الفصل 1
عائلة الفيّاض |
عائلة أبو عبدالاله أخو ناصر ( عبدالرحمن الفيّاض ) / أم عبدالاله ( نجلاء )
1 / الشيّخة ( مُتزوجة / 31 عامًا )
2 / لمياء ( مُتزوجة / 29 عامًا )
3 / عبدالاله ( مبتعث - 28 عامًا )
4 / وجدان ( خريجة تغذية وعلوم أطعمة - 27 عامًا )
5 / فيّاض ( خريج مُحاسبة / 26 عامًا )
6 / جُمانة - كُنيتها : جُمان ، تصغير لأسمها ( خريجة لغُة عربية / 24)
||
•
•
||
عائلة ابو خالد أخو عبدالرحمن ( ناصر الفيّاض ) / ام خالد ( هند )
1 / نُورة ( مُتزوجة / 30 عامًا )
2 / خالد ( خريج جامعة البتُرول / 28 عامًا )
3 / غيداء ( خريجة حاسب آلي / 24 عامًا )
||
•
||
•
•
•
||
| عائلة المحميِد |
عائلة أبو فهد ( عُمر المحميد ) / أم فهد ( هنادي )
1 / فهد ( متزوج / 50 عاًما ).
2 / عبدالعزيز ( مُتزوج / 49 عامًا )
3/ سيف ( مُتزوج / 40 عامًا )
4 / سُعود ( مُتزوج اثنتين / 36 عامًا )
5 / مرام ( مُتزوجة / 30 عامًا )
6 / ماريا ( مُبتعثة / 28 عامًا )
7 / فِراس ( خريج شريعة اسلامية - 24 عامًا ).
قبل 28 عاما :
:
في مُستوصف النساء والولادة المُتواضع في قرية ابسط مايُقال عنها ( نائية )
رمت المُمرضة نفسها على الكرسي الأسود
خلف طاولة الاستقبال ب تنهيدة مُتعبة
انتبهت الى زميلتها المُشغولة ب ترتيب اوراق الخُروج لـ المرضى
سحبت مُجموعة ملفات تساعدها فيها
وقفت ب صدمة وهي تتأكد من الملفين ، التفت الى زمليتها :
انا كنت ممرضة في غُرفتين الولادة
امس الظهر
نجلاء الرقاب مولودها ( بنت )
وهنادي السمان مولودها ( ولد )
الممُرضة الثانية باستغراب : وين المشكلة ؟
الاولى : المشكلة نجلاء خرجت ب ولد
وهنادي خرجت ب بنت !
,
,
,
,
بعد مرور 28 عامًا .
في مُخيم من مخيمات مابعد العمارية / في مدينة الرياض
كانت غيداء ب كفيها ماسكة بطنها ب آلم :
الله يبلى عيال نوير ب جن لا يصلون ولا يصومون
ويبلاهم ب حارق مارق وسبع مطاوق تحوثهم يالله ياكريم
كانت تدعي ب حرّة وهي مواصلة طريقها
بعيد عن المخيم مع أبنة عمها ( جُمان )
جُمان وهي تدور خلا حتى تقضي غيداء حاجتها :
تتوقعون راعي المخيم بيدفعنا التأمين على خراب قفل باب الحمامات ؟
غيداء بصراخة وهي تمسك نفسها بقوة :
اتمنى انك تفكرين فيني شوي وتنسين جيبك يالقعيطية ( بخيلة )
وقفت غيداء وهي تأشر على
صندوقين حديدية كبيرة ب عربية الحمالة
ب جانب سيارة جيب لكزس آشرت ب فرحة عليه
ضحكت جمان ب غباء :
بتقضين حاجتك فيه ؟
غيداء وهي تدف جمان ب جانب الصندوق الثاني الكبير ومخفس ومُتهالك من بعض الجهات لآن الاول مغلق :
لا بتدخلين هنا لين اخلص وتطلعين ونرجع وانتقم من عيال نوير
جمان وهي تلقي نظرة على السيارة
اكيد لاصحاب المخيمات هنا وهم ماراح يطولون ثواني وبيرجعون
مافيها مشكلة تجلس هنا حتى تفتك من حنّة غيداء
دخلت وغيداء تغلق عليها غطاء الصندوق وراحت خلف شجرة
كتمت جمان انفاسها وهي تشعر بالعربية تتحرك بعد دقائق معدودة
لفت بسرعة وهي ترى من الخفسة انتبهت لـ غيداء تناظرها ب صدمة وتاشر لها تصمت بخوف
اقفلت فمها ب كفها كانت تتوقعها مزحة من غيداء ولكن وش قاعد يصير !
