استغرب ردة فعله الهادئة واستغرب لما انفعله وبكل الحالاتين مايدري وش يسوي قاطع تفكيره سؤال الآء ب نبرة هادية يتخللها سخرية : عرفت ؟ سعود باستغراب : مين ؟ " استوعب من تقصد " اها شُوق ؟ لا مابغيت اقولها لين يكون عندك خبر الاء وهي تأخذ أسامة من حضن سعود : روح قولها ، مو من حقها انا احس ب النّار تكويني لحالي وهي مرتاحة ابعد يدينها عن أسامة النايم ب حضنها وهو يشيله متجهه الى غرفته : ابعدي يدك عنه ثقيل انا بشيله الاء وهي ترفع صوتها حتى يسمعها سعود : وبعد غرفة اسامة راح تروح لشوق ياسعود راح تروح ! طلع سعود من غرفة اسامة بعد ماحطه ب سريره وهو يمشي بخطوات سريعة ، يغلق فم الاء ب كفه : لا تصحين اسامة وتخوفينه ! ابشري بروح لشوق وبقولها ب نفسي ابشري بس اهدي انتي يالآء مايصير كذا توافقين وتنفعلين وتحطيني بين نارين ابتسم الاء بسخرية وهي تبعد يده عن فمها : لو قلت لا ياسعود ماراح تتزوج ؟ ناظرها سُعود بصدمة ماكان يتوقع منها غير توافق وتكف غضبها . ماتوقع سؤال مثل هذا هاجمه حتى ماقدر ينتج له اجابة لبقة يقول فيها لا يالاء ؛ بأخذها لو كلكم ضدي ابتسمت الاء ضاحكة ب حزن بان ب عيونها : عرفت ليه وافقت ؟ لأنك تشوف موافقتي ك بروتوكول امامهم فقط ، اما بالصدق غير ملزوم فيه وافقت حافظا لكرامتي انك جايبها ب رضاي مو غصبًا عني ! مشت متوجهه لغرفتها وهي تغلق الباب ب وجهه وترفع صوتها حتى يصل لاذآن سعود : تصبح على خير اللي فهمها " طردة " رغم ان الليلة ليلتها ، الا انها تنازلت عنها من حزنها من سعود تنهد وهو يمسح وجهه ب كفوفه اذا الآء سوت كذا ؛ شوق وش بتسوي به ؟ وقف وهو يأخذ مفاتيحه من على مكتبة التُلفزيون ويطلع رجلية الى بيت شوق اللي ملاصق تماما لبيت آلاء . \\ • // • \\ • | في بيت ابو عبدالاله .. في غرفة جُمان | واقفة جمان امام سريرها اللي كانت مجلسة وجدان عليه وبيدها مُصحف : احلفي ب أغلظ الأيمان بأنك ماتعلمين امي ولا ابوي ولا اي كائن حي على هذي الأرض ، وتصونين السر اللي يجول بأعماقي لك وجدان بخوف وهي تبعد المصحف وبابتسامة خائفة : انا اختك مايحتاج احلف ، ما تثقين فيني ؟ جمان وهي تهز رأسها بالنفي ويدها على خصرها ب تأفف : لا ما أثق فيك اتركي حركات الشيّخة هذي ، ولا انقلعي برا غرفتي والشرهه علي اعتبرتك خزنة اسراري وابعدي بكلم غيداء قاطعتها وجدان وهي تأخذ المُصحف ب عصبية من جمان اللي ماتتفاهم : خلاص بحلف حسبي الله عليك بتضيعين ثقة ابوي فيني " حطت يدها على المصحف " اقسم بالله ان كلام جمان مايطلع لأي كائن حي ، يالله غردي وش عندك ؟ جلست جمان جمبها بأبتسامة وهي تسرد لها كل شي من يوم المخيم الى اتصال سعود لفيّاض شهقت وجدان وهي تصفق يدها ب خدودها : حسبي الله عليك ياجمان وليش ماتكلمتي ؟ لازم اعلم ابوي قبل يسمع فضيحتك من الغريب شهقت جمان وهي تقفل الباب بخوف من ان وجدان تتهور : تراك حلفتي على المصحف ياوجدان ، اتقِ الله لا تستهنين بأسم الله وتكذبين وجدان وهي تجلس بتأفف : ياليتني ماطاوعتك ، وش بتسوين الحين لو مثلا خطبك ؟ وش بتسوين لو مثلا فضحك ؟ جلست جمان جمبها ب حماس وهي تحط المخدة الصغيرة ب حضنها : لو خطبني اوع¤ كورس بوافق ! انتي تعرفيني من يومي اطمح ب حياة اكشنيّة كيف بفوت على عمري فرصة الزواج بانسان مريض ؟ ولو فضحني عادي ، هو ماله دخل لا ابوي ولا اخوي ، وابوي بيهاوش وفياض كف وجلدتين وبينسون السالفة صرخت وجدان بصدمة : انتي مجنونة ؟ انا ادري انك ملقوفة ومافي انسان ب لقافتك اثنين في هذا العالم بس ان لقافتك توصلك تخربين حياتك ؟ هزت رأسها بعدم اهتمام وهي تفتح الباب بتطلع لأمها ، وقفت بصدمة وهي تشوف لمياء يدها على خصرها وتناظرهم بأبتسامة خبيثة : هلا والله ب عروس النحس ، هلا والله ب عروس الفضيحة لفت جُمان بصدمة الى وجدان اللي تنقل نظراتها بينها وبين لمياء وكلهم يسألون بعض نفس السؤال ! معقولة درت ؟ \\ • // • \\ • | في بيت زوجة سعود الثانية " شوق " ، في غرفة النُوم | حطت يدها على قلبها بخوف وهي تسمي بالله ، بعد مافزعت وهي مستلقية وعدلت جلستها وجلست على سريرها : الله يهديك حبيبي خوفتني ، ليش ماتصلت ولا ارسلت رسالة ؟ استغربت وهي تشوف ملامح سعود المعفوسة ، رفعت حاجبها باستغراب : وش جابك الليلة من عندهم ؟ تنهد سعود وهو يجلس جمبها بأبتسامة بالمُوت طلعت مصارحة شوق اصعب على روحه من الآء فرق لما يرمي الخبر على اول امرأة بحياته ، اول حب عاشه ، اول من نام ب حضنه ليلة ، اول انسانة تحملته ب حُلوه ومُره آخر انسانة يشوفها قبل ماينام وأول انسانة يشوف الخير ب وجهها غير لما يرمي الخبر على انسانة دخيلة بحياته مثل " الآء " شلون بيقولها بدال ما تكونين ب حضني ليلة وليلة على وسادتك ، بتنامين ليلتين على وسادتك ؟ حطت شوق عيُونها ب عيون سعود وهي ترفع حاجبها ، تقاوم دموعها : سعود بعيونك نفس النظرة لما جيتني تبشرني ب انك ملكت على الآء ، ياسعود نفس النظرة ب عيونك والله ! شدها لحضنّه وهو يبوس رأسها ب حنية داعبت احباله الصُوتية ، حنية مايسعد بها في هذي الدنيا غير أمه وشوق بس : تظلين الآولى شرعًا ، وتظلين ب قلبي الاول لو يجون اربع ياشواقة مو 3 بس شوق وهي تبكي ب حرقة وتضرب ب كفه صدره وب كفها الثاني تشد عليه : سعود وش قصرت عليك فيه ؟ تحر قلبي ب ثالثة ؟ تحرمني منك ليلة ثانية ، كل هذا عشان ماجاك مني ضنا ويزيد عزوتك ؟ سعود مستحيل اجيب طفل يشاركه بالدلال طفل من آم ثانية ، اجيب طفل ابوه مو مستقر وش يضمن لي مايطق الرابعة بكرة وتزين ب عينه خامسة ويطلقني لاني صرت قديمة ؟ اضمن لي سعود وابشر بترس لك البيت عيال سعود وهو يمسح على شعرها ب حنية مسايّر كلامها واسبابها المنطقية : لو ابي عيّال ما ابيهم من غيرك ، لو ابي الخامسة وش مكان الثلاث الباقيين ب قلبي ؟ ضحكت شوق ضحكة ساخرة وهي تمسح خدها ب كفها : تسأليني انا والاجابة عندك ؟ " بعدت وهي ترمي رأسها على مخدتها وتعطي سعود ظهرها " عافك الخاطر ياسعود ، عفت ضنا بجيني يحمل اسمك ، عفت حضنك اللي شبعه غيري ياسعود ، عاف خدي فم لامس غيري لين شبع ، مايجذبني المُستهلك ياسعود مايجذبني وقف سعود وهو مافيه يتحمل عتاب أكثر ، ولا فيه يبرر لأحد سِره ! لأن محد له أحقية يعرف سر عاش عمره يخفيه ، عاش عمره ب هم عشان يتغلب عليه دخل دورات المياه وب يمينه منشفته البيضاء ، وقف أمام المرايا وهو يتلمس دقنه ب سرحان تذكر لما جرّ فيصل عشان يطلع له أكاونتات جمانة بجميع المواقع التواصل الأجتماعي ، يبي يتعرف عليها أكثر ( اذا عُرف السبب ، بطل العجب ) اكتشف ان البنت مُلقوفة بكل ماتعنيه الكلمة ، من سواليفها مع صديقاتها من تعليقاتها تحت مُنشورات الآخرين ، ملقوفة ب لباقة ! تجيبها على انها سالفة وهي ترضي فُضولها ضحك وهو يمسج ب سبابتها والأبهام عيُونه وهو كيف حشر نفسه اسبوعين بكل شي يخصها ويقول عنها ملقوفة وهو ايش يصير ؟ تنهد وهو يحلق لنفسه حتى يستعد لـ خطبته بكرة ان شاء الله . حس بأنها انسانة 24 فاضية ، أنسانة مو قادرة تلهي وقتها ب شيء يفيدها حلها الوحيد اللي بيفك شرّها عني اني املئ وقتها واشبع فضولها حتى ماتلقى الوقت اللي تشوف حياتها فيه وتتفضى له ! حتى انها بعد تهديده لها ، مافكرت تحذف الصورة بل قامت تقبل المزادات على تسليم ملكية الصورة ، ومحددة تاريخ لفتح مزاد نشر الموقع ! صرخ ب آلم وهو يشوف الشفرة اللي جرحته حول شفته السُفلية ، لعن جمانة وهو يردفها ب أستغفرالله . \\ • // • \\ • | في جامعة واشنطن .. في دُورات مياه الجامعة لـ النساء | سحبت نفس عميق الى داخل رئتها ثم زفير اراحت رئتها فيه ، مسحت ب كفها وجهها وهي تحاول ان ترسم ابتسامة طبيعية غير المُتكلفة على مُحياها حتى لا يرى احد ان الموضوع أثر في نفسها . لبست شنطتها ب حذر على كتفها ، من دون ماتلبسها ب طريقتها الصحيحة حتى ماتلمس سير الشنطة آثار عنف الليلة الماضية . طلعت وهي تحس ب هواء التبريد لفح وجهها و " أنعشها " ، أبتسمت هدوء وكانت مكملة طريقها حتى حست ب يد قبضت كفها بقوة وهي تجرها بسرعة لتدخلها مع باب الطوارئ وتغلق الباب حطت يدها على صدرها بصدمة وهي تشوف المُعيد عبدالاله يتفحص معصمها ، مُتجاهل خوفها تذكرت آلم معصمها وشهقت ب خُوف وسحبت يدها بقوة ولكن قوة عبدالاله تضاهيها , وقفت عن مُحاولاتها وهي تشوف ملامحها الحادة وهو يرفع حاجبه : لك الخمسة بُوينت حقت البحث اذا علمتيني هذا وش سببه ! ناظرته ماريا بصدمة هذا مريض ولا يستهبل ؟ يرمي بحثها ويفشلها والآن يعطيها الفُل مارك عشان تعلمه بس : الله لا يضرك ، وش هالحنيّة ؟ ماضنتي اهمك لهذي الدرجة . عبدالاله وهو يتأفف ب قرف مصطنع : بطلي حركات الدراما ، مو انتي تقول اعتبرني اختك ؟ وانا مستعد اسوي اي شي لها عشان اعرف من مأذيها ماريا ب جراءة وهي تضع سبابتها ب صدره : أنت ! \\ • // • \\ • | في بيت أبو عبدالاله .. في مجلس الرجاجيل | أبتسم فيّاض وهو يمد الفنجان لـ أبو فهد ، تحت ترحيب أبوه : حيّا الله من جانا ، زارتنا البركة أبتسم ولد الشيخة ( مؤيد ) أبن الاربع سنوات ب أبتسامة صفة بان فيها اسنانه العلُوية اللي ماتبقى فيها من الأسنان الا الانيّاب والخلفية ب نبرة طفولية وهو يقلد جدّه : اي والله زالتنا " زارتنا " البقرة غمز فيّاض بعصبية لـ زوج الشيّخة اللي طاح وجهه عشان يسكت ولده ، وهو يحاول يصرف المُوضوع بعد ان عم السكون المجلس : تو ماتبارك مجلس أبو عبدالاله أبتسم أبو فهد وهو يناظر براءة مؤيد ب ضحكة : الله يحييكم ويبقيك ، جعله مجلسٍ عامر " بجدية " والله يابو فيّاض جاينك وبخاطرنا القرب منكم أبتسم أبو عبدالاله بأحراج وهو مايعرفهم فعليًا ومايدري وش يرد عليهم : تشرفونا ، ولكن لمين الى مين ؟ " وطاحت عينه على فراس اللي كان مع سعود وابو فهد لأنه اصغرهم " أرتاع فراس وهو يشوف الأنظار متوجهه عليه : لا أخوي سعود المعرس مو أنا ، انا اصغر من بنتكم تزوجون بزران ؟ همس زوج لمياء أخت جمان في أذن زوج الشيخة : اعوذ بالله من هالزيجة المشوؤمة ، من بدايتها طفاقة واستهبال ضحك زوج الشيخة وهو يهمس له : رزق الهبل على المجانين ناظر أبو عبدالاله سعود بصدمة وهو يشوف شعيُرات بيضاء على دقنه بأستغراب : كم عمرك ياسعود وايش منصبك ؟ كلمني عن نفسك . سبّ سعود نفسه مية مرة وهو توه يشعر ب سخافة الموضوع : عمري 36 عامًا ، انا نقيب وأشتغل في مؤسسة صناعة حربيات ك عمل اضافي وراتبي بحدود الـ 20 ألف ، مُتزوج سابقًا فيّاض بأستفسار : مطلق يعني ؟ سُعود وهو يتكلم ب ثقة مُصطنعة حتى مايطيح وجهه : لا بنتكم الصغيرة الثالثة بأذن الله . تكلم أبو عبدالاله بحدة وهو يستحقر سعود : يكون ب علمك من الآن انا رافض هذي الخطبة ، ولكن " بسخرية " رجل ديموقراطي بأخذ رأي البنت قبل اي شي ! , , , , , , وقفت آمام باب القاعة ب خوف وهي تكتم نفسها ماتدري وش ردة فعل عبدالاله بعد شرحها لـ السبب ، لفت ب هدوء وهي تناظر باب الطوارئ من مكانها وهي تذكر موقفها ( امس ) : ( ماريا ب جراءة وهي تضع سبابتها ب صدره : أنت ! عبدالاله بسخرية وهو يحك دقنه : نعتذر آنسة ماريا ، جيناك بالحلم ؟ " بجدية " وش دخلني انا ؟ ماريا بضحكة ساخرة تشابه ضحكته : ابدًا حاشا لله ، تقتل القتيل وتمشي بجنازته ! لو فكيتني من شرّك وعقدنا اتفاق وخذيت الكتاب ورجعته بوقت حاجتك له ماكان اضطريت اروح لآقذر اماكن واشنطن عشان كتاب ماحصلت عليه وفوق هذا انسرقت وانضربت وموت ياموت عشان احافظ على شرفي اللي كنت بتنسده ب يدك وانت ماتدري ، وفوقها هذا تجي تذلني قدام الكل ؟ مابي منك 5 بويّنت ولا ابي يعجبك ولا ابي كلمة حلوة بس ابسط الايمان ما استحق تفشيلك لي ! حست ب كفه ترتخي شوي شوي من على معصمها الى ان سقطت كفها وعيونه طول حديثها وبعد ما انتهت وهو مارمشت عينه انتفضت وهي تشوف نظراته عليها وتّرتها خرجت بعد ما شافت انه ماراح يتفوه ب حرف واحد لها ) ناظرت ساعة يدها وهي تشوف باقي على المحاظرة دقيقتين ، وتدافع الطلاب اللي يكونون قبل الوقت ب خمس دقائق آنتهى ماتبقى الا هي عند الباب لفت عيُونها وهي تشوف الشخص اللي مدّ يده وهو يفتح لها الباب دخلت القاعة بسرعة بعد ماطاحت عينها على عبدالاله اللي فتح لها باب القاعة مجرد ماجلست ب مكانها ؛ حطت يدها على صدرها اللي يتصاعد بسرعة وخُوف