الجريمة اللانهائية - الفصل 9 | روايتك

اسم الرواية: الجريمة اللانهائية
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 9

الفصل 9

الرواية: الجريمة ∞ الفصل التاسع: الضحية التالية… هو المحقق "حين يطيل القاتل النظر فيك… تأكد أنك لم تعد تراه، بل أصبحت مرآته." كان المطر يهطل كأنه يطرد شيئًا من السماء. ريان يمشي في الممرّات الفارغة لمقرّ الشرطة، كل زاوية فيها تحمل صوتًا يتردّد، صورةً ذهنية، صدى لضحكة قديمة، أو همسة كأنها خرجت من فمه. لكنه لم يعد يثق بصوته… ولا بذاكرته. سلمى ماتت. لكن صوتها لا يزال يُسمع في أذنه. "ريان… لقد نطقتَه، وكان عليك ألا تفعل." جهاز إلياس يُظهر إشعاعًا غير مفهوم. المجسات تلتقط إشارات لا مصدر لها. كل الأجهزة الإلكترونية في المكتب تتصرّف وكأنها تُصاب بالذعر. "لقد أصبح القاتل في الداخل، ريان." "في الداخل؟" "في داخلك. كل من سمعه… يسكنه." ريان يُراجع التسجيل الأخير قبل موت سلمى، ويجد مفاجأة: لحظة وفاتها، نطقت جملة واحدة فقط: "أغلق فمك، ريان." لكن جهاز التسجيل التقط ما بعد ذلك صوتًا جديدًا… بصوته هو. نعم، بصوته، رغم أنه لم يكن هناك: "أنا لا أحقق في الجريمة… أنا الجريمة." تقرير نفسي عاجل يرفعه الطبيب الشرعي: المحقق ريان عاصف يعاني من تفكك صوتي ذاتي. بدأت تتكون لديه هلاوس صوتية بصوته هو. سجلّت آلات المراقبة نبرة ريان تُصدر كلمات لم ينطقها أبدًا. ثم جاء البلاغ الصادم: "محقق يُهدّد نفسه علنًا من رقم لا يُعرف مصدره." الفيديو المرفق يظهر شخصًا يرتدي معطف ريان، يقف على سطح المبنى، يهمس للجوال: "أخبره أنني قادم… وأنه هو الذي كتب اسمي أول مرة." ريان يسمع المقطع ويقول: "هذا صوتي… لكنني لم أكن هناك." التحقيق في كل الجرائم السابقة بدأ ينهار. كل من عمل في القضية يُصاب بهلوسة صوتية. الأدلة تختفي. الملفات تحترق تلقائيًا عند الطباعة. وكل خيوط التحقيق تنتهي عند نقطة واحدة: "ريان عاصف." القاتل الحقيقي – حتى الآن – لم يظهر. لكن كل إشارات الجريمة التاسعة، كل الرموز، كل الطرود، كل الضحايا… تقود إلى شيء واحد: "أن من نطق الاسم… صار هو القاتل، دون أن يدري." ريان يكتب في دفتره جملة أخيرة: "ءإذا متّ الآن… فمن سيحقّق في صوتي؟" القاتل ما زال بلا وجه، بلا جسد، لكنه ترك خلفه سؤالًا لا مهرب منه: "ماذا لو لم يكن القاتل أحدًا… بل صار الجميع، حين نادوه باسمه؟"