تتفحصت ب عيناها المكان وهم يدخلون سيارة تخييم مُظلمة
انغلقت على نفسها وهي ترى النور اضاء السيارة
كتمت شهقتها وعيُونها جحظت من الصدمة
وهي ترى جثة مختلفة تماما عن اي جثة
جثة على سرير حديدي
كانت جثة رجلها الحقيقة مخلوعة ومخيط بدالها رجل غزال
وكانت اليد الحقيقة ب الأرض
ويد ب لون مختلف عن لون صاحب الجثة مخيطة مكانها
وبنية الجثة رجُل والرأس رأس انثى .
هذي جثة مُركبة ب عمل انسان مريض !
اي انسان يخلع الاعضاء ويخيط مكانها آخرى ، لينتج جثة مضحكة شدت جُمان ب كفها على بطنها ب آلم من كبدها
اللي تُقلب من بشاعة المنظر المُقرف
رغم بشاعته الا انها مُركزة بكل قواها على المنظر
وهي تتأمله بأنجذاب
دبّ الخوف قلبها وهي تذكر بأنها في خلوة في مكان بارد لتحضير الجثث مع رجل ماتدري وش نيّته لو شافها .
غمضت عيُونها بهدوء وهي تُشوف طرف رجله ظهر لها
سكرت ب كفها آذنها وهي تسمع صُوت الدريل ب الجدار بدى يصدى بسيارة التخييم بعد مالتقط صُور لـ الجثة وبروزها في الجدار
ماتدري ترتاح او تخاف اكثر
وهي تشوف هيئته الرجولية توضح لها
ب ثُوب شُتوي لونه رمادي وفوقه بالطو ابيض الى تحت ركبته والدقن المُحدد ب التمام
يغطيه قبُعة زُجاج شفافة ، تحمي وجهه من تناثر الدم
تذكرت ذلك المُوقع الغربي اللي كان لها فيه حساب
ولكن ماكانت تشارك ب صُور لانها ماقد شافت شي يستحق المُشاهدة والعرض لهم
طلعت جُوالها من جيب الجاكيت الاسود الشُتوي ، وهي تثبت الكاميرا من الفتحة المخفوسة والتقطت الصُورة ب حماس يداعبه خُوف
فجأءة !
كتمت نفسها بخُوف والدمع بدى يتأخذ مجراه من الخُوف
وهي تشوف تقنية تفعيل الفلاش تلقائيا مُتفعلة
والفلاش انبث بالصُندوق
ماتدري هو انتبه لها او لا
ماتدري بتنتهي حياتها هنا او بيكتب ربي لها حظ يباري السحابة
تنفست براحة وهي تُشوفه يتجهه الى هاتفه اللذي يُنير مُعلن اتصال
ردّ بكل هُدوء :
اهلا ياسيف
دبّت قشعريرة باردة سرّت ب جسدها من ضخامة صُوته ، استحقرت جُمان نفسها وهي تذكر الوضع اللي فيه
طاحت عيُونها مرة اخرى على الجثة وكبدها مازالت تقلب
كان دمُوعها بالبداية دمعتين .. دمعتين ولكن بعد مارجعت كل مافيه كبدها غصبًا عنها واتضح صُوتها بالسيارة
اصبحت دمُوعها فيضان !
كان يستمع لـ توجيهات آخوه الكبير اللي يتصل عليه من مكة المكرمة ب تركيز ولكن تجمدت اطرافه وهو يسمع صُوت ترجيع شخص آخر ( وأنتم بكرامة )
معه في نفس سيارة التخييم وعينه على الصندوق اللي خرج الصُوت منه
من الذي يجرئ يتطفل على ممُتلكاته !
تلثم بهُدوء بغترته السُكرية
وهو يسحب العربية الحمالة خارج سيارة التخييم وهو يعيده الى نفس مكانه ب جانب سيارته
سمع خربشة خلف الشجرة
كتم انفاسه وهو يركب السيارة مُسرع وابتعد شُوي عن المكان تارك كل شي خلفه
وقف بعيد شُوي
ولف ب رأسه وهو يشوف بنت تخرج من الصندوق مُسرعة ، وبنت تركض من خلف الشجرة لها !
توجه ب جيب سيارته مُسرع الى مُخيم سيّف اخوه وهو يضغط على شفتيه ب اسنانه العُلوية الى ان شعر ب طعم الدم
ايقضه من سرحانه ؛ صُوت أخوه سيف وهو يصوت له :
سُعود ياسُعود انت معي !
