الفصل 8
الرواية: الجريمة ∞
الفصل الثامن: من يُسمّي… يُستدعى
> "لم تكن الأسماء مجرد تعريفات… كانت مفاتيح. بعضها لا يجب أن يُقال."
المدينة الآن في حالة طوارئ غير مُعلنة.
وسائل الإعلام تتجاهل التفاصيل.
مراكز الشرطة تتلقّى بلاغات… لا يمكن تفسيرها.
ناس يموتون بعد مكالمات من أرقام بلا هوية،
رسائل صوتية مشفّرة تصل لأجهزة لا تملك حتى ميكروفونات.
لكن في الداخل، خلف الجدران المظلمة، يدور سباق أعصاب…
ريان، سلمى، وإلياس يجلسون في الغرفة المحصّنة، أمام خريطة كبيرة عليها دوائر حمراء متصلة بخيوط سوداء.
في المنتصف، كلمة واحدة فقط:
"الصوت الأصل."
قال ريان بصوت منخفض:
"لا يمكن قتل من لا نعرف اسمه…
ولا يمكن حبس من لم يُسمَّ بعد."
سلمى كانت تقرأ في أحد كتب الفونولوجيا القديمة، حين صاحت فجأة:
> "هذا ليس مشروعًا علميًا فقط… هناك أصل لغوي قديم، مذكور هنا.
شيء يسمى الكلمة السوداء…
صوت أوليّ، كان يُحظر تداوله في بعض الحضارات، لأنه كان يُقال إنه ينادي على شيء لا يُرَى."
ريان اقترب منها وسحب الكتاب،
ثم تلا بصوت مسموع ما قرأته سلمى منذ لحظات…
ولم يلاحظ أن مكبّر الصوت الصغير في الغرفة بدأ يصدر ذبذبات خفيفة.
إلياس شهق وهو يراقب الشاشة:
"ريان… توقّف. هذه الجملة مشفّرة بنفس النمط الصوتي الذي قتل الآخرين."
لكن الوقت كان قد تأخر.
في الجدار المقابل، بدأ يظهر غبار أسود… يتحرّك كدخان حيّ، ينساب من فتحات التهوية، يتجسّد تدريجيًا.
ثم… صوت.
صوت لا يُشبه أي صوت بشري.
"لقد نطقتني. والآن… لا يمكنك الصمت."
الضوء انطفأ.
الجدران اهتزت.
ريان فقد الوعي.
...
بعد ساعة، استفاق.
لكن الغرفة كانت فارغة.
سلمى اختفت.
إلياس لم يجب على جهاز الإرسال.
والجدار الذي كُتب عليه "الصوت الأصل"، أصبح الآن يحمل كلمة واحدة:
"أنا اسميك."
بلاغ ورد إلى الشرطة:
"امرأة تُدعى سلمى، شوهدت تمشي قرب نهر المدينة، تتحدث بلغة غير مفهومة، ثم سقطت ميتة."
ريان وصل إلى الموقع قبل نقل الجثة.
لكن ما رآه لم يكن جسد سلمى فقط…
بل عبارة محفورة على الأرض بالطباشير الأحمر:
"مَن يُسمّيه… يُستدعى.
وها أنت ذا… قد دعوتني."
القاتل لا يملك اسمًا… لكن إن سُمي، حضر.
ريان فعل ما لا يجب: نطق الاسم، ودعا الكيان.
والنتيجة: أول خسارة شخصية… سلمى ماتت.
والكيان الآن داخل اللعبة.