الفصل 3
انتظرت لفترة وجيزة كي تنتبه وتعتدل في جلستها ولكنها مازالت لم تنتبة !! لابد اذن من ايقاظها لتعتدل لأستطيع الجلوس في مكاني ، فمازالت المسافة طويلة !!!
حاولت تنبيهها بصوت هادئ عدة مرات حتي انتبهت أخيرا وأعتدلت .
: اسف قوي اني قلقتك .
: لا بالعكس ده انا اللي اسفة ، الظاهر اني مسببالك ازعاج !!
: لا أبدا .
: انا متشكرة قوي علي موقفك معايا .
: لا ابدا ، انا معملتش حاجة ، أنتي مسافرة لوحدك ؟؟
: اكيد ، انت شايف معايا حد ؟!
: لأ ، لكن مستغرب انك مسافرة بالليل ولوحدك !!!
انتظرت في صمت لثواني معدودة ثم قالت : معلش الظروف حكمت .
لم اريد ان أتطفل عليها أكثر من ذلك ، ولكنني شعرت بأنها مجهدة وتريد ان تنال قسطا من الراحة !!
: تحبي تيجي تقعدي مكاني جنب الشباك لو عايزة ترتاحي شوية ؟
: لا لا شكرا ، خليك حضرتك مرتاح في مكانك .
لاشك ان صوتها الهادي اجمل كثيرا وتبدو أنها مازالت شابة ، ولكني لازلت لا استطيع تحديد عمرها بدقة .
حسنا فعمرها لا يعنيني كثيرا سوي من باب الفضول !!
أخرجت هاتفي وبدأت أستكمل قراءة الرواية .
مرت فترة وجيزة يسودها الصمت التام ، شعرت هي خلالها بأنني مشغول تماما في هاتفي .
كانت الرواية شيقة جدا وكل احداثها مثيرة للغاية ، أذن لابد من تناول فنجان اخر من القهوة .
وقبل ان أطلب من عامل البوفية القهوة سألتها : انا هشرب قهوة ، تحبي اطلبلك حاجة تشربيها ؟؟
: ميرسي اوي .
طلبت القهوة وعدت لقراءة الرواية ووجدتها ممسكة بهاتفها ، ولكني لاحظت انها متوترة قليلا .
: حاسس انك قلقانة ومتوترة !! ممكن أساعدك في حاجة ؟؟
: لأ شكرا ، للاسف مش هينفع تساعدني .
: ليه ؟ خير فيه ايه ؟
: التليفون بيفصل شبكة كل شوية وكنت عايزة اتسلي ومش عارفة اضيع الوقت ده كله ازاي ؟؟
: طيب انا بقرأ رواية وقربت اخلصها ، بمجرد ما اخلصها ممكن تاخدي تليفوني وتتسلي شوية .