قطار الاقدار - الفصل 3 - بقلم توفيق الجحيفي | روايتك

اسم الرواية: قطار الاقدار
المؤلف / الكاتب: توفيق الجحيفي
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 3

الفصل 3

انتظرت لفترة وجيزة كي تنتبه وتعتدل في جلستها ولكنها مازالت لم تنتبة !! لابد اذن من ايقاظها لتعتدل لأستطيع الجلوس في مكاني ، فمازالت المسافة طويلة !!! حاولت تنبيهها بصوت هادئ عدة مرات حتي انتبهت أخيرا وأعتدلت . : اسف قوي اني قلقتك . : لا بالعكس ده انا اللي اسفة ، الظاهر اني مسببالك ازعاج !! : لا أبدا . : انا متشكرة قوي علي موقفك معايا . : لا ابدا ، انا معملتش حاجة ، أنتي مسافرة لوحدك ؟؟ : اكيد ، انت شايف معايا حد ؟! : لأ ، لكن مستغرب انك مسافرة بالليل ولوحدك !!! انتظرت في صمت لثواني معدودة ثم قالت : معلش الظروف حكمت . لم اريد ان أتطفل عليها أكثر من ذلك ، ولكنني شعرت بأنها مجهدة وتريد ان تنال قسطا من الراحة !! : تحبي تيجي تقعدي مكاني جنب الشباك لو عايزة ترتاحي شوية ؟ : لا لا شكرا ، خليك حضرتك مرتاح في مكانك . لاشك ان صوتها الهادي اجمل كثيرا وتبدو أنها مازالت شابة ، ولكني لازلت لا استطيع تحديد عمرها بدقة . حسنا فعمرها لا يعنيني كثيرا سوي من باب الفضول !! أخرجت هاتفي وبدأت أستكمل قراءة الرواية . مرت فترة وجيزة يسودها الصمت التام ، شعرت هي خلالها بأنني مشغول تماما في هاتفي . كانت الرواية شيقة جدا وكل احداثها مثيرة للغاية ، أذن لابد من تناول فنجان اخر من القهوة . وقبل ان أطلب من عامل البوفية القهوة سألتها : انا هشرب قهوة ، تحبي اطلبلك حاجة تشربيها ؟؟ : ميرسي اوي . طلبت القهوة وعدت لقراءة الرواية ووجدتها ممسكة بهاتفها ، ولكني لاحظت انها متوترة قليلا . : حاسس انك قلقانة ومتوترة !! ممكن أساعدك في حاجة ؟؟ : لأ شكرا ، للاسف مش هينفع تساعدني . : ليه ؟ خير فيه ايه ؟ : التليفون بيفصل شبكة كل شوية وكنت عايزة اتسلي ومش عارفة اضيع الوقت ده كله ازاي ؟؟ : طيب انا بقرأ رواية وقربت اخلصها ، بمجرد ما اخلصها ممكن تاخدي تليفوني وتتسلي شوية .