وهي تجهل السبب قاطع حبل مُخيلتها حديث عبدالاله اللي وقف امام مكتبه : انا آتيت مبكرا حتى استطيع ان اتكلم من دون ان اخذ من وقت المحاظرة بدّر مني موقف ' سخيف ' على طالبة هنا لخطأ لا يستاهل مافعلته ولعله كان طيّش مني ولن اسامح نفسي الى ان تسامحني وايضا قضيت الليل اراجعه كان تقرير رائع بلا غلط لو املك اكثر من 5 درجات لها لوهبتّها اياها " وقف امام ماريا لعله يرّد لها بعض من كرامتها " اتمنى تقبلين اعتذاري ياماريا تشنّجت ماريا كل اطرافها وهي تسمع اعتذاره ، توقعت منه كل شي الا اعتذار امام الطلاب ولم يعتذر وبس ؟ لا طلب ان تقبله ايضًا هزت رأسها بإيجابية ، اردفها عبدالاله بأبتسامة لطيفة . , , , , , , وقف ب عصبية وهو يسمع ام عبدالاله تبلغه ب موافقتها : صاحية هذي ! بنية ماتمت الـ 26 ، تأخذ لها شايب طاق الـ 36 وهي حرمة ثالثة ؟ رفعت ام عبدالاله يدها فوق ب معنى " مالي دخل " ب حرّة من جمان : والله هذي هي عندك انفضّها ، تعبت افهمها ومعيّة الا تبيه ، حتى استخارة ماصلت الشيخة وهي تقيّم الحدث بما انها اختها الكبيرة : والله يايمه الرأي رأيها وفيّاض سأل عنه يقول ماعليه ، بس ياخوفي تظلم نفسها ب واحد معاها ولا هو معاها عبدالرحمن " بعصبية وهو يصوتّ لفيّاض يجيه " : انتي انطمي اكيد بتظلم نفسها ونص ، وهو بأي حق يروح يسأل ويعطيه آمل بأنّا بنوافق عليه ؟ انا الرجال ماعجبني ولا ارتحت له محد بيعرف وش اصلح لبنتي مني حتى هي مصلحتها ماتدلها دخل فيّاض وهو ساحب جمانة معه غصب بعد ماكانت تتنصّت على اهلها برا حتى مايجيه الهواش لحاله : سم يبه ! عبدالرحمن بعصبية وهو يوقف مرة ثانية بعد ماشافه : سمّ يسم بدنك ان شاء الله " تجاهل تسميّة ام عبدالاله على ولدها وهو يكمل حديثه " من خلاك ولّي عليها يومك تروح تسأل وتنبش ؟ فيّاض بتبرير وهو خايف من ابوه : يبه امي قالت انها موافقة قلت بختصر عليك المشوار الله يهديك عبدالرحمن بعصبية تفوق عصبيته المرة الآولى : مالك دخل فيني انا احب الشقا " لف على جمانة وهو يصرخ " وانتي عقلك وينه فيه ؟ قلت بشاورها حتى يصير عندك علم مو عشان توافقين ! وجدان وهي تهمس بآذن الشيخة : يمه يمه ابوي شايش عليهم كلهم ، اجل يقولك انطمي وانتي الكبيرة تعوذ عبدالرحمن من ابليس وهو يمسح ب كفوفه وجهه : يايبه ياجمانة ترا الزواج مو لعبة ولا هو يومين وتردين لبيت ابوك ، تراه عشرة عمر شخص مجبورة تتقبلينه ب محاسنه وعيوبه ومن حقك تأخذين واحد انتي اول بخته وهو اول بختك ، وش تبين بواحد شبع من مقابل حريمه ؟ نزلت جمانة عيونها بالأرض من كلام ابوها الصحيح ؛ بس صعب تصارح ابوها ب حقيقة رغبتها و سبب موافقتها صعب تقول فضولها بيجرها تدمر نصيبها ام عبدالاله ونبرة الحنيّة تغلغت ب احبالها الصوتية : ياجمان ترا الشريكة تحرّ ، ترضينها تجي على راسك وحدة ؟ لا والله ماترضينها ! شلون بترضين تروحين على رأس وحدة ثانية ؟ واحد وهو معك باله مشغول معهم ، رجال ماهي كل ليلة عيالك يشبعون منه واحد انتي بنفسك بتجهلينه لان وقته مشغول بغيرك   #6