مصارع الثيــــــــــــران - الفصل 1 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: مصارع الثيــــــــــــران
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 1

الفصل 1

الفصل الأول بوابة الثلج من بلدة مانيسالاس المتربعة علىقمة التل ، كانت الطريق الى مركز السومبريرو للتزلج ، تمر عبر مزارع بن تغطيمنحدرات الجبال المنخفضة . وفي ظلال أشجار الموز العالية كانت أوراق شجيرات البن ،المعتنى بها بمحبة ، تلتمع تحت أشعة الصباح ، فيما قاطفو الحبوب ذوو القمصان الحمروقبعات القش يلتقطون الحبوب الناضجة ويضعونها في السلال الكبيرة التي يحملونهابواسطة احزمة تلف خصورهم . سرحت سوريل برستون بصرها خلف الشجيرات المتنوعة الخضرة ،وصعب عليها التصديق بأنها سترى ثلجاً بعد ساعة من الزمن . لقد مضت ستة أسابيع علىوجودها في كولومبيا ومع ذلك ما تزال مندهشة من تفاوت المناخات والارتفاعات في هذاالبلد الاميركي الجنوبي . ففي نهاية الأسبوع الماضي كانت على سطح البحر تستمتع بحمام شمس استوائية على شاطئ متوهج قرب البحر الكاريبي التوركوازي المعمم بالأبيضفي الساحل الشمالي ، وفي نهاية الأسبوع هذه ، هي في طريقها للتزلج على جبال الأنديزالعالية . جاءت اليوم صباحاً من مدينة ميدلين في سيارة الكاديلاك الفارهة التييقودها مخدومها رامون انهل ، وعلى الطريق الدولية الامريكية العريضة انقضوا جنوباًوكأنهم يقفزون من بلدة جبلية الى اخرى . لكن هذه الطريق الى مركز التزلج مختلفةتماماً ، فهي ضيقة وتتلوى كما الأفعى ، وكلما ازداد الارتفاع كلما تلوت ودارت علىنفسها اكثر ، وتبدو احياناً معلقة في الفضاء فوق ممرات مظلمة ضيقة تشق جانب الجبل ،وذات جدران مشجرة تنحدر بقوة لتصل في النهاية الى القاع وحيث تبدو الأنهار كخيوطفضية رفيعة . قالت سوريل للورا التي تشاركها الجلوس على المقعد الخلفي : -لنأحبذ فكرة السواقة على هذه الطريق في الظلام . فأجابتها الفتاة : -اعتادت أميان تقود السيارة بنفسها صعوداً ونزولا كل أسبوع ، إلا انها كانت سائقة ماهرة آنذاك . ولورا ، اكبر الأختين ، في الخامسة عشرة من عمرها ، طويلة رشيقة القوام ،بيضاء البشرة زرقاء العينين ، وقد ورثت كل هذا عن امها الانكليزية ، اضافة الىتكلمها وفهمها الممتازين للغتين ، الاسبانية و الانكليزية معاً . اما اختهاغابرييلا الجالسة الى جوار ابيها في السيارة ، فكانت في الثانية عشرة ، ذات حجمصغير مكتنز وعينين براقتي السواد وبشرة زيتونية ناعمة ، تتكلم الانكليزية بلهجةتسحر السامعين اذ تلفظ الحروف الساكنة بفوضوية وتستعمل التعابير الامريكية بكثرة . قالت تعترض على تعليق اختها : -اذا كانت ماما سائقة ماهرة حقاً ، فأنا لا أفهمكيف تحطمت بها السيارة . أعقب سؤالها صمت ثقيل ، فحادث تحطم السيارة الذي حوّلمونيكا انهل من امرأة رياضية نشيطة الى اخرى مقعدة تجد صعوبة في تعلم المشي من جديد، لم يكن يذكر مطلقاً في الأحاديث . هذا ما لاحظته سوريل وكأن العائلة لا تريد انتواجه ذلك الواقع . وأجاب رامون مؤنباً غابرييلا بحدة : -لقد ارتكبت أمك غلطة . كم مرة يجب ان أفهمك ذلك . كان الوالد