لحظة ضعف و اهتمام مفاجئ
كانت الشائعات عن مواعدة جيهوب ويو ري تزداد يومًا بعد يوم، لتصبح حديث الأروقة في شركة Big Hit. بالنسبة لجيون، كانت تلك الشائعات كجرح لا يلتئم، تذكي نار الغيرة والألم الذي كانت تحاول إخماده. كلما رأت جيهوب يبتسم ليو ري، أو يسمعها تضحك بصوت عالٍ، كانت تشعر بغصة في حلقها، وتتذكر بروده القاتل تجاهها هي.
في أحد الأيام، خلال جلسة تصوير مطولة لـ جيهوب ويو ري لأغنيتهما الجديدة، كانت الأجواء متوترة بسبب الإرهاق وضغط الوقت. كان على جيون أن تكون في أوج تركيزها، تتأكد من كل التفاصيل، وتوفر احتياجات جيهوب ويو ري. مع مرور الساعات، شعرت جيون بالإرهاق يتسلل إليها. كانت قد نامت قليلاً في الليلة السابقة، وجميع الضغوط كانت تتراكم عليها.
فجأة، شعرت بدوار خفيف. حاولت أن تتمالك نفسها، لكن الغرفة بدأت تدور بها. شعرت ببرودة عارمة، ثم بظلام يطبق عليها. سقطت على الأرض بصمت.
كان جيهوب ويو ري في منتصف لقطة مهمة عندما سمعا صوت سقوط خفيف. التفت جيهوب بسرعة ليجد جيون ملقاة على الأرض. تغيرت تعابير وجهه على الفور من الجدية إلى القلق الشديد.
"جيون-شي!" صرخ جيهوب، واندفع نحوها دون تردد. جثا على ركبتيه بجانبها، ورفع رأسها برفق. "جيون-شي! هل أنتِ بخير؟"
تبعته يو ري وفريق العمل بقلق. "ماذا حدث لها؟" سألت يو ري.
كان وجه جيون شاحبًا، وكانت فاقدة للوعي. وضع جيهوب يده على جبهتها، وشعر أنها باردة بشكل غير طبيعي. "أحضروا لي ماءً! واتصلوا بالطبيب!" قال جيهوب بصوت عالٍ ومليء بالقلق، متجاهلاً وجود الجميع من حوله.
هرع أحدهم لإحضار الماء، بينما اتصل الآخر بالطبيب. بدأ جيهوب يربت على خدها برفق، محاولًا إفاقتها. "جيون-شي! استيقظي! أرجوكِ!" كانت نبرة صوته تحمل لمسة من الخوف لم يسمعها أحد منه منذ فترة طويلة.
بعد لحظات قليلة، بدأت جيون تفتح عينيها ببطء. شعرت بألم خفيف في رأسها، ورأت وجه جيهوب القلق فوقها. كان يبدو مختلفًا تمامًا عن جيهوب البارد الذي عرفته في الأسابيع الماضية. كان الاهتمام والخوف واضحين في عينيه.
"سيدي... ماذا حدث؟" تمتمت جيون بصوت ضعيف.
"لقد فقدتِ وعيكِ، جيون-شي." قال جيهوب، ولا يزال قلقًا. "هل أنتِ بخير الآن؟ هل تشعرين بشيء؟"
"أنا بخير... فقط... شعرت بدوار."
في تلك اللحظة، وصل طبيب الشركة وفحص جيون بسرعة. "لقد أرهقتِ نفسكِ يا آنسة بارك. أنتِ بحاجة إلى الراحة وتناول بعض الطعام. لا يوجد شيء خطير، لكن يجب أن تعتني بنفسكِ أكثر."
"هل سمعتِ؟" قال جيهوب، ونبرة صوته تحمل شيئًا من العتاب الخفي. "يجب أن تعتني بنفسكِ."
ساعدها جيهوب على الجلوس برفق، وأمسك بيدها ليساعدها على النهوض. كانت لمسته دافئة، وأحسست بها جيون بعد أسابيع من البرود.
"أحضروا لها بعض الطعام والشراب." قال جيهوب لأحد الموظفين. ثم التفت إلى يو ري وفريق العمل. "سنأخذ استراحة قصيرة. عندما تكون جيون-شي بخير، سنواصل العمل."
جلست جيون على كرسي، وجيهوب واقفًا بجانبها، يراقبها باهتمام. شعرت يو ري ببعض الحرج في الأجواء، وانسحبت هي وفريق العمل بهدوء.
"لماذا لم تخبريني أنكِ تشعرين بالإرهاق؟" سأل جيهوب، ونبرة صوته كانت مزيجًا من القلق واللوم. "كنتِ تعلمين أن جدولنا مزدحم. كان يجب أن تأخذي قسطًا من الراحة."
نظرت جيون إليه، ورأت في عينيه انعكاسًا للمشاعر التي كان يكبتها. "لم أرغب في أن أكون عبئًا عليك، سيدي."
تنهد جيهوب. "أنتِ لستِ عبئًا، جيون-شي. أنتِ... أنتِ مهمة." كانت الكلمات بسيطة، لكنها كانت كافية لملء قلب جيون بالأمل.
بينما كانت جيون تتناول بعض الطعام الذي أحضره لها أحدهم، جلس جيهوب بجانبها، ولم يفارقها. لم يتحدث كثيرًا، لكن وجوده بجانبها، واهتمامه الواضح، كانا كافيين لتهدئة قلبها. في تلك اللحظة، عادت جيون لتشعر ببعض الدفء الذي افتقدته بشدة. شعرت وكأن البرود بينهما بدأ يتلاشى ببطء، وربما، فقط ربما، كان هناك أمل في إصلاح ما كسر.