هز رأسه مرتين مُتتالية وهو يطرد افكاره ، و يمرر لسانه على دم شفتيه :
آمر ، قلت لي آمر المُخيم ؟
سيف وهو يقف مُتوجه للحرم المكي لـ يكمل عمله :
اي ابيك تمر المُخيم ، تستلم الإيجار
سُعود وهو يعُود بسيارته لمخيم أبوه اللي سلمه سيف لمدة شهرين عشان يترزق الله فيه :
طيب انا مادخلت المُخيم بعد ما انت استملته من ابوي وعدلت عليه وزينته عشان تأجره
يعني مدري وش الزين وش الشين
سيف:
اذا فيه مُشكلة بيبلغونك اما اذا مابلغوك من اعفى واصلح فأجره على الله ، ماتسوى هالـ كم مئة ريال بستلمها منهم
سُعود وهو يزفر ب طفش من طيبة اخوه ب أماكن خاطئة ، التجارة مافيها عفو وسماح :
أبشر ، بستلم المبلغ وبحُوله لك .
سكر الخط بسرعة وهو يفتح عيُونه بصدمة
نفس البنتين اللي كانوا خلف سيارته بعد مارجع العربية مكانها ، كانا ماشين متجهين الى مخيم سيف أخوه !
طفى لمبات سيارته الآمامية وخفف من سرعته المُتوسطة ، ومشى وراهم وعيُونه تتبعهم
وقفت جُمان وهي تفصخ جاكيتها وعيُونها ضايعة ب سرحان مُخيف ، رمته بالأرض بلا مُبالاه ومُتجاهله كل اسئلة غيداء الغبية
غيداء بخوف وهي ممسكة ب كف جُمان اللي ماكلمتها من رجعت :
اذا حملتي صارحيني لا تخبين ؛ انا بسأل لك خالد اخوي اذا يجوز نسقطه لان عندهم واحد ب بدايات تُوبته بالاستراحة
معد يسمع اغاني ماشاء الله بس يدخن
وقفت جُمان عند باب المخيم وهي تناظر غيداء ب استحقار جديًا مالها اي مزاج :
اذا حملت بدعي الله انه مايبلاه ب غباء يشابه غباءك
وقف نايف ولد نُورة ب 11 سنوات امامهم ، وهو يرفع حاجبه بابتسامة خبيثة :
وين كنتوا فيه ؟
بعدين مين اللي حامل فيكم يالخايسات والله لا اعلم ابوي العود ناصر
غيداء وهي ترفع سبابتها ب عصبية :
والله لو تقول لأحد يانويف ياويلك ، بعدين مو عيب عليك تتجسس على اسرار البنات ؟
نايف بعصبية وهو يتخصر :
لو سمحتي لا تشككين بأخلاقي انا ماتجسست انتي صوتس عالي " ابتسم ب لعانة وهو يأشر على جيب لكزس واقف أمام المخيم " هذا اللي انتي حامل منه ياجمان الخايسة ؟
لفوا البنات الى المكان اللي يشير له نايف ؛ صاحب التفاتتهم صرخة من السيارة جيب اللكزس اللي لاحقتهم الى هنا !
وهُم يركضون داخل المخيم ب خوف
نزل سعود بهدوء من سيارته بعد مادخلوا ، متوجه الى الطفل الصغير بابتسامة هادئة وهو يسلم عليه :
يالله حيّه ، حولك رجّال يسلمني قيمة المخيم ؟
نايف وهو يتفحص سعود ب لقافة :
تراني انا واخواني خربنا قفل حماماتكم عشان اللي تُو يركضون كانهم ب هجن مايقفلون علينا مرة ثانية
سُعود وهو ينزل بمستوى نايف بأبتسامة خبيثة :
ليه من هذولي الله يصلحهم
نايف ببراءة وهو يفضفض ب حرّة :
هذي غيداء خالتي وبنت عمها جُمان يقهروني دايم ، ودايم جمان تسميني يالبزر لا تكلمني واذا لعبت تطقني تقول ما احب البزران ودايم تسرق جوالي تقول بشوف وش تحمل مرة صورت ب جوالي وشاف صورتها ابوي وهاوشني يحسبني اصور بنات
قاطعه سُعود ب طفش من نايف اللي ماعنده نيّة يسكت :
وين الرجاجيل ياحبيبي يالله بمشي ؟
نايف وهو يصُوت ب صوت عالي خرق اذان سُعود :
يارجاجيل جيبوا قطّة المخيم ، صاحبه عند الباب ( ولف مُجددا لسعود ب فلسفه ) المخيم حلو نال اعجابي
سُعود وهو يبتسم بمجاملة : من ذُوقك ، شكل ذوقك حلو
نايف ب ابتسامة فاخرة :
اي شفت الشال البني اللي لابسته جمان انا مختارة لها من البحرين عشان تحبني بس قالت كاني نخلة واليوم لبسته تقول صدقة ولا الزبالة
لف سُعود على نايف بتفكير عميق وهو يتذكر من طلعت من الصُندوق كانت تلبس جاكيت اسود وفوقه شال بني مُرتب ، وب نفسه :
آه يعني الحمارة اللي كانت معي هي جمان !
