ضباب الأمل - الفصل الثانى:- ظهور غامض - بقلم Aloka zoldek | روايتك

اسم الرواية: ضباب الأمل
المؤلف / الكاتب: Aloka zoldek
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الثانى:- ظهور غامض

الفصل الثانى:- ظهور غامض

تتساقط الدموع من عيناها الزجاجيتان مثل قطرات الندي بالصباح... تحاول مسح دموعها براحة يدها لكن.. تختلط دموعها بدماء جروحها... تدرك انه لا مفر من مصيرها و إما ان تنهى القصه الآن... او تعيش طوال حياتها مثل لعبة لا قيمه لها بيد عائلتها...... اخذت نفس عميق.. داعب الهواء البارد رئتاها.. جفلت من الألم للحظه.. ثم.. نظرت خلفها... غرفه مظلمه داكنه اشبه بقبو لا يحتوى سوا على بساط على الارض لتنام عليه و كيس محشو بالقش تستخدمه كوساده... هى لم تكن جاحده عن النعم اللتى حولها... هذا إن وجدت هى لم تكن لتعترض ان كانت هذه هى الحاله الماديه لعائلتها لكن... الامر لم يكن هكذا ابدا.. بل... هم من طبقه فوق متوسطه... اذن... لماذا يحدث هذا لها؟ سألت نفسها... بقي السؤال معلق فى الهواء... لا إجابه له.. نظرت للأسفل... لم تكن المسافه بعيده.. كانت ثلاث طوابق فقط... كانت تخشي أن لا تنتهى قصتها بعد ذلك... على الرغم من يقينها أنهم لن ينفقو فلسا على علاجها... لكن.. بالنهايه هى طفله لم تتجاوز الرابعه عشر بعد.. هى لا تنكر كونها اجبن من فعل ذلك..... نظرت لإنعكاسها على زجاج النافذه الشبه مكسور.. لم تجد طفله فى زهر الشباب مبتسمه... بل وجدت هشيم محطم نال منه الزمن... نظرت لنفسها بعمق... مسحت الزجاج بكمها لترى نفسها بوضوح... شعرت بالكسره... الانهيار.. كانت تدرك انهم سلبو منها الكثير.... لكن.. حتى طفولتها؟ ألم يكن هذا ظلم؟ سألت نفسها... لكن... كالعاده... لا اجابه.... انهمرت دموعها بغزاره.. مثل شلال فاض عن حده... وضعت يدها على فمها... لتكتم شهقاتها... لتكتم اصوات تنفسها... لم ترد ان يسمعها احد... اغمضت عينيها بحرقه.. و قالت بصوت هامس مخنوق بالدموع "أنا أسفه يا ميرا.... انا اسفه... لم استطيع حمايتك... لم استطيع..." تنفست بصعوبه.. و لأن عينها مغمضه... غرضها ذلك لخطر اكثر... لقد نسيت للتو بأنها على حافة النافذه.... و هووووب مع شهقه قويه... فقدت توازنها.... نظرت للقمر فى اخر ثوانيها... تحاول استجماع ذكرى جيده لتختم قصتها بها. لكن... كل ما تذكرته اصوات الصراخ... الاستهزاء... و الاساءه.... تذكرت الليالى الطويله اللتى كانت تبكى بصوت مكتوم... خوفا منهم. تذكرت جروحها اللتى كانت تغسلها بالماء بينما تختلط دموعها بالماء الذى ينزلق على وجهها... كانت ثيابها شبه ممزقه... على الرغم من كون لديها شقيقه... ترتدى الاساور و الحلي.. كانت تعامل هى بجفاء... و قسوه ... و لسبب... هى تجهله حتى الان... مرت الثوانى الاخيره عليها كالدقائق... تستجمع بها كل ذكرياتها بسرعه... ثم اغمضت عينها لترقد بسلام..... لكن.... بعد بضع ثوانى.. فتحت عينها ببطئ... رمشت عدت مرات.. متساءله... هل انا بالجنه؟.... لم يجبها احد...... لكن.. كان هناك ضباب رمادى حولها... لم يكن ضباب عادى... كان ذو كثافه عاليه... لقد منعها من الاصطدام بالارض..... لكن.. ليس من المنطقى ان يظهر الضباب من العدم... أليس كذلك؟ نظرت حولها.. بينما كانت تجلس على ذلك الضباب الأشبه بسحابه من عالم الخيال.... لمحت ظل ما... كيان اسود... ملامحه غير واضحه...... اقترب منها ببطئ... همس بأذنها و قال بصوته الغامض و العميق...... " هل انتى مجنونه " .... يتبع~