erased memories1 - شقوق الذاكرة - بقلم sara - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: erased memories1
المؤلف / الكاتب: sara
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: شقوق الذاكرة

شقوق الذاكرة

ليلة باريسية هادئة… أو هكذا بدت من بعيد. لكن في أحد الأزقة المظلمة، كان هناك من يراقب. عينان تتوهجان بلون أرجواني، وابتسامة باهتة تخترق العتمة. "لقد بدأ كل شيء بالعودة إليها… أسرع مما توقعت." قالها بصوت بارد. ثم أدار ظهره، تاركًا خلفه أثرًا من الرياح السوداء. كان يُدعى: "نَسْيَان" — اليد اليمنى السابقة لسيد الخواء… والذي لم يُهزم بعد. --- في غرفة فوق سطح منزله، كان أدريان يضع ضمادات على يد مارينيت. "هل تؤلمك؟" سأل برقة. "أقل من قبل… شكراً." نظرت إليه بعينين تحملان شيء جديد. لم يكن حبًا فقط… بل امتنانًا عميقًا. وكأن قلبها بدأ يتذكّره حتى لو لم يفعل عقلها بالكامل بعد. "أدريان… هل كنت تحبني؟" سؤاله جاء مفاجئًا، لكن نابعًا من حاجة داخلها لفهم ما يربطهما. نظر إليها مطوّلًا، ثم ابتسم: "ليس فقط كنت… بل ما زلت." لم ترد، لكنها ابتسمت بخجل، ثم نظرت إلى يويوها الذي كان ساكنًا بجانبها. فجأة، انطلق ضوء خافت من داخله… ورؤية خاطفة ضربت عقلها: > كانت واقفة فوق برج مونبارناس، تقاتل ظلًا مظلمًا بجانب فتاة ذات شعر أزرق داكن وذيل خنزير… رينا روج! شهقت. "ألِيا!… أعرف هذا الاسم! كانت صديقتي… وكانت تساعدني، صح؟" أدريان فتح عينيه بدهشة: "نعم! هذا رائع، مارينيت، بدأتِ تتذكّرين!" لكن الفرحة لم تدم طويلًا. صوت انفجار هائل دوّى في أحد أحياء باريس، وتلاه صدى صراخ من المدنيين. ركض الاثنان إلى النافذة، ليشاهدا كرة من الظلام تتمدد فوق شارع الشانزليزيه. "هذا ليس سيد الخواء…" تمتم بلاغ، الذي كان يراقب من كتف مارينيت. "هذا أسوأ… هذا نَسْيَان. الظل الذي يعيش على بقايا النسيان." --- في ساحة المواجهة، ظهر نسيان بجسده النحيل ووجهه المغطى بالقناع البنفسجي الغامق. رفع يده، فبدأ الناس يصرخون وينهارون… ذكرياتهم تختفي واحدة تلو الأخرى. طفل نسي اسم والدته. امرأة نسيت أين تسكن. فتى توقف عن الكلام، لا يعرف حتى من يكون. نظرت مارينيت إلى أدريان: "لا يمكنني السماح لهذا أن يستمر. حتى لو لم أستعد كل ذاكرتي، سأتذكر ما أنا مستعدة لأحميه." أجابها أدريان بابتسامة واثقة: "وأنا معك… حتى النهاية." ارتديا أقنعتهما، وقفزا إلى قلب الظلام معًا. لكن ما لم يعرفاه، أن نسيان لم يكن يقاتل وحده… بل كان يحمل في يده حلية قديمة مكسورة، ومعها اسم محفور بخط خافت: "إميلي..." ______ كان الظلام يزحف على شوارع باريس كأن الليل قرر ألا ينجلي. وقف نسيان وسط الساحة، يرفع يده التي تمسك بالحلية المكسورة، تتوهج بوميض أرجواني خافت، ينبض كأن فيه قلبًا لا يزال ينبض بالحقد… أو بالندم. وصلت ليدي باغ وكات نوار، وحطّا أمامه بخطى حذرة. قال أدريان بهدوء، لكن بحزم: "هذه الحلية… إنها تشبه صندوق الميراكولوس. من أين حصلت عليها؟" ردّ نسيان بنبرة جليدية: "من ماضيك، يا كات نوار… من رحم الخطيئة التي حاول والدك أن يُخفيها." تراجعت مارينيت خطوة. قلبها خفق بعنف. كان في نبرة نسيان شيء يجعل ذاكرتها تهتز. تابع نسيان، وهو يرفع القطعة للأعلى: "هذه الحلية كانت جزءًا من تجربة فاشلة… تجربة لإحياء من لا يجب أن تعود." نظر إلى أدريان مباشرة: "أمك، إميلي… لم تمُت فقط، بل تُركت روحها معلّقة في الفراغ بين الحياة والعدم، وكان الثمن ذاك الحطام… وذكريات ليدي باغ." مارينيت شهقت، وضعت يدها على جبينها. ومضة قوية ضربت عقلها: > كانت تقف في مختبر سري… غبار يتناثر، وصراخ غابرييل أغريست يملأ المكان… وشيء ما يسحب منها نورًا داخليًا… "لقد… استخدموا قوتي… يومًا ما… لأجل شيء لم أفهمه!" صرخت بصوت متقطع، والدموع تنزل على خديها. أدريان تجمّد. لم يكن يعرف كل هذا. "هل كان والدي…؟ هل ضحّى بذكريات مارينيت لأجل إميلي؟" أجاب نسيان ببطء: "بل ضحّى بكل شيء. لكن ما لم يعرفه أحد… أنني كنت هناك. أنني ولدت من تلك اللحظة… من تمزّق الأرواح بينك وبينها." بدأ نسيان يمد يده نحو مارينيت، كأن شيئًا فيه يريد أن يلمسها، أو ينتزع منها ما تبقى. لكن مارينيت رفعت يدها فجأة، وقبضت على يويوها. رغم الارتجاف، كانت عيناها تشعّان بوميض جديد. "لن أسمح لك… أن تُبقي قلبي أسير النسيان." ثم نظرت إلى أدريان: "مهما فعل والدك… لن تكون أنت ظله." أمسكت بيده، وأطلقت صرخة: "التحول العكسي!" تحوّلت مارينيت إلى نفسها، دون القناع. أرادت أن تواجه هذا الوحش كـ مارينيت، لا كبطلة. أن تواجه خوفها وجهًا لوجه. ومن خلفها صرخ ايدريان "أعد لي ذاكرتها…. او على الأقل اسمها" نظر نسيان إليه بصمت، ثم قال: "اسمها ليس ما نسيته فقط. لقد نسيت ما يعنيه أن تُخطئ، أن تُحب، أن تُضحك" ثم همس لمرينت: "لكن إن أردتِ استعادتها… ستدفعين الثمن." في تلك اللحظة، سطع نور من السماء، وأطلت رينا روج من فوق أحد الأبراج، ومعها لوكا، يحمل آلة غريبة. "لن تدفع الثمن وحدك، مارينيت." قالت أليا، وصوّبت سلاح الذاكرة نحو نسيان. "نحن هنا… لنساعدك على تذكّر كل شيء." ---- نهاية الفصل ما عليكم من الأحداث الي مو واضحة راح توضحلكم مع الوقت