الجريمة اللانهائية - الفصل 4 | روايتك

اسم الرواية: الجريمة اللانهائية
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 4

الفصل 4

الرواية: الجريمة ∞ الفصل الرابع: رقم ليس له مالك "فعلت كل الأرقام ما وُجدت لأجله… إلا واحدًا، اختار أن يبقى صامتًا." الهدوء يخيّم على مقرّ التحقيق الخاص. الهواء مشبع بصوت الأجهزة التي تحاول أن تُفسّر الجنون. ريان يُراجع التقرير الأخير الذي أرسله إلياس: الهاتف الخاص بالضحية الثالثة "هند" استقبل اتصالًا فجر يوم اختفائها. الرقم المُتصل: 0000000000. غير موجود في أي سجل. غير مرتبط بأي شبكة. لا ينتمي لأي دولة. وعند تتبع الموجة… لم تكن أرضية. "ليست مكالمة هاتفية." قال إلياس، وهو يمرر ملف التحليل. "بل إشارة مشفّرة… مُرسلة بطريقة تجعل الهاتف نفسه يُصدرها كما لو كانت اتصالًا." ريان ضغط شفته السفلى وقال بصوت خافت: "القاتل لا يتصل… هو فقط يتركنا نعتقد أننا من نسمع." في مساء اليوم ذاته، وصل بلاغ جديد. المسرح الوطني - قاعة الصوت الرئيسية. تم الإبلاغ عن جهاز هاتف أرضي قديم ظلّ يرن طوال الليل، وعند رفع السماعة… لا يُسمع شيء. وصلت سلمى أولاً، تبعها ريان وإلياس. الهاتف كان حقيقيًا. من طراز سبعيني. موصول بجهاز قديم يعمل بالطاقة الذاتية. "ليس غريبًا أن يرن…" قال إلياس، "الغريب هو أن الكابل غير موصول بأي شيء. لا سلك، لا مقسم، لا مصدر إرسال." "ومع ذلك… كان يرن بلا انقطاع." ريان اقترب، رفع السماعة، وأغلق عينيه. ثم فجأة… سمعها. صوت هامس… واضح… بارد: "أخبرتهم ألا يتحدثوا عن الرقم… لكنهم فعلوا." أغلق السماعة. قال بهدوء: "لدينا ضحية جديدة… لم يعلن عنها بعد." وفي تمام الساعة 7:07 مساءً، استلمت الشرطة بلاغًا مجهولًا: "سيُعثر على شخص داخل خزانة الصوت… اسمه محمود الأزرق." ذهبت الفرقة إلى خزانة الصوت القديمة أسفل المسرح، وفتحتها… كانت الجثة هناك، مقيدة بالسلاسل، وفمها مفتوح بقوة وكأن شيئًا انتزع صوته. لا دماء. لا جروح. لكن على الأرض، وُجد هاتف صغير، مسجّل عليه آخر مكالمة: "هل تعرف ما يعني أن تسمع شيئًا لا يخص عالمك؟ محمود عرف. والآن… لن يسمع أحد صوته مجددًا." أثناء تحليل الجثة، اكتشف الطبيب الشرعي أن الأحبال الصوتية للضحية ذابت جزئيًا، وكأنها تعرضت لصوت بتردد يفوق قدرة السمع البشري. القاتل لا يقتل بسكين. القاتل يقتل بـ الموجات. ريان كتب على السبورة خلفه: القاتل ≠ شخص القاتل = رسالة القاتل = صوت لا يملكه أحد… لكنه يسكن الجميع. في نهاية التحقيق، وبينما كانت سلمى تعود بسيارتها ليلاً، رنّ هاتفها مرة واحدة فقط. الرقم الظاهر: ∞ ردت فورًا، لم تسمع شيئًا… لكن في صندوق البريد الصوتي، وُجد تسجيل جديد: "الجريمة التالية… في المكان الذي لا يملك اسمًا." القاتل هذه المرة… لم يُكتشف، لأن الجريمة ذاتها لم يكن فيها قاتل تقليدي. الرقم، الإشارة، الصمت… كلها أدوات موت غير ملموسة. والمحققون باتوا يدركون شيئًا مرعبًا: القاتل ليس شخصًا فقط… بل "شيء" يتحرك عبر الصدى، الكلمات، والأصوات المجهولة.