erased memories1 - ضوء الذاكرة - بقلم sara - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: erased memories1
المؤلف / الكاتب: sara
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: ضوء الذاكرة

ضوء الذاكرة

الفصل: ضوء الذاكرة كانت باريس لا تزال تنام تحت غطاء من النجوم، بينما تسلّل النسيم اللطيف بين الأزقة والأبراج. فوق سطحٍ منخفض، حيث لا أحد يراهم، جلس أدريان ومارينت جنبًا إلى جنب، يداً بيد، تتلامس أناملهما في صمتٍ مريح، وكأن العالم كله اختفى ولم يتبقَّ سواهما. قالت مارينت بهدوء وهي تحدّق في السماء: "كل شيء يبدو جديدًا… وكأنني أتنفّس للمرة الأولى." أجابها أدريان بنبرة دافئة: "ربما لأنكِ الآن ترين كل شيء بقلبك، لا بذاكرتك." ابتسمت مارينت برفق، ثم أغلقت عينيها، وأخذت نفسًا عميقًا. وفجأة… شعرت بشيء يتحرّك في أعماقها. كان خفيفًا في البداية… ثم بدأ يتصاعد مثل موجة من الضوء، تدفقت الذكريات في عقلها كنبع انفتح بعد سدّ طويل. رأت صورًا متلاحقة: ضحكتها وهي تهرب من هوك موث. يدها تمسك بيد شات نوار وسط المعركة. تيكي وهي تطير حولها وتهمس لها بعبارات مشجعة. صوت أمها تناديها: "مارينت! الإفطار جاهز!" اللحظة الأولى التي وقعت فيها في حب أدريان… حين ابتسم لها في البهو المدرسي. دموعها في الليالي التي شعرت فيها بالوحدة… و… صوتها، ليدي باغ، تصرخ: "باريس، لن أتركك!" فتحت عينيها فجأة، وقد اتّسعت حدقتاها. نظرت إلى أدريان بذهول… ثم ابتسمت، وانهالت دموع صامتة من عينيها. ليس دموع ألم، بل دموع عودة. قالت بصوت مرتجف: "تذكرت… كل شيء." أدريان شهق، وقلبه كاد يقفز من صدره. "حقًا؟" هزّت رأسها بالإيجاب، ثم ضحكت بخفة، رغم الدموع. "تيكي، أصدقائي، مغامراتنا… كيف كدتُ أجنّ حين عرفتك شات نوار! وكيف أنني أحببتك… كمارينت، ثم أحببتك من جديد، كليدي باغ." أخذ أدريان وجهها بين يديه بلطف، ونظر إلى عينيها. "أنتِ عدتِ… بالكامل." "أنا هنا." همست. "أخطر، وأقوى، وأحبك أكثر من أي وقت مضى." ضمها إلى صدره، ولم يقول شيئًا. لم تكن هناك حاجة للكلمات. بقيت بين ذراعيه، تسمع دقات قلبه، تشعر به وكأنه مرفأ بعد عاصفة طويلة. قالت بعد لحظة من الصمت: "أتعلم؟ عندما كنت أبحث عن من أكون، كنت خائفة أنني لن أجد نفسي أبدًا. لكنني الآن أدركت أنني كنت أبحث في الاتجاه الخطأ." "أين وجدتِ نفسك إذًا؟" سأل وهو يلمس وجنتها. "فيك." ابتسم. همست: "أدريان… لن أدع شيئًا يفرقنا بعد الآن. لا ذاكرة، لا ظلام، لا معارك. أنا… معك." مدّت يدها وأمسكت يده بقوة. "ولأول مرة… أشعر أنني حرة." أخذ يدها، ورفعها إلى شفتيه، وطبع عليها قبلة خفيفة. قال بلاغ وهو يطير من بعيد: "حسنًا، أنا آسف على المقاطعة، لكن لدي خبرين… أحدهما جيد، والآخر… مرعب." نظرت إليه مارينت وأدريان بارتباك. ضحك بلاغ بخفة: "الخبر الجيد: استعدنا كل بيانات التي أوسيانا كانت تبحث فيها… والمرعب: هناك شيء يتحرك في أعماق جبال التبت، شيء أقدم من سيد الخواء نفسه." مارينت تبادلت نظرة مع أدريان، ثم قالت بابتسامة هادئة: "لكن هذه المرة… نحن جاهزان. معًا."