//
\\
•
•
\\
//
( في طريق العماريّة || في سيارة أبو عبدالاله )
كان فيّاض يسُوق نيابة عن أبوه ؛ وبجانبه أبوه ( عبدالرحمن )
وخلفه أمه ، وجمبها الشيخة ولمياء وخادمة الشيّخة ، وخلفهم
جُمان ووجدان وعيّال الشيخة وخادمتهم .
جُمان وهي تضرب مشاري ولد الشيخة اللي نايّم بحضنها ب عصبية :
ماكثر ذّرك ( عيالك ) ياشيخة ، لو ارفع اهرامات مصر لقيت تحته واحد من عيالك
الشيّخة وهي تنفث على عيالها : استودعتكم الله من عيون جمانة وشرها .
تأفتت جُمان ب ضجر وهي تتعبث بجوالها الى ان يوصلون بيتهم ، ابتسمت ابتسامة طفيفة وهي تتفرج على الصورة اللي صورتها لغرض انها تنشرها ب المُوقع
ارسلتها لـ أيميلها حتى تحفظها ب لابتوها وحذفتها من جُوالها وهي تسكره وتسند رأسها على الشبُاك وهي تذكر قصة مع هذا المُوقع وكيف تعبثت الى ان وصلت الى اسوء طريق يخوضه الانسان في حياة الأنترنت ، وصلت الى ( الديب ويب ) العالم الخفي من عالم الأنترنت
كانت تعشق الحاسب ولكن نسبتها ما هيئتها الى تخصص ( حاسب ) ودخلت ( لغة عربية )
حاولت تتناسى قصة دُخولها لعالم الديب ويب ؛ وتذكر فكرة هذا الموقع المريع
اللي حتى الشُرطة الالكترونية ممنوعة من دخوله لحدوث ابشع الجرائم والتجارة السوداء فيه من مُخدرات وادوات قتل وبيع اعضاء بشرية وتأجير قتلة محترفين واي عمل غير قانوني يوجد .
,
,
,
,
| في بيت زوجة سُعود الآولى .. الساعة 3 ونصف ليلًا |
مشت ( شُوق ) زوجة سعود الآولى متجهه الى غُرفة نومها
وهي تحرر رُوبها الاسود الطويل من جسدها
لتكشف بجامتها وتشير ب يدها لسُعود المستلقي على الأريكة
ب جهاز الآبتوب
ب " مع السلامة " ب أبتسامة ناعسة .
انتظرت سُعود طول اليوم
لان الليلة ( يُومها ) ولكن تأخر جدًا ماوصل الا قبل ربع ساعة وانشغل ب جهازه المحمول
بادلها سُعود ب ابتسامة طفيفة بعد ما استاذنت منه ان ينام معها بعد ما انهك عمره خارج البيت اليوم
ورفض ب حجة انشغاله ب جهازه
تنفس بطمأنينة وهو يسمع صوت اغلاق باب غرفة نومهم
وادخل الرمز السّري لـ لابتوبه ب آسمها : 18shouq7
سند دقنه على راحة يده
وهو ينتظر متحرك البحث يحمل
هذا المحرك اللي لا يصل له اي انسان بسُهولة الا بعد مرور ب برمجة معقدة وبيانات مُشفرة لا تنتهي
تأفف ب أستغراب
عادة هذا الوقت لا يزدحم الموقع لانه يوافق وقت دوامات ب الدول الغربية
فتح عيونه بدهشة وهو يرى الضجّة اللي حاصلة بالموقع
والتعليقات تنهال على صفحته وهم ينتظرون رأيه ب هذا الفن الغريب
والرسائل الخاصة تتحدث كل ثانية وهو يشوف كذا شخص جديد يعيد نشر هذي الصُورة ويشاركه
ضحك بسخرية وهو يظن انها ( بنت فاتنة )
معروضة لـ السوم حتى يشتريها احد ك ( جارية )
ولكن الصدمة وهو يرى صورة آخرى مو نفس ماتوقع
صُورة يعرفها زين ب كل زواياها ولكن مو هو اللي التقطها
يعني مين صورها ؟
وكيف وصلت الى هنا بسهولة ؟ وصارت الصورة ب يّد الجميع !
معقولة في شخص يشاركه هذي الهواية ؟
ولكن مستحيل يشاركه نفس سيارة التخييم وادواتها
ليش يكذب على نفسه !
