ممالك الثلاثه - ليله من ليالي الجحيم - بقلم نور ادم | روايتك

اسم الرواية: ممالك الثلاثه
المؤلف / الكاتب: نور ادم
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: ليله من ليالي الجحيم

ليله من ليالي الجحيم

يله ماطره ، والرياح تعصف بعنف ، دق الباب بقوة ... كانت الساعه تقترب من الثالثه فجراً نزلت فتاة من الطابق العلوي بخطوات متردده ، وهي تقول بصوت مرتعب من الطرقات التي توقفت عند نزولها : ــ من الطارق لم ياتِ اي رد . كررت السؤال مره اخرى بنفس الصوت المرعوب : ــ من هناك الصمت وحده كان الجواب . صعدت السلم مره اخرى ، تمتمت وهي تضم ذراعيها حول جسدها المرتجف : ــ يبدو انها الرياح فقط ... آه ، كم انا خرقاء ، من قد يآتي في مثل هذا الوقت دخلت غرفتها ، وعادت الى ما كانت تفعله وهو التدوين . اقتربت الى مكتبها الخشبي يتوسطه حاسوب وبجانبه الايسر يوجد رفّ مليء بالكتب . وعلى اليمين مرآة طويلة. جلست على الكرسي المتحرك امسكت قلمها ، ولكن لم تدون وبقت سارحه بما حدث قبل قليل ... لم تمضِ سوى سبع دقائق على الطرق الاول ... حتى عاد الطرق مرة اخرى ، لكن هذه المره ... كان اقوه ، واكثر اصراراً ـــــــــ ارتجف قلبها. كانت الطرقات هذه المرة أقوى… كأن من خلف الباب لا يريد المغادرة. ترددت، لكن شيئًا ما — ربما فضولها، أو رعبها — جعلها تتجه نحو الباب مجددًا. وضعت يدها على المقبض ببطء، يدها ترتجف، تنفّسها متقطع. فتحت الباب قليلًا… كانت تقف هناك. امرأة عجوز، ملابسها ممزقة ومبللة بالمطر، شعرها أبيض مبعثر، وعيناها تتراقص فيهما نظرات الهذيان. اقتربت العجوز خطوة، وهمست بصوت مبحوح: — لقد تأخرتِ… ابنة الملك دينش، مالك العوالم الثلاثة، لا يجب أن تعيش بين البشر… صدمت الفتاة، ارتبكت، تراجعت للخلف: — مـ... من أنتي؟ ماذا تقولين؟ العجوز تابعت، تهذي وتضحك وتبكي في آنٍ واحد: — الدماء تسيل من العوالم… والتاج يبحث عنكِ… لقد اختبأوكِ طويلًا… صرخت الفتاة تطلب النجدة، ولم تمضِ دقائق حتى وصلت الشرطة والإسعاف. اقتادوا العجوز بهدوء وهي تقاوم وتصرخ وتردد: — لا تصدقوهم! لا تصدقوهم! هي الملكة القادمة! اقترب أحد الضباط منها، واعتذر قائلًا بهدوء: — نعتذر منكِ يا آنسة… يبدو أنها هاربة من أحد المصحات العقلية. حدث اختراق الليلة… وهي واحدة من المرضى. — وهل تعرفني؟! — لا نعتقد ذلك. ربما رأتك صدفة. هذه ليست المرة الأولى التي تهذي فيها بكلام لا معنى له. أغلق الباب، وعادت الفتاة لغرفتها. جلست على سريرها، يداها لا تزالان ترتجفان… عيناها على الباب كأنها تتوقع عودتها. لكنها لم تكن تعلم… أن تلك الليلة، كانت البداية فقط. ـــــــــ نامت الفتاة في تلك اليله الشاقه .. الساعه تقترب من الرابعه تفتح عينها بكسل لتجد العجوز تقف على رأسها وتقول : ــ لقد تاخرتِ ... ابنة الملك دينش ، مالك العوالم الثلاث ، لايجب ان تعيش بين البشر ونبرة صوتها تتغير الى زمجره ــ عالم ابيك بحاجتك ايتها الملكه ــ استرجعِ عرش ابيكِ ايتها الملكه لقد تسمرة الفتاة مكانها ولم تقوى على الحراك قاطع تلك الهدوء العاصفه القويه التي عكر ذلك الهدوء ... كانَ الفتاة تدمع بسبب خوفها وبصمت ... اغلقت عيناها .. وحين فتحتها لم تجد العجوز بعد اختفاء العجوز بقت الفتاة تجول بنضرها في غرفتها التي يملئها الضلام ..وعيناها لازالت تدمعان