الاعتراف صعـــــــــب - الفصل 2 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: الاعتراف صعـــــــــب
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 2

الفصل 2

إذاً؟ هل يقبل في الانخراط تحت الألوية في هذه الحرب؟ بالتأكيد ليس هذا هو الحل. أنه غير غير قادر على قادر على القتل. لقد قالت له أخته يوماً. بأن تحت هذا الوجه القاسي والحازم يختبئ أكثر الرجال حنانا. قد يكون هذا الكلام مبالغا فيه. ولكن هناك شيء أكيد فيه. أنه ر يريد أن يشترك في مجزرة منظمة, وفي حرب ينبذها ويكرهها. على كل حال, يجب عليه أن يختار وبسرعة.فتنهد ومد يده ليدير الراديو. وأخذ يبحث عن محطة لا تبث أغنية بابا نويل وفجأة جمد في مكانه وسمع نشرة الأخبار حتى نهايتها دون أن يتحرك. وارتعشت يده عندما سحبها عن زر الراديو وأسند طهره على المقعد وتأمل نيويورك دون أن يراها من خلال الزجاج الملئ بالغبار. ولأول مرة في حياته أصبح الآن يريد أن يشترك في القتل. نظرت راشل شاندلر إلى يدها وتأملتها بتجرد وكأنها ليست يدها هي أنها يد صغيرة شاحبة. الطائرة البوينغ 747 تمر من مطب هوائي إلى مطب أخر وهي في سباقها نحو جزيرة هاواي الجميلة. إذا حافظت على قوة كافية فإن هذا الجسم المعدني الكبير سيتعلق بالسماء بدل أن يقع في المحيط. ((هل تطلبين بركة السماء؟)). عندما سمعت صوت جارها الحاد تجاهلته ولم تنظر إليه. لقد كانت لاحظته قبل الإقلاع. ولم ترغب في عقد تحالف معه. كان يلبس طقما حريريا وله وجه برونزي وعينان زرقاوان وابتسامة لا تفارق وجهه ... وبكلمتين اثنين حصل كل ما كانت تتجنبه. لقد كانت تجربتها مع خطيبها السابق راف تكفيها. فهي الآن تحذر من الرجال الأنيقين الجميلين المليئين بالسحر. إنهم جميعا سطحيون وتافهون. وكانت تعتقد بهذه الأوهام, وهي لا تملك شيئا مميزا وليست سوى فتاة شابة بسيطة في السابعة والعشرين من عمرها, وعيونها غامقة وشعرها كستنائي وتلبس تيورا من الصوف الأبيض المقلم بالأزرق. ((كان يحب عليها أن ترتدي أعتق البناطلين الجينز)) قالت في نفسها عندما وضع جارها يده على فخدها. حافظت راشل على هدوئها والتفتت نحوه ببطء وابتسمت ابتسامة ساخرة. ((إذا لم تبعد يدك عني فورا سأنادي المضيفة)) سحب الشاب يده وكأن نارا لسعته وشعر بالإهانة, وبعد لحظات نهض وابتعد ليبحث عن ملجأ أمين أخر. ((هكذا أفضل)) قالت في نفسها وهي تنظر بإعجاب إلى خطواته الواثقة, فهي لا تريد أن تتخلى عن حذرها ولا أن تترك مقعدها. ((فكري بشيء آخر!)) وبخت نفسها وقد شعرت بالغضب ((فكري بالأسباب التي دفعتها لهذا السفر الانتحاري, مثلا)). قبل نهاية هذا اليوم, وبعد خمسة عشرة سنة على الفراق ستتمكن أخيرا من رؤية أخيها, وبعد أن أمضت ستة أشهر وهي تبحث عنه في كل العالم, وقد استخدمت جيشا من التحريين الخاصيين. وكان قسم من العائلة قد بدأ يحاول إقناعها بإعلان وفاته قانونيا... وفي صباح يوم جميل نقل إليهم العم هاريس نبأ رائعا أن إيميت حي يرزق, ولقد وجدوه في الجزيرة نفسها التي شوهد فيها لآخر مرة في الستينات. بالتأكيد أن ظهور ايميت مرة ثانية لا يعني نهاية المتاعب, لقد اشترك في أعمال صنع القنابل في كامبردج منذ خمسة عشرة عاما. وبالرغم من أنه لم يلعب دوراً هاماً في التجمعات السياسية في ذلك الوقت, إلا أنه لا يزال على اللائحة, ولا يزال رجال المخابرات يبحثون عنه, ومنذ هروبه بعد ذلك الحادث يتردد رجال المباحث إلى منزل جديه ويطرحون الأسئلة عنه. ولحسن الحظ هنري وأريل لم يكونا يعرفان شيئاً عن حفيدهما, وكانت راشل هي الوحيدة التي كانت تعرف إلى أين يذهب دائماً لكنها لم تنطق بأية كلمة. ومع مضي السنوات بدأ هنري ايميت يعتقد بموت حفيده ولكن زوجته كانت ترفض بإلحاح تصديق ذلك ولا شك أن هذا هو السبب الذي دفعها إلى أن توصي له بكل ثروتها قبل موتها. وكان ايميت مثل راشل يحتقر المال ولكنه أصبح وريثاً لعدد ملايين من الدولارات, فلم تعد العائلة تمهل أي جهد يؤدي إلى عليه. وكانت راشل قد احتفظت بالصمت عن تلك الطرود التي كانت تستلمها طيلة هذه السنوات وقبل أيام من عيد ميلادها. وكانت هذه العلب الصغيرة تأتيها من هونغ كونغ, ماكاو, نيودلهي, ولك يكن عليها عناوين أو أخبار. لكن المراهقة الشابة لم تكن بحاجة لها. فطالما أنه يفكر بها, ويرسل لها هذه الإشارات فهي تطمئن وتعلم بأنه بخير, ولقد وضعت هذا البيت الصغير من البورسلان مع المجموعة