بدت انامله ترتعش وهو يضرب بها كيبورد جهازه الآبيض يبحث عن صاحب الصورة المنتشرة
وصل لها بسُهولة واتسعت عيناه وهو يتذكر بسرعة وش صار اليوم !
كان الاكاونت ب أسم ( JM88KSA ) الحقيرة ماغيرها !
اسمها جُمان ، وهذا يبدأ ب JM اول حُروفها
وKSA اختصار السُعودية
فرحانة رازة هي من وين ، واول حرفين من اسمها
عليمية هذي تخاطر ب نفسها وب هوايتي فُوقها
مسك ب كفوفه رأسه وهو يضغط عليه ب قوة
والصداع يداهمه سريعًا
بعد ضغط اليُوم وصب تركيزه ب هوايته ، وبالطريق ثم تكمل عليه هذي
فعلًا هذا ماكان ينقصه !
ابتسمت بنشوة وهي تعض جانب شفتها السُفلية ب اسنانها العلوية
اطلقت ضحكاتها ب سعادة وهي تشوف عدد المُشاهدات والاعجابات يتزايد بشكل جُنوني
في ساعة من نشرت هذي الصورة
وصلت 1.2 مليُون معجب من جميع انحاء العالم ، وعُروض هائلة ب مبالغ طائلة يبُون يشترون الصورة الفنّية منها
ورسائل متكررة تطلب رأيها ب الحسابات اللي تدعي بانهم يعرفون مكان هذا الفن المختبئ
وتعليقات مصدومة
ب أن السُعودية بلد النفط تخبئ ايضا فن عنيف
مسكت طرف خصلة من شعرها
وهي تلفها على اصابعها ب دلال وتحلم احلام وردية لو قبلت عرض من هذي العُروض
ب انها تبيع الصُورة , او تنشر لوكيشين السيارة
كانت غارقة جُمان ب احلامها الى ان ازعجها صُوت الاشعارات المتتالية
رفعت حاجبها باستغراب وهي ترى طلب صداقة من حساب يشابه اسم حسابها !
( SA88KSA ) ، شدّها فُضولها لـ شخص من نفس بلدها ب مكان خطر نفس الديب ويب
قبلت الاضافة مُتجاهلة بقية الضجة ب الموقع اللي بدت تطفش منه شوي شوي
كانت لذة دقائق فقط لين شافت ( رسائل الخاص ) تشير ب لُون أحمر
عدلت جلستها على سريرها وهي ترفع اضاءة جهازه لابتوبها الأسود
وتسند الشاشة بشكل افضل
وتفتح مُحادثة السُعودي ، اتسعت عيونها بصدمة وهي تشوف مُحادثته
كانت كلمة واحدة ولكن دبت الرعب ب قلبها
كانت كلمة واحدة بس كفيلة انها آنستها كل لذة ذاقتها قبل شوي
كانت كلمة واحدة ولكن مو اي احد يعرف هذي الكلمة !
كانت رسالته تحتوي على كلمة واحدة او اسم واحد .
كانت رسالته : ( جُمان )
حتى انها كنايتها فقط مايناديها ب جُمان الا كل شخص يعز على قلبها اما غيرهم ( جمانة ) حاف
مين هذا !
زفرت انفاسها بخوف وهي ترسل علامة تعجب ( ! )
لفت ب عيُونها لـ الباب وهي تتاكد بأنه مقفول بعد ماشافته ارسل لها ع¤يديو ينتظرها تقبله
قبلت الع¤يديو
آخذ 4 ثُواني حتى يحمل ثم طلع لها خيار ( Play )
بعدت الجهاز عن رجلينها وهي تحطه على طرف السرير
ركضت الى مقدمة سريرها وهي تحضن المخدة بعد ماضغطت ( تشغيل )
دفنت رأسها ب مخدتها وهي تكتم صرختها من الع¤يديو :
كان بالبداية موجه الكاميرا على صُورة سيارة التخييم من جواله
ثم رقم اخوها فيّاض من جواله
ثم وجهه الكاميرا عليه بدون مايبان وجهه فقط من رقبته الى اسفل جسمه
وآشر ب يده وهو يمررها على رقبته وكانه ايحاء ب اني ( بذبحك ).
ثم انتهى الع¤يديو
لا شُعوريا سكرت شاشة الابتوب بقوة
وهي تلهث بشكل مُخيف وكأنها قطعت سباق مارثوني في ثواني معدودة !
مسكت قلبها ب كفها وهي تحاول ان تأخذ نفس عميق ، تهدئ نفسها وقلبها
وترخي رجُولها اللي معد تحس فيها الآن
مسحت ب كفها وجهها
وهي تحس ب حرارة الجُو رغم ان هواء المكيف البارد مسيّطر على غرفتها
مين هذا ؟ وايش يبي ؟ وبأي حق يهددها !
من وين له صُور السيارة ، ومن وين له رقم اخوي فيّاض ؟
معقولة هو يهددني ب فيّاض انه بيذبحه ؟ او انه يهددني ب انه بيعلمه عني اني موجودة بأماكن زي كذا
صرخت ب قهر وهي تضرب ب كفها
الطاولة الصغيرة ب جانب سريرها واردفت بعد صرختها ، دمُوع احرقت وجنتيها من حرارتها .
بكت قهر وخُوف ، بكت حزن يوم مُر
مثل هذا اليُوم !
//
•
\\
•
//
•
| في آحدى ولايات أمريكا .. في واشنطن |
في اكبر مكتبة في العالم ، في مكتبة ( الكونقرس ) .
كانت ( ماريا ) واقفة امام رفُوف الكتب الطويلة
كانت تمرر اصبعها على رفوف الكتب تبحث عن مرجع قديم جدا
تمسك ب كفها اليمين كوب قهوة ، ومُجموعة كتب ب احجام مختلفة على ذراعها اليسار
وتجمع مقدمة شعرها ب نظارتها الشمسية
ضُوقت عيونها وهي تبحث عن هذا المرجع العتيق
اتسعت ابتسامتها وهي تبعد اصبعها بعد ماتوقف عند مكان وجود الكتاب
سُرعان ماتلاشت ابتسامة ماريا وهي تشوف الكتاب اختفى ب لمح البصر
دخلت راسها ب غباء وطفُولية ب مكان الكتاب وهي تناظر الجهة الخلفية لـ الرفوف
شخص اخذ الكتاب قبلها
ماريا وهي تحاول تسيطر على اعصابها : Excuse me ( لو سمحت )
كان الشخص الآخر من الجهة الخلفية لـ الرفوف
يتأمل الكتاب ب فخر بأنه حصله ب هذي السُهولة ، ولا كيف ب مكتبة عظيمة مثل الكونقرس ماتحتفظ ب كتاب مثل هذا !
رفع حاجبه ب استغراب يسمع نداء خافت
ولكن مايدري وين مصدره
لف يمين , يسار , خلف , امام
مافيه احد !
ضحك ب سخرية وهو يتتبع الصُوت الى ان شاف فتاة تناديه من مكان الكتاب الضيق من الجهه الآخرى , وب لكنة عربية واضحة جدًا وجهه كلامه لها :
Are you a mouse ؟ ( هل انتي فأر ؟ )
عضت ماريا لسانها بخجل وهي ماتعرف كيف بتناقشه ب حدة
حتى يرجع لها هذا الكتاب خصوصا بعد استوعبت انه عربي :
هذا الكتاب لي
ناظرها عبدالاله ب طرف عينه ثم وجهه عيونه للكتاب وهو يقلبه من جميع الجهات
ماريا ب خُوف وهي تنقل عيُونها بين ساعة يدها والرجل اللي آمامها ، الوقت يداهمها وهي مضطرة تنتهي اليوم :
وش تسوي ؟
عبدالاله بسخرية وهو يمشي متجاهلها :
لا بس قاعدة ادور اسم ابوك وينه يوم تقولين انه لك يا آنسة
ماريا وهي ترمي كُتبها على طاولة القراءة وتركض من الجهة الخلفية ب اتجاه عبدالاله
وقفت امامه وهي تتحاول ان تتمسكن حتى تتمكن منِه
لأول مرة بتحاول تجرب ( كيدها ) لعله يفلح معها :
شوف الله يسعدك ويخليك ، انا مُستقبلي الان ب يدك
عندي مشروع تخرج
وهذا عنصر من عناصره ولازم أنجزه قبل الساعة 6 الصباح
لأني بقدمه لـ معيد انا ما اعرفه طينته
رجاء الله يسعدك انا مستعدة بخلصه اليُوم واعطيك
ابتسم عبدالاله ب لعانة
وهو مستمتع ب شخص يترجاه وحاجته ب يده
سحب نظارته الشمسية من جيب قميصه الامامي وهو يرتديها ومتُوجه الى الطاولة قراءة عند النافذة
ويأشر لها ب حواجبه : ( لا )
ماريا
وهي تشُوف الساعة الكبيرة المعلقة ب مقدمة المدخل
تشير الى 5 مساءًا
انفجرت من العصبية ولكن مُستحيل تستخدمها لأنه مستحيل تنفع معه :
تخيل اني اختك وان مستقبلي ب يدك بتضحي ب الكتاب عشان اختك اكيد صح ؟
ابتسم عبدالاله ب سخرية وهو يتصفح الكتاب ب نرجسية :
ماحزرتي ، خواتي مايستاهلون ف اكيد لا
ماريا وهي ترمي كُتبها بعصبية بالشنطة
وتقاوم لا تخونها دموعها ب لحظة ضعف وتنزل قدام انسان حقير مثل هذا :
حسبي الله عليك ، جعل حاجتك ب يد من هو اقوى منك ولا تقواه
وقفت وهي متوجه لمخرج المكتبة ، اوقفتها نبرة الاستهزاء من عبدالاله :
كنت لوهلة بخاف الله وبعطيك وترجعينه لي قبل الساعة 12 ، ولكن اتضح لي انك قليلة ادب وماتستاهلين .
وقفت وهل تلف له بابتسامة خبيثة الى متى يتغذى على حاجتها ؟طاحت عيُونها على كوب قهوتها للي تركته
توجهت له وهي تأخذه بهدوء وابتسامة مُصطنعة :
الله يسامحك
مرت من خلفه وهي تسكب القهوة على قميصه
وتسللت القهوة من قميصه الى الكتاب اللي كان ب حضنه
شهق بصدمة وهو يقف بسرعة ويرمي الكتاب على الطاولة وينشفه ب مناديل ورقية ، لف ب عصبية وهو يصرخ في وجهها :
مريضة انتي وش سويتي ؟
ماريا ب عصبية وهي تكره ان يصرخ في وجهها أحد مهما كان هي ماسوت كذا الا ب سببه :
اذا ما استفدت منه انا ، مُستحيل اسمح لك تستفدين منه انت !
,
,
,
,
,
ختم اطلالته ب دهن عُود خلف أذنه ومعصمه اليسار ونسف شماغه الأحمر ولف بأبتسامة هادئة لشُوق اللي كانت مُبتسمة تتأمل تفاصيله ب دقة
قاطعهم رنين جُوال سعود الأسود ، أبتسم وهو يشوف اسمها يُنير شاشته
عرف من المُتصل ، ردّ ب حنية تغلغلت حُنجرته :
هلا والله
داعبته ضحكات طُفولية من السماعة :
بابا متى تجي تفطر معنا ؟
قبل جبيّن شُوق وهو يأشر لها ( مع السلامة ) :
جُوعان أسامة حبيبي ؟
أسامة وهو يمسك بطنه ب كذب وكأن سعود يشوفه :
اي مرة يابابا ، تعال بسرعة
سِكر الخط وهو يضحك على كذب أسامة آبنه المكشوف
رفع رأسه لـ أمه وابوه بعد ماطلع من بيته اللي ب جانب بيتهم عشان يسلم عليهم
قبل رأس ابوه واردفه ب قبلة لـ رأس آمه :
صبّحهم وربّحهم ياكريم
أبو فهد وهو يخلع نظارته الطبّية ب شك وهو يصوب نظراته لسعود :
يالله فاتحة خير ، اول مرة تسيّر علينا الصبح ؟
أبتسم سُعود ب ارتباك وهو يخشى ان يرفضون :
والله انك ناصيني يابو فهد ، بس خُوفي انكم تردوني ؛ رادني عنكم
أبو فهد وهو يترك مافي يده ويركز معه :
اسّلم ؟
سُعود وهو يخرج رقم فيّاض من جيبه :
بوسع بيتي لـ حرمةٍ ثالثة
ام فهد ب فِهاوة وهي لم تفهم مغزى سعود :
بتجبب خدامة ؟
قاطع حديثه دخُول عبدالعزيز اخوه ب ضحكة وهو يقبل رأسهم :
لا يمه ، بيتم شرعه وبيحل على نفسه زوجة ثالثة
أبو فهد ب زعل وذكرى حزينة تداعبه :
لا ياسعود لا ، ماني ب راضي تحط على الآء ( زوجة سعود الثانية ) شريكة وتحر قلبها
سعود وهو يفهم سبب رفض ابوه :
والله ماتدخل الثالثة بيتي الا ب رضى الآء
عبدالعزيز وهو يتقهوى ب سخرية :
ليش وشوق يهودية ترضى عليها ب شريكة ؟
ام فهد وهي ترفع يدينها فوق ب معنى ( مالي دخل ) :
فكني ياسعود منك ومن حريمك ، لا تعرس وتنشبها ب راسي الا مشاورهم ، لا تجيني وحدة بكرة تبكبك وتقول ليه معرسته ياخالة ؟
سُعود ب عصبية :
اقص رجل الوحدة قبل تجيك يايمه ، وش عليك وانا اللي ناصي بيت البنت ؟
عبدالعزيز بعقلانية وهو ينزل فنجانه :
بنت ؟ انت اول بختها ؟ وشلون بترضى بك معدد
ابو فهد :
بنت ! يعني انت منقي ياوجهه الله ماتبي ندور لك ؟
سعود وهو يحس انه طاح ب دوامة تحقيق ، لازم يتخلص منها قبل تعلق به :
انا ما اضمن انها توافق عليّ ، بس بجرب حظي واي يبه اعرفها
معي رقم اخُوها بتصل عليه ننسق يُوم نروح وان وافقت علي علمت حريمي ، السلام عليكم
ووقف مُسرع وتوجهه لـ الباب حتى لا ينافشه احد ويفتح عليه باب ماينسد
عبدالعزيز وهو يتأمل الباب اللي خرج منه سُعود ب شك :
والله يابو فهد ان ولدك وراه بلوة ، وقص يدي وقل عبدالعزيز ماقاله .
,
,
,
,
,
,
| في بيت أبو عبدالاله .. في الصالة العُلوية |
كانت امُ عبدالاله ب الكنبة المُقابلة لـ التلفزيون ، وب جمبها وجُدان يتابعون التلفزيون
وبالاريكة على يسارهم كان جُمان على جُوالها منسدحة ب ملل
وبالكرسي المقابل لها فيّاض على لابتوبه وجواله ب جمبه يشحن
قاطع جُوءهم الصامت رنين جُوال فيّاض
فيّاض باستغراب وهو يرفع جواله من الطاولة ويوجه نظراته لهم :
رقم غريب !
ام عبدالاله : ممكن واحد من الشغل ؟
فيّاض وهو يهز رأسه بالنفي : مُستحيل ، بيرسلون على الايميل مايتصلون علي المغرب
وجدان بانزعاج من فيّاض : خلاص ردّ وشف مين وش فيك كأنك بنية يعني وش بيعرفنا ؟
رد فيّاض : السلام عليكم ورحمة الله ، مين اخوي اعذرني ماعرفتك ؟
جُمان ب استهبال وهي ترفه عن نفسها : الأخ فيّاض لله يبعتلو حمة ؟
فيّاض وهو يجاوب عن سؤال المتصل متجاهل سخافة جمان :
اي نعم الاخ فيّاض وصلت خير ، آمرني ؟
جُمان وهو تضحك : بدنّا اختك الحلوة جمانة لشو كان متصلين اجل ، هي مش مرتبطة صحيح ؟
فيّاض وهو يحاوط الجُوال بيده ، بعصبية خوف من الفشلة بأن الرجال يسمع جمانة :
انتي ليش ماتنطمين الله ياخذك وتخليني اكلم الرجال ؟
جُمان وهو تلعب ب حواجبه باستفزاز :
تطمن عُمري طويل ان شاء الله مو ميتة
فيّاض بسخرية :
ليش الاخت مسيح الدجّال ؟ " رجع السماعة لأذنه ب حياء " اعتذر منك اخوي ، ايش قلت ؟
سُعود اللي سمع المُحادثة كلها لان اصواتهم مرتفعة وهو بمكان هادئ :
أنا سعود بن عمر الحميد ، ماتوقع ب تذكرني لين تُشوفني
ف ودي تحدد لي يوم ازورك ب بيتك انا والأهل نتعرف عليك وعلى الأهل لأن امي ماعندها رقم الوالدة
رفع فيّاض حاجبه بأستغراب وهو يحس بأن الموضوع جدّي والاسم ماقد مرّ عليه :
والنعم ، حياكم الله تشُرفونّا ، يوم الثلاثاء مُناسب ؟
كان فيّاض موجهه السؤال لامه وسعود بنفس الوقت وهو يأشر لها ب يدها وردت عليه ب ( okay )
سُعود وهو يغلق السماعة ب أطمئنان بأنه تقلب الموعد ما فشله وقال ما اعرفك او مين انت بتعرف اهلي على اهلك ؟
فيّاض وهو يناظر السماعة المغلقة ب استغراب :
يبي موعد له ولأهله يُزورنا يوم الثلاثاء ، وقال لي اسمه وماعرفته ، واسلوبه رسمي مستحيل يعرفني من قبل !
وجدان ب ضحكة وهي ترتشف عصيرها :
واضحة وضوح الشمس انها خطبة ، بس ماقالك مين ؟ لأني من الحين رافضة
فيّاض بضحكة : تصدقين لا ؟
تذكر كلام جُمان قبل شوي وكيف هي عارفة وش بيقول الرجال .
#5